﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:37.650
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد فان عقيدة اهل السنة والجماعة مأخوذة من كتاب ربهم ومن سنة نبيهم ومما اقرته فطرهم السليمة وعقولهم المستقيمة. وان عقيدة المبتدعة مأخوذة من الاهواء

2
00:00:37.750 --> 00:01:13.850
ومن الابتكارات ومن العقول الفاسدة ومن الاقوال المنحرفة قلدوا فيها الفلاسفة وقلدوا فيها الطبيعيين والمبتدعة بجميع بانواعهم فكانوا بذلك ابعد عن الصواب. ولو كثروا. فلا عبرة بهم لمخالفتهم لاهل السنة

3
00:01:13.950 --> 00:01:42.800
ولذلك اهل السنة مجمعون على ان ايات الصفات تمر كما جاءت ويعتقد مدلولها ومعناها ويتوقف عن كيفية ما دلت عليه من الصفات ومن قبلة ذلك دلالتها على ان ربهم سبحانه

4
00:01:43.150 --> 00:02:25.000
فوق عبادة علي على خلقه عال عليهم. ويستدلون على ذلك بالعقل والفطرة وبالكتاب والسنة هو خالفهم من خالفهم من المبتدعة ولم يلتفتوا الى خلافهم والمبتدعة والزنادقة ونحهم قد تنوعوا وفي هذه الادلة التي يسمونها دلالات وهي في الحقيقة شبهات. وانكر كل شيء

5
00:02:25.000 --> 00:02:53.600
فيه اشارة او دلالة ولو من بعيد. على ما يخالف معتقدهم. حتى ذكر الامام عبد الله ابن الامام احمد ان رجلا من اهل السنة التزم ان يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع من الركوع. فرآه بعض اولئك

6
00:02:53.600 --> 00:03:23.700
المبتدعة لما اراد ان يرفع يديه قال له اتريد ان تطير؟ فقال ان كما اردت ان تطير في الاول في الاولى اطير في الثانية يعني انك توافق على الرفع تكبيرة الاحرام فلماذا تخالف في الرفع تكبيرة الركوع

7
00:03:23.700 --> 00:03:53.700
من الركوع انكارهم لهذا الرفع فهموا انه اشارة الى علو الله تعالى فارادوا ان يقطعوا كل شيء له صلة بهذه الدلالة. كذلك ذكر عن بعضهم ولا يزالون ينكرون الاشارة بسبابة عند التشهد. الاشارة عند التشهد اذا

8
00:03:53.700 --> 00:04:23.700
قال اشهد ان لا اله الا الله ورفع اصبعه يبالغ في انكار ذلك. حتى روي ان بعضهم الا رفع واحد الى جنبه يصلي اصبعه كسره من شدة انكارهم لذلك لماذا انكروه؟ فهموا انه يشير الى ان ربهم في السماء

9
00:04:23.700 --> 00:04:43.700
فقالوا هذا يستدل به على خلاف ما يعتقد. انه يعتقدون ان الله هذا في كل مكان تعالوا الله وان من قال انه فوق عباده وانه على العرش فانه مجسم. وان من اشار

10
00:04:43.700 --> 00:05:03.700
وباصبعه في التشهد فانه دليل فانه يشير الى العلو اي الى جهة العلو فيكون بذلك مجسما لو شعروا يمنعون ذلك ويحاربون من يفعله. وذكر بعض العلماء انه نقل له عن بعض الناس

11
00:05:03.700 --> 00:05:35.600
انه قال ليس في رفع اليدين عند الدعاء حديث صحيح. رفع اليدين عند دعاء امر مشهور. فانكر بعض هؤلاء الجهمية وقال ليس فيه حديث صحيح  فلا جرم اهتم بعض العلماء كالمنذر صاحب الترغيب والترهيب وهو من المحدثين

12
00:05:35.600 --> 00:06:04.150
فجمع الاحاديث التي في رفع اليدين في الدعاء للرد على مثل هؤلاء انكروا هذا الرفع لانه يخافون دلالته او الاستدلال به على جهة على صفة العلو ان الله تعالى فوق عباده وانه هو العلي الاعلى

13
00:06:04.400 --> 00:06:34.050
فانكروا احاديث الرفع لذلك يعتقد المسلمون ان رفع اليدين في الدعاء رفع الى ربها يستدلون بحديث سلمان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ربكم حيي كريم يستحيي ابن عبده اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا. اي خاليتين

14
00:06:34.100 --> 00:07:01.900
فصرح بان العبد يرفع يديه الى ربه ان يستعطيه ويطلبه ويسأله فهم انكروا ذلك مخافة ان يكون فيه دلالة على اه صفة العلو ولما جاءتهم الايات التي في العلو سلطوا عليها التحريفات والتأويلات

15
00:07:01.950 --> 00:07:38.450
وصاروا يستدلون اه شبهات او نحوها يتعلقون بما لا متعلق فيه وقد اعتقدوا ان السلف الصالح الذين هم الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين موافقون لهم على هذه العقيدة موافقون لهم على نفي الصفات في نفس الامر

16
00:07:38.850 --> 00:08:12.550
ولكن زعموا ان الصحابة والتابعين وتابعيهم سكتوا عن التأويل وسكتوا عن صرف الالفاظ عن ظاهرها وصاروا يسكتون ويمرونها كما جاءت من دون ان يفسروها واعتقدوا انهم لا يعرفون دلالتها. او انهم يعتقدون ان لا دلالة لها في نفس الامر على شيء من

17
00:08:12.550 --> 00:08:52.700
صفات فذلك مما حملهم على ان يفضلوا طريقتهم على طريقة الاولين ويقولون طريقة السلف اسلم وطريقة الخلف اعلم واحكم  مرادهم بالخلف اناس من ورهة الفلاسفة واليونان والاتراك ونحوهم ممن كثر في دين الله اضطرابهم

18
00:08:53.000 --> 00:09:26.100
وغرب عن معرفة الله حجابهم ولم يتمعن في كتاب ربهم ولا في سنة نبيهم صارت اقوالهم لا حقيقة لها وشبهتهم لا حاصل تحتها. فيتمسكون بادنى شيء ولو من بعيد وقد

19
00:09:26.700 --> 00:09:56.550
ذكر عن بعضهم من بعض اكابرهم انه لما قرأ قصة ذي النون قال ان فيها دلالة كبيرة على رد  شبهات المشبهة. ويعني بذلك اهل السنة يسميهم مشبهة ومجسمة. فقالوا لنا دلالتها

20
00:09:56.750 --> 00:10:25.800
فشرط عليهم ان يتبرعوا لضيف له بمال كثير فلم يزالوا يجمعون حتى تبرعوا له فقالوا بين لنا هذه الدلالة التي في هذه القصة فقال ان يونس وهو في بطن البحر. وفي بطن الحوت في قعر البحر

21
00:10:26.200 --> 00:10:56.900
لم يتفوق على محمد وهو فوق السماوات السبع. فكلاهما من القرب الى الله سواء  هذا فهمه وهذا استدلاله على ان الله ليس في السماء العلماء العاملون يعرفون بعد هذا الدليل ويعرفون انه ابعد من

22
00:10:56.900 --> 00:11:25.750
ترى عن الثريا ولكن هؤلاء يتشبثون بادنى شيء نحن نقول الله تعالى سميع يسمع دعاء العبد في اية مكان البعيد والقريب قال الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداعي اذا دعان

23
00:11:25.750 --> 00:11:46.000
يونس وهو في بطن البحر وفي بطن الحوت. دعا الله تعالى فسمع دعاءه فاستجاب له ونبينا صلى الله عليه وسلم اسري به الى السماء عرج به الى السماء وكلمه ربه

24
00:11:46.000 --> 00:12:13.150
خاطبه وقربه فهو مفظل بذلك. ولا يلزم ان يكون سواء في القرب ولا شك ان بعض المخلوقات اقرب الى الله تعالى مكانا من بعض على ما يليق بالله تعالى. اشتهر عنهم

25
00:12:13.200 --> 00:12:40.900
تمسكهم في مذهب السلف بما روي عن مالك لما سئل عن الاستواء فقال الاستواء غير والكئيف غير معقول هكذا روي عن مالك رحمه الله فصاروا يقولون ان هذا دليل على ان السلف يفوضون الصفات

26
00:12:41.000 --> 00:13:07.100
وانهم لا يعلمون مدلولها او انهم يعرفون انها لا تدل على على صفات نفس الامر ولكنهم يسكتون عن ويسكتون عن تنزيلها على ما على ما يناسبها فلا شك ان هذا

27
00:13:07.150 --> 00:13:41.850
قول بعيد لا يخطر ببال السلف فالامام رحمه الله اخبر بان الاستواء معلوم. اي معروف ومفهوم يفهم ويفسر ويبين ويترجم من لغة الى لغة ولم يقل انه مجهول ان الاستواء مجهول. انما المجهول هو الكيفية. اي ان له كيفية وتلك

28
00:13:41.850 --> 00:14:14.900
مجهولة ثم ان الامام مالكا رحمه الله هو مثل غيره من الائمة الائمة الكبار اشتهر عنهم انهم يثبتون صفة العلو. فقد ثبت عن ما لك انه كان يقول الله تعالى في السماء وعلمه في كل مكان. مر بنا هذا الاثر

29
00:14:15.100 --> 00:14:43.500
هي كتاب السنة يا عبد الله بن احمد وبكل حال فاننا نؤمن بما دلت عليه هذه الصفات ونتحقق بان ربنا سبحانه اوصوهم بصفات الكمال فيما يتعلق بصفة العلو والاستواء على العرش وفيما يتعلق

30
00:14:43.500 --> 00:15:13.500
صفاته ككونه متكلما وكون القرآن المنزل كلامه الذي نزل على عبده وسماه كتابا وفرقانا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا هو ان

31
00:15:13.500 --> 00:15:38.700
دال دال على صفة العلو لانه اثبت انه منزل منه هو انه كلامه حقيقة حروفه ومعانيه ليس كلامه الحروف دون المعاني ولا المعاني هنا الحروف ونتبرأ من الذين يقولون انه مخلوق

32
00:15:39.500 --> 00:16:11.100
لان نفس القرآن مخلوق كما خلقت بقية المخلوقات كقول الجهمية الذين ينكرون صفة الكلام لله تعالى ويريدون ان يتوصلوا بذلك الى انه لا يتصف بصفات الكمال سنبرأ من هؤلاء ونثبت لله تعالى اه صفات التي اثبتها لنفسه

33
00:16:11.100 --> 00:16:35.950
واثبتها له نبيه صلى الله عليه وسلم. ونعلم انه اعلم بنفسه. وان رسوله اعلم بمن ارسلهم هو انه سبحانه ما ذكر في كتابه الا ما هو حق واجب ان يعتقده العباد

34
00:16:35.950 --> 00:17:12.700
بعد المخاطبون به المنزل عليهم والا يردوه ولا ولا يبطل دلالته ليكونوا بذلك من المتتابعين لا من المبتدعين الان الى كلام المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

35
00:17:12.700 --> 00:17:42.700
سئل عن ما روي في الكرسي وجلوس الرب عز وجل قال رحمنا الله تعالى واياه رأيت ابي رحمه الله يصحح هذه احاديث الرؤية ويذهب اليها وجمعها في كتاب وحدثنا بها

36
00:17:42.700 --> 00:18:12.700
حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن ابي اسحاق عن عبدالله بن خليفة عن عمر رضي الله عنه قال اذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع له اطيق كعطيط. قال حدثني ابي انبأنا وكيع عن سفيان عن عمار

37
00:18:12.700 --> 00:18:42.700
الدهن عن مسلمي البطن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال حدثني ابي انبأنا وكيع انا وكيع بحديث اسرائيل عن ابي اسحاق عن عبدالله بن خليفة عن عمر رضي الله عنه قال اذا

38
00:18:42.700 --> 00:19:42.700
ما جلس الرب عز وجل على الكرسي فاقشع رجل سماه ابي عند وكيع فغضب وكيع وقال ادركنا الاعمش وسفيان يحدثون به ليحدثون بهذه الاحاديث لا ينكرونها   حدثنا وسع كرسي السماوات والارض قال ان الصخرة التي تحت الارض السابعة ومنتهى الخلق

39
00:19:42.700 --> 00:20:12.700
لا ارجائها اربعة من الملائكة ووجه نسر ووجه ثوب فهم قيام عليها قد احاطوا بالارض والسماوات ورؤوسهم تحت كرسي والكرسي تحت العرش. قال وهو واضع رجليه تبارك وتعالى على الكرسي. قال كتب

40
00:20:12.700 --> 00:21:02.700
العباس بن عبدالعظيم العنبري كتبت اليك بخطي. حدثنا اسحاق بن منصور ابو عثمان عن ابيه عن عمار الدهني عن مسلم البطن عن سعيد قال  قال حدثني ابي حدثنا ابن مهدي وابو سفيان

41
00:21:02.700 --> 00:21:52.700
عن سفيان قال حدثني ابي انبأنا نوح ابن ميمون قال سمعت بكير بن معروف ابا معاذ المقاتل ابن حيان عن الضحاك في قوله عز وجل قال كتب الي عباس بن عبدالعظيم العنبري حدثنا اسرائيل عن

42
00:21:52.700 --> 00:22:32.700
جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم  انه ليقعد عليه جل وعز فما يفضل منه الا قيد اربع اصابع. وان له اطيقا قال حدثني محمد ابن علي ابن الحسن ابن شقيق

43
00:22:32.700 --> 00:23:22.700
يقول كان قول بلا عمل ويقول الجهمية الايمان المعرفة بلا قول ولا عمل ويقول اهل السنة الايمان المعرفة والقول والعمل. قال حدثني ابو معمر انبأنا نوح ابن ميمون للمضروب  وهو معكم اينما كنتم. قال عالم بكم اينما كنتم. ثم حدثنا به ابو معمر

44
00:23:22.700 --> 00:23:42.700
مرة اخرى فرجع عنه وقال هو عن الضحاك قال حدثني احمد بن سعيد الدارمي قال فسمعت ابي سمعت ابا عصمة وسأله رجل عن الله في السماء هو فحدث بحديث النبي صلى الله عليه

45
00:23:42.700 --> 00:24:22.700
قال قال اعتقها فانها مؤمنة قال سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى في السماء قال حدثني احمد بن ابراهيم الدورقي شقيق حدثنا معدان قال علي بن الحسن قال ابن

46
00:24:22.700 --> 00:25:02.700
قال سألت سفيان الثوري عن قول الله عز وجل قال علمه قال حدثني احمد ابن ابراهيم كيف ينبغي لنا ان نعرف الساعة السابعة على عرشه ولا نقول كما تقول الجهمية انه ها هنا في الارض

47
00:25:03.050 --> 00:25:33.050
هكذا كان السلف رحمهم الله يدينون بهذه الصفات التي هي من صفة الله تعالى بانه فوق عرشه مستو عليه كما يشاء. وانه قريب من عباده. لا اخفى عليه منهم خافية. يعلم سرهم ونجواهم. كما يخبر بذلك

48
00:25:33.400 --> 00:25:53.400
فقول الله تعالى المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو راض ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا

49
00:25:53.400 --> 00:26:23.400
ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم. بدأ الاية وختمها بالعلم اي هو معهم يراهم ويعلم احوالهم ويعلم سرهم ونجواهم ويطلعوا على ما في قلوبهم ويعلم ما توسوس به. قال

50
00:26:23.400 --> 00:26:43.400
تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوليد اي من العرق الذي في جانب العنق اي الله تعالى اقرب الى العبد من هذه

51
00:26:43.400 --> 00:27:07.300
من جانبي عنقه بمعنى انه يطلع عليه ويعلم ما يدور في خلده ما في نفسه فائدة العبد من هذا اذا علم ان الله تعالى مطلع على ما في قلبه واستحضر

52
00:27:07.300 --> 00:27:41.650
وان الله تعالى بكل شيء عليم استفاد من ذلك مراقبة الله اي انه بمرأى ومسمع من ربه لا يخفى عليه منه صافية وانه لابد سوف سوف يحاسبها على ما ابداه وما اسره وما اعلنه وما عمل

53
00:27:41.650 --> 00:28:16.050
وانه لا تخفى منه منه على ربه خفيا سيحدث له ذلك قوة ايمان بهذا الاستحضار فيستحضر انه لا لا يخلو في كل حال من الحالات من مراقبة ربه ولهذا ورد في حديث افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت. ايظا

54
00:28:16.050 --> 00:28:46.050
رقيب عليك ومطلع عليك ويعلم سرك ويعلم جهرك ويعلم ما تقوله وما ولا يخفى عليه من امرك خافية. لماذا صار هذا افضل الايمان؟ لان الذي يكون ذلك يخشى الله. ويتقيه ويعمل بطاعته. ويبتعد عن معصيته

55
00:28:46.050 --> 00:29:16.050
يفعل كل ما يستطيعه من الاوامر ويخلص في عبادته. ويدين لله تعالى بكل الطاعات ويتقرب اليه بكل القربات. لانه يستحضر انه لا يخفى على ربه في حال من الاحوال ولا يعزب عن ربه منهم مثقال ذرة. لا شك ان هذا الاستحضار يؤثر فيه. يؤثر

56
00:29:16.050 --> 00:29:46.050
وفي سائره وفي سيرته وفي عمله وفي طاعته وفي قرباته. هذا هو فائدة الله تعالى وسعة علمه وانه بكل شيء عليم وانه قريب من عباده وكذلك ايضا يستحضر عظمة الله تعالى. وانه لا يحيط الخلق بشيء

57
00:29:46.050 --> 00:30:16.050
شيء من علمه الا بما شاء وانهم لا يحيطون به. قال تعالى ولا يحيطون اي لا يحيطون بذاته وبكيفية صفاته علما ولا يعلمون من ذلك الا ما اطلعهم عليه وبينه لهم. هذا هو الذي يجب الايمان به. ويستحضر

58
00:30:16.050 --> 00:30:46.050
وايضا ان ربه تعالى فوق عرشه مستو على عرشه بائن من خلقه انهم مع ذلك قريب من عباده كما جمع الله تعالى بين ذلك في قوله خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما

59
00:30:46.050 --> 00:31:06.050
يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. فذكر انهم مستوون على عرشه فانه مع ذلك يعلم ما يلج في الارض يعني ما يدخل فيها وما يخرج منها من النباتات ونحوها وما

60
00:31:06.050 --> 00:31:26.050
من السماء من المطر والملائكة ونحوها وما يعرج فيها اي من الاعمال التي تصعد الى الله تعالى اه وما اشبه ذلك كل ذلك يعلمه وهو معكم اينما كنتم. رقيب عليكم

61
00:31:26.050 --> 00:31:56.050
ومطلع عليكم. يعلم احوالكم ويسمع اقوالكم. يستحضر العبد انه سبحانه لا تخفى عليه خافية يسمع دبيبة دبيب النملة السوداء على الصخرة السوداء في الليل في الليلة الظلمة وكذلك يرى جريان الماء في عروق الشجر وفي كل

62
00:31:56.050 --> 00:32:26.050
في مكان لا يخفى عليه من امر عباده خافية وذلك يحملهم على ان يدينوا له وحده له بالعبادة وان يتقرب اليه بالطاعة وان لا يخرج عن ولا ليكفروا به ولا يدينون لغيره بعبادة بل يصرف

63
00:32:26.050 --> 00:32:56.050
كلها لله وحده. كذلك ايضا يدين العباد بان سبحانه فوق عباده بصفة فوقية يعتقدون الفوقية لله. ان سواء فوقية القهر والغلبة او فوقية الذات. قال الله تعالى وهو القاهر فوق عباده

64
00:32:56.050 --> 00:33:26.050
اي قاهر وغالب لهم وهو فوقهم. وقال تعالى يخافون ربهم من فوق اخبر بانه من فوقهم فيخافونهم يعني ان عباد الله الصالحين من الملائكة المؤمنين يخافون ربهم ويعتقدون انه فوقهم ولكنه قريب منهم يراهم ويطلع عليهم. فالخوف الذي

65
00:33:26.050 --> 00:33:56.050
ركيزة على انهم من اولياء الله تعالى وعباده الذين يراقبونه. كذلك ايضا ان وردت الادلة الصريحة وفي اثبات صفة العلو لله تعالى. وانه على وان العرش لا يقدر قدره الا الله. وان الكرسي كالمرقاة بين يدي

66
00:33:56.050 --> 00:34:22.400
العطش الكرسي قد ذكر الله سعته قال الله تعالى وسع كرسيه السماوات والارض انت تشاهد الارض سعتها وبعد مساحاتها ومنف عليها من الخلق الذين لا يحصي عددهم الا الله وما فيها من البراءة

67
00:34:22.400 --> 00:34:52.400
ومن البحار ومن الجبال والانهار والاشجار والفيافي وما فيها هذه الارض التي تشاهدها هي ارض واحدة والله تعالى قد خلق سبع اراضين كما قال قال تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن اي سبعا واخبر بان

68
00:34:52.400 --> 00:35:22.400
صلوات سبع فيقول في هذا الحديث الكرسي وسع هذه السماوات وهذه واسعها اذا كان قد اتسع لها فما مقدار الكرسي؟ ما مقداره؟ وكيف يتصوره العبد لا يقدر قدره الا الله. في هذه الاثار ان الكرسي موضع القدمين. وانه كالمرقاة بين

69
00:35:22.400 --> 00:35:42.400
لدي العرش وهذا دليل على ان السلف يثبتون لله تعالى اصفة. ومن جملة الصفات صفة القدر لله تعالى انه موصوهم بان له قدم كما ورد في هذا الاثر وفي احاديث اخرى

70
00:35:42.400 --> 00:36:02.400
فاذا كان العاء الكرسي كالمرقاة بين يدي العرش ومع ذلك اتسع لما لهذه المخلوقات السماوات السبع والاراضين السبع فما مقدار العرش؟ ان في هذا الاثر وفي اثار الاخرى ان السماوات السبع

71
00:36:02.400 --> 00:36:32.400
والاراضين السبع في الكرسي كدراهم سبعة القيت في ترس. القيت في الترس هو المجن الذي يلبس فوق الرأس. والدراهم قطع من الفضة صغيرة بقدر ظفر الاصبع السبعة ماذا تشغل من هذا الترس؟ ماذا تشغل منه؟ لا تشغل الا شيئا يسيرا

72
00:36:32.400 --> 00:37:02.400
السماوات بضخامتها ما فيها والارض وما عليها اذا وضعت الكرسي لا تشغل منه الا شيئا كثيرا منه هذا الكرسي ايضا صغير بالنسبة الى العطش. ورد ايضا في حديث ان الكرسي في العرش كحلقة ملقاة بارض فلاة. الحلقة قطعة من

73
00:37:02.400 --> 00:37:22.400
المتلاقية الطرفين اذا القيت في صحراء اذا القيت في ارض فلاة فما تشغل منها اذا شغلت شبرا او نحوه فبقية الارض واسعة ليس ليس فيها شيء فهذه نسبة الكرسي الذي

74
00:37:22.400 --> 00:37:52.400
السماوات والارض الى العرش الذي اه خصه الله تعالى بالاستواء عليه. فاذا ان هذا قدر العرش. وانه ساقه المخلوقات. وانه فوق جميع المخلوقات وان الرب سبحانه وتعالى مستو عليه وانه قريب من عباده فان ذلك يوجب لنا

75
00:37:52.400 --> 00:38:22.400
ان نخشاه حق الخاشئة ونخافه حق الخوف. في حديث حملة العرش وقد اخبر الله تعالى بانهم يحملون في قوله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا. هؤلاء البلاء

76
00:38:22.400 --> 00:38:52.400
وكذلك قال تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. رؤيا ان هؤلاء الذين هم حملة العرش لا يقدر قدرهم الا الله. يقول في الحديث اذن لان احدث عن ملك من الملائكة ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة

77
00:38:52.400 --> 00:39:22.400
سبعمئة سنة يعني المسافة التي في التي ها هنا مسيرة سبعمائة سنة يعني سيرا معتادا السائر على الابل ونحوها ماذا يقطع في اليوم؟ ماذا يقطع في يقطع في السنة يقطع في خمسين سنة يقطع في خمس مئة سنة في سبع مئة سنة هذه مسافة

78
00:39:22.400 --> 00:39:52.400
ما بين شحمة اذنه الى عاتقه. فكيف ببقية جسده؟ هؤلاء من حملة العرش مع يقولون ان الله لما خلقهم وقال لهم خلقتكم لحمل عرشه قالوا وكيف نحمل عرشك انت رب العالمين. فقال احملوه بالتسبيح. فاعانهم الله بالتسبيح حتى

79
00:39:52.400 --> 00:40:22.400
ولولا ذلك لما استطاعوا هكذا صفة حملة العرش آآ ورؤيا ان اقدامهم واظلافهم تحت الارض السفلى وان ظهورهم فوق العار فوق السماء السابعة لا شك ان اذا استحضر العبد مثل هذا عرف عظمة الله

80
00:40:22.400 --> 00:40:52.400
على وجلاله وكبريائه فيحدث ذلك له قوة يقين وايمانا باسمائه صفاته وايمانا بانه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن. ويحتقر الدنيا باسرها ما عليها ويحتقر المخلوقات يعرف ضعف عقول الذين يرفعون

81
00:40:52.400 --> 00:41:12.400
الى رتبة الخالق والذين يدعون مع الله الهة اخرى او ينسبون الى الهتهم شيئا من التصرف في الكون او يجعلون بعضا من الناس من البشر لهم ملك مثل ملك الله

82
00:41:12.400 --> 00:41:42.400
ادلة وصفة الاستواء على العرش فكثيرة وكثيرة. وثبت في القرآن القرآن قول الله تعالى اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور هل امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير. وكذلك جاء في السنة

83
00:41:42.400 --> 00:42:12.400
احاديث كثيرة مثل قوله صلى الله عليه وسلم الا تأمنوني وانا امين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء او بكرة وعشيا. وفي الحديث الاخر ارحم من في الارض يرحمكم من في السماء. اي يرحمكم الله الذي في السماء. وفي حديث الجارية الذي مر بكم

84
00:42:12.400 --> 00:42:42.400
من قول تلك الجارية اراد ان يعتقها سيدها لكونه يلزمه عتق رقبة مؤمنة. فجاء بها الى النبي صلى الله عليه وسلم. فاختبرها. لينظر هل هي مؤمنة ام غير مؤمنة؟ فلم يسألها الا عن مسألتين. اين الله؟ قالت في

85
00:42:42.400 --> 00:43:10.900
وفي رواية انها اشارت الى السماء. من انا؟ قالت انت رسول الله. وفي رواية ان هاي شعبت اليه والى السماء. انت رسول الله. فقال اعتقها فانها مؤمنة لا شك ان هذا دليل واضح على ان الايمان من شرطه الايمان بصفات الله تعالى

86
00:43:10.900 --> 00:43:40.900
ومن صفات الله الاستواء على العرش والايمان بانه في السماء. وقد ذكر العلماء ان معنى ذلك او انه يفسر باحد تفسيرين. التفسير الاول ان في بمعنى والتفسير الثاني ان السماء بمعنى العلو. فكل شيء ارتفع وعلا

87
00:43:40.900 --> 00:44:00.900
فانه سما ولهذا يسمى السقف سما ويسمى السحاب سماء كل ما سمى يعني ارتفع نعم انه سمأ اامنتم من في السماء يعني من في العلو اي من في جهة العلو ومن ومن هو عالم

88
00:44:00.900 --> 00:44:30.900
على جميع الخلق او اامنتم من في السماء اي من من على السماء فعلى في تأتي في بمعنى على ويستدل بقوله تعالى فسيحوا في الارض اي على الارض وقوله لاصلي بينكم في جذوع النخل اي على جذوع النخل

89
00:44:30.900 --> 00:44:57.200
قولوا قوله اامنتم من في السماء؟ اي من على السماء ومع ذلك فان الجهمية واتباعهم ضاقوا بهذه الايات. فقال بعضهم ان المراد الملكي. اامنتم من في السماء. يعني الملك. فان الملك هو الذي

90
00:44:57.200 --> 00:45:20.650
نزل العذاب يرسل عليكم حاصبا يخسف بكم الارض وقالوا انه قد ورد ان الملك خسف بقوم الارض ورفع قوم الى السماء وقلب ديارهم وهم قوم لوط. ولكن هذا لا ينطبق على على الحديث

91
00:45:20.800 --> 00:45:40.800
اين الله؟ قالت في السماء. ثم ايضا الى قلنا مثلا امنت من في السماء يعني الملك. كان الملك هو الذي يستحق ان يعبد لانه هو الذي لا يؤمن لا شك ان هذا من تأويلاتهم التي يبطئون بها دلالة كتاب الله تعالى

92
00:45:40.800 --> 00:46:10.800
على الصفات النقلية السمعية وكذلك كثير منهم يتأول بقولهم من في السماء امره او من في السماء ملكه او من في السماء جبروته او من في السماء عذابه فيجعلون المضاف محذوفا. وهذا ايضا بلا شك انه تصرف في

93
00:46:10.800 --> 00:46:35.300
القرآن وتفسير له بما لا يدل عليه. فيدخلون في الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه الانبياء جاءوا بهذا بهذه العقيدة الاسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم قد اتفق اتفق المحدثون واهل السنة

94
00:46:35.300 --> 00:47:04.100
على انه اسري به الى ربه. اسري به الى الى الى بيت المقدس. وعرج به الى الله تعالى فيقولون ان هذا المعراج الذي عرج به دليل على قربه من ربه فيكون ذلك من خصائصه فيكون ذلك دليلا ايضا على اثبات هذه

95
00:47:04.100 --> 00:47:34.100
صفة التي هي صفة العلو. حيث انه عرج به الى الله تعالى. وان ربه كلمه كذلك ايضا موسى عندما كلمه الله تعالى قال رب ارني انظر اليك ذكر الله تعالى انه قربه نجيا. وقربناه نجيا. فذكر انه اه صعد على جبل

96
00:47:34.100 --> 00:48:04.100
قال تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا. اي ارتقى على للطور فكلمه ربه واسمعه كلامه. على الطور ناداه واسمعه النداء. فهذا يدل ايضا على مرتبة له وقرب. حيث انه قربه. وكذلك ايضا ذكر الله

97
00:48:04.100 --> 00:48:34.100
وفضيلة لادريس قال تعالى واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا بعناه مكانا عليا. هذا الرفع رفع حسي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه رفع الى السماء السابعة الى السماء الرابعة. فهذا دليل على ان الرفع الحسي تقريب

98
00:48:34.100 --> 00:49:04.100
للعبد الى ربه تقريبا حسيا. وان كان الجميع قريبين من الله بكل الحالات اما علو الله تعالى على عرشه واستواؤه عليه وكونه كون العرش له اطيق كما سمعنا من عظمة الرب سعى سبحانه وتعالى فانا نؤمن بذلك

99
00:49:04.100 --> 00:49:34.100
كما يشاء الله تعالى وان جميع المخلوقات قريبة من الله تعالى وانه يتصرف فيها كما يشاء فلا نرد شيئا من هذا. ونؤمن بما اخبر الله عن نفسه وصف نفسه بالعلو وسمى نفسه بالعلي وسمى نفسه بالاعلى. قال تعالى سبح

100
00:49:34.100 --> 00:50:04.100
ربك الاعلى. وقال ان ابتغاء وجه ربه الاعلى. فالاعلى اسم من اسماء الله وهو دليل على صفة العلو. وقال تعالى وهو العلي العظيم. انه علي حكيم العلي اسم من اسماء الله مشتق من العلو. دليل على صفة العلو لله. ومثل

101
00:50:04.100 --> 00:50:34.100
قوله تعالى وكان الله عليا كبيرا. اثبت لنفسه انه علي وانه كبير ولا عبرة ببعض المفسرين الذي يقول علي لا بالجهة علي لا بالجهة بل نقول انه علي في جهة العلو وانه مع علوه فانه قريب من عباده. لا يخفى عليه

102
00:50:34.100 --> 00:51:04.100
شيء من احوال عباده فله سبحانه العلو بجميع انواعه علو القدر وعلو القهر وعلو الذات. وذلك لان بعض خلقه قد يتصفون بالعلو ولكن يراد به علو القدر. الله سبحانه له العلو بجميع

103
00:51:04.100 --> 00:51:28.550
لذلك وكذلك له الفوقية له الفوقية ففرعون في قوله انا ربكم الاعلى يريد بذلك علو القهر والغلبة والله سبحانه وتعالى له علو القهر والغلبة. حقا. وله ايضا علو الذات فوق

104
00:51:28.550 --> 00:51:58.550
وكذلك فرعون في قوله وان فوقهم قاهرون. يراد بالقهر هنا السيطرة والتسلق ولكن الله تعالى هو القاهر لكل شيء. وهو القاهر فوق عباده. فنؤمن بهذه الصفات كلها ونثبت لله او صفة العلو كما اثبت لنفسه. ونرد كيفية الاستواء الذي لا يدرك الا لا يدرك بالعقل

105
00:51:58.550 --> 00:52:13.300
نرد الكيفيات الى الله الذي هو عالم بها ونكون بذلك ممن امن بما انزل انزل الله تعالى في التحريف والله اعلم