بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال الناظم رحمه الله تعالى دخول ذي كراهة فيما امر به بلا قيد وفصل قد حضر ونفي الاجر في وقت كره للصلاة يجري. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ايها الاخوة ما زال كلام المؤلف رحمه الله تعالى متصلا بمسائل الامر ولما انتهى من مسألة اه مخاطبة الكفار بفروع الشريعة شرع في ذكر هذه المسألة الاصولية وهي مسألة دخول المكروه في الامر المطلق. فذكر رحمه الله ان الامر المطلق لا يدخل فيه المكروه وبالتالي لا يعد المكلف ممتثلا للامر ولا يصح ايضا الاستدلال قالوا بالامر على صحة او ثواب هذا الفعل المكروه فاذا فعل المكلف فعلا مكروها كالصلاة في الاوقات المكروهة مثلا. فان ان هذه الصور والتكاليف التي وقعت على وجه الكراهة لا تدخلوا في اوامر الشارع والسبب في ذلك هو ان الامر كما عرفنا سابقا حقيقته الطلب. طلب الفعل. والمكروه ليس مطلوبا. وبالتالي لا ايدخل في صيغة الامر لان صيغة الامر انما تنبني على طلب الفعل. والمكروه ليس مطلوب الفعل بل هو مطلوب الترك واذا كان المباح لا يدخل في الامر. فمن باب اولى المكروه الذي هو احد صور النهي لا يدخل في الامر ايضا فهذه هي المسألة التي ذكرها رحمه الله وبين ان محل هذا الكلام هو في الامر المطلق. اما لو قيد بالكراهة او وجد الانفصال فانه لا يدخل فيه باتفاق العلماء يعني اذا قيل افعلوا كذا وكذا عدا الصورة المكروهة فان المكروه لا يدخل باتفاق العلماء بسبب القيد والنص الذي نص على عدم دخوله. كذلك الفصل والمقصود بالفصل يعني الانفصال. بين الجهتين. بان يكون الفعل الواحد له جهتان منفكتان يعني جهة الامر منفصلة عن جهة النهي. فكذلك اذا قيد بذلك فلا كلوا ايضا اتفاق. لكن محل الكلام الاول هو في الامر المطلق. فجمهور العلماء يرون ان المكروه لا يدخل في الامر المطلق. ولهذا لا يصح الاستدلال به على اثبات آآ آآ صحة الفعل المكروه ولا ثبوت الاجر فيه. خلافا لبعض الحنفية الذي يستدلون بنصوص الامر على الصفات المكروهة. ولهذا اه استدلوا على مشروعية طواف الحائض مثلا بقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق الحنفية يرون هذا مكروها. ولا يرونه حراما. فلهذا استدلوا بصيغة الامر على اه صحة طواف الحائض بناء منهم على ان اه طواف الحائض مكروه وليس كما يقوله الجمهور. وبناء على ذلك قال فنفي صحتنا ونفي الاجر في وقت كره للصلاة يجري. الفاء هذه تفريعية يعني تفريعا على ما ذكرت في البيت السابق بناء عليه لا يحكم على هذه الافعال عال الصلوات اذا وقعت على وجه الكراهة لا يحكم عليها بالصحة. يعني لا تكون صحيحة ولا اجر فيها. ليست صحيحة ولا اجر فيها. لماذا لان المكروه لا يدخل في صيغة لا يدخل في صيغة الامر ومن رأى ان المكروه يدخل في صيغة الامر بنى على ذلك ثبوت الصحة وثبوت الاجر كذلك