﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.850
كان لبعض المعاصرين موقف من قضية اثبات وجود الله تعالى يؤكد ما ذكرناه سابقا منهم الاستاذ محمد فريد وجدي رحمه الله قال ان مسألة وجود الخالق لا يصح ان تعد في صنف المسائل المشكوك فيها

2
00:00:23.200 --> 00:00:44.150
والتي يتسع المجال فيها للاخذ والرد لانها اجلى البدائل العقلية والحسية معا ولكن يجب ان يعد نكرانها من باب الجنون اما الكاتب عباس محمود العقاد فيرى ان الايمان بوجود الله

3
00:00:44.400 --> 00:01:06.350
يعتبر مسألة وعي قبل ان يكون اي شيء اخر وما من انسان الا ولديه وعي يقيني بوجوده الحاصل. كما ان له وعيا بالوجود الاعظم والحقيقة كونية لان وجود الانسان متصل بهذا الوجود. وقائم عليه

4
00:01:06.950 --> 00:01:27.800
ومن سمات الوعي انه لا يتناقض مع العقل وهو اعم منه ادراكا لانه مستمد من كيان الانسان كله. ومن ظاهره وباطنه وما يعيه هو وما لا يعيه واذا اثبت الوعي والبداهة العقلية ان هناك اله

5
00:01:27.900 --> 00:01:47.900
فلابد ان يحترم هذا الحكم والذي لا يقل قيمة عن المنطق والقياس العقلي بل كل الاحكام المنطقية والقياسية مستندات اليه وصادرة عنه وجميع البراهين التي قدمت للاستدلال على وجود الله

6
00:01:48.100 --> 00:02:12.000
لا تغني عن الوعي الكوني في الشعور بالعقيدة والايمان بالله تعالى اما الاستاذ سيد قطب رحمه الله فيؤكد على ان قضية وجود الله لم تكن مشكلة قط او قضية جدية من قضايا الاعتقاد في تاريخ البشرية

7
00:02:12.250 --> 00:02:33.150
والقضية الجديرة بهذا الوصف يتصور حقيقة الالوهية ولا سيما ما يتعلق بالتوحيد ومن ثم في المعركة لم تكن بين الايمان على اطلاقه وبين الالحاد على اطلاقه انما كانت بين التوحيد الحق وبين الشرك

8
00:02:33.600 --> 00:02:59.100
وبين الاعتقاد الحق وبين الشرك وبين توحيد الالوهية وبين اتخاذ الارباب المتفرقة ولم يكن موقف الاسلام ابدا. هو العطف على مجرد الايمان او مجرد التدين ولوثة انكار وجود الله ليست الا لوثة حديثة عارضة وشاذة

9
00:02:59.400 --> 00:03:24.300
وليس لها جذور او روافد في ضمير البشرية وهي عملية انتحار محتومة حيث تقاومها الفطرة والفطرة اغلب ويقول ايضا والمنهج القرآني في التعريف بحقيقة الالوهية لا يجعل من وجود الله سبحانه قضية يجادل عنها

10
00:03:24.500 --> 00:03:46.800
لان هذا الوجود يفهم القلب البشري. ويملك عليه شتى جوانبه بحيث لا يبقى مجال للجدل حوله وانما ينصب اهتمام المنهج القرآني على بيان اثار هذا الوجود في الكون والحديث عن مقتضياته في الضمير والحياة البشرية

11
00:03:46.850 --> 00:04:14.300
واستجاشة الفطرة واستثارة كوامن الحياة فيها. لتعود لمزاولة وظيفتها الحقة. ولتستجيب الالهي واثاره المتجلية في الكون باكمله اما الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الازهر الاسبق فيرى ان الاسلام لم يأتي او لم يعنى باثبات وجود الله

12
00:04:14.400 --> 00:04:39.300
وانما جاء للدعوة الى توحيده والمتصفح لايات القرآن وكذلك التوراة والانجيل بوضعهما الراهن سوف يجد ان مسألة وجود الاله لم تجعل مطلقا هدفا من الاهداف الدينية ولم تحتل مكانا يشعر بانها من مقاصد الرسالات السماوية

13
00:04:39.400 --> 00:04:59.700
وما ورد من ايات في القرآن ظنها البعض مسوقة لهذا الغرض فليست من ذلك في قليل ولا في كثير وانما وردت لبيان عظمة الله وجلاله وهيمنته الكاملة على العالم وقد كان النهج الفلسفي الوثني

14
00:04:59.800 --> 00:05:18.800
سببا للانحراف وظهور فكرة الالحاد حينما تناول وجود الله بطريقته النظرية لانه كما يحق للبعض ان يثبتوا وجود الاله فمن حق الاخرين ان ينفوه وكل ذلك يؤدي الى ضعف الايمان

15
00:05:18.850 --> 00:05:38.900
لان وضع وجود الاله موضع بحث معناه وجود لون من الشك او الريبة المنافية لكمال الايمان واليقين ثم يدعو الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الازهر الاسبق الى حذف مسألة وجود الله

16
00:05:38.950 --> 00:06:01.600
من علم الكلام بالكلية فوجوده سبحانه امر بديهي لا ينبغي ان يتحدث فيه المؤمنون نفيا او اثباتا ولا سلبا او ايجابا ان وجود الله من القضايا المسلمة التي لا توضع في الاوساط الدينية موضع البحث. لانها فطرية

17
00:06:01.750 --> 00:06:24.700
وان كل شخص يحاول وضعها موضع البحث انما هو شخص في ايمانه دخل وفي دينه انحراف فما خفي الله قط حتى يحتاج الى ان يثبته البشر والاسلام لم يجئ لاثبات وجود الله. وانما جاء لتوحيد الله. واذا تصفحت القرآن

18
00:06:25.150 --> 00:06:41.950
او تصفحت التوراة حتى على وضعها الحالي او الانجيل حتى في وضعه الراهن فانك لا تجد ان مسألة وجود الله قد اتخذت في اي منها مكانا تجعلها هدفا من الاهداف الدينية

19
00:06:42.000 --> 00:07:05.600
لو احتلت مكانا من مقاصد الرسالة السماوية. والقرآن الكريم يتحدث عن بداهة وجود الله حتى عند ذوي العقائد المنحرفة يقول سبحانه ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله انهم يقولون ان الخالق هو الله

20
00:07:05.650 --> 00:07:28.050
مع انهم مشركون او منحرفون بوجه من الوجوه في ايمانهم بالله تعالى وما نزلت الاديان قط لاثبات وجود الله. وانما نزلت لتصحيح الاعتقاد في الله او لتصحيح طريق التوحيد وبعد ان عقد العلامة ابو بكر الجزائري

21
00:07:28.300 --> 00:07:46.950
حفظه الله وصولا تتناول اثبات وجود الله تعالى. ورد بالادلة على الملحدين. قال اللهم اني ابرأ اليك من كفر كل من كفر بك ومن الحاد كل من الحد في اسمائك وصفاتك

22
00:07:47.250 --> 00:08:07.250
ومن شرك كل من اشرك بك في ربوبيتك او الوهيتك واعتذر اليك من كل استدلال استدللت به عليك ومن كل قياس عقلي وضعته تدليلا على وجودك وانت موجد كل موجود

23
00:08:07.450 --> 00:08:27.300
ومن كل برهان اتيت به على اثباتك واثبات جلالك وكمالك ومن كل دليل مادي سقته لاثبت به وجودك لانك يا ربي انت الدليل على وجودك وانت البرهان على جلالك وكمالك

24
00:08:27.500 --> 00:08:49.650
فكيف يصح طلب الدليل للدليل والاتيان بالبرهان على البرهان قالوا اؤتنا ببرهان فقلت لهم ان يقوموا على البرهان برهان اللهم انا كل عبادك المؤمنين بك قد عرفناك بك ولم نعرفك بغيرك

25
00:08:50.050 --> 00:09:16.350
انك انت الذي تعرفت الينا بنعمك والائك علينا وبنور الايمان الذي جعلت في قلوبنا فعرفناك ربنا ورب كل العالمين والهنا واله الاولين والاخرين  اللهم اننا لم نعرفك وانت تعلم بقياس ولا بطلب منا لك والتماس. وانما عرفناك بما

26
00:09:16.350 --> 00:09:42.000
نفوسنا عليه من الايمان بك والافتقار اليك والتوكل والاعتماد عليك اطارنا بوجودك ناطقة واحوالنا المتبدلة المتغيرة بكمالك شاهدا هيهات هيهات يا ربنا ان تعرف بالقياس وانت رب الناس وملك الناس واله الناس. او ان تثبت

27
00:09:42.000 --> 00:10:03.350
بالدليل وانت خالق المستدل والدليل اللهم ان شفيعي عندك ووسيلتي اليك في العفو عني. ما قد علمته مني من شعور بالحياء والخجل. وانا ادلل عليك وابرهن على وجودك وانت الظاهر الذي لا يخفى

28
00:10:03.400 --> 00:10:08.450
والموجود الذي قام به كل الوجود