﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:32.300
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لله ما في السماوات وما في الارض

2
00:00:32.800 --> 00:01:21.850
وان تبدوا ما فيه انفسكم او تخفوه يحاسبكم بي  فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير امنوا الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لان

3
00:01:21.850 --> 00:02:01.050
بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطمنا غفرانك ربنا واليك المصير لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

4
00:02:02.150 --> 00:02:44.800
ربنا ولا تحمل علينا كما حملته على الذي  ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد

5
00:02:45.750 --> 00:03:05.200
هذه الايات هي خواتيم المسك من سورة البقرة والاية الاولى تقرر حقيقة الكون الكبرى. وهي ان جميع ما في السماوات وما في الارض مملوك لله وحده وانه تحت قهره عز وجل ملكا وملكا

6
00:03:05.600 --> 00:03:28.100
وانه من رحمته بعباده ارسل لهم الرسل وشرع لهم الشرائع فما اباح لهم فهو المباح وما حرمه عليهم فهو الحرام وانه احل لهم الطيبات وحرم عليهم الخبائث وما حرمه انما حرمه لدفع الضرر والاذى عن عباده

7
00:03:28.500 --> 00:03:51.250
وما اباحه فهو لمنافعهم ومصالحهم وانه لا تخفى عليه خافية من امورهم. سرها وعلنها وانه محاسبهم على افعالهم وقويات صدورهم. وانه يغفر لمن يشاء فضلا ويعذب من يشاء عدلا وهو لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض

8
00:03:51.500 --> 00:04:14.650
وهذه الحقيقة التي تقررت في هذه الاية العظيمة هذه الحقيقة التي تكررت في تكررت في هذه الاية العظيمة تكررت في كتاب الله ليكون الناس على بصيرة في حاضرهم ومستقبلهم حيث قال عز وجل قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله

9
00:04:14.700 --> 00:04:33.550
ويعلم ما في السماوات وما في الارض والله على كل شيء قدير وكما قال عز وجل وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا

10
00:04:33.550 --> 00:04:48.200
في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين وكما قال عز وجل ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

11
00:04:48.450 --> 00:05:10.050
في ايات كثيرة الا ان هذه الاية الكريمة قد قررت امرا زائدا على غيرها من الايات وهي ان الله عز وجل يحاسب العباد على ما يخفونه في انفسهم ان الله عز وجل يحاسب العباد على ما يخفونه في انفسهم. ولا شك ان ما تخفيه النفس

12
00:05:10.100 --> 00:05:31.100
لا شك ان ما تخفيه النفس ان كان كفرا بالله واعتقادا خبيثا فان الله سيحاسب العبد به ان مات ولم يقلع عنه ولم يتب منه وان كان وسوستان تمر بالصدر ولا تستقر فيه. فان الله تبارك وتعالى قد تفضل على هذه الامة فلم يؤاخذها بما

13
00:05:31.100 --> 00:05:54.750
به صدورها ما لم تتكلم او تعمل به وقد خاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفا شديدا عند نزولها عند نزول هذه الاية الكريمة فانزل الله عز وجل الاية الخاتمة لسورة البقرة لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبته عليها ما اكتسبته

14
00:05:54.750 --> 00:06:13.000
وارشدهم فيها الى كلمات من الدعاء فدعوه فاستجاب لهم. فقال ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال نعم ربنا، ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال نعم

15
00:06:13.150 --> 00:06:32.450
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال نعم. واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال نعم فقد قال البخاري في صحيحه وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله

16
00:06:32.650 --> 00:06:47.750
ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير ثم ساق من طريق مروان الاصفر عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهو ابن عمر انها قد نسخت وان تبدوا ما في

17
00:06:47.750 --> 00:07:10.900
انفسكم او تخفوه. الاية باب امن الرسول بما انزل اليه من ربه. باب امن الرسول بما انزل اليه من ربه. وقال ابن عباس عهدا ويقال غفرانك مغفرتك فاغفر لنا. ثم ساق بسنده من طريق مروان الاصفر عن رجل من اصحاب رسول الله. صلى

18
00:07:10.900 --> 00:07:30.900
الله عليه وسلم قال احسبه ابن عمر. ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه. قال نسختها الاية التي بعدها. وروى مسلم من ابي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في

19
00:07:30.900 --> 00:07:53.250
انفسكم او يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير واشتد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركاب. فقالوا اي رسول الله كلفنا من الاعمال ما نطيق

20
00:07:53.250 --> 00:08:11.700
الصلاة والصيام والجهاد والصدقة. وقد انزلت عليك هذه الاية ولا نطيقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ بل قولوا سمعنا واطعنا

21
00:08:11.700 --> 00:08:38.650
غفرانك ربنا واليك المصير. قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما اقتراها القوم ذلت بها السنتهم فانزل الله في اثرها. امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا

22
00:08:38.650 --> 00:09:01.350
واليك المصير فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فانزل الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت عليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال نعم. ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال

23
00:09:01.350 --> 00:09:23.050
نعم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال نعم. واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا. فانصرنا على القوم الكافرين. قال نعم ثم ساق مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت هذه الاية ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به

24
00:09:23.050 --> 00:09:49.550
قال دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا واطعنا وسلمنا. قال فالقى الله الايمان في قلوبهم فانزل الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

25
00:09:49.550 --> 00:10:06.050
قال قد فعلت ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال قد فعلت واغفر لنا وارحمنا انت مولانا. قال قد فعلت. انتهى والمراد بالنسخ في هذه الاحاديث والمراد بالنسخ

26
00:10:06.150 --> 00:10:25.050
في هذه الاحاديث هو عدم مؤاخذة المسلم بحديث نفسه وقد تجاوز الله عز وجل لامة محمد صلى الله عليه وسلم عن حديث النفس بالاية الناسخة هنا ولم ينسخ من الاية الاولى الا ما يتعلق بحديث النفس

27
00:10:25.150 --> 00:10:45.450
اما ما تضمنه من علم الله عز وجل بكل شيء. فهذا من صفات الله عز وجل التي لا تزول ابدا. ولا يقول قائل ولا يقول قائل كيف نسخت الاية هذه وهي متضمنة خبرا والاخبار لا يدخلها الناس. فالجواب كما اشرت هو ان المنسوخ منها فقط

28
00:10:45.450 --> 00:11:05.450
هو المعاقبة والمحاسبة على حديث النفس. وهو حكم من الاحكام لا خبر من الاخبار. والاصل في الحكم قبوله للنسخ فلا اعتراض البتة وقد روى اصحاب الكتب الستة من طريق ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان

29
00:11:05.450 --> 00:11:25.250
الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تكلم به. وقد روى البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال قال ان الله كتب الحسنات والسيئات

30
00:11:25.700 --> 00:11:48.900
ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فان هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة. فان

31
00:11:48.900 --> 00:12:08.900
وهم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة. واخرج مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قال قال الله عز وجل اذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة. فان عملها كتب

32
00:12:08.900 --> 00:12:28.900
عشر حسنات الى سبعمائة ضعف. واذا هم بسيئة ولم يعملها لم اكتبها عليه. فان عملها سيئة واحدة ثم ساق مسلم من حديث ابي هريرة بلفظ عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول

33
00:12:28.900 --> 00:12:48.900
الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل اذا تحدث عبدي بان يعمل حسنة فانا اكتبها له حسنة ما لم يعمل فاذا عملها فانا اكتبها بعشر امثالها. واذا تحدث بان يعمل سيئة فانا اغفرها له ما لم يعملها. فاذا

34
00:12:48.900 --> 00:13:08.900
فانا اكتبها له بمثلها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الملائكة ربي ذاك عبد يريد ان يعمل سيئا وهو ابصر به. فقال ارقبوه فان عملها فاكتبوها له بمثلها. وان تركها فاكتبوها له حسنة

35
00:13:08.900 --> 00:13:35.200
انما تركها من جراء والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار

36
00:13:38.250 --> 00:13:41.500
تنفيذ محمد سعيد الصفار