﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:29.300
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى القاعدة الثانية ان ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل

2
00:00:29.450 --> 00:00:48.250
فانه يجب الايمان به سواء عرفنا معناه او لم نعرف. لانه الصادق المصدوق فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الايمان به وان لم يفهم معناه. هم. وكذلك ما ثبت باتفاق سلف

3
00:00:48.250 --> 00:01:16.600
في الامة وائمتها مع ان هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة. متفقا عليه بين سلف الامة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته

4
00:01:16.600 --> 00:01:43.400
يوم الدين وبعد هذه القاعدة التي  هي اصلها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وقاعدة عامة يجب ان تطبق في صفات الله جل وعلا وفيما اخبر الله جل وعلا به

5
00:01:43.400 --> 00:02:04.650
عما يكون بعد الموت وما مضى من الامور التي قد لا يدركها العقل وكذلك ما يكون في ما يبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا فيما يجب العمل به المسلم يجب ان

6
00:02:04.650 --> 00:02:35.050
تكون مستسلما لله جل وعلا. منقادا لامره بدون منازعة وبدون ان يتوقف ويقول ما معنى هذا؟ وما اعمل الا بما علمته وفهمته ان هذا نوع من العناد والاباء والاستكبار وهو يكون مخالفا للاستسلام لله جل وعلا

7
00:02:36.050 --> 00:02:57.600
ما مقصود الشيخ بهذه القاعدة الرد على المتكلمين الذين جعلوا الاصل في باب معرفة الله جل وعلا واسمائه العاقل واما ما جاء في الكتاب والسنة فيجب ان يعرض على العقول

8
00:02:58.000 --> 00:03:27.200
وهذه قاعدة فاسدة باطلة وبها ظل كثير من الناس والله جل وعلا اخبرنا ان رسوله صلى الله ان رسله صادقون وانهم سلموا من كل ما فيه مخالفة فاذا اخبرنا ربنا جل وعلا عن نفسه

9
00:03:27.850 --> 00:03:55.100
او عن مخلوقاته او عن احكامه واوامره وجب علينا قبول ذلك والتسليم له والانقياد له سواء عرفنا معناه او عسر علينا الوصول الى حقيقة المعنى الذي اراده الله جل وعلا مع ان هذا لا يوجد

10
00:03:55.450 --> 00:04:18.750
الامور التي يخبر الله جل وعلا بها تكون واظحة  ولهذا وصف جل وعلا كتابه بانه عربي مبين مدين عن كل ما يخبر به والرسول ايضا يبين ما انزل الله جل وعلا

11
00:04:18.950 --> 00:04:43.600
عليه لعباد الله جل وعلا وليس في ما اخبر الله جل وعلا به عن نفسه ولا عن مخلوقاته امور مستعصية هذا الفهم لا تدرك هذا لا وجود له ولكن الشيخ رحمه الله يقول على تقدير ان يوجد ذلك

12
00:04:43.600 --> 00:05:04.850
انه يجب التسليم والانقياد له لهذا قال ان ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه  يعني من صفاته واسمائه فانه يجب الايمان به والايمان به ان يعتقد انه حق

13
00:05:05.400 --> 00:05:30.950
وان يقبل ولا يعارض برأي ولا بعقل اما اذا كان الانسان يعارضه بعقله او يوقفه على اراء الرجال فان الايمان لم يحصل. ان هذا لا يكون ايمانا ولهذا قال سواء عرفنا معناه

14
00:05:31.150 --> 00:05:54.350
يعني حقيقة المخبر عن اولم نعرف لانه الصادق المصدوق يعني اذا اخبر بشيء فهو صدق وحق  فيجب ان نصدقه ما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الايمان به وان لم يفهم معناه

15
00:05:54.900 --> 00:06:29.400
هذا يوجد في عامة المسلمين اما الذين يعرفون اللغة ويعرفون معاني كتاب الله جل وعلا فهذا لا يوجد عندهم. اما قوله جل وعلا منه ايات محكمات واخر متشابهات التشابه هذا سيأتي الكلام فيه انه امر نسبي او ان التشابه الامور التي لا تدرك حقائقها

16
00:06:29.400 --> 00:06:53.350
ومن حقائق يوم القيامة مثل ما يكون في النار وفي الجنة وفي آآ المواقف وغيرها حقيقتها حتى تعلم تشاهد وترى وهو الذي يقول الله جل وعلا اذا جاء تأويله يقول الذين نسوا الذين نسوه من قبل قد جاءت رسله ربنا بالحق

17
00:06:53.450 --> 00:07:12.900
وتأويله معناه حقيقته التي اخبر الله جل وعلا بها فهذه تتوقف على المشاهدة والمعائشة فهذا قد يكون ولكن الخطابات التي وجهت الينا بكتاب الله جل وعلا وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم

18
00:07:12.900 --> 00:07:37.850
ليس فيها شيء من ذلك بل هي واضحة ومفهومة وجلية والمقصود في هذا الاخبار عن صفات الله واسمائه وصفاته جل وعلا كلها واضحة وجلية ولا خفى فيها وانما جاء الاشكال عند كثير من الناس

19
00:07:38.200 --> 00:07:58.900
انه تصور ان اثبات الصفات فيه شيء من التشبيه فاذا اثبتنا لله يدين يقول لا نعرف من اليدين الا ما نعرفه من انفسنا فرد هذا او توقفوا فيه وكذلك اذا لما اخبر ان له وجه

20
00:07:59.250 --> 00:08:23.400
وانه جل وعلا يسمع ويبصر وغير ذلك فهم جعلوا نفوسهم الاصل تقاس رب العالمين جل وعلا على ما عرفوه من انفسهم تظل في هذا وقعوا في التشبيه اولا ثم وقعوا في التعطيل ثانيا يعني تعطيل

21
00:08:23.400 --> 00:08:41.500
جل وعلا عما وصف به نفسه مع ان الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء فهو ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا فيما وصف بان له يدين او له سمع وبصر

22
00:08:41.900 --> 00:09:02.750
ان له وجه جل وعلا وانه غفور وحليم وغير ذلك فهذا كله كل ما يخبر الله جل وعلا به هو خصائص تخصه لا يشاركه فيها المخلوق وهو معنى قوله ليس كمثله شيء

23
00:09:03.300 --> 00:09:29.300
وقوله جل وعلا لم يكن له كفوا احد وقوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا هل تعلم له سميا؟ يعني مسامي سمي ويماثل فالايات في هذا واضحة وجلية وقوله وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الامة وائمتها

24
00:09:29.900 --> 00:09:59.300
المعلوم ان ما يوصف الله جل وعلا به وما يسمى به انه لا يثبت في بالعقول ولا بالافكار ولا بالعكيسة وانما يثبت بالوحي لانه خبر عن غيب فالله جل وعلا غيب لا يشاهده احد فيصفه

25
00:09:59.500 --> 00:10:28.100
وكذلك لا مثيل له تعالى وتقدس فيقاس عليه على هذا يتوقف الامر على الوحي الذي تأتي به الرسل فاتفاق الامة سلف الامة اتفاقها على قبول ما جاء بالكتاب والسنة وليس شيئا تحدثه العقول والافكار فان هذا لا مجال للعقول فيه

26
00:10:28.950 --> 00:10:51.550
وانما الوحي يرشد العقول ويدلها كما قال الله جل وعلا في ايات كثر لايات لاولي الالباب الباب هو العقل وقول وقوله مع ان هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة

27
00:10:52.100 --> 00:11:17.000
قول عامته سيخرج الامور التي تفهم من النص وقد ينبوا بعض فهم بعض الناس عنه  ولكن ما اتفقوا عليه ان هذا معناه وجب قبوله وقوله والسنة يعني الكتاب والسنة متفق

28
00:11:17.050 --> 00:11:41.550
اه اتفقا عليه وكذلك سلف الامة المقصود بالسلف الصحابة ومن اتبعهم في هذا  وما تنازع فيه المتأخرون نفيا واثباتا فليس على احد بل ولا له ان يوافق احدا على اثبات لفظ

29
00:11:41.550 --> 00:12:01.850
او نفيه حتى يعرف مراده. في هذا يعني يذكر ان التنازع مثل المتأخرين لان الله جل وعلا سلم الصحابة واتباعهم من ان يخوضوا في الباطل وان يحيدوا عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:02.400 --> 00:12:23.650
وان ما حدث هذا بعد القرون المفضلة يعني النزاع والخلاف في رب العالمين وقد علم ان من احدث هذا انه من ممن هو مشكوك في ايمانه وفي نصحه للامة. بل

31
00:12:24.900 --> 00:12:59.450
بعضهم اتهم بالالحاد وبمعاداة الاسلام واهله وانهم ارادوا احداث البلبلة والافكار التي تكون بين الامة تحدث النزاع والشجار والخصام ثم القتال ثم التفرق والتحزب كما هو واقع وقد سلم الله جل وعلا الصحابة واتباعهم عن هذا الامر

32
00:13:00.050 --> 00:13:27.950
فاول من عرف بانه توقف بهذا وتشكك او ارتاب رجل يقال له الجعد ابن درهم وبعض العلماء يقول انه اما يهودي او انه من صنائع اليهود فهو اول من قال ان الله جل وعلا لا يحب ولا يحب

33
00:13:29.200 --> 00:14:01.250
وانه جل وعلا ليس له الصفات التي يعرفها المسلمون وثبتت في كتاب الله وسنته ورسوله ويقول انه لا يتكلم ولا يكلم لما ظهر هذا القول منه اخذه احد قادة جيوش المسلمين

34
00:14:01.800 --> 00:14:32.250
وهو خالد ابن عبد الله القسري الطلبة فاخذها وقيده عنده حتى جاء يوم العيد يوم عيد الاضحى ليشهر امره حتى يكون ذلك رادعا للزنادقة وكانت العادة ان الذي يتولى الصلاة والخطبة هو قائد الجيش

35
00:14:32.800 --> 00:15:00.050
واذا لم يصلح ان يكون قاضيا وخطيبا واماما لا يولى قيادة الجيش فلما خطب الناس صلى العيد وخطب الناس قال في نهاية خطبته ايها المسلمون ضحوا تقبل الله ضحاياكم فاني مضحي بالجعد ابن درهم

36
00:15:00.650 --> 00:15:26.000
لانه يزعم ان الله لم يكلم موسى تكليما. ولم يتخذ ابراهيم خليلا. تعالى الله عن قول الجعد ابن درهم علوا كبير  فذبحه المصلى اضحية وشكر له العلماء صنيعه لانه في هذا الامر

37
00:15:26.200 --> 00:15:51.700
يكون قام بما يجب عليه ثم قد تتلمذ عليه رجل يقال له الجهم ابن صفوان واليه نسبت المقالات الفاسدة ينتشر الامر وان كان ايضا ضحى به رجل اخر من قادة المسلمين

38
00:15:53.150 --> 00:16:18.050
ولكن صار له تلامذة وانتشر الامر ثم تبنى هذا الشيء يعني هذا المبدأ وهذا المذهب من يتسموا بالمعتزلة ثم استولوا على خليفة المسلمين وكانوا هم الذين يعلمونه ويوجهونه فحدث ما حدث من

39
00:16:19.100 --> 00:16:38.450
فتنة الناس على القول بخلق القرآن انه مخلوق والسبب في هذا انهم يقولون ان الله لا يتكلم هذا هو الذي حملهم على ان يقولوا ان القرآن مخلوق فالمقصود ان هذه الفتن

40
00:16:38.500 --> 00:17:01.850
بدأت من افراد اناس متهمون في دينهم. وفي ولائهم لله ورسوله حصل ما حصل بسبب ذلك من النزاع ولا يزال الى اليوم الامر بين المسلمين فاحتاج العلماء الى ان يبينوا ويوضحوا الامر في هذا

41
00:17:01.900 --> 00:17:23.900
لان هذا الباطل صار له انصار وله علما يجادلون فيه ويوجدون الشبه التي قد تنطلي على من لم يفهم ما انزله الله جل وعلا على رسوله. لهذا قال وما تنازع فيه المتأخرون نفيا واثباتا

42
00:17:24.000 --> 00:17:44.900
نفيا يعني نفيا عن الله فانهم ينفون عن الله جل وعلا ان يكون متكلما حقيقة او ان يكون جل وعلا له يدان حقيقة او له سمع وبصر حقيقة وما اشبه ذلك

43
00:17:45.600 --> 00:18:13.250
اما اثبات الاثبات فانه يثبتون امورا مجملة لا تدل على شيء معين   وقد يأتون بالنفي في امور ايضا مشتبهة يشتبه على السامع انهم يريدون حقا وهم يريدون باطل. كقولهم مثلا ان الله ليس بجسم

44
00:18:13.600 --> 00:18:33.800
ان الله ليس بعرض وان الله لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان وما اشبه ذلك. وكل هذه امور باطلة يريدون بها باطل. يريدون بها تعطيل الله جل وعلا ان يكون مستو على عرشه

