﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.300
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين قال علامة السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد

2
00:00:18.650 --> 00:00:44.600
في باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله قال اصل التوحيد وروحه اخلاص المحبة لله وحده وهي اصل التأله والتعبد له بل هي حقيقة العبادة ولا يتم التوحيد حتى تكمل محبة العبد لربه. وتسبق محبته جميع المحاب وتغلبها

3
00:00:44.850 --> 00:01:07.900
ويكون لها الحكم عليها بحيث تكون سائر محاب العبد تبعا لهذه المحبة. وتسبقه وتسبق محبته جميع المحاب وتغلبها ويكون لها الحكم عليها بحيث تكون سائر محاب العبد تبعا لهذه المحبة التي بها سعادة العبد وفلاحه

4
00:01:08.350 --> 00:01:28.050
ومن تفريعها وتكميلها الحب في الله. في حب العبد ما يحبه الله من الاعمال والاشخاص. ويبغض ما يبغضه الله من الاشخاص والاعمال ويوالي اولياءه ويعادي اعداءه. وبذلك يكمل ايمان العبد وتوحيده. الحمد لله رب العالمين

5
00:01:28.950 --> 00:01:55.100
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما

6
00:01:55.650 --> 00:02:21.750
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذه الترجمة باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله

7
00:02:23.100 --> 00:02:58.650
عقدها المصنف رحمه الله تعالى لبيان هذه العبودية العظيمة من عبوديات القلب وهي المحبة بل انها هي روح العبادة ولبها واساسها وقاعدتها وهي من اعظم محركات القلوب فكلما قويت هذه المحبة

8
00:02:59.600 --> 00:03:32.550
فالقلب قويت اثارها وفروعها وكلما ظعفت ظعفت الاثار والمحبة التي هي روح العبادة ليست مجرد ادعاء يدعى بل هي حقيقة تقوم في قلب المحب فيكون في قلبه حب صادق لله عز وجل

9
00:03:34.550 --> 00:03:58.850
مخلصا ربه سبحانه وتعالى بهذا الحب الذي هو حب التأله والتعبد وهذا الحب الذي هو حب التأله والتعبد لا يكون الا لله ولا يكون لاي احد من المخلوقات منه اي نصيب كائنا من كان

10
00:04:00.300 --> 00:04:23.500
فلا يشرك مع الله فيه احد ولا يسوى غير الله بالله فيه بل هو حق خالص لله سبحانه وتعالى ولهذا جعل المصنف رحمه الله تعالى هذه الاية الكريمة عنوان للترجمة

11
00:04:24.000 --> 00:04:49.750
لانها فيها هذا الامر تنبيه على الاخلاص لله عز وجل وعدم اتخاذ الانداد والشركاء مع الله جل في علاه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

12
00:04:50.400 --> 00:05:14.350
من الناس المراد بهم اهل الشرك عبدت الاوثان من يدعون مع الله سبحانه وتعالى من يدعون مع الله تبارك وتعالى غيره فذكر جل وعلا من صفتهن انهم يتخذون الانداد مع الله

13
00:05:14.800 --> 00:05:43.950
ومن دون الله ويسوونهم بالله والشرك هو التسوية يسوونهم بالله مثل ما قال الله يحبونهم كحب الله يحبونهم كحب الله اي يحبونهم حبا مساويا بحبهم لله وهذا فيه ان المشرك يحب الله لكنه لا يجعل هذا الحب خالصا له

14
00:05:44.100 --> 00:06:14.500
فليجعل معه الانداد الشركاء ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله هذه هي التسوية التي يندم عليها المشرك ندامة عظمى اذا دخل النار يوم القيامة كما ذكر الله عنهم انهم يقولون تالله

15
00:06:14.700 --> 00:06:35.450
ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين اذ نسويكم برب العالمين من هذه التسوية ما جاء في هذه الاية الكريمة يحبونهم كحب الله هذه تسوية هذه تسوية بغير الله سبحانه وتعالى بالله

16
00:06:35.650 --> 00:07:05.200
في حقه الخالص محبة التألى والتعبد هذه حق خالص لله سبحانه وتعالى لا يجعل معه شريك فيه قال والذين امنوا اشد حبا لله اشد حبا لله لان المؤمنين من نعمة الله سبحانه وتعالى

17
00:07:05.850 --> 00:07:30.750
ان حبهم لله سبحانه وتعالى حب خالص صافي نقي لم يجعلوا مع الله سبحانه وتعالى شريكا ولم يسووا غير الله بالله فيه والذين امنوا اشد حبا لله وهذا هو التوحيد

18
00:07:32.800 --> 00:08:03.200
وعليه فان هذه الاية الكريمة ذكرت نوعين من الحب حب التوحيد وحب التنديد ذكرت نوعين من الحب حب التوحيد وحب التنديد حب التنديد يحبونهم كحب الله وحب التوحيد والذين امنوا اشد حبا لله

19
00:08:05.450 --> 00:08:31.350
هذا حب الموحد لله عز وجل اخلص حبه لله وجعله خالصا لله تبارك وتعالى لم يجعل مع الله فيه شريك ثم كما قدمت هذا الحب الذي هو روح العبادة ولبها

20
00:08:32.550 --> 00:09:06.550
ليس مجرد ادعاء ليس مجرد ادعاء لا بد ان يقوم بالقلب حقيقة وان تظهر الاثار وان تظهر الاثار وان يقام على هذا الحب البرهان والحجة والدليل والا فان اليهود وهم شر الناس

21
00:09:07.700 --> 00:09:38.500
قد قالوا عن انفسهم نحن ابناء الله واحباؤه نحن ابناء الله واحباؤه هكذا هكذا وصفوا انفسهم فقال الله عز وجل في الرد عليهم قل فلم يعذبكم بذنوبكم فليست ليست المجرد دعاوى ولا مجرد ايضا اماني

22
00:09:38.800 --> 00:10:00.500
ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به فالمحبة هي حقيقة تقوم في قلب المحب. اما مجرد الدعاوى فانها لن تجدي فانظر على سبيل المثال في باب الدعاوى قول اليهود

23
00:10:00.800 --> 00:10:23.400
والنصارى كما ذكر الله وقالت اليهود  وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين

24
00:10:23.700 --> 00:10:42.750
لابد من الصدق اما مجرد الدعوة الدعاوى رخيصة جدا. وسهلة على كل لسان ولهذا في الايات الاخرى في سورة ال عمران قال الله سبحانه وتعالى قل ان كنتم تحبون الله

25
00:10:43.700 --> 00:11:07.950
فاتبعوني تتبعوني هذا هو البرهان قل هاتوا برهانكم هذا هو البرهان ان تظهر على العبد اثار هذه المحبة  طاعة الله واتباع شرعه وامتثاله امره واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم

26
00:11:08.350 --> 00:11:36.550
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله والله غفور رحيم قال ولا يتم التوحيد حتى تكمن محبة العبد لربه. لا يتم التوحيد حتى تكمل محبة العبد لربه. انتبه لتكمل

27
00:11:37.450 --> 00:12:09.850
ففيه ان المحبة التي في قلوب العباد متفاوتة تزيد وتنقص وتقوى وتضعف محبة الله التي في قلوب العباد متفاوتة ولهذا يجب على العبد ان يبحث عن الوسائل والاسباب التي تنمي محبة الله في قلبه

28
00:12:11.150 --> 00:12:39.800
وقد جمع اهمها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه مدارج السالكين عندما تكلم عن منزلة المحبة فعقد فصلا عظيما نافعا للغاية ذكر فيه عشرة اسباب جالبة للمحبة ومقوية لها في القلب

29
00:12:40.850 --> 00:13:11.500
الحاصل ان العبد محتاج الى معرفة هذه الاسباب الجالبة للمحبة والمقوية لها في القلب حتى تتمتن هذه المحبة في قلبه وتقوى وتتم وتكمل قال وتسبق محبته جميع المحاب وتغلبها تسبق محبته جميع المحاب وتغلبها

30
00:13:11.600 --> 00:13:36.350
هنا ايضا تنبيه على امر في باب المحبة ان هناك منازعات هذه المحبة ان هناك منازعات لهذه المحبة قد تضعف المحبة محبة الله في القلب فتغلبها تلك المنازعات وقد تقوى في القلب فلا يغلبها شيء من تلك المنازعات

31
00:13:36.800 --> 00:14:09.650
وهذا باب مهم وتأمل هذا في قول الله سبحانه وتعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم  اموال طرفتموها وتجارة تخشون كسادها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله

32
00:14:10.050 --> 00:14:38.600
هذه الاشياء التي ذكرت  في الاية يسميها العلماء المحاب الثمانية ثمانية محاب جبلت النفوس وطبعت القلوب على محبتها ولا شيء في ذلك لكن ليحذر العبد ان تطأ هذه المحبة لهذه الاشياء او لبعض هذه الاشياء

33
00:14:38.850 --> 00:15:00.700
على المحبة الحقيقية التي هي محبة الله سبحانه وتعالى ولهذا يقول الشيخ بحيث يكون لها الحكم عليها بحيث تكون سائر محاب العبد تبع لهذه المحبة لا حرج ان يحب هذه الاشياء لكنها تكون تبع

34
00:15:01.250 --> 00:15:25.900
لا تكون هي الاصل ولا تكون هي الطاغية بحيث تكون سائر محاب العبد تبعا لهذه المحبة التي هي بها سعادة العبد وفلاحه قال رحمه الله ومن تفريعها نعم قال ومن تفريعها وتكميلها الحب في الله

35
00:15:26.050 --> 00:15:44.750
فيحب العبد ما يحبه الله من الاعمال والاشخاص ويبغض ما يبغضه الله من الاشخاص والاعمال. ويوالي اولياءه ويعادي اعداءه. وبذلك يكمل ايمان العبد وتوحيده. هنا ايضا انتبه الى امر مهم جدا في في في المحبة

36
00:15:45.650 --> 00:16:17.600
المحبة  لابد ان يفهم فيما يتعلق بها امورا ثلاثة وهي ان المحبة لها اصل وفرع وامر ثالث وهو دفع المناقظ والمظاد فاصلها محبة الله وان يعمر القلب بمحبته سبحانه وتعالى

37
00:16:19.950 --> 00:16:40.350
وفرعها محبة ما يحب. وهذا اوثق عرى الايمان كما قال عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وفي الدعاء المأثور عنه صلى الله عليه وسلم

38
00:16:40.750 --> 00:17:04.250
اللهم اني اسألك حبك هذا الاصل وحب من يحبك هذا الفرع وحب العمل الذي يقربني الى حبك وهذا فرع اخر حب الاشخاص وحب الاعمال هذا كله فرع المحبة الحقيقية التي هي محبة الله سبحانه وتعالى

39
00:17:06.300 --> 00:17:27.350
ودفع المضاد اي كل ما يضاد هذه المحبة يدفع ويحذر منه اشد الحذر. وقد جمعت الثلاث الاصل والفرع ودفع المظاد في الحديث حيث قال عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه

40
00:17:28.550 --> 00:17:54.550
ثلاث هذه كلها تتعلق بالمحبة ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب الي مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. نعم

41
00:17:56.750 --> 00:18:15.350
قال اما اتخاذ انداد من الخلق يحبهم كحب الله ويقدم طاعتهم على طاعة الله ويلهج بذكرهم ودعائهم فهذا من الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله فهذا هو فهذا من الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله

42
00:18:15.550 --> 00:18:33.350
نعم فهذا هو الشرك الاكبر كله يستقيم نعم فهذا هو الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله وصاحب هذا الشرك قد انقطع قلبه من ولاية العزيز الحميد. وتعلق بغيره ممن لا يملك له شيئا

43
00:18:33.500 --> 00:18:58.300
وهذا السبب الواهي الذي تعلق به المشركون سينقطع يوم القيامة احوج ما يكون العبد لعمله وستنقلب هذه المودة والموالاة بغضا وعداوة هنا ينبه على امر عظيم جدا يتعلق بالمحبة وان هذه المحبة لابد ان تكون خالصة

44
00:18:58.500 --> 00:19:25.900
محبة التأله التعبد فلا يجعل مع الله سبحانه وتعالى فيها ند ولا شريك بل تخلص لله ويؤتى بها نقية لا لا يشرك مع الله ولا يسوى مع الله فيها غيره

45
00:19:26.750 --> 00:19:49.650
كما هو واضح في الاية الكريمة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد

46
00:19:50.400 --> 00:20:12.050
العذاب اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. هذا المعنى يشير اليه الشيخ رحمه الله في قوله وصاحب هذا الشرك قد انقطع قلبه من ولاية العزيز الحميد وتعلق بغيره

47
00:20:12.300 --> 00:20:33.600
ممن لا يملك له شيئا وهذا السبب الواهي الذي تعلق به المشركون سينقطع يوم القيامة تقطعت بهم الاسباب سينقطع يوم القيامة احوج ما يكون العبد لعمله وستنقلب هذه المودة والموالاة بغضا وعداوة

48
00:20:34.100 --> 00:21:03.050
ويندم المشرك على هذه المحبة التي قامت في قلبه وهي محبة الانداد الذين اتخذهم من دون الله وسواهم بالله سبحانه وتعالى وفي سورة الشورى قال الله سبحانه وتعالى ام اتخذوا من دونه اولياء؟ فالله هو الولي. وهو يحيي الموتى وعلى كل شيء قدير

49
00:21:04.750 --> 00:21:28.200
هذه الولاية المتخذة مثل ما اشار الشيخ رحمه الله صاحب هذا الشرك قد انقطع قلبه من ولاية العزيز الحميد اتخذ من دون الله اولياء واتخاذه لهم بصرفه لهم حق الله الخالص

50
00:21:28.550 --> 00:21:51.600
بصرفه لهم حق الله الخالص واعظم ما يكون في هذا الباب المحبة التي اساس المحبة التي هي اساس التعبد  التقرب لله سبحانه وتعالى قال اما اتخاذ انداد من الخلق يحبهم كحب الله

51
00:21:51.750 --> 00:22:10.350
ويقدم طاعتهم على طاعة الله ويلهج بذكرهم ودعائهم فهذا هو الشرك الاكبر فهذا هو الشرك الاكبر اي المحبط العمل المخرج من الملة نعم قال واعلم ان انواع المحبة ثلاثة اقسام

52
00:22:10.750 --> 00:22:30.800
الاول محبة الله التي هي اصل الايمان والتوحيد الثاني المحبة في الله وهي محبة انبياء الله ورسله واتباعهم. ومحبة ما يحبه الله من الاعمال والازمنة والامكنة وغيرهم وهذه تابعة لمحبة الله ومكملة لها

53
00:22:30.950 --> 00:22:54.300
الثالث محبة مع الله وهي محبة المشركين لالهتهم وامدادهم من شجر وحجر وبشر وملك وغيرها. وهي اصل الشرك واساسه وهنا قسم الرابع وهو المحبة الطبيعية التي تتبع ما يلائم العبد ويوافقه من طعام وشراب ونكاح ولباس وعشرة وغيرها

54
00:22:54.300 --> 00:23:12.450
وهذه اذا كانت مباحة فان اعانت على محبة الله وطاعته دخلت في باب العبادات. وان صدت عن ذلك بها الى ما لا يحبه الله دخلت في المنهيات والا بقيت من اقسام المباحات والله اعلم

55
00:23:13.500 --> 00:23:41.600
هذا تقسيم مهم جدا في باب المحبة لابد من معرفته حتى تنزل الامور في منازلها وتوضع في مواضعها الصحيحة وهذا من فوائد التقسيم فذكر رحمه الله تعالى ان انواع المحبة ثلاثة اقسام تنقسم الى اقسام ثلاثة

56
00:23:42.100 --> 00:24:05.700
بل اربعة كما بين في تمام التقسيم القسم الاول محبة الله القسم الاول محبة الله التي اصل الايمان والتوحيد محبة الله سبحانه وتعالى وهذه المحبة حق خالص لله وهو من عبوديات القلب

57
00:24:08.500 --> 00:24:29.650
لا يجعل مع الله شريك. المقصود بهذه المحبة محبة التأله وا التعبد وهي تولد وهي تولد في قلب المحب في قلبي المحب عبودية للمحب وذلا وخضوعا هذا لا يكون الا لله

58
00:24:31.800 --> 00:24:50.550
لا يتخذ معه فيه شريك. ومن اتخذ معه فيه شريك فقد وقع في الشرك الاكبر كما تقدم وكما هو واظح في الاية ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. اي مساويا لحب الله سبحانه وتعالى

59
00:24:52.400 --> 00:25:11.100
الثاني المحبة في الله وهذا النوع وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بانه اوثق عراء الايمان هو فرع عن الاول متفرع عنه المحبة في الله  قال وهي محبة انبياء الله

60
00:25:13.000 --> 00:25:37.500
محبة انبياء الله ورسله واتباعهم ومحبة ما يحبه الله من الاعمال والازمنة والامكنة وغيرها وهذه تابعة لمحبة الله ومكملة لها وهي متفرعة عنها فان محبة الله هي الاصل وهذه المحبة التي هي المحبة مع الله فرع

61
00:25:37.700 --> 00:26:05.350
عنها القسم الثالث المحبة مع الله المحبة مع الله وهذه هذه هي الشرك المحبة مع الله وهي محبة المشركين لالهتهم واندادهم من شجر وحجر وبشر وملك وغيرها وهي اصل الشرك اساسي

62
00:26:08.200 --> 00:26:30.650
فان اصل الشرك واساسه ان يتخذ مع الله اندادا يسوون بالله في المحبة واذا وجد تسوية لهم مع الله في المحبة وجدت انواع الشرك من دعاء واستغاثة والتجاء وغير ذلك

63
00:26:34.100 --> 00:27:01.700
ثم ذكر رحمه الله القسم الرابع من هذه الاقسام وهي المحبة الطبيعية المحبة الطبيعية التي تتبع ما يلائم العبد المحبة الطبيعية  هذه المحبة الطبيعية شيء جبلت النفوس عليه ولا حرج في في في ذلك

64
00:27:01.900 --> 00:27:28.950
مثل ما ذكرت في الاية الكريمة في سورة التوبة التي تشتمل على المحاب الثمانية حب الاباء حب الابناء حب الاهل حب التجارة حب العشيرة حب المال هذه امور جبلت النفوس على محبتهم ولا شيء في ذلك

65
00:27:31.900 --> 00:28:03.350
لانها طبيعية امر جبرت عليه القلوب لكن ان تجاوز بها المحب حدها  قدمها على محبة الله وجعلها معظمة ومقدمة على محبة الله فهناك الهلكة. مثل ما قال الله في الاية فتربصوا. حتى يأتي الله بامره

66
00:28:06.100 --> 00:28:29.750
اي انتظروا عقوبة الله سبحانه وتعالى ان تحل بكم وتنزل فلا تقدم هذه الاشياء على محبة الله ولا تطغى عليها ولهذا قسم الشيخ هذه المحبة الطبيعية الى ثلاثة اقسام قسم الشيخ هذه المحبة

67
00:28:30.000 --> 00:28:51.850
الطبيعية الى ثلاث اقسام الاول ما كان منها داخلا في باب العبادات والثاني ما كان منها داخل في باب المنهيات والثالث ما كان منها داخلا في باب المباحات. فهي على اقسام ثلاثة

68
00:28:53.250 --> 00:29:25.250
اما ما كان منها داخلا في باب العبادات اذا وظفت هذه الاشياء في الاعانة على العبادة والتقرب فيحب هذه الاشياء ويعتني بها لتكون معونة له على على طاعة الله وعلى عبادته والتقرب الى الله سبحانه وتعالى فلم يجعلها غاية

69
00:29:25.950 --> 00:29:53.150
وانما جعلها وسيلة فهذه دخلت في العبادة انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى دخلت في باب العبادة القسم الثاني ما يدخل في باب المنهيات وذلك عندما تطأ هذه المحبة على القلب

70
00:29:53.450 --> 00:30:15.000
وتكون مقدمة على محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد اه تقدم معنا قول الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم

71
00:30:15.150 --> 00:30:44.250
ذنوبكم والله غفور رحيم  هذه المحبة منهي عنها وهي مذمومة عندما تطغى على القلب وتصبح مقدمة على آآ محبة الله ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام والقسم الثالث ما كان في حدود المباح

72
00:30:44.600 --> 00:31:04.600
لا من الاول ولا من الثاني فهذا مباح مباحا يحب الانسان مطعمه ويحب مشربه اه يحب مسكنه ويحب مركبه الى اخر ذلك هذا لا حرج فيه هذا مباح انا نوى فيه نية صالحة

73
00:31:05.700 --> 00:31:24.300
ان نوى فيه نية صالحة فانه يرتقي بهذه النية بهذه الاشياء الى باب التقرب الى الله فيثاب على ذلك وان نوى به نية سيئة وشرا وفسادا دخل في باب المنهي والمحرم

74
00:31:24.450 --> 00:31:51.850
والا فانه يبقى في قسم المباحات نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك

75
00:31:52.200 --> 00:32:09.300
والعمل الذي يقربنا الى حبك سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك فيكم