﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:17.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه الى يوم الدين اما بعد قال ابن القيم الجوزي رحمه الله

2
00:00:17.200 --> 00:00:40.950
وقد ضرب سبحانه وتعالى النور في قلب عبده مثلا مثلا لا يعقله الا العالمون. فقال الله سبحانه وتعالى الله نور السماوات والارض. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة. الزجاجة كأنها كوكب من دري يوقد من شجرة مباركة

3
00:00:41.050 --> 00:01:08.500
زيتونة اللا شرقية ولا غربية. يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. نور على نور يهدي الله لنوره من ويضرب الله الامثال للناس. والله بكل شيء عليم قال ابي ابن كعب مثل نوره في قلب مسلم وهذا هو النور الذي اودعه في قلبه وهذا النور الذي اودعه في قلبه معرفة

4
00:01:08.500 --> 00:01:28.500
ومحبته والايمان به وذكره وهو نوره الذي انزله اليهم فاحياهم به وجعلهم يمشون به بين الناس واصله في قلوبهم ثم تقوى ثم تقوى مادته فتتزايد حتى يظهر على جوفهم وجوارحهم وابدانهم وثيابهم ودورهم

5
00:01:28.500 --> 00:01:48.500
يبصره من هو من جنسهم وسائر الخلق له منكر. فاذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار بايمانهم يسعى بين في ظلمة الجسر حتى يقطعوه. وهم فيه على حسب قوته وضعفه في قلوبهم في الدنيا. فمنهم من نوره كالشمس. واخر

6
00:01:48.500 --> 00:02:07.000
واخرك النجوم واخرك السراج واخر يعطى نورا على ابهام قدمه يضيء مرة ويطفئ اخرى  اذا كانت هذه حال نوره في الدنيا فاعطي على الجسر بمقدار ذلك بل هو نفس نوره ظهر له عيانا

7
00:02:08.350 --> 00:02:33.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد  ان النور من صفات الله جل وعلا وان اسمه النور

8
00:02:34.250 --> 00:02:55.000
اما هذا الذي ذكره هذا ليس من صفاته وانما هو من افعاله واظافته اليه في قوله مثل نوره اضافة مخلوق الى خالقه النور نور الايمان الذي خلقه في قلب عبده المؤمن

9
00:02:56.400 --> 00:03:20.900
وهذا يدلنا على ان الانسان ليس له من نفسه هداية ولا انارة ولا تصرف اذا لم يعطه الله جل وعلا النور وايه ده؟ والا فهو ضال اما ما سبق في مثل قوله جل وعلا

10
00:03:21.250 --> 00:03:43.250
واشرقت الارض بنور ربها هذا صفته النور الذي هو صفته نور وجهه وكذلك ما في ما مر في اثر عبد الله بن مسعود ليس عند ربكم شمس ولا قمر انما نور السماوات من نور وجهه

11
00:03:43.450 --> 00:04:05.650
يعني يوم القيامة ما في انوار لا شمس ولا قمر ولا نجوم. والجنة ليس فيها شيء من ذلك وانما نورها من نور الله جل وعلا لان الجنة هي اعلى المخلوقات

12
00:04:06.650 --> 00:04:29.750
وان كانت الجنة في الواقع واسعة ومتهاوتة جدا متفاوتة تفاوت عظيم جدا ولكن في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الاعلى فانه اعلى الجنة

13
00:04:30.250 --> 00:04:57.000
ووسط الجنة ومنه تفجر انهار الجنة وسقفه عرش الرحمن الفردوس هو اعلى الجنان ويقول العلماء على هذا الحديث  الفردوس هو اهل الجنة وسقف عرش الرحمن يدل على ان الجنة مدورة

14
00:04:57.300 --> 00:05:19.000
وانها لان الشيء الذي يصير وسطه اعلاه هو الشيء المكور كوري الذي يكون مكورا ولا يكون شيء اعلاه وسطه الا اذا كان كذلك هنا يقول في اعلى الجنة ووسط الجنة

15
00:05:19.600 --> 00:05:42.100
وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة مئة درجة ما بين واحدة واخرى مثل ما بين السماء والارض اعدها الله جل وعلا للمجاهدين في سبيله هذه الدرجات

16
00:05:42.450 --> 00:06:10.950
المقصود بالدرجة الجنة منزلة يكون فيها خلق يعلمهم الله جل وعلا يجاهدون في سبيله وهذا التفاوت بين المجاهدين فكيف بين الاخرين عظيم في الجنة اذا تفاوت ومع هذا كل ما فيها

17
00:06:11.300 --> 00:06:37.400
انوار تتلألأ ارضها نور اشجارها نور وبيوتها نور وكلها نور وعلى اهلها النور واذا شاء الله جل وعلا كشف لهم عن وجهه صار هذا هو اعلى نعيم وصلوا اليه ولهذا جاء في الصحيح

18
00:06:38.150 --> 00:07:00.350
الله جل وعلا يقول لاهل الجنة بعد ما يدخلون الجنة اخاطبهم هل رضيتم يقولون كيف لا نرضى وقد اعطيتنا الشيء الذي ما لم تعطيه احد يقول ان لكم عندي ما هو افضل من ذلك؟ فيتعجبون واي شيء افضل

19
00:07:01.850 --> 00:07:23.850
فاذا اباحهم النظر اليه جل وعلا نسوا نعيم الجنة عند ذلك لهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم واسألك لذة النظر الى وجهك الكريم وفي كلام الله للذين احسنوا الحسنى وزيادة

20
00:07:24.400 --> 00:07:52.050
في الحسنى الجنة والزيادة هي النظر الى وجه الله جل وعلا ويقول جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ناظرة من النظرة والنعيم ظاهرة فيها اثار النعيم الى ربها ناظرة وهذا النعيم يكون في الجنة الى ربها ناظرة

21
00:07:52.600 --> 00:08:11.750
يعني الى وجه الله جل وعلا في الصحيحين حديث جرير ابن عبد الله البجلي قال قلنا يا رسول الله هل نرى هل نرى ربنا يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم

22
00:08:12.650 --> 00:08:37.150
هل تضامون في رؤية البدر ليس بينكم وبينه سحاب ولا قتر قالوا لا قال انكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون البدر والبدر هو ليلة اربعة عشر القمر ليلة اربعة عشر اوضح ما يكون واجل ما يكون وابين ما يكون

23
00:08:38.600 --> 00:08:57.750
فشبه الرؤيا بالوضوح والجلى والظهور رؤية القمر لرؤية الله جل برؤية المؤمنين لربهم جل جل وعلا يوم القيامة وليس المراد تشبير المرء بالمرء فانما الرؤيا بالرؤية في الوضوح والجلى والظهور

24
00:09:00.250 --> 00:09:25.600
وهذا يقول بعض العلماء انه متواتر هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهناك من الناس من ينكر هذا مثل المعتزلة واخوانهم الخوارج والاباوية ينكرون هذا ويجعلون هذا من الضلال

25
00:09:26.300 --> 00:09:51.950
والان ينشرون الكتب في انكار ان يكون الله جل وعلا متكلما او يكون يرى ويعتزون بذلك وهذا من الاجر الظلال البين ان الانسان يعتز بانه ضال وانه يكذب كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

26
00:09:54.550 --> 00:10:18.550
ومن قال هذا فهو خليق ان يحرم ذلك وان دخل الجنة. ان قدر انه يدخل الجنة فانه يحرم هذا النعيم لانه ينكره عقاب الله كما قال ائمة ائمة السنة وكم في القرآن من الايات التي تدل على هذا

27
00:10:19.500 --> 00:10:48.000
والمقصود ان النور الذي ذكر مواصل الله قسمان نور يكون صفته واسمه ونور يكون نعمته وموهبته يهبها لعبده المؤمن وهو نور الايمان الذي يجعله في قلبه ينور به قلبه فيهتدي به

28
00:10:48.450 --> 00:11:12.150
ثم هذا النور يأتي الوحي الذي تحصل به هذا النور لان النور حصل بالوحي لا يحصل بغيره على نور سابق له وهو نور الفطرة لان الحديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

29
00:11:12.400 --> 00:11:41.700
كل مولود يولد على الفطرة  دواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه يعني المربي هو الذي يغير فطرة المولود الصواب من اقوال العلماء في الفطرة ان الفطرة هي قبوله للحق ومحبته له وارادته اياه

30
00:11:42.950 --> 00:12:12.600
قبوله للاسلام ومحبته له وارادته له يعني يريده ويطلبه ويحبه وليس معنى ذلك انه يكون صالحا مثل الارض الصالحة للزراعة اذا جاءه الاسلام صلح ان يقبله بل هذا يكون مثل ما اذا ولد الطفل

31
00:12:13.300 --> 00:12:37.100
صار يطلب اللبن حبيب امه يطلب الثدي يلتقمه ما احد علمه ذلك الفطرة مثل هذا فهذه فطرة فهو فطر على الحق وعلى قبول الحق وارادته كما فطر على طلب الغذاء الحليب حليب امه

32
00:12:37.650 --> 00:13:13.200
وطلبه وهذا عام في كل مولود يولد سواء كان بين مسلمين او بين كافرين فاذا كان بين كافرين فهما الذي الذين يغيران فطرته ولهذا قال فابواه يهودانه يعني ان يجعلانه يهوديا او ينصرانه يجعلانه نصرانيا او يمجد

33
00:13:13.200 --> 00:13:32.650
لان هذه الاديان الثلاثة هي هي التي كانت ظاهرة في الارض في وقت قولي هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم والا المراد معروف ان المربي هو الذي يغير فطرته

34
00:13:33.000 --> 00:13:55.150
على ما يربيه عليه سواء كان دينا مثل اليهودية والنصرانية والمجوسية او كان الحادا للزندقة والكفر الصريح الذي لا يدين بدين وان كان الدين باطلا مربيه هو الذي يغير فطرته

35
00:13:56.250 --> 00:14:22.500
فهذه الفطرة اذا جاء نور الله الذي هو وحيه اهتدى وزاد هدى وهذا معنى قوله نور على نور يعني سبق له نور وجاءه النور ثاني الذي به الهداية الحقيقية والا ما احد يستطيع ان يهتدي بلا بلا الوحي

36
00:14:23.250 --> 00:14:39.750
الله جل وعلا يقول لنبيه قل ان اهتديت فبما يوحى الي اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم بداية في الوحي غيره كذلك لا يمكن ان تكون هداية احد الا بالوحي

37
00:14:40.100 --> 00:15:12.250
لا عقل ولذوق ولا شيخ ولا نحلة هذه كلها اذا كانت مخالفة للوحي الذي جاء به رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه فهي ضلال وان زعم اصحابها انهم يهتدون  ولما لم يكن للمنافق نور ثابت في الدنيا بل الانوار التي يقول انها هذه تكون في الدنيا

38
00:15:12.700 --> 00:15:40.100
ولكن اكثر الناس لا يعرفها قصده اثار الطاعة التي تظهر على جسد الانسان والطاعة اذا كان الانسان مطيعا حقيقة فلا بد ان يتميز عن غيره لابد يتميز بالمنظر وبالسمت وبالخلق. وبالاعمال بالسكينة

39
00:15:40.450 --> 00:16:12.450
وبكل ما يتصل بالناس به المعاملة يتميز عن غيره والنور الذي يكون في قلبه هذه اثاره نور الايمان ثم هناك شيء يظهر وهو نور يكون على وجهه وكذلك هذا لا يجده

40
00:16:13.100 --> 00:16:41.850
ولا يراه الا من كان يعرف الحق يعرف يعني له معرفة بانوار الحق نور الهدى ولهذا  ذكر الله جل وعلا عن الصحابة هذا الشيء قال جل وعلا في وصفهم محمد رسول الله

41
00:16:42.450 --> 00:17:06.450
والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا فضلا من الله ورضوانه سيماه في وجوههم في وجوههم لمن يعرف السيمة من اثر الايمان واثر الخشوع واثر الطاعة وليس

42
00:17:06.500 --> 00:17:27.100
ليست السيما الشيء الذي يكون في الجبهة من اه السواد الذي يكون من اثر السجود هذا ليس ليس المراد. ليس هذا هو المراد الصفة العلامة التي تظهر على وجوههم من اثر الخشوع واثر الطاعة

43
00:17:27.250 --> 00:17:47.850
اما هذه علامة فقد تكون في من هو مؤمن حقا وقد تكون فيمن هو دون ذلك او غير ذلك ثم هذا في الدنيا يكون فيه خفاء على كثير من الناس او اكثر الناس يخفى عليه

44
00:17:48.650 --> 00:18:11.100
لا يرونه ولكنه يظهر بعد هذه الحياة يظهر في القبر يصبح قبره نور  يفسح له فيه وقد اظهر الله جل وعلا شيئا من ذلك لمن يشاء بعض عباده مع ان هذا مخفي

45
00:18:11.600 --> 00:18:35.100
لانه من امور الاخرة وامور الغيب ذكروا ان عددا من السلف رأوا اشيا عجيبا اه نحن في ابن قيس والله لما دفن سقط شيء من الذي كان يضع عليه اللبن

46
00:18:35.500 --> 00:19:08.800
سفرت من رأسه فاهوى برأسه ليأخذها  لما وظع رأسه سمعوا له صيحة قالوا ما لك قال رأيت القبر اتسع حتى لا ارى  رأيت انوارا فيه هذا يظهر كما انه يظهر العذاب احيانا

47
00:19:09.950 --> 00:19:34.550
في بعض عباد الله الذين يريد الله جل وعلا لهم في ذلك قد ذكر العلماء اشياء كثيرة من هذا القبيل هذه امور لا تنكر. لانها اصبحت محسوسة مع انه لو لم يكن الا الاخبار التي جاءت

48
00:19:35.400 --> 00:19:52.150
بالله وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم لكفانا ذلك. ولو لم يظهر لنا شيء لان هذا امر مخفي وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الحكمة في هذا وهي انه لو ظهر لنا شيء من ذلك

49
00:19:52.400 --> 00:20:19.450
استطاع احد يدفن احدا الهول هائلة اسأل الله السلامة ثم كذلك اذا بعثوا من قبورهم كن معهم انوارهم ثم على الصراط لان الصراط ظلمة ظلمة هائلة الذي له نور نور الايمان يعطى نورا

50
00:20:19.750 --> 00:20:43.950
وهذا من عجائب قدرة الله جل وعلا كون الانسان يعطى  الخلق الكثيرين يعطى نورا مثل نور الشمس والذي بجواره ما ينتفع بهذا النور ما عليه انسان بجواره والدنيا مظلمة هذه الارض مظلمة عليه

51
00:20:44.000 --> 00:21:03.600
وهذا نوره مثل نور الشمس اه لان هذا نور عمله فقط عمله لا يتعدى الى غيره هو الذي عمله وقدرة وقدرة الله جل وعلا لا تحد بحد ولا تقاس الشيء الذي يتعارفه الناس

52
00:21:04.950 --> 00:21:30.000
وهذا مثل ما ذكروا ان القبر قد يكون فيه اثنان او اكثر في قبر واحد ويكون احدهما موسع عليه قبره ويكون منعما قبر غرابة من رياض الجنة والاخر يكون مظيق عليه القبر

53
00:21:30.200 --> 00:21:54.550
ويلتهب عليه نارا وهذا لا يصل من نعيمه الى هذا الشيء وذاك لا يصل الى الاخر من عذابه شيء. وهما جميعا في قبر واحد قدرة الله فوق ذلك هذا كله

54
00:21:54.950 --> 00:22:14.200
من الامور التي ظهرت ظهر كثير منها وجربت واخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم فلا احد ينتفع باحد لا بجواره ولا بكونه معه كثير من الناس يعتقد انه اذا وضع مع الميت طفل

55
00:22:14.850 --> 00:22:41.400
انه يخفف عنه لان هذا الطفل ليس عليه ذنوب هذا جهل  اولا اذا كان بالامكان لا يجوز ان يوضع ميت مع اخر وانما يكون هذا عند الحاجة للظرورة لما وقع القتل يوم احد وعجز الصحابة عن الحفر

56
00:22:42.650 --> 00:23:07.000
عند ذلك مرهم ان يجمعوا الرجل والرجلين والثلاثة في قبر واحد ويقدم من كان اكثر اخذ للقرآن حفظا للقرآن ويضع بينهما فاصل من تراب ان هذا وهذا اما اذا كان

57
00:23:08.000 --> 00:23:32.550
ليس هناك ضرورة فلا يجوز ان يوضع الانسان مع اخر  نوعا كبيرا او صغيرا ثم هذه الانوار كونها تختلف هذا باختلاف الايمان لان الايمان يتفاوت تفاوت عظيم من المؤمنين من يصل ايمانه الى اليقين

58
00:23:33.350 --> 00:23:54.650
ومنهم من يكون دون ذلك يصل الى العلم فقط ومنهم من يكون اقل من هذا ومنهم من يكون في وقت دون اخر منهم من يضعف ايمانه احيانا حتى يكاد يذهب

59
00:23:55.150 --> 00:24:14.700
ولهذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن يعني ليس معنى ذلك ان الزاني والسارق

60
00:24:14.800 --> 00:24:37.550
خرج من من الدين الاسلامي وصار كافرا وانما معنى ذلك ان الايمان الذي عند هذا وهذا صار ضعيفا ما يمنعه من اقتراف المعاصي لو كان عنده ايمان قوي ما اقدم على هذه الجرائم منعه ايمانه

61
00:24:40.100 --> 00:25:02.200
ولكنه اذا تاب رجع الى ربه جل وعلا عاد اليه ايمانه نعود اليهم ولهذا امر صلى الله عليه وسلم برجم الزاني ثم صلى عليه كذلك الشارب يشرب الخمر ونفس القضية فيه

62
00:25:03.550 --> 00:25:23.850
المقصود ان الايمان يتفاوت وهذا امر يدرك بالحس كما انه يدرك بالنصوص  ولما لم يكن للمنافق نور ثابت في الدنيا بل وكان نوره ظاهرا لا باطنا اعطي نورا ظاهرا مآله الى الظلمة والذهاب

63
00:25:25.150 --> 00:25:53.100
والنور الظاهر كونه يصلي في الظاهر ويزكي ويجاهد والا قلبه مظلم ليس فيه ايمان وانما يفعل هذه للدفع عن نفسه وهؤلاء يسمون يسمون انفسهم العقلاء لانهم يداجون المؤمنين. وينافقونهم يظهرون انهم معهم

64
00:25:53.150 --> 00:26:22.450
وهم في الخفاء عليهم يودون ان يضعفوا وان ينتصروا الكفر عليهم والنفاق هو اظهار الخير وابطال الشر اظهار الايمان وابطال الكفر وقسم العلماء النفاق الى قسمين نفاق اعتقادي هو نفاق عملي

65
00:26:23.650 --> 00:26:48.050
والنفاق الاعتقادي جعلوه ستة اقسام كل قسم من هذه الستة يكفي ان يكون صاحبه في الدرك الاسفل من النار. نسأل الله العافية  هذه الاقسام احدها بغض الرسول صلى الله عليه وسلم

66
00:26:48.950 --> 00:27:11.700
من كان مبغضا للرسول صلى الله عليه وسلم فهو المنافق النفاق الاكبر ولا ينفعه عمل مع ذلك كيف اذا كان موقظا لله كيف يكون؟ كن اعظم ان يكون مبغضا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

67
00:27:13.200 --> 00:27:38.100
الثالث ان يكون مبغضا لبعض ما جاء به الرسول يعني اقل من هذا ومع ذلك يكفيه في هلاكه الرابع ان يفرح بانخفاض دين الرسول الله عليه وسلم فرح بان الدين الاسلامي

68
00:27:38.650 --> 00:28:05.750
قد انتصر عليه الكفر ظهر فهو منافق النفاق الاكبر خامس ان يفرح لظهور الكفر على الدين الاسلامي او بعضه وبعض هذه الامور مثل الكل مثل كلها مثل كل وان عمل به

69
00:28:06.250 --> 00:28:27.100
وين عمل في الظاهر وقد ذكر الله جل وعلا في صفات هؤلاء انهم اذا كانوا مع الناس عملوا واذا كانوا وحدهم لم يعملوا وانهم اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى. وانهم لا يذكرون الله الا قليلا

70
00:28:27.250 --> 00:28:50.350
يراؤون الناس يعني عملهم لاجل مراعاة الناس وذكر جل وعلا من صفاتهم اشياء يعجب لها الانسان من حسن المنظر والفصاحة واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم يعني لهم مناظر ولهم اجسام ولهم

71
00:28:50.500 --> 00:29:15.100
ابهات وان يقولوا تسمع لقولهم يعني عندهم فصاحة وعندهم بلاغة اذا قالوا سمعت قولهم لفصاحتهم وبلاغتهم ثم ذكر انهم مثل الخشب المسندة يحسبون كل صيحة عليهم يعني كلما جاء امر

72
00:29:15.200 --> 00:29:32.500
مخوف وجدتهم اشد الناس خوفا عندهم هلع وخوف ابونا عليه وقوله جل وعلا في وصفهم انه مثل الخشب المسندة لان الخشبة اذا كانت مسندة لا خير فيها ولا نفع فيها

73
00:29:32.550 --> 00:29:53.550
يكون عبء على غيرها عد على ما سندت عليه لما اذا كانت في حائط او كانت في منبتها هذا يدل على انهم لا خير فيهم اصلا وانما هم  وليس امر على المسلمين من المنافقين

74
00:29:54.350 --> 00:30:19.850
وكم وصفهم الله جل وعلا في سورة اه التوبة كما قال الصحابة لم يزل يقول ومنهم ومنهم حتى فضحهم ولهذا يسمونها الفاضحة هذه السورة الفاضحة لانها فضحت المنافقين المنافقون كلما قوي الاسلام كثروا

75
00:30:20.700 --> 00:30:46.100
واذا ضعف الاسلام ظهروا يظهرون يظهروا ما في نفوسهم لانهم يأمنون من السيف من سيف الحق يقولون ما في قلوبهم اما النفاق العملي فجعلوه خمسة اقسام وهي اذا حدث كذب

76
00:30:46.950 --> 00:31:14.650
واذا خاصم فجر واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدرا واذا ايضا خاصة الفجر اذا خاصم فجره واذا حدث كذبا واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا واذا ايش اي نعم

77
00:31:14.800 --> 00:31:42.250
نعم اذا وعد اخلف خمسة هذه الامور الخمسة لا تجتمع جميعا الا في منافق النفاق الاعتقادي ان كونه يكون واحدة منها في انسان او اثنتين سيكون فيه هذه الخصلة او الخصلتين من النفاق

78
00:31:43.550 --> 00:32:04.100
ولا يلزم ان يكون  خارجا من الدين الاسلامي او انه منافق والنفاق الخالص المكفر لا يلزم بل هو لما غلب عليه ان كان الخير والحق يغلب عليه فهو من اهله. الا انه يؤخذ

79
00:32:04.900 --> 00:32:28.050
اما اذا اجتمعت هذه الامور الخمس في انسان فهو منافق نفاقا خالصا كما جاء في الحديث من كن فيه فهو منافق نفاقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن فيه خصلة من النفاق حتى يدعها

80
00:32:28.600 --> 00:32:55.250
حتى يدعه وهذا دليل على انه اذا ترك ذلك من النفاق  من الصفات التي ذكرها الله جل وعلا في هؤلاء يعني المنافقين نفاق الاعتقاد انهم يموتون على ما كانوا عليه

81
00:32:56.500 --> 00:33:19.600
ويبعثون على النفاق فاذا وقفوا بين يدي الله يحلفون له انهم مؤمنون وانهم صادقون يحلفون لله كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء هذا عجيب يعني الى الان صار نفاقهم موجود

82
00:33:19.750 --> 00:33:43.900
وهم بين يدي الله يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء  هذي توجد في غير المنافقين الكفار يعترفون يقرون وان كان هناك احوال لبعض الكفار

83
00:33:45.100 --> 00:34:09.650
فيه احوال في بعض المواقف ينكرون انكار ما هو ينافقون ينكرون يقول لعل الانكار يفيد فينكرون ويحلفون يقول والله ما كنا مشركين والله ربنا ما كنا مشركين لكن ما ينفعهم وبعض العصاة ينكر ايضا

84
00:34:09.800 --> 00:34:29.200
في بعض المواقف قل يا ربي ما عملت هذه الامور يعني كتبت علي الحفظة شيء لم اقله ولم افعله اذا قيل له ان هناك حفظة شهود عليك يقول ما ارضى

85
00:34:30.750 --> 00:34:54.250
فيقول الله جل وعلا باي شيء ترضى يقول لا ارضى الا بشهود من نفسي عند ذلك يختم على فيه فيقال لاعضائه تكلمي وتتكلم الاعظاء بكل ما فعلت الرجل تقول تناولت اه مشيت واليد تقول تناولت

86
00:34:55.100 --> 00:35:19.150
هكذا السمع يقول سمعت والبصر يقول شاهدت والجلود كذلك تنطق ثم قال جل وعلا حتى اذا ما جاءوها يعني اذا النار حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون

87
00:35:19.350 --> 00:35:42.550
وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انفق كل شيء وهو خلقكم اول مرة وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون

88
00:35:43.100 --> 00:36:08.650
وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم هذا كلام من هذا كلام رب العالمين يخبرنا جل وعلا ان جلود بعض عباده تتكلم به. يوم القيامة يقول هذا وهكذا يعني احوال القيامة

89
00:36:08.950 --> 00:36:38.700
في بعض الناس تختلف اما جملة اكثر الخلق فلا يستطيعون انكارا بل من اول الامر يقر بانهم كفروا لانه خالفوا على كل حال المنافقون يكونون في الموقف مع المؤمنين لأنهم كانوا معهم في الدنيا

90
00:36:40.150 --> 00:37:06.600
ثم بعد ذلك اذا جاء الحساب وصل بينهم وسار المؤمنون الى جنات اعدها الله لهم وحيل بينهم وبين المنافقين ويصبح المنافقون ينادونهم الم نكن معكم يعني في الدنيا قولون بلى

91
00:37:07.050 --> 00:37:32.100
ولكن ماذا صار ماذا كنتم فهذه الامور التي اخبرنا ربنا جل وعلا انها تقع لابد من مشاهدتها واذا جاءت وشوهدت فهذا تأويلها يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه. لقد جاءت رسل ربنا بالحق

92
00:37:32.350 --> 00:37:56.400
وضرب الله عز وجل لهذا النور لهذا النور لهذا النور ومحله وحامله ومادته مثلا بالمشكاة وهي القوة في الحائط فهي مثل الصدر وفي تلك المشكاة زجاجة من اصفى الزجاج حتى شبهت بالكوكب الدري في بياضه وصفائه

93
00:37:57.200 --> 00:38:14.450
وهي مثل القلب وشبه بالزجاج لانها جمعت اوصافا هي في قلب المؤمن لانها جمعت اوصافا هي في قلب المؤمن. وهي الصفاء والرقة والصلابة. فيرى الحق والهدى بصفائه. وتحصل منه الرأفة والرحمة

94
00:38:14.450 --> 00:38:33.500
والشفقة برقته ويجاهد اعداء الله تعالى ويغلظ عليهم ويشتد بالحق ويصلب فيه بصلابته ولا تبطل صفة منه صفة اخرى. ولا تعارضها بل تساعدها وتعاضدها. قال الله تعالى اشداء على الكفار رحماء

95
00:38:33.500 --> 00:38:53.500
وبينهم وقال تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم؟ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. وقال تعالى يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. وفي الاثر القلوب الية الله في ارضه. فاحبوها

96
00:38:53.500 --> 00:39:19.550
فيه ارقها واصلبها واصفاها وبايزاء هذا القلب قلبان مذمومان على طرفي نقيض احدهما قلب حجري قاس لا رحمة فيه ولا احسان لا رحمة فيه ولا احسان ولا بر. ولا صفاء له. ولا صفاء له يرى به الحق. بل هو جبار جاهل. لا علم له بالحق ولا

97
00:39:19.550 --> 00:39:39.550
رحمة فيه للخلق وبازائه قلب ضعيف مائي ولا قوة فيه ولا استمساك بل يقبل كل صورة وليس له قوة حقد وليس له قوة حفظ تلك الصور. ولا قوة التأثير في غيره. وكل وكل ما خالطه اثر فيه من قوي وضعيف

98
00:39:39.550 --> 00:40:03.800
وطيب وخبيث. على كل حال القلوب هذه وصفها ليس لذاتها وانما لما يكون فيها من الايمان والنور في تفاوت الايمان والنور تكون بهذه المثابة والا سائر القلوب ليس حجري الحديد

99
00:40:04.150 --> 00:40:20.450
لان الله يقول جل وعلا ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة ثم ذكر ان الحجارة منها اشياء ما تكون في هذه القلوب منها ما يهبط من خشية الله

100
00:40:20.900 --> 00:40:38.950
منها ما يتصدع وتخرج منه يخرج منه الماء والقلب ما يكون كذلك ويقول جل وعلا في اية اخرى لو انزلنا هذا القرآن على جبل ان رأيته خاشعا متصديا من خشية الله

101
00:40:39.900 --> 00:41:01.550
هذا يقوله جل وعلا بعد قوله ولا تكونوا كالذين ايش نسوا الله فانساهم انفسهم يعني ان هذا الذي ينسى ذكر الله وينسى امره ونهيه ينسى نفسه فيصبح قلبه اقسى من الجبل

102
00:41:02.000 --> 00:41:24.700
اقسم للجبل والا لو انزل القرآن على جبل كيف يكون رأيته خاشعا متصدعا متفطرا متشققا من خوف الله وخشيته والقلوب كثير منها يسمع هذا القرآن يتلى عليه وهو يفهم يفهم معنى الكلام

103
00:41:25.350 --> 00:41:50.350
مع ذلك ما يتأثر يعني يزل عن الخطاب كما يزل المطر عن الصفا كأنه ما فيه اي اثر  آآ القلوب في الواقع بيد الله من وهب الله جل وعلا له الايمان

104
00:41:50.650 --> 00:42:20.300
والمعرفة والخشية فضل من الله اما الانسان ما يستطيع ان يجعل قلبه خاشعا رقيقا قلبا في الايمان في الحق لا يجعله ولكن يملك الاسباب الاسباب بيد الانسان انما تكون الامن يكون الامر من اول وهلة

105
00:42:21.550 --> 00:42:44.300
اذا قبل عن الله جل وعلا من اول الامر وخضع لله وذل له واتبع امره واجتنب نهيه فان الله يزيده يزيده خيرا وفضلا ثم يحبب اليه الايمان ويزينه في قلبه

106
00:42:44.650 --> 00:43:03.100
ويكره اليه الكفر والفسوق والعصيان ويجعله راشدا فضلا من الله ونعمة هذا كله فضل الله ونعمته الانسان ما يستطيع ان يخلق في قلبه هذه الاشياء وانما عليه ان يطلبها من الله

107
00:43:03.450 --> 00:43:25.100
السبب الذي يملكه الانسان هو الطلب الطلب والخضوع والذل لله جل وعلا يطلبه كما انه يقول يا من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ويا من يحيي الارض بعد موتها

108
00:43:25.650 --> 00:43:54.750
اسأله ان يحيي قلبه ويخضع له ويدل له الله كريم اذا سئل والح عليه الانسان بصدق لن يخيبة ابدا سوف يعطيك الله كريم يدعو يدعو عباده لان يسألوا ليعطيهم ولكن العباد يشهدون على الله

109
00:43:55.250 --> 00:44:11.750
يشردون لهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كلكم يدخل الجنة الا من ابى قيل ومن يأبى؟ هل في احد يأبى ان يدخل الجنة؟ يقال تعال ادخل الجنة ويقول لا

110
00:44:12.800 --> 00:44:39.950
لا يمكن قال صلى الله عليه وسلم من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى الامر من اول الامر معلق باول وهلة فانه جل وعلا يقول ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

111
00:44:40.900 --> 00:45:07.250
قوله كما يعني جزا جزاء لانهم ردوا الحق اول الامر وقلبت افئدتهم وابصار ويقول في الاية الاخرى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم يعني صار الجزاء على العمل اما اذا اطاعوا واتبعوا ولم يردوا الحق فان الله يزيدهم خيرا وفضلا

112
00:45:08.000 --> 00:45:31.350
ولهذا يقول العلماء ليحذر الانسان اشد الحذر من رد الحق ولو كان يسيرا اذا قيل له الله يقول كذا او رسوله يقول كذا فليسقي لذلك ويلزم واذا بين له معنى

113
00:45:31.700 --> 00:45:55.550
كلام الله وكلام رسوله ليشكر المبين ويحمدوا لانه فضل من الله ساقه له. وان كان بغيظا له لانك لا تقبله لانه قاله هذا الشخص لا لانه حق لما اذا رده الانسان فانه يخاف عليه

114
00:45:56.150 --> 00:46:19.800
يخاف ان يزيغ قلبه قال فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ويقول جل وعلا في الاية الثالثة فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم وهنا يخالفون عن امره

115
00:46:19.900 --> 00:46:39.450
يقول العلماء لما جاء معدا هذا الفعل معذب به عن دل على ان الامر في ذلك وان انه ليس كثير وليس عظيما وان كان يسيرا وان كانت المخالفة يسيرة ولهذا جاء

116
00:46:39.700 --> 00:47:03.600
استئذان كونهم يكونوا جميعا ثم قد ينصرف الانسان بلا استئذان اذا استئذان الرسول صلى الله عليه وسلم  اه يقول الامام احمد على هذه الاية لما قيل له ان قوما يصح عندهم الحديث

117
00:47:04.150 --> 00:47:33.200
ويتركونه ويأخذون بقول سفيان ان سفيان الثوري رحمه الله من الائمة الكبار ومن الفقهاء العظام وكان له اتباع ولكن اندثر مذهبه بعدم تدوينه وكن له لم يكن له اصحاب قيل له ذلك فقال عجبت لقوم

118
00:47:33.850 --> 00:47:52.600
يعرفون السند وصحته يذهبون الى قول سفيان والله جل وعلا يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. ثم قال تدري ما الفتنة  الفتنة الشرك

119
00:47:52.950 --> 00:48:18.700
لعله يرد بعض قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيزيغ قلبه فيهلك هكذا يفهم السلف ان رد الحق امره خطير وان كان قليلا ليس سهلا خطير جدا وكذلك اذا دعي الانسان الى الحكم

120
00:48:19.950 --> 00:48:37.550
في شرع الله عليه ان يذهل وينقاد ويقول سمعا وطاعة انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله يحكم بينهم ان يقولوا سمعنا سمعنا واطعنا هذا الذي ينبغي ان يقول

121
00:48:38.850 --> 00:48:54.800
يحذر الانسان ان يقال ان يقال له نذهب الى حاكم الشرع الى الشرع تتحاكم يقول لا اذهب ائتني بجندي انا ما اذهب يحذر ان يقع في مثل هذا فان هذا خطر

122
00:48:55.600 --> 00:49:19.050
خطر عظيم لان هذا الرجل يدعوك الى حكم في الشرع ما هو الى قانون والى شيء اخر فاذا قال انسان لاخر نذهب الى المحكمة نتحاكم القاضي قاضي الشرع يجب ان يكون سمعا وطاعة ما دام الذي يحكم هو الشرع

123
00:49:19.250 --> 00:49:37.350
سمع وطاعة ولا يقول اذهب ائتني بجندي او اشخني ما يجوز هذا ليس هذا من شأن المؤمنين وهذا فيه خطر في خطر على ايمان الانسان والمقصود ان الانسان يملك الاسباب

124
00:49:38.350 --> 00:50:07.550
والاسباب اذا تركت من اول الامر قد تجر الى ما هو اعظم يكون الانسان بسبب فعله محروما الايمان نسأل الله العافية وفي الزجاج مصباح وهو النور الذي في الفتيلة. وهي حاملته ولذلك النور مادة. وهو زيت قد عصر من زيتونة في اعدل الاماكن تصيبها

125
00:50:07.550 --> 00:50:30.650
شمس اول النهار واخره فزيتها معنى قوله لا شرقية ولا غربية يعني ليست اه تكون مستورة عن الشمس في اول النهار ستكون غربية ولا مستورة عن الشمس في اخر النهار فتكون شرقية

126
00:50:31.300 --> 00:50:56.650
بل تصيبها الشمس في طلوعها وغروبها وبهذا يحصل الصفا ويعتدل زيتها قد يقول مثل قائل  ان الكهرباء اصفى من الزيت الزيت فيقال الكهربا ما كان معروفا في وقت نزول الوحي

127
00:50:57.650 --> 00:51:19.100
وانما المعروف هذا فمثل لهم جل وعلا باعلى ما يعرفونه. شاهدونه ثم هو تابع لذلك  فزيتها من اصفى الزيت وابعده وابعده من الكدر حتى انه ليكاد من صفائه يضيء يضيء بلا نار فهذه مادة نور

128
00:51:19.100 --> 00:51:40.500
وكذلك مادة نور المصباح الذي في قلب المؤمن هو من شجرة الوحي التي هي اعظم الاشياء بركة وابعدها من الانحراف بل هي اوسط الامور واعدلها وافضلها لم تنحرف انحراف النصرانية ولا انحراف اليهودية بل هي وسط بين الطرفين المذمومين

129
00:51:40.500 --> 00:52:06.850
فهذه المادة مصباح الايمان في قلب المؤمن ولما كان ذلك زيت قد اشتد صفاؤه حتى كاد ان يضيء بنفسه ثم خالط النار فاشتد به فاشتد بها اضاءته وقوية مادة الضوء بالنار كان ذلك نورا على نور. وهكذا المؤمن قلبه مضيء يكاد يكاد

130
00:52:06.850 --> 00:52:24.900
الحق بفطرته وعقله. ولكن لا مادة له من نفسه. فجاءت مادة الوحي. فباشرت قلبه وخالطت بشاشته فازداد نورا بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه وفي الاية ذكر انوارا ثلاثة الواقع

131
00:52:25.500 --> 00:52:53.100
نور الزجاجة ونور الزيت الصافي ونور  الذي يكون في الزجاجة فانه يزيدها نورا هذا هو مثل القلب مؤمن فانه بفطرته وبالوحي والايمان الذي ينبت فيه من الوحي تكون هذه الانوار الثلاثة

132
00:52:54.050 --> 00:53:14.550
فاجتمع له نور الوحي الى نور الفطرة نور على نور. فكاد ينطق بالحق وان لم يسمع فيه اثرا ثم يسمع الاثر مطابقا لما شهدت به فطرته فيكون نورا على نور فهذا شأن المؤمن يدرك الحق بفطرته مجملا ثم

133
00:53:14.550 --> 00:53:38.600
ويسمع الاثر جاء به مفصلا فينشوي ايمانه ايمانه عن شهادة الوحي والفطرة فليتأمل اللبيب هذه الاية العظيمة ومطالبة طبقتها لهذه المعاني الشريفة وذكر سبحانه وتعالى نوره في السماوات والارض ونوره في قلوب عباده المؤمنين النور المعقول المعقول المشهود

134
00:53:38.600 --> 00:54:01.550
والقلوب والنور المحسوس المشهود بالابصار. الذي استنارت به اقطار العالم العلوي والسفلي. فهما نوران عظيمان واحدهما اعظم من الاخر وكما انه اذا فقد احدهما من مكان او موضع لم يعش فيه لم يعش فيه ادمي ولا غيره. لان الحيوان انما يتكون حيث النور

135
00:54:01.550 --> 00:54:19.400
وموضع الظلمة لا التي لا يشرق عليها نور. لا يعيش فيها حيوان ولا يتكون البتة وكذلك امة فقد فيها نور الوحي والايمان ميتة وقلب فقد منه هذا النور ميت ولابد لا حياة له البتة

136
00:54:19.400 --> 00:54:36.800
كما لا حياة للحيوان في مكان له نور فيه والله سبحانه وتعالى يقرن بين الحياة والنور كما في قوله عز وجل او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له يمشي به في الناس

137
00:54:36.900 --> 00:54:56.900
كمن مثلوا في الظلمات ليس بخارج منها وكذلك قوله عز وجل وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وقد قيل ان الضمير في جعلناه عائدا الى الامر. وقيل

138
00:54:56.900 --> 00:55:16.900
الكتاب وقيل للايمان والصواب انه عائد الى الروح. اي جعلنا ذلك الروح الذي اوحيناه اليك نورا. فسماه روحا لما يحصل به من الحياة وجعله نورا لما يحصل به من الاشراق والاضاءة وهما متلازمان فحيث وجدت هذه الحياة

139
00:55:16.900 --> 00:55:34.300
هذه الروح وجدت الاضاءة والاستنارة وحيث وجدت الاستنارة والاضاءة ووجدت الحياة فمن لم يقبل قلبه هذا الروح فهو ميت مظلم. كما ان من فارق بدنه رح الحياة فهو هالك مظمئل. فلهذا يظرب سبحانه وتعالى

140
00:55:34.300 --> 00:55:54.150
قال المثلين المائي والناري معا لما يحصل بالماء من الحياة وبالنار من الاشراق والنور  كما ضرب ذلك في اول سورة البقرة بقوله تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم

141
00:55:54.150 --> 00:56:11.250
ثم تركهم في ظلمات لا يبصرون. وقال جل جلاله ذهب الله بنورهم ولم يقل بنارهم. لان النار فيها الاحراق والاشراق فذهب بما فيه من الاضاءة والاشراق وابقى عليهم ما فيه من من الاذى والاحراق

142
00:56:11.450 --> 00:56:32.400
وكذلك حال المنافقين ذهب نور ايمانهم بالنفاق وبقي في قلوبهم حرارة الكفر والشكوك والشبهات تغلي في قلوبهم وقلوبهم قد صليت بحرها واذاها وسمومها. ووهجها في الدنيا فاصلاها الله تعالى اياها يوم القيامة

143
00:56:32.400 --> 00:56:56.450
نارا موقدة تطلع على الافئدة فهذا مثل من لم يصحبه نور الايمان نور الايمان في الدنيا. بل خرج منه وفارقه بعد الاستظاء به. وهو حال المنافق عرف ثم واقر ثم جحد فهو في ظلمات اصم ابكم اعمى كما قال تعالى في حق اخوانهم من الكفار والذين

144
00:56:56.450 --> 00:57:16.450
كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات. وقال تعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء سم بكم عمي فهم لا يعقلون. وشبه تعالى حال المنافقين في خروجهم من النور. بعد ان اضى لهم بحال

145
00:57:16.450 --> 00:57:36.100
للنار وذهاب نورها عنه بعد ان ضات ما حوله. لان المنافقين بمخالطتهم المسلمين وصلاتهم معهم وصيامهم معهم وسماعهم القرآن ومشاهدتهم اعلام الاسلام ومنارة قد شهدوا قد شاهدوا الظوء ورأوا النور عيانا

146
00:57:36.500 --> 00:57:56.500
ولهذا قال الله تعالى في حقهم فهم لا يرجعون اليه لانهم فارقوا الاسلام بعد ان تلبسوا به واستناروا فهم لا يرجعون وقال تعالى في حق الكفار فهم لا يعقلون لانهم لم يعقلوا الاسلام ولا دخلوا فيه ولا استناروا به. بل لا

147
00:57:56.500 --> 00:58:25.150
في ظلمات الكفر صم بكم عمي فسبحان من جعل كلامه لادواء الصدور شافيا والى الايمان وحقق وحقائقه مناديا الى الى الحياة الابدية والنعيم المقيم داعيا. والى طريق الرشاد هاديا لقد اسمع منادي الايمان لو صادف اذانا واعية وشفت مواعظ القرآن لو وافقت قلوبا خالية ولكن عصبت على القلوب

148
00:58:25.150 --> 00:58:47.650
تهوية الشبهات والشهوات فاطفأت مصابيحها وتمكنت منها ايدي الغفلة والجهالة. فاغلقت ابواب رشدها واضاعت مفاتيحها. وران عليها عليها كسبها فلم ينفع فيها الكلام وسكرت بشهوات الغي وشهادة الباطل فلم تصغ فلم تصغ بعده

149
00:58:47.650 --> 00:59:12.650
يا منام ووعظت بمواعظ انكى فيها من الاسنة والسهام ولكن ماتت في بحر الجهل والغفلة واسر الهوى وما لجرح بميت ايلام والمثل الثاني المائي قول الله تعالى او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. يجعلون اصابعهم في اذانهم من

150
00:59:12.650 --> 00:59:29.650
الصواعق يا حذر الموت والله محيط بالكافرين. الصيب الذي يصوب من السماء ان اي ينزل منها بسرعة وهو مثل القرآن الذي به حياة القلوب كالمطر الذي به حياة الارظ والنبات والحيوان

151
00:59:29.850 --> 00:59:43.250
ادرك المؤمنون ذلك منه وعملوا ما يحصل به من الحياة لا خطر لها ما يحصل بهم من الحياة لا لا خطر لها. فلم يمنعهم منها ما فيه من الرعد والبرق

152
00:59:43.300 --> 01:00:04.950
وهو الوعيد والتهديد والعقوبات والمثلات التي حذر الله بها من خالف امره واخبر انه منزلها بمن كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم او ما فيه من الاوامر الشديدة كجهاد الاعداء والصبر على الامر او الاوامر الشاقة على النفوس التي هي بخلاف ارادتها فهي

153
01:00:04.950 --> 01:00:23.950
كالظلمات والرعد والبرد ولكن من علم مواقع الغيث وما يحصل بهما الحياة لم يستوحش بما معه من الظلمة والرعد والبرق بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ ولله متحرك وهل هو محيط بالكون كله

154
01:00:26.600 --> 01:00:41.850
الكلام هذا من كلام اهل البدع الله جل وعلا لا يوصف الا بما اوصى به نفسه ولا يجوز انه يسأل عن الاشياء التي لم ترد وانما هي في كتب اهل البدع

155
01:00:43.300 --> 01:01:05.000
وانا متحرك  فلا يجوز ان يقال هذا ولا ان ينفع. لا ان يثبت ولا ان ينفع حتى يرد نص بذلك ونكتفي بما ورد ما ورد في النصوص الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم

156
01:01:05.400 --> 01:01:22.600
ان الله لا يوصف الا بما اوصى به نفسه او وصى به رسوله صلى الله عليه وسلم لا بعقل ولا بقياس لانه ليس كمثله شيء ولانه غيب جل وعلا اذا وجد هذان الامران

157
01:01:23.200 --> 01:01:41.400
كونه ليس كمثله شيء فيقاس عليه هو انه غيب لم يشاهد فيتوقف الامر على الوحي يجب ان يوقف عن ذلك. اما كونه محيط فنعم الله جل وعلا محيط بكل شيء

158
01:01:42.250 --> 01:02:09.650
ما اخبر الله جل وعلا عن نفسه   هذا ورقة يقول انه فيها احد اخوان القاعة يقول انها وضعت في بيته فيها يقول انها من خادم الروضة احمد وان فيها انه شاهد الرسول صلى الله عليه وسلم

159
01:02:09.800 --> 01:02:30.150
انه قال كذا وكذا هذا كذب مفترى وهذا كذاب اشر من ممن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجعل مثلا الذي ما ينشر هذه الورقة انه يصاب بكذا وكذا وانه يتوعد بكذا وكذا

160
01:02:30.500 --> 01:02:50.700
وان الذي ينشرها يحصل له كذا وكذا نور وهذه هذه من زمان وهي تروج قبل عشرين سنة وهي تروج هنا وفي غير هذا المكان وقد كتب عليها سماحة الشيخ  عدة آآ

161
01:02:51.300 --> 01:03:15.050
فتاوى ونشرت ولكن عجيب ان الباطل له له اهل وله انصار وله مروجون انه باطل وهذا من اشد الذنوب واعظمها الذي تقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لو قدر لو قدر على سبيل الفرض وهو ما لم يقع

162
01:03:15.600 --> 01:03:35.050
انه رأى رؤيا فالرؤيا لا يثبت فيها احكام ولا يقال انه انه يموت كذا على غير الاسلام وانه في رؤيا لو ان الساعة انها تأتي او ان هذه الورقة يجب انها تنشر والذي ما ينشرها يصيبه كذا وكذا

163
01:03:35.550 --> 01:03:54.000
لا يجوز الانسان انه مثلا ينطلي عليه مثل هذا الكذب الواضح  اذا وجد مثل هذا يجب ان يحذر منه من مثلا قد يغتر ان بعض الناس قد يغتر اذا قيل له انه رأى

164
01:03:54.550 --> 01:04:18.150
رأى الرسول صلى الله عليه وسلم وانه قال كذا  ان الرؤيا قد تكون من الشيطان قد يكون رأى شيطانا يظله يناسبه فامره بالاوامر التي ذكر فضيلة الشيخ الله سبحانه وتعالى امر الملائكة بالسجود لادم

165
01:04:18.300 --> 01:04:42.150
وابليس من الجن فلماذا عاقبه الله وهو لم يكن مأمورا لماذا ايش فلماذا عاقبه الله وهو لم يكن مأمورا بالسجود الله  خرج عن السجود يعني الله جل وعلا وجه الامر اليهم جميعا وهو منهم

166
01:04:42.800 --> 01:05:09.800
والجن يطلق على الملائكة وغيرهم لان الجن لمن يجتن ويغيب ويختفي الملائكة لا يشاهدون من ذلك سواء كان لانه كان معهم متعبد معهم وان كان اصله ليس من اصلهم لانه خلق من شواظ من نار

167
01:05:10.000 --> 01:05:35.600
والملائكة خلقت من النور ان كان بينهم فتار  لكن كان مكلفا ومتعبدا وهو مع الملائكة اما الاقوال التي يذكرها بعض المفسرين عن اه عن اهل الكتاب لا يعتمد عليها لا يجوز ان نعتمد عليها

168
01:05:36.100 --> 01:05:53.450
وانما نعتمد على ما قاله الله جل وعلا الامر وجه اليه مع الملائكة فالملائكة اطاعوا وهو ابى وكفر الامر واضح يجوز ما يجوز ان الانسان يتردد في مثل هذا