بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين نقل الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب الرجاء وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم القيامة دفع الله الى كل مسلم يهودي او نصرانيا. فيقول هذا فكاككم من النار. وفي رواية عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجي يجيء يوم القيامة ناس من المسلمون بذنوب كامثال الجبال يغفر الله لهم رواه مسلم وعن ابي عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع على كنفه فيقرأ بذنوبه فيقال اتعرف ذنبا كذا؟ اتعرف ذنبا كذا؟ فيقول ربي ربي اعرف. قال فاني قد سترت عليك في الدنيا واني اغفر اغفرها لك اليوم. فيعطى صحيفة حسناته. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا كان يوم القيامة يدفع الله تعالى الى كل مسلم من يهوديا او نصرانيا ثم يقول هذا فكاكك من النار. اذا كان يوم القيامة فان الله عز وجل يدفع الى كل مسلم يهوديا او نصرانيا ويقول هذا فكاكك من النار اي خلاصك وفداؤك من النار فيكون بدلا عنك والمراد بقوله عليه الصلاة والسلام دفع الله الى كل مسلم اي من المذنبين. اي من المسلمين المذنبين بدليل الرواية الاخرى يجيء اناس يوم القيامة بذنوب كامثال الجبال. فالمذنبون هم الذين يحتاجون الى الفداء والفكاك. واما من لا له فانه يدخل الجنة برحمة الله تعالى. ففي هذا الحديث دليل على فظيلة الله عز وجل على هذه الامة ما خصها به من الخصائص. وفيه ايضا بيان رحمته سبحانه وتعالى بعباده المؤمنين. حيث انه يغفر لهم ما حصل من ذنوبهم ويجعل هؤلاء اعني هؤلاء الكفار فكاكا وبدلا عنهم. اما الحديث الثاني حديث ابن ابن عمر رضي الله عنه فهو في صفة حساب المؤمن فان النبي صلى الله عليه وسلم قال يدني الله عبده المؤمن يوم القيامة يدني اي يقرب وهذا الدنو دنو فهو حق على حقيقته. يدني الله تعالى عبده المؤمن يوم القيامة. فيقرره بذنوبه اي يحمله على ان يقر بها فيقر بها بنفسه. فيقول الله عز وجل فعلت ذنب كذا في يوم كذا وفعلت كذا في يوم كذا فلا يستطيع ان ينكر ذلك لان هناك شهودا بل ان جوارحه تشهد عليه يوم القيامة. فيقول الله تعالى تفضلا منه ومنة قد سترتها عليك في الدنيا يعني عن الناس. وانا اغفرها لك اليوم اي اتجاوز عنك اليوم هذه الذنوب ففي هذا الحديث بيان كرم الله تعالى لعباده المؤمنين. وفيه ايضا اثبات صفة الدنو لله عز وجل وهو حق على حقيقته يفسر بما يليق بجلاله وعظمته. وفيه ايضا دليل على بيان رحمة الله تعالى بعبده المؤمن وانه اذا قرره بذنوبه واعترف بها سترها كما سترها عليه في يسترها ايضا عن الناس في المحشر يوم القيامة. ويغفر الله عز وجل له ذلك. وهذا اعني هذه في الذنوب التي بين العبد وبين ربه. وذلك لان الذنوب نوعان. نوع بين العبد وبين الله عز وجل هذه هي التي يغفرها الله تعالى يوم القيامة. ويسترها في الدنيا وفي الاخرة. واما النوع الثاني وهي الذنوب التي تعلقوا بمظالم العباد من اخذ مال او اعتداء على عرض او بدن او ما اشبه ذلك فهذه لابد فيها من المقاصر لكن اذا علم الله تعالى صدق توبة العبد. وانابته الى الله فانه سبحانه وتعالى عنه ذلك يوم القيامة. بحيث انه يرظي صاحب الحق. وعلى هذا فذنوب العباد لا بد فيها من القصاص لكن اذا تاب العبد واناب الى الله تعالى ورجع اليه فانه سبحانه وتعالى اذا علم منه صدق التوبة والرجوع تحمل عنه ذلك يوم القيامة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا