﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:30.500
ثم يقول عظة يشبههم بخشب المسندة. ولماذا شبهوا بالخشب المسندة؟ لان الخشبة اذا سند اسفرت حمل على غيرها لا فائدة فيها. اصلا ما دامت الخشبة في شجرتها فهي تتحمل وقائمة بنفسها وقد تنفع بظلها وغير ذلك. اما اذا قطعت وصارت خشبة مسندة فصارت عبء عبء

2
00:00:30.500 --> 00:00:50.500
ادع على غيرها هكذا المنافق عبء على غيره لا خير فيه. ومع ذلك ذكرهم في الخوف بالخوف هلا يحسبون كل صيحة عليهم. كل ما سمعوا شيء من حولهم خافوا. ولهذا يبادرون الى

3
00:00:50.500 --> 00:01:10.500
تخطيطاتهم والى تنفيذ اوامرهم خوفا من ان يأتيهم الظرر يحسبون كل صيحة عليه وقال هم العدو فاحذرهم. قاتلهم الله انى يفكون. ثم بين جل وعلا انهم لا يبالون بالاعمال الصالحة

4
00:01:10.500 --> 00:01:40.500
ولا تهمهم ولا يلتفتون اليها. واذا قيل لهم تعالى ويستغفرون لكم رسول الله لوووا رؤوسهم المستكبرين ومعرضين ومستهينين لا يبالون بذلك. المقصود ان الله جل وعلا بين اوصافهم بيانا شافيا. وكذلك في سورة التوبة ولهذا سماها الصحابة الفاظحة

5
00:01:40.500 --> 00:02:00.500
يسمونها الفاضحة لانها فظحت المنافقين. حيث تبينت اوصافهم يقولون لم يزل الله جل وعلا يقول ومنهم منهم ومنهم حتى تبين امرهم جليا. وهذا ما هو لانهم كانوا فبانوا. لا. من شدة الحاجة الى

6
00:02:00.500 --> 00:02:30.500
فهم مندسون بين صفوفنا بكثرة ويجب على المسلم ان يتنبه لهم. يتنبه لهؤلاء فانه في الواقع ضرره عظيم. عظيم جدا. ولهذا السبب اكثر الله جل وعلا من اوصافهم وجلاها وبينها حتى يكون المسلم على بينة منهم. نعم. قال واما اذا لم يتكلم بها

7
00:02:30.500 --> 00:03:00.500
مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين. باطنا وظاهرا عند سلف الامة. وائمتها وجماهير العلماء انتهى يعني اذا كان الانسان يستطيع ان يقول لا اله الا الله فلم يقلها وان اعتقل في باطنه ان الاسلام هو الدين الحق. وان مثلا احبه في باطنه احب الاسلام

8
00:03:00.500 --> 00:03:30.500
ولكنه لم ينطق بهذه الكلمة وهو يستطيع فهو كافر. ظاهرا وباطن. وكذلك لو مثلا نطق بها ولكنه نطقه ليس عن علم ولا عن يقين ولا عن اقتناع بها. فانه يكون مثل ما سمعنا يكون منافقا لا ينفع

9
00:03:30.500 --> 00:04:00.500
الاخرة وان منع ذلك من منع عنه مثل القتل ولهذا لما آآ غزا بعض الصحابة بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة ولاقوا عدوهم فصار بينهم القتال صار من الكفار رجل ما يترك شاذة ولا فاذة من المسلمين الا وقدها

10
00:04:00.500 --> 00:04:20.500
يقتلهم يغير من هنا وهنا ويقتل. فتبعه رجلان من المسلمين. واحد من الانصار والاخر من المهاجرين الاخر هو زيد بن وسامة اسامة بن زيد اسامة بن زيد بن حارث والاخر انصاري

11
00:04:20.500 --> 00:04:40.500
فلما ادركوه ارفقوه ورفعوا عليه السيف. قال لا اله الا الله. عند ذلك عنه الانصاري ولكن اسامة ضربه فقتله. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عظم الامر

12
00:04:40.500 --> 00:05:00.500
فجاء اسامة يقول يا رسول الله انما قال هذه الكلمة تعوذا من السيف. يعني انه قالها لاجل ان يمتنع من القتل فقط. والا فهو كافر. قال له الرسول صلى الله عليه وسلم

13
00:05:00.500 --> 00:05:30.500
هل شققت عن قلبه؟ هل شققت عن قلبه؟ لم يزل يكرر الامر عليه ويعظمه حتى فقال اسامة رضي الله عنه وددت اني لم اسلم قبل ذلك اليوم يعني لما سمع من الرسول يقول كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة؟ لانه لا يدرى اذا تكلم الانسان

14
00:05:30.500 --> 00:05:50.500
بشيء فامره الى الله. ما احد يعلم ذلك. حتى الرسول صلى الله عليه وسلم ما يعلم الغيب الا ما علمه الله اياه ولهذا يقول ما امرت ان ان او آآ اشق عن قلوب الناس

15
00:05:50.500 --> 00:06:10.500
فقيل له لفلان انه منافق. او انه ليس على ديننا. قال اليس يصلي قالوا بلى يصلي ولا صلاة له. قال ليس يشهد ان لا اله الا الله. قالوا بلى يشهد. ولا شهادة له. قال ليس يصلي؟ قالوا بلى يصلي ولا صلاة له

16
00:06:10.500 --> 00:06:30.500
قال اولئك الذين نهيت عن قتالهم اذا شهدوا وصلوا فقد جاء النهي عن قتال لان الله جل وعلا يقول فان اقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فخلوا سبيلهم يعني لا

17
00:06:30.500 --> 00:07:00.500
قاتلونا. ثم يوكل عمرهم الى الله. فان كانوا صادقين صارت بواطنهم يعني نياتهم ومقاصدهم مثل ظواهرهم فهؤلاء هم المسلمون حقا وان كان ظاهرهم الموافقة فقط وباطنهم يخالف ما اه اظهره فهؤلاء المنافقون وسوف يأخذهم الله جل وعلا ولا يفوتون فالامر على الظاهر في الدنيا

18
00:07:00.500 --> 00:07:30.500
يعني احكام الدنيا تجرى على الظاهر. ليس للانسان الا ما يظهر. الا اذا تبين كانت بالادلة اذا تبين خلاف الظاهر بالادلة. اما اذا لم يتبين باطنه الى الله ويعمل بما اظهر. اذا اظهر انه موافق مسلم قبل منه ذلك

19
00:07:30.500 --> 00:07:50.500
واذا كان اذا خلا اذا خلا وحده في بيته او في غير بيته يبارز الله جل وعلا بالكفر ومعاصي فهذا معناه انه اسلم من اجل الناس. من اجل الدنيا فقط. نعم. قال المصنف

20
00:07:50.500 --> 00:08:10.500
رحمه الله تعالى ان الانسان قد يكون عالما وهو لا يعرف معنى لا اله الا الله او يعرفه ولا قلت فما اكثر هؤلاء لا كثرهم الله تعالى. هذا من المسائل التي اخذت من الحديث

21
00:08:10.500 --> 00:08:30.500
لانه صلى الله عليه وسلم قال له بعد قوله انك تأتي قومنا لكتابك وادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله فاذا انهم لا يعرفون شهادة ان لا اله الا الله وهم من اهل الكتاب وهم علماء. ولهذا يقول هؤلاء الشارح انهم كثيرون

22
00:08:30.500 --> 00:09:00.500
لا كثرهم الله وهم علماء. وهو يشير الى الذين يعبدون غير الله وهم يقولون لا اله الا الله يعني تجد احدهم مثلا يطوف بالقبر ويستنجد بصاحبه. ويسأله كشف الكروب ويسأله ربما غفران الذنوب. ويسأله ازالة الكروب والخطوب التي قد تقع

23
00:09:00.500 --> 00:09:20.500
ويدعوه لما لا يقدر عليه الا الله جل وعلا. وهو يقول لا اله الا الله هذه مناقضة مناقضة تمام المناقضة. لان معنى لا اله الا الله ابطال كل دعوة لغير الله جل وعلا. ومعناها

24
00:09:20.500 --> 00:09:50.500
ان الدين يكون كله لله. وهذا قوله لهذه الكلمة يكون شبه استهزاء. مثل المستهزئ الذي يستهزئ بهذا القول لانه يأتي بفعله بما يناقض والفعل ابلغ من قول بلا شك لهذا ما يقع احد من المسلمين

25
00:09:50.500 --> 00:10:20.500
في الاستنجاد بالاموات وسؤالهم مهما كانوا الا وهو مناقض هذه الشهادة اما المناقضة مهما كانت سواء سمى والاستنجاد والدعوة سموها توسل او تشفع او محبة الصالحين او غير ذلك من الاسماء التي يزينون بها الشرك. والا فهو شرك صريح اعظم من شرك

26
00:10:20.500 --> 00:10:40.500
في مشرك العرب الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم بدرجات وذلك ان مشركي العرب ما كانوا يدعون هذه هذه القبور مثلا او الاصنام اشجار لانه وجد عندهم قبور

27
00:10:40.500 --> 00:11:00.500
او حجار او غيرها ما يدعونها في كل شيء. ما يدعونه عند الكربات ما يدعونها لكشف الخطوط وانما اذا وقع خطب فيهم اقبلوا على الله جل وعلا يدعونه. كما قال الله جل جل وعلا

28
00:11:00.500 --> 00:11:20.500
كمحتج عليهم امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. يعني انهم يعتقدون انه لا يكون ذلك الا لله وحده يعلمنا هذا تماما. ولهذا احتج الله جل وعلا به عليهم. من خلاف هؤلاء الذين يدعون المقهورين

29
00:11:20.500 --> 00:11:40.500
يتجهون اليهم عندما يقع في الشدائد. فيخلص لهم الدعاء وينسون الله جل وعلا وهذا ما وقع للمشركين. فيصير شركهم هنا اعظم بكثير. من شرك المشركين. وهم يقولون لا اله الا الله. والسبب في هذا

30
00:11:40.500 --> 00:12:00.500
انهم ما علموا معنى لا اله الا الله. ولا علموا معنى العبادة. ولا علموا معنى التأله. الاله ما يعرفون اسمح للاله يظنون ان الاله هو الذي يخلق ويرزق. وهو الذي يدبر الكون فقط. ما هو الذي تألهه

31
00:12:00.500 --> 00:12:30.500
قلوب وتدعوه وترجوه وتخافه وتحبه ما عرفوا هذا فلكونهم جهلوا اللغة العربية التي جاء بها القرآن وجاء بها صلى الله عليه وسلم. وقعوا في المناقظات في المتناقظات. وقعوا فيه هذا هو السبب. نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم فانهم اطاعوك لذلك

32
00:12:30.500 --> 00:12:50.500
وانقادوا لذلك فاعلموا ان الله افترض عليهم خمس صلوات فيه ان الصلاة اعظم واجب بعد قال النووي ما معناه؟ انه يدل على ان المطالبة بالفرائض في الدنيا لا تكون الا بعد الاسلام

33
00:12:50.500 --> 00:13:22.100
ولا يلزم من ذلك الا يكونوا مخاطبين بها. ويزاد في عذابهم بسببها في الاخرة. والصحيح ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. المأمور المأمور به والمنهي عنه. وهذا قول الاكثرين انتهى معنى ذلك اي فائدة في كونهم مخاطبون بفروع الشرع. ليس فيه فائدة الا زيادة عذابهم فقط

34
00:13:22.100 --> 00:13:47.150
يعذبون. ومعنى الخطاب مخاطبتهم بها انهم يعذبون على ترك فيها على ترك الواجبات ويعذبون على فعل المحرمات هذا معنى المخاطبة. يعني انه اذا فعل محرما او وترك واجبا يكون مرتكبا لجريمة

35
00:13:47.200 --> 00:14:07.200
ويدل على هذا قوله جل وعلا في ذكر الكافرين ما سئلوا وهم في النار ما سلككم في ماذا صار ما هو الجواب؟ قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين

36
00:14:07.200 --> 00:14:35.900
وكنا نكذب بيوم الدين. فهكذا ذكروا انهم ما يصلون ولا يؤدون الزكاة وكانوا ما يتركون محرما الا وفعلوه وهو قوله وكنا نخوض مع الخائضين بين في هذا انهم يعاقبون على ترك الصلاة وترك الزكاة وغيرها. وان هذا هو الذي سلكه في سقر. وان كان الاصل في هذا الكفر

37
00:14:35.900 --> 00:14:55.900
الكفر وعدم الايمان. هل هو الاصل؟ ولكنهم يعذبون على البقية. اما كون الصلاة هي اعظم الواجبات بعد الايمان بالله شهادة ان لا اله الا الله فهذا يدل عليه ادلة كثيرة. ادلة كثيرة من الشرع

38
00:14:55.900 --> 00:15:25.900
منها ان الله جل وعلا قرن الصلاة حقه في مواضع متعددة في العمل الصالح. لما ذكر قال انما انما المؤمنون الذين اذا الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة

39
00:15:25.900 --> 00:15:55.900
الذين يقيمون الصلاة. وكذلك في سورة المؤمنون وقد افلح المؤمنون فان قال الذين هم على صلواتهم يحافظون. ثم بدأ الاعمال بالصلاة وختم بالصلاة وكذلك في سورة سأل سأل الا المصلين ان الانسان خلق هلوعا اذا ما استوى الشر

40
00:15:55.900 --> 00:16:15.900
جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين. الذين هم على صلاتهم دائمون. ثم ذكر اوصافهم وختمها بقوله والذين هم على صلاتهم يحافظون. اولئك في جنات مكرمون. فهذا كله يدلنا على عظم الصلاة

41
00:16:15.900 --> 00:16:35.900
حيث انها تبدأ بالاعمال الصالحة وتختم بها الاعمال الصالحة. وكذلك احاديث كثيرة جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم منها ما في صحيح مسلم انه صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر

42
00:16:35.900 --> 00:17:05.900
هذا يدل على ان ترك ان ترك الصلاة كفر. تركها كفر ولا فرق بين تركها كسلا او تركها جحودا وكفرا بها. لان الجحود هو الكفر. كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا ثبت لديه وجحد فانه يكون كافرا. حتى سنية السواك

43
00:17:05.900 --> 00:17:35.900
اذا ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بالسواك وجعله سنة اذا ثبت عند الانسان وجحد ذلك فانه يكون كافرا. وان كان سنة. في فرق بين الشيء الواجب المسنون في الجحود. وانما التهاون والكسل هو الكلام فيه. الصلاة اذا تركت

44
00:17:35.900 --> 00:18:05.900
وتركها رأسا تهاونا بها. وكسلا عدم مبالاة. فانه يكون خارجا نسأل الله العافية. وكثير من الناس اذا يتهاونون بذلك. وللاسف بعظهم قد يصلي اذا اه فرغ من شغله وبعضهم لا يصلي ولا يبالي. فالذي لا يصلي ليس بمسلم. ولا يجوز ان تكون زوجته

45
00:18:05.900 --> 00:18:35.900
كانت عنده زوجة مسلمة يجب ان تؤخذ منه ويفرق بينه وبينها لان لانه ليس كفؤا لها. لا يجوز ان يكون الكافر زوجا لمسلمة. كما انه لا يجوز للمسلم ان يكون زوجا لكافرة الا ما استثني من اهل الكتاب. كذلك

46
00:18:35.900 --> 00:18:55.900
هذا الحديث جاء في احاديث كثيرة تدل على تعظيم الصلاة منها انه ذكر صلوات الله والسلام عليه فيما يروى عنه انه قال اول ما يحاسب عنه العبد الصلاة اول ما يحاسب الصلاة عن

47
00:18:55.900 --> 00:19:15.900
فان صلحت صلاته فقد افلح وانجح. وان فسدت لم ينظر في سائر عمله. لم ينظر في سائر العمل ومنها انه جاء انه صلاة الله وسلامه عليه وهو في سياق الموت كان يوصي بها. يقول الصلاة الصلاة وهو في الموت

48
00:19:15.900 --> 00:19:35.900
صلوات الله وسلامه عليه. الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم. كان يوصي بذلك. والحديث في هذا كثيرة جدة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيم الصلاة. فيجب على المسلمين ان يهتموا بها غاية الاهتمام. وان لا يتهاون المسلم

49
00:19:35.900 --> 00:19:55.900
في شيء من صلواتي. لان الصلاة كما جاء في الحديث انها اخر ما يفقد من الدين. اخر اذا فقدت الصلاة فقد ذهب الدين كله اول ما يفقد من الدين الامانة واخر ما يفقد

50
00:19:55.900 --> 00:20:15.900
الصلاة الامانة ما كل يستطيع القيام بها. قد اخبر الله جل وعلا ان الامانة عرضت على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها. وحملها الانسان لماذا؟ لانه ظلوم جهول

51
00:20:15.900 --> 00:20:45.900
لهذا السبب اذا اجتمع الظلم والجهل اصبح فيه كل ما يحتمل ان يكون في انسان او في شخص. وله ظلم وجهل يصبح لا يبالي ولا يقدر الامور ولا ينظر في العواقب. فيجتمع عليه كل شيء نسأل الله العافية. المقصود

