﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انه

2
00:00:22.100 --> 00:00:52.100
قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تتظالموا يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعم فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم

3
00:00:52.100 --> 00:01:22.100
يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم عبادي انكم لن تبلغوا ظري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان ولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا

4
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد

5
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
سألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك. ما نقص ذلك كل واحد ما تصلح انسان كل واحد ايه ما تصلح للانسان لان هذا مع الجن. الجن والانس فلا يصح الانسان قل كل واحد

6
00:02:02.100 --> 00:02:32.100
فاعطيت كل واحد مسألته. نعم. ما نقص ذلك مما الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم

7
00:02:32.100 --> 00:02:52.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد قدم بالامس الكلام على اول الحديث

8
00:02:52.100 --> 00:03:22.100
الى قوله يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلوا نفعي فتنفعوني الله جل وعلا هو القهار الواحد الذي قهر كل شيء وبيده ملكوت كل شيء. فالعباد يتصرف فيهم كيف يشاء ولا يضره احد. كما انه لا ينفعه احد تعالى

9
00:03:22.100 --> 00:03:52.100
وتقدس ولكن ابن ادم قد يؤذي الله لان الاذى يكون للشيء الذي يخف اثره. ويضعف. اما الضرر فلا يلحق الله جل وعلا فالخلق كلهم لا يضرون الله ولكنهم يؤذونه اذا نسبوه الى

10
00:03:52.100 --> 00:04:12.100
ما يتقدس ويتعالى عنه كالذين يجعلون له ولد ويجعلون له زوجة او يصفونه صفات عدم او يعطلونه عن صفاته فهذا اذى يؤذي الله ولهذا ثبت في الصحيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم في

11
00:04:12.100 --> 00:04:42.100
ما يرويه عن ربه انه قال يؤذيني ابن ادم وما كان له ذلك. يسب الدهر وانا الدهر اقلب ليلة ونهارا ومسبة المخلوقات مما يؤذي الله جل وعلا. ولهذا قال تجلوا عنا الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة. فالاذى عند في لغة العرب

12
00:04:42.100 --> 00:05:12.100
للشيء الخفيف الذي لا يؤثر كالكلام الذي يكون على غير على غير حق بباطل كذب فيه والبهت وغير ذلك فلهذا لما ذكر الله جل وعلا كفار المؤمنين قالوا ان لن يضروكم شيئا. فهم لا يضرون المؤمنين ولكن يؤذونهم في السب والشتم وغير ذلك. كما هو

13
00:05:12.100 --> 00:05:42.100
الواقع الان الاذية تحدث من بني ادم لرب العالمين وكذلك لرسله ملائكتي ولكن الذي يؤذي الله ويؤذي رسوله متوعد بانه ملعون. ويعذب في الدنيا والاخرة فهو جرم كبير. اما الظرر فالله لا يلحقه ظرر. تعالى وتقدس

14
00:05:42.100 --> 00:06:02.100
ولهذا قال لن تبلغوا ظري يعني لا تستطيعوا مهما لو اجتمع الخلق كلهم ليظروا الله ما استطاعوا ليس هذا طاعتهم ولا بقدرتهم. ولهذا قال لن تبلغوا ولن يبلغوا. يبلغ المخلوق انه يضر الله جل وعلا

15
00:06:02.100 --> 00:06:32.100
وكذلك مقابل الضر الذي هو النفع. ما يحصل شيء. اذا فقراء الى الله في كل لحظة وفي كل وقت. والله غني عنهم وعن اعمالهم فاذا عملوا على وفق امر الله جل وعلا فانهم يعملون لانفسهم. واذا لم يعملوا ذلك

16
00:06:32.100 --> 00:07:02.100
انهم لا يظرون الا انفسهم لا يظرون الله شيئا. وسوف يكون مآلهم ومرجعهم الى الى الله جل وعلا فيحاسبهم على اعمالهم ولابد. ثم قال لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم. كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما

17
00:07:02.100 --> 00:07:22.100
زاد ذلك في ملكي شيئا. يعني لو ان الخلق كل هذا على سبيل التقدير والا حكمة الله جل وعلا انهم لا يكونون كذلك. بل لا بد ان يكون فيهم الكافر وفيهم المنافق وفيهم الزنديق وفيهم وفيهم من يطيع الشيطان

18
00:07:22.100 --> 00:07:52.100
ويكون من من جنده لان الله خلق الجنة والنار واعدها للثقلين. للجنة والناس وحكمته اقتضت هذا ولكن هذا تقديرا لو قدر ان هذا يكون لا ينفع رب العالمين جل وعلا ولا يزيد في ملكه شيء. فله الملك كله سواء وجد الخلق او لم يوجدوا. فوجودهم وعدم

19
00:07:52.100 --> 00:08:12.100
ولهذا اخبر جل وعلا انه لو شاء ذهب لذهب بهم واتى بغيرهم. ولا يتغير شيء من ملك الله جل وعلا ولا مما بيده جل وعلا فالملك كله له والامر كله له. والحمد كله

20
00:08:12.100 --> 00:08:42.100
فيجب ان تكون العبادة كلها له ولكن اكثر الناس يأبون هذا بل لا بد ان تعبد الشياطين لانهم خلقوا للنار. خلقوا لجهنم وهم يتحصلون النار يسعون اليها بافعالهم واختيارهم لا احد يرغمهم على هذا بل يختارون ذلك وهذا حكمة من الله

21
00:08:42.100 --> 00:09:02.100
جل وعلا ولهذا اخبر جل وعلا ان اهل النار الكفار اذا وقفوا عليها وشاهدوها قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين. يقول بل بدا لهم ما كانوا يخفون

22
00:09:02.100 --> 00:09:22.100
من قبل قيل ان الذي يخفونه من قبل هو التكذيب تكذيب الرسل والا هم يعلمون انهم صادقين. بدال لهم الصدق والحق الذي تخبر به الرسل عيانا. ثم قال جل وعلا ولو ردوا لعادوا الى من ما نهوا عنه. وانه

23
00:09:22.100 --> 00:09:52.100
يعني بعد معاينتهم النار ومعاينتهم العذاب لو قدر انهم يرجعون الى الدنيا لعادوا الى اعمالهم كفرية وكفروا بالله جل وعلا فهم كاذبون في اخبارهم. فلله جل وعلا الحجة بالغة على عباده وليس لاحد حجة على الله جل وعلا فهو لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

24
00:09:52.100 --> 00:10:12.100
قد يتكبر الانسان ويتجبر على ربه جل وعلا كما تكبر الشيطان عندما امره الله جل وعلا ان يسجد لادم قال انا خير منه. فغلقتني من نار وخلقته من طين. معنى هذا ان هذا ما ليس

25
00:10:12.100 --> 00:10:42.100
ليس هو العدل وليس هو الحكمة انك تأمرني ان اسجد له. فهو اعتراض على الله. وتكبر على الله جعل نفسه في موقف يعترض على رب العالمين. ويقول ان هذا حكمك هذا ليس عدلا وليس صحيحا. الصحيح العكس عكس ذلك. قد يكون الانسان مثل هذا

26
00:10:42.100 --> 00:11:12.100
هذا كثير ولهذا السبب تجد بني ادم يخترعون من عند انفسهم رائع تضاهي شريعة الله بل يبطلون شريعة الله ويجعلون وراءهم ويحكمون بشرعهم الذي توجده افكارهم القاصرة واعمالهم التي هي تليق بهم. هذا تكبر على الله

27
00:11:12.100 --> 00:11:42.100
على الله واباء ايبا ان ينقادوا لحكم الله ولشرعه. فما يكون جزاء مثل هؤلاء اه الامر الذي ذكره الله جل وعلا هنا يعني يقول لو قدر هذا الشيء انه ويكون فلا يكون ذلك ناقصا مما عند الله ولا يكون زائدا

28
00:11:42.100 --> 00:12:12.100
ما عنده شيء. هذا كانه لم يكن. هو كذلك عكس ذلك لو كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملك الله شيء لانه غني عنهم عن ايمانهم وعن اعمالهم. وانما خلقهم ليبتليهم فيجازي من يطيع ويتبع

29
00:12:12.100 --> 00:12:42.100
الرسل افضل الجزاء. ومن ابى وتكبر وعاند فانه لن يفلت الله جل وعلا وسوف يكون مرجع اليه ويلقى جزاءه. وجزاؤه قد بينه جل وعلا له وحذره منه. ولكن لا ان يرجع كل انسان لما خلق له. ثم يقول يا عبادي لو ان اولكم

30
00:12:42.100 --> 00:13:12.100
لكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد اسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر

31
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
هذا ايضا يبين غنى الله جل وعلا وانه جل وعلا لو اعطى الخلق كلهم مسائلهم التي يسألون في ان واحد وفي مكان واحد. ما نقص ذلك شيئا من عنده الا كما مثل ومعلوم ان الابرة اذا ادخلت في البحر ثم رفعت انها ما تنقصه شيء. وذلك لان الله

32
00:13:42.100 --> 00:14:02.100
الله جل وعلا اذا اراد الشيء قال له كن فيكون. ولهذا جاء في رواية في هذا المكان انما اعطاني كعطائي كلام وكذلك امره بالكلام. فيقول للشيء كن فيكون. تعالى الله وتقدس. وكل هذا لتعليم

33
00:14:02.100 --> 00:14:32.100
من تعليم شيئا من صفات الله جل وعلا حتى نعلم اننا الفقراء قائل ربنا فنسأله بالحاح وبفقر وبحاجة ملحة. كونوا من باب الضرورة بسؤالنا اياه المغفرة والتجاوز اشد من كوننا نحتاج الى الاكل والشرب

34
00:14:32.100 --> 00:14:52.100
يعني الضرورة فيه لنا فيه اعظم من ذلك. لان الانسان اذا منع الاكل والشرب وصار الامر وانه يموت والموت لا بد منه. ولكن اذا منع مغفرة الله ورحمته فالعذاب يكون ملازما له

35
00:14:52.100 --> 00:15:22.100
وكل هذا لبيان هذا الامر. حتى يعرف الانسان فقره وحاجته الى ربه جل وعلا. فيسأله ويطيع يطيعه ويتبع امره وشرعه. ثم قال بعد هذا يا عبادي انما اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد

36
00:15:22.100 --> 00:15:52.100
ذلك فلا يلومن الا نفسه. فالانسان العباد يجزون باعمالهم. فالله يحصي اعمالهم عليهم. احصاء دقيق وقد بين ذلك لهم وحذرهم ان يقعوا فيما يكون سببا للعذاب. وامرهم باكتساب الحسنات. واخبرهم

37
00:15:52.100 --> 00:16:22.100
انه سوف يحتاجون الى ذلك في امس الحاجة. فاذا خالفوا فلا يخلو الامر. اما ان يكونوا غير مصدقين لخبر الله ولرسول الله ولوعده او انه في شك وتردد او انهم معرضين وهذا هو الغالب. الاعراض يعني عدم الاهتمام وعدم الالتفات الى هذا والاشتغال في الدنيا

38
00:16:22.100 --> 00:16:52.100
في دنياهم اعراضا عما سيرجعون اليه. فاذا حضر الموت تنبهوا وقالوا يا ليت ويا ليت وقد فات الوقت وانتهى العمر فلا يجوز ان يكون المؤمن بهذه الصفة. يجب ان يتنبه وكل هذا الكلام من اول الحديث الى اخره

39
00:16:52.100 --> 00:17:22.100
كله لاجل ذلك حتى نتنبه ونعمل ونجتنب الامر الذي يكون سببا ان لعذابنا والامر في هذا السهل ميسور ولكن ليس لكل احد لمن يسره الله جل وعلا عليه. وهداه اليه. فالهدى بيد الله

40
00:17:22.100 --> 00:17:42.100
ولهذا قال من وجد خيرا فليحمد الله. يعني ان الخير كله من الله. ليس منك شيء. وانما الله الله جل وعلا هو الذي وفقك وهو الذي هداك وهو الذي حبب اليك الدخول في الاسلام دخلت في

41
00:17:42.100 --> 00:18:12.100
وهو الذي يتم عليك نعمته. فالخير كله له يجب ان يحمد على هذا. والحمد معناه اه اثنى عليه بصفاته الجميلة مع الحب والخضوع والذل ان تحبه حبة تأله وتخضع له وتذله. اما اذا وجد الانسان غير ذلك يعني غير

42
00:18:12.100 --> 00:18:42.100
ما يكون لاهل الصلاح فان الامر يكون ايلا اليه هو السبب فلا يلومن الا نفسه. هو السبب في هذا فهو لا يجزى الا بعمله. والعمل الذي ليجزى به قد بينه الله جل وعلا لنا. الحسنة يجزى بها عشر عشر حسنات. عشر

43
00:18:42.100 --> 00:19:12.100
امثالها الى ما لا حصر له. والسيئة بمثلها فقط ما يزاد عليه. وهذا فضل الله ليس هذا العدل هذا الفضل. هذا الفضل اما العدل ان الحسنة بمثلها والسيئة بمثلها. ولكن ربنا جل وعلا لكرمه وجوده لا يعاملون بعدله

44
00:19:12.100 --> 00:19:42.100
وانما يعاملنا بفضله واحسانه تعالى وتقدس اما لو كانت المعاملة بالعدل لهلك الناس وذلك لان ابن ادم خطاء وخط معناه كثير الخطأ وملازمة ملازمة للخطأ. الاخطاء ملازمة للانسان. ولكن اذا وفق للتوبة والاستغفار

45
00:19:42.100 --> 00:20:02.100
فهذا هو افظل بني ادم. ولهذا قال وخير الخطائين التوابون. والتوبة الرجوع الى الله التوبة ايضا من فضل الله جل وعلا. فاذا وفق الانسان اليها فليحمد ربه جل وعلا فانه فان

46
00:20:02.100 --> 00:20:32.100
فضل له فقط. وليس من عندك شيء. وانما هو من عند الله جل وعلا. وتوفيقه وهدايته والامر اذا نظر العبد اليه بانصاف وعقل اذا هو سهل ميسور. الله باشياء ما تمنعنا من اكتساب الدنيا ولا تمنعنا من الاعمال

47
00:20:32.100 --> 00:20:52.100
الصلوات الخمس في اربعة وعشرين يوم. اربعة وعشرين ساعة. الصلوات الخمس. تأخذ من اربعة وعشرين ساعة يمكن ساعة فقط وثلاث وعشرون ساعة لك. اعمل ما تريد فيها. ولكن يجب ان يكون قلبك معلق

48
00:20:52.100 --> 00:21:22.100
بربك دائما ما تخالف في نياتك ومقاصدك ما امرك الله جل وعلا به وان اردت ان تكتسب الحسنات الزائدة فهي ميسورة. يقول نعم زيادة على الصلاة انك ما تعبد الا الله. يجب ان تكون العبادة لله وحده دائما. وزيادة على هذا صوم رمظان

49
00:21:22.100 --> 00:21:42.100
لابد ان تصومه وتحج بيت الله في في العمر مرة ما يجب عليك الا هذا. يحج تعتمر مرة واحدة هذا الواجب واذا زدت فهو فظل فضل يدخر لك ومع هذا كله

50
00:21:42.100 --> 00:22:12.100
اذا صلحت النية وحسنت صارت اعمالك العادية تكتسب بها حسنات النوم يكون حسنات والاكل والمشي وكل عمل تعمله تكتسب بحسنات ولكن بشرط نية الصالحة ان تنوي الخير. تنوي بالنوم انك تمنع نفسك

51
00:22:12.100 --> 00:22:42.100
من مشاهدات الفساد والقنوات الفاسدة. والكلام الذي لا يصلح. وكذلك تقول استعد لان اقوم واؤدي الفريضة التي فرضها الله علي نشيطا استقبل لها فرحا بها. اذا كان نومك لاجل هذا فهو عبادة. تثاب عليه. وكذلك الاكل. اذا

52
00:22:42.100 --> 00:23:02.100
قدم لك الاكل ونويت انك تتقوى بهذا الاكل على طاعة الله. وتمنع نفسك عن الاطلاع عما في ايدي الناس كان اكلك حسنات. تثاب عليه. وهكذا جميع ما تعمله. بشرط النية

53
00:23:02.100 --> 00:23:22.100
الصالحة. اما اذا كان الامر عادي عادة كما هو الظاهر من فعل اكثر الناس. ينوم عادة ويأكل عادة ويمشي وهكذا فهذا مباح. لا تثاب ولا تعاقب الا اذا اقترن به شيء يدل على سوء العمل

54
00:23:22.100 --> 00:23:42.100
او غيري فالمقصود ان الامر سهل ميسور على من يسره الله عليه جل وعلا ولا يتصور الانسان يقول انا هذا صعب الوصول الى الخير الى الجنة صعب بل هو سهل. سهل ولكن عد نفسك لهذا. احسن

55
00:23:42.100 --> 00:24:02.100
ثلج تعلق بربك اسأله خلك مستسلم لله من قدر له محبا له تكون تتصور انك عبد والعبد يخضع لسيده ويظل له وينقاد له ما يتأبى عليه. فاذا كنت كذلك وفقك الله جل

56
00:24:02.100 --> 00:24:32.100
وعلى لان تكون اعمالك وتقلباتك كلها طاعة. حتى ترفع درجاتك في الجنة. اه الجنة تكتسم بالاعمال. فلا وامرنا الله جل وعلا بالتنافس في هذا لا تجعل فلان ارفع منك درجة نافس انك تكون معه ولا فوقه. بخلاف الدنيا فاننا نهين

57
00:24:32.100 --> 00:24:52.100
عن التنافس فيها. لانها زائلة ولا خير فيها. الا ما شاء الله جل وعلا. نعم. اقرأ الحديث الثاني. الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله

58
00:24:52.100 --> 00:25:22.100
وعليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة

59
00:25:22.100 --> 00:25:42.100
صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة. وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله اياتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في الحرام اكان عليه

60
00:25:42.100 --> 00:26:09.000
فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم. وهذا ايضا الحديث عن ابي ذر رضي الله عنه وفيه شكاية الفقراء فقراء المهاجرين والانصار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اخوانهم اهل الاموال

61
00:26:09.000 --> 00:26:39.000
ولم ينكر ذلك عليهم. دل على انه ينبغي المسابقة الى الخيرات. وانك لا يجوز ان يكون فلان وفلان اسبق منك اليه. تحاول ان تكون مساويا لها وفوقه وان هذا امر مطلوب ولهذا اقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك وارشدهم الى الاعمال التي

62
00:26:39.000 --> 00:27:09.200
بها او يلحقون بها اخوانهم اهل الصدقات وبذل الاموال طوعا وتطوعا لله جل وعلا فقال ان اناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الفقراء قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور والدثور هي الاموال يعني اصحاب الغنى

63
00:27:09.200 --> 00:27:39.200
ذهبوا بها بالاجور لانهم يتصدقون وينفقون يتصدقون على المحتاجين وينفقون في سبيل الله والفقير ما عنده شيء يتصدق بذلك هو يعمل ومعلوم ان هذا فظله كبير وعظيم. ولهذا ذكر والشيء الذي يساوونهم فيه ثم ذكروا الشيء الذي فظلوهم عليه فظلوهم به. فقالوا يصلون كما نصلي

64
00:27:39.200 --> 00:28:13.350
ويصومون كما نصوم. ويتصدقون بفضول اموالهم ولا نتصدق. هذا زائد وهذا الذي يسبقونهم فيه  وليس عندهم مال يتصدقون به وانما يريدون ان يلحقوا اخوانهم اخوانهم ما يريدون انهم يكونون احط منهم درجة. اما الدنيا ما كانوا يريدونها وانما يريدون الاخرة

65
00:28:13.350 --> 00:28:33.350
لهذا قالوا يتصدقون ولا نتصدق. يبذلون اموالهم وليس عندنا مال نبذله. فارشدهم صلى الله عليه وسلم الى امر سهل. ما يحتاج الى مال. قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون

66
00:28:33.350 --> 00:29:05.350
هذه ان لكم بكل تسبيحة صدقة وبكل تكبيرة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وامر بالمعروف في صدقة ونهي عن المنكر صدقة. وفي بظع احدكم صدقة فهذي اشكلت عليهم ولكن اولا التسبيح

67
00:29:05.550 --> 00:29:32.350
والتكبير والتحميد والتهليل المقصود به المثال وليس فقط ان تقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا اله الا الله  وكذلك بقية الاذكار. لا حول ولا قوة الا بالله والقراءة. قراءة القرآن واي

68
00:29:32.350 --> 00:29:58.350
عمل تعمله يدخل في هذا من اعمال البدن او اعمال القلوب فمعنى ذلك ان هذا يكون الانسان مأجورا عليه ومكتوبا له به رفعة الدرجات وهذا سهل ما يحتاج الى كسب مال ولا يحتاج الى كلفة. لانه كلام باللسان. واللسان اذا ما شغلته

69
00:29:58.350 --> 00:30:20.600
بالحق والخير والفضل شغلك هو بالباطل اه اذا ما كنت تكبر وتسبح وتهلل تكلمت في اعراظ الناس وتكلمت في ما يعود عليك ظرره ويكون فيه يحط من قدرك وهبوط في حسناتك

70
00:30:21.450 --> 00:30:51.450
فا فرق بين هذا وهذا. ومعنى ذلك ان الانسان اعطي وقتا امورا وقوة وكذلك جوارح يكتسب بها الخير. فثمرته رأس ما لك عمرك. اوقاتك. اذا وفقك الله جل وعلا استغللت الوقت بالطاعة

71
00:30:51.450 --> 00:31:21.450
وان كنت من الخاسرين ذهب وقتك بلا طاعة. والخسارة في هذا تتفاوت فاذا كان الوقت يستغل بالمعاصي فهذا قتل قتل للانسان وتدمير قل له وسعي حثيث الى النار. نسأل الله العافية. فيجب ان يفكر الانسان في هذا

72
00:31:21.450 --> 00:31:51.450
فذكر للتسبيح والتحميد يعني احفظ وقتك. احفظه. احفظه بالطاعة انت ما انت بحاجة الى ان تقوم الليل وتسهر النهار وتكد اشغل لسانك وقلبك بذكر الله جل وعلا والرجوع اليه والانابة له. وتكون في ارفع الدرجات. اذا فعلت هذا. واشار

73
00:31:51.450 --> 00:32:18.750
بقوله وفي بضع احدكم صدقة البظع معناه ائتيانك زوجك ولهذا قال الصحابة كيف احد يأتي شهوته ويكون له صدقة؟ قال نعم ارأيتم لو وضعها في حرام؟ اليس عليه وزر قالوا بلى قال كذلك اذا وضعها في الحلال فله اجر. يعني انه كف نفسه عن الاحرام

74
00:32:18.750 --> 00:32:38.750
والنظر الى ما لا يحل والفعل ما لا يحل فاذا كف نفسه مقتصرا على ما احله الله كان له بذلك اجر واكتسب بذلك انه كف نفسه ومنعها من الوقوع في المحرم وتحصل

75
00:32:38.750 --> 00:32:58.750
على الاجر ومثل ذلك الاكل والشرب وغيره. يدخل في هذا كله ولكن بشرط النية التي ذكرت لكم ان ينوي بذلك طاعة الله جل وعلا والتقرب اليه والتقوي. على ما امره الله جل وعلا به وكف نفسه

76
00:32:58.750 --> 00:33:28.300
ونظره وسمعه وبصره. عما حرمه الله جل وعلا. وقد قال الله جل وعلا ولا تكف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا السمع لا تستمع الى الخناء. لا تستمع الى الاغاني. لا تستمع الى قول الزور. والى ما

77
00:33:28.300 --> 00:33:58.300
ينفع الى الدعوات الفاسدة الخبيثة التي بها افساد الاخلاق وكذلك النظر النظر نعمة كبرى كالسمع. وهبك الله اياه لتنتفع به. ما هو لتكتسب به السيئات ويكون عليك وبالا. فاذا عكست القضية انعكس الامر عليك تماما

78
00:33:58.300 --> 00:34:18.300
احمي سمعك ان تسمع الشيء الذي لا يجوز واحم بصرك. ان تنظر الى الشيء الذي حرمه الله عليك واجعله فيما احله الله جل وعلا لك تكتسب بذلك الثواب. ورفعة الدرجات

79
00:34:18.300 --> 00:34:40.800
ثم قال لما ذكر ان التسبيح فيها صدقة والتكبيرة فيها صدقة والتحميد فيها يا صدقة اشار الى ان هذا ليس خاصا بذلك يعني انه يدخل في الامور العادية التي يفعلها الانسان

80
00:34:40.800 --> 00:35:00.800
بشرط ان تكون نيته طاعة الله وامتثاله وامتثال امره وكف نفسه عما حرمه الله عليه فاذا فعل ذلك صارت اعماله كلها طاعات. ففرق بين انسان مثلا يعمل هذه الاشياء عادة. وان

81
00:35:00.800 --> 00:35:23.650
انسان يعملها عبادة فلا يجوز للانسان انه يغفل عن هذه الاشياء بل يجب ان يفكر فيها ويعمل لعل الله جل وعلا يرفع درجة يوم يقسم الدرجات بين عباده. فهناك من يكون مغبونا وهو

82
00:35:23.650 --> 00:35:53.650
هناك من يكون مغبوطا فالفرق عظيم جدا فمعنى ذلك ليس التقسيم تقسيم الدرجات بالصلاة والصوم والحج فقط الشيء الذي هو فرض لابد منه. بل الامور الزائدة هي التي يكون بها الرفعة والتوفيق بيد الله جل وعلا. نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا التوفيق

83
00:35:53.650 --> 00:36:11.950
سداد وان يجعلنا من الذين يمتثلون امر الله ويتبعون سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اسألوا ان يقبل منا وان يعفو عنا. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد