﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:22.750
نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام الحافظ ابو عبدالرحمن النسائي رحمه الله تعالى في كتاب النعوت

2
00:00:23.050 --> 00:00:39.400
قوله تعالى تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك قال اخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة

3
00:00:39.400 --> 00:00:57.950
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى انا عند ظن عبدي بي وانا معه حين يذكر لي فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي

4
00:00:58.000 --> 00:01:25.300
وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا. وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا ان اتاني يمشي اتيته هرولة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:25.650 --> 00:01:45.800
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

6
00:01:46.450 --> 00:02:12.150
اما بعد قال المصنف الامام النسائي رحمه الله تعالى قول الله تعالى تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك هذه الترجمة الغرض منها ورود لفظ النفس مضافا الى الله سبحانه وتعالى

7
00:02:13.150 --> 00:02:35.100
كما في هذه الاية الكريمة وكما في الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى وكما جاء ايضا في نصوص كثيرة مثل قول الله عز وجل ويحذركم الله نفسه وقول النبي عليه الصلاة والسلام في اذكار الصباح

8
00:02:35.800 --> 00:02:59.750
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وهكذا يأتي في نصوص كثيرة ذكر النفس مضافة الى الله جل في علاه والمراد بذلك المراد اضافة النفس الى الله اي هو جل وعلا

9
00:02:59.950 --> 00:03:20.950
ويحذركم الله نفسه اي يحذركم اياه جل في علاه تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك اي انت مطلع على حالي واموري وسري وعلني وانا لست مطلعا على

10
00:03:21.000 --> 00:03:42.900
ما يتعلق بك يا الله وهكذا النصوص التي ورد فيها ذكر النفس مضافة الى الله سبحانه وتعالى فليست اضافتها الى الله اضافة صفة مثل اضافة السمع والبصر والعلم ونحو ذلك

11
00:03:43.400 --> 00:04:09.850
ولا ايظا اظافتها اضافة آآ الذوات المستقلة بانفسها تشريفا لها مثل عبد الله وبيت الله ونحو ذلك وانما المراد بالاظافة نفسه اي هو جل وعلا اي هو جل وعلا بصفاته

12
00:04:09.900 --> 00:04:32.150
العظيمة ونعوت الجليلة جل في علاه اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى انا عند ظن عبدي بي وانا معه حين يذكرني

13
00:04:32.900 --> 00:04:55.850
انا عند ظن عبدي بي اي فيما يظنه العبد بربه سبحانه وتعالى وهذا الحديث يتضمن دعوة عظيمة لعباد الله المؤمنين ان يحسنوا ظنهم بالله والا يظنوا بربهم الا خيرا فيظن بالله عز وجل

14
00:04:56.500 --> 00:05:26.850
ان يتجاوز عن سيئاتهم ان يغفر ذنوبهم ان يحط عنهم اوزارهم ان يتقبل منهم طاعاتهم ان يستجيب دعواتهم ان يكونوا دوما على حسن ظن بالله لكن هذا الحسن هذا الحسن الظن بالله تبارك وتعالى ينبغي ان يكون مصحوبا بحسن العمل

15
00:05:27.500 --> 00:05:50.700
ينبغي ان يكون مصحوبا بحسن العمل لا ان يأتي بالاعمال السيئة والاعمال المحرمة ويقيم عليها ويقول انا احسن الظن بالله عز وجل بل يحسن العمل ويتوب الى الله ويحسن في التقرب الى الله تبارك وتعالى ويحسن الظن

16
00:05:50.950 --> 00:06:11.750
بالله عز وجل ان يقبل آآ عبادته وان يجيب دعوته وان يغفر زلته وان يعظم مثوبته يحسن ظنه بالله عز وجل فقول آآ قول الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي اي فليظن بي ما شاء

17
00:06:12.800 --> 00:06:29.600
فليظن بي ما شاء فمن ظن بالله خيرا وجد خيرا ومن ظن بالله خلاف ذلك فلا يلومن الا نفسه لسوء ظنه بربه سبحانه وتعالى ولهذا ينبغي ان يكون العبد دائما محسن الظن

18
00:06:29.700 --> 00:06:50.700
بالله جل وعلا وان يصحب هذا الاحسان للظن بالله حسن العمل وحسن الطاعة والتوبة والانابة الى الله جل في علاه قال وانا معه حين يذكرني والمراد بالمعية هنا المعية الخاصة

19
00:06:51.200 --> 00:07:11.450
المعية الخاصة لان المعية معيتان عامة وخاصة والعامة لعموم الخلق وهو معكم اينما كنتم الا هو معهم اينما كانوا هذه لعموم الخلق بالعلم والاطلاع وانه سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية

20
00:07:12.450 --> 00:07:38.450
اما المعية الخاصة فهذه خاصة بعباده المؤمنين واولياءه المقربين وهي فيها التأييد والحفظ والنصرة والمعونة والتسديد ونحو ذلك وفي قول الله عز وجل في هذا الحديث القدسي وانا معه حين يذكرني فيه بيان شرف الذكر. ذكر الله

21
00:07:39.150 --> 00:07:59.600
وان الذاكر ما دام انه ذاك ما دام انه ذاكر لله سبحانه وتعالى فالله معه هذا فيه شرف الذكر لان الذاكر بذكره لربه يشرف بمعية الله له تأييدا ونصرا وحفظا وتوفيقا

22
00:08:01.600 --> 00:08:24.200
وقوله ذكرني هذا يتناول ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتحميد يتناول ذكر الله عز وجل بتلاوة القرآن وهو من اعظم الذكر لله سبحانه وتعالى يتناول ايظا مجالس العلم التي يبين فيها دين الله

23
00:08:24.700 --> 00:08:43.300
وتوظح احكامه ويعرف العباد بالله سبحانه وتعالى. فهذه من اشرف مجالس الذكر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة؟ قال قال حلق الذكر

24
00:08:43.750 --> 00:09:00.800
قيل وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر يعني مجالس العلم مجالس العلم التي يبين فيها الحلال والحرام تتلى ايات الله وتبين معانيها ويؤتى باحاديث النبي عليه الصلاة والسلام وتوظح دلالاتها

25
00:09:00.900 --> 00:09:25.100
وتبين الاحكام ويعرف العباد بالله عز وجل هذا من الذكر من الذكر العظيم لله سبحانه وتعالى ومن كان ذاكرا لله سواء بتلاوة القرآن او التسبيح والتحميد او بقراءة العلم وحضور مجالسه وسماعه

26
00:09:25.750 --> 00:09:50.000
فان الله معه فان الله معه معية خاصة تقتضي الحفظ والنصر والتأييد والمعونة والتسديد الى غير ذلك من اه المعاني التي تقتضيها هذه المعية قال فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي

27
00:09:51.300 --> 00:10:15.250
ان ذكرني في نفسه اي كان ذكر العبد لله عز وجل لله عز وجل في نفس العبد في نفس العبد يعني دون الجهر من القول دون الجهر من القول يسبح ويهلل

28
00:10:15.400 --> 00:10:35.200
يحمد ويذكر الله سبحانه وتعالى ومن حوله لا يشعر به من الناس  لا يشعر به دون الجهر من القول لكن ما حركة اللسان تحريك اللسان واشرف الذكر ما وطأ القلب باللسان

29
00:10:35.300 --> 00:10:55.900
وهو اعلى مراتب الذكر ان يكون المرء ذاكرا لله بقلبه ولسانه ذاكرا لله بقلبه ولسانه وقوله ذكرني في نفسه اي هذا على هذا الوصف على هذا الوصف ذكر الله سبحانه وتعالى وقيل ذكرني في نفسه اي في قلبه

30
00:10:57.500 --> 00:11:16.350
كان مشتغلا في قلبه بذكر الله سبحانه وتعالى قال ذكرته في نفسي ذكرته في نفسي وهذا موضع الشاد من الحديث ذكرته في نفسي اضافة النفس الى الله والمراد بها اي الله سبحانه وتعالى

31
00:11:18.300 --> 00:11:38.300
ومعنى ذكرته في نفسي اي اه ليس في ملأ معنى ذكرته في نفسي اي ذكرته ذكرا ليس في منى وهذا فيه ان الجزاء من جنس العمل فمن ذكر الله ذكره الله اذكروني

32
00:11:38.650 --> 00:11:57.450
نعم اذكركم اذكروني اذكركم الجزاء من جنس العمل فمن ذكر الله ذكره الله واذا كان ذكر الذاكر لله عز وجل في نفسه ذكره الله في نفسه قال ومن ذكرني وان ذكرني في ملأ

33
00:11:58.900 --> 00:12:19.800
ذكرته في ملأ خير منهم من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ومن الذكر لله سبحانه وتعالى في الملأ وهذا ينطبق انطباقا واضحا بينا مجالس العلم التي تعقد للتعريف بالله سبحانه وتعالى

34
00:12:20.500 --> 00:12:43.000
وبالايمان به وذكر اسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وبيان دينه واحكامه وشرعه وحلاله وحرامه هذا ذكر لله في الملأ ذكر لله سبحانه وتعالى في الملأ حتى تتيقظ القلوب وتقبل النفوس وتزكو وتطيب

35
00:12:43.500 --> 00:13:06.450
تحسن حالها مع الله سبحانه وتعالى ويعظم اقبالها عليه جل في علاه قال ومن ذكرني وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم اي ذكره الله سبحانه وتعالى في ملأ الملائكة الملأ الاعلى

36
00:13:07.450 --> 00:13:29.700
الملأ الاعلى الملائكة الكرام الاطهار البررة ذكره الله سبحانه وتعالى عندهم وهذا شرف عظيم جدا يشرف الله سبحانه وتعالى به العبد الذاكر لله سبحانه وتعالى يشرف به العبد الذاكر لله. فمن ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه

37
00:13:29.900 --> 00:13:51.000
ومن ذكر الله في ملأ ذكره الله سبحانه وتعالى في ملأ خير منهم قال وان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة

38
00:13:51.100 --> 00:14:12.450
وهذا فيه عظيم الحث على حسن التقرب الى الله عز وجل والمسارعة الى الخيرات وان يسوق العبد نفسه الى اعمال البر والخير سوقا حريصا على الاستكثار منها فان من تقرب

39
00:14:12.550 --> 00:14:33.600
الى الله سبحانه وتعالى فانه يفوز بهذا الثواب تقرب الله اليه تقرب الله سبحانه وتعالى لي. وهذا التقرب بحسب تقرب العبد. كلما عظم العبد تقربا الى الله عظم حظه من قرب الله او تقرب الله اليه

40
00:14:33.950 --> 00:14:52.850
وهذا يكون من الله جل في علاه مع قناه عن تقرب المتقربين وعبادة العابدين وطاعة الطايعين وذكر الذاكرين ودعاء الداعين. فهذه كلها لا لا تزيد ملكه شيئا ولا تنفعه سبحانه وتعالى شيئا

41
00:14:52.900 --> 00:15:10.750
انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني فهذه الاعمال والتقربات والطاعات انما هي تنفع العامل. لكن هذا من كريم فظل الله وعظيم منه ان من تقرب الى الله تقرب الله سبحانه وتعالى اليه

42
00:15:11.100 --> 00:15:33.350
وهذا المعنى ذكره الله في قوله واذا سألك عبادي عني فاني قريب اي منهم بحسب تقربهم الى الله سبحانه وتعالى وبحسب مسارعتهم في الخيرات نعم قوله سبحانه كل شيء هالك الا وجهه

43
00:15:33.800 --> 00:15:53.800
قال اخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حماد عن عمرو عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال لما فنزلت قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. قال النبي صلى الله عليه وسلم اعوذ

44
00:15:53.800 --> 00:16:22.100
بوجهك قال او من تحت ارجلكم. قال النبي صلى الله عليه وسلم اعوذ بوجهك. قال او يلبسكم قال او يلبسكم شيعا او يلبسكم شيعة. نعم قال قال ايسر قوله آآ سبحانه وتعالى

45
00:16:22.400 --> 00:16:45.500
كل شيء هالك الا وجهه. كل شيء هالك الا وجهه. هذه الترجمة عقدها المصنف رحمه الله تعالى لاثبات الوجه صفة لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلال الرب وكماله عظمته سبحانه وتعالى

46
00:16:46.900 --> 00:17:08.800
والوجه في قوله عز وجل الا وجهه صفة لله تليق بجلال الله وكماله وعظمته. وكما ان ربنا جل في علاه له ذات لا كالذوات فله صفات لا كالصفات فقوله وجهه

47
00:17:09.100 --> 00:17:24.550
فهذا يدل على ثبوت وجه لله سبحانه وتعالى يليق بكمال ربنا وعظمته والقول فيه كالقول في الصفات كلها على القاعدة التي دل عليها قول الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء

48
00:17:25.200 --> 00:17:45.350
وهو السميع البصير ليس ليس كمثله شيء لا في سمعه ولا في بصره ولا في علمي ولا في ارادته ولا في وجهه ولا في سائر صفاته فان الصفة اذا اظيفت الى الله سبحانه وتعالى افادت باختصاصه اختصاص الله بها

49
00:17:45.900 --> 00:18:12.450
وانها لله هل الوجه اللائق بالله  التمثيل والتشبيه كفر بالله كفر بالله سبحانه وتعالى ولهذا صفات الله خاصة بالله تليق بجلال الله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى اورد حديث جابر ابن عبد الله

50
00:18:12.700 --> 00:18:36.900
رضي الله عنهما قال لما نزلت قل هو قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم عذابا من فوقكم مثل نزول الصواعق مثلا مثل ما حصل لقوم لوط

51
00:18:37.300 --> 00:18:56.250
عندما امطروا بحجارة مسومة مثل ما حصل ايضا اه ابرهة ومن معه عندما ارسل الله عز وجل الطير الابابيل التي ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول هذا كله عذاب من فوق

52
00:18:58.050 --> 00:19:17.650
قال لما نزل قوله قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال النبي اعوذ بوجهك استعاذ بوجه الله سبحانه وتعالى من ان ينزل العذاب من فوق ولما

53
00:19:18.050 --> 00:19:44.050
قال او من تحت ارجلكم مثل الخسف ومثل ايضا الزلازل ارتجاج الارض الذي يحصل به هلاك الناس ودمار البيوت والمساكن والمصالح وهلاك الخلق مثل الفيضانات ونبع الماء من الارض الذي يغرق العباد

54
00:19:44.950 --> 00:20:08.850
هذه كلها من تحت الارجل عقوبات تأتي من من تحت الا رجل مثل الخسف الذي حصل لقارون فخسفنا به  وبداره وبداره الارض خسفنا به وبداره الارض فهذه العقوبات يتعوذ العبد بالله منها

55
00:20:09.100 --> 00:20:31.200
ويصحب هذا التعوذ بالله سبحانه وتعالى من هذه العقوبات تجنب موجبات العقوبة بالانابة الى الله والتوبة اليه والاقبال على طاعته والبعد عن معاصيه. سبحانه وتعالى ويستشعر في الوقت نفسه منة الله عليه بالهداية

56
00:20:31.350 --> 00:20:50.300
التي هي نجاة من العقوبة في الدنيا والاخرة لولا امنا الله علينا لخسف بنا. لما رأوا ما حصل لقارون استشعروا هذا الامر ولهذا العبد يستشعر منة الله عليه بالهداية التي هي نجاة له

57
00:20:50.500 --> 00:21:08.250
وعافية وسلامة من العقوبة في الدنيا والاخرة ولهذا العبد مطلوب منه ان يتعوذ بالله من عقابه. ولهذا جاءت التعوذات من عذاب القبر من عذاب النار تعوذات من اه فتن الدنيا من عذاب الدنيا

58
00:21:08.750 --> 00:21:32.200
هذه التعوذات ينبغي ان تكون مصحوبة من العبد بتجنب موجبات العقوبة بالبعد عن الذنوب والمعاصي والاثام التي تسخط الله سبحانه وتعالى قال ولما قال او يلبسكم شيعا او يلبسكم شيعا اي يخلطكم اللبس والخلط

59
00:21:32.400 --> 00:22:01.850
شيعا اي متعادية  يكون اه بأس الناس بينهم وشدتهم فيهم بعضهم ببعض عدوانا وظلما وبغيا وقتلا ونحو ذلك فقال النبي عليه الصلاة والسلام هذا ايسر هذا ايسر لان الشيء الذي يصيبك من الناس

60
00:22:03.000 --> 00:22:22.150
ايسر من العذاب الذي ينزل عليك من الله الشيء الذي اصيبك من الناس عندما يكون حال الناس هكذا في اه فيهم العدوان فيما الظلم فيما البغي فما يصيب الانسان في مثل هذه الفتن

61
00:22:23.050 --> 00:22:48.100
هذا ايسر من عقوبة تنزل عليه من الله من عقوبة تنزل عليه من الله بسبب انعقاد موجباتها ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام هذا ايسر والشاهد من الحديث اه اضافة الوجه الى الله سبحانه وتعالى في هذا التعوذ المأثور عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه. نعم

62
00:22:50.000 --> 00:23:09.100
قال اخبرني احمد بن سعيد ان الاحوص قال حدثنا عمار ابن رزيق عن ابي اسحاق عن عن الحارث وابي ميسرة عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

63
00:23:09.200 --> 00:23:36.000
كان يقول عند مضجعه اللهم اني اعوذ بوجهك الكريم وبكلماتك التامة من شر ما انت اخذ بناصيته اللهم انت تكشف المأثم والمغرم اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك الجد. سبحانك وبحمدك

64
00:23:37.700 --> 00:23:58.500
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن امير المؤمنين الخليفة الراشد علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند مضجعه

65
00:23:58.700 --> 00:24:20.600
يعني عندما يأوي عليه الصلاة والسلام الى فراشه لينام كان يقول اللهم اني اعوذ بوجهك الكريم اللهم اني اعوذ بوجهك الكريم الاستعاذة تقدم معناها وانها اعتصام بالله عز وجل والتجاء اليه

66
00:24:22.250 --> 00:24:49.950
وطلبا للحماية والعافية والوقاية التجاء الى الله واعتصاما به سبحانه وتعالى اعود اللهم اني اعوذ بوجهك الكريم لهذا آآ ذكر الوجه مضافا الى الله موصوفا بالكرم موصوفا بالكرم اعوذ بوجهك الكريم فوصف الوجه بالكرم

67
00:24:50.800 --> 00:25:15.250
وهذا فيه اثبات صفة الوجه لله عز وجل وفيه كرم الوجه والكرم هذا يعني الحسن البهاء والجمال والعظمة ومن ذلكم قول نبينا عليه الصلاة والسلام حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه

68
00:25:15.450 --> 00:25:37.050
اي ظياء الوجه وبهاء ونور ما انتهى اليه بصره ما انتهى اليه بصره من خلقه قال اللهم اني اعوذ بوجهك الكريم وبكلماتك التامة من شر من شر ما انت اخذ بناصيته

69
00:25:38.000 --> 00:26:02.100
كلماتك التامة المراد بالكلمات هنا كما سبق البيان اي الكونية القدرية التي لا يجاوزها بر ولا فاجر وتوصف كلمات الله بالتامة لانها لا يلحقها نقص لا يلحقها نقص قال وبكلماتك التامة من شر

70
00:26:02.350 --> 00:26:20.400
ما انت اخذ بناصيته وما من دابة الا هو اخذ بناصيته فالمراد من شر كل ذي شر المراد من شر كل ذي شر وقول العبد في هذا المقام انت اخذ بناصيتها استشعار

71
00:26:21.400 --> 00:26:43.900
استشعار من العبد ان نواصي آآ العباد الله سبحانه وتعالى اخذ بها وهي طوع تدبيره وتسفيره فهذا مثلا الظالم الباغي المعتدي الذي عظم شره وزاد خوفك منه ومن ضرره ناصيته بيد الله

72
00:26:44.250 --> 00:27:03.600
الجأ الى الله سبحانه وتعالى يقيك منه مهما كان شره ومهما عظم خطره فالله سبحانه وتعالى يقي عباده ويحميهم من شر الاشرار وكيد الفجار مع صدق اللجوء الى الله سبحانه وتعالى وقوة التوكل و

73
00:27:03.700 --> 00:27:31.700
الانابة الى الله سبحانه وتعالى مهما كان الخطر شدة  آآ قربا ودنوا فالله يصرفه ويحمي عبده ويقيه من شر الاشرار فالمقام يحتاج من العبد الى قوة يقين وثقة بالله سبحانه وتعالى ومن توكل على الله كفاه. اليس الله بكاف عبده

74
00:27:33.200 --> 00:27:55.700
قال اللهم انت تكشف المأثم والمغرم المأثم هذا فيما يتعلق بحقوق العباد اه هذا فيما يتعلق بحقوق رب العباد سبحانه وتعالى من المعاصي والذنوب والخطايا التي يرتكبها العبد فهذا جانب

75
00:27:56.850 --> 00:28:15.700
لا يكشفه الا الله سبحانه وتعالى ولا ينجي العبد منه الا الله سبحانه وتعالى قال اللهم انت تكشف المأثم تكشف المأذن اي كشف المأثم من بيدك فالجأ اليك في ذلك واعتصم بك

76
00:28:15.900 --> 00:28:40.450
انت تكشف المأتم والمأتم ففي كل كل ما يتعلق بحقوق الله سبحانه وتعالى على عباده والمغرم هذا يتعلق بحقوق العباد عليك حقوق العباد عليك كان نبينا عليه الصلاة والسلام يتعوذ في صلاته من المأثم والمغرم

77
00:28:40.700 --> 00:29:01.400
من المأثم والمغرم. وهنا في هذا الحديث انكشف المأثم والمغرم عن العبد انما هو بيد الله فانت تلجأ الى الله ان يكشف عنك المأثم المغرم باصلاح قلبك واعانتك على اداء الحقوق حقوق الله على عباده وحقوق العباد عليك

78
00:29:02.250 --> 00:29:24.200
وهذا فيه ان التوفيق انما هو بيد الله سبحانه وتعالى جل في علاه اللهم لا يهزم جندك لان الله عز وجل تكفل لجنده بالنصرة. انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد

79
00:29:24.350 --> 00:29:39.350
قال عز وجل وكان حقا علينا نصر المؤمنين فقال عز وجل ان الله يدافع عن الذين امنوا فجند الله لا يهزم لان الله ناصرهم لان الله حافظهم لان الله معينهم

80
00:29:39.400 --> 00:30:05.950
مؤيدهم قال لا يهزم جندك  فهذه الاظافة اظافة الجند اليه في تشريف لهم لانهم اهل طاعته واهل الايمان به واهل نصرة دينه سبحانه وتعالى قال ولا يخلف وعدك لانك وعدت اوليائك واصفيائك بخير الدنيا والاخرة

81
00:30:07.350 --> 00:30:23.950
وعدتهم بذلك وقد قال الله عز وجل يا ايها الناس ان وعد الله حق الله عز وجل وعد اولياءه والله لا يخلف الميعاد وعدهم بكل خير وفلاح وسعادة في الدنيا والاخرة ولا يخلف

82
00:30:24.050 --> 00:30:48.850
وعده جل في علاه قال ولا ينفع ذا الجد منك الجد ذا الجد اي صاحب الغنى والمال  البيوت والمساكن والمزارع والقصور ونحو ذلك هذه لا تنفع صاحب الجد صاحب الغنى لا تنفعه

83
00:30:49.600 --> 00:31:10.400
كما قال الله سبحانه وتعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من امن. هذا الذي يقرب الى الله الايمان الا من امن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات امنون

84
00:31:10.900 --> 00:31:24.600
فالعمل الصالح هو الذي يقرب العبد الى الله. ليست اموال الانسان وان كثرت ولا اولاده ولا تجاراته ولا رئاساته وزعاماته ولا غير ذلك  ليست هذه الاشياء هي التي تقرب الى الله

85
00:31:25.000 --> 00:31:43.150
وانما الذي يقرب الى الله العمل ولهذا قال هنا ولا ينفع ذا الجد منك الجد يعني لا ينفع ذا الغنى غناه وانما ينفعه عمله الصالح وطاعته لله وتقربه الى ربه جل في علاه

86
00:31:43.500 --> 00:32:01.100
لا الاموال ولا التجارات ولا الرئاسات ولا الزعامات ولا غير ذلك بالتي تقرب العبد الى الله. وانما الذي يقرب العبد الى الله العمل مثل ما تقدم معنا في الحديث القدسي من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا

87
00:32:01.300 --> 00:32:20.000
من تقرب الي ذراعا تقربت اليه ذراعا باعا هذا الذي يقرب فالعبد من الله العمل الصالح والطاعة وحسن اه الاقبال على الله جل في علاه سبحانك وبحمدك ختم هذا الدعاء العظيم

88
00:32:20.050 --> 00:32:45.500
بالحمد والتسبيح وكثيرا ما يأتي في النصوص الجمع بينهما سبحان الله وبحمده. كثيرا ما يأتي الجمع بينهما سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. كثيرا ما يأتي الجمع بين التسبيح والحمد

89
00:32:46.400 --> 00:33:06.550
التسبيح تنزيه لله عن كل ما لا يليق بالله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه اي تنزه وتقدس جل في علاه فالتسبيح تنزيه لله عز وجل عما لا يليق به. عز وجل

90
00:33:06.950 --> 00:33:25.950
والحمد ثناء على الله باثبات الكمال ونعوت الجلال وصفات العظمة له عز وجل ولهذا اذا قلت سبحان الله وبحمده او قلت كما هنا سبحانك وبحمدك جمعت بين التنزيه والاثبات جمعت بين

91
00:33:26.050 --> 00:33:48.950
التنزيه في سبحانك والاثبات في وبحمدك جمعت بين التنزيل والاثبات وعلى هذين يقوم توحيد الاسماء والصفات لان توحيد الاسماء والصفات اثبات بلا تعطيل آآ اثبات بلا آآ تمثيل وتنزيه بلا تعطيل

92
00:33:49.200 --> 00:34:07.800
اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل على حد قول الله سبحانه وتعالى اليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقول سبحان الله وبحمده يجمع ذلك كله قول سبحان الله وبحمده يجمع ذلك كله

93
00:34:07.900 --> 00:34:26.300
ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وليزيدنا علما وتوفيقا وتسديدا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين