﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
طيب عندنا كتاب الذي بين ايدينا التبيان في ايمان القرآن. لابن القيم رحمه الله مثل ما مر معنا ان كتاب التبيان هو جمع فيه ابن القيم الايات التي فيها قسم التي اقسم الله بها او جاء فيها اسلوب القسم يتكلم عنه

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
تكلمنا في لقائنا الماضي عن سورة الحاقة. والان ينتقل المؤلف الى سورة المعارج. سورة المعارج وهذا اليوم مثل ما ذكرناه اليوم الثامن والعشرون من شهر صفر من عام خمسة واربعين. طيب يقول فصل ومن ذلك قوله عز وجل فلا اقسم برب المشارق والمغارب

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
انا لقادرون على ان نبدل خيرا منهم وما نحن مسبوقين. قال اقسم سبحانه وتعالى برب المشارق والمغارب. وهي ان مشارق النجوم ومغاربها او مشارق الشمس ومغاربها. وان كل موضع من الجهة مشرق ومغرب. فكذلك جاء جمع في

4
00:01:00.550 --> 00:01:30.550
في موضع وافرد في موضع وثني في موضع اخر. فقال رب المشرقين يعني جاء بصيغة الجمع. رب المشارق وجاء بصيغة المفرد رب المشرق والمغرب. وجاء بالتثنية رب المشرقين. ورب المغربي فما معنى هذا؟ قال قيل هما مشرقان يعني التثنية الصيف والشتاء واما الافراد

5
00:01:30.550 --> 00:02:00.550
والمراد به الجهة المشرق واما الجمع المشارق فالمراد بها اختلاف المطالع اليومية قال هنا جاء في سورة الرحمن رب المشرقين ورب المغربين. لان سورة ذكرت فيها المزدوجات يعني التثنية. ذكر فيها الخلق والتعليم والشمس والقمر والنجوم

6
00:02:00.550 --> 00:02:30.550
والشجر والسماء والارض والحب والثمر والجن والانس ومادة ابي البشر وابي الجن والبحرين والجنة والنار. وقسم الجنة الى جنتين عاليتين وجنتين دونهما واخبر ان في كل جنة عينين فناسب كل المناسبة ان يذكر المشرقين

7
00:02:30.550 --> 00:03:00.550
واما سورة سأل سائل فانه اقسم سبحانه على عموم قدرته وكمالها وصحة تعلقها باعادتهم بعد العدم. فذكر المشارق والمغارب بلفظ جمع. اذ هو ادل على المقسم عليه. سواء اريد مشارق النجوم او مغارب او مغاربها او مشارق الشمس ومغاربها او كل جزء منها

8
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
من جهتي المشرق والمغرب. وكل ذلك اية ودلالة على قدرته سبحانه وتعالى على ان يبدل امثال هؤلاء المكذبين. وينشئهم فيما لا يعلمون فيأتي بهم في نشأة اخرى كما يأتي بالشمس كل يوم من مطلع ويذهب بها في مغرب كانه يريد ان

9
00:03:20.550 --> 00:03:40.550
اجمع بين ليش جمعت المشارق والمغارب في صورة في صورة المعارج في صورة المعارج لماذا؟ يقول لان اتكلم عن الخلق وقدرة الله على الخلق بقدرته على توزيع هذه المشاعر. طيب يقول واما في في سورة المزمل فذكر

10
00:03:40.550 --> 00:04:10.550
قال المشرق والمغرب يقول لما كان المقصود ذكر ربوبيته وحدانيته وكما انه تفرد وتفرد بربوبيته المشرق والمغرب وحده. فكذلك يجب ان يتفرد بالربوبية والتوكل عليه او ان يفرد عندك يفرد ها؟ من اه؟ ايه بالربوبية

11
00:04:10.550 --> 00:04:30.550
والتوكل عليه وحده فليس للمشرق والمغرب رب سواه. فكذلك ينبغي ان يتخذ الى اله ان ان لا يتخذ اله ولا وكيل وكذلك قال موسى لفرعون حين سأله وما رب العالمين؟ قال رب المشرق والمغرب. وما بينهما وان كنتم تعقلون

12
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
وفي ربوبيته سبحانه للمشارق والمغارب تنبيه على ربوبية السماوات وما حوته من من الشمس والقمر والنجوم وربوبية ما بين الجهتين وربوبية الليل والنهار وما تضمناه. ثم قال انا لقادرون على ان نبدل خيرا منه

13
00:04:50.550 --> 00:05:10.550
وما نحن بمسبوقين. اي قادرون على ان نذهب بهم ونأتي باروع لنا منهم. وخيرا منهم. كما قال تعالى اي شيء يذهبكم ايها الناس ويأتي ويأتي باخرين وكان الله على ذلك قديرا. وقوله وما نحن بمسبوقين اي لا

14
00:05:10.550 --> 00:05:30.550
لا يفوتني ذلك اذا اردت. ولا يمتنع مني. وعبر عن هذا المعنى بقوله وما نحن بمسبوق لان المغلوب يسبقه الغالب الى ما يريده. فيفوت عليه. ولهذا عدي بعلى دون الى

15
00:05:30.550 --> 00:06:00.550
بمحن وما نحن بمسبوقين على ان نبدل فانه لما ضمنه معنى مغلوبين ومقهورين عدي بعناء عداه بعناء بخلاف سبب بخلاف سبقه اليه فانه فانه فرق بين سبقته اليه وسبقته عليه. فالاول معنى غلبته وقهرته عليه والثاني بمعنى وصلت اليه قبله

16
00:06:00.550 --> 00:06:20.550
يقول فصل وسيريد الان ان ان يستكمل ما في هذه السورة من بعض الاوجه البلاغية الوقفات والتأملات يقول وقع الاخبار عن قدرته تعالى سبحانه على تبديلهم بخير منهم بخير منهم وفي بعضها

17
00:06:20.550 --> 00:06:40.550
امثالهم في سورة الواقعة وفي بعضها استبدال قوما غيرهم في سورة محمد ثم ثم لا كونوا امثالهم فهذه ثلاثة امور يجب معرفة ما بينها من الجمع والفرق. فحيث وقع التبديل بخير منهم

18
00:06:40.550 --> 00:07:00.550
فهو اخبار عن قدرته على ان ان يذهب بهم. ويأتي باطوع واتقى لهم له منهم في الدنيا. وذلك قوله وان تتولوا استبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. يعني بل يكون خيرا منكم. قال مجاهد يستبدل بهم من شاء من عباده فيجعلهم خيرا من

19
00:07:00.550 --> 00:07:20.550
هؤلاء فلم يتولوا بحمد الله فلم يستبدل بهم. واما ما ذكره تبديل امثالهم في سورة الواقعة وسورة الانسان فقال في الواقع نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن مسبوقين على ان نبدل امثالكم. وننشئكم فيما لا تعلمون. وقال في الانسان

20
00:07:20.550 --> 00:07:40.550
نحن خلقناهم وشددنا اسراهم واذا شئنا بدلنا امثالهم. تبديلا. قال كثير المفسرين المعنى انا اذا اردنا ان نخلق خلقا غير لم يسبقنا سابق ولم يفتنا ذلك. وفي قوله اذا واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا. اذا شئنا اهل

21
00:07:40.550 --> 00:08:00.550
واتينا باشباههم فجعلناهم بدلا منهم. قال المهدوي المهدوي ذكر قبل قليل اه بن عاشور وهو ينقل عنه كثيرا وينقل عنه ابن عطية والان ينقل عنه ابن ابن اه ابن القيم المهدوي

22
00:08:00.550 --> 00:08:20.550
هذا من علماء الاندلس في القرن الخامس. له كتاب اسمه البيان والتحصيل. تفسير القرآن الكريم. فينقل عنه. يقول المهدوي قوم موافقين لهم في الخلق مخالفين لهم في العمل. ولم يذكر الواحد ولا ابن الجوزي غير هذا القول. وعلى هذا فتكون

23
00:08:20.550 --> 00:08:40.550
هذه الايات نظير قوله تعالى اي شيء يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين فيكون استدلالا بقدرته على اذهابهم والاتيان بامثالهم اتيانه بهم انفسهم اذا ماتوا. ثم استدل سبحانه وتعالى بالنشأة الاولى فذكرهم بها فذكرهم بها فقال

24
00:08:40.550 --> 00:09:00.550
ولقد علمت من النشأة الاولى فلولا تذكرون فنبأهم على بما بما علموه وعاينوه على صدق ما اخبرتم ما اخبرتهم به رسله من النشأة الثانية. يقول ابن القيم والذي عندي في معنى هاتين الايتين وهما اية الواقعة والانسان

25
00:09:00.550 --> 00:09:20.550
ان المراد بتبديل بتبديل امثاله الخلق الجديد. والنشأة الاخرة التي وعدوا بها. وقد وفق الزمخشري لفهم هذا لفهم هذا من صورة الانسان. فقال وبدلنا امثالهم في شدة الاسر اي القوة. يعني

26
00:09:20.550 --> 00:09:50.550
اخرى ثم ثم قال وقيل وودنا غيرهم ممن يطيع. وحقه ان ان يأتي بان لا كقوله وان تتولوا قال قلت واتيانهم اذا واذا شئنا قال التي لا تكون الا للمحض. عندك المحق حصلت الحين صفحة؟ عندك المحق. للمحق الوقوع يدل

27
00:09:50.550 --> 00:10:10.550
على تحقق وقوع هذا التبديل. وانه واقع لا محالة. وذلك هو النشأة الاخرى التي استدل على امكانها بقوله ولقد علمتم النشأة واستدل بالمثل على المثل. محط ايه الا للمحقق الوقوع احسنت

28
00:10:10.550 --> 00:10:30.550
وعلى ما انكروه بما عاينوه وشاهدوه وكونهم امثالهم. وكونهم امثالهم هو انشائهم خلقا جديدا بعينه فهم فهم هم باعيانهم. وهم امثالهم فهم انفسهم يعادون فان قلت المعاد هذا هو الاول بعينه

29
00:10:30.550 --> 00:10:50.550
فان قلت للمعادي هذا هو الاول بعينه صدقت كذا اي نعم وان قلت هو مثله صدقت. فهو هو معاد معاد فهو هو معاد. او هو مثل الاول. وقد اوضح هذا سبحانه

30
00:10:50.550 --> 00:11:10.550
بقوله بل هم في لبس من خلق جديد بل هم في لبس من خلق جديد. قال فهذا فهذا الخلق الجديد هو المتضمن لكونهم امثالا. لكونهم امثالهم. وقد سماه الله سبحانه وتعالى اعادة والميعاد مثل المبدأ. سماه نشأة

31
00:11:10.550 --> 00:11:30.550
نشأة اخرى وهي مثل الاولى وسماه خلقا جديدا ومثل الخلق الاول كما قال افعين بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد وسماهم وامثالا وهم هم فتطابقت الفاظ القرآن وصدق بعظه بعظا. وبين بعظها بعظا. ولهذا ولهذا

32
00:11:30.550 --> 00:11:50.550
تزول اشكالات اوردها من لم يفهم المعاد الذي اخبرت به الرسل عن الله ولا يفهم من هذا القول ما قاله بعض انهم غيرهم من كل وجه فهذا خطأ قطعا. معاذ الله من اعتقاده بل هم امثالهم

33
00:11:50.550 --> 00:12:10.550
وهم اعيانهم. فاذا فهمت الحقائق فلا يناقش في العبارة الا ضيق الطعن. ضيق العطن صغير العقل ضعيف العلم يقول يعني يعني هل معنى ان الله سبحانه وتعالى اذا اعاد النشأة الاخرى يأتي باخرين؟ ولا هم يخلقون مرة ثانية؟ يقول بلا شك

34
00:12:10.550 --> 00:12:30.550
الذين في الدنيا يعيد الله خطأه لانهم هم الذين سيجازون اما في الجنة او النار. اما ان يقول ان الله يهلكهم ويبيدهم ثم يأتي خلق اخرين يوم القيامة هذا ما يقوله عاقل. كلام غير صحيح. وقوله تأمل قوله تعالى فرأيتم ما تملون

35
00:12:30.550 --> 00:12:50.550
ما تملون فانتم تخلقون ام نحن خالقون. نحن قدرنا بينكم الموت. كيف ذكر مبدأ النشأة واخرها؟ مستدلا بها على النشأ الثاني بقوله وما نحن مسبوقين على ان نبدل امثالكم وانشئكم فيما لا تعلمون. فانكم ان علمتم النشأة الاولى في بطون امهاتكم

36
00:12:50.550 --> 00:13:20.550
يقول فانكم انما علمتم النشأة الاولى في بطون امهاتكم ومبدأها مما تمنون ولن اغلب عليكم ان ننشئكم نشأة ثانية ولم ولن نغلب على ان ننشأكم نشأة الثانية فيما لا تعلمون. فاذا انتم امثال ما كنتم في الدنيا في صوركم وهيئاتكم. وهذا من كمال قدرة الرب تعالى ومشيئته

37
00:13:20.550 --> 00:13:40.550
لو تذكرتم احوال النشأة احوال النشأة الاولى ادلكم ذلك على قدرة منشئها على النشأة التي كذبتم بها فاي استدلال وارشاد احسن من هذا واقرب الى العقل والفهم وابعد من كل شبهة وشك وليس بعد هذا

38
00:13:40.550 --> 00:14:00.550
واستدلال الا الكفر بالله وما جاءت به الرسل والايمان. وقال في سورة الانسان نحن خلقناهم وشددنا اسرهم فهذه النشأة الاولى ثم قالوا واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا فهذه النشأة الاخرى ونظير هذا وانه خلق الزوجين

39
00:14:00.550 --> 00:14:30.550
والانثى من نطفة اذا تمنع وان عليه النشأة الاخرى وهذا في القرآن كثير جدا يقرن سبحانه وتعالى النشأتين مذكرا للفطر والعقول باحداهما على الاخرى. وبالله التوفيق. طيب. طيب خاتمة سورة المعارج يقول فلما اقام عليهم الحجة وقاطع المعذرة قال فلا هم يخوضوا ويلعبوا حتى

40
00:14:30.550 --> 00:14:50.550
يومهم الذي يوعدون وهذا تهديد شديد يتضمن ترك هؤلاء الذين قامت عليهم حجة فلم يقبلوها ولم يخافوا باسي ولا صدقوا رسالاتي في خوضهم بالباطل ولعبهم فالخوض فالخوض في الباطن ضد التكلم بالحق

41
00:14:50.550 --> 00:15:10.550
واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه. فالاول ظد فالاول ظد العلم النافع. والثاني ظد العمل الصالح كيف يقارن جميل يقول خوضوا والعبوا. يقول الخوظ كلام فاظي ما في فايدة. جهل ظد العلم النافع

42
00:15:10.550 --> 00:15:30.550
واللعب ضد العمل الصالح. فلم فلم فلا تكلم بالحق ولا عمل بالصواب. يعني خوض بالباطل ولا عمل بالصواب وهذا شأن كل من اعرض عما جاءت به عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لابد له من هذين

43
00:15:30.550 --> 00:15:50.550
ثم ذكر سبحانه وتعالى حالهم عند الخروج من القبور وقال يوم يخرجون من الاجداث سراعا كانهم الى نصب يوفضون اي يسرعون نصب العلم والغاية التي تنصب ويؤمونها وهذا من الطف التشبيه وابينه

44
00:15:50.550 --> 00:16:10.550
فان الناس يقومون من قبورهم مهضعين الى الداعي. يؤمون الصوت يعني يتبعون الصوت لا لا يعرجون عليه يمنة ولا يسرى. كما قال يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له. اي يقبلون ان يقبلوا

45
00:16:10.550 --> 00:16:30.550
من كل اوب الى صوتهن وناحيته لا يعرجون عنه او لا يعرجون عنه. قال الفراء قال الفراء وهذا كما تقول دعوتك دعوة لا عوج لك عنها. وقال الزجاج المعنى لا عوج لهم عن دعائهم اي اي لا

46
00:16:30.550 --> 00:17:00.550
الا على اتباعه وقصده. لكن كلمة النصب هنا هو يقول ما نصب كالعلم والغاية التي تنصب حتى يتوجهون اليها. هذا تفسيره يكون له تفسير اخر لانهم هم كانوا يعني كأنهم الى نصب يفيضون انهم اذا خرجوا من قبورهم يظنون انهم انهم

47
00:17:00.550 --> 00:17:20.550
الى اصنامهم. النصب بمعنى الاصنام هذا على رأي اخر. لكن نتأكد منها نتأكد منها طيب. يقول فان قلت اذا كان المعنى لا عوج لهم عن دعوتي. فكيف قال لا عوج له؟ قيل قالت طائفة

48
00:17:20.550 --> 00:17:40.550
بمعنى عن اي لا عوج عنه. قال الطائفة المعنى لا عوج لهم عن دعائهم. كما قال الزجاج. وفي القولين تكلف ظاهر. ولما كان الدعوة تسمع الجميع لا تعوج عنهم وكلهم يؤم صوت الداعي ويتبعه لا يعوج عنه كان مجيء

49
00:17:40.550 --> 00:18:00.550
واللام منتظما للمعنيين ودالا عليهما والمعنى لا عوج لدعائه لا في اسماعهم اياه ولا في اجابتهم له. طيب تعالى خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة قال فوصفهم بذل الظاهر بذل الظاهر وهو خشوع الابصار

50
00:18:00.550 --> 00:18:20.550
وذل الباطن وهو ما يرهقه من من الذل خشعت خشع خشعت عنه ابصارهم وقريب من هذا قوله وجوه يومئذ مباشرة تظن ان يفعل بها فاقرة. ونظيره ايظا ترهقهم ذلة. ما له من الله من عاص كانما اغشيت وجوم قطع من الليل

51
00:18:20.550 --> 00:18:40.550
وضد هذا قوله تعالى ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى. فنفى عنه الجوع الذي هو ذل الباطل العري الذي هو ظل الظاهر. وضده ايضا ولقاهم نظرة وسرورا. عجيب ابن طيب

52
00:18:40.550 --> 00:19:10.550
يعني يأتي بالايات يستدل بها متشابهة يقوي بعظها بعظا. ولقاهم نظرة وسرورا. قال في الظاهر عند جمال الوجه وجمال الخلقة وسرورا داخلي باطني. قال نعم قال والسرور عن الباطل وجماله ومثله قوله تعالى عاليهم ثياب سندس خضر خضر واستبرق

53
00:19:10.550 --> 00:19:30.550
وحلوا اساور من فضة. وسقاهم ربهم شرابا طهورا. فجمع لهم بين الزينة الظاهر والباطن. ومثله ايضا يا بني ادم قد انزلنا عليكم اللباسي لباسا يواري سوءاتكم وريشا. ولباس التقوى ذلك خير. فجمع بين زينة الظاهر والباطن

54
00:19:30.550 --> 00:19:50.550
الان كله يعود الى ماذا؟ الى الاية الاية التي ذكرها خاشعة ابصارهم ترهقهم لله. خاشعة ابصارهم تراكم جنة في الداخل. فبدأ يأتي بالايات التي يعني قريبة من هذا. فيقول فجمع لهم بين زينة الظاهر والباطن ومثل قوله تعالى

55
00:19:50.550 --> 00:20:10.550
ان زين السماء الدنيا بزينة كواكب وحفظا من كل شيطان مريد. فزين فزين ظاهرها بالنجوم وباطنها بالحفظ. من كل شيطان مارج. ومثل قوله تعالى صوركم فاحسن صوركم ورزقكم من الطيبات. وقريب منه وتزود فان خير الزاد التقوى. فاما الذين اسودت وجوههم

56
00:20:10.550 --> 00:20:30.550
كفرتم بعد ايمانكم. فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون. فجمع لهؤلاء بين جمال الظاهر والباطن ولاولئك بين تسويد الظاهر والباطن. ومنه قول امرأة العزيز فذلكن الذي لم تنني فيه. ولقد راودت عن نفسي

57
00:20:30.550 --> 00:21:00.550
فوصفت ظاهره بالجمال وباطنه بالعفة استعصم. جميل. اي نعم تقول قال فوصفته بظاهر بجمال الظاهر والباطن فكأنها قالت هذا ظاهره وباطنه هذا ظاهره وباطنه احسن من ظاهره. وهذا كله يدلك على ارتباط الظاهر بالباطن قدرا وشرعا والله اعلم بالصواب

58
00:21:00.550 --> 00:21:20.550
هذا كلام ابن القيم حول اية المعارك اقسم برب المشارق والمغرب هو يأتي بالقسم يتكلم عنه واسلوبه وهو جواب القسم ونحوه ثم يدخل في بقية الايات التي يبرز فيها هذه اللفتات الجميلة التي لا تجدها احيانا في كتب التفاسير

59
00:21:20.550 --> 00:21:32.794
طيب بعد ذلك سينتقل الى سورة القلم نون والقلم. القلم مقسم به. طيب نقف عند هذا القدر. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين