﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى واياه باب ما جاء

2
00:00:20.600 --> 00:00:50.600
ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان. قول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيل وقوله تعالى قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله. من لعنه الله

3
00:00:50.600 --> 00:01:20.600
وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. وقوله تعالى قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان قول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة

4
00:01:20.600 --> 00:01:50.600
حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال اخرج ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زوالي الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي

5
00:01:50.600 --> 00:02:20.600
منها واعطيت الكنزين الاحمر والابيض. واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. وان ربي قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. واني واني

6
00:02:20.600 --> 00:02:50.600
لامتك الا اهلكهم بسنة بعامة. واني اعطيت لامتك الا مني واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة بعامة والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من باقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا

7
00:02:50.600 --> 00:03:20.600
يسبي بعضهم بعضا. ورواه البرقاني في صحيحه وزاد. وانما اخاف على امتي الائمة مضلين واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة. ولا تقوم الساعة حتى يلحقه اي من امتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان. وانه سيكون في امتي

8
00:03:20.600 --> 00:03:45.500
كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي. وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا طائفة من امتي على الحق منصورة. لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي جاء امر الله تبارك وتعالى

9
00:03:45.700 --> 00:04:10.850
قال باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان. اراد بهذا الباب ان يرد على الذين يقولون ان الشرك لا يقع في هذه الامة ويستدلون بمثل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان الشيطان ايس ان يعبد في جزيرة

10
00:04:10.850 --> 00:04:36.100
يا رب ويقولون ان من يقول لا اله الا الله لا يقع منه الشرك بذلك يستدلون على ان من كان متعلقا بالمقبورين او بالقبور فهذا امر مشروع لانهم وجدوا الناس على ذلك

11
00:04:36.350 --> 00:05:02.300
ولان الذين يفعلون ذلك يصلون ويصومون ويوقفون الاوقاف ويبنون المساجد ويتعبدون لله جل وعلا بسائر القربات. فكيف يقع من هؤلاء الشرك؟ هكذا يقولون. وبذلك كانوا يحتج على شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

12
00:05:02.800 --> 00:05:31.700
فاراد ان يبين هذا الباب ان هذا خطأ وان الشرك انه يقع في طوائف من هذه الامة وقد يكثر ويقل حسب الجهل  عدم الدعوة الى التوحيد وبيانه للناس. فانه اذا ضعف ذلك كثر الشرك

13
00:05:32.250 --> 00:06:02.000
واذا كثر في مكان فانه قد يكون في مكان اخر قليلا قالوا قول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبس والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. اولئك الذين لعنهم الله

14
00:06:02.000 --> 00:06:29.600
ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. من المشهور في كتب التفسير ان هذه الاية نزلت في حيي ابن اخطب وكعب ابن الاشرف. اليهوديين وان ذلك كان بعد وقعة بدر. وانتصار الرسول صلى الله عليه وسلم وآآ الفرقان الذي

15
00:06:29.600 --> 00:06:55.100
الله جل وعلا به بين الحق والباطل ودمغ فيه الشرك وقتل به كبار دعاته وصناديده اذا غاب ذلك اليهود اشد الغير فذهب هذان الرجلان هما من رؤساء اليهود الى مكة

16
00:06:55.200 --> 00:07:20.900
يؤلمانهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرضانهم على ذلك فسألوهما قالوا لهما انتم اهل الكتاب واهل العلم فاي ديننا ديننا او دين محمد ايهما خير قالوا ما دينكم؟ وما دين محمد

17
00:07:21.300 --> 00:07:50.350
فقال لهم الكفار ديننا اننا ننحر القوم ونكتم الضيف ونفك العالي ونسقي الحجيج. ونحن اهل البيت ومحمد صنبور قطع ارحامنا واتبعه سراق الحجاج وقطاع الطريق وقالوا دينكم خير وافضل وسيأتي ان

18
00:07:51.050 --> 00:08:18.300
المؤلف رحمه الله قال على هذه الاية ما معنى الايمان بالطاغوت هنا؟ هل هو علم القلب؟ او موافقتهم باللسان وذكر السبب هنا يبين المراد. انهم قالوا ذلك موافقة لهم في الظاهر والا وهم يعلمون

19
00:08:18.300 --> 00:08:44.700
يقينا ان دينهم شر. لانه شرك وهم كانوا يعيبون على العرب ذلك وكانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يستفتحون على الكفار المشركين. وقت القتال الذي يقع بينهم. اذا غلبهم اهل الاوثان

20
00:08:44.700 --> 00:09:11.800
يقولون ظل زمن نبي سيبعث. نتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وارم لما جاء النبي كفروا به وامن به اهل الاوثان يعني الانصار الذين كانوا يعبدون الاوثان. امنوا به وهم الذين كان بينهم وبين اليهود القتال

21
00:09:12.050 --> 00:09:44.100
فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين فهذا يبين ان المراد بايمانهم بالجبت والطاغوت انه ليس علم القلب  وانما هو موافقة على الباطل لانهم كرهوا الحق فدعاهم ذلك ان يوافقوا اهل الكفر في الظاهر فقط

22
00:09:44.450 --> 00:10:07.800
ثم هذا يدلنا على ان الكفر يكون بالقول ويكون بالفعل ولو لم يكن القلب عالما بذلك. وموقنا به. وهذا الادلة عليه كثيرة جدا. وهو من الردود على المرء على المرجئة

23
00:10:08.000 --> 00:10:28.550
قال وقول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يعني ترى ماذا وقع لهم؟ وماذا وقع منهم؟ كيف فضلوا اهل الشرك على اهل الايمان وكيف انحازوا اليهم في

24
00:10:28.900 --> 00:10:55.800
مناصرة الباطل على الحق. مع انهم اهل كتاب واهل علم. وهم يعلمون ان محمد صلى الله عليه وسلم رسول جاء من عند الله حقا ويعرفونه كما يعرفون ابناءهم. كما اخبر الله جل وعلا بذلك

25
00:10:56.400 --> 00:11:24.450
اوتوا نصيبا من الكتاب يعني اوتوا حظا منه. يعني انهم علموا علموا ذلك والكتاب المقصود به الكتاب الذي انزله الله جل وعلا على رسله ويكون الكتاب هنا اسم جنس ليس كتابا واحدا معينا يعني

26
00:11:24.800 --> 00:11:51.400
يجوز ان يكون يراد به عدة كتب والانجيل والزابور وغيرها ويكفي انهم يعرفون الكتاب الذي انزل على موسى وهو كتابهم الذي فيه صفة النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاءوا الى المدينة

27
00:11:51.400 --> 00:12:12.300
ليتحروا مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فيتبعوه. كان هذا هو الذي حمله على المجيء الى بلاد العرب ولما جاء صاروا هم من الكافرين به ومن المعادين له والمحاربين له بل صارت عداوتهم له

28
00:12:12.300 --> 00:12:32.300
اعظم من عداوة اهل الاوسان كما قال الله جل وعلا تجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا. فبدأ جل وعلا باليهود. وهذا امر معلوم معروف. في نصوص الكتاب وكذلك

29
00:12:32.300 --> 00:12:57.450
في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنون بالجبت الجبت جاءت في عبارات السلف فيه مختلفة في اللفظ  جاء ان الجبت هو الشيطان وقيل وروي عنهم ايضا انهم قالوا جبت السحر

30
00:12:57.950 --> 00:13:25.350
وقالوا الجبت حييي بن اخطب وقالوا الجبت كعب بن الاشرف وقالوا جبت الطواغيت يعني الاصنام وقالوا جبت السحر واقوال غير هذه. فهل هذا اختلاف او انه كله يدل على شيء واحد

31
00:13:26.300 --> 00:13:50.400
وان اختلفت العبارات واختلف التعيين. فالمعنى واحد وكل هذا هذه المذكورة من الجلد اما الطاغوت فهو مأخوذ من الطغيان ومضى تعريف الطغيان في الدروس الماظية. اه تعريف الطاغوت بالدروس الماضية

32
00:13:51.200 --> 00:14:15.500
وقد قال فيه ابن القيم رحمه الله قولا جامعا قال الطاغوت اسم لكل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع ومعلوم ان حد العبد ان يكون ايش

33
00:14:15.600 --> 00:14:45.950
حد العبد ما هو  ان يكون عبد حده ان يكون عبدا فاذا تجاوز العبودية فهو طاغوت. وكذلك المطاع. حده ان يكون مطاعم بامر الله حده الشرعي ان يطاع بطاعة الله وطاعة رسوله

34
00:14:46.150 --> 00:15:17.450
فاذا تجوز به غير دعاء كان طاغوتا وكذلك المتبوع وقال ان هذه الامور الثلاثة ما يخرج عنها الناس كلهم. في اعمالهم هذا حتى يفهم الانسان وش معنى التعريف قال هذا الطاغوت هو ما صد عن عبادة الله او ما اعترض به عن

35
00:15:17.450 --> 00:15:40.800
عبادة الله او عن شرعه كل ما كان عوضا عن شرع الله او عن عبادته او صد عن عبادته فهو طاغوت. فاذا قد يكون الطاغوت شيئا مجسدا يشاهد ويرى وقد يكون الطاغوت معنى معنى

36
00:15:40.800 --> 00:16:06.200
من المعاني والكلام سبق فيه فلا نعيده مرة اخرى ولكن في هذه الاية ما المقصود هنا بالطاغوت؟ اذا عرفنا سبب النزول وان كان سبب النزول  ليس هو الذي يحدد المعنى ولكن يبين

37
00:16:06.400 --> 00:16:31.150
والا كما قال العلماء العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب المعتبر عموم اللفظ اما خصوص السبب فهو يعين فقط على المعنى على الفهم المعنى. فماذا يكون المقصود هنا بالطاغوت نعم

38
00:16:31.700 --> 00:16:56.400
الاصنام الطاغوت في الصنم الصنم الذي يعبد من دون الله جل وعلا لان هذه عبادة قريش. حينما فضل هذان الرجلان دين المشركين على دين الرسول صلى الله عليه وسلم  يعني الطاغوت هنا كون المقصود به

39
00:16:56.550 --> 00:17:21.600
معبودات المشركين التي يعبدونها من دون الله جل وعلا والايمان بها كونهم اقروا في الظاهر اقر هؤلاء على ان دينهم  في الظاهر فقط والا في قرارة نفوسهم يعلمون قطعا انهم شر

40
00:17:21.850 --> 00:17:48.150
وان دين الرسول صلى الله عليه وسلم هو الافظل والخير هذا لا يرتاب فيه ولهذا قال ويقولون الذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا هذا يبين لنا معنى ايمانهم. الطاغوت انه تفضيل انه تفضيلهم الشرك على التوحيد

41
00:17:48.150 --> 00:18:18.000
تفضيلهم الكفر على الايمان تفضيلهم المشركين على المسلمين وكذلك يقال مثلا في الشيء الذي يتحاكم اليه. ويفصل النزاع نفس نفس المعنى  قال وقوله جل وعلا قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة

42
00:18:18.300 --> 00:18:50.650
مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت الاشارة في قوله من ذلك تعود الى ما جاء في ايضا سبب النزول ان اليهود قالوا للمؤمنين ما رأينا اهل دين اشر منكم

43
00:18:50.700 --> 00:19:16.400
ولا دين اشر من دينكم فانزل الله جل وعلا هذه الاية يأمر الله جل وعلا بها نبيه يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يخاطب هؤلاء ويقول لهم هل انبئكم بشر مما قلتموه لنا؟ وادعيتموه

44
00:19:17.700 --> 00:19:44.250
ثوابا عند الله وجزاء لأنه يقولون في دعواهم نحن اذا دخلنا النار نبقى فيها ايام معدودات فقط ثم نخرج وتخلفوننا انتم فيها تبقون فيها ابدا مثوبة عند الله هم من لعنه الله

45
00:19:44.950 --> 00:20:11.050
الذي لعنه الله هم الذين غضب الله عليهم وبدلوا دينه وحرفوه وادعوا انهم اهل العلم فدعوا الى عبادة غير الله جل وعلا والى الشرك وحالوا بينهم وبين الهدى واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم

46
00:20:11.300 --> 00:20:41.100
هؤلاء هم الذين لعنهم الله وغضب عليهم معلوم ان انه جاء وصف اليهود بانهم المغضوب عليهم. لانهم فعلوا اسبابا كثيرة جلبت غضب الله جل وعلا عليهم وعرفوا بانهم اهل التعنت. واهل الكبر واهل الاباء

47
00:20:41.350 --> 00:21:07.650
الذين اعنتوا رسلهم حتى بدلوا الكلام الذي يقال لهم وبدلوا الافعال وحتى قالوا لنبيهم اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون لما قيل لهم ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. نغفر لكم خطيئاتكم

48
00:21:08.200 --> 00:21:33.100
قال في القول والفعل فدخلوا يسحبون على يزحفون على مقاعدهم ويقولون حبة حمضة بدلا يقولون حطة يعني اللهم حط عنا قالوا حبة حنطة وهذا وكبر وعناد فصاروا بمثل هذه الامور

49
00:21:33.300 --> 00:21:54.050
الغضب غضب الله عليه جل وعلا وقد رفع الله جل وعلا فوقهم الجبل صار فوقهم كأنه ظلة وقال لهم خذوا ما اتيناكم وامتثلون به والا سقط الجبل عليكم في هذا الحد

50
00:21:55.150 --> 00:22:16.950
ومع ذلك بعد هذا صاروا يعاندون ويكابرون ومن اجل هذا لما اختار موسى عليه السلام سبعين رجل من خيارهم وذهب بهم الى موعد ربه جل وعلا ليسمع كلامه وليروا هم

51
00:22:17.700 --> 00:22:46.050
قالوا لا نؤمن لك حتى نرى ربنا جهرا هذا ايضا من العناد والكبر والاباء عند ذلك اهلكهم الله اخذته الصيحة وماتوا ثم صار موسى عليه السلام يبتهل الى ربه ويدعو ويتضرع اليه. ماذا اقول لبني اسرائيل؟ لو شئت لاهلكتهم واياي من قبل

52
00:22:46.050 --> 00:23:18.150
حتى احياهم الله جل وعلا له عبر وامور فيها متعظ ومع ذلك لا يتعظون. لان العناد والكبر متأصل في قلوبهم. اسأل الله السلامة. المقصود ان هذا شيء مما كان سببا للغضب عليهم ولعنتهم. نعم

53
00:23:18.150 --> 00:23:48.150
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم والقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن اخرجه. ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى

54
00:23:48.150 --> 00:24:18.150
الله عليه وسلم قال ان الله زواليا الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. واعطيت الكنزين الاحمر والابيض. واني سألت لامتي الا يهلكها بسنة بعامة. والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم

55
00:24:18.150 --> 00:24:48.150
بيضتهم وان ربي قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة بعامة. والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من باقطارها حتى يكون بعضهم

56
00:24:48.150 --> 00:25:18.150
يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا. ورواه البرقاني في صحيحه وزاد. وانما اخاف على امتي الائمة المضلين. واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة. ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امتي بالمشركين. وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان. وانه سيكون

57
00:25:18.150 --> 00:25:48.150
كونوا في امتي كذابون ثلاثون. كلهم يزعم انه نبي. وانا خاتم النبيين لا نبي بعد ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة. لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى. قال رحمه الله تعالى عن ابي سعيد

58
00:25:48.150 --> 00:26:07.050
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو الكدة بالقدة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى

59
00:26:07.050 --> 00:26:30.000
قال فمن اخرج نحن في باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان ذكر الايات الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت وقوله جل وعلا

60
00:26:30.150 --> 00:26:50.350
قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه. وجعل منهم القردة والخنازير وعبد  وقوله جل وعلا قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا

61
00:26:51.050 --> 00:27:29.500
وتتبين دلالة هذه الايات للباب بذكر هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم والسنن هي الطرق المسلوكة التي يتتابع عليها الناس المقصود بذلك ما يفعله اليهود والنصارى سواء كان من باب التعبد والتدين او

62
00:27:29.500 --> 00:27:56.100
وكان من باب العادة التي يختصون بها وتكون هذه الامة متبعة لهم في الجميع العبادة وفي العادة وقوله حذو القدة بالقدة المقصود بالقدة ريشة السهم والسهم له عيشتان كل واحد

63
00:27:56.100 --> 00:28:30.350
تشبه الاخرى لا تزيد عنها والمعنى انكم تتبعونهم لا تخالفونهم في شيء ولهذا قال حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وهذا فيه مبالغة في ترسم خطاهم واتباعهم سبق ان جحر الظم من اصعب الجحور لانه يكون متجها الى التحت

64
00:28:30.350 --> 00:28:54.050
في وقت يكونوا ملتويا ومتجها الى السهل بخلاف الجحور الاخرى فانها غالبا تكون سامته وهو يفعل ذلك حتى لا يتمكن الداخل عليه تمثل به صلوات الله وسلامه عليه لهذه العلة

65
00:28:54.150 --> 00:29:14.450
وجاء في رواية حتى لو كان فيهم من يأتي امه علانية لكان في هذه الامة من يفعل ذلك وفي رواية ثالثة حتى لو كان فيهم من يأتي زوجته في قارعة الطريق لكان في هذه الامة من يفعل ذلك

66
00:29:14.450 --> 00:29:44.100
هذا كله مبالغة في ان هذه الامة تتبعهم تماما فيما كانوا يفعلونه. سواء كان مما يتدينون به او مما يستحدثونه وقوله قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى يجوز هنا الرفع ويجوز النصب. ان نقول اليهود ويجوز ان نقول اليهود

67
00:29:44.300 --> 00:30:14.900
والرفع على انهم خبر مبتدع محذوف. تقديره اهم اليهود والنصارى؟ اما على تقدير على تقديري اتعني اتعني اليهود والنصارى وقوله فمن استفهام كار يعني من يريد الا هؤلاء. قال ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه

68
00:30:14.900 --> 00:30:36.450
ثوبان هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زوى لي الارض فرأيت مشارق مغاربها. معنى زوى جمع فاصبحت انظر اليها

69
00:30:36.600 --> 00:31:04.050
اقصاها كأدناها يجوز ان يكون هذا تمثيل لها ويجوز ان يكون ان الله جل وعلا قربها له وآآ جعل بصره مدركا للبعيد كما يدرك القريب فيكون هذا مثل ما جاء في حديث الاسراء

70
00:31:04.450 --> 00:31:22.500
انه لما سئل عن وصف بيت المقدس رفعه الله جل وعلا وصار ينظر اليه ويصفه لهم. كل هذا يدل على قدرة الله جل وعلا وان ذلك من ايات الرسول صلى الله عليه وسلم

71
00:31:22.650 --> 00:31:48.700
يعني من الدلائل الدالة على انه رسول ارسله الله جل وعلا وهذه تسمى معجزات لان البشر لا يأتون بمثلها ولا يستطيعون ذلك وانما هي من الله جل وعلا دالة على صدقه وعلى انه رسول ارسله الله جل وعلا

72
00:31:49.250 --> 00:32:20.300
هنا ذكر المشارق والمغارب. ولم يذكر الشمال والجنوب فوقع امتداد ملك امته من الشرق الى الغرب ولم يتمادى شمالا وجنوبا حسبما ذكر في هذا الحديث وهذا ايضا امر اخر من دلائل النبوة التي تدل على صدقه صلوات الله وسلامه عليه

73
00:32:20.300 --> 00:32:42.400
لانه وقع كما اخبر وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. فوصل ملك امته الى الصين من جهة الشرق هو الى المحيط الاطلسي من جهة الغرب. واعطيت الكنزين الاحمر والابيض

74
00:32:42.700 --> 00:33:11.950
المقصود بالكنزين كنز الروم وكنز الفرس يعني كنز قيصر وكنز كسرى وعبر بالاحمري عن كنز الرومي لان الغالب على اموالهم الذهب وبالابيض عن كنز قيصر ملك الفرس لان الغالب على اموالهم الجواهر والفظة

75
00:33:12.650 --> 00:33:34.400
وقد وقع هذا في خلافة عمر رضي الله عنه موسيقى اليه هذه الكنوز حتى تاج كسرى الذي كان يلبسه يوضع على رأسه هو كبير جدا وانما يوضع بحبل يمسك في السقف

76
00:33:35.000 --> 00:34:10.450
ويجلس تحته ثم لباسه كذلك وقسمت في سبيل الله جل وعلا وانفقت على الامة الاسلامية واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة السنة المقصود بها الجدب والقحط وقوله بعامة البه هنا زائدة لان عامة وصف للسلف

77
00:34:10.600 --> 00:34:39.950
يعني بقحط يعمه ويهلكه. جميعا يعني يأتي على بلادهم كلها والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم يسلط عليهم عدوا من الكفار فيستبيح بيضتهم بيضتهم يعني ما يحوزونه من البلاد. والاموال

78
00:34:40.950 --> 00:35:04.800
او يكون المعنى ببيضتهم معظمهم وان ربي قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد وهذا يدل على ان الدعاء دعاؤه لا يؤثر في القضاء وكذلك دعاء غيره

79
00:35:05.050 --> 00:35:36.100
استجابة الدعاء تقع على ما قضاه الله جل وعلا وقدره ويكون الدعاء اذا كان سببا للاجابة فهو من المقدر الله قدر هذا الشيء بسببه باسبابه ولا يوجد شيء من الاشياء التي تقع الا ولها سبب. بل كل شيء جعل الله جل وعلا له سببا

80
00:35:36.100 --> 00:36:02.450
الشيء وسببه كلاهما مقدر ولا يتصور ان يوجد الشيء بلا سببه فلا يكون في هذا اعتراض على ان الدعاء قد يغير القضاء او قد يكون مثلا ان الامر كما قال بعض

81
00:36:03.100 --> 00:36:26.550
انه له تقديران. تقدير اذا حصل الدعاء او حصلت مثلا اسباب اخرى مثل صلة الرحم  وتقدير اخر اذا لم تحصل. هذا لا لا يصح ولا يجوز ان يقال مثل هذا

82
00:36:27.100 --> 00:36:52.650
ان الله جل وعلا علام الغيوب وهو على كل شيء قدير. وقد علم الاشياء كلها لاسبابها فقدرها باسبابها اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد القضاء والقدر سواء وقد قيل ان القضاء ما فرغ منه

83
00:36:52.800 --> 00:37:26.250
والقدر اعم من هذا واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة لعامة يعني انهم لا يهلكون بالسنين والجذب وان سلط عليهم او ابتلوا بشيء من ذلك فلا يكون عاما والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم. سوى انفسهم يعني من غير جنسهم من غير اديانهم. من الكفرة

84
00:37:26.250 --> 00:37:55.350
الذين يخالفونهم في دينهم ويعادونهم وهذا مغيم بغاية ومشروط بشرط والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من باقطارها ولو اجتمع عليهم كل من في الارض واقدار اقطارها جوانبها

85
00:37:55.400 --> 00:38:33.600
من الشرق والغرب وغيرها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا. هذه الغاية التي غيت جعلت لهذا المذكور فاذا حصل ذلك فان الله يسلط عليهم العدو ويستبيح بيضتهم يعني انه اذا كان القتال بينهم يقتل بعضهم بعضا فان العدو يسلط عليهم

86
00:38:34.850 --> 00:39:11.450
وقد وقع هذا كما هو مشاهد ومعلوم الوقائع التاريخية التي وقعت في الشرق والغرب اما في الغرب وقد قضي على الاندلس الاندلس تماما وحل محل المسلمين فيه الكفر وازيل نهائيا بسبب القتال الذي وقع بينهم. والاختلاف الذي اختلفوا. وكذلك في الشرق

87
00:39:11.450 --> 00:39:40.300
لما تمزقوا وصاروا دويلات كل دولة تقاتل الاخرى سلط عليهم التتر فاجتاحوا البلاد قتلوا العلماء وقتلوا الخليفة. وعاثوا في الارض فسادا. وصارت مقتلة لم يعلم في تاريخي مثلها. حتى قيل انهم قتلوا في بغداد وحدها ثلاثة ملايين

88
00:39:41.150 --> 00:40:18.050
وهذا لان بعضهم صار يقاتل بعض وبغداد في ذلك الوقت هي عاصمة الدولة الاسلامية فسقطت في ايدي التتار الهمج الذين عرفوا بالافساد وقوله ورواه البقاني في صحيحه وزاد وكذلك رواه ابو داوود في سننه بنفس الزيادة التي ذكرها

89
00:40:18.100 --> 00:40:47.450
وانما اخاف على امتي على ائمة المضلين الائمة المضلون هم العلماء والامراء وكبار الامة من العباد والذين يقتدى بهم لان الناس تدع لهؤلاء فاذا ظل هؤلاء صار الناس تبعا لهم

90
00:40:47.500 --> 00:41:13.600
ولهذا نجد في كتاب الله ايات كثيرة تدل على ذلك لقوله جل وعلا عن الكفار الاتباع ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل وكذلك الايات التي ذكرها الله جل وعلا عن اهل النار

91
00:41:13.800 --> 00:41:47.450
في سورة الاعراف ان اخراهم تقول لاولاهم لاولاهم يعني اخراهم المتأخرة معنى وزمنا  ربنا هؤلاء اضلونا وهذه سنة الله جل وعلا في خلقه ان الملأ هم الذين يتبعون والملأ هم الذين يملؤون الاعين بنظره

92
00:41:47.450 --> 00:42:14.150
وبكذلك بكلامهم وكذلك بافعالهم فبقية الخلق يكونون تبعا لهؤلاء وهذا يتفق مع ما ذكره الله جل وعلا في كتابه واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة اذا وقع عليهم السيف بايديهم

93
00:42:14.550 --> 00:42:41.000
وبفعلهم فانه يبقى مستمرا الى يوم القيامة وحصل هذا بقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه لما قتل استمر القتل في يل في الامة الى الان. ولكنه يكثر في جهة ويقل في جهة اخرى

94
00:42:41.050 --> 00:43:10.150
ويزداد وقت يقل وقت والاستمرار دائم كما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم الى يوم القيامة وهذا من تقدير الله جل وعلا ولكن باسبابه التي تصدر منهم ويكونون معاقبين عليها

95
00:43:10.950 --> 00:43:39.800
ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امته بالمشركين الحي واحد الاحياء. والاحياء هي القبائل يعني حتى يلحق طائفة من هذه الامة بالمشركين عقيدة وديانة وبلدا. يعني انهم ينضافون الى

96
00:43:39.800 --> 00:44:08.850
من المشركين. في دينهم وفي بلادهم. فيكونون معهم ويجوز ان ان يكفي واحد ان يلحقوا بهم في الديانة وظاهر اللفظ يعم الديانة وكونهم يكونون معهم في المكان وهذا هو الشاهد من سياق الحديث

97
00:44:09.800 --> 00:44:37.950
لان الترجمة بان هذه الامة لا تقوم الساعة حتى يعبدوا فئام منها الاوثان وفي هذا الرد على الذين يقولون ان الشرك لا يقع في هذه الامة ويستدلون بمثل قوله المروي عنه صلى الله عليه وسلم

98
00:44:38.350 --> 00:45:11.100
يأس الشيطان ان يعبد في جزيرة العرب وهذا لا يخالف هذا الحديث لان معناه ان الشيطان يأس ان يعيد الامة الى ما كانت عليه قبل مجيء النبوة ان يكونوا مثل ما كان عليه الجاهلية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:45:11.350 --> 00:45:33.100
يأس الشيطان ان يجعلهم بهذه الصفة لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتناقض قوله كل قوله وحي من الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

100
00:45:33.850 --> 00:46:00.000
وانه سيكون في امتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي قد بدأ وجود هؤلاء الكذابين في زمنه صلى الله عليه وسلم وتنبأ الاسود العنسي في اليمن في وقت النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:46:00.050 --> 00:46:32.400
وكذلك مسيلمة الكذاب في وقته في زمنه وقتل الاسود العنسي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقتل مستلمة الكذاب في خلافة ابي بكر وتنبأ كذلك طليحة الاسدي وتبعه قومه على ذلك. صاروا يقاتلون ثم انه تاب ورجع الى دينه

102
00:46:32.400 --> 00:46:58.850
وقتل شهيدا في سبيل الله والمقصود بهؤلاء الثلاثين الذين يكون له شوكة ولهم قوة ولهم اتباع. والا مجرد الادعاء هذا كثير جدا لا ينحصر في ثلاثين ولا في مئة ولا في اكثر

103
00:46:59.550 --> 00:47:17.300
وقد عد العلماء من خرج بذلك يعني صار له اتباع وصار له قاتلة كما يقول القرطبي رحمه الله يقول فبلغ قريبا من هذا العدد بلغ هذا العدد او قريبا منه

104
00:47:18.400 --> 00:47:53.600
ومنهم المختار الثقفي الذي خرج في خلافة عبد الله ابن الزبير وتتبع قتلة الحسين. وقتل اكثرهم او معظمهم فاحبه الناس على ذلك ثم ادعى انه نبي وان جبريل يأتيه فقاتله مصعب ابن الزبير وقتله

105
00:47:54.450 --> 00:48:20.400
ومن اخرهم القاضيان الذي زعم انه نبي وزعم انه نسخ بعض الشرائع. ولا يزال له واتباع وله دعاة متفرقون في البلاد ولا سيما في بلاد الغرب وفي الهند وفي الباكستان وغيرها

106
00:48:21.150 --> 00:48:52.150
واخر هؤلاء الدجال الاعور الذي يكون خروجه من مقدمات الساعة يعني من اعلامها واشراطها الكبرى ولهذا جاء انه اذا خرج كما في صحيح مسلم لا تقبل التوبة ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل

107
00:48:53.000 --> 00:49:29.700
وذلك ان الكون يبدأ بالتغير ويكون ايات ايات باهرة فترغم الناس على الاذعان والانقياد لله جل وعلا ليكون الامور مشاهدة كما قال صلى الله عليه وسلم ذكر ان بقائه اربعين يوما ولكن يوم منها كسنة

108
00:49:30.900 --> 00:49:56.200
هذا من الايات الباهرة ويوم كشهر ويوم كاسبوع ثم تعود الايام على حالتها المعروفة واول ما يخرج يزعم انه مصلح. كما جاءت الاحاديث في ذلك وانه يريد ان يقضي على الظلم. فيتبع

109
00:49:56.200 --> 00:50:21.800
خلق كثير على ذلك ثم بعد ذلك يزعم انه نبي. ويدعي النبوة ويتركه كثير من اتباعه ثم بعد ذلك يزعم انه رب العالمين. تعالى الله وتقدس كما هو مفصل في اوصافه

110
00:50:22.050 --> 00:50:42.900
وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منه وامرنا ان نستعيذ من فتنته في كل صلاة واخبر صلى الله عليه وسلم ان فتنة لم يسبق لها نظير. في تاريخ الخليقة كلها

111
00:50:44.300 --> 00:51:12.350
وقال من سمع به منكم فلينأى عنه فان الرجل يأتي واثقا بايمانه فلا يزال حتى يتبعه واخبر انه يدخل كل بلد في الارض ما عدا مكة والمدينة فان الله جل وعلا يحميهما بالملائكة الذين يصدون

112
00:51:12.600 --> 00:51:47.300
جنود الشيطان عنها لان المسلمين قد ضعف سلطانهم وقوله وانا خاتم النبيين. خاتم بفتح التاء يعني الطابع الذي طبع به النبوة ويجوز ان يكون بكسرها يعني هو الخاتم الذي يختم ختمت به النبوة

113
00:51:47.750 --> 00:52:19.500
لا نبي بعدي لا نبي بعدي. هنا خبر يخبر انه ليس بعده احد من  ولا ينافي هذا الاخبار المتواترة في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام لان عيسى ابن مريم ينزل حاكما بشرع محمد صلى الله عليه وسلم

114
00:52:19.900 --> 00:52:43.250
فهو من جملة امته بل هو افضل الامة من الظرائف ان رجلا من الناس قال انا اسمي لا وانا الذي اخبر عني الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله لا نبي بعدي

115
00:52:44.850 --> 00:53:18.200
هذا من التحريف المقصود تحريف الكلام فهو شبيه بتحريف الجهمية حينما قالوا لقول الله جل وعلا كلم الله موسى تكليما قالوا وكلم الله موسى تكليما جعلوا موسى فاعلا جعل الله وتقدس

116
00:53:19.300 --> 00:53:48.700
وقوله ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة الطائفة الجماعة هذه الطائفة يقول فيها يزيد ابن هارون والامام احمد وعلي ابن مديني وعبد الله ابن المبارك وغيرهم منا ائمة الاسلام انهم اهل الحديث

117
00:53:49.900 --> 00:54:12.850
سئل مرة عنهم الامام احمد قال ان لم يكونوا اهل الحديث فلا ادري من هم. والمعنى انهم اهل الحديث  وقال البخاري هم اهل العلم ومعلوم ان اهل العلم هم اهل الحديث الذين يتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم

118
00:54:13.000 --> 00:54:41.400
وهؤلاء هم المذكورون في الحديث الذي في السنن في سنن الترمذي سنن ابي داوود الذي فيه ان اليهود افترقوا على احدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار الا واحدة

119
00:54:41.650 --> 00:55:07.600
من هم؟ قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي هؤلاء هم الطائفة المنصورة وقوله منصورة يعني انهم يثبتون على الحق ولا يتزعزعون عنه سواء كان لهم قوة وكيان

120
00:55:08.450 --> 00:55:40.700
او كانوا متفرقين في البلاد غير انهم متمسكون بالحق لا يزيغون عني وقد يكونوا مختلفين في اعمالهم وفي كذلك جهاتهم اما ما جاء في بعض الروايات انهم في بيت المقدس وبعض الروايات كما في

121
00:55:40.850 --> 00:56:01.050
رواية معاذ رضي الله عنه انه في الشام وهذا والله اعلم يكون في بعض الاوقات وليس في كلها كما هو مشاهد يجوز ان يكونوا في وقت من الاوقات في بلد وفي الوقت الاخر في بلد اخر

122
00:56:02.050 --> 00:56:29.950
وفي هذا بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم ان الحق يبقى ولا يزول بالكلية واستدل العلماء بهذا على صحة الاجماع وان المسلمين اذا اجمعوا فاجماعهم صحيح. لان فيهم هذه الطائفة المنصورة التي

123
00:56:29.950 --> 00:57:00.550
تكون على الحق وقوله لا يضرهم من خذلهم الخذلان يكون من الاخ لاخيه يعني يخذلهم اخوانهم في الدين بان لا يناصروهم ولا يكونوا معهم فلا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم من غير اهل دينهم

124
00:57:01.100 --> 00:57:28.650
وهذا يدل على ان المقصود انهم يتمسكون بالحق. ولا يلزم من ذلك ان يكون لهم سلطة وقوة ومن كان متمسكا بالحق وثبت عليه فهو المنصور ولهذا قول الله جل وعلا انا لننصر رسلنا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد

125
00:57:28.800 --> 00:57:51.550
لا ينافي هذا ان بعض الانبياء قتل كما اخبر الله جل وعلا عن اليهود انهم قتلوا كثيرا من  فريقا منهم يقتلون وفريقا منهم يكذبونهم لان الانسان اذا ثبت على الحق ومات عليه فهو منصور

126
00:57:52.450 --> 00:58:24.350
وانما المخذول الذي يترك الحق ويحيد عنه او يرتد عنه وقوله حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى هنا امر الله فسر بائتيان الساعة التي يموتون فيها. ولا يلزم ان يكون هو النفخ في الصور

127
00:58:25.150 --> 00:58:59.000
ولهذا مما قال عبدالله بن عمرو في الحديث الذي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى تأتيهم الريح التي يموتون بها فلا يبقى في الارض الا قوم يتهارجون تهارج الحمر. لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا

128
00:58:59.000 --> 00:59:25.000
قال له احد الصحابة اعلم ما تقول. اما انا فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر هذا الحديث  كل هذا لا يخالفه. لان المقصود بامر الله هو ما ذكره عبدالله ابن عمرو وهو المقصود بالساعة. في بعض روايات الحديث يعني

129
00:59:25.000 --> 00:59:58.650
ساعتهم التي جعلهم الله جل وعلا يموتون فيها وقوله تبارك وتعالى تبارك البركة التي تضاف الى الله جل وعلا على نوعين احدهما احد النوعين يكون من باب الافعال الله جل وعلا هو المبارك على من يشاء

130
00:59:59.450 --> 01:00:26.150
واذا بارك بي شيء فهو المبارك وتكون من اضافة الصفة الى الموصوف والفعل منها تبارك. اما النوع الاول فالفعل منها بارك ولهذا لا يجوز ان يقال لاحد من الخلق تبارك

131
01:00:26.300 --> 01:00:51.000
قوله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى. عرفنا معنى تبارك وان الفعل الذي يؤخذ من تبارك قد يكون من افعال الصبا من آآ صفات الافعال ويكون ايضا

132
01:00:51.100 --> 01:01:22.550
من آآ صفات الذات آآ ومن صفات الافعال الفعل الذي يكون منه بارك لان البركة لا تكون الا من الله جل وعلا عبده المبارك وبيته المبارك لانه بارك فيه اما صفة صفة الذات

133
01:01:22.650 --> 01:01:50.450
الفعل الذي يؤخذ منه تبارك نقول ان هذا خاص بالله جل وعلا لا يجوز ان يقال لغيره. ومعناه تعاظم لانه جاء على بناء تفاعل اما قوله وتعالى المقصود به وصفه جل وعلا بالعلو

134
01:01:50.500 --> 01:02:25.750
والعلو انواع ثلاثة علو الذات فهو العلي الاعلى جل وعلا. وهو فوق خلقه. ولا يكون شيئا فوقه جل وعلا  وله كذلك علو القدر في قلوب المؤمنين به فهو العالي القدر في قلوبهم. لانهم يقدرونه حق قدره جل وعلا

135
01:02:26.550 --> 01:02:57.950
وله جل وعلا علو القهر. فهو القاهر على كل شيء. القاهر لكل شيء هذه الانواع الثلاثة هي انواع العلو. وكلها تدخل في قوله تعالى  بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية النساء. المسألة الثانية

136
01:02:57.950 --> 01:03:24.200
تفسير اية المائدة المسألة الثالثة تفسير اية الكهف. اية الكهف اية النسا واية المائدة واية الكهف. كلها في اهل الكتاب غير ان اية الكهف في ذكر الذين غلبوا على هؤلاء الذين اطلعوا على اهل الكهف

137
01:03:24.200 --> 01:03:51.250
الاختلاف ماذا يصنعون بهم؟ فبنوا عليهم مسجدا وهذا من باب الذنب جاء من باب الذم ذكروا ذما لهم. لان اتخاذ المساجد على الاموات من دواعي الشرك واسبابه ولا يكون فاعله الا اثما. نسأل الله العافية

138
01:03:51.250 --> 01:04:18.950
فهو جاء من باب التحذير للامة ان تفعل كفعلهم المسألة الرابعة وهي اهمها ما معنى الايمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع؟ واعتقاد قلب او هو موافقة اصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها. يعني هو الاخير. يعني هو موافق

139
01:04:18.950 --> 01:04:53.500
اصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها. والذي عين ذلك اسباب النزول والقرائن حفت بذلك لان اهل الكتاب اهل علم ويعلمون ان الشرك انه باطل. ويكرهونه ولا يفعلونه ولكن دعاهم الحسد والكبر ان يتبعوا الحق. فدفعهم ذلك الى موافقة

140
01:04:53.500 --> 01:05:23.500
المشركين في الظاهر انادا وبغضا للحق. نعم. المسألة الخامسة قولهم ان الكفار الذين تعرفون الذين يعرفون كفرهم اهدى سبيلا من المؤمنين. وهذا ايضا من اسباب كفرهم ولعنهم كونهم فضلوا المشركين على المؤمنين. وقطعا انهم يعلمون ان المؤمنين افظل من

141
01:05:23.500 --> 01:05:42.550
هم واهدى سبيلا ولكن الحسد والكبر هو الذي حملهم على ذلك. ها المسألة السادسة وهي المقصود بالترجمة ان هذا لابد ان يوجد في هذه الامة كما تقرر في حديث ابي سعيد

142
01:05:42.550 --> 01:06:02.200
ان هذا اشارة الى المتقدم كله في الايات. كون آآ هذه الامة تفضل الكفر على الايمان يعني تفضل احكام الطواغيت على شرع الله شرع الله جل وعلا. ولا يلزم ان يكون كلهم

143
01:06:02.500 --> 01:06:31.200
لطائف منهم. وكونهم ايضا يبنون على القبور كما بنت اليهود عليهم كونهم كذلك يكونون مع الكافرين طائفة منهم تكون مع الكافرين اه كما كانت كما كان هؤلاء مع الكافرين على المؤمنين. وكذلك يقع في هذه الامة

144
01:06:31.200 --> 01:06:54.400
ان يلعنه من يلعنه الله ويغضب عليه. وكذلك يقع فيها من يمسخه الله جل وعلا ارادة وخنازير ومن يقذفهم الله جل وعلا بالحجارة كما جاءت الاخبار بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

145
01:06:54.700 --> 01:07:34.900
لان هذا مذكور في اية المائدة وذلك اذا تحيلوا على الحرام واستباحوا لأن اليهود حرمت عليهم الحيتان السبت فوظعوا الات الصيد من الحفر وكذلك غير الحفر مما يمسك سمك ويبقى في الماء حتى يخرج يوم السبت

146
01:07:35.150 --> 01:08:04.650
فيأخذوها من الماء ولكن قد امسكتها الالات وكذلك الشبك الذي يضعونه وكذلك الحفر التي يحفرونها فاذا جزر البحر وذهب بقيت في هذه الحفر التي فيها شيء من الماء هذه حيل فيزعمون انهم اخذوها ليلة الاحد

147
01:08:05.000 --> 01:08:31.100
لان يوم السبت ذهب فلما تحيلوا على ما حرمه الله جل وعلا ومن المعلوم ان من اقرب الشبه ابن ادم القردة القردة مسخهم الله جل وعلا الى هذا الحيوان الذي هو اقرب شيء للانسان

148
01:08:31.700 --> 01:08:54.800
لان عملهم هذا فيه يعني شبه الشيء الحلال ولكنه حيلة وصار جزاؤهم من جنس فعلهم والمقصود ان هذه الامة تتحيل كما تحيل اليهود لخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وانه وانه يعاقب

149
01:08:54.800 --> 01:09:26.150
هناك عقابهم ويكون ذلك لطائفة. وليس لكل لكل امة نعم. المسألة السابعة تصريحه بوقوعها. اعني اعني عبادة الاوثان في هذه الامة في جموع كثيرة  وكذلك عبادة الطاغوت وكذلك من يلعنه الله جل وعلا لان من ظل من العلماء

150
01:09:26.150 --> 01:10:00.200
هو مشابه لليهود فيكون ملعونا نسأل الله العافية الظلال ان يستبدل استبدل بالحق الضلالة بالحق الضلال ويكون ذلك عن قصد وعمد وارادة فيستحق بذلك اللعنة كما استحق اليهود بذلك بل اذا فعلوا هذا فعقابهم

151
01:10:00.200 --> 01:10:23.100
اشد من عقاب اليهود لان من كان دينه افضل ونبيه افضل. فالمناسب ان ان يكون عقابه اشد. نعم المسألة الثامنة العجب العجاب. خروج من يدعي النبوة مثل المختار مع تكلمه بالشهادتين وتصريحه

152
01:10:23.100 --> 01:10:43.100
بانه من هذه الامة وان الرسول حق وان القرآن حق. وفيه ان محمدا خاتم النبيين ومع هذا لا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح. وقد خرج المختار في اخر عصر الصحابة وتبعه فئام كثيرة

153
01:10:43.100 --> 01:11:16.900
نعم لان الانسان من اعجب المخلوقات فلو مثلا ظهر الشيطان بصورته الحقيقية  للناس ودعا الناس لن يعدم تابعا لا بد ان يتبعه من يتبعه. هذا من العجائب. ها المسألة التاسعة البشارة بان الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى فلا تزال عليه طائفة

154
01:11:16.900 --> 01:11:39.650
المسألة العاشرة الاية العظمى انهم مع انهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم المسألة الحادية عشرة ان ذلك من الشرط الى قيام الساعة. ان ذلك الشرط ان ذلك الشرط الى قيام

155
01:11:39.650 --> 01:12:07.950
وعرفنا ان قيام الساعة المقصود به الريح التي تأتي وتقبض كل مؤمن ثم لا يبقى الا شرار الخلق. فعليهم تقوم الساعة يعني نفخ الصور المسألة الثانية عشرة ما فيه من الايات العظيمة منها اخباره بان الله زوى له المشارق

156
01:12:07.950 --> 01:12:37.950
والمغارب واخبر بمعنى ذلك فوقع كما اخبر بخلاف الجنوب والشمال. واخباره بانه اعطي واخباره باجابة دعوته لامته في في الاثنتين. واخباره بانه منع الثالثة واخباره بوقوع السيف وانه لا يرفع اذا وقع واخباره باهلاك بعظهم بعظا وسبي بعظهم بعظا

157
01:12:37.950 --> 01:12:57.950
قضاء وخوفه على امته من الائمة المضلين. واخباره بظهور المتنبئين في هذه الامة. واخباره البقاء الطائفة المنصورة وكل هذا وقع كما اخبر. مع ان كل واحدة منها من ابعد ما يكون في المعقول

158
01:12:57.950 --> 01:13:24.600
من ابعد ما يكون في العقول  المسألة الثالثة عشرة حصر الخوف على امته من الائمة المضلين. المسألة الرابعة عشرة التنبيه على معنى عبادة الاوثان الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد