﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:13.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اه التعليق الاول في قوله سبحانه وتعالى

2
00:00:14.150 --> 00:00:30.350
ايا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراب منكم وهي من وردي الامس. الاية رقم تسعة وعشرين من السورة نعم في قوله جل وعلا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل

3
00:00:30.550 --> 00:00:47.900
قال المفسر اه قال المفسر بالباطل بالحرامي كالشرع كالربا والغصب وعلى هذا فهذه الاية في قوله جل وعلا بالباطل هذه الاية تشمل كل اخذ للمال من غير الطرق الشرعية يعني كل

4
00:00:48.000 --> 00:01:06.500
اخذ للمال بوجه محرم يدخل في قوله تعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل والمعنى لا تأكلوا اموالكم عند التعامل بينكم بالطرق المحرمة فهذا يشمل اه الربا والغصب والسرقة والقمار ولجميع المعارضات المحرمة

5
00:01:06.600 --> 00:01:20.900
والغش في التعامل كل هذا داخل في الاية. كل هذا داخل في الاية وقد نبه ابن العربي رحمه الله الى تنبيه مهم في استدلال الفقهاء بهذه الاية فقال ان هذه الاية هي متعلق

6
00:01:21.000 --> 00:01:38.200
لكل مؤلف ومخالف في كل حكم يدعونه لانفسهم بانه لا يجوز يعني كل مسألة في البيوع والمعاملات اختلف فيها الفقهاء سنجد ان من يمنع هذه المسألة قد يقول ان هذه المسألة من اكل اموال الناس بالباطل

7
00:01:38.950 --> 00:01:53.800
قال فنعم آآ قال انها متعلق لكل في كل حكم يدعون لانفسهم بانه لا يجوز. فيستدل عليه بقوله تعالى ولا تكنوا اموالكم بينكم بالباطل قال فجوابه ان يقال لا نسلم لا نسلم انه باطل

8
00:01:53.850 --> 00:02:12.050
حتى تبينه بالدليل وحينئذ يدخل في هذا العموم اذا قال فهي دليل على ان الباطل في المعاملات لا يجوز وليس فيها تعيين الباطل اه ولذلك سنجد ان عدد من المسائل الفقهية التي اختلف فيها الفقهاء في البيوع في المعاملات

9
00:02:12.450 --> 00:02:26.950
اه من يمنع المسألة يقول او من يمنع هذه الصورة او هذه المعاملة؟ يقول ان هذا من اكل اموال الناس بالباطل ومن يجيزها يجيب على ذلك فعلى سبيل المثال على سبيل المثال بيع العربون

10
00:02:27.000 --> 00:02:43.650
منعه جمهور الفقهاء ومن حججهم في منعه الاستدلال بهذه الاية فقال وان بيع العربون هو من اكل اموال الناس بالباطل والحنابلة رحمهم الله يجيزون بيع العربون وهو من مفردات المذهب

11
00:02:44.150 --> 00:03:00.300
فيقولون ان بيع العربون ليس من اكل اموال الناس بالباطل لان الذي يبذل العربون انما يبذله في مقابل وهو انه يحجز هذه آآ السلعة واستدلوا على جوازه بفعله. الصحابة رضي الله عنهم. ولهذا انا ظاهر في مسائل المعاملات

12
00:03:00.350 --> 00:03:19.200
فنجد المانع يقول ان هذا من اكل اموال الناس بالباطل والمجيز يجيب عن ذلك اه نعم يوجب عن ذلك وفي قوله جل وعلا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراب منكم. قال رحمه الله الا لكن

13
00:03:19.700 --> 00:03:41.750
فبين ان الاستثناء هنا استثناء منقطع لان التجارة عن تراض ليست من اكل اموال الناس بالباطل فالمستثنى اذا ليس من المستثنى منه فيكون المعنى فيكون المعنى هنا لكن لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل لكن التجارات التي وقت

14
00:03:41.750 --> 00:03:58.800
قاعة عنترة راض فلا تنهون عنها لكن التجارة التي تحصل عن تراض منكم فلا تنهون عنها. وقوله الا ان تكون تجارة عن تراض منكم تراض يعني رضا من الطرفين المتعاقدين. ولهذا جاء على صيغة تفاعل

15
00:03:58.950 --> 00:04:14.100
نعم على صيغة المفاعلة التي تدل على اعتبار الرضا من الطرفين وقوله جل وعلا ولا تقتلوا انفسكم. قال المفسر بارتكاب ما يؤدي الى هلاكها. وقد آآ اصاب شيخنا الشيخ عبدالله العوجي

16
00:04:14.100 --> 00:04:35.900
جزاه الله خيرا. اه بالامس بتفسير هذه الاية وذكر آآ الاقوال الاخرى في تفسيرها وانها تحتمل هذه المعاني واجاد جزاه الله خيرا واذيل على كلامه بنقل عن ابن عطية رحمه الله يشهد لهذا الكلام لهذا المعنى. قال ابن عطية رحمه الله اجمع

17
00:04:35.900 --> 00:04:55.650
متأولون ان المقصد بهذه الاية ولا تقتلوا انفسكم ان المقصد بهذه الاية النهي عن ان يقتل بعض الناس بعضها اذا المعنى لا تقتلوا انفسكم يعني لا يقتل بعضكم بعضا قال ثم لفظها يتناول ان يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل

18
00:04:55.700 --> 00:05:15.200
وهو ما نسميه ماذا؟ الانتحار ان يقتل نفسه انتحارا قال او بان يحملها على غرر ربما مات منه وهو التهور الذي قد يؤدي الى الموت. قال فهذا كله يتناوله النهي وقد احتج عمرو بن العاص بهذه الاية حين امتنع

19
00:05:15.800 --> 00:05:25.800
وقد احتج عمرو ابن العاص بهذه الاية حين امتنع عن الاغتسال بالماء البارد خوفا على نفسه منه فقرر النبي صلى الله عليه وسلم احتجاجه. وذكر نحو هذا القرطبي رحمه الله

20
00:05:25.800 --> 00:05:43.700
في الجامع فهذه اية تحمل على جميع هذه المعاني طيب ثم قال ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ان الله كان بكم رحيما فمن رحمته سبحانه وتعالى يعني نلاحظ ان الله جل وعلا

21
00:05:43.750 --> 00:06:01.550
اه ختم هذه الايات بتعليل وهو رحمته سبحانه وتعالى. ان الله كان بكم رحيما فمن رحمته جل وعلا ان شرع لنا هذه الاحكام فهذه من اثار رحمته سبحانه وتعالى التي ربما لا يتفطن لها

22
00:06:01.650 --> 00:06:14.000
اه كثير من الناس ان هذه الشريعة وهذه الاحكام وهذه التفاصيل والاوامر والنواهي انما هي في الحقيقة رحمة من الله بنا ولو ان الله جل وعلا لم يشرع لنا هذه الاحكام

23
00:06:14.150 --> 00:06:30.700
وترك للبشر مهمة التشريع لادى ذلك الى العنت والمشقة والظلم وعدم اعتبار المآلات والجهل لان الانسان ظلوم جهول. وما يصدر عنه من احكام وتشريعات بعيدة عن احكام الشارع. لا شك ان

24
00:06:30.700 --> 00:06:50.700
فيها الظلم وفيها الجهل. لكن الله جل وعلا من رحمته انه شرع لنا هذه الاحكام. ومن تلمس اثار رحمة الله في تفاصيل الاحكام الفقهية سيجد شيئا عظيما في احكام المعاملات المالية الاحكام الزوجية احكام العبادات احكام المواريث

25
00:06:50.700 --> 00:07:07.300
ايات سنجد اثارا عظيمة لرحمة الله جل وعلا ان الله كان بكم رحيما نعم. قال ومن يفعل ذلك اي ما نهى عنه اي ما نهى عنه. وعلى هذا فقوله ذلك يعود على

26
00:07:07.350 --> 00:07:25.050
اه لا تأكلوا وعلى لا تقتلوا اذا يعود على اكل المال بالباطل وقتل النفس. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما. المفسر هنا قال عدوانا وظلما. قال ظلما تأكيد تأكيد وهذا في الحقيقة على غير عادته رحمه الله

27
00:07:25.100 --> 00:07:44.000
فان المفسر في الغالب في الغالب انه يحمل الاية على معنى جديد ويعمل قاعدة التأسيس اولى من التأكيد لكنه هنا قال ان الظلم تأكيد فظلم والعدوان كانهما بمعنى واحد. وهذا قول بعض المفسرين انهما لفظان مترادفان

28
00:07:44.250 --> 00:08:07.050
وقيل بالتفريق بينهما. فالعدوان هو اعتداء على غيره والظلم هو الظلم لنفسه. وذلك بتعريضها للعقاب. ولعل هذا ربما يكون هو الاولى اعمالا لقاعدة التأسيس القاعدة وان التأسيس اولى من التأكيد. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا

29
00:08:07.450 --> 00:08:26.000
اه خرج به من فعله جهلا او خطأ او نسيان فانه لا يتوعد بهذا الوعيد. لا يتوعد بهذا الوعيد وهذا استدلال بمفهوم المخالفة ونوعه هنا مفهوم صفة طيب الاية التي بعدها

30
00:08:26.100 --> 00:08:42.400
لنعلق عليها في درس اليوم نعم في الاية التي آآ في قوله بعد ذلك ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنهم وكفر عنكم سيئاتكم الاية رقم واحد وثلاثين. قال المفسر في تعريف الكبائر. قال وهي ما ورد عليها وعيد

31
00:08:42.900 --> 00:09:00.650
فان قيل كل ذنب وكل معصية لله ورد فيها وعيد عام فالجواب ان مراد الفقهاء والعلماء رحمهم الله لما قالوا الكبائر ما ورد عليه وعيد يعني ما ورد عليه وعيد مخصوص. ما ورد عليه وعيد مخصوص

32
00:09:01.100 --> 00:09:16.600
اه ثم في قوله جل وعلا ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون. الاية رقم ثلاثة وثلاثين قال سبحانه وتعالى والذين عاقدت ايمانكم؟ قال اي الحلفاء الذين عاهدتموهم في الجاهلية

33
00:09:16.650 --> 00:09:32.500
فاتوهم نصيبهم اي احبهم من الميراث. ثم قال المؤلف وهذا منسوخ بقوله واولو الارحام بعضهم اولى ببعض هذه الاية من الايات التي اختلف في نسخها وفي احكامها فاكثر اهل العلم على انها منسوخة

34
00:09:32.700 --> 00:09:54.750
وان معناها وان معناها في نعم وان معناها الميراث بالحلف او بالمؤاخاة التي اخا يسلم بين اصحابه بين المهاجرين والانصار والناسخ لها عند جمهور اهل العلم قوله تعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله اولى ببعض في كتاب الله يعني احق

35
00:09:55.300 --> 00:10:21.500
اه بالتوارث في حكم الله عز وجل فصار الميراث للاقارب ونسخ اه توريث الحلفاء وقال بعض اهل العلم ان هذه الاية اية محكمة وحكمها باق ثم اختلفوا بعد ذلك في معناها. فقال المجاهد المعنى اتوهم نصيبهم من المؤازرة والمعونة والنصرة والرأي. وليس من الميراث

36
00:10:21.650 --> 00:10:38.750
وهذا اختاره ابن جرير الطبري رحمه الله والقول الثاني ان هذه الاية اية محكمة والمراد بها الميراث وهذا قول ابي حنيفة رحمه الله تعالى ولذلك قال الجصاص في احكام القرآن قال هذا عندنا ليس بمنسوخ

37
00:10:38.850 --> 00:10:52.550
وانما حدث وارث اخر هو اولى منهم قال اه نعم كحدوث ابن لمن له اخ. الى ان قال وكذلك اولو الارحام اولى من الحليف فاذا لم يكن رحم ولا عصبة

38
00:10:52.650 --> 00:11:11.650
فالميراث لمن حالفه. فهم يقولون ان التوريث الحلف اه او بالحلف نعم اه انه باق ولم ينسخ لكنه لا يكون الا بعد الا عند فقد اه ذوي الارحام وفقد اه العصبة والوارثين

39
00:11:11.650 --> 00:11:32.300
حينئذ يصار الى توريث الحلفاء طيب والتعليق الذي يليه في قوله جل وعلا واللاتي تخافون نفوزهن واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع. قال المفسر واللاتي تخافون شوزهن الاية رقم اه اربعة وثلاثين

40
00:11:32.400 --> 00:11:53.300
واللاتي تخافون نشوزهن؟ قال بان ظهرت اماراته فعظوهن واهجروهن في المواجع قال ان اظهرن النشوز واضربوهن قال ان لم يرجعن ان لم يرجعن بالهجران وعلى هذا فالمفسر رحمه الله حمل الاية على الترتيب

41
00:11:53.750 --> 00:12:17.300
فللزوج ثلاثة احوال فللزوج ثلاثة احوال. اذا خاف النشوز عند ظهور اماراته وعلاماته فانه يعظ واذا ظهر النشوز فانه فانه حينئذ يجوز ان يضرب يجوز له ان او فحينئذ يهجر اذا ظهر للنشوز فانه يهجر

42
00:12:17.450 --> 00:12:37.450
فان لم يرجعن بالهجران هذه الحالة الثالثة فانه يجوز له ان يضرب فالاية اذا على الترتيب لكل حالة حكم وهذا ايضا اه هو مذهب الحنابلة التي بالمسألة فانهم قالوا فانهم اه قالوا متى ما ظهرت علامات النشوز

43
00:12:37.550 --> 00:12:58.100
وعظها وذكرها بما اوجب الله عليها من الحق وعندنا في المذهب ان الهجر اه نعم. قالوا فان اصرت واظهرت النشوز بعصيانه آآ فانه يهجرها في الفراش ولا يضاجعها والهجر في في المضاجع عندنا في المذهب مطلق

44
00:12:58.550 --> 00:13:11.300
وغير مقيد بزمان معين. واما الهجر في كلام فانه لا يكون الا في ثلاثة ايام فما دون. لحديث لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث هكذا يقول فقهاء الحنابلة

45
00:13:11.350 --> 00:13:29.900
فان اصرت فله ان يضربها. لقوله تعالى واضربوهن قالوا وليس له ضربها في النشوز من اول مرة وآآ نبهت الى هذا لان من الفقهاء من قال يجوز له ان يضربها من اول النشوز

46
00:13:30.750 --> 00:13:52.600
ووجه الاستدلال على هذا القول ان جل وعلا قال فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن آآ عطف هذه الافعال بالواو والواو تفيد مطلق الجمع ولا يلزم منها الترتيب فجاز للزوج ان يجمع بين هذه العقوبات وبين ان يبدأ آآ وله ايضا ان يبدأ

47
00:13:52.700 --> 00:14:10.700
باي منها واجاب الموفق ابن قدامة رحمه الله عن هذا القول بان في الاية اغمارا تقديره على ما ذكرنا واللاتي تخافون نشوزهن فاعظوهن فان شزنا فاهجروهن فان اصررن فاضربوهن قال والذي يدل على هذا التقدير

48
00:14:10.850 --> 00:14:26.300
انه رتب هذه العقوبات على خوف النشوز واللاتي تخاف نشوزهن. قال ولا خلاف بانه لا يضربها لخوف النشوز قبل اظهاره. يعني لا خلاف بين الفقهاء انه لا يجوز له الضرب

49
00:14:26.400 --> 00:14:45.800
لمجرد الخوف من النشوز فدل على انه لا بد من تقرير في الاية والتقدير على ما ذكرنا قبل قليل طيب اه في نفس الاية اه في الاية التي تليها قال وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها. قال المفسر

50
00:14:45.850 --> 00:15:03.000
برضاهما فابعثوا برضاهما ثم قال وحكما من اهلها. قال ويوكل الزوج قال ويوكل الزوج حكمه في طلاق وقبول عوض وتوكل هي حكمها في الاختلاع الى اخر كلامه. وهنا اشارة الى مسألة فقهية

51
00:15:03.350 --> 00:15:23.450
وهي ان اه الحكمين على ما قرره المؤلف هما وكلان عن الزوجين الحكم هنا وكيل وهذا هو ايضا مذهب الحنابلة وينبني عليه انهما لا يبعثان الا برضا الزوجين وبتوكيلهما وانهما لا يملكان تفريقا

52
00:15:23.500 --> 00:15:45.650
الا باذنهما وتجري عليهما احكام الوكالة وفي المسألة قول اخر وهو المشهور في مذهب الامام مالك رحمه الله ان الحكم ليس وكيلا والذي يبعثه هو الحاكم وان الحكمين آآ ينفذان ما ظهر لهما من غير اذن الزوج

53
00:15:45.900 --> 00:16:03.050
فلو رأى الحكمان التفريق بينهما فانهم فانهما يفرقان ولو لم يأذن بذلك الزوج. فلا يكون هذا من باب الوكالة نعم في الاية التي او في التعليق الذي يليه لقوله سبحانه وتعالى

54
00:16:03.850 --> 00:16:18.400
ان الله لا يظلم مثقال ذرة. الاية رقم اربعين. ان الله لا يظلم مثقال ذرة. قال المفسر ان الله لا يظلم قال احدا وهنا عموما في اللفظ اشار المؤلف لاحدهما

55
00:16:18.900 --> 00:16:37.400
العموم الاول في قوله ان الله لا يظلم عموم الفعل لا يظلم وصيغة العموم ان هذا الفعل فعل وقع في سياق النفي والفعل في قوة نكرة فكما ان النكرة اذا وقعت في سياق النفي تعم

56
00:16:37.450 --> 00:16:52.200
فكذلك الفعل اذا وقع في سياق النفي فانه يعم. ان الله لا يظلم هذا لفظ عام يشمل كل صور وانواع الظلم قليلا كان او كثيرا على اي صورة كانت. ان الله لا يظلم

57
00:16:52.500 --> 00:17:08.700
اذا هذا العموم الاول والعموم الثاني عموم عموم مستفاد من حذف المتعلق ان الله لا يظلم لا يظلم من لن يذكر المتعلق بهذه الاية والقاعدة ان حذف المتعلق يفيد العموم

58
00:17:08.900 --> 00:17:27.350
وهذا العموم الثاني هو الذي اشار اليه المفسر في قوله احدا ان الله لا يظلم احدا. فهذه اشارة الى العمومات الى نعم الى العموم الثاني. هذه اشارة للعموم الثاني. وقد ذكرنا نظير هذا. وذكرنا وقلنا ان الاصول يمثل لهذا بقوله. القائل والله

59
00:17:27.350 --> 00:17:44.650
والله لا اكل والله لا اكل فيه عموما عموم الاكل وعموم المأكول. الاول مستفاد من الفعل الواقع في سياق النفي والثاني مستفاد من حذف المتعلق التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى

60
00:17:44.950 --> 00:18:04.750
نعم في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. الاية رقم ثلاثة واربعين من السورة نعم المفسر رحمه الله اشار الى اه قولين في تفسير قوله تعالى لا تقربوا الصلاة

61
00:18:04.900 --> 00:18:20.700
هل المراد فعل الصلاة؟ ام المراد هنا النهي عن قربان مواضع الصلاة ونبه على هذا الشيخ ياسر في درس الامس جزاه الله خيرا واه واه يعني تتمة لما قيل فيها

62
00:18:21.900 --> 00:18:40.550
يصح ان نقول هنا ان الاية تحمل على هذين المعنيين تحمل على النهي عن قربان الصلاة والنهي عن قربان مواضع الصلاة وذلك من قبيل حمل اللفظ على حقيقته ومجازه. والقاعدة انه يجوز حمل اللفظ على حقيقته ومجازه اذا لم يكن

63
00:18:40.600 --> 00:19:04.250
بينهما تعارض اذا لم يكن بينهما تعارض وعلى هذا ففي الاية نهي للسكران والجنب عن قربان الصلاة يعني قربان افعالها وعن قربان المساجد ايضا وقد قال الشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة قال وانما الوجه في ذلك ان تكون الاية عامة في قربان الصلاة ومواضعها واستثنى

64
00:19:04.250 --> 00:19:22.300
من ذلك عبور السبيل وانما يكون في موضعها خاصة طيب وين ما يكون في موضعها خاصة وهذا في الحقيقة هو من حمل اللفظ على حقيقته ومجازه وعلى هذا اه استثني عبور الجنب بقوله ولا جنبا الا عابري سبيل

65
00:19:22.550 --> 00:19:41.800
وهذا آآ هذا اظهر في الاستثناء من المساجد من المساجد. قالوا والاستثناء من النهي اباحة فيجوز للجنب ان يعبر المسجد واستثنى الحنابلة ايضا في اه في هذه الاية مسألة اخرى. وهي انه يجوز للجنب. اذا توضأ

66
00:19:42.050 --> 00:20:04.200
ان يلبث في المسجد وذلك استنالا بقول عطاء ابن يسار رأيت رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون اذا توضأوا وضوءهم للصلاة وهذا من مفردات مذهب الحنابلة. والذي عليه الجمهور انه لا يجوز للجنب اذا توضأ ان يمكث في المسجد. لان الاية قال

67
00:20:04.200 --> 00:20:20.800
تدخل جنبا الا عابر سبيل قال حتى تغتسلوا فجعلت الغاية هي الاغتسال لا مجرد الوضوء طيب وفي قوله تعالى وان كنتم مرضى مرضى لفظ عام لانه نكرة جاء في سياق الشرط

68
00:20:20.900 --> 00:20:41.950
لكن المفسر هنا بين ان هذا من العام الذي يراد به الخصوص. قال وان كنتم مرضى مرضا يضره الماء واما المرض اليسير الذي لا يتأثر بالماء كالصداع الخفيف مثلا فان فانه لا يجيز لا يجيز آآ ترك الوضوء وان يعدل الانسان الى التيمم

69
00:20:42.150 --> 00:21:00.750
قال او جاء احد منكم من الغائط. قال المفسر هو المكان المعد لقضاء الحاجة. اذا لم يفسر اه الغائب هنا بالحقيقة العرفية لان الغائط اصله في اللغة المكان المنخفض من الارض. كانت عادة الناس ان يقصد احدهم

70
00:21:00.800 --> 00:21:15.100
المكان المنخفض لقضاء الحاجة فيقال ذهب الى الغائط وجاء من الغائط. يعني ذهب الى المكان المنخفض ثم سميت الفضلة الخارجة من الانسان بهذا الاسم بعد ذلك من باب تسمية الحال

71
00:21:15.150 --> 00:21:33.550
باسم المحل من باب تسمية الحال لبسم المحل. واصبح لفظ الغائط حقيقة عرفية في هذا المعنى فاذا قيل الغائب انصرف الذهن الى الخارج من الانسان نفس الفضلة التي تخرج من الانسان. لكن لفظ الغائط في هذه الاية لا يراد به الحقيقة العرفي

72
00:21:33.550 --> 00:21:49.450
وانما هو اقرب الى المعنى اللغوي. قال المؤلف هو المكان المعد لقضاء الحاجة. وهذا حقيقة يشمل المنخفض من الارض وغير ذلك حتى الخلاء المعدة لقضاء الحاجة يدخل في عبارة المؤلف

73
00:21:49.650 --> 00:22:08.000
والمجيء من الغائط كناية عن الحدث وذلك قال المفسر اي احدث فهذا تفسير للمجيء من الغائط وقوله جل وعلا اولى مستم النساء اشار المفسر هنا الى خلاف اه بين العلماء في تفسير هذه الاية

74
00:22:08.200 --> 00:22:28.600
وينبني عليه خلاف بين الفقهاء في مسألة آآ نقض الوضوء باللمس بلمس المرأة قالوا في قراءة بلا الف اذا قراءة او لامستم والقراءة الثانية او لمستم قال وكلاهما بمعنى فحمل القراءتين على معنى واحد

75
00:22:28.750 --> 00:22:45.150
قال من اللمس وهو الجس باليد. قاله ابن عمر وعليه الشافعي والحق به الجس بباقي البشرة القول الثاني في تفسير الاية ان المراد بي او لامستم يعني الجماع وهو قول ابن عباس رضي الله عنه

76
00:22:45.350 --> 00:23:05.150
اذا هنا قولان القول الاول قول ابن عمر ان اللمس هو المس باليد وهذا ايضا قاله ابن مسعود ابن مسعود قال الملامسة التقاء البشرتين قالوا ان هذا هو الاصل في معنى اللمس في لغة العرب التقاء البشرتين. ومنه قول ابن الخياط لمست بكفي كفه. ابتغي الغنى

77
00:23:05.150 --> 00:23:21.800
ولم ادري ان الجود من كفه يعدي فعلى هذا فعل هذا القول ينبني اه فعلى هذا التفسير ان اللمس هنا بمعنى المس او التقاء البشرتين ينبني ان نمس المرأة ينقض الوضوء مطلقا

78
00:23:21.850 --> 00:23:38.850
ولو لم يكن بشهوة. لان الاية عامة. قال اولى مستم او لامستم وهذا فعل جاء في سياق الشرط يفيد العموم فمن مس امرأة اه اه بشهوة او بغير شهوة انتقض وضوءه. وهذا هو مذهب

79
00:23:39.100 --> 00:23:53.000
الشافعية وهو رواية عن الامام احمد رحمه الله تعالى طبعا المراد بالملامسة هنا ملامسة بدون حائل بدون الحائل. واما اذا كان ثمة حائل فهذا لا يسمى لمس الا يسمى لمسا في الاصل

80
00:23:54.150 --> 00:24:05.500
طيب اه اذا مذهب الشافعي رحمه الله قال وعليه الشافعي ان كل مس للمرأة ينقض الوضوء مطلقا ولو لم يكن بشهوة ولو لم يكن بشهوة ولو كانت هذه المرأة من محارمه

81
00:24:05.550 --> 00:24:21.150
لعموم قوله تعالى او لامستم النساء والاستدلال على هذا لان هذه حقيقة لمس في لغة العرب. وبتفسير ابن مسعود الاية بذلك. وان اطلاق اللمس على الجماع انما هو مجاز مقدمة

82
00:24:21.650 --> 00:24:35.800
القول الثاني في تفسير هذه الاية اه تفسير الملامسة بالجماع. وهذا اه ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه. قال قال ابن عباس هو الجماع ويقوي هذا ان الاية وردت بقراءتين

83
00:24:36.000 --> 00:24:53.300
والقراءتان تنزل منزلة الآيتين فتحمل كل واحد منهما على معنى فيقال قراءة او لمستم هذه يراد بها اه عذرا عذرا. على تفسير ابن عباس ان الاية المراد بها الجماع الجماع فقط

84
00:24:53.750 --> 00:25:08.100
هذا استدل به اصحاب القول الثاني وهو ان لمس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا. ولو كان بشهوة وهذا هو مذهب الحنفية ورواية عن الامام احمد واختارها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

85
00:25:08.250 --> 00:25:32.700
فهؤلاء استدلوا بتفسير ابن عباس للاية حيث فسر الملامسة بالجماع فقالوا ان الاية لا علاقة لها بالمس باليد ونحوها من الاعضاء انما هي في انما هي في الجماع وقالوا ان سياق الاية يدل على صحة هذا المعنى. فان الله جل وعلا ذكر الطهارة بالماء من الحدث الاصغر والاكبر في اول الاية

86
00:25:32.950 --> 00:25:50.500
ثم ذكر ناقضا للوضوء وهو اتيان الغائط و نعم. وذكر موجبا للغسل وهو ملامسة النساء وشرع فيهما التيمم. ولو فسرت الاية بلمس اليد لم يكن فيها ذكر للتيمم عن الحدث الاكبر

87
00:25:50.950 --> 00:26:06.450
اذا اه هذا قول الحنفية. والرواية عن الامام احمد رحمه الله وهذا وجه استدلاله من الاية بقي في الاية في المسألة قول ثالث وهو مذهب الحنابلة انه يفرق فمن مس امرأة بشهوة انتقض وضوءه

88
00:26:06.500 --> 00:26:28.650
ومن مسها دون شهوة لا ينتقض وضوءه. وهذا هو المعتمد عند الحنابلة والظاهر ان المذهب عندنا عملوا بالقراءتين او لمستم او لامستم ونزلوها منزلة الايتين فاصبح عندنا نص اولى مستم النساء وهذا المراد به الجماع

89
00:26:28.950 --> 00:26:44.800
والنص الاخر او لمستم القراءة الثانية او لمستم وهذا المراد به اللمس اللي هو التقاء البشرتين. التقاء البشرتين لكن هذا المعنى الثاني وهو التقاء البشرتين اه مقيد بان يكون ذلك بشهوة

90
00:26:44.850 --> 00:27:05.750
جمعا بينه وبين النصوص الاخرى التي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم مس اه يعني بعض اه نسائه ولم يتوضأ اه او مس امرأة او او انثى ولم يتوضأ كما في حديث اه حمله صلى الله عليه وسلم لامامة بنت زينب في الصلاة والغالب انه يحصل فيه مس

91
00:27:05.900 --> 00:27:23.850
وان عائشة وضعت كفها على قدم النبي وسلم وهو في صلاة الليل ونحو ذلك من الاحاديث. فقالوا ان النقب انما هو بشهوة فقط فاعمل الحنابلة القراءتين في هذه الاية وحملوها على وحملوها على معنى القراءتين

92
00:27:24.650 --> 00:27:44.300
قال فلم تجدوا ماء تطهروا اه يتطهرون به للصلاة قال بعد الطلب والتفتيش الفقهاء رحمهم الله يشترطون او يوجبون يوجبون قبل التيمم ان يبحث الانسان ويطلب اه ان يبحث الانسان عن الماء ويطلبه يفتش عنه

93
00:27:44.750 --> 00:28:03.700
وما وجه الاستدلال على ذلك من الاية قالوا لان الله جل وعلا قال فلم تجدوا ماء ولا يقال لم يجد كذا الا لمن طلب وبحث الا لمن طلب وبحث. ولذلك قال بعد الطلب والتفتيش وهذا مستفاد من الاية

94
00:28:03.750 --> 00:28:23.550
وله ادلة اخرى لكن الشأن هنا بيان وجه الاستدلال من الاية قلبه راجع الى ما عدا المرضى. يعني ان اشتراط عدم الماء في قوله فلم تجدوا ماء انما هو في المسافر الذي لم يجد الماء. وفي غيره كالحاضر الذي لم يجد الماء

95
00:28:23.650 --> 00:28:40.400
واحدث اه او اجنب فهذا الذي فهذا الذي يشترط فهذا الذي يقال آآ فيه انه يشترط عدم وجود الماء. واما واما المريض فلا يشترط لاباحة التيمم له ان يفقد الماء

96
00:28:40.950 --> 00:28:55.700
وانما اه يكفي ان يكون هذا المريض يتبرر باستعمال الماء في شرع له التيمم حتى لو كان الماء حاضرا بين يديه قال وهو راجع الى ما عدا المرضى. قوله فتيمموا قال اقصدوا

97
00:28:56.000 --> 00:29:12.500
وبين هنا ان التيمم في هذه الاية المراد به في هذا الموضع في قوله فتيمموا المراد هنا المعنى اللغوي فتيمموا يعني اقصدوا وليس المراد المعنى الشرعي لان المعنى الشرعي سيأتي بعد قليل في قوله فامسحوا بوجهكم وايديكم

98
00:29:12.750 --> 00:29:34.800
ولو حملنا فتيمموا على المعنى الشرعي وهو مسح الوجه واليدين بالتراب لا اه يعني اختل السياق. فتيمموا ثم قال فامسحوا بوجوهكم. اختل السياق فتيمموا هنا بالمعنى اللغوي وهو القصد. وهذا يفيد فائدة فقهية ايضا وهي ان التيمم يشترط له النية. وهذا الذي عليه

99
00:29:34.800 --> 00:29:52.000
الفقهاء تشترط له النية. لان قوله تيمموا يعني اقصدوا والقصد هو النية. فدل على اعتبار النية في التيمم بالاضافة للادلة الاخرى كحديث انما الاعمال بالنيات وغيره فتيمموا قال اقصدوا بعد دخول الوقت

100
00:29:52.200 --> 00:30:09.150
اه اشترط المؤلف ان يكون التيمم بعد دخول الوقت. وهذا شرط كذلك عندنا عند الحنابلة انه يتيمم للصلاة بعد دخول وقتها ولم يظهر لي وجه الاستدلال من هذه الاية على هذا الشرط ان يكون التيمم بعد دخول الوقت

101
00:30:09.450 --> 00:30:21.100
لكن في اية المائدة في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارزقكم الكعبين الى ان قال فلم تجدوا ماء فتيمموا

102
00:30:21.250 --> 00:30:35.050
اه اية المائدة فيها دليل على هذا الشرط لان الله تعالى امر القائم الى الصلاة بالوضوء. اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وذلك يكون بعد دخول وقت الصلاة بلا شك

103
00:30:35.400 --> 00:30:52.600
ثم ذكر التيمم بدلا عن الوضوء فدل على ان التيمم يكون بعد دخول الوقت وكان مقتضى اية المائدة اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ان الوضوء كذلك لا يكون الا بعد دخول الوقت

104
00:30:52.950 --> 00:31:08.450
لكن هذا المقتضى آآ ترك لاجل الاجماع في هذه المسألة ولان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه توضأ يوم الفتح وصلى الصلوات الخمس بوضوء واحد. اذا يجوز للانسان ان يتوضأ قبل دخول الوقت

105
00:31:08.700 --> 00:31:32.650
وبقي التيمم على اصل هذا الاستدلال فيكون التيمم بعد دخول الوقت. هذا وجه الاستدلال من الاية من اية المائدة على قول المؤلفة هنا بعد دخول الوقت طيب فتيمموا صعيدا قال صعيدا ترابا. ففسر الصعيد بالتراب وهذا مذهب الجمهور فلا يشرع التيمم بغيره. واستدلوا على ان ابناء على

106
00:31:32.650 --> 00:31:49.050
هذا لان ابن عباس رضي الله عنه فسر الاية بذلك قال ابن عباس الصعيد تراب الحرث قال الحافظ ابن حجر هذا موقوف حسن واستدلوا ايضا بحديث وجعلت الى الارض مسجدا وجعلت تربتها لنا اه طهورا

107
00:31:49.250 --> 00:32:03.100
والرمل اه في نهاية المحتاج اه بين اه وجه السلال الحسن بهذا الحديث على قصر الحكم على التراب وانه لا يعترض بان هذا من مفهوم اللقب ومفهوم اللقب ليس بحجة

108
00:32:03.200 --> 00:32:19.650
ومما ذكره ان الحديث هنا سيق للامتنان الذي يقتضي التكثير تكثير ما يمتن به فلما اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على ذكر التراب دل على اختصاص الحكم به. وايضا المقابلة ما بين جعلت الى الارض مسجدا وجعلت تربتها تدل على

109
00:32:19.650 --> 00:32:37.000
ان الاختصاص انما يكون بالتراب عموما قوله صعيدا المفسر هنا فسرها بالتراب وقيل في تفسيرها القول الثاني ان الصعيد هو كل ما صعد على وجه الارض من جنسها. فيشمل الطين والرمل والتراب والسبق

110
00:32:37.000 --> 00:32:52.300
ونحو ذلك. وهذا قول المالكية واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ويعني مرجع هذه المسألة عندهم قالوا الى اللغة. فان اه هذا هو المعلوم في لغة العرب ان الصعيد هو وجه الارض. كما قال الخليل بن احمد

111
00:32:52.300 --> 00:33:05.150
في كتاب العين. وقال الزجاج لا اعلم بين اهل اللغة اختلافا ان الصعيد وجه الارض والمسألة فيها ادلة اخرى لكن المقصود ان نشير الى وجه الاستدلال لكل قول من هذه الاية

112
00:33:05.500 --> 00:33:22.200
قال صعيدا طيبا. قال ترابا وفسر طيبا بانه طاهرا فلا يجوز التيمم بالتراب النجس لا يجوز التيمم بالتراب النجس. الطاهر هنا في مقابل النجس. في مقابل النجس. وقيل طاهرا يعني مباحا

113
00:33:22.250 --> 00:33:48.100
ولا يصح التيمم بتراب مغصوب والمذهب عندنا يحملون الاية على المعنيين. قيما يعني طاهرا مباحا فلا يصح التيمم بتراب نجس و اه ولا بتراب مغصوب طيب والحنابلة ايضا يفرقون بين التراب الطاهر والطهور لكن ليس هذا مجال تفصيلي. قال فاضربوا به ضربتين فامسحوا بوجوهكم وايديكم. قال الى المرفقين منه

114
00:33:48.350 --> 00:34:05.400
المذهب عند الشافعية ان اليد في التيمم تمسح الى المرفق مثلها مثل الوضوء تمسح الى المرافق لكنها تمسح بماذا؟ بالتراب واستدلوا بحديث ابن عمر التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين

115
00:34:05.650 --> 00:34:22.650
وهذا الحديث فيه ضعف. واستدلوا كذلك بالاية. فقالوا ان قوله تعالى في التيمم فامسحوا بوجوهكم وايديكم قالوا هذا مطلق وقوله في الوضوء وايديكم الى المرافق مقيد فيحمل المطلق على المقيد

116
00:34:23.100 --> 00:34:43.400
ويجاب بان هذا مما اتحد فيه السبب وهو الحدث واختلف فيه الحكم. فحكم الاول وجوب حكم التيمم وجوب المسح. وحكم الوضوء وجوب الغسل. والقاعدة انه اذا اتحد السبب واختم اختلف الحكم لم يحمل المطلق على المقيد عند اكثر الاصوليين

117
00:34:43.750 --> 00:34:57.500
ولذلك القول الثاني في هذه المسألة قول جمهور العلماء ان المتيمم يمسح يده الى مفصل الكف فقط ولا يمسح الى المرافق قالوا لانه هذا هو الاصل في لغة العرب وفي الشرع

118
00:34:57.550 --> 00:35:11.450
فاذا اطلقت اليد فالمراد بها الكف للذراع ومن ذلك قوله تعالى فارفعوا ايديهما في السارق. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا اخذ احدكم بيده الى فرجه فليتوضأ. وغير ذلك من النصوص التي ورد فيها اطلاق اليد. وتعلق

119
00:35:11.450 --> 00:35:25.650
حكمها بالكف فقط والنبي صلى الله عليه وسلم اه يعني فعله يدل على هذا او قوله يدل على هذا في حديث عمار قال ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه ففعله صلى الله عيسى

120
00:35:25.650 --> 00:35:44.400
وسلم في هذا الحديث اه يدل على ما ذكرنا وهو قول الجمهور فان صلى الله عليه وسلم اكتفى بمسح الكفين. وقوله بوجوهكم وهذا اخر تعليق فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه اه قال المفسر مسح يتعدى بنفسه وبالحرف

121
00:35:44.500 --> 00:36:02.650
وقد افادنا الشيخ ياسر جزاه الله خيرا آآ في درس الامس ان مسح اذا كان متعديا بنفسه فالباء زائدة للتوكيد كقولك شكرته وشكرت له وان كان الفعل مسح متعديا بالحرف فحين اذ ما معنى هذا الحرف

122
00:36:03.000 --> 00:36:20.800
معنى هذا الحرف هو الملاصقة. الباء للملاصقة وعلى الحالين سواء قلنا ان الماء زائد للتوكيل او للملاصقة فيجب تعميم الوجه بالمسح في التيمم لابد ان يمسح المتيمم كل وجهه. وهذا قول عامة اهل العلم

123
00:36:21.150 --> 00:36:45.400
وقيل ان الماء اه لمعنى لمعنى التبعير فيجوز مسح بعض الوجه وهذا قول ضعيف. وعامة المفسرين على خلافه وعامة الفقهاء ايضا على على عدم تجويز ذلك اه فلابد من تعميم الوجه بالمسح ولا يجوز الاقتصار على بعضه. بهذا نكون قد انتهينا من درس اليوم. اه ونكتفي فيه بهذا

124
00:36:45.400 --> 00:36:50.900
والقدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين