﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعني بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. هذا اليوم هو اليوم السابع عشر من الشهر الرابع من عام خمسة واربعين

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب مقدمة التحرير والتنوير. التحرير والتنوير هذا كتاب تفسير. الفه محمد ابن عاشور رحمه الله المتوفى سنة الف وثلاث مئة وثلاثة وتسعين. وهو من علماء بلاد تونس

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
وضع مقدمة طويلة جدا في تفسيره. لان تفسيره تفسير ضخم. قارب او زاد على الثلاثين مجلد. وضع فيه مقدمة وهذه مقدمة قسمها الى عشر مقدمات. ونحن الان قرأنا هذه المقدمات ولا زلنا في المقدمة

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
عاشرة وهي تتعلق ببلاغة القرآن واعجازه. يقول كأن المؤلف من خلال ما مر معنا في لقاء الماضية انه يركز على ان ان اعجاز القرآن هو اعجازه في لغته وبلاغته. وذكرنا

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
اتفقنا على الكلام ان القرآن معجز من كل وجه. معجز في تلاوته وفي شفائه الاستشفاء به. ومعجز في تأثيره على معجز في في اخباره ومعجز في علومه معجز بكل شيء. لا نحده بحد معين

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
لا نقول انه معجزة في البلاغة هو واللغة. لكن المؤلف يميل الى هذا الشيء يقول لان العرب كانوا اهل عربية وصحاء. وبلغاء فاعجزهم القرآن من هذه الناحية. طيب هو الان سيتكلم عن اي شيء؟ عن مسألة نظم القرآن والمراد

7
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
في نظم القرآن هو ترتيبه ونسقه. كيف يأتي القرآن بهذا النظم الجميل؟ وهذه الالفاظ الجميلة واختيار الالفاظ وترتيبها هذا هو المقصد بالنظم اذا قيل لك نظم القرآن. القرآن منظوم بهذا النظم. يقول ومما يجب التنبيه له ان مراعاة المقام في ان

8
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
ينظم الكلام على خصوصيات خصوصيات بلاغية هي مراعاة من وهي مراعاة من مقومات بلاغة الكلام وخاص وخاصة في اعجاز القرآن. يعني يقول لك الاصل ان الانسان لما يتكلم يتكلم بكلام

9
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
منظم فالخطيب عندما يلقي الخطبة او الشخص عندما يلقي الكلمة او الذي يكتب الرسالة او يكتب الخطاب لابد ان ينظم كلامه ويرتبه. فالقرآن اولى بذلك. هذا هو مقصود المؤلف. فيقول هنا

10
00:03:00.150 --> 00:03:20.150
من مقومات بلاغة القرآن وبلاغة الكلام خاصة القرآن في اعجاز القرآن يقول هو مراعاة النظر. يقول فقد فقد تشتمل اية من القرآن على خصوصيات على خصوصيات تتساءل نفس تتساءل نفس المفسر عن دواعيها

11
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
قال وما يقتضيها فيتصدى لتطلب مقتضيات لها ربما جاء بها متكلفة او مغصوبة. ذلك لانه لم يلتفت الى لم يلتفت الا الى مواقع الفاظ الاية. في حال ان مقتضياتها في

12
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
قاطع منوطة او مقتضياتها منوطة بالمقامات التي نزلت فيها الاية. مثال ذلك ماذا يقول؟ يقول ان احيانا بعض المفسرين يأخذ الكلمة وينتزعها. ثم يفسر معناها ويفوته نظم الكلمة. يعني سياق الاية ونظمها وارتباطها بما قبلها وبما بعدها. هذا يكشف لك معنى اكبر

13
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
طيب يقول هنا يعطيك مثال يقول لك قوله تعالى اولئك حزب الله الا ان حزب والله هم الخاسرون. ثم يأتيك بعدها فيقول لك اولئك حزب الله اول شيء قال اولئك حزب الشيطان

14
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
اول الاية قال اولئك حزب الشيطان. الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون. ثم قال بعدها اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. قال فقد يخفى مقتضى اجتذاب حرف التنبيه

15
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
في افتتاح كلا الجملتين يقول ما السر؟ في قوله الا هذا حرف تنبيه. اما قال اولئك حزب الشيطان ثم قال الا اولئك حزب الله الا ما معنى الا؟ قال حرف تنبيه في افتتاح الجملتين

16
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
قال فيأوي المفسر الى تطلب الى تطلب الى تطلب مقتضيه ويأتي بمقتضيات عامة مثل ان يقول التنبيه للاهتمام بالخبر. ولكن اذا قدرنا ان الايتين نزلتا بمسح اسمعي من المنافقين والمؤمنين جميعا علمنا ان اختلاف حرف التنبيه في الاولى لمراعاة ايقاظ فريقي المنافق

17
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
والمؤمنين جميعا. فالاولون لانهم يتظاهرون بانهم ليسوا من حزب الشيطان. في نظر المؤمنين. اذ هم يتظاهرون بالاسلام فكأن الله يقول قد عرفنا دخائلكم. وثاني الفريقين وهم المؤمنون. نبهوا انهم غافلون عن دخائل عن دخائل الاخرين وكانه يقول لهم تيقظوا فان الذين يتولون

18
00:06:10.150 --> 00:06:40.150
اعدائكم هم ايضا عدو لكم. لانهم حزب الشيطان والشيطان عدو لله او وعدو الله وعدو وعدو الله عدو لكم. قال واجتناب حرف التنبيه في الاية الثانية لتنبيه المنافقين يا فضيلة المسلمين لعلهم يرغبون فيها او فيهم عن النفاق يعني يرجعون عن النفاق

19
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
وتنبيه المسلمين الى ان حولهم فريقا ليسوا من حزب الله فليسوا بمفلحين ليتوسموا احوالهم حق التوسم فيحذرون. يعني نلاحظ ان ان يعني ابن يريد ان يركز على قضية يعني ائتلاف الكلام وتناسق الكلام. وما يسمى ايضا

20
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
نظم الكلام. فيقول لك يعني كلمة الا لها معنى في الاول والا لها معنى في الثاني. لا انها مجرد تنبيه. طيب يقول ومرجع هذا الصنف من الاعجاز يعني الى ما يسمى في عرف علماء البلاغة بالنكت البلاغية تسمى

21
00:07:30.150 --> 00:08:00.150
النكت بلاغية او الفوائد الفوائد البلاغية. طيب يقول فان اي العرب كان تنافسهم في وفرة ايداع الكلام من هذه النكت. وبذلك تفاضل بلغاء فلما سمعوا القرآن ان ثالث على كل من سمع من سمعه من بلغائه من النكت التي

22
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
لها ما لم يجد من قدرته قبلا بمثله. واحسب قالوا احسبوا ان كل بليغ من قد فكر في الاستعانة بزملائه من اهل اللسان فعلم ان فعلم ان لا مبلغ بهم الى

23
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
على الاتيان بمثل القرآن في عهده كل واحد من من ذوق زميله. هذا كله بحسب بحسب ما بلغت اليه قريحة كل واحد ممن سمع القرآن منهم من التفطن الى نكت القرآن وخصائصه

24
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
وراء ذلك نكت لا يتفطن اليها كل واحد واحسبوا ان انهم تآمروا وتدارسوا بينهم في نواديهم امر تحدي الرسول صلى الله عليه وسلم اياهم بمعارضة القرآن. يعني الرسول تحداهم بمعارضة القرآن. وتواصوا

25
00:09:00.150 --> 00:09:30.150
اشتملت عليه بعض اياته العالقة بحوافظهم واسماعهم من النكت والخصائص واوقف بعضهم بعضا على ما لاح له من تلك الخصائص وفكروا وقدروا وتدبروا فعلموا انهم عاجزون عن الاتيان بمثلها ان انفردوا او اجتمعوا. ولذلك سجل القرآن عليهم عجزهم. في الحالتين فقال تارة فاتوا بسورة من مثله

26
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
وقال لهم مرة لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا فحالة اجتماعهم وتظاهرهم لم تكن مغفورا عنها بينهم ضرورة انهم متحدون بها. يقول وهذه الناحية من من هذه الجهة من الاعجاز هي اقوى

27
00:09:50.150 --> 00:10:10.150
نواحي اعجاز القرآن وهي التي يتحقق بها اعجاز اقصر سورة منه. يقصد الاعجاز البلاغي يسمى باعجاز نظم القرآن. يقول وفي هذه الجهة ناحية اخرى وهي ناحية فصاحتك اللفظ وانسجام النظم

28
00:10:10.150 --> 00:10:40.150
وذلك بسلامة الكلام في اجزائه ومجموعه مما يجر الثقل الى لسان ناطق به ولغة ولغة العرب لغة ولغة العرب لغة فصيحة. واهلها مشهورون بفصاحة بفصاحة الالسنة. قال الرازي في متى في مفاتيح الغيب؟ ان المحاسن اللفظية غير مهجورة في في غير مهجورة غير مهجورة في الكلام

29
00:10:40.150 --> 00:11:10.150
الحكمي والكلام له جسم وهو اللفظ وله روح وهو المعنى. والكلام له جسم فجسمه اللفظ وروحه المعنى. وكما ان الانسان الذي نور روحه بالمعرفة ينبغي ان ينور جسمه بالنظافة كذلك الكلام قال ورب كلمة حكمية لا تؤثر في النفوس بركاكة لفظها

30
00:11:10.150 --> 00:11:40.150
وكان مما يعرض لشعرائهم وخطبائهم الفاظ ولهجات لها بعظ الثقل على اللسان. فاما ما يعرظ للالفاظ فهو ما يسمى في علم الفصاحة بتنافر الكلمة او تنافر الحروف عند اجتماعها مثل مستشترات والكنهبل وفي معلقة امرؤ القيس وسفنجت

31
00:11:40.150 --> 00:12:10.150
الخفيدد في معلق والخفيف وسفنجة والخفيد في معلقة طرفة قول القائل وليس قرب وليس قرب وليس قرب قبري حرب قبر. يقول كان هذه العبارة قوية وصعبة وصعبة حتى في نطقها

32
00:12:10.150 --> 00:12:30.150
يقول وقد سلم القرآن من هذا كله مع تفننه في مختلف الاغراض وما تقتضيه من تكاثر الالفاظ وبعض العلماء ورد قوله تعالى الم اعهد اليكم وقوله وعلى امم ممن معك وتصدى للجواب وتصدق

33
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
الجواب يقول بعض العلماء قال ان كلمة الم اعهد اليكم فيها شوي من الصعوبة او على امم ممن معك قال وتصدى الجواب قال والصواب ان ذلك غير وارد. يقول ما في في القرآن. كما قال المحققون لعدم

34
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
بلوغ حد الثقة. ولان حسن دلالة اللفظ على المعنى بحيث لا يخلفه فيها غيره او لا فيها غيره مقدم على مراعاة خفة لفظه. قال فقد اتفق ائمة الادب على ان وقوع اللفظ المتناثر

35
00:13:10.150 --> 00:13:30.150
في اثناء الكلام الفصيح لا يزيل عنه وصف الفصاحة فان العرب لم يعيبوا معلقة معلقة امرئ القيس ولا معلقة قال ابو العباس المبرد وقد يضطر الشاعر المفلق والخطيب المسطع او المصقع والكاتب

36
00:13:30.150 --> 00:14:00.150
بليغ فيقع في كلام احدهم المعنى المستغلق واللفظ المستكره فاذا انعطفت عليه جنبتا الكلام غطتا على على عواره وسترتا من شينه. قال واما ما يعرض للهجات العرب فذلك شيء شيء تفاوتت في مضماره

37
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
جياد السنتهم. وكان مجري فيها لسان قريش. ومن حولها من القبائل المذكورة في المقدمة السادسة الان سينقلك المؤلف لاي شيء الى بلاغة القرآن الذي نزلت على على افصح بلاغة العرب

38
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
وافصح لهجة لهجات العرب وافصح لسان العرب. يقول هي افصح لسان العرب هو لسان قريش ومن حولها من القبائل. يقول وهو مما فسر به حديث انزل القرآن على سبعة احرف. ولذلك جاء القرآن

39
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
باحسن اللهجات واخفها وتجنب المكروه من اللهجات. وهذا من اسباب تيسير تلقي الاسماء له ورسوخ ورسوخ فيها قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ ومما ومما اعده في هذه الناحية صراحة كلمات

40
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
كلمة وكلماته باستعمال اقرب الكلمات في لغة العرب دلالة على المعاني المقصودة. واشملها لمعان عديدة مغسولة مقصودة بحيث لا يوجد فيك كلمات القرآن كلمة بحيث لا يوجد في كلمات القرآن كلمة تقصر دلالتها

41
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
عن جميع المقصود منها في حالة تراكيبها. ولا تجدها مستعملة الا في حقائقها. مثل ايثار كلمة حرد في قوله وغدوا على حرب قادرين ان اذ كان في جميع معاني الحرب صالحا للارادة في ذلك الغرض

42
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
قال او مجازات او استعارات او نحوها مما تنصب عليه القرائن في الكلام. فان اقتضى الحال تصرفا في معنى اللفظ كان التصرف بطريق التظمين وهو كثير في القرآن. يقول لو ظهر شيء من المجازات والاستعارات فانه

43
00:16:00.150 --> 00:16:20.150
يظمن قال وهو كثير في القرآن مثل قوله تعالى ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء فجاء فعلوا اتوا مظمنا معنى مروا. ولقد اتوا يعني مروا على قرية. فعدي بحرف على كيف تقول

44
00:16:20.150 --> 00:16:40.150
قال لان معناها مر. لان الاتيان تعدى الى اسم القرية. والمقصود منه الاعتبار بمآل فانه يقال اتى ارض بني فلان ومر على ومر على حي كذا وهذه الوجوه كلها لا تخالف اساليب الكلام

45
00:16:40.150 --> 00:17:10.150
البليغ بل هي معدودة من دقائقه ونفائسه التي تقل نظائرها في كلام بلغائهم لعجز فطنة فطنة الاذهان البشرية عن الوفاء بجميعها. ثم انتقل قال واما الجهة الثانية من جهات الاعجاز البلاغي قال وهي ما ابدعه القرآن من افانين التصرف. في اساليب الكلام البليغ. وهذه

46
00:17:10.150 --> 00:17:40.150
جهة مغفورة من علم من علم البلاغة. يعني التصرف في اساليب الكلام البليغ يقول من علم الاغم. فاعلم ان ادب العرب نوعان. ادبهم نوعان. شعر ونثر قال والنثر خطابة واشجاع واشجاع كهان واصحاب هذه الانواع وان تنافسوا في ابتكار المعاني

47
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
تراكيب ادائها في الشعر فهي بالنسبة الى الى الاسلوب قد التزموا في اسلوبي الشعر والخطابة طريقة واحدة تشابهت فنونها تكاد لا يعدون ما ما الفوه من ذلك حتى انك لتجد الشاعر يحذو حذو الشاعر

48
00:18:00.150 --> 00:18:30.150
في فواتح القصائد وفي كثير من تراكيبها. فكم من قصائد افتتحت بقوله بانت سعاد. للنابغة وكعب ابن نهيب وكم من شعر افتتح بي يا خليلي يا ايها الراكب ونحن وقال امرؤ القيس في معلقته وقوفا بها صحبي علي مطية علي مطيهم

49
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
يقولون لا تهلك لا تهلك اسى وتحملي. فقل فقال طرفه في معلقته بيتا مما بيتا مماثل له سوى ان كلمة القافية منها وتجلدي. وكذلك القول في خطبهم تكاد تكون لهجة واحدة

50
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
واحدا فيما بلغنا من خطب سحبان وقص بن ساعدة وكذلك اشجاع الكهان وهي قد قد اختصت بقصر الفقرات وغرابة الكلمات. وانما بغرابة انما كان الشعر غالب على كلامهم وكانت الخطابة بحالة

51
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
بحالة ندور لندرة مقامها قال عمر كان الشعر علم القوم ولم يكن لهم علما ولم يكن له علم اصح منه فان حصل تسابق اجياد البلاغة في في ميدان الكلام المنظوم. فلما جاء القرآن ولم يكن له ولم يكن شعرا ولا سجع كهان

52
00:19:30.150 --> 00:20:00.150
وكان من اسلوب النثر اقرب الى الخطابة ابتكر للقول اساليب كثيرة بعضها تنوع بتنوع مقاصد ومقاصدها بتنوع اسلوب الانشاء فيها افانين كثيرة فيجد فيها المطلع على لسان العرب بغيته ورغبته. ولهذا قال الوليد بن المغيرة لما استمع الى قراءة النبي صلى الله عليه وسلم قال والله ما هو بكاهن وما هو وما

53
00:20:00.150 --> 00:20:20.150
وهو بزمزمته ولا سجعه. وقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريظه ومبسوطه ومقبوضه ما هو بشاعر. وكذلك وصفه انيس ابن جنادة الغفاري الشاعر اخو ابي ذر حين انطلق الى مكة ليسمع

54
00:20:20.150 --> 00:20:40.150
النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي بخبره الى اخيه وقال لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت على اقرأ الشعر فلم يلتئم ولم وما يلتئم على لسان واحد بعدي انه شعر. ثم

55
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
واسلم وورد مثل هذا مثل هذه الصفة عن عتبة ابن ربيعة والنظر ابن الحارث والظاهر ان المشركين لم يجدوا بدا من الحاق القرآن بصنف من اصناف كلامهم. الحقوه بايش؟ باشبه الكلام. وقالوا انه شعر تقريبا

56
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
لما بما عهده القوم من الكلام من الكلام الجدير بالاعتبار من حيث ما فيه من دقائق المعاني واحكام الانتظام والنفوذ الى العقول فانه مع بلوغه اقصى حد اقصى حد في فصاحة في فصاحة

57
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
العربية ومع طول اغراضه وتفنن معانيه وقوله نثرا لا شعرا ترى اسلوبه يجري على الالسنة سلسل سلسا سهلا لا تفاوت في فصاحة تراكيبه. وترى حفظه اسرع من حفظ الشعر. وقد اختار العرب الشعر لتخليد اغراض

58
00:21:40.150 --> 00:22:10.150
واداب واداب لانه لانه ما لان ما يقتضيه من الوزن يلجأ الى التدريب على الفاظ على الفاظ متوازنة فيكسبها ذلك التوازن تلاؤما. فكون فكون فكون فتكون سلسة على الالسن فلذلك انحصر تسابق جياد البلاغة في الكلام المنظوم وفحول الشعراء مع ذلك متفاوتون

59
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
وفحول الشعراء مع ذلك متفاوتون في سلاسة الكلام مع تسامحهم في امور كثيرة. اغتفرها الناس لهم وهي وهي المسماة بالظرورات بحيث لو كان لواحد من البشر ان يتكلف فصاحة فصاحة لما يقوله من كلام ويعاود تنقيحه وتغيير نظمه

60
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
بابدال الكلمات او بالتقديم لما لما حقه او لما حقه التأخير او التأخير لما حقه التقديم او او زيادة لا اقتضى زمنا مديدا في في زمن مديدا في تأليف ما ما يقدر بصورة من متوسط

61
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
والقرآن ولما سلم ولما سلم مع ذلك من جمل ولا ولا ولما سلم مع ذلك من جمل يتعثر فيها اللسان ولم يدعو مع تلك الفصاحة داع الى ارتكاب ظرورة او تقصير في بعظ في بعظ ما تقتظيه البلاغة

62
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
فبني نظمه على فواصل وقرائن متقاربة فلم تفته سلاسة الشعر ولم ترزح تحت ولم ترزح تحت قيود الميزان فجاء القرآن كلاما منثورا ولكنه فاق فيه فصاحته وسلاسته على الالسنة وتوافق كلمات

63
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
وتراكيبه في في السلامة من اقل تنافر. وتعثر على الالسنة فكان كونه من النثر داخلا في اعجازه وقد اشتمل القرآن على انواع اساليب الكلام العربي. وابتكر اساليب لم يكونوا يعرفونها. وان لذلك التنويع

64
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
حكمتين داخلتين في الاعجاز اولاهما ظهور انه من عند الله اذ قد تعارف الادباء في كل عصر ان يظهر نبوغ النواة على اساليب على اساليب مختلفة. كل يجيد اسلوبا او اسلوبين. الثانية ان يكون في ذلك زيادة

65
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
زيادة التحدي للمتحدين بحيث لا يستطيع احد ان يقول ان هذا ان هذا الاسلوب لم تسبق لي معالجة ولو جاء ولو جاءنا باسلوب اخر لعار لعارضته. يقول نرى من اعظم الاساليب

66
00:24:30.150 --> 00:24:50.150
خالف بها القرآن اساليب العرب ان جاء في نظمه باسلوب جامع بين مقصديه وهما مقصد الموعظة ومقصد التشريع فكان نظمه يمنح بظاهره السامعين ما يحتاجون ان يعلموه وهو في هذا النوع يشبه

67
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
خطبهم وكان في مطاوي معانيه ما يستخرج ما يستخرج منه العالم الخبير احكاما كثيرة في التشريع والاداب وغيرها. وقد قال في الكلام على وقد قال في الكلام على بعضه. قال تعالى وما يعلم تأويله الا وما يعلم تأويله

68
00:25:10.150 --> 00:25:40.150
الا الله والراسخون في العلم. هذا من حيث ما لمعانيه من العموم والايماء الى العلل والمقاصد والمقاصد وغيرها. طيب الان يعني سينتقل ايضا المؤلف الى اساليب اخرى من بلاغة القرآن وهو ما نسميه بالتفنن قال ما يسمى بالتفنن

69
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
التفنن في اساليب القرآن. ما هو التفنن وما المراد به؟ وسيأتيك ايضا اساليب اخرى يذكرها المؤلف. منها يعني ما يسمى بالعدول بالعدول هذا يأتي وتفانين اخرى يتكلم عنها المؤلف يأتي كلام عنها

70
00:26:00.150 --> 00:26:09.274
ان شاء الله في اللقاء القادم نقف عند هذا القدر. والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين