﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني

2
00:00:18.800 --> 00:00:45.550
كنتم مؤمنين. هذا الباب  عقده المصنف للكلام عن الخوف لان الخوف من الله عز وجل يجمع اصنافا وانواعا من العبادة. فالخوف هو الذي يحملك على التذلل والخضوع والانقياد وهو الذي يحملك على ترك المعاصي وفيه فوائد كثيرة. فلذلك الخوف من الله عز وجل يعد من اجمع

3
00:00:45.550 --> 00:01:04.800
أنواع العبادات التي يفعلها الانسان لله عز وجل. فصرفها لله عبادة وصرفها صرفها لغير الله  على التفصيل المعروف عند العلماء. اه قول الله تعالى انما ذلكم انما ذات حصر. ذلكم هذه

4
00:01:04.800 --> 00:01:30.850
اشارة ذلك هذه اشارة هذي هذي الخطاب خطاب للجماعة. انما ذلكم الشيطان. وهو علم على ابليس كيس اللعين. انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. هنا يوجد حذف يخوف اولياءه ليس على ظاهره

5
00:01:31.950 --> 00:02:11.500
وانما الكلام على تقدير حذف والتقدير هكذا يخوفكم يخوفكم باولياءه  لان ظاهره ان الشيطان يخوف اتباعه وهذا ليس هو المراد  وان من المراد ان الشيطان يخوف المؤمنين بمن باوليائه اذا قوله يخوف اولياءه ان يخوفكم انتم ايها المؤمنون بواسطة

6
00:02:11.800 --> 00:02:41.700
اوليائه  ويوهمكم انهم ذوو بأس شديد  فالمعنى هكذا يخوفكم من اوليائه يخوفكم من اوليائه فلا تخافوهم اي لا تخافوا اولياء الشيطان. الذين خوفكم اياهم وخافون حالة حذفية رياء ايوة خافوني

7
00:02:41.750 --> 00:03:02.700
خافوا الله عز وجل خافوا امري. ان كنتم مؤمنين لان الايمان يقتضي ان تؤثروا خوف الله عز وجل على خوف الناس اذا هذه الاية معناها الاجمالي ان الله عز وجل يخبر فيه عن كيد الشيطان انه يخوف المؤمنين من جنده واتباعه

8
00:03:03.450 --> 00:03:22.900
لئلا يجاهدوهم. فيظن المؤمنون ان ان المشركين اقوى منهم وانه اكثر منهم ولذلك لا نستطيع ان نغلبهم فيترتب على ذلك ترك الجهاد ترك الامر بالمعروف ترك النهي عن المنكر. وترك الدعوة الى اخره

9
00:03:23.000 --> 00:03:36.700
فنهاهم الله عز وجل ان يخافوهم وامرهم بان يخافوا الله عز وجل وحده. هذا معنى الاية. اذا هذه الاية فيها فوائد ان الخوف عبادة بدليل انه قال خافون. اي خافوني

10
00:03:36.950 --> 00:03:48.650
فامر بالخوف والله عز وجل لا يمر الا بشيء يحبه. واذا احبه فهو عبادة. لان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من فوائد هذه الاية ان صرف الخوف

11
00:03:48.650 --> 00:04:12.800
غير الله شرك كان يخاف من وثن او طاغوت ان يصيبه بما يكره وكذلك فيه التحذير من كيد الشيطان وانه دائما يخوف المؤمن الشيطان دائما يحب ان يخوف المؤمن كل شيء. ليس فقط من الشيء من الكفار بل من كل شيء. يحب يحب للمؤمن ان يكون جبان

12
00:04:12.800 --> 00:04:34.800
والله اعلم. وقوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي بالله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معكم اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين. ومن الناس

13
00:04:34.900 --> 00:04:55.350
هذي من تبعيضية المعنى وبعض الناس من يقول امنا بالله اي بعض الناس يدعي ويقول انه يؤمن بالله بلسانه فاذا اوذي في الله اي اوذي بسبب ايمانه المزعوم وهي في الله يعني اوذي بسبب دين الله

14
00:04:56.850 --> 00:05:27.500
ماذا يحصل؟ فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. فتنة الناس اي عذاب الناس اذى الناس واذية الناس جعل عذاب الناس له كعذاب الله اي جعل اذى الناس الذي يناله بسبب تمسكه بدينه كعذاب الله الذي يناله على ارتداده عن

15
00:05:27.500 --> 00:05:50.900
ففر من الم اذى الناس الى الم عذاب الله فارتد عن دينه يعني انه حينما هو يقول امنت بالله يدعي بلسانه هذا فاذا اذاه المشركون بسبب ايمانه المزعوم هذا ماذا يفعل

16
00:05:51.050 --> 00:06:17.950
القرآن لم يقل يرتد عن دين الله لكن عبر بالشيء الذي فعله هو   ينتج عنه الردة وهو انه تعامل مع عذاب تعذيب الناس له معاملة تعذيب الله عز وجل له لو ارتد

17
00:06:19.900 --> 00:06:44.300
هل قال جعل اذى الناس الذي يناله بسبب تمسكه بدينه كعذاب الله الذي يناله على ارتداده عن دينه. فاذا كان لا فرق عنده بين عذاب الله وبين عذاب الناس. حينئذ فر من الم من الم اذى الناس الى الم عذاب الله. فارتد عن الدين

18
00:06:44.650 --> 00:07:03.100
ومعنا الاية والله اعلم اذا اوذي في اذا اوذي بسبب دينه ارتد. هذا باختصار هذا الذي يدعي انه مؤمن وهو ايمان ضعيف ايمان باللسان لما يؤذى ويعذب بسبب دينه النتيجة التي تحصل انه

19
00:07:03.300 --> 00:07:29.750
هذا باختصار   وبالمقابل ولئن جاء نصر من ربك اذا جاء الفتح فتحت مدينة او فتحت دولة وجاءت الغنائم ماذا سيقول؟ ليقولن انا كنا معكم اي نحن مسلمون مثلكم ومشتركون معكم في الدين

20
00:07:29.850 --> 00:07:51.450
فلذلك يجب عليكم ان تشركون في الغنيمة فيريدون الغنم ولا يريدون الغرم يريدون ان ان يأخذوا المكاسب ولا يريدون ان يتحملوا الضريبة واضح؟ اسود شديد كثير من الناس يفعل هذا

21
00:07:52.000 --> 00:08:07.950
ثم قال تعالى في ختام الاية اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين الله عز وجل يعلم من هو المؤمن ما الذي في صدور الناس من ايمان او نفاق؟ فانتم حينما تريدون الغنيمة الله عز وجل يعلم ما في قلوبكم انكم في وقت البلاء

22
00:08:07.950 --> 00:08:46.250
كنتم تدعون الايمان بلسانكم والا انتم الفقير لست مؤمنين. والان وقت الغنيمة تريدون المال     الاية علاقتها بالباب افادت ان الخوف من الناس ان ينالوه بما يكره بسبب الايمان بالله من جملة الخوف من غير الله المستلزم لضعف الايمان. يعني هذه الاية تتحدث عن نوع

23
00:08:46.250 --> 00:09:04.050
من انواع الخوف المذموم وهو الخوف الذي يحمل الانسان على ان يرتد عن الدين بسبب خوفه من الناس فما الذي جعله يرتد هذا؟ الذي جعله يرتد انه خاف من عذاب الناس ومن تعذيب الناس له بسبب ايمانه

24
00:09:04.100 --> 00:09:20.400
فهذا الخوف مذموم اذا هذه الاية فيها فوائد ان الخوف من اذى الناس بسبب الايمان خوف من غير الله  وفيه وجوب الصبر على الاذى في سبيل الله وفيه دناءة همة المنافقين

25
00:09:20.500 --> 00:09:39.900
لانهم يعني يرتدون عن الدين وفي نفس الوقت يريدون يعني يكون لهم وجه ان يطلبوا الغنيمة والله اعلم. وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله

26
00:09:39.900 --> 00:10:01.800
فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. انما يعمر مساجد الله يعني انما تستقيم عمارة المساجد بالعبادة  والطاعة وليس بالتزيين والزخرفة والصبغ والبنيان هذا ليس عمارة. هذي عمارة حسية وليست هي الاساس وليست هي المطلوبة

27
00:10:02.300 --> 00:10:21.900
قد يكون مسجد مجرد حدود خطوط على الارض يعني مجرد اه نأخذ عصا ونرسم على الارض خلاص هذا المسجد. ويصلي فيه يعني الاف الناس ويقيمونهم بالتعبد وحلق العلم هذا خير

28
00:10:21.950 --> 00:10:39.600
المسجد ننفخ في بنائه مليون ومليونين وثلاثة وعشرة ولا يصلي فيه الا اثنان وثلاثة ما الفايدة فانما يعرم ساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. اي العمارة الحقيقية للمسجد هي عمارة المسجد بالطاعة والعبادة

29
00:10:40.500 --> 00:11:04.550
انما يعمل الانسان الى الله من امن بالله اي الجامعون لكمال للكمالات العلمية والعملية. امنوا بالله الايمان الحقيقي واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله  هذا هو محل الشاهد في الاية ولاجله اورد المصنف هذه الاية. قوله ولم يخشى الا الله. لان الباب يتحدث عن الخوف. والخوف والخشية معاني متقاربة

30
00:11:04.550 --> 00:11:44.300
وبعض العلماء يقول هناك فرق بين الخشية والخوف. الخشية لابد ان تكون مقترنة بتعظيمه بخلاف الخوف فالخشية هي خوف مع تعظيم  وهذي الخشية هي خشية  اجلال وطاعة وتذلل لذلك يعني بعض العلماء يقول ان الخشية تكون مع العلم بقدر وبعظم من تخاف منه

31
00:11:44.950 --> 00:11:58.900
لذلك الله عز وجل قال انما يخشى الله من عباده العلماء ولم يقل انما يخاف الله من عباده العلماء لان الخوف قد يكون عن علم وقد يكون عن جهل لكن الخشية لا تكون الا عن عن علم وتعظيم

32
00:11:59.200 --> 00:12:29.750
الشيء الذي تخاف منه   فعسى اولئك اي المتصفون بهذه الصفات ان يكونوا من المهتدين وكل عسى من الله فهي واجبة يعني هنا عسى عسى اولئك ان يكونوا مهتدين معناه انهم اذا حققوا هذه الاشياء فهم فعلا سيكونوا من المهتدين

33
00:12:30.750 --> 00:12:54.200
وليست من جهة الله عز وجل هي واجبة بمعنى يقينيا ليست مثل قول الانسان اه عسى ان يأتي زيد هذا ليس ليس بيقين هذه الاية مناسبة للباب ان فيها وجوب اخلاص الخشية

34
00:12:54.300 --> 00:13:08.900
لله عز وجل والخشية هي نفسها الخوف والهيبة التي هي اساس العبادة لله وحده وفي هذه الاية فوائد وجوب اخلاص الخشية لله عز وجل ان الشرك لا ينفع معه عمل

35
00:13:08.950 --> 00:13:32.250
ان عمارة المسجد الحقيقي مسجد حقيقية انما تكون بالطاعة والعمل الصالح لا بمجرد البناء للاسف الشديد كثير من المسلمين الان حتى الذين يتبرعون ببناء المسجد للاسف يهتمون فقط بالفرش يعني المواظي ونحو هذي الاشياء ولا يهتم يعني ان يكون هناك دروس وان يكون هناك

36
00:13:32.250 --> 00:13:51.750
ولا يهتم بالعمارة المعنوية  وفي هذا هذه الاية الحبس على عمارة المساجد حسيا ومعنويا نحن نطالب الناس بان يعمروا المساجد بنائيا وحسيا وكذلك معنويا بالعلم والدعوة ونحو ذلك. والله اعلم

37
00:13:51.950 --> 00:14:09.150
وعن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه مرفوعا. ان من من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. وان تحمدهم على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله

38
00:14:09.500 --> 00:14:30.150
ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره رواه ابو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب. ان من ضعف اليقين الضعف هو ضد القوة والصحة يعني من علامات ضعف اليقين يقين الانسان في قلبه

39
00:14:30.600 --> 00:14:46.200
يعني ايمانهم في قلبي ان ترضي الناس بسخط الله يعني ان تؤثر رضى الناس على رضا هم. رضا الله عز وجل تقدم رضا رضا الناس على رضا الخالق هذا من ضعف اليقين

40
00:14:47.150 --> 00:15:10.600
هذا الاول الثاني وان تحمدهم على رزق الله. الله عز وجل رزقك بمال وبيت وزوجة واولاد وصحة بدلا من ان تشكر الله عز وجل  فتذهب وتشكر المخلوق ولا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس

41
00:15:10.800 --> 00:15:32.250
يعني من اسدى اليك معروفا تشكره يقول لو جزاك الله خيرا او اشكرك هذا الشيء. ولكن الذي يستحق الشكر المطلق والذي يعني يحمد على كل على كل نعمه. وانما المخلوق هذا الذي اسدى اليك المعروف هو مجرد سبب

42
00:15:33.100 --> 00:15:54.700
والله اللي سخره لاجل ان يسدي اليك هذا المعروف والا الشكر الحقيقي يكون لله عز وجل نعم وان تحمدهم على رزق الله فتضيف النعمة اليهم تقول هذا الخير بسبب فلان وهذا يعني

43
00:15:54.850 --> 00:16:16.000
يعني تقول يعني لولا فلان لكنت انا كذا وكذا. وهذا هذا سيأتي ان شاء الله في باب خاص. عشان شدة السلف في التعبير عن هذه العبارة. لولا   الثالث وان تذمهم على ما لم يؤتك الله. يعني اذا طلبت من الناس شيئا

44
00:16:16.350 --> 00:16:39.800
فمنعوك ما اعطوك اياه  فتذهب وتذمهم على ذلك. طب هذا الله عز وجل رزق اعطاهم اياه  هم احرار في ان يعطوك هؤلاء. لان الله عز وجل هو الذي اعطاهم وملكهم. فلذلك اه ليس لك ان تذمهم على على منعهم

45
00:16:39.800 --> 00:17:00.500
حياك   وهذا حال يعني كثير من الناس انه اذا نال خيرا فعلى ايدي الناس مدحهم وان لم ينل مراده ذمهم وسبهم منها عضو وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون

46
00:17:01.050 --> 00:17:28.100
هذي الوصفات المنافقين    هذا الحديث مناسبته للباب ما علاقت هذا الحديث بالترجمة ان هذا الحديث فيه وجوب تعلق القلب بالله عز وجل في جلب نافع ودفع الضار وخوفي وخشيته منه وحده

47
00:17:28.150 --> 00:17:42.050
وعدم الالتفات الى الخلق بمدح او ذنب على ما يحصل من الاعطاء والمنع فهذا الذي جعل المصنف يورد هذا الحديث في هذا الباب. اذا فيه فوائد وجوب التوكل على الله عز وجل وخشيته. وطلب الرزق منه

48
00:17:42.600 --> 00:18:01.900
وفي اثبات القضاء والقدر وفيه عدم الاعتماد على الاسباب  وانما اعتماد يعني معنى ان الإنسان يعتمد عليه اعتمادا قلبيا حيث يعتقد انها كل شيء وليس هذا دعوة لترك العمل بالاسباب لا. الانسان يعمل بالاسباب ولكن دون تعلق بها

49
00:18:03.200 --> 00:18:23.800
وفيه تقديم رضا الله على رضا المخلوق. والله اعلم وعن عائشة رضي الله تعالى عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس

50
00:18:24.200 --> 00:18:48.350
ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس قوله التمس يعني طلب ومعنا الحديث الاجمالي واضح ان من طلب رضا الله حتى ولو كان ذلك يؤدي الى اسخاط الناس

51
00:18:49.150 --> 00:19:03.950
فان جزاءه يكون بان الله عز وجل يرضى عنه ثم يرضي عنه الناس. حتى وان كانوا في البداية ساخطين عليه لكنه لكن الله عز وجل بعد ذلك يجعلهم يرظون عنه

52
00:19:07.150 --> 00:19:28.450
كما قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا. واما من كان ايمانه ضعيفا فانه يلتمس رضا الناس حتى ولو كان على حسابي سخط الله وهو يظن انه سيرظي الناس بهذا

53
00:19:28.500 --> 00:19:46.850
ولا يدري ان النتيجة ستكون لان الناس لن يرضوا عنه. وفي نفس الوقت الله. الله الله عز وجل قد سخط عليه لذلك يعني تلاحظ ان الذي يفتي الناس بما يرضي اهوائهم او بما يرضي هوى السلطان

54
00:19:48.000 --> 00:20:07.200
فيظن انه اذا افتى بهذا فانه قد حقق رغبة الجماهير وقد ارضاهم وحلل لهم هذا الشيء ثم لا تلبث الايام تمر حتى يبدأ الناس يصبونه الذين هم الذين كان يفتي لاجل ان يرضيهم بدأوا الان يسبونه لانه عرفوا انه منافق

55
00:20:07.250 --> 00:20:37.550
وانه يعني اه يلعب بدين الله عز وجل فسقط من اعينهم وكان قبل ذلك قد سقط من من آآ من مقام الله عز وجل   وسخط الله عليه    فلا هو الذي ارضى الله

56
00:20:38.050 --> 00:20:55.600
ولا هو الذي  اما الانسان الذي يقول الحق فاننا وان سخطوا عليه الان الا انهم الا ان الله عز وجل يكرمه بعد ذلك بعد ان يرضى عنه بان يرضى عنه الناس لاحقا. ولو فرضنا ان الناس لم يرضوا عنه

57
00:20:55.650 --> 00:21:25.700
فيعني هذا لا لا يهم يعني. لا يهم اذا صح منك الود فالكل هين. وكل الذي فوق التراب تراب     اذا مناسبة هذا الحديث للباب ان فيه وجوب الخشية لله عز وجل وتقديم رضاه على رضا المخلوق. اذا هذا الحديث فيه فوائد وجوب خشية الله وفيه بيان

58
00:21:25.700 --> 00:21:40.300
عقوبة من اثر رضا الناس على رضا الله وفيه وجوب التوكل على الله عز وجل  وفيه بيان ما في تقديم رضا الله من العواقب الحميدة  وفي تقديم رضا الناس عن رضا الله من العواقب السيئة

59
00:21:40.850 --> 00:21:57.700
وفيه ان قلوب قلوب العباد بيد الله كان هنا قال قال انه في البداية هم يسخطون. ثم الله عز وجل يتصرف في قلوبهم فيجعلهم يرضون عنه فهذا يدل على ان القلوب بيد الله. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر

60
00:21:58.000 --> 00:22:20.800
الرحمن يقلبها كيف يشاء. والله اعلم. باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين هذا الباب خصصه المصنف للكلام عن منزلتي ومرتبة التوكل وهي من منازل المؤمنين والابرار. ومنزلة عظيمة جدا

61
00:22:20.900 --> 00:22:47.500
والكلام عنها سهل لكن العمل بها واقعيا. يحتاج الى فعلا يقين وايمان قوي يعني قل الان من يتوكل على الله حق توكله التوكل هو الاعتماد في قول الله تعالى وقول الله تعالى باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين توكلوا اي اعتمدوا عليه وفوضوا اموركم اليه

62
00:22:47.650 --> 00:23:07.250
وقوله على الله قدم الجار مجرورا على الفعل وللاصل ان يقول توكلوا على الله صح لكنه قال وعلى الله فتوكلوا. قدم الجار مجرور على الفعل. فهذا يفيد الحصر. كأنه قال وعلى الله توكل

63
00:23:07.250 --> 00:23:39.150
لا على غيره واضح؟ على القاعدة المعروفة تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر  ثم قوله ان كنتم مؤمنين. ان هذه ما تسمى عند النحوين شرطية وكنتم فعل الشرط اين جواب الشرط محذوف

64
00:23:39.400 --> 00:23:59.750
لا يوجد ان كنتم مؤمنين طيب ماذا سيحصل ايوة احسنت محذوف دل عليه اول الاية تقديره ان كنتم مؤمنين فتوكلوا على الله. او فعلى الله توكلوا واضح فحذف جواب الشرط لانه معلوم من السياق

65
00:24:00.900 --> 00:24:16.400
وهذه الاية فيها فوائد. في وجوب التوكل على الله وحده وان صرف التوكل لغير الله شرك لانه عبادة وصرف العبادة لغير لا شرك. وفيها نتوكل على الله شرط في صحة الايمان. ينتفي الايمان عند انتفائه

66
00:24:16.450 --> 00:24:28.950
لانه ايش قال؟ قال ان كنت مؤمنا يعني اذا كنت انت مؤمن فحقا فتوكل على الله. طيب مفهوم المخالفة وان لم تكن مؤمنا فلن تتوكل على الله ستتوكل على المخلوق

67
00:24:29.550 --> 00:24:50.250
والعياذ بالله وقوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون وجلت قلوبهم. يقال وجل فلان يعني خاف وعلى ربهم يتوكلون نفس الفائدة نفس النكتة

68
00:24:50.800 --> 00:25:11.100
وعلى ربهم يتوكلون لم يقل يتوكلون على ربهم لا قالوا على ربهم يتوكلون. قدم الجار مجرور على الفعل ليفيد الحصر وكانه قال وعلى ربهم اي لا على لا على غيره يتوكلون. بخلاف ما لو قال يتوكلون على ربهم لغة

69
00:25:11.550 --> 00:25:27.200
لغة قد يفهم منه انهم يتوكلون على ربهم وايضا ويتوكلون على غيره. مثلا ما تقول نعبدك ما يمنع لغة ان تقول نعبدك ونعبد غيرك لكن لما تقول اياك نعبد خلاص

70
00:25:27.450 --> 00:25:46.900
معناها لا نعبد الا انت لا نعبد الا اياك. تفيد الحصة. واضح؟ واياك نستعين. اي لا نستعين الا بك كذلك وعلى ربهم وعلى ربهم يتوكلون. اي لا نتوكل الا عليك. فتفيد الحصر التوكل في الله عز وجل. لان التقديم وحقه التأخير يفيد الحصر

71
00:25:46.900 --> 00:26:06.150
لاحظت الجر مجرور ان يأتي بعده بعد الفعل كما انك تقول زيد في الدار. ما تقول في الدار زيد قلنا خطأ لا هو صحيح لكن اقصد ما الاصل؟ الاصل ان تأتي اولا بالمبتدأ ثم تأتي مجرور

72
00:26:06.150 --> 00:26:22.700
وعلى ربهم اي لا على غيره يتوكلون اي يفوضون اليه امورهم. طبعا مع بذل الاسباب. اما الانسان يجلس في بيته ويقول انا متوكل هذا خطأ لا تبذل السبب ثم تتوكل اعقلها وتوكل. اذا هذه الاية فيها فوائد

73
00:26:24.700 --> 00:26:44.350
اولا الاية تصف المؤمنين حق الايمان بثلاث صفات. انهم يخافون من الله وحده عند ذكره فيفعلون اوامره ويتركون زواجره. وفيه زيادة ايمانهم عند سماع تلاوة كلامه اذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

74
00:26:44.450 --> 00:27:07.450
وهذا الصحيح سبحان الله الانسان لما يسمع القرآن ويداوم عليه يزيد ايمانه وحينما يبتعد عن سماع القرآن  وفيه تفويض الامور الى الله عز وجل والاعتماد عليه. اذا هذه الاية فيها فوائد مشروع التوكل على الله وانه عبادة وان الايمان عند اهل السنة يزيد

75
00:27:07.550 --> 00:27:19.900
وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هذه الاية من الايات التي استدل بها اهل السنة على ردا على المرجئة الذين قالوا ان الايمان لا يزيد ولا ينقص انه شيء واحد قال اهل السنة استدلوا بهذه الاية

76
00:27:19.950 --> 00:27:37.800
قال تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم. اذا الايمان يزيد. واذا قبل الزيادة فهو يقبل النقصان. وهذا مذهب عليه  والبخاري بوب على هذا في كتاب الايمان يعني باب الايمان يزيد وينقص

77
00:27:38.000 --> 00:27:58.050
وذكر على اي هذه الايات وغيرها ومن فوائد هذه الاية ان الايمان يستدعي التوكل على الله ومن فوائد هذه الاية ان من صفات المؤمنين الخشوع والله اعلم. وقوله تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. وقوله ومن يتوكل على الله فهو

78
00:27:58.050 --> 00:28:25.100
يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك حسبك الله حسبك كذا يعني يكفيك يكفيك اذا قارئ يقرأ عندك تقول له حسبك. يعني يكفي فحسبك ايها النبي الله يعني يكفيك من؟ يكفيك الله وحده عن كل شيء. لا تحتاج الى غيره. واضح؟ نعم

79
00:28:25.100 --> 00:28:45.600
حسبك الله يعني يا ايها النبي وكذلك حسب من اتبعك من هم الذين اتبعهم من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟ الصحابة. الصحابة والتابعون والمؤمنون فالمعنى ان ان النبي صلى الله عليه وسلم وان اتباعه حسبهم من؟ الله. حسبهم الله

80
00:28:45.700 --> 00:29:08.700
وليس المعنى كما فهمه بعضهم يا ايها النبي حسبك شيئين الله ومن تبعه. ومن تبعك هذا خطأ بعضهم فهم هذا. حسبك الله ومن اتبعك اي انت ايها النبي يكفيك شيئان

81
00:29:09.450 --> 00:29:36.950
يكفيك امران الله عز وجل ويكفيك اتباعك المؤمنون. فانت عندك الله عز وجل في السماء وعندك في الارض الصحابة من يحمونا. لكن هذا المعنى ليس ليس بجيد واضح هذا؟ اذا هذا الاي فيها فوائد. الاية الثانية عندك ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ايش يعني فهو حسبه

82
00:29:37.550 --> 00:29:53.600
كوفي. اي كافي. حسبي الله ونعم الوكيل. ما معنى حسبي الله الله كافيه. يعني الله يكفيني. ما احتاج اليك ما احتاج اليك حتى تغيثني او حتى يعني تعطيني الله عز وجل يكفيني هو حسبي

83
00:29:55.300 --> 00:30:16.400
ونعم الوكيل اي ان الله نعم نعم الاله الذي وكلت اليه اموري وفوضت اليه شأني فهي ليس لها علاقة مباشرة بالدعاء على الشخص حسبي الله عليك العامة يقولون حسبي الله عليك

84
00:30:16.600 --> 00:30:42.300
هذا التركيب فيه نفر ما له علاقة وليست دعاء حسبي الله يعني يكفيني الله كل عام يشدون يعني يقصدون ان حسبي الله عليك يعني يكفيني الله للانتقام منك لكن اقصد انها صيغتها ليست صيغة دعاء. اي صيغة دعاء؟ اذا هذا في هاتين الايتين فوائد. وجوب التوكل على الله

85
00:30:42.350 --> 00:30:55.250
ثاني بيان فضل التوكل على الله وفيه ايضا ان الجزاء من جنس العمل. لانك اذا توكلت على الله فانه يكفيك. والله اعلم. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال

86
00:30:55.250 --> 00:31:09.600
قال الله عز وجل حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم عليه السلام حين القي في النار وقال محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله

87
00:31:09.600 --> 00:31:30.050
ونعم الوكيل. رواه البخاري والنسائي. هذه الكلمة العظيمة حسبنا الله ونعم الوكيل. حسبنا الله يعني كافينا الله. نحن من الذي يكفينا؟ الله ولا نحتاج الى غيره. يكفينا الله لذلك لا نتوكل الا عليه ولا نعتمده الا عليه

88
00:31:30.150 --> 00:31:55.250
ونعم الوكيل اي الموكول اليه امور عباده وكيل يعني ان الناس وكلوا امورهم على الله فهو كيل واضح؟ نعم. يعني انت موكل والله عز وجل هو هو الوكيل فان توكلت ماذا

89
00:31:56.050 --> 00:32:19.650
عمرك وكلت امورك كلها لله. فانت موكل والله عز وجل هو الوكيل لذلك وكيل على وزنك فعيل ووكيل وفعيل في اللغة العربية يأتي بمعنى مفعول مثل الذبيح بمعنى؟ مذبوح. مذبوح. طبيخ بمعنى مطبوخ. جريح بمعنى مجروح

90
00:32:19.750 --> 00:32:48.050
قتيل بمعنى مقتول. وكيل بمعنى  موكل. لا قلنا بمعنى ايش   بمعنى موكول. اي موكول اليه امور العباد واضح هذا؟ نعم هذه الكلمة العظيمة يذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنه كما في البخاري ان هذه الكلمة العظيمة قالها الخليلان

91
00:32:48.050 --> 00:33:08.500
عن ابراهيم ومحمد عليهما السلام في موقفين حريجين لقيهما من قومهما اما الموقف الاول قاله ابراهيم متى حين الغي؟ في النار في النار هذا موقف عظيم حين ارادوا ان ينتصروا لالهتهم جمعوا حطبا واضربوا نارا ورموه بمنجنيق الى وسطها. فقال هذه الكلمة

92
00:33:08.900 --> 00:33:28.700
فكان جزاءه ان استجاب الله عز وجل له بها ذلك يعني لما قال حسبنا الله الوكيل ففوض امره الى الله  فقال الله عز وجل له للنار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. الموقف محمد صلى الله عليه وسلم حينما ارسلت قريش الى محمد صلى الله عليه وسلم تتوعده وكان الهدف من

93
00:33:28.700 --> 00:33:46.350
غزوة الاحزاب هو استئصال شأفة يعني المسلمين ان قد اجمعنا السير اليك والى اصحابك لنستأصلكم اذا قالت قريش فقال صلى الله عليه وسلم عند ذلك هذه الكلمة العظيمة لما قالوا له ان الناس

94
00:33:46.750 --> 00:34:07.250
كل الناس هؤلاء قد جمعوا لكم جمعوا لكم الجموع. فاخشوهم اي انتبهوا منهم وخافوا ماذا حصل؟ فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. النتيجة فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء

95
00:34:07.450 --> 00:34:32.550
والله اعلم. اذا هذه الكلمة العظيمة هي حسبنا الله ونعم الوكيل هي كلمة تفويض واعتماد وتوكيل لله عز وجل. وهذه الكلمة تقال عند الكروب وعند الشدائد والمصائب  فيها فوائد فيه هذه القصة فيها فضل هذه الكلمة لا حسبنا الله ونعم الوكيل

96
00:34:34.350 --> 00:34:53.150
وفيها ان التوكل من اعظم الاسباب الجالبة للخير والدافع للشر وفي وايد هذه القصة ان الايمان يزيد    ومن فوائد هذه القصة ايضا ان ما يكرهه الانسان قد يكون خيرا له

97
00:34:53.950 --> 00:35:15.750
قد يقول قائل هل قالها ابراهيم عليه السلام باللغة العربية هل قال ابراهيم حسبنا الله باللغة العربية من قال معناها  نقول ابراهيم عليه السلام لم يكن عربيا فالظاهر انه قالها بالمعنى

98
00:35:16.500 --> 00:35:45.900
قالها بلغته هو والقرآن يعني هو يعني ان الله عز وجل ترجم لنا هذا   كما هو حال قصص الانبياء  باب قول الله تعالى فمنه مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون وقوله قال ومن يقنط من رحمة ربه الا

99
00:35:45.900 --> 00:36:12.000
هذا الباب اراد ان يبين فيه المصنف ان الامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله من اعظم الذنوب. وان كلا منهما ينافي كمال التوحيد وانه يجب على المؤمن ان يجمع بين الخوف والرجاء. هذا باب عظيم جدا. وان كان مصنفا رحمه الله اختصره جدا لكنه باب عظيم

100
00:36:12.000 --> 00:36:37.250
ومهم عندنا جانبان الامن مكريلا  وعندنا القنوط من رحمة الله الامن من مكر الله ان الانسان حينما يغدق الله عز وجل عليه بالنعم ويظن انه الامور طيبة ويبدأ يقع ويصرف على نفسه في المعاصي

101
00:36:37.400 --> 00:37:07.800
لماذا؟ لانه امن مكر الله    اذا الامر المكر لله هو استدراج العبد بالنعم اذا عصى الله واملاءه له حتى يأخذه اخذ عزيز مقتدر وللاسف يعني كثير من الناس لما يرى ان الله عز وجل ينعم عليه نعم عظيمة جدا من الصحة والرزق وظيفة والزوجة

102
00:37:07.800 --> 00:37:22.900
الاولاد وو الى اخره. فيظن ان ان منزلته عند الله عظيمة وان الله عز وجل يحبه يحبه. يأمن من مكر الله. ويأمن من عذاب الله ويأمن من عقاب الله. ويسرف على نفسه في

103
00:37:22.900 --> 00:37:48.150
هذا من كبائر الذنوب. قال تعالى افأمنوا مكر الله هذا استفهام للتوبيخ  والاستنكار يعني هؤلاء ما الذي جعلهم يقعون في المعاصي؟ يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم فهؤلاء ما الذي جعلهم يقعون في المعاصي؟ هل الذي وقع في المعاصي انهم امنوا من مكر الله؟ اذا كان هذا هو السبب فلا يأمن من مكر الله

104
00:37:48.400 --> 00:38:09.650
فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون الانسان الخاسر اي الهالك هو الذي يأمن من عذاب الله فيبدأ يقع في المعاصي وثقة منه بان الله عز وجل ما دام انعم عليه بكل هذه النعم فانها لن تسلب منه وان هذا علامة لا نراه احبه. اذا هذا عندنا

105
00:38:09.650 --> 00:38:26.850
بالمقابل عندنا الجانب الاخر هو القنوط من رحمة الله والقنوط هو ان الانسان يكون مسرف على نفسه بالمعاصي ثم يريد ان يتوب فيقول نفسي لا يمكن ان يغفر الله لي

106
00:38:27.100 --> 00:38:51.850
اني ارتكبت ذنوبا عظيمة وجرائم كبيرة فلا يمكن ان يغفر الله لي ولا شك اني هالك واني في النار واني معذب لا محالة فييأس ويقرض هذا يسمى بالقنوط وهذا الذي ذكره الله عز وجل في قوله قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. من هنا بعد النفي اي لا احد يقنط

107
00:38:51.850 --> 00:39:20.000
من رحمة الله الا انسان ضال فدل هذا على ان على ان القنوط من رحمة الله من الذنوب العظيمة    واضح هذا؟ اذا في الاية الاولى يخبر الله عز وجل عن حال اهل القرى المكذبين للرسل

108
00:39:20.150 --> 00:39:38.250
ان الذي حملهم على تكذيبهم هو الامن من استدراج الله لهم وعدم الخوف منه فتمادوا في المعاصي والمخالفات لذلك هذا الباب يناسب الباب السابق. باب السابق يتكلم عن ايش الابواب السابقة تكلم عن الخوف والخشية صح؟ عدم الخوف من الله يوقع في الايش

109
00:39:38.550 --> 00:40:00.000
المعاصي والأمن من من ماكريلا واضح؟ لانهم لو خافوا الله لما وقعوا في المعاصي ولما وقعوا في التكبير واستبعدوا الاستدراج من الله وهذي حال هالكين هذي الاية الاولى. اما الاية الثانية قال ومن يقنط من رحمة ربه الا القوم الضالون. يعني نعم

110
00:40:00.000 --> 00:40:19.050
نعم قال ومن يغض من رحمة ربه الا الضالون. القنوط هنا بمعنى اليأس. وهذا يحكي الله عز وجل فيه عن ابراهيم انه لما بشرته الملائكة بولده اسحاق استبعد ذلك على كبر سنه. فقالت له الملائكة فلا تكن من القانطين. اي الايسين

111
00:40:19.150 --> 00:40:40.150
اجابهم بانه ليس بقانط. لكنه قال ذلك على وجه التعجب اذا الاية الاولى فيها تحديد من الامن. والاية الثانية فيها تحذير من القنوط من رحمة الله وانه من اعظم الذنوب. وفي الايتين استوردنا الايتين انه يجب على المؤمن ان يجمع بين الخوف وماذا؟ والرجاء. والرجاء

112
00:40:40.150 --> 00:40:59.400
الخوف من المعاصي ومن النار ومن عذاب الله وهذا الخوف يحمله على ترك المقاصد والرجاء اي الطمع في رحمة الله وفي جنته. وهذا يحمله على فعل اقطع انت والواجب على إنسان يجمع بين الخوف والرجاء والحب. في حب الله عز وجل

113
00:40:59.750 --> 00:41:29.350
ويخاف من عذاب الله ويطمع في رحمة الله بهذه الثلاثة ولا يغلب احد منهما على الاخر  بعض العلماء يقول اذا حضرته الوفاة يغلب جانب الرجاء. الرجاء بعضهم يقول هكذا  اذن هنا الاصل في حياته انه لا يغلب الرجاء على الخوف والخوف على الرجاء. لان اذا تغلب جانب الرجاء على الخوف فانه سيأمل

114
00:41:29.350 --> 00:41:42.950
المكر المكر لا واذا غلب جانب الخوف يخرب احسنت وقع في القنوط من رحمة الله. اذا هذا فيه ان الخوف والرجاء من انواع العبادة التي يجب اخلاصها لله وحده لا شريك له. نختم هذا الباب بهذا الحديث

115
00:41:42.950 --> 00:41:52.950
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله. وعن ابن

116
00:41:52.950 --> 00:42:12.950
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله. والامن من مكر الله. والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله رواه عبد الرزاق في المصنف. الكبائر جمع كبيرة. ما الفرق بين الكبيرة والصغيرة؟ معروف. كل ذنب توعد الله

117
00:42:12.950 --> 00:42:31.450
وصاحبه بنار او لعنة او غضب عذاب او نفي الايمان او رتب الله عليه عقوبة في الدنيا او حد هذي ثم كبيرة توعد الله صاحبه بالنار. مثلا من فعل كذا فله النار

118
00:42:31.700 --> 00:42:50.950
من كذب علي فليتبوا مقعده من النار. هذا كبيرة اللعنة مثل لعن الله من لعن والديه او غضب مثلا اشتد غضب الله على من فعل كذا وكذا طيب او عذاب

119
00:42:51.600 --> 00:43:10.850
مثلا من فعل كذا عذب او نفي الايمان والله لا يؤمن والله لا يؤمن يزني وهو مؤمن او رتب عليه حدا في الدنيا. مثل شرب الخمر الزنا هذي فيها حدود. هذي كلها تدل على انها كبار. وما سواه فهو صغيرة

120
00:43:10.850 --> 00:43:27.100
فالصغيرة هي ما ورد فيه تحريم فقط ولم يرد فيه هذه الامور. والدليل على تقسيم الذنوب الى صغار وكبائر. قوله تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللنان قول كبائر يدل على وجود صغائر

121
00:43:28.200 --> 00:43:45.050
وقوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. مفهومه انه ما دام اجتنبت الكبيرة اذا يغفر لك الصغيرة فهذا رد على من انكر هذا هذا خطأ ان كان هذا خطأ. نصوص في هذا ظاهرة

122
00:43:45.450 --> 00:44:02.400
الشرك بالله معروف اليأس من روح الله يعني قطع الرجاء والامل من الله واضح؟ نعم والامر مكر لله شرحناه سابقا وهو استدراج العذب بالنعمة حتى يأمل من العذاب ويقع في المعصية

123
00:44:03.000 --> 00:44:36.600
اذا    هذا الحديث فيه فوائد. تحريم الامن من مكر الله واليأس من رحمته وانهما من اكبر الكبائر كما عليه المرجئة والخوارج الخوارج غلبوا جانب ايش؟ الخوف والمرجئة غلبوا جانب الرجال. واهل السنة توسطوا

124
00:44:36.750 --> 00:44:58.550
وفيه ان الشرك اعظم الذنوب واكبر الكبائر وفيه ان الواجب على العبد ان يجمع بين الخوف والرجاء فاذا خاف لا ييأس واذا رجا لا يأمن واضح؟ نعم. وبعض العمال يقول ان الخوف والرجاء يكونان كالجناحين للطائر

125
00:44:59.150 --> 00:45:16.500
مثل ما انا طارئ اطير بجاهي جناح الخوف وجناح الرجاء. نعم. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين