﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:16.750
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ عن العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى قال رحمه الله وليحذر ما يسلكه بعض الناس من كونه يبني معتقده او عمله على مذهب معين

2
00:00:16.850 --> 00:00:37.150
اذا رأى نصوص فاذا رأى نصوص الكتاب والسنة على خلافه حاول صرف هذه النصوص الى ما يوافق ذلك المذهب على وجوه متعسفة متعسفة فيجعل الكتاب والسنة تابعيننا متبوعين. وما سواهما اماما لا تابعا. وهذه طريق من طرق اصحاب الهوى لا

3
00:00:37.150 --> 00:00:58.800
اتباع الهدى وقد ذم الله هذه الطريق في قوله ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن. بل اتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون والناظر في مسالك الناس في هذا الباب يرى العجب العجاب. يرى العجب العجاب. طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

4
00:00:59.000 --> 00:01:16.050
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه تقدم الكلام على ما اشار اليه الشيخ رحمه الله في قوله وليحذر ما يسلكه بعض الناس من كونه يبني معتقده او علمه رحمه الله

5
00:01:16.650 --> 00:01:43.050
طيب يقول وليحذر ما يسلكه بعض الناس من كونه يبني معتقده او علمه على مذهب معين فاذا رأى نصوص الكتاب والسنة على خلافه حاول صرف هذه النصوص الى ما يوافق ذلك المذهب الى اخره

6
00:01:43.350 --> 00:02:02.450
وذكرنا ان ابن القيم رحمه الله اشار الى معنى هذا الى معنى هذا الكلام بقوله اعتقد لاستجل ثم اعتقد استدل ثم اعتقد ولا تعتقد قبل ان تستدل لان من لان من اعتقد قبل ان يستدل

7
00:02:02.700 --> 00:02:26.450
فانه يلوي اعناق النصوص ويؤول النصوص الى ما يوافق هواه وحينئذ يجعل النصوص تابعة لا متبوعة  احسن الله الي قال رحمه الله والناظر في مسالك الناس في هذا الباب يرى العجب العجاب ويعرف شدة افتقاره الى اللجوء الى ربه في سؤاله الهداية

8
00:02:26.450 --> 00:02:45.200
والثبات على الحق والاستعاذة من من الضلال والانحراف ماذا كان النبي عليه الصلاة والسلام كان يكثر من قوله يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك الانسان قد يزيغ نسأل الله العافية من حيث لا يشعر

9
00:02:45.600 --> 00:03:02.950
فدائما ينبغي للمرء ان يسأل الله عز وجل الثبات ولا تغتر في عملك القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف شاء. واذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام مع ما

10
00:03:03.400 --> 00:03:20.100
هو عليه من قوة الايمان  ما في قلبه من تعظيم الله عز وجل اذا كان يسأل الله تعالى الثبات يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك من دون فمن كان دونه من باب

11
00:03:20.650 --> 00:03:40.150
احسن الله اليك قال رحمه الله ومن سأل الله تعالى بصدق وافتقار اليه عالما بغنى ربه عنه وافتقاره هو الى ربه فهو حري ان فهو حري ان يستجيب الله تعالى له سؤله. نعم. من سأل الله بصدق يعني صدق في سؤاله

12
00:03:40.400 --> 00:04:02.900
وذلك بان يظهر الافتقار والفاقة الى الله عز وجل ثانيا عالما بغنى ربه عنه. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد قهوة حري بالاجابة. ايضا يضاف الى ذلك ان يتأدب باداب الدعاء. ومنها اخلاصه في دعائه

13
00:04:03.250 --> 00:04:25.150
وعدم استعجاله في الاجابة وان يوقن اجابة الدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة واعلموا ان الله تعالى لا يستجيب من قلب غافل ولهذا جاء عن امير المؤمنين عمر رضي الله عنه انه قال

14
00:04:25.200 --> 00:04:47.500
اني لا احمل هم الاجابة ولكني احمل هم الدعاء فهو حري ان ان يستجيب الله تعالى سؤاله لان الله عز وجل امر عباده بسؤاله ووعدهم بالاجابة وقال عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع

15
00:04:47.900 --> 00:05:09.100
وقال عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم وادعوني استجب لكم فهذا امر فهذا امر بالدعاء ووعد بالاجابة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله يقول الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي

16
00:05:09.100 --> 00:05:28.900
وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فنسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن رأى الحق حقا واتبعه ورأى الباطل باطلا واجتنبه وان يجعلنا هداة مهتدين وصلحاء مصلحين والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا ويهب لنا منه رحمة انه هو الوهاب امين

17
00:05:28.950 --> 00:05:42.700
والحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات. والصلاة والسلام على نبي الرحمة وهادي الامة الى صراط العزيز الحميد باذن ربهم. وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى الى يوم الدين

18
00:05:42.750 --> 00:05:56.700
تم في اليوم الخامس عشر من شهر شوال سنة الف واربع مئة واربعة من الهجرة. بقالة من مؤلفه الفقير الى الله محمد الصالح العثيمين رحمه الله مضى عليه تقريبا اربعين سنة الا اشهر

19
00:05:57.500 --> 00:06:30.350
اربعون سنة الا ستة اشهر تقريبا  قال الشيخ   عندي نص الكلمة اللي نص الكلمة  احسن الله اليكم قال رحمه الله نص الكلمة التي نشرناها في مجلة الدعوة السعودية في عدد الصادر يوم الاثنين الموافق اربعة واحد الف واربع مئة من الهجرة

20
00:06:30.400 --> 00:06:50.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله

21
00:06:50.400 --> 00:07:04.350
ومن تبعهم باحسان وسلم تسليما. اما بعد وقد كنا تكلمنا في بعض مجالسنا على معنى معية الله تعالى لخلقه. ففهم بعض الناس من ذلك ما ليس بمقصود لنا. ولا معتقد لنا ف

22
00:07:04.350 --> 00:07:18.250
ترى سؤال الناس وتساؤلهم ماذا يقال في هذه الكلمة قبل تصنيف الكتاب كتاب في شوال الف واربع مئة واربعة وهذي الكلمة حقيقة هي قبلها قبل هذا التاريخ لانها مكتوبة هي في

23
00:07:18.400 --> 00:07:41.400
سبعة وعشرين احدعش الف واربع مئة وثلاثة وثلاثة لكن يعني لم تنشر الا ربما شهر وزيادة شهرين  احسن الله اليك قال رحمه الله واننا لان لا يعتقد مخطئ او خاطئ في معية الله تعالى ما لا يليق به ولان لا يتقول

24
00:07:41.450 --> 00:07:56.800
ولان لا يتقول علينا متقول ما لم نقل او يتوهم واهم فيما نقوله ما لم نقصده ولبيان معنى هذه الصفة الا يعتقد مخطئ او خاطئ. المخطئ هو الذي يرتكب المخالفة عن غير عمد

25
00:07:57.400 --> 00:08:14.550
والخاطئ هو الذي يرتكب المخالفة عن عمد هذا هو الفرق بين المخطئ والخاطئ المخطئ والذي يرتكب المخالفة او ما نهي عنه عن غير عمد وهذا معفو عنه. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

26
00:08:14.700 --> 00:08:35.950
اما الخاطئ فهو مذموم لانه يرتكب المخالفة عن قصد وعمد ولهذا قال الله عز وجل ناصية كاذبة ها خاطئة. ان فرعون وهمنا وجنونهما كانوا خاطئين فرق بين المخطئ والخاطئ. المخطئ معذور

27
00:08:36.200 --> 00:09:02.650
والخاطئ ليس معذورا والفرط ان المخطئ هو الذي يرتكب المخالفة عن غير عمد وقصد. واما الخاطئ الذي يرتكب المخالفة عن قصد وعمد. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ولبيان معنى هذه الصفة العظيمة التي وصف الله بها نفسه في عدة ايات من القرآن الكريم. ووصفه بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

28
00:09:02.650 --> 00:09:20.100
نقرر ما يأتي طيب بين المؤلف رحمه الله واننا يعني اسباب تقرير هذه الكلمة اولا لان لا يعتقد مخطئ او خاطئ في معية الله ما لا يليق به فيفهم هذا الكلام الذي قرره رحمه الله على غير وجهه

29
00:09:20.250 --> 00:09:47.400
وحينئذ يصف الله عز وجل بما لم يصف به نفسه وثانيا ايضا دفاعا عن نفسه والانسان مطالب بالمدافعة عن نفسه ولهذا في في قصة اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج يشيع صفية فنظر الرجلان فقال عليه الصلاة والسلام على رستكما ايش

30
00:09:47.400 --> 00:10:10.300
انها صفية الانسان ينبغي له ان يدافع عن نفسه ولا سيما في الامور المتعلقة بالدين والعقيدة حيث يتهم في دينه او يتهم في عقيدته فان الواجب عليه ان ندافع عن عن نفسه

31
00:10:10.450 --> 00:10:29.350
بما نسب اليه وان يبين بطلان ذلك اذا كان ما نسب اليه غير متصل به. نعم السبب الثالث قال وليديان معنى هذه الصفة العظيمة التي وصف الله بها نفسه. هل معنى هل معنى المعية يقتضي الحلول

32
00:10:29.750 --> 00:10:53.000
وعندنا حال مع خلقه او ان المعية معناها ان العلم والنصرة ونحو ذلك او انه لا تنافي بين علوه وبين معيته  احسن اليك هل يدخل في مطار الدفاع عن النفس؟ قوله تعالى قال هي راودتني عن نفسي؟ ها؟ هل يدخل في هذا اي نعم

33
00:10:53.350 --> 00:11:14.100
احسن الله اليك قال رحمه الله نقرر ما يأتي اولا معية الله تعالى لخلقه ثابتة بالكتاب والسنة واجماع السلف. قال الله تعالى وهو معكم اينما كنتم وقال تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

34
00:11:14.150 --> 00:11:31.350
وقال تعالى لموسى وهارون حين ارسلهما الى فرعون لا تخافا انني معكما اسمع وارى وقال عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه

35
00:11:31.350 --> 00:11:51.350
لا تحزن ان الله معنا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت. حسنه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية وضعفه بعض اهل العلم وسبق قريبا ما قاله الله تعالى عن نبيه من اثبات المعية له وقد اجمع

36
00:11:51.350 --> 00:12:14.150
على اثبات معية الله تعالى لخلقه ثانيا هذه المعية حق على حقيقتها. لكنها معية تليق بالله تعالى. ولا تشبه معية اي مخلوق لمخلوق. لقوله تعالى عن نفسه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله هل تعلم له سميا وقوله ولم يكن له كفوا احد

37
00:12:14.700 --> 00:12:38.250
وكسائر صفاته الثابتة له حقيقة على وجه يليق به ولا تشبه صفات المخلوقين. قال ابن عبد البر رحمه الله اهل السنة مجمعون على الصفات الواردة كلها في القرآن القرآن الكريم والسنة والايمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز. الا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك. ولا ولا

38
00:12:38.250 --> 00:12:55.950
فيه صفة محدودة. انتهى نقله عنه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى. في الفتوى الحموية وقال شيخ اسلم في هذه الفتوى ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يعني مما جاء في الكتاب والسنة يناقض بعضه بعضا البتة

39
00:12:55.950 --> 00:13:15.950
مثل ان يقول مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة من ان الله فوق العرش يخالفه الظاهر من قوله وهو معكم اينما كنتم صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه ونحو ذلك فان هذا غلط وذلك ان الله معنا حقيقة

40
00:13:15.950 --> 00:13:31.150
فوق العرش حقيقة كما جمع الله بينهما في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها

41
00:13:31.150 --> 00:13:45.400
وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير فاخبر انه فوق العرش يعلم كل شيء. وهو معنا اينما كنا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعال والله فوق العرش وهو

42
00:13:45.400 --> 00:14:07.250
اعلم ما انتم عليه وذلك ان كلمة مع في اللغة اذا اطلقت فليس ظاهرها في اللغة الا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة او محاذاة عن يمين او فاذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى. فانه يقال ما زلنا نسير والقمر معنا. او والنجم معنا

43
00:14:07.250 --> 00:14:28.000
ويقال هذا المتاع معي لمجامعته لك. وان كان فوق رأسك. فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة انتهى كلامه ثالثا هذه المعية تقتضي الاحاطة بالخلق علما وقدرة وسمعا وبسطا هذه المعية تقتضي

44
00:14:28.150 --> 00:14:48.150
يعني من لوازمها والا فهي معية ايش حقيقية لكن من مقتضياتها ومن لوازمها الاحاطة بالخلق علما وقدرة الى اخره والا فهي كما قال شيخ الاسلام رحمه الله فالله مع خلقه حقيقة وهو وفوق عرشه حقيقة

45
00:14:48.550 --> 00:15:15.900
ولا منافاة بينهما  احسن الله لي قال رحمه الله ثالثا هذه المعية تقتضي الاحاطة بالخلق علما وقدرة وسمعا وبصرا وسلطانا وتدبيرا وغير ذلك وغير وغير ذلك من عن ربوبيته ان كانت المعية عامة لم تخص بشخص او وصف. كقوله تعالى وهو معكم اينما كنتم وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا

46
00:15:15.900 --> 00:15:37.950
خمسة الا هو سادس ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ان خصت بشخص او وصف اقتضت مع ذلك النصر والتأييد والتوفيق والتسديد مثال مخصوص المخصوصة بشخص قوله تعالى لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى وقوله وقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:15:38.550 --> 00:15:54.150
اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. ومثال المخصوصة بوصف قوله تعالى واصبروا ان الله مع الصابرين. وامثاله وامثاله كثيرا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون هذه قصة

48
00:15:54.250 --> 00:16:13.950
وصف نعم قال رحمه الله وامثاله في القرآن الكريم كثيرة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى الحموية ثم هذه المعية تختلف احكامها بحسب الموارد. فلما قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها الى قوله وهو معكم اينما كنتم. دل

49
00:16:13.950 --> 00:16:33.950
ظاهر الخطاب على على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه مطلع عليكم. شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم. وهذا معنى قول السلف انه معهم بعلمه. وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. قال ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار لا تحزن ان

50
00:16:33.950 --> 00:16:49.800
الله معنا كان هذا ايضا حقا على على ظاهره. ودلت الحال على ودلت الحال على ان حكم هذه المعية ان على ان حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد. وكذلك قوله ان الله مع الذين

51
00:16:49.800 --> 00:17:07.250
اتقوا والذين هم محسنون. وشرج في قوله رحمه الله دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية تختلف احكامها الى قوله قال دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه مطلع الى اخره

52
00:17:07.550 --> 00:17:34.700
يعني ليس هذا هو معنى المعية وانما هو مقتضى  يقول دل ظاهر خطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها وفرق بين المعنى وبين الحكم والمقتضى فرق بين المعنى وبين الحكم فالمعية في الواقع اخص من العلم لانها تشمل العلم والسمع والبصر والاحاطة والسلطان

53
00:17:34.700 --> 00:17:52.550
التدبير وغير ذلك. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله وكذلك قوله لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى هنا المعية على ظاهرها وحكمها في هذه المواطن النصر والتأييد الى ان قال ففرق ففرق

54
00:17:52.550 --> 00:18:15.900
بين معنى المعية ومقتضاها وربما صار مقتضاها من معناها. فيختلف باختلاف المواضع. واضح هذا؟ فرق بين معنى المعية ما هي البعية وبين مقتضى المعية الذي يقول معية الله عز وجل لخلقه ان تقتضي الاحاطة والنصرة والى غير ذلك. هذا هو مقتضى المعية وليس هو معنى المعية. فالمعية حق على

55
00:18:15.900 --> 00:18:42.300
حقيقتها احسن الله اليك قال رحمه الله وقال محمد بن الموص الموصلي في كتاب استعجال الصواعق المرسلة على الجهمي والمعطلة لابن القيم يعني مختصر مختصر كتاب الصواعق احسن الله اليك قال رحمه الله وغاية ما تدل عليه مع المصاحبة والموافقة والمقارنة في امر من الامور. وهذا الاقتران في كل

56
00:18:42.300 --> 00:19:05.200
موضع بحسبه ويلزمه لوازم بحسب متعلقه. فاذا قيل الله مع خلقه بطريق عمومي كان من لوازم ذلك علمه علمه بهم وتدبيره لهم وقدرته عليهم واذا كان ذلك خاصا كقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون كان من لوازم ذلك معيته لهم بالنصرة والتأييد والمعونة

57
00:19:05.600 --> 00:19:23.250
معية الله تعالى مع عبده نوعان عامة وخاصة. وقد اشتمل القرآن الكريم القرآن الكريم على النوعين. وليس ذلك بطريق الاشتراك اللفظي الكلام على المعية العامة والخاصة وان الخاصة تقيد بماذا؟ بوصف

58
00:19:23.350 --> 00:19:43.650
وبشخص احسن الله اليك قال رحمه الله وليس ذلك بطريق الاشتراك اللفظي بل حقيقتها ما تقدم من الصحبة اللائقة انتهى وذكر ابن رجب رحمه الله في شرح الحديث التاسع عشر من الاربعين النووية ان المعية الخاصة كتاب الجامع للعلوم

59
00:19:43.750 --> 00:20:02.100
والحكم مراد شرح الاربعين عند جامع العلوم والحكم وهو في الواقع شرح الاربعين وزيادة شرح خمسين حديثا بالاضافة الى الاربعين وهي اثنان واربعون حديثا اضاف اليها ثمانية حديث كان الجميع كم؟ خمسة وخمسين حديثا

60
00:20:03.400 --> 00:20:22.250
احسن الله الي قال رحمه الله وذكر ابن رجب في شرح الحديث التاسع عشر من الاربعين النووية ان المعية الخاصة تقتضي النصر والتأييد والحفظ والاعانة. وان العامة تقتضي علمه واطلاعه ومراقبته ومراقبة اولي اعمالهم

61
00:20:22.600 --> 00:20:42.600
وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير اية معية في سورة المجادلة ولهذا حكى غير واحد غير واحد للجماعة على ان المراد بهذه المعية معية علمه قال ولا يشك ولا شك في ارادة ولا شك في ارادة ذلك. ولكن سمعه ايضا مع علمه بهم وبصر

62
00:20:42.600 --> 00:21:01.000
وبصره نافذ فيهم فهو سبحانه مطلع على خلقه لا يغيب عنه من امورهم شيء انتهى رابعا هذه المعية لا تقتضي ان يكون الله ان يكون الله تعالى مختلطا بالخلق او حالا في امكنتهم. ولا تدل على ذلك او حالا

63
00:21:01.000 --> 00:21:22.700
في امكنتهم اوحالا في امكنتهم. لا شدد حالا حالا اه او حالا او حالا في امكنتهم. ولا تدل على ذلك بوجه من الوجوب. لان هذا معنى باطل مستحيل على الله عز وجل. ولا يمكن ان يكون معنى كلام الله ورسوله شيئا مستحيلا باطنا

64
00:21:22.750 --> 00:21:40.800
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا تجيبه اللغة، بل القمر اية من ايات الله تعالى من اصغر مخلوقاته. وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر وغير المسافر اينما كان

65
00:21:40.800 --> 00:21:58.100
انتهى ولم يذهب الى هذا المعنى الباطن الا الحلولية من قدماء الجهمية وغيرهم الذين قالوا ان الله بذاته في كل مكان. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وكبرت كلمة وكبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا

66
00:21:58.300 --> 00:22:18.300
وقد انكر قولهم هذا من ادركه من السلف والائمة. لما يلزم عليه من اللوازم الباطنة المتضمنة لوصفه تعالى بالنقائص. وان لعلوه على خلقه وكيف يمكن ان يقول قائل ان الله تعالى بذاته في كل مكان او انه مختلط بالخلق وهو سبحانه قد وسع كرسيه

67
00:22:18.300 --> 00:22:42.500
السماوات والارض والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه خامسا هذه المعية لا تناقض ما ثبت لله تعالى من علوه على خلقه. واستوائه على عرشه فان الله تعالى قد ثبت له العلو العلو المطلق علو الذات وعلو الصفة. قال الله تعالى وهو العلي العظيم. وقال تعالى سبح اسم ربك

68
00:22:42.500 --> 00:23:02.500
الاعلى وقال تعالى ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم. وقد تظافرت الادلة من الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة على علو الله تعالى. اما ادلة الكتاب والسنة فلا تكاد تحصر. مثل قوله تعالى فالحكم لله العلي الكبير. وقوله وهو القاهر فوق عباده وقوله

69
00:23:02.500 --> 00:23:24.950
من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا وقوله تعرج الملائكة والروح اليه وقوله قل نزله روح القدس من ربك الى غير ذلك من الايات الكثيرة ومثل قوله صلى الله عليه وسلم الا تأمنوني وانا امين من في السماء وقوله والعرش فوق الماء والله فوق العرش. وقوله ولا يصعد الى الله الا

70
00:23:24.950 --> 00:23:45.050
الطيب ومثل اشارته الى السماء يوم يوم عرفة يقول اللهم اشهد يعني على الصحابة حين اقروا انه بلغ. ومثل اقراره الجارية حين سأل اين الله؟ قالت في السماء. قال اعتقها فانها مؤمنة. الى غير ذلك من الاحاديث الكثيرة. واما الاجماع فقد نقل

71
00:23:45.300 --> 00:23:58.500
يا جماعة السلف على علو الله تعالى غير واحد من اهل العلم. واما دلالة العقل على علو الله تعالى فلان العلو صفة الاجماع ابن القيم رحمه الله  السلف على ذلك في النونية

72
00:23:59.000 --> 00:24:15.650
وذكرهم باسمائهم يعني من من حكوا او من نقل عنهم الاجماع  احسن الله اليك رحمه الله واما دلالة العقل على علو الله تعالى فلان العلو صفة كمال والسفولة صفة نقص. والله تعالى موصوف بالكامل

73
00:24:15.650 --> 00:24:29.800
منزه عن النقص واما دلالة الفطرة على علو الله تعالى فانه ما من داع يدعو ربه الا وجد من قلبه ظرورة بالاتجاه الى العلو من غير دراسة كتاب ولا تعليم معلم

74
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
وهذا العلو الثابت لله تعالى بهذه الادلة القطعية لا يناقض حقيقة المعية وذلك من وجوه. الاول ان الله تعالى جمع بينهما لنفسه في المبين المنزه عن النقاء عن التناقض. ولو كان متناقضين لم يجمع القرآن الكريم بينهما. اذا جمع سبحانه وتعالى بين

75
00:24:50.200 --> 00:25:07.950
علوه واستواه على عرشه وبين معيته لخلقه ولا يمكن ان يصف الله عز وجل نفسه بامر يكون متناقضا او ان يذكر في كتابه امرا يكون متناقضا دل هذا على انه لا تنافي بينهما

76
00:25:09.050 --> 00:25:29.050
احسن الله الي قال رحمه الله وكل شيء في كتاب الله تعالى تظن فيه التعارض فيما يبدو لك فاعد النظر فيه مرة بعد اخرى حتى يتبين قال الله تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. نعم. يقول كل شيء في كتاب

77
00:25:29.050 --> 00:25:47.550
الله تعالى تظن فيه التعارف فيما يبدو لك وانما قال فيما يبدو لك لانه لا يوجد تعارض حقيقة لا يمكن ان ان النصوص الصحيحة يعارض بعضها بعضا اذا كانت الصحيحة الثابتة فلا يعارض بعضها بعضا

78
00:25:48.200 --> 00:26:12.650
وكذلك ايضا لا يمكن ان النصوص الصحيحة تعارض العقل الصريح ولا تعارض بين نص صحيح وعقل صريح يقول فيما يتلف اعي النظر مرة اخرى فانك اذا اعدت النظر وجدت ان ما ظننته متعارظا انه مؤتلف وليس متعارف

79
00:26:13.550 --> 00:26:33.950
ثم ايضا ينبغي لطالب العلم ان ان ينهج منهجا وان يسلك مسلكا وهو ان يعتقد ان جميع النصوص نصوص الكتاب والسنة انها متوافقة ومعترفة وليس بينها تعارض او اشتباه خلافا لما

80
00:26:34.050 --> 00:26:49.650
يعني يحاول بعض طلبة العلم ان يتتبع فتجد انه يحاول ان يجمع الجمع بين الحديث الفلاني والحديث الفلاني الجمع بين الاية الفلانية والاية الفلانية نقول هذا لا يسار اليه الا اذا حصل التعارض والمعارضة

81
00:26:49.950 --> 00:27:12.100
والتعارض ايضا بين نص ونص من قرآن وسنة قد يكون امرا نسبيا قد تظن انت التعارض ولكن غيرك لا يظن لا يظن التعارف كون الانسان يبني عقيدته على هذا ان في النصوص الشرعية ما هو متعارض وما اشبه ذلك هذا من الامور التي لا ينبغي

82
00:27:12.250 --> 00:27:39.850
بل اعتقد ان جميع النصوص الشرعية انها متوافقة ومؤتلفة ولا تعارض بينها وان قدر هناك ان هناك تعارضا فهذا التعارض تعارض ايش نسبي وهذا هو الواقع لا يمكن ان يتعارض نصان ثابتان فاما ان احدهما ليس ثابتا او ان احدهما منسوخا او غير ذلك

83
00:27:39.850 --> 00:28:01.350
او ان احدهما يكون ضعيفا وكذلك ايضا لا يمكن ان يعارض النص الصريح النص الصحيح العقل الصريح وقد صنف شيخ الاسلام رحمه الله كتابا حافلا قيما من اعظم المؤلفات وهو درء تعارف العقل والنقل

84
00:28:01.800 --> 00:28:17.650
وايضا له اسم اخر موافقة صحيح منقول صحيح انه يقول لي صريح المعقول قال عنهم ابن القيم رحمه الله في النونية وله كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثالث

85
00:28:17.650 --> 00:28:42.550
يعني في بابه  احسن الله اليك. احسن الله اليك. قال رحمه الله الثاني ان اجتماع المعية والعلو ممكن في حق المخلوق. فانه يقال ما زلنا نسير والقمر معنا ولا يعد ذلك تناقضا. ومن المعلوم ان السائرين في الارض والقمر في السماء فاذا كان هذا ممكنا في حق المخلوق فما بالك بالخالق

86
00:28:42.550 --> 00:29:08.250
بكل شيء قال الشيخ محمد خليل الهراس في شرحه العقيدة الواسطية وشرح من احسن الشرور رحمه الله شرح مختصر له شر على الواسطية مختصر مفيد  احسن الله اليك قال رحمه الله بل القمر اية من ايات الله تعالى من اصغر مخلوقاته وهو مع المسافر وغير المسافر اينما كان. قال

87
00:29:08.250 --> 00:29:28.250
وضرب لذلك مثلا بالقمر الذي هو موضوع في السماء. وهو مع المسافر وغيره اينما كان. قال فاذا جاز هذا في القمر وهو من اصغر مخلوقات تعالى افلا يجوز بالنسبة الى اللطيف الخبير الذي احاط بعباده علما وقدرة وهو الذي والذي هو شهيد مطلع عليهم

88
00:29:28.250 --> 00:29:47.700
ويراهم ويعلم سرهم ونجواهم. بل العالم كله بل العالم كله سماواته وارضه من العرش الى الفرش بين يديه كأنه بندقة في بندقة في يد احدنا. افلا يجوز لمن هذا شأنه ان يقال انه مع خلقه مع كونه عار عليهم

89
00:29:47.700 --> 00:30:01.750
بائنا منهم فوق عرشه انتهى الوجه الثالث ان اجتماع العلو والمعية لو فرض انه ممتنع في حق المخلوق لم يلزم ان ان يكون ممتنعا في حق الخالق. فان الله لا

90
00:30:01.750 --> 00:30:21.750
يماثله شيء من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية وما ذكر في الكتاب والسنة من ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته. فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته. وهو علي في دنوه قريب

91
00:30:21.750 --> 00:30:41.500
كن في علوه. علي في دنوه وقريب في علوه ولا منافاة ولا يقاس سبحانه وتعالى  احسن الله لقاء رحمه الله وخلاصة القول في هذا الموضوع كما يلي ان معية الله تعالى لخلقه ثابتة بالكتاب والسنة واجماع السلف

92
00:30:41.850 --> 00:31:05.850
الثاني انها حق على حقيقتها على ما يليق بالله تعالى من غير ان تشبه معية المخلوق للمخلوق. الثالث انها تقتضي احاطة حافظ احاطة الله تعالى بالخلق علما وقدرة وسمعا وبصرا وسلطانا وتدبيرا وغير ذلك من معاني ربوبيته ان كانت المعية عامة. وتقتضي مع ذلك نصرا وتأييدا

93
00:31:05.850 --> 00:31:28.950
وتوفيقا وتسديدا ان كانت خاصة الرابع انها لا تقتضي ان يكون الله تعالى مختلطا بالخلق او حالا في امكنتهم. ولا تدل على ذلك بوجه من الوجوه. الخامس اذا تدبرنا ما سبق علمنا انه لا منافاة بين كون الله تعالى مع خلقه حقيقة وكونه في السماء على عرشه حقيقة سبحانه

94
00:31:28.950 --> 00:31:43.300
وبحمده لا نحسن ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حرره الفقير الى الله تعالى محمد الصالح بن عثيمين رحمه الله

95
00:31:43.450 --> 00:32:00.750
في سبعة وعشرين احدعش الف واربع مئة وثلاثة من الهجرة نسأل الله عز وجل ان ينفعنا بما سمعنا  حجة لنا لا علينا وان يغفر المؤلف خير الجزاء