45
00:18:33.950 --> 00:18:59.000
فوق عباده ويريدون انه ليس لله يدين وليس له سمع ولا بصر وليس له كلام لان الكلام عندهم عرظ وما اشبه ذلك من الامور التي عرف مقصودهم بها فهذا الذي اراده الشيخ رحمه الله يقول انه لا يجوز اثبات ذلك

46
00:18:59.500 --> 00:19:17.150
ولا نفي ما نفوا وانما يجب علينا ان نثبت ما اثبته الله جل وعلا لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يليق بعظمته وجلاله تعالى وتقدس

47
00:19:17.900 --> 00:19:40.900
وقولوا فليس على احد بل ولا ولا له ان يوافق من قال شيئا من ذلك يعني لان الموافقة معناها قبوله فيجب ان اذا كان الانسان عارفا انه مخالف لامر الله لما قاله الله وقاله الرسول

48
00:19:40.900 --> 00:20:01.950
يجب ان يرد وان لم يفهم ذلك يجب ان يتوقف حتى يتبين له هل هو حق او غير حق ولا يقبل لهذا قال ان يوافق احدا على اثبات لفظ او نفيه حتى يعرف مراده

49
00:20:02.150 --> 00:20:27.600
يعني مراد المتكلم فاذا تبين ان المتكلم مراده حق  قبل الحق ورد الباطل الذي هو اللفظ المجمل او اللفظ المشتبه لان الله اخبرنا عن نفسه بامور واضحة جلية ولا يجوز ان نثبت شيئا لم يثبته الله جل وعلا ولم يثبته له

50
00:20:27.600 --> 00:20:45.700
رسولك وكذلك النفي. لا يجوز ان ننفي عن شيء حتى نعلم ان الله نفاه عن نفسه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وسبق ان الله جل وعلا موصوف بالنفي والاثبات

51
00:20:47.450 --> 00:21:03.950
فان اراد حقا قبل وان اراد باطلا رد نعم. فان اراد حقا قبل وان اراد باطلا رد. وان اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه

52
00:21:04.000 --> 00:21:21.600
بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى. كما تنازع الناس في الجهة والتحيز وغير ذلك. نعم هذا الجهة اذا قالوا ان الله ليس في جهة او ان الله في جهة هذا امر مجمل

53
00:21:21.850 --> 00:21:43.450
يحتمل حقا ويحتمل باطل فالجهة يحتمل ان يراد بها جهة محصورة محوية محاط بها فهذا باطل. لا يجوز ان يسبت ذلك لله جل وعلا ونفيها كذلك ان الله ليس في جهة

54
00:21:44.150 --> 00:22:05.600
قد يراد به باطل وقد يراد به حق فاذا كان مثلا يقول ان الله في جهة يقصد بذلك ان الله فوق خلقه مستو على عرشه قوبل هذا نقبل المعنى ولكن اللفظ نرده

55
00:22:05.850 --> 00:22:23.900
لأن كلمة الجهة لم تأتي لا بكتاب الله ولا في سنة رسوله فنقول له المعنى الذي اردت حق ولكن يجب ان تعبر عنه بالعبارات الشرعية بما قال الله جل وعلا

56
00:22:24.150 --> 00:22:47.050
اامنت من في السماء وهو القاهر فوق عباده يخافون ربهم من فوقهم استوى على العرش يقبل اللفظ الذي دل على المعنى الذي دل عليه اللفظ المنزل من الله جل وعلا. وهو يدل على حق

57
00:22:47.250 --> 00:23:14.200
اما لفظ يخترع ويبتدع يؤتى به ويوصف الله جل وعلا به فيجب ان يرد اما اذا قال مثلا النافي للجهة ان الله ليس في جهة فيقال له ماذا تريد بالجهة؟ هل تريد جهة محدودة؟ محصورة محاطة

58
00:23:14.250 --> 00:23:35.950
بمخلوقات فهذا باطل الله لا يحاط بمخلوقاته ولا يكون محويا محوزا في مخلوقاته تعالى وتقدس ان كنت تريد هذا نقول هذا حق الله ليس في جهة بمعنى جهة تحويه وتحصره

59
00:23:36.450 --> 00:24:01.050
وان كنت تريد ان ليس بجهة انه ليس في العلو وليس مستو على العرش فهذا باطل لفظا ومعنى الاول يرد اللفظ ويقبل المعنى ولكن يجب ان يعبر عن المعنى بالعبارات التي اخبر الله جل وعلا بها عن نفسه اواخر

60
00:24:01.050 --> 00:24:19.200
اخبر بها رسوله صلى الله عليه وسلم. اما الثاني فيجب ان يرد لفظا ومعنى وهكذا يقال في الحيز اذا قال مثلا ان الله ليس في حيز او ان الله ليس متحيزا او ان الله لا تحويهم

61
00:24:19.250 --> 00:24:42.100
لا يحويه حيز يقال له مثل ما سبق ماذا تريد بالحيز هل تريد مكانا محوزا؟ محاطا بمخلوقات الله فهذا باطل لفظا ومعنى انت تريد ان الله ليس فوق عرشه هم يسمون العرش حيز

62
00:24:42.700 --> 00:25:03.100
فنقول اذا كنت تريد هذا فلفظك مردود ومعناك باطل والله جل وعلا فوق خلقه مستو على عرشه كما اخبرنا الله جل وعلا بذلك وهكذا اذا قال ان الله ليس بعرض وليس بجوهر

63
00:25:03.300 --> 00:25:24.300
اه يقال ايضا ماذا تريد بالعرب اتريد بالعرظ الشيء الذي يعرظ ويزول؟ او الشيء الذي يكون في المخلوق مما تسمونه عرظ او انك تريد ان الله ليس له سمع ولا بصر

64
00:25:24.650 --> 00:25:48.500
ولا علم ولا قدرة ولا ارادة. وهذا مراده الذي يعرف مقصودهم ويعرف نحلهم يعرف ان هذا مرادهم فاذا كان مراد هذا الثاني يقول كلامك مردود لفظا ومعنى وهكذا في اذا قال ان الله ليس بجسم

65
00:25:48.950 --> 00:26:09.450
قل ماذا تريد بالجسم ان الله جل وعلا لا يوصف بانه فوق وبانه ينزل وبانه جل وعلا له حقيقة انت تريد هذا فهذا كفر بالله جل وعلا فهو يرد اما اذا كنت تريد مثلا

66
00:26:09.750 --> 00:26:41.200
ان الله لا يشبه خلقه الجسم يطلق على البدن ويطلق على المركب من اللحم والدم وغير ذلك فالله ليس كمثله شيء على كل حال كل كلام يأتون به ليس هو من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يجب ان يتوقف فيه ثم يستفسر عن مراده قائله فان

67
00:26:41.200 --> 00:27:10.400
كان مراده حق نقول له الحق مقبول ولكن الالفاظ المشتبهة لا يجوز ان تقبل يجب ان ترد. والله جل وعلا عبر عن نفسه وتعرف الى عباده بامور واضحة لا اشكال فيها فيجب ان نتوقف على ذلك. ولهذا السبب يقول اهل السنة ان اسماء

68
00:27:10.400 --> 00:27:34.800
الله وصفاته توقيفية ومعنا توقيفية يعني يجب ان نقف معها على النص اذا جاء نص عن ربنا جل وعلا عن رسولنا قبلناه وفهمنا معناه ووصفنا ربنا جل وعلا به من به اما اذا كانت الالفاظ

69
00:27:34.850 --> 00:28:03.850
مخترعة من عقول الناس وافكارهم فهذا يجب ان نتوقف فيه كما مضى ونستفسر عن المراد فان كان مراد المتكلم حقا قبلنا الحق ورددنا الباطل نعم فلفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا. كما اذا اريد بالجهة نفس العرش او نفس السماوات

70
00:28:03.850 --> 00:28:21.000
وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما اذا اريد بالجهة ما فوق العالم هذا يعني يقول قد يراد بالجهة شيء موجود غير الله اذا قال ان الله ليس في جهة

71
00:28:21.600 --> 00:28:45.900
يعني انه ليس محاط في مكان من الامكنة هذا كما سبق نقول هذا المعنى مقبول الله لا تحيط به الامكنة ولا يقله سما ولا يظله ايظا سما تعالى وتقدس فهو اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء وفوق كل شيء

72
00:28:46.650 --> 00:29:09.000
اما ان كان يريد بالجهة انه جل وعلا ليس فوق العرش ويسمى العرش جهة وليس فوق عباده فنقول اللفظ والمعنى كلاهما مردود وهو باطل والجهة لم تأتي في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

73
00:29:09.500 --> 00:29:27.600
وانما جاء الفوق والعلو والاستواء ويجب ان يعبر  ما اخبر الله جل وعلا به عن نفسه بما عبر به عن نفسه او عبر به رسوله صلى الله عليه وسلم نعم

74
00:29:28.450 --> 00:29:46.650
ومعلوم انه ليس في النص اثبات لفظ الجهة ولا نفيه كما فيه اثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج اليه ونحو ذلك. يعني ما يدل على العلو والفوقية الله علي على خلقه

75
00:29:47.100 --> 00:30:14.900
والعلو من اه الامور التي فطر الله جل وعلا عليها عباده التي اتفقت عليها العقول مع الشرائع مع اتفاق الامم المؤمنة بالرسل وما جاءت به الرسل فنفي العلو علو الله جل وعلا مخالف للفطرة

76
00:30:15.150 --> 00:30:38.250
وللاخبار التي جاءت عن الله وكذلك اجماع المؤمنين من اول ما خلق الله جل وعلا عباده الى ان يرث الله الارض ومن عليها ولهذا كل داع اذا دعا يرفع يديه الى السماء

77
00:30:39.250 --> 00:30:57.750
يسأل ربه ويجتدي من ربه ويطلبه ولا يمكن ان يجد في نفسه انه يلتفت الى اسفل ويدعو ربه من تحت او يمين او شمال ان هذه فطرة فطرة الله جل وعلا

78
00:30:58.350 --> 00:31:19.850
وهي موافقة لما اخبر الله جل وعلا به وكذلك الاخبارات الكثيرة التي فيها ان الله انزل الكتاب وان الملائكة تتنزل من عنده وتعرج اليه والروح كذلك تعرج اليه وغير ذلك

79
00:31:19.900 --> 00:31:43.100
الاختبارات الكثيرة المتواترة عن الرسل وكذلك ما جاء تفصيله في كتاب ربنا جل وعلا وما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم موسى عليه السلام اخبر فرعون بان الله فوق العالم

80
00:31:43.500 --> 00:32:07.200
فوق سماواته وفوق عرشه تموه على السذجة والجهلة يعني فرعون قال لهم يقول لي وزيره ابن لي صاحا حتى ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه من الكاذبين

81
00:32:07.850 --> 00:32:28.950
هذا من باب التمويه والانكار والا فهذا امر معلوم للفطر والعقول العقل ايضا دل على هذا. نعم. وقد علم انه ما ثم موجود الا الخالق والمخلوق. والخالق مباين للمخلوق سبحانه وتعالى

82
00:32:29.000 --> 00:32:55.650
ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته فيقال لمن نفى الجهة اتريد بالجهة انها هذا امر دليل عقلي يقولون معلوم انه ليس في النص اثبات لفظ الجهة ولا نفيها. هذا دليل شرعي

83
00:32:56.500 --> 00:33:16.550
الادلة التي جاءت بالكتاب والسنة كما فيه اثبات العلو والاستواء والفوقية يعني وهذا ايضا دليل الاثبات دليل شرعي وكذلك العروج اليه ونحو ذلك. وقوله وقد علم انه ما ثم موجود

84
00:33:16.750 --> 00:33:42.800
ان الخالق المخلوق هذا دليل عقلي يعني لا يوجد كل الموجودات لا تخلو انها مخلوقة والمخلوقة لها خالق ما فيه غير هذا والله جل وعلا لما خلق المخلوقات لا يمكن ان يكون في وسطها او في جوفها

85
00:33:43.100 --> 00:34:03.950
تعالى الله وتقدس فهو خلقها بائنة عنه والمينونة يجب ان تكون فوق. لان الفوق هو الشرف وهو العلو. اما السفن فالله ينزه عنه تعالى وتقدس ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم

86
00:34:04.600 --> 00:34:26.650
يعلم اصحابه اذا كانوا في المسير في السفر فهبطوا منخفضا يسبحون وسبحان الله سبحان الله يعني سبحان الله ان يكون في مكان منخفظ تعالى الله وتقدس واذا علوا نشدا نجزا يعني مرتفع

87
00:34:27.100 --> 00:34:50.600
كبروا قال الله اكبر الله اكبر لان العلو فيه ترفع على بعض المخلوقات فالله هو اكبر من كل شيء وارفع من كل شيء المقصود ان الموجودات كلها مخلوقة والله خلقها

88
00:34:50.850 --> 00:35:15.100
فلما خلقها كان بائن عنها ثم الشرف الكمال ان يكون في العلو. فهو علي علي على خلقه تعالى وتقدس وهذا قد لا يحتاج اليه الا عند المجادلة والا فالامر فيه واضح

89
00:35:15.200 --> 00:35:35.600
فيقال لمن نفى الجهة اتريد بالجهة انها شيء موجود مخلوق فالله ليس داخلا في المخلوقات ام تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب ان الله فوق العالم بائن من المخلوقات. المقصود بالعالم هنا المخلوقات

90
00:35:35.600 --> 00:36:10.650
والمخلوقات هي الارض والسماوات وما بينهما واعلى المخلوقات العرش العرش هو سقف المخلوقات كلها وهو اوسع من السماوات كلها مظعاف مظاعفة كما جاء في الحديث في الاثر ما السماوات السبع بالنسبة الى الكرسي الا كسبعة دراهم القيت في ارض منفلات

91
00:36:11.500 --> 00:36:33.550
والكرسي بالنسبة للعرش كدرهم القي في ارظ من فلات العرش هو اكبرها واعظمها وليس فوق العرش مخلوق. اصلا وانما فوقه رب العالمين تعالى وتقدس فهذا الذي يجب ان يعتقد فاذا قال ان الله ليس في جهة

92
00:36:34.050 --> 00:36:55.600
قالوا له ماذا تريد بالجهة؟ تريد ان شيء مخلوق محصور؟ فهذا الله ليس فيه ام تريد انه ليس مستو على عرشي فوقا على عن عباده انه في العلو وفوقية فهذا يقول مردودا لفظا وباطلا ومعنى فهو باطل

93
00:36:55.850 --> 00:37:18.850
نعم وكذلك يقال لمن قال ان الله في جهة اتريد بذلك ان الله فوق العالم او تريد به ان الله داخل في شيء من المخلوقات فان اردت الاول فهو حق. وان اردت الثاني فهو باطل. هذا الاول في النفي

94
00:37:19.700 --> 00:37:38.700
والثاني في الاثبات كما قال انه ليس لاحد ان يوافق على النفي والاثبات فيما لم يأتي به الكتاب والسنة. اه المثال الثاني قل اذا ان الله في جهة اتريد بذلك ان الله تعالى فوق العالم يعني فوق المخلوقات

95
00:37:38.850 --> 00:37:54.600
ومستو على عرشه فنقول هذا حق ولكن لا يجوز ان يقال ان الله في جهة كما سبق بل يجب ان نقول ان الله فوق خلقه وان الله مستو على عرشه

96
00:37:55.300 --> 00:38:19.750
فاللفظ مردود والمعنى الذي اريد به الحق علو الله نقول انه مقبول. نعم وكذلك لفظ المتحيز ان اراد به ان الله تحوزه المخلوقات فالله اعظم واكبر بل قد وسع كرسيه السماوات والارض

97
00:38:19.850 --> 00:38:47.100
وقد قال تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقبض الله الارض ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض

98
00:38:47.200 --> 00:39:15.000
في هذا ايضا يقول المتحيز وفي نسخة التحيز وهو اوضح  احسن لما سبق لان هذا وصف لله جل وعلا ما زال متحيز يعني هو الله نفسه التحيز او المتحيز لان معنى التحيز كونه انحاز في مكان

99
00:39:15.500 --> 00:39:38.750
او ان مكانا حازه يعني حواء واحطب هذا باطل لفظا ومعنى اما اذا كان مثلا يريد التحيز ان الله فوق خلقه وانه عال على خلقه بائن منه يقول هذا المعنى مقبول ولكن اللفظ مردود

100
00:39:39.200 --> 00:39:57.050
فيجب ان يعبر عن المعنى الصحيح باللفظ الصحيح الذي جاء في الكتاب والسنة وهذه قاعدة يجب ان تكون في جميع ما يقال في الله جل لو على وفي اسمائه وصفاته

101
00:39:57.950 --> 00:40:15.950
ثم استدل الشيخ رحمه الله على ان الله اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء وان المخلوقات بالنسبة اليه حقيرة ليست شيء لهذا قال وما قدروا الله حق قدره يعني ما عرفوا عظمته

102
00:40:16.550 --> 00:40:42.600
ولا عرفوا ما يستحق تعالى وتقدس والارض جميعا قبضته يوم القيامة ومعلوم في اللغة العربية التي خوطبن بها ان القبض يكون باليد وان المقبوض يكون داخل اليد الله جل وعلا يقبض الارض كلها بما فيها من مخلوقات

103
00:40:43.000 --> 00:41:08.700
فتكون حقيرة صغيرة بالنسبة الي في كفه تعالى وتقدس وكذلك السماوات على سعتها يطويها ويقبضها ايضا بيمينه الاية فيها اثبات القبض وفيها اثبات اليمين لله جل وعلا واذا كان له يمين فله يد اخرى

104
00:41:08.800 --> 00:41:29.300
تعال وتقدس كما صرحت به النصوص واثبات الفعل كونه يفعل ما يريد تعالى وتقدس ثم يقول وقد ثبت الصحاح عن النبي الصحاح عن الاخبار الصحيحة التي ثبت في الصحيحين وفي

105
00:41:29.500 --> 00:41:49.550
غيرهما من كتب السنة ان الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم اخبر كما في حديث عبد الله ابن عمر وغيره الله يقول ان الله يقبض الارظ ويطوي السما بيمينه

106
00:41:50.150 --> 00:42:14.000
وجاء في صحيح مسلم ان الله يقبض الارض بشماله ويطو السماوات بيمينه ثم يهزهن ويقول انا الملك انا الملك اين ملوك الدنيا او اين ملوك الارض يعني الذين يتكبرون ويتجبرون على عباد الله

107
00:42:14.550 --> 00:42:40.750
فالعظمة لله والملك له والمقصود في هذا اثبات اليدين لله جل وعلا واثبات كونه جل وعلا يقبض مخلوقاته كلها بيديه فكيف مثلا يقول عاقل ان مخلوقاته التي يقبضها بيده شيء منها يكون فوقه

108
00:42:41.100 --> 00:43:07.500
او شيء يحوزه او يحيط به تعالى الله وتقدس من اعتقد هذا فهو ظال في عقيدته. وان نسبه الى كتاب او سنة فهو كاذب لأن الله جل وعلا اخبر اخبارات واضحة في هذا كما اخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم

109
00:43:07.650 --> 00:43:24.900
فيجب ان يعتقد ما اخبر الله جل وعلا به. وما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم وفي حديث اخر وانه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة. الدح هو تقليب الشيء

110
00:43:25.350 --> 00:43:56.300
من جهة الى جهة الكرة يقلبها الصبي وكانت الكرة الذي يلعب بها الصبيان ولكن الان اصبحت  تباعا لما اراد الكفار بالمسلمين من اشغالهم الشيء التافه والامور التي لا تنفع ويقولون ان الرياضة التي

111
00:43:56.900 --> 00:44:24.400
تنمي الابدان وانها تعمل وتعمل هكذا تبريرا لشغل شباب المسلمين عما يهمهم وما يراد بهم فالمقصود ان الله جل وعلا كما اخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الارض يعني انه يجعلها بيده ويقلبها كيف يشاء وكذلك مخلوقاته كله

112
00:44:24.400 --> 00:44:46.450
نعم وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن في يد الرحمن الا بردلة في يد احدكم هذا من الامور تمثيل التقريب للافهام والا فالله جل وعلا

113
00:44:46.700 --> 00:45:00.400
لا يقاس في شيء من خلقه تعالى الله وتقدس والله على كل شيء قدير وهو اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء وقد علمنا ان لله يدين وانه يقبض بهما ما يشاء

114
00:45:00.550 --> 00:45:30.750
وانه جل وعلا اذا شاء طوى سماواته كلها وصارت بداخل يده تعالى وتقدس نعم وان اراد به انه منحاز عن المخلوقات. اي مباين لها منفصل عنها. ليس حالا فيها فهو سبحانه كما قال ائمة السنة فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه. يعني ان المعنى هذا

115
00:45:30.750 --> 00:45:53.750
مقبول ولكن اللفظ مردود ولنفسة التحيز هذا لا يجوز اثباته لا نفيا ولا اثباتا ولا لا ننفع ولا يثبت الا بعد الاستفسار فاذا استفسر عن مراد المتكلم فان ابانا حقا واراد انه حق اراد حقا قبل الحق

116
00:45:53.900 --> 00:46:10.700
ولكن اللفظ يجب ان يرد وقوله كما قال ائمة السنة ائمة السنة لا يقولون الا الا ما قاله الله وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم فهم يتبعون الكتاب والسنة كما هو الواجب على كل احد

117
00:46:11.450 --> 00:46:16.550
هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد