﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
بسم الله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. قال الامام النووي غفر الله لشيخنا وللحاضرين السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة

2
00:00:22.200 --> 00:00:42.200
كل يوم كل يوم تطلع فيه الشمس. حديث ابي ذر. الخامس الخامس والعشرين. الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:42.200 --> 00:01:02.200
يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور. يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم. ويتصدقون بفضول اموالهم قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة

4
00:01:02.200 --> 00:01:22.200
صدقة وكل تهليلة صدقة. وامر بالمعروف صدقة. ونهي عن المنكر صدقة. وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجرا؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام؟ اكان عليه وزرا

5
00:01:22.200 --> 00:01:42.200
كذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجرا. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم

6
00:01:42.200 --> 00:02:12.200
تسليما كثيرا. هذا الحديث يحسن ان يوضع له عنوان كثرة طرق الخير الحديث الذي قبل هذا فيه تحريم الظلم وان الله حرمه على نفسه وجعله بين الخلائق محرما وفيه بيان غنى الله عن خلقه وانهم

7
00:02:12.200 --> 00:02:32.200
يعملون لانفسهم فمن احسن فلنفسه ومن اساء فعليها. وانهم لو كانوا كلهم على اتقى قلبي رجل واحد ما زاد ذلك في ملك الله شيئا. وبالعكس لو كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص

8
00:02:32.200 --> 00:03:02.200
من ملك الله شيئا وانما يعملون في انفسهم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه وهذا الحديث ايضا عن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم الى اخر ما ذكر والظاهر ان ان

9
00:03:02.200 --> 00:03:32.200
بدر رضي الله عنه من هؤلاء الذين اشتكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكواهم انهم لا يتحصلون على الفضل الكبير. والخير الذي يتحصل عليه به اخوانهم من اهل الاموال. وليس هذا حسدا وانما هذا

10
00:03:32.200 --> 00:04:02.200
من باب التنافس في الخيرات. وهذا امر مطلوب شرعا. ولهذا يقول جل وعلا لما ذكر فضل الجنة قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. والتنافس في هذا هو والطريقة التي امر الله جل وعلا بها وليس التنافس في امور الدنيا. وقوله من اصحاب

11
00:04:02.200 --> 00:04:32.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر انهم الفقراء غالب واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. من هؤلاء لانهم جاؤوا من افاق متعددة من الجزيرة هجرة الى الله ورسوله وتاركين اموالهم واهليهم

12
00:04:32.200 --> 00:05:02.200
بما عند الله جل وعلا. والدثور هي الاموال. قولوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يعني اصحاب الاموال الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله. وفي هذا معرفة فضل الانفاق في سبيل الله. والانفاق في هذا له طرق

13
00:05:02.200 --> 00:05:32.200
متعددة وكثيرة قد بينها كتاب الله جل وعلا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنها ما يظاعف الدرهم يكون بسبع مئة درهم كما قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة

14
00:05:32.200 --> 00:06:02.200
حبة والله يضاعف لمن يشاء يعني ان الله يزيده مضاعفة على ذلك ايضا لمن يشاء وقد تكون المضاعفة بغير عدد وبغير حساب. والله جل وعلا فضله واسع ومن ذلك الصدقة على الفقراء من ذلك حتى اذا

15
00:06:02.200 --> 00:06:32.200
احسن الانسان نيته كما سيأتي. ما يأكله وما ينفقه على اولاده واهله واقاربه. ولكن هذا يجب ان يكون عن نية اما اذا كان عادة او ينفق هكذا عادة ليأكل ويؤكل غيره. هذا امر مباح

16
00:06:32.200 --> 00:07:02.200
قد لا يكون فيه اجر. وقولهم يصلون كما نصلي ويصوم كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم ولا نتصدق. ليس عندنا شيء نتصدق به فهذا وجه كونهم ذهبوا بالاجور وفضلوهم في ذلك. مع انه جاءت

17
00:07:02.200 --> 00:07:42.200
عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة ان فقراء المهاجرين يدخلون قبل الاغنياء الجنة بخمس مئة سنة بنصف يوم واليوم الف سنة كالف ذلك ان الاموال يكون عليها يعني تبعات يحاسب الانسان في وقد جاءت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:07:42.200 --> 00:08:12.200
ان الانسان لا تزول قدماه يوم القيامة حتى يسأل عن اربع يسأل عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه؟ هذا ايضا صعب من اين اكتسبه في ما انفقه. يسأل عن علمه ويسأل عن شبابه وعمره. يعني فيما

19
00:08:12.200 --> 00:08:32.200
وافناه في ذلك لان هذه لان الانسان خلق لعبادة الله جل وعلا فلا يجوز ان تكون الدنيا همه ويكون مراده في هذه الحياة فقط فانه اذا كان كذلك فقد عدل

20
00:08:32.200 --> 00:09:02.200
فكره ونظره وعمله الى ما الى غير الى غير ما قصد له. من الخلق والايجاد قوله يصلون كما نصلي يعني الصلوات التي يجتمعون لها الصلوات خمس الجماعة والا يجوز ان يكون هناك صلوات يصلونها ولا يصليها غيره. من آآ

21
00:09:02.200 --> 00:09:32.200
النوافل التي جعلها الله جل وعلا مجالا للتنافس بين عباده ايضا في الليل والنهار فالصلاة خير موضوع. فمن شاء ان يستزيد فليتزود وليست محصورة في اشياء معددة ولهذا لما قال رجل من اه من كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم. قال له

22
00:09:32.200 --> 00:10:02.200
سل ليجازيه عن خدمته. قال اسألك مرافقتك في الجنة. قال وغير هذا؟ قال هو ذاك قال اذا اعني على نفسك بكثرة السجود. فكلما سجد العبد لله سجدة فانه يتقرب بها الى ربه ويرفعه الله جل وعلا بها منزلة اذا قبلت

23
00:10:02.200 --> 00:10:32.200
وصلاة الليل الناس نيام كما قال صلى الله عليه وسلم تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وكذلك ترفع الدرجات. وقد آآ مر الحديث في هذا فالمقصود ان هذا في الظاهر فقط كلامهم في الشيء الذي ظهر لهم والا يجوز ان يكون هناك

24
00:10:32.200 --> 00:11:02.200
منافسة وتفاضل غير معروف غير معروف لهم لانه يكون في الخفاء في البيوت في الليل وكذلك غيرها مما لا يكون ظاهرا من اه خضوع الانسان وذله لربه وذكره له. وافضل الاعمال ان يكون لسان

25
00:11:02.200 --> 00:11:32.200
الانسان رطبا بذكر الله في كل وقت. فالذكر من افضل الاعمال. فاذا مجال فضل واسع. وليس الشيء المشاهد فقط. ولكنهم نظروا الى الشيء الذي يشتركون معه فيه والشيء الذي لا يستطيعون المشاركة. فذهبوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم

26
00:11:32.200 --> 00:12:02.200
كل ذلك طلبا ان يفتح لهم من مجالات التي فيها المساواة انه يساوي اخوانهم او انهم يلحقوا بهم وفي هذا ان الانسان ما ينبغي له ان يقصر في العمل ان يجتهد حتى يكون مع المجتهدين في الدرجات الرفيعة

27
00:12:02.200 --> 00:12:32.200
ومعلوم ان الجنة انها جنان كما قال صلى الله عليه وسلم. وكما ذكر الله جل وعلا لنا في كتابه انه ذكر انها مختلفة. قال ولمن خاف مقام ربه جنة فباي الاء ربكما تكذبان ذواتا افنان وذكر من اوصافها

28
00:12:32.200 --> 00:13:02.200
الاوصاف العالية جدا ثم بعد ذلك قال ومن دونهما جنتان يعني من دونهما اقل منهما في جميع ما تشتمل عليه. ولما قالت امرأة من الصحاب الصحابة ممن قتل لها ابن في الجهاد. قالت يا رسول الله اخبرني عن ابني

29
00:13:02.200 --> 00:13:32.200
ان كان في الجنة سلوت وان كان في غير ذلك سترى ماذا اصنع. فقال اوهبلتي هو في جنان وليست جنة واحدة. جنان. وفي حديث يقول صلى الله عليه وسلم ان اهل الجنة يتراءون اصحاب الغرف كما ترون الكوكب الغابر في افق

30
00:13:32.200 --> 00:14:02.200
استمع اصحاب الغرف الذين سبقوا الى تلك الغرف بالاعمال فظل غيرهم. المقصود ان التفاضل تفاضل مجاله واسع جدا واعظم ما يكون التفاضل فيه ما يقر في القلوب من خوف الله وخشيته

31
00:14:02.200 --> 00:14:32.200
وادامة ذكره والخضوع له وطاعته جل وعلا. وليست الاعمال الظاهرة فقط لهذا يقول بعض السلف ان ابا بكر رضي الله عنه ما سبق الصحابة بكثرة صوم وصلاة وانما سبق فهم بشيء وطر في قلبه. يعني من معرفة الله. وخوفه

32
00:14:32.200 --> 00:14:52.200
قولهم ولا يواعوا وليس لنا ما نتصدق به. يعني من الاموال التي فيها نفع الغير سواء كان على من يكون فقيرا او النفقة في سبيل الله والنفقة في سبيل الله هي

33
00:14:52.200 --> 00:15:12.200
فهي افضل ما ينفق فيه الاموال. من قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون كانوا يريدون مثل هذا الذي يقوله له رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بين ذلك ان

34
00:15:12.200 --> 00:15:42.200
فبكل تسبيحة صدقة يعني ان المجال مفتوح امامكم تسبيح والتكبير والتهليل الله جل وعلا وكله راجع الى ذكر الله جل وعلا. ومن ذلك ايضا الامر بالمعروف قال ان بكل تسبيحة صدقة تسبيحة ان تقول

35
00:15:42.200 --> 00:16:12.200
سبحان الله وبكل تكبيرة صدقة في ان تقول الله اكبر هي صدقة يعني فيها حسنة. يعني لك فيها حسنة مدخرة. سوف يجزيك الله جل وعلا بها والمقصود بالصدقة يعني صدقة على نفسك. صدقة تتصدق بها على نفسك وليست

36
00:16:12.200 --> 00:16:42.200
على الله ولا على شيء خارج من عن نفسك. وكذلك ان تقول الحمد لله والتهليل قولك لا اله الا الله وجاءنا هذا افضل من المال. يقول الله جل وعلا في

37
00:16:42.200 --> 00:17:02.200
المفاضلة بين هذا المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا. جاء عن ابن عباس ان الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

38
00:17:02.200 --> 00:17:22.200
هذه نفس اللي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم. الله جل وعلا يقول انها خير خير من المال وخير من الاولاد وكونها باقيات يعني انها امامك مدخرة وصالحات اذا اتيت بها مخلصا صادق

39
00:17:22.200 --> 00:17:52.200
صارت من الصالحات. فهذا يكون افضل من المال. لمن عقل ذلك وفهم واخلص فيه لله جل وعلا. معلوم ان هذا سهل وميسور ولا يحتاج الى كد وانما يحتاج فقط ان يكون الانسان قلبه معلق بربه جل وعلا. وان يكون

40
00:17:52.200 --> 00:18:32.200
قلبه مع لسانه ذاكرا ذاكرا لربه. وهذا معناه انه يمنعه ذلك من فعل المحرمات امنعه من فعل المحرمات اذا رأى محرم ذكر ربه فاجتنبه. وكذلك اذا رأى خيرا يعني اقدم عليه راغبا وقوله امر بالمعروف صدقة

41
00:18:32.200 --> 00:18:52.200
المعروف يعني الذي جاء به الشرع الامر الذي امر الله جل وعلا به فهو صدقة عليك تتصدق بها على نفسك كما انه صدقة على اخيك. اذا انقذه الله جل وعلا بسبب

42
00:18:52.200 --> 00:19:22.200
امريكا ونهيك له وترك ما هو ضد المعروف لان الامر بالمعروف ستأمر من لم يفعل ان يفعله. وهو ايضا اقترن بالنهي عن المنكر تنهاه والمنكر هو كل ما جاء خلاف الشرع. من قول او فعل

43
00:19:22.200 --> 00:19:42.200
ولكن هذا يتطلب ان يكون الانسان عالما بذلك. ان يكون يعرف ان هذا انه معروف في بالشرع. وان هذا المنكر منكر في الشرع. يعرف الدليل على هذا. ولا يكون كبعض الناس

44
00:19:42.200 --> 00:20:12.200
اذا كان عنده عادات وامور عاش عليها وخلفت اشتد نكيره. ويرى ان هذا منكر وهو ليس منكرا. او انه مثلا يأمر بامر لا يكون ثابتا وان كان من ليس من المنكر

45
00:20:12.200 --> 00:20:42.200
لان العبادة يجب ان تكون مشروعة فالعبادات توقيفية وانت معنى توقيفية يعني موقوفة على مجيء الامر بها. من الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يجوز للعبد ان يقدم على عبادة من العبادات وهو لا يدري اشرعت ام لا؟ مشروعة اوردت

46
00:20:42.200 --> 00:21:12.200
المشروعة وهذا معنى كون العبد يقول اشهد ان محمدا عبده ورسوله. يعني يؤمن بانه رسول ويتبعه بالأوامر التي جاء بها اما ان يكون جاهلا بذلك فهذا تقصير. تقصير منه. وقوله

47
00:21:12.200 --> 00:21:42.200
وفي بظع احدكم صدقة بظع يعني مظاجعته لزوجته. لانها فيها صدقة وصدقة على نفسه عند ذلك تعجل الصحابة كيف يأتي الانسان شهوته كن له صدقة. فقال لهم ارأيتم لو وظعها في حرام؟ اليس عليه وزر؟ قالوا بلى. قال كذا

48
00:21:42.200 --> 00:22:02.200
اذا وضعها في حلال والمعنى ذلك انه كف نفسه عن التطلع الى الحرام. وقصرها على ما احل الله جل وعلا له. وهذا مثال مثال من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا

49
00:22:02.200 --> 00:22:32.200
ليس هذا فقط مثل ذلك الاكل. اذا اكل طعاما مما احله الله له فانه له فيه صدقة. لانه منع نفسه ان يتطلع الى ما في ايدي الناس او ما هو محرم. وكفها عن ذلك. فيكون في ذلك صدقة على نفسه

50
00:22:32.200 --> 00:23:02.200
وقد جاء مهوى ابلغ من هذا. حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما زار سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه وكان مريضا في حجة الوداع. في مكة. صابه مرض. فزاره الرسول صلى الله عليه

51
00:23:02.200 --> 00:23:22.200
وسلم اه شكى اليك يا رسول الله وخلفوا من بني اصحابي قال عسى الله ان يمد في عمرك ونحو هذا فينتفع بك قوما ويضر بك اخرون. وذكر له من الفضل لما

52
00:23:22.200 --> 00:23:42.200
قال ان عندي مال ولا يرثني الا بنات. هل اتصدق بنصف مالي؟ قال لا. قال بالثلث؟ قال الثلث والثلث الكريم ولكن المقصود انه ذكر له فضل الاعمال وانها قال حتى اللقمة التي ترفعها الى في

53
00:23:42.200 --> 00:24:02.200
لك فيها صدقة. ومعلوم ان هذا شيء واجب. يجب على الانسان ان ينفق على زوجته وعلى اولاده وله في ذلك صدقة وهذا افضل من صدقة التطوع. ولكن هذا كما سبق لابد

54
00:24:02.200 --> 00:24:22.200
من النية ان يحتسب الانسان ذلك يحتسب ان ان هذا امتثال لامر الله وانه ايظا منعا من ان يتطرق اليه الباطل الحرام من الاكل وغيره لا له ولا لمن ينفق ينفق عليه

55
00:24:22.200 --> 00:24:52.200
وهذا مثل ذلك. فعلى فعلى هذا نقول ان طرق الخير كثيرة جدا لمن وفقه الله جل وعلا ولكن الامور التي اعتادها الانسان مثل الاكل والشرب والمشي والنوم. والامور المعتادة التي تسمى عادة

56
00:24:52.200 --> 00:25:22.200
هذه لابد فيها من النية. ينوي الانسان النووي بذلك يطيع الله ويتقوى بذلك على طاعته ويمنع نفسه من التطلع الى الحرام فمثلا النوم يمكن يكون عادة ويمكن ان يكون عبادة. فاذا نام الانسان عادة هكذا هذا امر مباح. لا له ولا عليه. ولكن اذا نام

57
00:25:22.200 --> 00:25:52.200
بنية انه يتقوى بنومه على انه يقوم يؤدي عبادة لله جل وعلا نشيطا مبكرا ويمنع نفسه من النظر الى ما لا يجوز النظر اليه. قنوات فاسدة وما اشبه ذلك وكذلك يمنع سمعه ان يستمع الى شيء لا يجوز. فانه بهذا يكون على عبادة

58
00:25:52.200 --> 00:26:22.200
اكون نومه عبادة. وفرق كبير جدا. بين من يكون نومه عبادة ومن يكون ونومه عادة. العادة ليس فيها لا اجر ولا وزر. اذا سلمت من اه الامور التي يتعلق بها ما اذا نام بهذه النية فيكون نومه عبادة. فيمكن ان يكون

59
00:26:22.200 --> 00:26:52.200
تحركات الانسان كلها وسكناته عبادة. بالنية الصالحة. وهي ليست صعبة وانما تحتاج الى استحضار واخلاص في قلبه. وهكذا المشي. اذا ذهب الى مثلا السوق السوق التي يعني هي معتادة. ان كان في نيته انه يطلب الرزق الحلال

60
00:26:52.200 --> 00:27:22.200
ليكف نفسه وليقوم بما يجب عليه كان مشيه عبادة. وهكذا الجلوس وغيره المعتادة كلها تكون عبادة بالنية الصالحة. اذا وفق الله جل وعلا ولهذا نبه صلى الله عليه وسلم بقوله ارأيتم لو وضعها يعني شهوته في حرام؟ اكان

61
00:27:22.200 --> 00:27:42.200
قال عليه وزر قال قالوا نعم قالوا كذا وهذا من باب القياس. فاذا وضعها في حلال ولكن مثل ما سمعنا لابد ان يكون ذلك بنية وليس قضاء للشهوة فقط والعادة التي اعتاد عليها

62
00:27:42.200 --> 00:28:12.200
فان هذه تكون مباحة فقط. لا له ولا عليه. ولهذا كانت كان كان الصالحون من انبياء الله واوليائه تكون هذه الامور عبادات يرتفعون بها درجات لما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال سليمان عليه السلام

63
00:28:12.200 --> 00:28:32.200
اطوفن الليلة على على مئة امرأة. كل واحدة تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله فقال له الملك قل ان شاء الله فلم يقل فلم يأتي واحدة منهن بولد لواحدة جاءت بشق ولد

64
00:28:32.200 --> 00:28:52.200
يقول صلى الله عليه وسلم لو قال ان شاء الله لقاتلوا كلهم في سبيل الله. والشاهد في هذا انه طوافه عليهن ده ليس للشهوة وانما حتى يكون هذا الذي ذكره. يأتي اولادها مئة ولد يقاتلون في سبيل

65
00:28:52.200 --> 00:29:22.200
فهذا من العمل الصالح الذي يرتفع به العامل بذلك درجات عند الله جل وعلا خلاف ما اذا كانت الامور التي يأتيها امور معتادة. يقول في هذا الحديث اولا من الاحكام ان العبد ينبغي له ان يسابق في الخيرات. وان لا يكون

66
00:29:22.200 --> 00:29:52.200
همته دون. بل تكون همته عالية. ولا ينبغي انه ينظر الى العاملين فيتقاعس عن ذلك. لان الصحابة رضوان الله عليهم هذا نهجهم. واقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم على اشجعهم. ثم ماذا نقول ليس هذا من باب الحسد. بل هذا من باب التنافس في الخيرات

67
00:29:52.200 --> 00:30:22.200
والا صفة المؤمن انه يحب لاخيه ما يحب لنفسه. ولكن ما ينبغي له ان يقصر يقصر عنه. وهذا معناه ان الانسان لا يحقر نفسه ان كان يرى غيره قد جاء باعمال كبيرة. فهو كذلك يحاول. ولو في الدعاء

68
00:30:22.200 --> 00:30:42.200
ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم اذا سألتم الله جل وعلا الجنة فاسألوه الفردوس انه اعلى الجنة ووسطها وسقفه عرش الرحمن ومنه تفجر انهار الجنة. لا يقول الانسان انا لا استحق

69
00:30:42.200 --> 00:31:12.200
هذا الجنة بفضل الله. والله يعطي بلا حساب. ينبغي العبد عن يحسن المعاملة وان يعظم الرغبة عند ربه جل وعلا ولا يكون تكون همته قاصرة. فهذا الذي يشير اليه اول هذا الحديث ثم

70
00:31:12.200 --> 00:31:42.200
ان هذا فيه تفاوت الناس في الاعمال واذا تفاوتوا في الاعمال فهم يتفاوتون في الدرجات لهذا صارت الدرأ للجنة درجات درجة فوق الاخرى. ففي الصحيح صحيح البخاري النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان في الجنة مئة درجة ما بين واحدة والاخرى كما بين السماء

71
00:31:42.200 --> 00:32:02.200
السماء والارض اعدها الله للمجاهدين في سبيله. هذه فقط لهؤلاء. لكن انظر كيف التفاوت مئة درجة كالواحدة فوق الاخرى وكل واحدة بينها وبين الاخرى مثل ما بين السما والارض. هذا يدلك على التفاوت في

72
00:32:02.200 --> 00:32:32.200
عمل واحد فقط فكيف اذا تفاوتت الاعمال؟ ولهذا صارت الجنة درجات عالية جدا مثل ما سمعنا ان اهل الجنة ينظرون الى اصحاب الغرف مثل ما ننظر الى الكوكب الذي في افق السماء بعيد بعيد عنا. وكل هذا لما يقوم في القلوب من معرفة الله جل وعلا

73
00:32:32.200 --> 00:33:02.200
الخضوع له والذل له وكذلك العمل. فهذا دليل على تفاوت الناس في فضل الله جل وعلا في الدنيا وفي الاخرة وقد يقوم الانسان بجوار الاخر في الصلاة فيكون احدهم بينه وبين من في جواره مثل ما بين السماء والارض. هذا خاضع لله وذال ويشاهد كانه يشاهد رب

74
00:33:02.200 --> 00:33:32.200
والاخر قد يكون مفكرا في امور الدنيا لا يحضر قلبه الا قليلا او قد لا وكذا نبهنا رسول الله صلى الله عليه لهذا الشيء. فقال اذا قام احدكم الصلاة فانه يناجي ربه. فلا يبزقن امامه ولا عن يمينه. ومناجاة

75
00:33:32.200 --> 00:33:52.200
ليست اه امر سعد امر عظيم جدا. الانسان لو ناجى مخلوق من من الناس الذين مثلا الوزير والامير والا لغبطه الناس قالوا ما هذا؟ منزلة هذا؟ فكيف من يناجي يناجي الله جل وعلا

76
00:33:52.200 --> 00:34:22.200
والمناجاة معناها انك تأخذ به في كل الصلاة العبد يناجي ربه. فمن يستحضر هذا بينه وبين من لا يستحضره فرق كبير جدا وهكذا يقال في جميع الاعمال وهذا يدلك على التفاوت العظيم. فينبغي الانسان ان يجتهد في هذا

77
00:34:22.200 --> 00:34:52.200
لا يكفر. ثم فيه فضل الصدقة وفيه ان الذي لا يجد الصدقة ان الشرع فيه امور كثيرة يمكن ان تعوضه عن المال الذي ينفقه بشرط الاخلاص وبشرط المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

78
00:34:52.200 --> 00:35:22.200
لذلك وفيه ان كل عمل يعمله الانسان انه صدقة عليه. صدقة على نفسه تصدق بها ومعلوم انها الانسان محتاج الى هذا حاجة كبيرة جدا. والصدقة معناها الحسنة التي يكتسبها العبد سوف يلقاها احوج ما كان اليها

79
00:35:22.200 --> 00:35:42.200
وفيه الاشارة الى ان النية ابلغ من العمل خير منه. وقد جاء هذا في لفظ حديث رواه الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نية المؤمن ابلغ من عمله

80
00:35:42.200 --> 00:36:12.200
ومعنى ابلغ انها يمكن ان يبلغ فيها ان يصل فيها ما لا يصل الى العمل ومعلوم النية المقصود بها ما يقوم في القلب من الاخلاص ومعرفة الله جل وعلا فيه ان الموازنة بين الحسنات والسيئات انزع العبد لابد ينظر وان الحسن

81
00:36:12.200 --> 00:36:42.200
تمحو السيئة وقد يكون مثلا الانسان له حسنات كثيرة قهوة سيئات كثيرة فيوازن بينها وقد يكون بالعكس. نعم اقرأ الحديث الثاني. الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس

82
00:36:42.200 --> 00:37:02.200
تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة طيبة صدقة وكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم. في هذا الحديث

83
00:37:02.200 --> 00:37:37.300
بيضاء شبيه بالذي قبله. كل سلامى والسلامى المفصل المفصل او العظم الذي يكون له نهاية في الانسان. والانسان يقول فيه اكثر من ثلاث مئة نفس ومعنى هذا انه كل يوم يكون عليه صدقة بعدد هذه الاشياء. وقد جاء ذلك

84
00:37:37.300 --> 00:37:57.300
صريحا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد استكثر الصحابة ذاك قالوا كيف يعني علينا كل يوم والانسان عليه ثلاث مئة صدقة او ثلاث مئة ستون صدقة. فبين لهم ان الامر سهل. في هذا. فقال

85
00:37:57.300 --> 00:38:24.000
كل يوم كل سلامة من الناس يعني من الرجل او المرأة. عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس  يعني كل يوم يكون عليك هذا هذا العدد من الصدقات. ثلاث مئة وستون صدقة

86
00:38:24.000 --> 00:38:44.000
وتصوروا ان الصدقة انها مال يبذل. كان هذا المعروف. فبين صلى الله عليه وسلم انه ليس ليست الصدقة مقصورة على ذلك فقال تعدل بين اثنين صدقة يعني انك اذا حكمت بين اثنين او اصلحت بينهم

87
00:38:44.000 --> 00:39:04.000
هما او ازلت ما بينهما من شحناء او من خصومة او ما اشبه ذلك. ان هذا صدقة. ولو بكلمة وكذلك كونك تعين اخاك ولو ان مثلا تمسك له دابته التي

88
00:39:04.000 --> 00:39:38.900
او ترفع له متاع او تعطيه شيئا يحتاج اليه من عصا وما اشبه ذلك يكون صدق  وكذلك الكلمة الطيبة الكلمة الطيبة هذا امر عام كثير جدا. ذكر الله وامر بالمعروف والقاء السلام. وكذلك دعاء ادعو اخيك وما اشبه ذلك. كثير جدا

89
00:39:38.900 --> 00:40:08.900
وكذلك اية تتلوها او حرف من كلام من كلام الله تتلوه. فهو يشمل اشياء كثيرة جدا الكلمة الطيبة. تكون صدقة تصدق بها. وكذلك الخطوة التي تخطوها قاصدا بيتا من بيوت الله تؤدي عبادة

90
00:40:08.900 --> 00:40:28.900
لله جل وعلا. كل خطوة يكون لك بها صدقة. فينبغي ان يكثر الانسان الخطى الى مساجد ولا سيما اذا كان يوم الجمعة فقد جاء حديث صحيح عن النبي صلى الله

91
00:40:28.900 --> 00:40:58.900
عليه وسلم لو قال من اغتسل وغسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب. وانصت واستمع وانصت. ولم يفرق بين اثنين ولم يتخطى الرقاب الناس كان له بكل خطوة يخطوها عمل سنة. ذاهبا وراجع

92
00:40:58.900 --> 00:41:18.900
الفضل العظيم الذي يفرط فيه الناس لانهم اما لا يعرفونه او انهم يزهدون هنا في امور الاخرة ولو قيل للانسان ان لك في كل خطوة تخطوها الى المكان الفلاني ريال

93
00:41:18.900 --> 00:41:38.900
لا تزاحم الناس عليه مزاحمة قد لا يجد الانسان له مكان في هذا الطريق اما امور الاخرة ففيها زهد يزهد فيها الناس اما مما جاهل لها واما استبعادا لذلك واما

94
00:41:38.900 --> 00:42:08.900
صوارف كثيرة تصرف العبد عن هذه الامور. فكذلك الخطوات التي يخطوها الى مسجد وهذه تحتسب له ذهابه الى المسجد ورجوعه الى بيته. كلها كل خطوة له توفي حسنة وفي الاخرى يحط عنه سيئة. وهذا امر ليس سهل. يعني امر كبير

95
00:42:08.900 --> 00:42:38.900
من جدة ينبغي ان يستحضره الانسان ويعمل عليه ويكثر الخطى. لان فيها تحصيل الصدقات الكثيرة. وكذلك تميط الاذى عن الطريق. والاذى اما حجر واما شوك واما شيء يؤذي المار والسائل في الطريق. فهذا ايضا

96
00:42:38.900 --> 00:43:08.900
فيه صدقة. وقد جاء انه يجزي عن هذا كله يعني يعني الصدقات كلها تجزي عنها ركعتان من الضحى يركعهما العبد. يؤدي ركعتين يجزي عن ثلاث مائة وستون صدقة. فهذا ينبغي للانسان الا يخل به. وان يستحضر هذه الاشياء

97
00:43:08.900 --> 00:43:28.900
ويخلص النية في ذلك حتى يتحصل على هذه الصدقات التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم. فهو يذكر لنا ذلك حتى العبد هذا ويحتسب ذلك فيتحصل على الفضل الكبير. وهذا فضل الله جل وعلا يؤتيه

98
00:43:28.900 --> 00:43:48.900
من يشاء والله على من صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. يقول السائل السلام عليكم ورحمة الله يا شيخ بارك الله فيكم. ما معنى غسل واغتسل وبكر وابتكر؟ هذا كله من المبالغات من من المبالغة ان تبالغ. غسل

99
00:43:48.900 --> 00:44:17.500
ولهذا قال مشى ولم يركب. المشية على الركب ولكن كلها تأكيدات وكذلك استمع وانصت الاستماع والانصات شيء واحد ولكنه هي المبالغة حتى يحرص الانسان على هذا ويأتيه به تاما وان كان بعض العلماء فسر هذا بغير ذلك قال غسل واغتسل يعني غسل نفسه وغسل وغسل غيره

100
00:44:17.500 --> 00:44:39.050
يقصد الى زوجته لكن ما ما هو كل احد يكون بهذه المثابة والحديث قيل للامة كلها عامة اللي عنده زوجة واللي ما عنده زوجة المقصود هذا المبالغة ان يبالغ بهذا الشيء والتأكيد التأكيد على هذه الامور. ركعتين تطوع على الضحى

101
00:44:39.050 --> 00:44:53.200
ايه ركعتين ما هو معناه انك ما تزيد عن ركعتين. ولكن اذا اديت الركعتين قامت مقام هذه الصدقات الكثيرة. وان زدت فالفضل فضل واسع. نعم