﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى اعتقاد ابي ثور ابراهيم ابن خالد الكلبي الفقيه رحمه الله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
اخبرنا محمد بن رزق الله قال اخبرنا احمد بن حمدان قال حدثنا ابو الحسن ادريس بن عبدالكريم قال ارسل رجل من اهل خراسان الى ابي ثور ابراهيم بن خالد بكتاب يسأله عن الايمان ما هو

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
ويزيد وينقص وقول او قول وعمل. او قول وتصديق وعمل. فاجابه انه التصديق القلب والاقرار باللسان وعمل الجوارح. وسأله عن القدرية من هم؟ فقال ان القدرية من قال لان الله لم يخلق فاعل العباد وان المعاصي لم يقدرها الله على العباد ولم يخلقها. فهؤلاء

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
لا يصلى خلفهم ولا يعاد مريضهم ولا يشهد جنائزهم ويستتابون من هذه المقالة ان تابوا والا ضربت اعناقهم. وسألت الصلاة خلف من يقوم من يقول القرآن مخلوق. فهذا هذا كافر بقوله لا يصلى خلفه. وذلك ان القرآن كلام الله جل ثناؤه ولا اختلاف فيه بين اهل العلم

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
ومن قال كلام الله مخلوق فقد كفر وزعم ان الله عز وجل حدث فيه شيء لم يكن وسألت يخلد في النار احد من اهل التوحيد والذي عندنا ان نقول لا يخلد موحد في النار

6
00:02:00.050 --> 00:02:29.050
سنقف بعض الوقفات حول هذا الكلام ونبدأ بتعريف موجز بهذا الامام الجليل بابي ثور رحمه الله وهو الامام الحافظ المجتهد مفتي العراق في زمانه وكان في بغداد ويعد من اكبر فقهائها من ائمة السنة. ومن اكبر المدافعين ايضا عن السنة في وقته رحمه

7
00:02:29.050 --> 00:02:51.000
توفي سنة مئتين واربعين للهجرة اما ما ورد في سؤال السائل حينما سأل عن الايمان ما هو؟ ويزيد او ينقص ان هذه المسألة كانت مسار او كانت مما يثار من قبل اهل الاهواء في ذلك الوقت

8
00:02:51.100 --> 00:03:16.350
وفي وقت الامام ابي ثور كثر القائلون بان الايمان هو التصديق. او ان الايمان هو قول اللسان. او ان الايمان هو المعرفة اما قوله اه هل يزيد وينقص ان هذه ايضا مسألة مسألة من المسائل المثارة في ذلك الوقت

9
00:03:17.000 --> 00:03:38.300
الكلام عنهم ثم قال وقول يشير بذلك الى الذين قالوا بان الايمان هو قول اللسان فقط وهم الكرامين او قول وعمل وهذا من تعبيرات اهل السنة والجماعة في تعريف الايمان

10
00:03:39.150 --> 00:03:56.250
ويقصدون بالعمل هنا لان هذا هذه العبارة عبارة صحيحة. وهي اوجز العبارات التي عبر بها اهل السنة والجماعة عن مسألة الامام انها قول وعمل. ويقصدون بالقول قول اللسان ويقصدون بالعمل امرين

11
00:03:56.850 --> 00:04:24.400
الاول عمل القلب وهو التصديق الاقرار وما يقر في القلب من المعاني الايمانية المعرفية والتصديقية. والثاني عمل الجوارح عمل الاركان عمل الاعضاء وكلها من الايمان واستغنوا بكلمة عمل عن كلمة تصديق نظرا لان العمل يشمل عمل القلب ويشمل عمل الجواب

12
00:04:24.650 --> 00:04:46.500
العبارة التي تليها ايضا عبارة صحيحة وقال بها السلف وهي او قول وتصديق وعمل. وهذا اتم عند التفهيم خاصة بعدما ضعفت العربية في الناس ومعانيها فكان تفصيل هذا التعريف للامام او لا واوفى

13
00:04:46.500 --> 00:05:12.300
واوضح لمن لا يفهم. فيقال الايمان قول وتصديق وعمل او على ترتيب الترتيب المعرفي يقال تصديق وقول وعمل. لان عمل القلب قبل عمل الجوارح  فاجابه انه التصديق بالقلب والاقارب اللسان وعمل الجوارح وهذا هو معنى العبارتين السابقتين

14
00:05:13.000 --> 00:05:28.650
ولعله من المناسب ان يشير وان كان هذا سيأتي على جهة التفصيل. لكن اشير باجمال الى اقوال الناس في الامام بعد ظهور الافتراق والبدع والاهواء وبعد دخول الفلسفة وعلم الكلام على المسلمين

15
00:05:29.000 --> 00:05:52.500
والا فالقول في الامام قول واحد وهو ما ذكره الامام هنا لكن للناس وللفرق واهل الاهواء اقوال اخرى. اذكرها بايجاز. اولا هناك قول فلسفي يحصر الايمان فقط ويقولون الايمان هو المعرفة وهذا هو قول الجهمية

16
00:05:53.100 --> 00:06:23.650
وقول الجهمي وقولهم هذا مخرج عن الملة من حصر الايمان بالمعرفة فانه بذلك يجعل ايمان فرعون كايمان بل ايمان المؤمن العاصي كايمان جبريل يجعل اماما المؤمن العاصي كايمان جبريل. وهذا لا يتم بل بعضهم غلا وقال كل من اقر بالله تعالى ولو كان مشركا

17
00:06:23.650 --> 00:06:43.650
او كافرا منافقا او يهوديا او نصرانيا كل من اقر بالله فقد عرف الله. وايمانه كامل كايمان غيره من بقية وهذا القول قول هو الكفر بعينه. القول بان الايمان هو المعرفة. وهذا قول الجهم. ومن سار على نهجه. والقول

18
00:06:43.650 --> 00:07:03.700
قول من قال بان الايمان هو التصديق. فقط وان اعتبر الاعمال من لوازم الايمان. وهذا قول ابي منصور لما تريدي ومنهم من قال ان الايمان هو الاقرار باللسان فقط. حتى لو انكر القلب

19
00:07:04.300 --> 00:07:26.050
وعند هذه الطائفة يستوي المنافق والمؤمن. والمنافق المسلم ويقولون من اقر بلسانه بالله تعالى او شهد الشهادتين بلسانه فهو مؤمن ولو لم يعمل ولو لم يلتزم بظواهر الشرع وهذا القول ايظا قول فاسد وهو قول الكرامي

20
00:07:26.200 --> 00:07:45.700
والقول الرابع قول من قال بان الايمان هو التصديق والاقام تصديق بالقلب والاقرار باللسان وهذا قول طوائف من المتكلمين وينسب الى ابي حنيفة. والى كثير من اتباعه. اما ما اجمع عليه اهل السنة والجماعة ائمة الدين. قديما وحديثا

21
00:07:45.700 --> 00:08:04.150
فهو ان الايمان تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل من جوارحه ولا يتم الايمان الا في هذه الامور والنصوص بذلك قطعية. والايات التي تثبت ان الاعمال داخلة في الايمان لا تكاد تحصى. والاحاديث كذلك

22
00:08:04.300 --> 00:08:22.000
لعل من اشهرها حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه ان الايمان بضع متسابقين شعبة وذكر منها اه قال اعلاها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى من الطريق

23
00:08:22.200 --> 00:08:42.450
واماطة الاذى عملي وادخله في الايمان ثم اورد الكلام عن القدرية منهم. فقال ان القدرية هم من قال ان الله لم يخلق افاعيل العباد ويقصد بذلك القدرية الاولى القدرية التي نشأت اولا

24
00:08:43.150 --> 00:09:13.850
بعد منتصف القرن الاول الهجري واعلنها معبد الجهني وهي انكار العلم السابق انكار علم الله السابق بالمخلوقات والمعلومات ثم ترتب على هذا اقوال القدرية الذين تلوا فيما بعد غيلان الغيلانية ثم القدرية الاعتزالية الجهمية. التي قالت بان الله تعالى لم يخلق افعال العباد. وان

25
00:09:13.850 --> 00:09:30.150
عبادهم الذين يخلقون افعالهم وهي التي عبر عنها الامام ابي ثور هنا قال من قال ان الله لم يخلق فاعل العباد؟ ويعني بذلك انهم قالوا بان الانسان بان المكلف هو خالق افعاله

26
00:09:30.500 --> 00:09:45.700
وان الله لا يخلق افعال العباد وهذا طعن في قدرة الله سبحانه وتعالى ثم ذكر بعض عقائدهم التي تفرعت عن هذه المقولة وهي قولهم وان المعاصي لم يقدرها الله على العباد ولم يخلقها

27
00:09:46.000 --> 00:10:06.350
وهذه فلسفة قديمة موجودة قبل الاسلام في كثير من الامم وعلى رأسهم المجوسية المجوسية تعبد الهين تزعم ان الاله الاول المبدع الخالق هو اله الخير وتزعم ان هناك الها اخر هو خالق الشر. وموجد الشر

28
00:10:06.950 --> 00:10:27.450
وهذه المقولة تسربت الى عقول ضعاف الفقه في الدين والى عقول الزنادقة والمتفلسفة والمتكلمين الذين ظهروا بعد القرن الاول الهجري تأثروا بهذه المقولة فزعموا ان الله لا يخلق بعض افعال العباد

29
00:10:27.550 --> 00:10:42.700
او لا يفقل اخلق افعال العباد كلها. فمنهم من قال ان افعال الخير يخلقها الله سبحانه وتعالى وافعال الشر لا لا يخلقها الله. وزعموا بان الله لم يقدرها على العباد ولم يخلقها اي المعاصي او الشروط

30
00:10:42.800 --> 00:11:01.700
ثم ذكر الحكم فيهم كما اشار اما تكفير من قال بخلق القرآن فهذا اجماع عند السلف هذا بالنسبة لحالة المقولة لحالة للحكم على المقولة. اما القائل فيفصل في امره. فقد يقول القائل

31
00:11:01.700 --> 00:11:21.700
الجاهل فيبين له الدليل. وقد يكون القائل اي القائل بخلق القرآن متأول فهذا ايضا تقام عليه الحجة. اما اذا كان عالما متعمدا ويعرف الحق كما كان الامر في عهد اولئك السلف الاوائل الذي

32
00:11:21.700 --> 00:11:40.900
اثيرت في وقتهم القضية قضية القول بخلق القرآن فانه لا يسع احد جهل الامر. نظرا لانهم في ذلك الوقت اي في وقت ابي ثور وهو احمد بن حنبل رحمهم الله كانت هذه المسألة من المسائل المشهورة التي لا تخفى على احد لا على العامة ولا على الخالة ولا على الخاصة

33
00:11:40.950 --> 00:12:02.150
لا يمكن ان يقول بخلق القرآن الا متعمد. فلذلك يحكم بكفره. اما حين لا تكون المسألة مشهورة ولا معروفة عند العامة ولا في سائر طلاب خسائر طلاب العلم انما هي معروفة عند المتخصصين. فان لا نستطيع ان نحكم بكفر قائلها حتى

34
00:12:02.200 --> 00:12:28.900
نتبين من امره لا يكون جاهل ولا متأول ولا يكون معذور بعذر من الاعذار الشرعية. اما المقولة فهي كفر باجماع من زعم ان القرآن مخلوق فانه كافر باجماع المسألة الاخيرة مسألة التخليد في في النار. اه طبعا المعروف ان عصاة المؤمنين. الذين يموتون وهم على التوحيد

35
00:12:28.950 --> 00:12:41.800
على المعصية وهم اهل التوحيد هؤلاء امرهم الى الله سبحانه وتعالى ان شاء غفر لهم وان شاء عذبهم وان عذبهم فانهم لا يخلدون في النار بخلاف ما ذهبت اليه المعتزلة

36
00:12:42.050 --> 00:12:43.350
والخوارج