﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر اخوانكم في مشروع كبار العلماء ان يقدموا لكم قراءة لكتاب الجامع لفوائد وتقريرات الشيخ ابن باز رحمه الله على منسكه. التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة. قال الشيخ

2
00:00:30.200 --> 00:00:57.700
ابن باز رحمه الله فصل في المواقيت المكانية وتحديدها المواقيت خمسة الاول ذو الحليفة وهو ميقات اهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم ابيار علي الثاني الجحفة وهي ميقات اهل الشام وهي قرية خراب تلي رابغ

3
00:00:57.800 --> 00:01:21.400
والناس اليوم يحرمون من رابغ ومن احرم من رابغ فقد احرم من الميقات لان رابغ قبلها بيسير الثالث قرن المنازل وهو ميقات اهل نجد. وهو المسمى اليوم السيل الرابع يلملم وهو ميقات اهل اليمن

4
00:01:21.600 --> 00:01:43.300
الخامس ذات عرق وهي ميقات اهل العراق. وهذه المواقيت قد وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا ومن مر عليها من غيرهم ممن اراد الحج او العمرة والواجب على من مر عليها ان يحرم منها

5
00:01:43.400 --> 00:02:01.350
ويحرم عليه ان يتجاوزها بدون احرام. اذا كان قاصدا مكة يريد حجا او عمرة سواء كان مروره عليها من طريق الارض او من طريق الجو لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت هذه

6
00:02:01.350 --> 00:02:21.400
المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة والمشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج او العمرة ان يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة

7
00:02:21.600 --> 00:02:41.100
فاذا دنا من الميقات لبس ازاره ورداءه ثم لبى بالعمرة ان كان الوقت متسعا وان كان الوقت ضيقا لبى بالحج وان لبس ازاره ورداءه قبل الركوب او قبل الدنو من الميقات فلا بأس

8
00:02:41.150 --> 00:03:04.250
ولكن لا ينوي الدخول في النسك ولا يلبي بذلك الا اذا حاد الميقات او دنى منه لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم الا من الميقات والواجب على الامة التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك كغيره من شؤون الدين. لقول الله سبحانه

9
00:03:04.450 --> 00:03:23.850
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع خذوا عني مناسككم. واما من توجه الى مكة ولم يرد حجا ولا عمرة. كالتاجر والحطاب والبريد

10
00:03:23.850 --> 00:03:43.900
ونحو ذلك فليس عليه احرام الا ان يرغب في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم لما ذكر المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة

11
00:03:44.000 --> 00:04:08.700
فمفهومه ان من مر على المواقيت ولم يرد حجا ولا عمرة فلا احرام عليه وهذا من رحمة الله بعباده وتسهيله عليهم. فله الحمد والشكر على ذلك ويؤيد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى مكة عام الفتح لم يحرم بل دخلها وعلى رأسه

12
00:04:08.700 --> 00:04:28.400
اغفر لكونه لم يرد حين ذاك حجا ولا عمرة وانما اراد افتتاحها وازالة ما فيها من الشرك واما من كان مسكنه دون المواقيت كسكان جدة وام السلم وبحرة والشرائع وبدر ومستورة

13
00:04:28.400 --> 00:04:45.650
واشباهها فليس عليه ان يذهب الى شيء من المواقيت الخمسة المتقدمة بل مسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما اراد من حج او عمرة واذا كان له مسكن اخر خارج الميقات

14
00:04:45.750 --> 00:05:03.300
فهو بالخيار ان شاء احرم من الميقات وان شاء احرم من مسكنه الذي هو اقرب من الميقات الى مكة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس لما ذكر المواقيت قال

15
00:05:03.350 --> 00:05:25.650
ومن كان دون ذلك فمهله من اهله اي اهله بالتلبية من مكان احرامه حتى اهل مكة يهلون من مكة اخرجه البخاري ومسلم لكن من اراد العمرة وهو في الحرم فعليه ان يخرج الى الحل ويحرم بالعمرة منه

16
00:05:25.800 --> 00:05:42.100
لان النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبت منه عائشة العمرة امر اخاها عبدالرحمن ان يخرج بها الى الحل تحرم منه فدل ذلك على ان المعتمر لا يحرم بالعمرة من الحرم

17
00:05:42.150 --> 00:06:00.850
وانما يحرم بها من الحل وهذا الحديث يخص حديث ابن عباس المتقدم ويدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله حتى اهل مكة يهلون من مكة هو الاهلال بالحج لا العمرة

18
00:06:00.950 --> 00:06:17.850
اذ لو كان الاهلال بالعمرة جائزا من الحرم لاذن لعائشة رضي الله عنها في ذلك ولم يكلفها بالخروج الى الحل. وهذا امر واضح وهو قول جمهور العلماء رحمة الله عليهم

19
00:06:17.950 --> 00:06:43.450
وهو احوط للمؤمن لان فيه العمل بالحديثين جميعا والله الموفق. واما ما يفعله بعض الناس من الاكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم او الجعرانة او غيرهما وقد سبق ان اعتمر قبل الحج فلا دليل على شرعيته. بل الادلة تدل على ان الافضل تركه

20
00:06:43.550 --> 00:07:00.550
لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم لم يعتمروا بعد فراغهم من الحج وانما اعتمرت عائشة من التنعيم لكونها لم تعتمر مع الناس حين دخول مكة بسبب الحيض

21
00:07:00.700 --> 00:07:20.600
فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم ان تعتمر بدلا من عمرتها التي احرمت بها من الميقات فاجابها النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك وقد حصلت لها العمرتان. العمرة التي مع حجها وهذه العمرة المفردة

22
00:07:20.800 --> 00:07:39.650
فمن كان مثل عائشة فلا بأس ان يعتمر بعد فراغه من الحج عملا بالادلة كلها وتوسيعا على المسلمين ولا شك ان اشتغال الحجاج بعمرة اخرى بعد فراغهم من الحج سوى العمرة التي دخلوا بها مكة

23
00:07:39.700 --> 00:08:00.650
يشق على الجميع ويسبب كثرة الزحام والحوادث مع ما فيه من المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته والله الموفق. المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

24
00:08:00.650 --> 00:08:01.850
رحمه الله