﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:19.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فاللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
بباب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه قال هذا الباب عقده المصنف رحمه الله لوجوب تعلق الخوف والخشية بالله وحده والنهي عن تعلقه بالمخلوقين وبيان انه لا يتم التوحيد الا بذلك

3
00:00:40.500 --> 00:01:03.150
ولابد في هذا الموضع من تفصيل يتضح به الامر ويزول الاشتباه اعلم ان الخوف والخشية تارة يقع عبادة وتارة يقع طبيعة وعادة وذلك بحسب اسبابه ومتعلقاته فان كان الخوف والخشية خوف تأله وتعبد وتقرب بذلك الخوف الى من يخافه

4
00:01:03.350 --> 00:01:24.350
وكان يدعو الى طاعة باطنة وخوف سري يزجر عن معصية من يخافه كان تألقه بالله من اعظم واجبات الايمان وتألقه بغير الله من الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله لانه اشرك في هذه العبادة التي هي من اعظم واجبات القلب غير الله مع الله

5
00:01:24.600 --> 00:01:40.800
وربما زاد خوفه من غير الله على خوفه الله وايضا فمن خشي الله وحده على هذا الوجه فهو مخلص موحد ومن خشي غيره فقد جعل لله ندا في الخشية كمن جعل لله ندا في المحبة

6
00:01:40.950 --> 00:02:00.200
وذلك كمن يخشى من صاحب القبر ان يوقع به مكروها او يغضب عليه فيسلبه نعمة او نحو ذلك مما هو واقع من عباد القبور  وان كان الخوف طبيعيا كمن يخشى من عدو او سبع او حية او نحو ذلك مما يخشى ضرره الظاهري

7
00:02:00.600 --> 00:02:17.700
مما يخشى ضرره الظاهري فهذا النوع ليس عبادة وقد يوجد في كثير من وقد يوجد من كثير من المؤمنين. ولا ينافي الايمان وهذا اذا كان خوفا محققا قد انعقدت اسبابه فليس بمذموم

8
00:02:18.050 --> 00:02:39.100
وان كان هذا خوفا وهميا كالخوف الذي ليس له سبب اصلا او له سبب ضعيف فهذا مذموم يدخل صاحبه في وصف جبناء وقد تعود صلى الله عليه وسلم من الجبن وهو من الاخلاق الرذيلة. ولهذا كان الايمان التام والتوكل والشجاعة تدفع

9
00:02:39.100 --> 00:03:03.750
هذا النوع حتى ان خواص المؤمنين واقويائهم تنقلب المخاوف في حقهم امنا وطمأنينة لقوة ايمانهم وشجاعتهم الشجاعة القلبية وكمال توكلهم ولهذا اتبعه بهذا الباب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. الحمد لله رب العالمين

10
00:03:04.000 --> 00:03:26.850
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم يا ربنا فقهنا في الدين

11
00:03:27.250 --> 00:03:50.400
وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذه الترجمة باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه

12
00:03:50.900 --> 00:04:21.600
فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين عقدها المصنف رحمه الله تعالى لبيان هذه العبودية عبودية الخوف وهي من العبوديات العظيمة عبوديات القلب لله سبحانه وتعالى والخوف خوف القلب من الله عز وجل

13
00:04:22.250 --> 00:04:57.600
موجبه حسن المعرفة بالله وعظمته وجلاله وقوته وكمال اقتداره وشدة عقابه ولهذا فان هذه المعرفة بالله عز وجل كلما قويت قوي في القلب التعظيم لله والخوف من الله والخشية منه جل في علاه

14
00:04:57.950 --> 00:05:23.800
كما قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فكلما قوي العلم بالله عز وجل قويت الخشية ولهذا قال بعض السلف رأس العلم خشية الله لان لان هذا ثمرة العلم كلما قوي

15
00:05:24.050 --> 00:05:47.400
وصح في القلب قوي خوف العبد من الله عز وجل ولهذا ايضا قيل قديما قاله بعض السلف من كان بالله اعرف كان منه اخوف من كان بالله اعرف كان منه اخوف

16
00:05:48.400 --> 00:06:19.900
ولهذا فان الخوف عبودية عظيمة من عبوديات القلب وهي ثمرة من ثمار المعرفة بالله عز وجل لان المعرفة بالله وبعظمته عقابه وقوته وكمال قدرته ونحو ذلك من اسمائه وصفاته جل وعلا

17
00:06:20.400 --> 00:06:44.900
يثمر خوف العبد من الله عز وجل ثم هذا الخوف اذا قام في قلب العبد اثمر قربا من الله لان ثمة لطيفة هنا ينبغي ان ننتبه لها الا وهي ان كل شيء

18
00:06:45.950 --> 00:07:12.550
يخافه الانسان يفر منه الا الله جل وعلا فان الخائف منه يفر اليه الخائف من يفر اليه. كما قال الله سبحانه وتعالى ففروا الى الله ففروا الى الله فلا مفر

19
00:07:13.800 --> 00:07:41.850
من الله الا اليه ولا ملجأ منه الا اليه كلا لا وزر الى ربك يومئذ مستقر ولهذا فان ان المؤمن عندما يحقق هذه العبودية العظيمة لله عز وجل عبودية الخوف خوف القلب

20
00:07:42.150 --> 00:08:14.400
منه جل في علاه يؤثر في قلبه قربا وتقربا  بعدا عن ما يسخط الله جل وعلا ولهذا يوصف الخوف من الله عز وجل بانه زاجر يوصف الخوف من الله عز وجل بانه زاجر

21
00:08:15.750 --> 00:08:48.200
ورادع فان اعظم رادع عن المعاصي والذنوب هو الخوف من الله والخوف من الله عز وجل هو كما تقدم ثمرة العلم والمعرفة به ولهذا تجد في ايات كثيرة تختم بان الله خبير بما تعملون بما تعملون خبير بصير بما تعملون بما تعملون بصير ان الله بصير بالعباد

22
00:08:48.200 --> 00:09:13.400
الى غير ذلك ايات كثيرة جدا وهذا اعظم زاجر ان يستحضر العبد رؤية الله له واطلاعه عليه وعلمه به وانه لا تخفى عليه منه من العبد خافيا وان عقاب الله شديد وان الله عز وجل بالمرصاد

23
00:09:15.050 --> 00:09:40.550
فينكف اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب فالحاصل ان هذه عبودية عظيمة جدا وآآ يجب ان تخلص لله كشأن كل عبودية يجب ان تخلص لله سبحانه وتعالى

24
00:09:40.950 --> 00:10:07.400
كشأن كل عبودية مثل ما اشار السارح هنا رحمه الله تعالى فمن خشي الله وحده على هذا الوجه فهو مخلص موحد ومن خشي غيره فقد جعل لله ندا في الخشية كمن جعل له ندا في المحبة

25
00:10:07.950 --> 00:10:28.550
مثل ما ان المحبة وغيرها من عبوديات القلب يجب ان تخلص لله عز وجل فكذلك الخوف يجب ان ان يخلص لله جل وعلا وهذا واضح في الاية التي ترجم بها المصنف

26
00:10:29.350 --> 00:11:01.200
انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. اي يخوفكم باولياءه اي يخوفكم باوليائه. فلا تخافوهم. وخافوني ان كنتم مؤمنين ان كنتم مؤمنين. فان من من ايمان العبد بالله عز وجل ان يعظم خوفه من الله. وان يخلص الله عز وجل وحده

27
00:11:01.550 --> 00:11:37.550
الخوف والمقصود بالخوف هنا الذي يجب ان يخلص لله عز وجل خوف التعبد خوف التعبد التأله خوف السر الخوف الباطن هذا الخوف الذي يثمر ذلا خظوعا تقربا لجوءا انكسارا هذا عبودية

28
00:11:38.300 --> 00:12:02.900
خوف عبودية لا يكون الا لله سبحانه وتعالى قال رحمه الله فان كان الخوف والخشية خوف تأله وتعبد وتقرب بذلك الخوف الى من يخافه وكان يدعو الى طاعة باطنة وخوف سري

29
00:12:03.300 --> 00:12:24.400
يزجر عن معصية من يخاف كان تعلقه بالله من اعظم الواجبات واجبات الايمان وتعلقه بغيره من الشرك الاكبر فاذا هذا الخوف الذي هو خوف السر خوف التأله التعبد والتقرب هذا حق لله مثل المحبة

30
00:12:27.150 --> 00:12:49.300
انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله ولم يخشى الا الله فهذا حق لله حق لله عز وجل يجب ان يخلص

31
00:12:49.450 --> 00:13:11.600
لله سبحانه وتعالى ان يفرد به جل في علاه هذا النوع من الخوف او هذا الخوف الموصوف هنا الذي هو خوف التألم والتعبد صرفه لله وحده هو التوحيد وصرفه لغيره هو الشرك والتنديد

32
00:13:12.650 --> 00:13:47.600
هو الشرك والتنديد فعندما يصرف ل الالهة المتخذة من دون الله سبحانه وتعالى فانه يولد في هؤلاء المتخذين ليه الالهة تقربا تقربا للالهة المتخذة لما قام في القوم من لما قام في في القلب قلوب هؤلاء من خوف سر

33
00:13:48.650 --> 00:14:22.800
من هذه الالهة ولهذا يعتقدون في في فيها هذه العقائد التي هي من آآ اثار خوفهم منها اثار خوفهم منها وتعلق قلوبهم بها وهذا كثير عند عباد الاصنام والاوثان وايضا عباد القبور

34
00:14:24.100 --> 00:15:01.250
عباد القبور الذين اتخذوا المقبورين الهة اتخذوا المقبورين الهة يصرفون لهم من اه الحقوق والاعمال ما ليس الا لله. سبحانه وتعالى فالحاصل ان عبادة الخوف هذه عبادة عظيمة من عبوديات القلب ويجب ان ان يعمر القلب بالخوف من الله سبحانه وتعالى

35
00:15:01.500 --> 00:15:30.000
حتى يثمر في القلب انكفافا عن كل ما يسخط الله واقبالا على كل ما يحب من صالح العمل وسديد القول هناك ما يسمى بالخوف الطبيعي. الخوف الطبيعي هذا لا علاقة له بخوف التعبد والتقرب

36
00:15:31.300 --> 00:16:00.250
لا علاقة له بخوف التعبد والتقرب هذا الخوف الطبيعي لا علاقة له اطلاقا وخاصة عندما يكون هذا الخوف الطبيعي آآ امر انعقدت اسباب الخوف منه او وجدت اسباب الخوف منه

37
00:16:00.650 --> 00:16:30.250
يعني لا مثلا لو اشتعلت نار وبدأت تلحق بالناس اضرارا فلحق الناس خوفا من تلك النار او هجم على الناس سبع مفترس فلحقهم خوف من ذلك السبع او هجم عليهم عدو فلحقهم خوف

38
00:16:30.650 --> 00:16:52.150
من ذلك العدو هذا امر خوف طبيعي. ليس على ليس له علاقة موضوعنا خوف التعبد وفي الحديث قال جاء في الحديث قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خاف قوما اذا خاف قوما

39
00:16:52.500 --> 00:17:12.400
قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم اذا خاف قوما يعني هذا الخوف الطبيعي قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم وفي القرآن فاوجس في نفسه

40
00:17:12.550 --> 00:17:39.250
ماذا خيفة موسى وقال في اخاف ان يقتلون هذا خوف طبيعي هذا خوف طبيعي ليس له علاقة المسألة ولهذا ينبغي ان يحرر الظابط في الخوف الذي اه هو خوف تعبد وتقرب لله

41
00:17:39.600 --> 00:18:03.650
بان اه الخوف الذي هو من عبودية القلب لله عز وجل هو خوف التأله والتقرب خوف السر هذا يجب اخلاصه لله وان ان يفرد به وحده جل في علاه وهو ثمرة المعرفة بالله سبحانه وتعالى

42
00:18:04.100 --> 00:18:29.000
عظمته سبحانه وتعالى وهنا ايضا لطيفة في في هذا الباب باب الخوف خوف المؤمن عندما يعظم من الله عز وجل ثمرة لحسن معرفته بالله يثمر في باب الخوف الطبيعي ماذا

43
00:18:30.150 --> 00:18:53.400
يثمر في باب الخوف الطبيعي انه ان خاف شيئا ما الاشياء التي يخاف منها طبيعة يفر عند خوفه منها الى من الى الله يفر عند خوفه منها الى الله وقلنا خوف العبد من الله يثمر

44
00:18:53.500 --> 00:19:10.800
فراره اليه سبحانه وتعالى. الخوف الطبيعي اذا وجد في العبد من الاشياء المخوفة يثمر في العبد خوفا من الله ولهذا المسلم في حالة خوفه من هذه الاشياء اللهم سلم اللهم

45
00:19:10.950 --> 00:19:36.900
اني اسألك العافية اذا خاف قوما قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم يلجأ الى الله لعلمه بان المفر اليه والنجاة بيده وولهذا عقد المصنف رحمه الله عقب هذا الباب

46
00:19:37.300 --> 00:20:00.100
باب التوكل باب التوكل على الله وهذا من جمال الترتيب وحسنه في التبويه عقد باب التوكل على الله سبحانه وتعالى. فالعبد آآ لعظم توكله على الله عز وجل اذا خاف

47
00:20:00.950 --> 00:20:27.750
شيئا من الذي اه الاشياء التي آآ هي يخاف منها طبيعة يتوكل على على ربه يتوكل على ربه سبحانه وتعالى ويفزع اليه ويفر اليه ويطلب النجاة منه فلا نجاة الا

48
00:20:28.150 --> 00:20:49.950
اه الا فلا نجاة ولا سلامة ولا فوز الا من الله وبيده سبحانه وتعالى ومن عظم توكله على الله وصدق في اللجوء الى الله لو كادته السماوات والارض ومن فيهن لجعل الله سبحانه وتعالى له

49
00:20:50.050 --> 00:21:18.050
مخرجا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه فيما يتعلق بالخوف الطبيعي هو كمن يخشى عدوا او سبعا او حية او نارا متقدة

50
00:21:18.350 --> 00:21:39.000
او غير ذلك مما يخشى ضرره الظاهري فهذا النوع مثل ما يقول الشيخ رحمه الله ليس عبادة هذا ليس عبادة ليس من الخوف المتقدم الذي هو خوف التعبد والتأله وقد يوجد من كثير من المؤمنين ولا ينافي الايمان

51
00:21:40.200 --> 00:22:04.700
ووجد في الانبياء مثل ما اشرت بعض النصوص في في هذا فهذا خوف طبيعي هذا خوف آآ طبيعي لا ينافي الايمان لكن ثمة ايضا ضابط مهم في هذا الباب يجب التنبؤ له. يقول وهذا اذا كان خوفا محققا

52
00:22:05.550 --> 00:22:37.400
وهذا اذا كان خوفا محققا قد انعقدت اسباب الخوف فليس بمذموم انعقدت اسباب الخوف فليس بمذموم بمعنى ان ان اذا وجد اذا وجد في الانسان خوف من الشأن ليست مما هي مخوفة بالطبيعة طبيعة الانسان

53
00:22:37.550 --> 00:23:02.450
فهذا يؤذن هل يستوي منا انهجم عليه سبع مفترس وخاف ولحق بخوف شديد او شخص تأتي نملة مقبلة عليه ثم يرتعد يخاف يوجد يوجد من يخاف من نملة او حشرة صغيرة ويرتعد

54
00:23:03.200 --> 00:23:27.350
يرتعد مثل ما يرتعد من آآ يخاف سبعا مفترسا هذا خوف مذموم هذا خوف مذموم لانه خارج عن الطبيعة خارج عن الطبيعة لان الخوف الذي من طبيعة الانسان ان ان يخاف

55
00:23:27.500 --> 00:23:47.400
عند وجوده هو الخوف المحقق الذي انعقدت اسباب الخوف فهذا ليس بمذموم بعض الناس يعيش في هذا الباب باب الخوف يعيش مع الوهم ويخاف استنادا الى الوهم وهذا ايضا يذم

56
00:23:48.200 --> 00:24:15.050
هذا يذم تجده يخاف من اوهام وتخيلات لا وجود لها في انواع الواقع هذا مذموم يجلس في مكان ويبدأ يتوهم ويتخيل اشياء ثم يرتعد وآآ يخاف قلبه هذا مذموم لانه خارج عن الخوف الطبيعي الذي

57
00:24:15.200 --> 00:24:36.500
اه يحصل للانسان بطبيعته خوف منه ولهذا كما قال الشيخ يعني من خشي عدوا او سبعا او حية او نارا مثلا متقدة او غير ذلك من الاشياء الظاهرة التي اعتاد الناس يخافون الخوف منها. اما خوف

58
00:24:36.650 --> 00:24:58.250
من اشياء ليس من طبيعة الانسان ان ان ان يخاف منها فهذا مذموم قال واذا وهذا ان كان خوفا محققا قد انعقدت اسباب الخوف فليس بمذموم وان كان خوفا وهميا

59
00:24:58.750 --> 00:25:16.550
كالخوف الذي ليس له سبب اصلا او له سبب ضعيف انتبه ذكر مسألتين كثير ما يقع هذا ولابد ان ان نتنبه له يعني بعض الناس يخاف من لا شيء بعض الناس يخاف من لا شيء

60
00:25:17.450 --> 00:25:34.450
اطلاقا لا يوجد حتى بعضهم يقول لصاحب بنت تخاف من ماذا؟ ما يوجد شيء اصلا وتجده يرعد خايف من لا شيء اصلا وانما من وهم واخر ينعقد من ينعقد في او يقع في قلبه خوف

61
00:25:34.650 --> 00:25:58.900
من سبب ضعيف جدا اصلا لا يخاف منه مثل ما ذكرت نملة او عشرة صغيرة او فهذا يذم هذا يذم لانه ليس مما ليس مما يخاف منه ان شئتم وتوسع في العبارة قليلا

62
00:26:00.550 --> 00:26:20.200
لمزيد التوضيح احيانا مثل ما اشرت الخوف من حشرة بعض الكبار يخاف من حشرة صغيرة تجد بعض الصغار للاطفال يعرفون انه يخاف من يأخذونها ويأتون بها اليه يأخذونها بيدهم ويأتون بها اليه حتى يرعد و

63
00:26:20.600 --> 00:26:37.750
ويتمتعون برؤيته وهو يرعد من شيء لا يخاف منه اصلا. هذا مثل ما قال الشيخ اه الخوف الذي له سبب ضعيف فاذا هناك خوف من شي لو سبب ظعيف وخوف من لا شيء

64
00:26:38.300 --> 00:27:05.150
فهذا مذموم يدخل صاحبه في وصف الجبناء يدخل في صاحبه صاحبه في وصف الجبناء وفي السنة اللهم اني اعوذ بك من الجبن اللهم اني اعوذ بك من الجبن والبخل جمع بينهما مثل ما جمع بين التعوذ من الهم والحزن

65
00:27:05.350 --> 00:27:33.100
تعوا جمع بين التعود من بين التعود من العجز والكسل وهناك لطيفة في الجمع بين بين هذه الاشياء ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى  الجبن يتعوذ بالله منه يتعوذ بالله منه. ما هو هذا الجبن الذي يتعوذ بالله منه؟ الخوف من لا شيء

66
00:27:34.200 --> 00:27:56.550
والخوف من الذي آآ الشيء الذي سببه ضعيف جدا سببه ضعيف جدا فهذا مثل ما يقول الشيخ يدخل صاحبه في وصف الجبناء وقد تعوذ صلى الله عليه وسلم من الجبن فهو من الاخلاق الرذيلة

67
00:27:56.950 --> 00:28:24.350
والاخلاق الرذيلة وايضا في التعوذ اللهم اني اه اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا من سيء الاخلاق الجبن والشجاعة في محلها هذي من من من حسن من حسن الخلق

68
00:28:24.850 --> 00:28:46.500
وحسن الصفات وجمالها في العبد قال فهو من اخلاق الرذيلة ولهذا كان الايمان التام والتوكل والشجاعة تدفع هذا النوع ذكر الداء وذكر الدواء يعني اذا كان الانسان فيه هذا الخوف من لا شيء او من شيء ضعيف

69
00:28:46.700 --> 00:29:11.000
ما الذي يذهبه عنه؟ قال الايمان والتوكل والشجاعة الايمان التام والتوكل والشجاعة تدفع هذا النوع حتى ان خواص المؤمنين واقويائهم تنقلب المخاوف في حقهم امنا انينا امنا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم

70
00:29:11.200 --> 00:29:39.600
فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء فتنقلب المخاوف الى امن وطمأنينة لقوة ايمانهم وشجاعتهم الشجاعة القلبية وكمال توكلهم ولهذا عقد المصنف بعد هذا الباب باب التوكل. وعلى الله فتوكلوا

71
00:29:40.100 --> 00:30:06.350
ان كنتم مؤمنين. وهذا من حسن الترتيب في التبويب. نعم نعم قال رحمه الله تعالى في باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين قال رحمه الله التوكل على الله من اعظم واجبات التوحيد والايمان. وبحسب قوة توكل العبد على الله يقوى ايمانه. ويتم

72
00:30:06.350 --> 00:30:25.900
وتوحيده والعبد مضطر الى التوكل على الله والاستعانة به في كل ما يريد فعله او تركه من امور دينه او دنياه وحقيقة التوكل على الله ان يعلم العبد ان الامر كله لله وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه هو

73
00:30:25.900 --> 00:30:42.150
الضار المعطي المانع وانه لا حول ولا قوة الا بالله. فبعد هذا العلم يعتمد بقلبه على ربه في جلب مصالح دينه دنياه وفي دفع المضار ويثق غاية الوثوق بربه في حصول مطلوبه

74
00:30:43.000 --> 00:31:03.000
وهو مع هذا باذل جهده في فعل الاسباب النافعة. فمتى استدام العبد فمتى استدام العبد هذا العلم؟ وهذا الاعتماد والثقة فهو المتوكل على الله حقيقة وليبشر بكفاية الله له ووعده للمتوكلين. ومتى علق ذلك

75
00:31:03.000 --> 00:31:30.050
بغير الله فهو شرك. ومن توكل على غير الله وتعلق به وكل اليه وخاب امله آآ قال باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا. ان كنتم مؤمنين ان كنتم مؤمنين وفلانة اخرى وقال قال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين

76
00:31:30.700 --> 00:32:00.900
فاه الايمان الصحيح بالله وقد اقداره سبحانه وتعالى وكمال تدبيره وانما شاء كان وما لم يشأ لم يكن يثمر توكلا في العبد على الله وحده ولهذا فان التوكل ثمرة صحة الايمان بالله وصحة الايمان بالقدر

77
00:32:01.350 --> 00:32:21.600
توكل ثمرة صحة الايمان بالله وصحة الايمان بالقدر اقدار الله سبحانه وتعالى ولهذا قال حقيقة التوكل على الله ان يعلم العبد ان الامر كله بيد الله وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وانه هو النافع الضار

78
00:32:21.800 --> 00:32:42.950
المعطي المانع القابض الباسط المحيي المميت المعز المذل وانه لا حول ولا قوة الا بالله فبعد هذا العلم يأتي التوكل فاذا التوكل هو ثمرة صحة المعرفة بالله وصحة الايمان باقدار الله

79
00:32:43.700 --> 00:33:09.100
باقدار الله سبحانه وتعالى والتوكل عبودية من عبوديات القلب يصحب المسلم في كل اعماله وجميع اموره بل فيما يأتي ويذر العبد المؤمن لا غنى له عن التوكل في كل امر من اموره

80
00:33:09.550 --> 00:33:39.750
وفي جميع مصالحه الدينية والدنيوية وفي الدعاء المأثور رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين هذا تفويض كامل هذا تفويض كامل لله سبحانه وتعالى  من اهم ما يكون ان ان يحيا العبد حياته كلها متوكلا على الله

81
00:33:40.350 --> 00:34:03.250
ان يحيا حياته كلها متوكلا على الله في جميع مصالحه الدينية والدنيوية في صلاتك وصيامك وحجك واعتمارك عموم طاعاتك توكل على الله وفي اه تجارتك وبيعك واسفارك وشرائك الى غير ذلك توكل على الله

82
00:34:03.550 --> 00:34:25.350
ولهذا شرع لنا في كل مرة نخرج فيها من البيت لاي مصلحة دينية او دنيوية ان نقول بسم الله توكلنا على الله بسم الله توكلت على الله يخرج بالتوكل بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله يخرج متوكلا

83
00:34:25.750 --> 00:34:40.750
على الله وشرع لك ايضا ان تبدأ كل يوم من ايامك بالتوكل مثل ما جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابنة فاطمة الا تسمعين ما احدثك

84
00:34:41.250 --> 00:35:01.700
وصية من آآ النبي عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة ان تقولي اذا اصبحت واذا امسيت آآ يا حي يا قيوم برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين

85
00:35:02.000 --> 00:35:32.050
هذا يعد بدءا لليوم بالتوكل. والتفويظ تفويض الامر الى اه الله سبحانه وتعالى وان يبرأ العبد من حول نفسه وقوتها وان يعتمد في كل شؤونه واموره على الله ولينتبه في هذا المقام ان التوكل على الله في الامور كلها لا يعني كما يفعله او يقع من بعض الجهلة

86
00:35:32.050 --> 00:35:56.750
لا يعني تعطيل الاسباب فتعطيل الاسباب باسم التوكل هذا يسمى تواكل وليس من التوكل في شيء فان حقيقة التوكل ان تبذل السبب ليس معتمدا على السبب نفسه وانما معتمدا على المسبب الذي بيده

87
00:35:57.650 --> 00:36:21.000
ازمة الامور مثل ما قال عليه الصلاة والسلام في وصيته العظيمة الجامعة احرص على ما ينفعك يعني ابذل الاسباب في كل ما ينفعك استعن بالله فاعبدوا وتوكل عليه. اياك نعبد واياك

88
00:36:21.200 --> 00:36:57.100
نستعين والناس في هذا المقام اقسام ثلاثة الاول خير الناس وهم من بذلوا الاسباب متوكلين في وجودها وسلامتها وتحققها على الله وحده سبحانه وتعالى وقسم بذلوا السبب واعتمدوا عليه بذلوا السبب وعطلوا التوكل

89
00:36:57.800 --> 00:37:36.400
بذل الاسباب وعطلوا التوكل  قسم ثالث آآ وجد فيهم التوكل لكن مع تعطيل الاسباب مع تعطيل الاسباب والحق قوام بين الغلو والجفاء والافراط والتفريط وسط بين ضلالتين ضلالة من عطل السبب وضلالة من عطل التوكل

90
00:37:36.600 --> 00:38:03.550
هذا خطأ وهذا خطأ الحق ومن بين ذلك ان تبذل السبب ولا تعتمد على السبب الذي بذلته وانما فوظ امرك الى الله وتوكل عليه وحده جل في علاه نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما وتوفيقا واصلح لنا شأننا كله وهدانا اليه صراطا

91
00:38:03.550 --> 00:38:18.100
فقيما سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك فيكم