﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياضي الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة. الفصل الثالث والعشرون

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
في الجمع بين اثبات عموم القدر واثبات الاسباب. قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وقال يدبر الامر يفصل الايات وقال ان كل شيء خلقناه بقدر فقال ومن اياته ان

3
00:00:40.650 --> 00:01:00.650
قوم السماء والارض بامره وقال ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده وقال وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. والايات في هذه المعاني

4
00:01:00.650 --> 00:01:20.650
تدل دلالة يشهد بها الكون والواقع ان جميع الكائنات متفرقات ان جميع الكائنات مفتقرات الى ربها في القها ورزقها وتدبيرها. وانه لا واسطة بينه وبين الخلق. فبارادته وقدرته العامتين الشاملتين

5
00:01:20.650 --> 00:01:50.650
ان خلق الموجودات كلها خلق الموجودات كلها وبارادته وقدرته حفظها وبارادته و قدرته وحكمته سيرها ودبرها. وبعنايته ورحمته وسعة علمه اعطى كل شيء خلقه وهداه لمصالحه متنوعة واعتنى بتدبيره الخاص وسوق الارزاق والمنافع والمصالح كلها الى مفرداته وكلياته

6
00:01:50.650 --> 00:02:10.650
والكون كله بانتظامه واتساقه واحتياج بعضه الى بعض وارتباط بعضه وببعض وتعاونه المتنوع جميعه يشهد شهادة واضحة بالقدرة والارادة التي لا يشد عن التي لا يشد عنها شيء. والحكمة التي

7
00:02:10.650 --> 00:02:30.650
جميع الكائنات والعلم المحيط. نعم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

8
00:02:30.650 --> 00:02:57.200
هذا الفصل عقده رحمه الله تعالى لبيان اصل كبير من اصول الاعتقاد وهو الايمان بقدر الله عز وجل وعموم قدرته سبحانه وتعالى وان ايمان العبد لعموم القدرة لا يتنافى مع فعل الاسباب

9
00:02:57.800 --> 00:03:21.800
بل ان فعل الاسباب اي مباشرة العبد لها سعيا في مصالحه وسيرا في مناكب الارض في طلب الرزق والمعاش كل ذلكم لا يتنافى مع ايمان العبد بعموم قدرة الله. وان الامور كلها بقدر الله سبحانه وتعالى

10
00:03:22.600 --> 00:03:40.650
فهذا حق وهذا حق عموم القدرة دلت عليه الدلائل الكثيرة وقد ساق طرفا منها رحمه الله تعالى قال الله عز وجل ان الله على كل شيء قدير وقال جل وعلا

11
00:03:42.400 --> 00:04:01.400
وكان امر الله قدرا مقدورا وقال سبحانه وتعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وقال تعالى يدبر الامر والايات كما قال رحمه الله تعالى في هذا الباب كثيرة

12
00:04:02.400 --> 00:04:24.000
فقدرة الله عز وجل شاملة ومشيئته نافذة فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وهذا الكون كله بما اشتمل عليه واحتوى عليه من مخلوقات وكائنات كلها طوع تدبير الله

13
00:04:24.400 --> 00:04:42.050
فلا يكون في هذا الكون من حركة او سكون او خفض او رفع او قبض او بسط او عطاء او منع الا باذن الله فالملك ملكه والخلق خلقه ولا يقع في هذا الكون

14
00:04:42.650 --> 00:05:09.300
شيء بلا اذن الخالق المالك المدبر سبحانه وتعالى فالامر كله لله عز وجل ايمان العبد بالقدر ونحن نعلم ان القدر له مراتب لا يكون العبد مؤمنا بالقدر الا بالايمان بها وهي العلم والكتابة والمشيئة والايجاد

15
00:05:09.950 --> 00:05:33.550
ايمانك بعلم الله عز وجل الواسع الذي احاط بما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون والايمان بمشيئة الله النافذة او الايمان بكتابة الله عز وجل لكل شيء في اللوح المحفوظ

16
00:05:33.600 --> 00:05:50.100
ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير وايمانك بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وانه لا يكون شيء الا بمشيئة الله ثم الايمان بان الله خالق كل شيء تبارك وتعالى

17
00:05:51.050 --> 00:06:10.500
فهذا الايمان بالقدر كما سيوضح الشيخ رحمه الله تعالى لا يتنافى مع فعل الاسباب كونك تؤمن بان الامور كلها بتقدير الله وان كل شيء يقع بتقدير الله هذا لا يمنع من فعل الاسباب

18
00:06:12.800 --> 00:06:32.250
ولا يمنع ان العبد عنده مشيئة مثل ما قال الله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين  العبد له مشيئة ومشيئته تحت مشيئة الله

19
00:06:33.700 --> 00:06:56.150
ولا يفعل شيئا الا باذن الله سبحانه وتعالى فايماننا بقدرة الله وعموم قدرته سبحانه وتعالى لا يتنافى مع فعل الاسباب. بل يتطلب من العبد امران عظيمان هذا الايمان بالقدر يتطلب من العبد

20
00:06:57.050 --> 00:07:14.750
امرين عظيمين الاول ان يستعين بالله دائما وابدا لانه لا لا لا حول ولا قوة الا بالله ولا يمكن ان يقع شيء الا باذن الله سبحانه وتعالى فيكون العبد دائما وابدا مستعينا بالله

21
00:07:14.900 --> 00:07:35.700
طالبا المدد والعون من الله يسأل الله دائما الثبات الهداية التوفيق السداد يتعوذ بالله تبارك وتعالى من الزيغ ومن الضلال دائما يلجأ الى الله لان الامور كلها بمشيئته والامر الثاني ان يبذل السبب

22
00:07:36.500 --> 00:07:55.750
لان الله عز وجل امرنا بفعل الاسباب والمقصود بالاسباب الاسباب الدينية والاسباب الدنيوية يبذل العبد الاسباب يتوضأ يذهب الى المساجد يذهب الى حلق العلم يقرأ مسائل العلم يتفقه يتبصر يبذل السبب

23
00:07:55.900 --> 00:08:22.100
قال عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى اذا العبد لا بد ان يجاهد نفسه على فعل الاسباب قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين

24
00:08:22.400 --> 00:08:43.350
فيبذل العبد السبب ولا يعتمد على السبب مهما بلغ حسنا وجودة لا لا يعتمد عليه وانما يكون الاعتماد والتوكل والتفويض الى الله فيبذل السبب ويستعين بالله يعبد الله ويتوكل على الله

25
00:08:43.500 --> 00:09:04.900
يحرص على ما ينفعه ويستعين بالله تبارك وتعالى. وبهذا يكون نجاح العبد وفلاحه في الدنيا والاخرة اما اذا عطل الاسباب اعتمادا على التوكل فهذا حرمان اذا عطل الاسباب اعتمادا على التوكل فهذا حرمان

26
00:09:07.500 --> 00:09:26.450
واذا فعل السبب ولم يتوكل على الله سبحانه وتعالى فهذا ظياع ولا يكون للعبد نجاة ولا فلاح الا بالامرين معا ان يبذل السبب ويتوكل على الله سبحانه وتعالى ولهذا لما قال رجل

27
00:09:26.850 --> 00:09:48.750
للنبي عليه الصلاة والسلام في امر الناقة قال اعقلها واتوكل او اطلقها واتوكل اعقلها هذا ما هو بذل السبب اعقلها يعني اضع فيها في قدمها او في يدها العقال حتى ما تستطيع

28
00:09:48.900 --> 00:10:13.550
ان تقوم لو ارادت ان تفر او تبتعد ما تستطيع لانها آآ بيدها العقال باركة بيدها العقال فلا تستطيع ان تتحرك قال اعقلها واتوكل او اطلقها واتوكل يعني اتركها بدون عقال وتوكل على الله

29
00:10:14.200 --> 00:10:34.350
قال عليه الصلاة والسلام اعقلها وتوكل. يعني ابذل السبب وتوكل على الله فهذا هو الاسلام. الاسلام جاء ببذل الاسباب في مصالح العبد الدينية والدنيوية لكن لا تعتمد على السبب هذا العقال الذي وضعه

30
00:10:34.950 --> 00:10:54.200
في الناقة لا يعتمد عليه بل يعتمد على الله ويتوكل على الله في حفظ ناقته لكن هذا سبب مطلوب منه ان يبذله فاذا فعل الاسباب لا يتنافى مع الايمان بالقدر

31
00:10:54.500 --> 00:11:19.250
بل هو من تمام الايمان بالقدر وهذه مسألة عظيمة جدا يا يبا يبينها رحمه الله تعالى ويجلي جوانبها في هذا الفصل نعم قال رحمه الله تعالى ويظن كثير من الناس ان اثبات الاسباب ينافي الايمان بالقضاء والقدر. وهذا غلط فاحش

32
00:11:19.250 --> 00:11:35.400
جدا وهو عائد على القدر بالابطال وهو ابطال ايضا وهو ابطال ايضا للحكمة. يقول رحمه الله يظن كثير من الناس يظن كثير من الناس ان اثبات الاسباب ينافي الايمان بالقضاء والقدر

33
00:11:36.300 --> 00:11:55.800
ينافي الايمان بالقضاء والقدر وهذا ظن خاطئ وفهم سيء لان فعل الاسباب لا ينافي الايمان بالقدر. الذي ينافي الايمان بالقدر ما هو الاعتماد على الاسباب الاعتماد على الاسباب اما بذل السبب لا يتنافى مع الايمان بالقدر

34
00:11:56.800 --> 00:12:15.050
لان الذي دعانا الى الايمان بالقدر دعانا في الوقت نفسه الى ان نبذل السبب اليس الله قال في القرآن فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه اليس قد جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام الاحاديث الكثيرة في الحث على العمل

35
00:12:15.200 --> 00:12:34.800
والسعي وبذل السبب والنهي عن التقاعس والكسل والكسل والفتور والتواني جاعنوا في هذا الباب احاديث كثيرة حتى لما ذكر التوكل قال عليه الصلاة والسلام لو توكلت على الله حق توكله

36
00:12:35.400 --> 00:12:58.950
لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا قال لرزقكم كما ترزق الطير كما يرزق الطير. الطير تبذل السبب ما تبقى في عشها تنتظر ان يأتيها الحب ويأتيها الماء وهي في العش

37
00:12:59.500 --> 00:13:24.200
بل هي في كل صباح تبادر مسرعة الى اماكن الحب واماكن الماء ولهذا قال لرزقكم كما يرزق الطير فالطير ما تبقى في عشها وبعض الناس اساء الفهم في هذه المسألة وبقي جالسا كسولا متوانيا يقول ان كان لي رزق يأتيني

38
00:13:24.650 --> 00:13:40.800
والطير التي تسكن في جدران بيته الطير التي تسكن في جدران بيته كل صباح تذهب وهي طير تذهب وتبحث عن الحب وتبحث عن الماء وترجع وهي شبعة. وهو جالس في بيته ينتظر

39
00:13:42.400 --> 00:14:01.650
فسبحان الله قال لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا يعني جائعة ليس في بطنها شيء وتروح ترجع بطانة شبعت فاذا العبد مطلوب منه ان يبذل السبب مطلوب منه ان يبذل السبب

40
00:14:01.700 --> 00:14:23.450
جاءت عقائد ليست من الدين خدرت الناس عقائد جاء بها بعض الطرقية واصحاب المذاهب الفاسدة وعطلوا الاسباب عطلوا الاسباب ويجلس الانسان لا يعمل سببا ويقول ان قدر لي يأتيني الرزق

41
00:14:24.050 --> 00:14:40.800
فلا يسعى ولا يعمل ولا يكدح ولا ثم يصبح عادة على الاخرين والاسلام لا يدعو الى هذا الاسلام يدعو الى النشاط الى الجد الى الحركة الى السعي الى العمل الى المشي

42
00:14:41.450 --> 00:15:04.100
يدعو الى فعل الاسباب. اما تعطيل الاسباب اهمالها وتركها هذا ليس هو اه الاسلام ولا ولم يدعو الاسلام الى ذلك ولهذا بين الشيخ رحمه الله ان هذا الظن ظن سيء وانه يعود وقال وهذا غلط فاحش جدا وهو عائد على القدر بالابطال

43
00:15:04.600 --> 00:15:24.600
وهو عائد على القدر بالابطال وهو ابطال ايضا للحكمة. نعم. قال رحمه الله تعالى وكان هذا الظان يقول اعتقد ان الايمان وكان هذا الظن يقول ويعتقد ان الايمان بالقدر هو اعتقاد وقوع الاشياء بدون

44
00:15:24.600 --> 00:15:44.600
الشرعية والقدرية. وهذا نفي للوجود لها فانها كما ذكرنا ان الله ربط الكون بعضه ببعض ونظم بعضه ببعض واوجد بعضه ببعض. فهل تقول ايها الظالم جهلا ان الاولى ايجاد البناء من دون بنيان

45
00:15:44.600 --> 00:16:04.600
ايجاد الحبوب والثمار والزروع من دون حرف وسقي. وايجاد الاولاد والنسل من دون نكاح. وادخال الجنة من دون من دون ايمان وعمل صالح وادخال النار من دون كفر ومعصية بهذا الظن والتقرير ابطلت القدر وابطلت معه الحكمة

46
00:16:04.600 --> 00:16:28.550
ما علمت ان الله بحكمته وكمال قدرته جعل للمسببات اسبابا. وللمقاصد طرقا ووسائل تحصل بها الشيخ هنا يبين خطأ هذا الظن الفاسد والاعتقاد الخاطئ القائم على تعطيل الاسباب وعدم العمل بها. يقول وكان هذا الظان يقول ويعتقد ان

47
00:16:28.550 --> 00:16:53.350
الايمان بالقدر هو اعتقاد وقوع الاشياء بدون اسبابها. الايمان بالقدر اعتقاد وقوع الاشياء بدون اسبابها الشرعية والقدرية الشرعية ما امر الله سبحانه وتعالى به من فعل اسباب شرعية تنال بها تنال بها مرضاته

48
00:16:53.600 --> 00:17:17.800
سبحانه وتعالى والقدرية الله سبحانه وتعالى رتب الامور على اسبابها. يعني رتب مثلا وجود الولد على الزواج بالنكاح يكون التناسل والذرية والعلم بالتعلم كما مر معنا الحديث قريبا قال عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم

49
00:17:19.950 --> 00:17:42.050
وهكذا سائر الامور فيقول الشيخ رحمه الله فهل تقول ايها الظن جهلا ان الاولى ايجاد البناء بدون بنيان ايجاد البنية البنية بدون بنيان بدون احضار اللبن وبدون احضار اه ادوات البناء وبدون وانما يجلس الانسان في برحة

50
00:17:42.800 --> 00:18:00.700
من البراح في الارض ويقول هذه الارض ان كتب الله لي فيها بيت واسع وفيه الفرش وفيه يأتي للبيت ويجلس امام البرحة يريدني ان يقوم بيت بدون عمل وبدون بناء

51
00:18:02.600 --> 00:18:21.000
او مثلا ايجاد الحبوب والثمار والزرع من دون حرف عنده ارض زراعية ويقول ان شاء الله ان تكون هذه مليئة بالثمار والزروع والخيرات يكون اما انا لن اضع فيها بذرا

52
00:18:21.150 --> 00:18:44.600
ولن اضع فيها غرسا ولن اسقيها بماء ولن افعل اي شيء مما يفعله الفلاحين او اخر ايضا يقول انا لن اطلب العلم ولن اجالس عالما من العلماء ولن احفظ كتابا ولن احفظ اية واحدة ولن اقرأ شيئا من العلم وان كتب الله ان اكون من العلماء

53
00:18:45.050 --> 00:19:06.100
الكبار اكوا هذا يكون حاله كما قال القائل تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا بغير عناء والجنون فنون وليس اكتساب المال دون مشقة تلقيتها فالعلم كيف يكون. لا بد من بذل الاسباب كما قال عليه الصلاة والسلام انما العلم

54
00:19:06.300 --> 00:19:20.700
بالتعلم واخر مثلا يقول انا ان كان الله كاتب لي ذرية صالحة اخيار افاضل يكون ان شاء الله اما انا لن اتزوج الى ان اموت  لن اتزوج الى ان اموت

55
00:19:20.750 --> 00:19:40.050
هذا التعطيل للاسباب هو الذي يترتب عليه الحرمان يترتب عليه الحرمان من الخير وليس هذا من دين الله الاسلام حث على النكاح وحث على الزراعة والعمل ورغب في ذلك ورتب على ذلك اجورا

56
00:19:40.200 --> 00:19:55.550
وثوابا قال من غرس غرسا من غرس غرسا يعني بذل السبب فقال لا يأكل منه طير ولا انسان ولا الا كتب له به اجر من غرس غرسا يعني بذل بذل سببا

57
00:19:57.250 --> 00:20:23.150
فالاسلام جاء ببذل الاسباب في المصالح الدينية والمصالح آآ الدنيوية. اما تعطيل الاسباب هذا كله ليس من دين الله تعالى يقول رحمه الله بهذا الظن والتقرير ابطلت القدر وابطلت معه الحكمة اما علمت ان الله بحكمته وكمال قدرته جعل للمسببات اسبابا

58
00:20:23.600 --> 00:20:44.750
جعل المسببات اسبابا وللمقاصد طرقا ووسائل تحصل بها اذا كيف يرام اه الوصول اليها بدون بذل الاسباب التي آآ امر الله سبحانه وتعالى بها ودعا عباده الى فعلها. نعم. قال رحمه الله تعالى

59
00:20:44.750 --> 00:21:04.750
وقرر هذا في الفطر والعقول كما قرره في الشرع وكما نفذه في الواقع. فانه اعطى كل شيء خلقه اللائق به ثم هدى كل مخلوق الى ما خلق له من اصناف السعي والحركة والتصرفات المتنوعة. وبنى امور الدنيا والاخرة على ذلك

60
00:21:04.750 --> 00:21:24.750
كالنظام البديع العجيب الذي شهد اولا لله بكمال القدرة وكمال الحكمة واشهد العباد ثانيا ان بهذا التنظيم ان بهذا التنظيم والتيسير والتصريف وجه العاملين الى اعمالهم ونشطهم على اشغالهم. الشيخ رحمه الله

61
00:21:24.750 --> 00:21:45.700
ان هذا مركوز في الفطر. يعني بذل السبب امر مركوز في الفطر وحتى هذه البهائم والطير جبرت على بذل السبب والسعي في طلب الرزق هذا امر مركوز في الفطر والعقول السليمة تدرك ذلك وتعلمه

62
00:21:46.650 --> 00:22:04.100
فاذا هؤلاء الذين يعطلون الاسباب عندهم اختلال في الفطرة واختلال في العقل لان الفطرة السليمة تدعو الى فعل السبب وايضا العقل السليم يدعو الى فعل السبب ثم ايظا هؤلاء الذين يعطلون الاسباب

63
00:22:05.300 --> 00:22:24.600
هم لا غنى لهم عن الاسباب ابدا تجده يفعل الاسباب ولكن في اه نطاقات معينة وحدود معينة. الان هؤلاء مثلا الذين يعطلون الاسباب لو وضع امام احدهم طعام شهي وهو جائه

64
00:22:24.750 --> 00:22:42.300
يلا هذا اختبار الان لعقيدته طعام شهي وجائع هو هو يقال له انت من عقيدتك عدم فعل الاسباب. لا تمد يدك للطعام. لان مد يدك للطعام بدل سبب ان شاء الله ان يشفع بطنك بدون ما تمد يدك يشفع بطنك لا تمد يدك

65
00:22:43.100 --> 00:23:06.900
ها يمد يده ولا ما يمده يمده ولا ما يمده يمد يده يعني هؤلاء الذين يعطلون الاسباب هم في الحقيقة يعني من من دلائل من دلائل فساد المذهب انهم لا يطردون المذهب في كل حال. وهذا يعرف به فساد المذهب اذا كان

66
00:23:06.900 --> 00:23:23.500
صاحب المذهب لا يطبقه على نسق واحد في كل حال هذا دليل على التناقض والتناقض دليل على الفساد والتناقض دليل على الفساد فاذا بذل السبب هو امر مركوز في الفطر

67
00:23:24.350 --> 00:23:53.500
وتشهد به العقول السليمة فاذا عطل الانسان السبب عطل السبب توانى في فعله توانيه هذا راجع الى فساد في الفطرة وايضا اختلال في العقل نعم. قال رحمه الله تعالى فطالب الاخرة اذا علم انها لا تنال الا بالايمان والعمل الصالح. وترك

68
00:23:53.500 --> 00:24:13.500
ظدها جد واجتهد في تحقيق الايمان وكثرت تفاصيله النافعة واجتهد في كل علم صالح يوصله الى الاخرة في مقابلة ذلك الكفر والفسوق والعصيان وبادر للتوبة من كل ما وقع منه من ذلك. وصاحب الحرف اذا علم انه لا

69
00:24:13.500 --> 00:24:33.500
ينال الا بحرف وسقي وملاحظة تامة جد واجتهد في كل وسيلة تنمي حراثته وتكملها وتدفع عنها الافات وصاحب الصناعة اذا علم ان المصنوعات على اختلاف انواعها ومنافعها لا تحصل الا بتعلم الصناعة واتقانها ثم

70
00:24:33.500 --> 00:24:52.050
العمل بها جد في ذلك ومن اراد حصول الاولاد او تنمية مواشيه عمل وسعى في ذلك وهكذا جميع الامور هذه امثلة جميلة جدا يوضح من خلالها بذل الاسباب المطلوب من العبد فعله

71
00:24:52.300 --> 00:25:11.600
فمثلا طلب الاخرة طلب الاخرة الذي يريد لنفسه الفوز والنجاة في الدار الاخرة والفوز بالدرجات العلا في جنات النعيم يقول اذا علم انها لا تنال الا بالايمان والعمل الصالح. كما قال الله سبحانه وتعالى ادخلوا الجنة

72
00:25:11.600 --> 00:25:33.650
بما كنتم تعملون دخول الجنة بلا عمل اتي لكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون  ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا فاذا علم العبد انها لا تنال الا بالايمان والعمل الصالح

73
00:25:33.800 --> 00:25:54.150
وترك ضده او ضدها من الكفر والاعمال السيئة جد واجتهد في تحقيق الايمان جد واجتهد في تحقيق الايمان وكثرت وكثرت تفاصيله اه النافعة واجتهد في كل علم صالح يوصله الى الاخرة

74
00:25:54.950 --> 00:26:13.250
وهذا بدل منه للسبب واجتناب واجتنب في مقابلة ذلك الكفر والفسوق والاحسان وبادر للتوبة من كل ما وقع منه. صاحب الحرف الذي يريد ان ان يحصل خيرا ايام الحصاد ووقت الجذاذ

75
00:26:13.600 --> 00:26:35.350
اذا علم انه لا ينال لا ينال الا بحرف وسقي وملاحظة تامة جد واجتهد في كل وسيلة تنمي حراثته وتكملها وتدفع عنها الافات وصاحب الصناعة ايضا مثل ذلك يعمل في الصناعة ويجتهد ويجد

76
00:26:36.250 --> 00:26:56.400
حتى يحصل اه مبتغاه ومطلوبه. ايضا الذي يريد الاولاد ويريد نماء الماسية ونحو ذلك تجده يبذل الاسباب وهذا الذي اه جاءت به شريعة الاسلام وحث عليه دين الله تبارك وتعالى وهو كما تقدم يتوافق مع الفطر

77
00:26:56.600 --> 00:27:16.600
السليمة والعقول المستقيمة. نعم. قال رحمه الله تعالى ولهذا قال بعض المسلمين للنبي صلى الله عليه وسلم حين اخبرهم ان الامور كلها قد علمها الله وكتبها وقدرها. افلا نتكل على كتابنا الاول

78
00:27:16.600 --> 00:27:36.600
وندع العمل فقال صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اما اهل الجنة فييسرون لعمل اهل الجنة واما اهل النار فيسرون لعمل اهل النار وتلا قوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره

79
00:27:36.600 --> 00:27:56.600
لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. وفي خلقه تعالى الاشياء باسبابها من الحكم والمنافع والاسرار ما لا يدركه الوصف. وهذا من الامور الجلية والحقائق الواضحة التي فطرت الخليقة كلها

80
00:27:56.600 --> 00:28:19.700
حتى الحيوان البهيم عليها اورد رحمه الله هنا حديثا من السنة النبوية في هذا الباب حين اخبر النبي عليه الصلاة والسلام الصحب الكرام ان الامور بقدر قالوا الا نتكل على كتابنا الاول

81
00:28:20.500 --> 00:28:38.200
الا نتكل على كتابنا الاول اي على ما كتبه الله في اللوح المحفوظ لان كل ما يا اه يقع مكتوب في اللوح ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

82
00:28:38.700 --> 00:28:58.050
بخمسين الف سنة فالصحابة رضي الله عنهم قالوا الا نتكل على كتابنا؟ الاول وندع العمل في بعض الاحاديث قالوا ففيما العمل يعني ليش نعمل؟ ما دام مكتوب ليش نعمل ما الحاجة للعمل؟ طالما ان الامر مكتوب

83
00:28:59.300 --> 00:29:17.050
فماذا قال عليه الصلاة والسلام؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له الانسان لا يدري ما ما نهايته ولا ما خاتمته ولا يدري ما حاله ولا ما سيكون وما تدري نفس ماذا تكسب غدا

84
00:29:17.050 --> 00:29:33.600
وما تدري نفس باي ارض تموت لا يدري الانسان فهو برجاء الله ورحمة الله واللجوء الى الله وطلب المدد من الله سبحانه وتعالى يسأل الله الهداية العون التوفيق السداد وايضا

85
00:29:33.600 --> 00:29:50.500
ان يفعل ما امره الله سبحانه وتعالى به. فقال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له اعملوا من الذي يؤمر بالعمل الذي عنده مشيئة هو الذي لا مشيئة عنده

86
00:29:52.450 --> 00:30:08.350
من الذي يؤمر بالعمل الذي عنده مشيئة او الذي لا مشيئة عنده اذا قوله اعملوا هذا دليل على ان العبد عنده مشيئة ولهذا امر بالعمل قال اعملوا اما الذي لا مشيئة عنده ما يقال له اعمل

87
00:30:09.100 --> 00:30:25.850
هل يخاطب الجدار مثلا يقال افعل كذا ما يخاطب الانسان يخاطب ويؤمر لان عنده مشيئة والله قال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. اذا العبد عنده مشيئة

88
00:30:26.000 --> 00:30:43.550
ويتحرك ويفعل اموره بمشيئته. اذا اكره على امر لا يرضاه ولا يقبله لا يحاسبه الله عليه. الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فإذا العبد عنده مشيئة فمأمور ان يعمل اعمل

89
00:30:43.800 --> 00:31:05.450
صلي صم تصدق تجنب الحرام اعمل ثم ماذا قال فكل ميسر لما خلق له كل ميسر لما خلق له ان كان خلق الجنة يسره الله لعمل اهل الجنة وان كان ميسرا لعمل اهل النار يسره الله لعمل اهل النار

90
00:31:06.650 --> 00:31:27.400
والعبد لا يدري عن نفسه اذا مطلوب من العبد ان يبذل السبب ويلجأ الى الله. يا رب يا رب يسأل الله دائما ويلح على الله في الطلب بسؤال الله الهداية سؤال الله التوفيق سؤال الله العافية سؤال الله تبارك وتعالى النجاة من النار يلجأ الى الله سبحانه وتعالى في

91
00:31:27.400 --> 00:31:45.250
اموره كلها يسأل الله عز وجل كان اكثر دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وكان ايضا من اكثر دعاة ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

92
00:31:45.300 --> 00:32:04.450
ابراهيم الخليل امام الحنفاء ماذا قال في دعائه رب اجعلني مقيم الصلاة رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء فيسأل مسلم ربه رب اجعلني ربي اجعلني ربي وفقني

93
00:32:04.500 --> 00:32:19.000
ربي يسر امري ربي اعني ربي لا تكلني الى نفسي الى اخر الدعوات العظيمة المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام يدعو الله سبحانه وتعالى ويبذل السبب وهذا هو دين الله

94
00:32:19.150 --> 00:32:35.900
هذا هو دين الله تبارك وتعالى بذل للاسباب وطلب عون وطلب العون من الله سبحانه وتعالى الذي بيده التيسير والتوفيق والعون. قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فمن كان من اهل السعادة

95
00:32:35.900 --> 00:32:57.550
يسره الله لعمل اهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة ثم تلا فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى نيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى

96
00:32:57.950 --> 00:33:23.150
نسأل الله الكريم ان ييسرنا جميعا لليسرى وان يجعلنا من اهل السعادة وان يوفقنا لكل خير وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يصلح لنا شأننا كله. نعم قال رحمه الله تعالى الفصل الرابع والعشرون فيما جاء به الاسلام من المساواة بين الناس في الحقوق

97
00:33:23.150 --> 00:33:43.150
جاء الاسلام بالمساواة الصحيحة المستقيمة التي روحها العدل والرحمة والتكافل في الحقوق. ساوى بين طبقات الخلق في العدل في كل شيء قال تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين

98
00:33:43.150 --> 00:34:03.150
ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. وقال صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان في كل شيء. فاذا قتلتم القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح. رواه مسلم. واوجب النصح لكل احد قال صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة فلا

99
00:34:03.150 --> 00:34:23.150
رواه مسلم. وساوى بين طبقات العباد في الحقوق الواجبة عليهم تبعا لقدرتهم واستطاعتهم. قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله

100
00:34:23.150 --> 00:34:43.150
لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. وقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وساوى بينهم في وجوب ايتاء الحق الذي عليهم وفي ايجاب ايصال الحق اليهم. فكل من عليه حق عليه ان يؤتيه كاملا بلا بلا

101
00:34:43.150 --> 00:35:03.150
نقص ولا بخس ولا تطفيف. وكل من له حق على احد اعانه على استخراجه بكل طريق ممن هو عليه. كما ساوى بين مكلفين في ايجاد العبادات وتحريم المحرمات. وكما ساوى بينهم في الفضل والثواب بحسب اعمالهم. قال تعالى من عمل صالحا

102
00:35:03.150 --> 00:35:23.150
من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. وقال ان المسلمين والمسلمات الى قوله اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. هذا الفصل آآ

103
00:35:23.150 --> 00:35:44.100
بعنوان ما جاء به الاسلام من المساواة بين الناس في الحقوق. عقده رحمه الله لبيان ان دين الاسلام دين العدل وهو الدين الذي يعطي كل ذي حق حقه. بدون ظلم وبدون جور وبدون حيف

104
00:35:45.650 --> 00:36:12.450
دين كله خير في اموره في اوامره في اه احكامه فهو دين جاء بالعدل ولا يظلم احد في حكم من احكام الدين وهو دين الله سبحانه وتعالى البصير العليم الخبير الحكيم سبحانه وتعالى

105
00:36:14.550 --> 00:36:41.050
والمساواة شعار رفع في الازمنة المتأخرة ومن رفعه له فيه مآرب وينطوي على رفعه خبث وشر الى شعارات اخرى ايضا رفعت معه المساواة والحرية اشياء من هذا القبيل وبدأوا بدأوا يتهجمون على الاسلام

106
00:36:41.250 --> 00:36:59.200
وبخاصة فيما يتعلق بامر المرأة وانها الاسلام ظلم المرأة في كذا وفي كذا وفي كذا لم يسوي بينها وبين الرجل فالشيخ رحمه الله عقد هذا الفصل لرد ذاك الافك وذاك الافتراء

107
00:36:59.650 --> 00:37:23.200
وبيان فساد تلك الشعارات الزائفة القائمة على التسوية بدون عدل القائمة على التسوية والمساواة بدون عدل الاسلام جاء بمساواة فيها عدل واعطى كل ذي حق حقه اعطى كل ذي حق حقه. اما ان يسوى

108
00:37:24.350 --> 00:37:44.800
في امر ما اه تسوية يكون فيها حيف وظلم مثلا الرجل امر بالنفقة لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله امر بالنفقة وجعلت له القوامة

109
00:37:44.950 --> 00:38:03.300
وكلف به امور اذا سوي بينه وبين المرأة في الميراث لم يكن هذا عدلا في حقه ولهذا جاء الاسلام للذكر مثل حظ الانثيين هذا هو العدل للذكر مثل حظ الانثيين هذا عدل

110
00:38:04.100 --> 00:38:26.350
لكن اذا سوي بينهم ما ما ما كان عدلا فاذا الان مثلا عندما يسوي شخص بين عاملين عنده شخص عمل من اول النهار الى اخره هو شخص عمل ساعة في الصباح او ساعتين

111
00:38:27.250 --> 00:38:46.300
وقال انا اسوي بينهم واعطى من يعمل ومن لا يعمل تسوية او نحو ذلك او مثلا في في الاختبار طالب مهمل لا يقرأ ولا يجتهد وطالب مجد ومجتهد وقال الاستاذ انا

112
00:38:46.450 --> 00:39:06.650
مذهبي في الدرجات التسوية بين الطلاب مذهبي في الدرجات التسوية بين الطلاب كل مئة من مئة هل هذا اعتبر عدل هل هذا التعامل يعتبر عدلا يسوى بين المجد آآ المفرط والمضيع

113
00:39:07.100 --> 00:39:25.900
فاذا التسوية عندما تكون بعدل هي هي الحق اما التسوية بظلم واجحاف وعدم اعطاء كل ذي حق حقه هذا خلاف العدل ولهذا الشعارات تلك التي ترفع بالمساواة هي تسوية بظلم

114
00:39:26.850 --> 00:39:49.400
تسوية بظلم واجحاف واساءة بينما الاسلام جاء المساواة التي لا ظلم فيها ولا عدل مثل ما سيوضح الشيخ رحمه الله في امثلة عديدة ذكرها مثلا ذكر فيما يتعلق بالنصيحة ان النصيحة مطلوبة

115
00:39:49.500 --> 00:40:16.650
للجميع يكون ناصحا لا يغش ولا يظلم ولا يبغي ويعامل الجميع بالنصح هذا امر مطلوب كذلكم سوى بين طبقات العباد في الحقوق الواجبة عليهم تبعا لقدراتهم واستطاعاتهم فاتقوا الله ما استطعتم لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله

116
00:40:17.350 --> 00:40:37.550
لو قيل في مجتمع ما على كل زوج ان ينفق على زوجته شهريا مثلا مبلغ كذا هل هذا يعتبر عدل هذا عنده قدرة هذا لا قدرة عنده اذا العدل هنا لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما

117
00:40:37.650 --> 00:40:59.700
اتاه الله ساوى بينهم في وجوب ايتاء الحق الذي عليهم وفي ايجاب ايصال الحق اليهم فكل من عليه حق عليه ان يؤتيه كاملا بلا نقص ولا بخس ولا تطفيف وكل من له حق على احد اعانه على استخراجه بكل طريق ممن هو عليه

118
00:41:00.200 --> 00:41:17.650
كما سوى بين المكلفين في ايجاد العبادات وتحريم المحرمات وكما سوى بينهم في الفضل والثواب مثل قول الله سبحانه وتعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

119
00:41:18.100 --> 00:41:40.650
وقال تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى قوله والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. كل من عمل اخذ حظه ونصيبه اجرا فهذه المساواة التي جاء بها الاسلام هي مساواة في حدود العدل

120
00:41:40.850 --> 00:42:09.600
اما المساواة القائمة على الظلم فهذه ليست من دين الله تبارك وتعالى قال رحمه الله تعالى وساوى بينهم بالتملكات المالية بجميع طرقها ووجوهها وبصحة التصرفات كلها واطلاقها حيث اشتركوا في العقل والرشد وساوى بينهم بان الرضا في المعاملات العوظية والتبرعات والاحسان شرط لصحتها ونفوذها

121
00:42:09.600 --> 00:42:29.600
وان من اكره منهم لا ينفذ له معاملة ولا يستقيم له تبرع. وساوى بينهم في كل حق ديني ودنيوي. ولم يجعل لاهل احد منهم ميزة في نسب او حسب او مال او او حسن صورة انما الميزة والتفظيل بالمعاني العالية في التقوى وتوابعها

122
00:42:29.600 --> 00:42:49.600
قال تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. ان اكرمكم عند الله لاتقاكم وانما التفاوت والتفاضل والتفضيل يكون باسباب من كمال الدين التفضيل بها. قال سوى بينهم بالتملك

123
00:42:49.600 --> 00:43:13.650
المالية كان كانت المرأة في الجاهلية قبل الاسلام عقيدة المشركين فيها انها تملك ولا تملك ومعدودة في سقط المتاع تشترى وتباع وتملك ولا تملك فساوى الاسلام بينهم في التملكات المالية

124
00:43:14.500 --> 00:43:32.100
بجميع طرقها ووجوهها وبصحة التصرفات كلها حيث اشتركوا في العقل والرشد حيث اشتركوا في العقل والرسل وساوى بينهم بان الرضا في المعاملات العوظية التي يبيع شراء او التبرعات والاحسان شرط لصحتها

125
00:43:32.100 --> 00:43:51.400
او نفوذها اه يعني ان الرضا شرط لصحتها ونفوذها. اما اذا كان عن غير رظا عن اكراه لا ينفذ لا البيع ولا ايظا التبرع وساوى بينهم في كل حق ديني ودنيوي

126
00:43:52.300 --> 00:44:07.050
ولم يجعل لاحد منهم ميزة في نسب او حسب او مال او حسن صورة مثل ما جاء في الحديث ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم

127
00:44:07.450 --> 00:44:23.750
وفي الاية التي ساق المصنف ان اكرمكم عند الله اتقاكم نعم. قال رحمه الله تعالى كما فضل الذكر على الانثى في الميراث. وجعل وجعل الرجال قوامين على النساء بما فضل

128
00:44:23.750 --> 00:44:43.750
والله به بعضهم على بعض فان الرجل عنده من الاستعدادات والتهيؤ للكمال والقوة على الاعمال ما ليس عند المرأة. وعليه من الواجب ذات النفسية والعائلية ما حسن تفضيله على المرأة. والله سبحانه وتعالى قال في هذا السياق ولا تتمنوا ما

129
00:44:43.750 --> 00:45:01.300
فضل الله به بعضكم على بعض ليس للرجل ان يتمنى ان يكون فيه من الخصائص خصائص المرأة وليس المرأة ايضا ان تتمنى ان يكون لها من الخصائص مثل خصائص الرجل. ولهذا جاء اللعن

130
00:45:01.700 --> 00:45:30.550
المسترجلات من اه النساء لماذا؟ لان هذا فيه اه تطلع وتمني ورغبة في حصول خصائص ليست له خصائص ليست له نعم قال رحمه الله تعالى ولهذا علل ذلك بقوله تعالى وبما انفقوا من اموالهم. فشكرهم على انفاقهم على غيرهم

131
00:45:30.550 --> 00:45:52.450
واعانهم على تلك على تلك النفقات بالتفضيلات المناسبة لهم. وهذا كما اوجب العبادات المالية كالزكوات والكفارات وغيرها على ارباب الاموال سبحان الله عندما يتكلمون عن التسوية بين الرجل والمرأة يعني لا تدري هل يتكلم هؤلاء وعندهم عقل

132
00:45:52.950 --> 00:46:17.050
عندهم فطرة عندهم فهم للامور او انهم يتكلمون بماذا وكيف يكون كيف يكون مساواة في كل من كل وجه كيف يكون مساواة من كل وجه بين الرجل والمرأة وبهذا يتبين كمال الاسلام وظعت هذه الامور التي يطالب بها هؤلاء

133
00:46:17.200 --> 00:46:36.000
والا اذا اذا كان يريد ان يسوي بيننا كيف يسوي بين الرجل المرأة لها خصائص ولها طبيعتها والرجل ايضا له خصائصه وله طبيعته يعني مثلا الان عندما يقال مطالبة لتصف بكل شيء يقولون

134
00:46:37.100 --> 00:46:56.050
هل هل يطالب هؤلاء السفهاء ان يكون مثلا تحمل مرأة المرأة تحمل سنة والرجل يحمل سنة يبقى المساواة يعني لماذا تحمل المرأة هذا العبء وتكون هي التي تحمل وما في الحمل من

135
00:46:56.250 --> 00:47:14.550
مشاق وما يقولون لا هذا امر اختصت به المرأة. اذا لماذا تجعلون اه في اشياء معينة هذا امر اختصت به المرأة ولا تجعلون الامور التي جعلها الله عز وجل خصائص للمرأة وبين

136
00:47:15.150 --> 00:47:32.500
اه بينت بالدلائل الواضحات ولا سعادة الا بتطبيقها ولا فلاح الامم الا بتطبيقها كيف تدعون للتسوية بين الرجل والمرأة في مثل ذلك فحقيقة يعني من يتكلمون في المساواة هكذا بالاطلاق

137
00:47:32.700 --> 00:47:52.800
كانهم يتكلمون بدون عقول وبدون فهم وبدون دراية الامور نسأل الله العافية والسلامة قال رحمه الله تعالى ولهذا علنا ذلك بقوله تعالى وبما انفقوا من اموالهم فشكرهم على انفاقهم على غيرهم واعانهم على تلك النفقات

138
00:47:52.800 --> 00:48:12.800
قاتب التفضيلات المناسبة لهم. وهذا كما اوجب العبادات المالية كالزكوات والكفارات وغيرها على ارباب الاموال دون من ليس عنده مال تعليقا للحكم بعلته وسببه. وكما فرق بين الناس في مقدار الواجبات واجناسها بحسب قدرتهم واستعدادهم

139
00:48:12.800 --> 00:48:32.800
لهذا يعرف كمال حكمة الله وشمول رحمته وحسن احكامه. قال تعالى ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون وما خالف هذه المساواة التي يتشدق بها المنحرفون بين الرجال والنساء وبين الاغنياء والفقراء. فانها مادية ضارة لا

140
00:48:32.800 --> 00:48:54.100
اقيموا عليها دين ولا دنيا لخلوها من الدين والروح والانسانية الشريفة. ومخالفتها وما خالفها ومقاعد وما خالف وما خالف هذه المساواة التي يتشدق بها المنحرفون بين الرجال والنساء وبين الاغنياء والفقراء

141
00:48:54.100 --> 00:49:14.100
فانها مادية ضارة لا يستقيم عليها دين ولا دنيا. الشيخ يبين هنا فساد ما يدعو اليه اولئك من اه بين الرجال والنساء والاغنياء والفقراء فانها مادية ضارة لا يستقيم عليها دين ولا دنيا لخلو

142
00:49:14.100 --> 00:49:38.350
لخلوها من الدين والروح والانسانية الشريفة ومخالفتها لسنة الله التي لا تبديل لها ولا صلاح الا بها التي لتكفلوا للادميين كرامتهم وشرفهم وحقوقهم الدينية والمادية. ولهذا لما نعق هؤلاء هذه المساواة اصبح عند

143
00:49:38.600 --> 00:49:59.600
بعض المنتمين للاسلام ممن انطلت عليهم هذه الامور اصبح عندهم جرأة في الاعتراظ على آآ كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام واصبح بعضهم ينتقد الحديث النبوي الصحيح الثابت كانه ينتقد كلام شخص من الاشخاص

144
00:50:00.950 --> 00:50:15.400
كانه ينتقد كلام شخص من زملائه او من رفقائه او من احد الناس والنبي عليه الصلاة والسلام ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى صلوات الله وسلامه عليه فاصبح هناك جرأة

145
00:50:15.750 --> 00:50:30.350
على كلام الرسول عليه الصلاة والسلام ينتقدون. لماذا كذا؟ ولماذا المرأة كذا؟ ولماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا الى اخره مما يذكر في هذا المقام ان بعض النساء

146
00:50:31.500 --> 00:50:53.400
اتينا عالما ذهبنا الى عالم وقلنا له الان في حديث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين ما رأيتم الناقصات عقل ودين كيف يقول ان المرأة ناقصة عقل

147
00:50:54.400 --> 00:51:11.950
كيف يقول ان المرأة ناقصة عقل والنساء يقولون للشيخ مثل ما تعلم فيهن طبيبة وفيهن مهندسة وفيهن كذا وفيهن كذا وفيهن كذا متفوقات احسن من كثير من الرجال فكيف يقال ناقصات عقل

148
00:51:13.300 --> 00:51:30.350
ايش الكلام هذا يعترظن على كلام النبي عليه الصلاة والسلام فلما انتهين من الاعتراض قال لهم السير النبي صلى الله عليه وسلم لما قال المرأة ناقصة عقل ودين ما يقصد كن انت

149
00:51:30.750 --> 00:51:55.700
لا يقصدكن يقصد نساء الصحابة ومن كن على طريقة نساء الصحابة اما انتن لا عقل ولا دين هذه طريقته يعترظ على النبي عليه الصلاة والسلام يعترض على احاديثه ويعترض على كلامه ولماذا يقول؟ من انت حتى تعترض على النبي عليه الصلاة والسلام وعلى حديثه

150
00:51:56.350 --> 00:52:12.800
قال لما قال ان ان النساء ناقصات عقل ودين يقصد نساء الصحابة ومن هي على طريقة نساء الصحابة اما انتن لا عقل ولا دين المرأة التي تعترض على كلام الرسول عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام وعلى كلام الله وين العقل؟ وين الدين

151
00:52:14.200 --> 00:52:37.300
نعم  قال رحمه الله تعالى واذا اردت معرفة فساد ما خالفها فانظر الى اثارها. كيف انحلت منهم الاخلاق الاخلاق الجميلة وتبدلوا بها الاخلاق الرذيلة وذهبت معها الرحمة والشفقة والنصح. وكيف كانت تسير بهم الى الهلاك وهم يشعرون او لا يشعرون

152
00:52:37.300 --> 00:52:57.300
ساروا مستصحبين الحرية المطلقة من جميع القيود وهي عبارة عن حرية الشهوات البهيمية والسبعية فلم يوقفهم عنها دين ولا اخلاق ولا مصلحة عمومية بل ولا فردية فوقعوا في الفوضى وتصادمت الايرادات ومرجت العقول فارتكسوا في

153
00:52:57.300 --> 00:53:19.350
لغيهم يعمهون وفي ضلالهم يترددون. يقول الشيخ ايضا مما يبين فساد حال هؤلاء ان ان تنظر الى المآلات مآلات الامور التي افضت اليها دعوتهم هذه للمساواة بين الرجل والمرأة الى ماذا الت

154
00:53:20.050 --> 00:53:39.700
وكيف انها الت الى آآ مآلات آآ اه خطيرة جدا وامور مرضية ومهلكة وحتى هم في نهاية المطاف شهدوا على انفسهم بالخيبة وانهم لم يحصلوا شيئا قرأت قبل فترة ليست طويلة امرأة

155
00:53:40.250 --> 00:54:00.600
تتحدث تقول آآ دخلنا في كل اعمال الرجل واصبحنا مثل الرجل وذاك الرجل الذي كنا نهابه صار يهاب منا وفعلنا وفعلنا وفعلنا وفعلنا وتعدد الامور التي وصلت اليها من اعمال الرجال

156
00:54:01.600 --> 00:54:27.750
ولكن تريدون اخبركم بصراحة والله انني اتمنى ان اعود لانوثتي وان اكون امرأة في في بيت ولي رجل وله قوامة علي حتى اعيش حياة كريمة تعترف تقول انا فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كل الامور التي هي من خصائص الرجال واعمال رجال وكنا نهاب الرجال اصبحوا يهابوننا

157
00:54:28.200 --> 00:54:48.250
وتريدون اخبركم بصراحة تقول انني اتمنى ان اعود الى انوثتي واكون امرأة في البيت ام اولاد وهناك رجل وله القوامة علي حتى اسعد اذا سعادة المرأة بان تعيش في هذا المسار وهذا الطريق الذي خلق خلق الله المرأة لاجله

158
00:54:48.300 --> 00:55:14.900
اما اذا اخرجت المرأة عنا ما ووضعها وحياتها وانوثتها واصبحت مثل الرجل سواء بسواء فهنا تحدث الكارثة والمرأة نفسها في منتصف الطريق تجد نفسها ضائعة تماما يعني في البداية بداية الطريق تحس بنشوة تحس مثلا متعة تحس

159
00:55:14.900 --> 00:55:38.000
تحس بامور معينة ثم في النهاية تحس انها تحطمت فعلا لانها تمشي في غير طريقها وتسير في غير مجالها. نعم قال رحمه الله تعالى فان الله بحكمته ورحمته خلق الانسان ووضع فيه الشهوة التي تدعوه الى جميع ما تشتهيه النفس

160
00:55:38.000 --> 00:55:58.000
وعند الاسترسال مع هذه القوة لا يقف عند حد الاعتدال الواجب بل توقعه في فساد عريض ولكن من رحمته وضع فيه العقل الذي يميز به الامور النافعة التي ينبغي ايثارها والامور الضارة التي عليه اجتنابها. فوقف العقل الصحيح

161
00:55:58.000 --> 00:56:18.000
وقف العقل الصحيح معدلا للشهوة ومانعا لها من الاسترسال المهلك بما يشاهده من اضرار واخطار. ورغب في خير الدنيا والاخرة اخرتي لمن اثر ما يدعو اليه العقل والشرع من الخير والاحتماء عن الشر. وتقديم الوازع الديني العقلي على الوازع البهيمي بما له

162
00:56:18.000 --> 00:56:38.000
ومن الاثار الجميلة عاجلا واجلا. قال تعالى فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى هذا جزاء الطاغي المسترسل مع الشهوات البهيمية الداعية الى الطغيان. ثم قال تعالى واما من خاف مقام ربه

163
00:56:38.000 --> 00:56:58.000
واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. فهذا جزاء من قدم خوف الله على رغباته المطلقة وراقب نفسه عن جماحها في الهوى المرضي فان الهوى يدعو صاحبه الى ترك الواجبات والمستحبات طلبا للراحة الحاضرة

164
00:56:58.000 --> 00:57:18.000
وايثار الكسل والى التجرؤ على المحرمات التي في في النفس داع القوي القوي اليها. فاذا لم يكبحه لم يكبحه بخوف الله وخشية العقوبة استرسل به الى الطغيان. فلم يتورع عن محرم ولم يقم بواجب وهذا هو الهلاك

165
00:57:18.000 --> 00:57:38.000
الابدي فاذا خاف ربه وراقبه وعلم ما عليه من الواجبات وما هو محتم عليه من ترك المحرمات وجاهد نفسه على القيام بذلك فقد افلح وانجح وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. نسأل الله لنا جميعا من فضله. الشيخ هنا

166
00:57:38.000 --> 00:57:57.850
رحمه الله ختم بخاتمة جميلة وعظيمة. يقول الانسان فيه قوة الشهوة وهذه القوة اذا كانت هي التي تسير الانسان اذا كانت هذه القوة هي التي تسير الانسان يتحول الى انسان بهيمي

167
00:57:58.750 --> 00:58:27.600
لان البهيمة بهيمة الانعام تسيرها شهوتها ليس هناك عقل يردع ولا دين يزرع فاذا العبد يحتاج الى ان يكبح جماح هذه الشهوة ولا تكون هذه الشهوة هي التي تقوده والشيخ رحمه الله من خلال ذلك يبين خطأ اولئك الفادح الذين هم في الحقيقة انما يسايرون الشهوات

168
00:58:27.800 --> 00:58:53.550
شهوات النفوس المنحرفة فيما تطلبه وتطمح نيله بينما الاسلام جاء بالحث على ان تكبح هذه الجماح جماح الشهوة وتوزن بميزان العقل المصبوع مصحوب بمعرفة الدين وما شرع الله سبحانه وتعالى ويكون الدين هو الحاكم

169
00:58:54.050 --> 00:59:11.800
لا ان تكون الشهوة هي التي تسيطر على الانسان. واورد قول الله تعالى فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي الماء هذا قسم والقسم الاخر واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى

170
00:59:11.900 --> 00:59:33.250
اي نهى نفسه عن ما تهواه خوفا من الله تبارك وتعالى طلبا لرضاه سبحانه وتعالى فمن كان بهذه الصفة كان آآ من اهل الثواب والاجر العظيم يوم يلقى الله سبحانه وتعالى وكان من المفلحين

171
00:59:33.250 --> 00:59:53.250
ناجحين. اللهم هيء لنا جميعا من امرنا رشدا واصلح لنا شأننا كله. ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

172
00:59:53.250 --> 01:00:13.700
اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين اللهم واهدي ضال المسلمين وردهم الى الحق ردا جميلا. اللهم واصلح

173
01:00:13.800 --> 01:00:33.800
لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح انا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا

174
01:00:33.800 --> 01:00:53.800
من كل شر اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل

175
01:00:53.800 --> 01:01:13.800
وانا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على

176
01:01:13.800 --> 01:01:18.800
عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين