﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ستة عشر ومن كتاب منهاج السنة اربعة عشر ومئتان. هجران اهل البدعة وترك عيادتهم وتشييع جنازتهم من باب العقوبات الشرعية

2
00:00:22.000 --> 00:00:42.000
وهو يختلف باختلاف الاحوال من قلة البدعة وكثرتها وظهور السنة وخفائها. وان المشروع هو التأليف تارة والهجران اخرى. كما كان صلى الله عليه وسلم يفعله. لان المقصود دعوة الخلق باقرب طريق الى طاعة الله. فيستعمل الرغبة حيث تكون اصلح والرهبة حيث تكون

3
00:00:42.000 --> 00:01:02.000
اصلح وهو صلى الله عليه وسلم امره شامل عام لكل مؤمن شهده او غاب عنه في حياته وبعد مماته. واذا امر اناسا معينين امور وحكم في اعيان معينة باحكام لم يكن حكمه وامره مختصا بتلك المعينات بل كان ثابتا في نظائرها وامثالها الى

4
00:01:02.000 --> 00:01:22.000
يوم القيامة خمسة عشر ومئتان. والقول كل ما كان افسد في الشرع كان افسد في العقل. فان الحق لا يتناقض. والرسل انما اخبرت بحق الله فطر عباده على معرفة الحق. والرسل بعثت بتكميل الفطرة لا بتغيير الفطرة. قال الله تعالى سنريهم اياتنا

5
00:01:22.000 --> 00:01:52.000
في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. فاخبر انه سيريد الايات الافقية والنفسية المبينة. لان القرآن الذي اخبر به عباده حقا فتتطابق الدلالة البرهانية القرآنية والبرهان العيانية ويتصادق موجب الشرع المنقول والنظر المعقول. ستة عشر ومائتان. والنص والعقل دل على ان كل ما سوى الله

6
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
مخلوق حادث كائن بعد ان لم يكن ولكن لا يلزم من حدوث كل فرد فرد. مع كون الحوادث متعاقبة حدوث النوع. فلا يلزم من ذلك ان يكون الفاعل المتكلم معطلا عن الفعل والكلام. ثم حدث ذلك بالسبب كما لم يلزم ذلك في المستقبل. ان كل فرد

7
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
الدين في المستقبلات المنقضية فان وليس النوع فانيا. سبعة عشر ومئتان. اهل السنة يقولون ينبغي ان يولى الاصلح للولاية اذا امكن اما وجوبا او استحبابا. ومن عدل عن الاصلح مع القدرة لهوى فهو ظالم. ومن كان عاجزا عن تولية الاصلح مع محبته

8
00:02:32.000 --> 00:02:52.000
لذلك فهو معذور ويقولون من تولى فانه يستعان به على طاعة الله بحسب الامكان. ولا يعان الا على طاعة الله ولا استعانوا به على معصية الله ولا يعانوا على معصية الله. ثماني عشرة ومائتين من طرق المناظرة ان يقع التفضيل بين طائفتين

9
00:02:52.000 --> 00:03:12.000
ومحاسن احداهما اكثر واعظم ومساوئها اقل واصغر. فاذا ذكر ما فيها من ذلك عرض بان مساوئ تلك اعظم كقوله يسألونك عن الشهر الحرام. وان كان كل الطائفتين ممدوحا لا يستحق الذنب. بل هناك شبه في الموضعين وادلة

10
00:03:12.000 --> 00:03:32.000
في الموضعين وادلة احد الصنفين اقوى واظهر وشبهته اضعف واخفى فيكون اولى بثبوت الحق ممن تكون ادلته اضعف فشبهته اقوى. وهذا حال النصارى واليهود مع المسلمين. وهو حال اهل البدع مع اهل السنة تسعة عشر ومائتان. والله سبحانه بعث

11
00:03:32.000 --> 00:03:52.000
الرسل بما يقتضي الكمال من اثبات اسمائه وصفاته على وجه التفصيل والنفي على طريق الاجمال للنقص والتمثيل. فالرب تعالى صوف بالصفات الكمال التي لا غاية فوقها. منزه عن النقص بكل وجه ممتنع ان يكون له مثل في شيء من صفات الكمال. فاما صفات

12
00:03:52.000 --> 00:04:12.000
فهو منزه عنها مطلقا. واما صفات الكمال فلا يماثله بل ولا يقاربه فيها شيء من الاشياء. والتنزيه يجمعه نوعان نفي النقص ونفي مماثلة غيره له في صفات الكمال. كما يدل على ذلك النصوص والعقل. عشرون ومئتان. واسماؤه سبحانه

13
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
تتضمن صفاته ليست اعلاما محضة وهو مستحق للكمال المطلق. لانه واجب الوجود بنفسه يمتنع العدم عليه ويمتنع ان يكون تقرا الى غيره بوجه من الوجوه. اذ لو افتقر الى غيره بوجه من الوجوه لكان مفتقرا الى ذلك الغيب. والحاجة اما لحصول كمال له

14
00:04:32.000 --> 00:04:52.000
اما الى دفع ما ينقص كماله. ومن احتاج في شيء من كماله الى غيره لم يكن كماله موجودا بنفسه بل بذلك الغير. وهو بدون ذلك الكمال ناقص والناقص لا يكون واجبا بنفسه بل ممكنا مفتقرا الى غيره. واحد وعشرون ومئتان. فاي شيء اعتبرته من العالم

15
00:04:52.000 --> 00:05:12.000
وجدته مفتقرا الى شيء اخر من العالم فيدل كذلك مع كونه ممكنا مفتقرا ليس بواجب بنفسه الى انه مفتقر الى لذلك الاخر حتى ينتهي الامر الى الرب الخالق لكل شيء. ويمتنع ان يكون للعالم فاعلان. مفعول كل منهما مستغن عن

16
00:05:12.000 --> 00:05:32.000
الاخر كما قال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. ويمتنع ان يكون مستقلين بانه جمع بين النقيضين. ويمتنع ان يكونا متعاونين متشاركين. كما يوجد ذلك في المخلوقين باستلزام ذلك العجز

17
00:05:32.000 --> 00:05:52.000
والحاجة الى الاخر اثنان وعشرون ومئتان. وهو تعالى مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه. كل غاية تفرض كمالا اما ان تكون واجبا موجبة له او ممكنة او ممتنعة والقسمان الاخير ان باطلان فوجب الاول فهو منزه عن النقص وعن مساواة شيء من الاشياء له في

18
00:05:52.000 --> 00:06:12.000
صفات الكمال بل هذه المساواة هي من النقص ايضا. وذلك لان المتماثلين يجوز على احدهما ما يجوز على الاخر. ويجب له ما يجب له امتنع عليه ما يمتنع عليه. فلو قدر انه ماثل شيئا في شيء من الاشياء فلزم اشتراكهما فيما يجب ويجوز ويمتنع على ذلك الشيء

19
00:06:12.000 --> 00:06:32.000
وكل ما سواه ممكن قابل للعدم بل معدوم مفتقر الى فاعل وهو مصنوع مربوب محدث. فلو ماثله لزم اشتراكهما في هذه الامور وقد بين ان كماله من لوازم ذاته لا يمكن ان يكون مفتقرا فيه الى غيره فضلا عن ان يكون ممكنا او مصنوعا او محدثا فلا

20
00:06:32.000 --> 00:06:52.000
وعشرون ومئتان واما المخالفون للرسل من المشركين والصابئة ومن اتبعهم من الجهمية والفلاسفة والمعتزلة ونحوهم فطريقتهم نفي مفصل واثبات مجمل. ينفون صفات الكمال ويثبتون ما لا يوجد الا في الخيال. فيقولون ليس بكذا ولا بكذا الى اخر ما يقول

21
00:06:52.000 --> 00:07:12.000
يقولون اربعة وعشرون ومئتان والله سبحانه ضرب الامثال في كتابه لما في ذلك من البيان. والانسان لا يرى نفسه واعماله الا اذا له نفسه بان يراها في مرآة وتمثل له اعماله باعمال غيره. ولهذا ضرب الملكان المثل لداود وضرب الامثال مما يظهر به

22
00:07:12.000 --> 00:07:32.000
قال وهو القياس العقلي الذي يهدي به الله من يشاء من عباده. خمسة وعشرون ومئتان. العبد كماله في حاجته الى ربه وعبوديته وفقره وفاقته كلما كانت عبوديته اكمل كان افضل وصدور ما يحوجهه الى التوبة مما يزيده عبودية وفقرا وتواضعا

23
00:07:32.000 --> 00:07:52.000
ستة وعشرون ومئتان ومن اراد ان يمدح او يذم فعليه ان يبين دخول الممدوح والمذموم في الاسماء التي علق الله ورسوله عليها المدح او الذم فاما اذا كان الاسم ليس له اصل في الشرع ودخول الداخل فيه مما ينازع فيه المدخل بطلت كل من المقدمتين. سبعة وعشرون

24
00:07:52.000 --> 00:08:12.000
ومئتان فعل الحسنات له اثار محمودة في النفس وفي الخارج. وكذلك السيئات. والله تعالى جعل الحسنات سببا لهذا والسيئات سببا هذا كما جعل اكل السم سببا للمرض والموت واسباب الشر لها اسباب تدفع بمقتضاها. فالتوبة والاعمال الصالحة تمحى بها السيئات

25
00:08:12.000 --> 00:08:32.000
صائب في الدنيا تكفر بها السيئات. ثمانية وعشرون ومئتان. ومن العلوم علوم لو علمها كثير من الناس لضرهم ذلك. ونعوذ بالله من علم لا ينفع وليس اطلاع كثير من الناس بل اكثرهم على حكمة الله في كل شيء نافعا لهم. بل قد يكون ضارا. قال تعالى لا تسألوا

26
00:08:32.000 --> 00:08:52.000
عن اشياء ان تبدل لكم تسوءكم. تسعة وعشرون ومئتان. والاحتجاج بالقدر حجة داحضة صلة باتفاق كل ذي عقل ودين من جميع العاملين. والمحتج به لا يقبل من غيره هذه الحجة. اذا احتج به في ظلم ظلمه اياه وترك ما

27
00:08:52.000 --> 00:09:12.000
فيجب عليه من حقوقه بل يطلب منه ما له عليه ويعاقبه على عدوانه عليه. وانما هو من جنس شبه السفسطائية التي تعرض في العلوم ولا يحتج به احد الا مع عدم علمه بالحجة بما فعله. اذا كان معه علم بان ما فعله هو المصلحة وهو المأمور وهو الذي ينبغي

28
00:09:12.000 --> 00:09:32.000
فعلها لم يحتج بالقدر وكذلك اذا كان معه علم بان الذي لم يفعله ليس عليه ان يفعله او ليس بمصلحة او ليس هو مأمورا به لم يحتج بالقدر بل اذا كان متبعا لهواه بغير علم احتج بالقدر ثلاثون ومئتان. فالرسل صلوات الله عليهم بعثوا بتحصيل المصالح

29
00:09:32.000 --> 00:09:52.000
وتعطيل المفاسد وتقليلها. فاتباع الرسل اكمل الناس في ذلك. والمكذبون للرسل انعكس الامر في حقهم. فصاروا يتبعون المفاسد ويعطلون المصالح فهم شر الناس. واحد وثلاثون ومئتان. تكليف ما لا يطاق على وجهين. الاول ما لا يطاق للعجز عنه

30
00:09:52.000 --> 00:10:12.000
كتكليف الزمنة الماشية وتكليف الانسان الطيران وتكليف ذلك ونحو ذلك فهذا غير واقع في الشريعة. والثاني ما لا يطاق للاشتغال ضده كاشتغال الكافر بالكفر وهذا واقع ولا ينبغي ان يعبر عنه انه لا يطاق. اثنان وثلاثون ومئتان اهل السنة يقولون

31
00:10:12.000 --> 00:10:32.000
ان العبد له قدرة وارادة وفعل وهو فاعل حقيقة. والله خالق ذلك كله. كما هو خالق كل شيء. كما دل على هذين الاصلين نصوص الكتاب والسنة وهو الواقع وفعل العبد حادث ممكن فيدخل في عموم خلق الله للحوادث. واتفق اهل السنة ان الله خص

32
00:10:32.000 --> 00:10:52.000
بنعمة دون الكافرين بان هداهم للايمان. ولو كانت نعمته على المؤمنين مثل نعمته على الكافرين لم يكن المؤمن مؤمنا فقال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره

33
00:10:52.000 --> 00:11:22.000
اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون الله خالق الملائكة والانبياء وخالق الشياطين والحيات والعقارب وغيرها من الفواسق. فهذا محمود معظم وهذا فاسق يقتل في الحل والحرم هو سبحانه خالق في هذا طبيعة كريمة تقتضي الخير والاحسان. وفي هذا طبيعة خبيثة توجب الشر والعدوان

34
00:11:22.000 --> 00:11:42.000
اربعة وثلاثون ومئتان الارادة في كتاب الله نوعان. واحد ارادة تتعلق بالامر اثنان وارادة تتعلق فالارادة المتعلقة بالامر ان يريد من العبد فعل ما امره. واما ارادة الخلق فان يريد ما يفعله هو. فارادة الامر هي المتضمنة

35
00:11:42.000 --> 00:12:02.000
للمحبة والرضا وهي الارادة الدينية والارادة المتعلقة بالخلق هي المشيئة وهي الارادة الكونية القدرية فالكفر والفسوق والعصيان ليس مرادا للرب بالاعتبار الاول والطاعة موافقة لتلك الارادة او موافقة للامر المستلزم لتلك الارادة فاما موافقة مجرد النوع

36
00:12:02.000 --> 00:12:22.000
الثاني فلا يكون به مطيعا. خمسة وثلاثون ومئتان. وكما على العبد ان يؤمن بقدر الله وقضائه فعليه ان يوافق الله في حبه وبغض فقضاء الشرور من جهة خلقة الرب لها محبوبة مرضية. لان الله خلقها لما له في ذلك من الحكمة. والعبد فعلها وهي ضارة له

37
00:12:22.000 --> 00:12:42.000
موجبة له العذاب. فنحن ننكرها ونكرهها وننأى عنها. واذا ارسل الله الكافرين على المسلمين. فعلينا ان نرضى بقضاء الله في ارسالهم علينا ان نجتهد في دفعهم وقتالهم واحد الامرين لا ينافي الاخر ستة وثلاثون ومئتان. اهل السنة متفقون على ان الانبياء معصومون

38
00:12:42.000 --> 00:13:02.000
في تبليغ الرسالة ولا يجوز ان يستقر في شيء من الشريعة خطأ باتفاق المسلمين. فكل ما يبلغونه عن الله من الامر والنهي فهم يطاعون فيه باتفاق المسلمين. وما اخبروا به وجب تصديقهم فيه باجماع المسلمين. وما امروهم به ونهوهم عنه فهم مطاعون فيه

39
00:13:02.000 --> 00:13:22.000
عند جميع فرق الامة والجمهور الذين يجوزون عليهم الصغائر ومن يجوز الكبائر يقول انهم لا يقرون عليها بل يحصل لهم بالتوبة منها من المنزلة اعظم مما كان قبل ذلك. سبعة وثلاثون. والقياس نوعان مذموم اما لفوات شرطه وهو عدم المساواة فيما

40
00:13:22.000 --> 00:13:42.000
الحكم واما لوجود مانعه وهو النص الذي يجب تقديمه عليه. وصحيح محمود وهو الذي يستوي فيه الاصل والفرع في مناط الحكم لم يعارضه ما هو ارجح منه ثمانية وثلاثون ومئتان. الصديق قد يراد به الكامل في الصدق. وقد يراد به الكامل في التصديق. وكمان

41
00:13:42.000 --> 00:14:02.000
كل ذلك علم ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلا. وتصديق ذلك تصديقا كاملا في العلم والقصد والقول والعمل. واكمل الناس في هذا الوصف ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه تسعة وثلاثون ومئتان. فمن تكلم في هذا الباب اي مدح الصحابة او القدر

42
00:14:02.000 --> 00:14:22.000
وفيهم بجهل او بخلاف ما يعلم كان مستوجبا للوعيد. ولو تكلم بحق لقصد الهوى لا لوجه الله او ليعارض به حقا اخر لكان ايضا مستوجبا للذم والعقاب. ومن علم ما يدل عليه القرآن والسنة من الثناء على القوم ورضا الله عنهم واستحقاقهم الجنة

43
00:14:22.000 --> 00:14:42.000
انهم خير هذه الامة التي اخرجت للناس لم يعارض هذا المتيقن المعلوم بامور مشتبهة منها ما لا يعلم صحته ومنها ما يتبين كذب ومنها ما لا يعلم كيف وقع ومنها ما يعلم عذر القوم فيه ومنها ما يعلم توبتهم منه ومنها ما يعلم ان لهم من الحسنات ما يغمرون

44
00:14:42.000 --> 00:15:02.000
فمن سلك سبيل اهل السنة استقام قوله وكان من اهل الحق والاستقامة والاعتدال والا حصل في جهل ونقد وتناقض كحال هؤلاء رفضت الضلال اربعون ومئتان. والرجل الصالح المشهود له بالجنة قد يكون له سيئات يتوب منها او تمحوها حسناته او تكفر

45
00:15:02.000 --> 00:15:22.000
عنه بالمصائب او غير ذلك فان العبد اذا اذنب كان لدفع عقوبة النار عنه عشرة اسباب ثلاثة منه وثلاثة من الناس باقيها من الله. التوبة والاستغفار والحسنات الماحية ودعاء المؤمنين واهداؤهم له العمل الصالح. شفاعة نبينا محمد صلى الله

46
00:15:22.000 --> 00:15:42.000
وعليه وسلم والمصائب المكفرة في الدنيا وفي البرزخ وفي عرصات القيامة ومغفرة الله له بفضل رحمته. واحد واربعون ومئتان ان ومما ينبغي ان يعلم ان الامة يقع فيها امور بالتأويل في دمائها واموالها واعراضها كالقتال واللعن والتكفير وجماهير العلماء

47
00:15:42.000 --> 00:16:02.000
يقولون ان اهل العدل والبغاة اذا اقتتلوا بالتأويل لم يضمن هؤلاء ما اتلفوا لهؤلاء ولا هؤلاء ما اتلفوا لهؤلاء. كما قال الزهري قد وقعت الفتنة اصحاب محمد متوافرون. فاجمعوا ان كل دم او مال اصيب بتأويل القرآن فانه هدر. انزلوهم منزلة الجاهلية في الدماء

48
00:16:02.000 --> 00:16:22.000
والاموال فكيف بالاعراض كاللعن والتكسير والتفسيق؟ اثنان واربعون ومئتان. ومما ينبغي ان يعلم ان اسباب الفتن تكون مشتركة ارد على القلوب من الواردات ما يمنع القلوب عن معرفة الحق وقصده. ولهذا تكون بمنزلة الجاهلية. والجاهلية ليس فيها معرفة الحق وقصده

49
00:16:22.000 --> 00:16:42.000
الاسلام جاء بالعلم النافع والعمل الصالح بمعرفة الحق وقصده. ثلاثة واربعون ومئتان. ويترتب على هذا الاصل ان الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم الى يوم القيامة قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن ونوع من الهوى الخفي فيحصل بسبب ذلك

50
00:16:42.000 --> 00:17:02.000
كما لا ينبغي اتباعه فيه. وان كان من اولياء المتقين ويصير فتنة لطائفتين. طائفة عظيمة فتريد تصويب ذلك الفعل واتباعه عليه وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه بل في بره وكونه من اهل الجنة بل في ايمانه حتى تخرجه من الايمان

51
00:17:02.000 --> 00:17:22.000
كل هذين الطرفين فاسد. ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم واحبه وولاه واعطى الحق له. فيعظم الحق ويرحم الخلق. ويعلم ان الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات. فيحمد ويذم ويثاب ويعاقب. ويحب من وجه ويبغض من وجه. هذا هو

52
00:17:22.000 --> 00:17:42.000
مذهب اهل السنة والجماعة خلافا لاهل البدع من الخوارج والمعتزلة ونحوهم. اربعة واربعون ومئتان. الناس قد تكلموا في تصويب المجتمع اجتهدين وتخطيئتهم وتأثيمهم وعدم تأثيمهم. ونحن نذكر اصولا جامعة نافعة. الاصل الاول هل يمكن كل احد ان يعرف باجتهاده

53
00:17:42.000 --> 00:18:02.000
الحق في كل مسألة فيها نزاع. واذا لم يمكنه فاجتهد فاستفرغ وسعه فلم يصل الى الحق. بل قال ما اعتقده انه هو الحق في نفس الامر هل يستحق ان يعاقب ام لا؟ هذا اصل هذه المسائل. ثم ذكر اقوال اهل البدع فيه. ثم قال ليس كل من اجتهد واستدل يتمكن من معرفة

54
00:18:02.000 --> 00:18:22.000
حقه ولا يستحق الوعيد الا من ترك مأمورا او فعل محظورا. وهذا قول الفقهاء والائمة وان الناس يتفاوتون في معرفة الحق بحسب بالاسباب التي يعرف بها الحق ولا يعذب الله الا من عصاه بفعل محظور او ترك مأمور من غير فرق بين المسائل الاصولية والفروعية

55
00:18:22.000 --> 00:18:42.000
وكل ما ذكر من الفروق فانه غير صحيح. ولم يدل عليه كتاب ولا سنة. بل دلالتهما على عدم الفرق. ثم ذكر الادلة على ذلك. خمس تكن واربعون ومئتان فالمجتهد المستدل من امام وحاكم وعالم وناظر ومناظر ومفت وغير ذلك اذا اجتهد واستدل واتقى

56
00:18:42.000 --> 00:19:02.000
الله ما استطاع كان هذا هو الذي كلفه الله اياه وهو مطيع لله مستحق للثواب اذا اتقاه ما استطاع. ولا يعاقبه الله البتة خلافا للجهمية المجبرة وهو مصيب بمعنى انه مطيع لله. لكن قد يعلم الحق في نفس الامر وقد لا يعلمه خلافا للقدرية. ستة

57
00:19:02.000 --> 00:19:22.000
ومئتان وهل تلزم الشرائع من لم يعلمها ام لا تلزم احدا الا بعد العلم بها او يفرق بين الشرائع الناسخة والمبتدأة فيه ثلاثة اقوال والصواب منها ان الحكم لا يثبت الا مع التمكن من العلم وانه لا يقضى ما لا يعلم وجوبه. فالواجب مشروط بالقدرة

58
00:19:22.000 --> 00:19:42.000
والعقوبة لا تكون الا على ذنب بعد قيام الحجة سبعة واربعون ومئتان. فاذا تشاجر مسلمان في قضية ومضت ولا تعلق ناسي بها ولا يعرفون حقيقتها. كان كلامهم فيها كلاما بلا علم ولا عدل يتضمن اذاهم بغير حق. ولو عرفوا انهما

59
00:19:42.000 --> 00:20:02.000
او مخطئان لكان ذكر ذلك من غير مصلحة راجحة من باب الغيبة المذمومة. ثمانية واربعون ومئتان. ودين الاسلام وسط بين من الاطراف المتجاذبة فهم وسط في التوحيد بين اليهود التي تصف الرب بالنقائص ويشبهون الخالق بالمخلوق وبين النصارى التي تصل

60
00:20:02.000 --> 00:20:22.000
المخلوق بصفات الخالق التي يختص بها ويشبهون المخلوق بالخالق. فالمسلمون وحدوا الله ووصفوه بصفات الكمال ونزهوه عن جميع النقص ونزهوه ان يماثله شيء من المخلوقات في شيء من الصفات. فهو موصوف بصفات الكمال لا بصفات النقص. وليس كمثله شيء في

61
00:20:22.000 --> 00:20:42.000
ولا في صفاته ولا في افعاله. تسعة واربعون ومئتان. وكذلك في النبوات. فاليهود تقتل الانبياء. وتستكبر عن اتباعهم وتكذبهم وتتهمهم بالكبائر والنصارى يجعلون من ليس بنبي ولا رسول نبيا ورسولا. خمسون ومئتان. واما الشرائع فاليهود منعوا

62
00:20:42.000 --> 00:21:02.000
ان يبعث رسولا بغير شريعة الرسول الاول. والنصارى جوزوا لاحبارهم ان يغيروا من الشرائع ما بعث الله به رسله. واحد وخمسون ومئة كان وكذلك في العبادات النصارى يعبدونه ببدع ما انزل الله بها من سلطان. واليهود معرضون عن العبادات. والمسلمون عبدوا الله بما شرع

63
00:21:02.000 --> 00:21:22.000
ولم يعبدوه بالبدع هذا هو دين الاسلام الذي بعث الله به جميع النبيين. وهو ان يستسلم العبد لله لا لغيره وهو الحنيفية دين ابراهيم اثنان وخمسون ومئتان وكذلك في امر الحلال والحرام في الطعام واللباس. وما يدخل في ذلك من النجاسات. فالنصارى لا تحرم ما حرم

64
00:21:22.000 --> 00:21:42.000
الله ورسوله ويستحلون الخبائث المحرمة ولا يتطهرون. واليهود حرمت عليهم طيبات احلت لهم. ثلاثة وخمسون ومئتان. وكذلك اهل السنة في الاسلام متوسطون في جميع الامور. فهم في علي وسط بين الخوارج والروافض. وفي عثمان بين المروانية والزيدية وفي

65
00:21:42.000 --> 00:22:02.000
الصحابة بين الغلاة فيهم والطاعنين عليهم وهم في الوعيد وسط بين الخوارج والمعتزلة وبين المرجئة. وهم في القدر وسط بين القدرية من المعتزلة ونحوهم وبين القدرية المجبرة من الجهمية ونحوهم. وهم في الصفات وسط بين الممثلة والمعطلة اربعة وخمسون

66
00:22:02.000 --> 00:22:22.000
والذين رفع الله قدرهم في الامة هو بما احيوه من سنته ونصرته. وهكذا سائر طوائف الامة بل سائر طوائف الخلق. كل خير معهم فيما جاءت به الرسل عن الله وما كان معهم من خطأ او ذنب فليس من جهة الرسل. خمس وخمسون ومئتان. واداء الواجب له مقصودان

67
00:22:22.000 --> 00:22:42.000
احدهما براءة الذمة بحيث يندفع عنه الذم والعقاب المستحق بالترك. فهذا لا تجب معه اعادة الصلاة التي ترك الخشوع فيها فان الاعادة يبقى مقصودها حصول ثواب مجرد وهو شأن التطوعات. لكن حصول الحسنات الماحية للسيئات لا يكون الا مع القبول

68
00:22:42.000 --> 00:23:02.000
الذي عليه الثواب فبقدر ما يكتب له من الثواب يكفر عنه به من السيئات الماضية. وما لا ثواب فيه لا يكفر وان برئت به الذمة ستة وخمسون ومئتان ولا يلزم اذا كان القول كفرا ان يكفر كل من قاله مع الجهل والتأويل فان ثبوت الكفر في حق الشخص المعين

69
00:23:02.000 --> 00:23:22.000
كثبوت الوعيد في الاخرة في حقه وذلك له شروط وموانع. سبعة وخمسون ومئتان. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج الثنتين والسبعين فرقة من الاسلام بل جعلهم من امته ولم يقل انهم يخلدون في النار. ثمانية وخمسون ومئتان. ومع مروق الخوارج وبدعهم

70
00:23:22.000 --> 00:23:42.000
وضررهم العظيم واتفاق الصحابة على وجوب قتالهم. ومع هذا فقد صرح علي رضي الله عنه بانهم مؤمنون ليسوا كفارا ولا منافقين وكان الصحابة يصلون خلفهم فمن كفر الثنتين والسبعين فرقة كلهم قد خالف الكتاب والسنة واجماع الصحابة والتابعين لهم باحسان

71
00:23:42.000 --> 00:24:02.000
تسعة وخمسون ومئتان والعقوبة في الدنيا تكون لدفع ضرره عن المسلمين. وان كان في الاخرة خيرا مما لم يعاقب. وايضا فصاحب البدع يبقى صاحب هوى يعمل لهواه لا ديانة ويصد عن الحق الذي لا يتابع هواه فهذا يعاقبه الله على هواه ومثل هذا يستحق العقوبة

72
00:24:02.000 --> 00:24:22.000
في الدنيا والاخرة. ستون ومئتان. فمن عيوب اهل البدع تكفير بعضهم بعضا. ومن ممادح اهل العلم انهم يخطئون ولا يكفرون سبب ذلك ان احدهم قد يظن ما ليس بكفر كفرا وقد يكون كفرا. لانه تبين له انه تكذيب للرسول وسب للخالق. والاخر

73
00:24:22.000 --> 00:24:42.000
لم يتبين له ذلك فلا يلزم اذا كان هذا العالم بحاله يكفر اذا قاله اي يكفر من لم يعلم بحاله. واحد وستون ومئتان والواجب على كل مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ان يكون اصل قصده توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له

74
00:24:42.000 --> 00:25:02.000
له وطاعة رسوله يدور على ذلك ويتبعه اين وجده. ويعلم ان افضل الخلق بعد الانبياء هم الصحابة فلا ينتصر لشخص انتصارا مطلقا عامة الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لطائفة انتصارا مطلقا عاما الا للصحابة رضي الله عنهم فان الهدى يدور

75
00:25:02.000 --> 00:25:22.000
مع الرسول حيث دار ويدور مع اصحابه دون اصحاب غيره حيث داروا. فاذا اجتمعوا لم يجتمعوا على خطأ قط اثنتان وستون مئتان والناس لهم في طلب العلم والدين طريقان مبتدعان وطريق شرعي. فالطريق الشرعي هو النظر فيما جاء به الرسول

76
00:25:22.000 --> 00:25:42.000
تدلال بادلته والعمل بموجبها فلابد من علم ما جاء به وعمل به ولا يكفي احدهما. وهذا الطريق متضمن للادلة العقلية براهين اليقينية فان الرسول بين بالبراهين العقلية ما يتوقف السمع عليه وهذا هو الصراط المستقيم الذي امر الله عباده ان

77
00:25:42.000 --> 00:26:02.000
هدايته. واما الطريقان المبتدعان فاحدهما طريق اهل الكلام البدعي والرأي البدعي. فان هذا فيه باطل كثير. وكثير من اهله يفرطون فيما امر الله به ورسوله من الاعمال. فيبقى هؤلاء في فساد علم وفساد عمل وهؤلاء منحرفون الى اليهودية الباطلة

78
00:26:02.000 --> 00:26:22.000
طريق اهل الرياضة والتصوف والعبادات البدعية. وهؤلاء منحرفون الى النصرانية الباطلة. ثلاثة وستون ومئتان. والعلم والجهاد الصلاة افضل الاعمال باجماع الامة والتحقيق ان كلا من الثلاثة لابد له من الاخرين. وقد يكون هذا افضل في حال وهذا افضل في حال

79
00:26:22.000 --> 00:26:42.000
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه يفعلون هذا وهذا كل في موضعه بحسب الحاجة والمصلحة. اربعة وستون ومئتان المتصرف لغيره كولي اليتيم وناظر الوقف والوكيل والمضارب والشريك وامثال ذلك يتعين عليه الاجتهاد في الاصل

80
00:26:42.000 --> 00:27:02.000
بخلاف المخير في الكفارات والديات ونحوها. فانه تبع لارادته. اذ هذا التخيير لقصد السهولة عليه. خمسة وستون الجاهل في كلامه على الاشخاص والطوائف والمقالات بمنزلة الذباب الذي لا يقع الا على العقر ولا يقع على الصحيح

81
00:27:02.000 --> 00:27:22.000
يزن الامور جميعا هذا وهذا. ستة وستون ومئتان. والاعمال ثوابها ليس مجرد صورها الظاهرة بل لحقائقها التي في القلوب الناس يتفاضلون في ذلك تفاضلا عظيما. سبعة وستون ومئتان. الصحابة رضوان الله عليهم لم يختلفوا في شيء من قواعد الاسلام. لا في

82
00:27:22.000 --> 00:27:42.000
الصفات ولا في القدر ولا في مسائل الاحكام ولا في مسائل الامامة. لم يختلفوا في ذلك بالاختصام بالاقوال. فضلا عن الاقتتال بالسيف. بل كانوا لصفات الله التي اخبر بها عن نفسه نافين عنها تمثيلها بصفات المخلوقين. مثبتين للقدر كما اخبر الله به ورسوله مثبتين

83
00:27:42.000 --> 00:28:02.000
الامر والنهي والوعد والوعيد مثبتين لحكمة الله في خلقه وامره. مثبتين لقدرة العبد واستطاعته ولفعله مع اثباتهم للقدر الى غير ذلك من اصول الاسلام وقواعده. ثمانية وستون ومئتان. الامور نوعان كلية عامة وجزئية خاصة. فاما

84
00:28:02.000 --> 00:28:22.000
جزئيات خاصة نحو ميراث هذا الميت وعدل هذا الشاهد ونحوها فهذا مما لا يمكن لا نبيا ولا اماما ولا احدا من الخلق ان ينص على كل فرد فرد منه وانما الغاية الممكنة ذكر الامور الكلية العامة. فينص على قواعد كلية ثم ينظر في دخول الاعيان تحت تلك

85
00:28:22.000 --> 00:28:42.000
كالكليات او دخول نوع خاص تحت اعم منه. وان اكتفى بالكليات. فقد نص صلى الله عليه وسلم على كليات من كتاب الله ومن الحكمة يدخل فيها من الجزئيات ما لا حصر له. وقد اعطي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا. تسعة وستون ومئتان

86
00:28:42.000 --> 00:29:02.000
قوله تعالى فمن اظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق اذ جاءه. اذا تدبرت هذا علمت ان كل واحد من الكذب على الله والتكذيب بالصدق مذموم. وان المدح لا يستحقه الا من كان اتيا بالصدق. مصدقا

87
00:29:02.000 --> 00:29:22.000
قل للصدق علمت ان هذا مما هدى الله به عباده الى صراطه المستقيم. واذا تأملت هذا تبين لك ان كثيرا من الشر او اكثره يقع من احد هذين فتجد احدى الطائفتين والرجلين من الناس لا يكذب فيما يخبر به من العلم لكن لا يقبل ما تأتي به الطائفة الاخرى

88
00:29:22.000 --> 00:29:42.000
ربما جمع بين الكذب على الله والتكذيب بالصدق سبعون ومائتان. الخلفاء الاربعة الراشدون لهم في تبليغ كليات الدين ونشر اصوله واخذ الناس عنه ذلك ما ليس لغيرهم. واذا كان يروى عن صغار الصحابة من الاحاديث المفردة اكثر مما يروى عن بعض الخلفاء. فالخلفاء لهم

89
00:29:42.000 --> 00:30:02.000
التبليغ وقوته التي لم يشاركهم فيها غيرهم. ثم لما قاموا بتبليغ ذلك شاركهم فيه غيرهم فصار متواترا. كجمع ابي بكر عمر القرآن في المصحف ثم جمع عثمان لها في المصاحف التي ارسلها الى الامصار. فكان الاهتمام بجمع القرآن وتبليغه اهم مما سواه

90
00:30:02.000 --> 00:30:22.000
وكذلك تبليغ شرائع الاسلام الى اهل الامصار ومقاتلتهم على ذلك. واستنابتهم في ذلك الامراء والعلماء. وتصديقهم لهم فيما بلغوه عن رسول الله فبلغ ما اقاموه من اهل العلم حتى صار الدين منقولا نقلا عاما. متواترا طاهرا معلوما. قامت به الحجة ووضحت به المحجة

91
00:30:22.000 --> 00:30:42.000
وتبين به ان هؤلاء كانوا خلفاءه المهديين الراشدين الذين خلفوه في امته علما وعملا. وهو صلى الله عليه وسلم كما قال الله في حقه والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى. وكذلك خلفاؤه الراشدون

92
00:30:42.000 --> 00:31:02.000
الذين قال فيهم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي فانهم خالفوه في ذلك فانتفى عنهم بالهدى الضلال وبالرشد نغير وهذا هو الكمال في العلم والعمل واحد وسبعون ومئتان. ثم قال فصل في الطرق التي يعلم بها كذب المنقول. منها

93
00:31:02.000 --> 00:31:22.000
يروى خلاف ما علم بالتواتر والاستفاضة. ثم ذكر امثلة لها. ومنها ما ينفرد الواحد والاثنان بما يعلم انه لو كان واقعا لتوفرت الهمم والدواعي على نقله وله امثلة ومنها ان يروى خلاف المعلوم المقطوع به في الشرع اثنان وسبعون ومئتان

94
00:31:22.000 --> 00:31:42.000
واستفسطة ثلاثة انواع احدها النفي والجحد والتكذيب للمعلوم لوجوده او للعلم به. الثاني الشك والريب فيما لا يشك فيه ولا يرتاب الثالث من يجعل الحقائق تبعا للعقائد ثلاثة وسبعون ومئتان. كثير من طلبة العلم ليس مقصودهم به الا تحصيل

95
00:31:42.000 --> 00:32:02.000
او مال ولكل امرئ ما نوى. واما اهل العلم والدين الذين هم اهله فهو مقصود عندهم لمنفعته لهم وحاجتهم اليه في الدنيا الاخرة. ولهذا تجد اهل الانتفاع به يزكون به نفوسهم ويقصدون فيه اتباع الحق لا اتباع الهوى. ويسلكون فيه سبيل العدل والانصاف

96
00:32:02.000 --> 00:32:22.000
ويحبونه ويلتذون به ويحبون كثرته وكثرة اهله وتنبعث هممهم على العمل به وبموجبه وبمقتضاه بخلاف من لم يذق حلاوته وليس مقصوده الا مالا او رئاسة فان ذلك لو حصل له بطريق اخر لسلكه وربما رجحه اذا كان اسهل عليه. هذا

97
00:32:22.000 --> 00:32:25.751
اخر ما اردنا نقله من القواعد والاصول في المنهاج