52
00:20:45.900 --> 00:21:05.900
الصلاة امرها عظيم جدا. ومن ذلك من الاحاديث ما جاء ان ان الله يسأل الملائكة الذين وكلوا فيها حفظ اعمالنا في الليل والنهار لانه يتعاقبون جماعة منهم بالليل وجماعة بالنهار

53
00:21:05.900 --> 00:21:25.900
يصعدون يجتمعون في صلاة الفجر ويصعد الذين باتوا ويبقى الذين يريدون ان يبقوا في النهار حتى تأتي صلاة العصر فيجتمعون ايضا يأتون الذين يريدون ان يبيت يبيتوا معنا ويصعد الذين كانوا معنا

54
00:21:25.900 --> 00:21:55.900
واذا صعدوا سألهم الله جل وعلا وهو اعلن كيف تركتم عبادي؟ فيقولون يا رب وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون. المشكلة اذا كان الايام او يلعبون ما الجواب المشكلة ونسيناهم يلعبون او تركناهم يلعبون او نائمون. يعني هذا في المصلين فقط في المصلين اما غيرهم فقد

55
00:21:55.900 --> 00:22:15.900
علم ماذا يكون امره عند الله جل وعلا؟ فالمقصود هذا يدل ايضا على تعظيم الصلاة ولهذا امر باقامتها في ايات كثيرة. وكل ما جاء في الصلاة يقول جل وعلا الذين يقيمون الصلاة. اقيموا الصلاة

56
00:22:15.900 --> 00:22:45.900
ما جاء في القرآن صلوا ادوا الصلاة لا اقيموا والاقامة يقصد بها ان يؤتى بها تامة بشروطها وما يلزم لها. ما هو مجرد كل انسان يقوم فيها. لان الصلاة صلة بين العبد وربه. اذا دخل في الصلاة فقد دخل على الله جل وعلا. واذا رفع يديه عند التكبير

57
00:22:45.900 --> 00:23:05.900
الله اكبر. يقول العلماء هذا عبارة عن رفع الحجاب. عبارة عن رفع الحجاب بينه وبين ربه. فانه يخاطب ربه جل وعلا فليتأدب مع الله وليحضر قلبه قلبه لان الله ينظر اليه

58
00:23:05.900 --> 00:23:25.900
اسمع كلامه وهو قريب منه. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو ساجد. فعلى الانسان ان يهتم بصلاته نعم. لقوله صلى الله عليه

59
00:23:25.900 --> 00:23:45.900
فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فيه دليل على ان الزكاة فاوجب الاركان بعد الصلوات وانها تؤخذ من الاغنياء وتصرف الى الفقراء. وانما خص النبي صلى الله

60
00:23:45.900 --> 00:24:15.900
الله عليه وسلم الفقراء لان حقهم في الزكاة اكد اكد من حق بقية الاصناف الثمانية اصناف ثمانية معروف انهم الفقراء والمساكين. فالمساكين صنف اخر. وقد اختلف علماء في الفرق بين الفقير والمسكين. فمنهم من يقول المسكين اكثر حاجة ومنهم من يقول بالعكس

61
00:24:15.900 --> 00:24:35.900
غير اكثر حاجة والذين قالوا ان المسكين اكثر حاجة يستدلون بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان وانما المسكين الذي لا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس

62
00:24:35.900 --> 00:24:55.900
لا يسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه. فهذا معناه انه ما عنده شيء. والذين قالوا ان الفقير اكثر حاجة لان الله بدأ به والله جل وعلا لا يبدأ الا بما هو امن ولانه جل وعلا ذكر في القرآن

63
00:24:55.900 --> 00:25:15.900
سورة الكهف آآ مساكين لهم سفينة. يعني الذين في قصة موسى مع الخضر المرأة كنت في السفينة يقول وكان واخبر ان السفينة لمساكين. يعملون في البحر. فاخبر انهم مساكين ولهم سفينة

64
00:25:15.900 --> 00:25:35.900
ودل على ان المسكين يكون عنده مال وان كان مسكين ولهذا قالوا المسكي الفقير اشد حاجة فعرفوا قالوا الفقير الذي لا يجد شيئا. والمسكين الذي يجد نصف الكفاية. كفاية السنة مثلا

65
00:25:35.900 --> 00:25:55.900
واما الفقير فهو الذي لا يجد الا اقل من ذلك. وكذلك العاملون الذين يعملون على الزكاة يعني اذا ارسل عمال لجباية الزكاة واخذها من اصحابها فهم يعطون اجر عملهم من

66
00:25:55.900 --> 00:26:25.900
الزكاة. وكذلك في سبيل الله. يعني في الجهاد. لا يعني يشرب بها اسلحة كذلك اشربها ما يحمل الناس ويعطى ايضا الذين يجاهدون منها. وابن السبيل يعني المسافر الذي يترك بلده ويسافر وينقطع به يعني تنقطع نفقته تقل

67
00:26:25.900 --> 00:26:45.900
فانه يعطى وان كان وان كان غنيا في بلده. يعطى منها الشيء الذي يوصله. والغارمين الغارم هو الذي ليتحمل الاموال في سبيل اصلاح او غيرها. والمؤلفة قلوبهم. المؤلفة قلوبهم الكفار. رؤساء الكفار

68
00:26:45.900 --> 00:27:05.900
وهذا خاص بهم فقط. ما يجوز اعطاء كافرا من الزكاة الا هؤلاء. اذا كان للكفار رؤساء لو اسلموا اسلم بهم ناس كثير. يعطون منها تأليفا لهم يعني ترغيبا لهم في الدخول في الاسلام

69
00:27:05.900 --> 00:27:25.900
وكذلك في الرقاب الرقاب يعني انه يشترى الرقيق المملوك ويعتق من الزكاة هؤلاء هم اهل الزكاة نعم قال وفيه ان الامام هو الذي يتولى قبض الزكاة وصرفها اما بنفسه او نائبه فمن امتنع

70
00:27:25.900 --> 00:27:45.900
ما من ادائها اليه اخذت منه قهرا. نعم هذا يدل عليه حديث ان ان الامام امام من هو الذي يأخذ الزكاة؟ او نائبه الذي ينيبه. ثم اذا اخذها فقد اداها صاحبها

71
00:27:45.900 --> 00:28:05.900
وفي الحديث دليل على انه يكفي اخراج الزكاة في صنف واحد كما هو مذهب مالك واحمد وفيه انه لا يجوز دفعها الى غني ولا الى كافر غير المؤلف وان الزكاة

72
00:28:05.900 --> 00:28:33.500
واجبة في مال الصبي والمجنون. كما هو قول الجمهور لعموم الحديث قلنا الاية الحديث يدل على ان الزكاة لا تجوز لغني وهذا جاء صريحا عن النبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا هو الذي تولى قسمة الزكاة

73
00:28:33.500 --> 00:29:03.500
وقد سمع بين الاصناف الثلاثة فلا يجوز ان يتعدى مسلم بزكاته احد هذه الاصناف. ان كونها كونه يجوز ان تدفع الزكاة لصنف واحد منها فهو اخذ من قوله صلى الله عليه وسلم واخبرهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم

74
00:29:03.500 --> 00:29:33.500
سترد على فقرائهم. والفقراء صنف واحد من اصناف الصدقة. فان الله جل وعلا قال انما الصدقة من الفقراء والمساكين. ثم عطف عليهم بقية الثمانية. وكذلك كونها اه لا تجوز لكافر لان الصدقة الزكاة قال فيها تؤخذ من اغنيائهم

75
00:29:33.500 --> 00:30:03.500
فترد على فقرائهم. فالظمائر تعود على المسلمين. فالكافر لا تؤخذ منه الصدقة وكذلك لا يعطى. ولكن خص من ذلك الكافر الذي يتألف بدخوله في الاسلام. وليس كل تكافر وانما الرؤساء الذين اذا اسلموا اسلم باسلامهم اناس كثير

76
00:30:03.500 --> 00:30:33.500
لان الله جل وعلا يقول في الاية والمؤلفة قلوبهم. يعني انهم يعطون ولو كانوا كفارا تأليفا لهم وترغيبا لهم في الدخول في الاسلام. نعم. قال اذا افرد في اللفظ تناول المسكين. وبالعكس كنظائره كما قرره شيخ الاسلام. يعني انه

77
00:30:33.500 --> 00:31:03.500
اذا قيل الفقير دخل فيه المسكين واذا قيل المسكين دخل فيه الفقير. اما اذا اقترن كما في الاية انما الصدقات للفقراء والمساكين. فكل واحد يفسر بنوع من انواع الناس ولا يكون هذا داخلا بهذا. فيقول هذا مثل الايمان والاسلام. فاذا جاء احدهما دخل فيه

78
00:31:03.500 --> 00:31:23.500
يعني اذا جاء مفردا دخل فيه الاخر كقوله جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. فهذا يدخل فيه الايمان كله اما اذا جاء كما في حديث جبريل انه سأله عن الاسلام اولا ثم سأله عن الايمان

79
00:31:23.500 --> 00:31:53.500
فسر الاسلام بالاعمال الظاهرة وفسر الايمان بالاعمال الباطنة التي تكون في القلب. فهكذا والمسكين وهذا له نظائر في لغة العرب. وقوله واياك وكرائم امواله بنصب على التحذير جمع كريمة. قال صاحب هي الجامعة للكمال الممكن في

80
00:31:53.500 --> 00:32:23.500
في حقها من غزارة لبن وجمال صورة وكثرة لحم وصوف ذكره النووي وهي خيار المال وانفسه واكثره ثمنا. وسرق ان هذا ما يجوز ان يؤخذ في الصدقات يعني في الزكاة فانه ظلم. وانما المتعين ان يؤخذ من الوسط. لا يؤخذ من نفائس

81
00:32:23.500 --> 00:32:53.500
الاموال وخياله ولا من شراره واردائه. وهذا يكون في الاموال اذا كانت حبوبا ثمارا او كانت ماشية اما اذا كانت من الذهب والفضة او ما يكون مقامهما هذا غالبا ما يكون فيه تفاوت نعم. قال وفيه انه يحرم على العامي

82
00:32:53.500 --> 00:33:23.500
فيه الزكاة اخذ كرائم المال. ويحرم على صاحب المال اخراج شرار المال. بل يخرج الوسط ان طابت نفسه بالكريمة جاز. نعم. وقوله واتق دعوة المظلوم. واجعل بينك وبينها لا وقاية بالعدل وترك الظلم وهذان الامران يقيان من رزقهما من جميع الشرور دنيا واخرى

83
00:33:23.500 --> 00:33:53.500
مم. وفيه تنبيه على التحذير من جميع انواع الظلم. وقوله فانه اي الشأن ليس بينها وبين الله حجاب. وهذه الجملة مفسرة لضمير الشأن. اي فانها لا تحجب عن فانها لا تحجب عن الله فيقبلا وفي الحديث ايضا قبولي

84
00:33:53.500 --> 00:34:23.500
الواحد العدل ووجوب العمل به وبعث الامام العمالي لجباية الزكاة وانه يعظ عماله بتقوى الله تعالى. ويعلمهم وينهاهم عن الذل. ويعرفهم بسوء عاقبته على التعليم بالتدرج قاله المصنف قلت ويبدأ بالاهم فالاهم

85
00:34:23.500 --> 00:34:53.500
واعلم انه لم يذكر في الحديث الصحيح هذا قوله واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله بحجاب فسر ان المقصود بالحجاب انها تقبل ان المظلوم اذا دعا قبلها الله جل وعلا. وهذا لان السياق والقرينة

86
00:34:53.500 --> 00:35:23.500
الكلام ان هذا يدل على انه مراد متكلم. وكذلك قوله ان التقوى المقصود بها مخافة الله واقامة العدل. فاذا كان الانسان يخاف ربه جل وعلا فانه يفعل المأمور ويترك المحظور. فمن رزق ذلك فانه يكون عنده

87
00:35:23.500 --> 00:35:53.500
تقيه من عذاب الله جل وعلا واسبابه. اسباب العذاب. ومن اسباب العذاب العاجل وليس العاجل من اسباب العذاب العاجل الظلم. كون الانسان يظلم الناس. والظلم سبق انه انواع يكونوا باخذ الاموال وقد يكون باستطالة الاعراض وقد يكون بالاحتقار

88
00:35:53.500 --> 00:36:23.500
يعني انه قد يكون بالفعل وقد يكون بالقول وقد يكون بغير ذلك. فالواجب يجب على العبد ان يتقي ربه والا يرى نفسه انه فوق الناس واحسن من الناس فانه اذا رأى نفسه بهذه الصورة فانه يزدري كثيرا من الناس ويظلمه. سواء

89
00:36:23.500 --> 00:36:53.500
بالفعل او بالقول. والفعل معلوم انه ليس كل احد يستطيع ذلك. وانما يستطيع من كان بيده شيء من الامر جعل امر له من امور المسلمين العامة ولو لم يكن الامر له فيه استقلال فانه

90
00:36:53.500 --> 00:37:13.500
واذا كان بهذه المثابة استطاع ان يظلم. يظلم نفسه اولا بعدم اداء واجب. ثم يظلم عباد الله لعدم قضاء الامور التي انيطت به. والسبب في هذا عدم مخافة الله جل وعلا. ثم

91
00:37:13.500 --> 00:37:43.500
كونه لا يتقي اسباب العذاب الذي سوف يكون عاجلا وقد يقول مثلا قائل انا نرى كثيرا من الناس يصنعون هذه الامور. يظلمون ولا رأينا عذابا يصيبهم فالجواب ان انه جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه

92
00:37:43.500 --> 00:38:13.500
وسلم انه قال ان الله يملي للظالم فاذا اخذه لم يفلته انه ليزداد عذاب. ما هو يملي له لانه ترك معاقبته بل ليزداد. ولكن لو رجع وتاب الى الله فان الله تواب رحيم

93
00:38:13.500 --> 00:38:33.500
جل وعلا ولهذا ذكر في كتابه جل وعلا عن الذين يقتلون الانبياء ان يعرض عليهم التوبة. افلا يتوبون الى الله؟ يقول لهم هكذا افلا يتوبون الى الله بعد ما ذكر انهم يقتلون انبيائه. مما يدل

94
00:38:33.500 --> 00:39:03.500
على كرمه وجوده جل وعلا. فالمقصود ان الظلم سبب عاجل للعذاب اذا وقع الظالم في شدة لن يفلت منها. يأخذه الله جل وعلا. وقريبة جدا. ومما امتد به العمر او فسح له في الاجل فهو قريب. اذا اخذ لم

95
00:39:03.500 --> 00:39:33.500
واخذ الله اليم شديد جل وعلا. اما كونه فسر قوله صلى الله عليه وسلم فانه ليس بينها وبين الله حجاب بانها تستجاب فهذا مقتضى اللفظ ومقتضى سياق الحديث لانه لما قال اتقي دعوة المظلوم اردفه بقوله فانه ليس بينها وبين الله

96
00:39:33.500 --> 00:39:53.500
الحجاب وتقوى دعوة المظلوم بان يجتنب الظلم. ويتقي الله جل وعلا. وليس معنى ذلك ابطال الحجب لله جل وعلا. فقد ثبت ان لله حجب. يحتجب بها عن خلقه. وهي مما

97
00:39:53.500 --> 00:40:13.500
ايجب الايمان به كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان في صحيح مسلم عن ابي موسى الاشعري قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام

98
00:40:13.500 --> 00:40:43.500
يخفض القسط ويرفعه. يرفع اليه عمل الليل قبل النهار. وعمل النهار قبل الليل حجاب بابه النور. لو كشف لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه ولما سأله ابو ذر رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما

99
00:40:43.500 --> 00:41:13.500
فعرج به الى السماء. قال له هل رأيت ربك؟ فقال نور ان اراه وفي رواية رأيت نارا يعني انه رأى الحجب التي اخبر عنها من قول حجابه النور. حجابه النور والله جل وعلا لا احد يراها في الدنيا

100
00:41:13.500 --> 00:41:43.500
فقال صلى الله عليه وسلم لما ذكر ابن ذكر الدجال الكذاب الاكبر الذي سيخرج ويزعم انه رب الناس قال صلوات الله وسلامه عليه واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت. لان تركيب بني ادم

101
00:41:43.500 --> 00:42:13.500
هل الخلق كلهم في هذه الحياة؟ تركيبا ضعيف. ما يستطيع ان يقوم لرؤية الله جل وعلا. فانه لو مثلا كشف الحجاب لاحرق كل الخلق نوره نور وجهه بهاؤه وجماله. وهو الذي يقول لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى

102
00:42:13.500 --> 00:42:33.500
اليه بصره وسبحات الوجه وجهه بهاؤه وجماله. جل وعلا. فالحجب ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهي حجب حقيقية يجب الايمان بها. احتجب الله جل وعلا بها عن

103
00:42:33.500 --> 00:43:03.500
وان في يوم القيامة فان الله يكشف هذه الحجب اليه عباده المتقون. الابرار يرونه يرون وجهه جل وعلا وهو اعلى نعيم في الجنة وقد جاء هذا متواترا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء في القرآن يقول الله جل

104
00:43:03.500 --> 00:43:33.500
للذين احسنوا الحسنى وزيادة. ثبت في صحيح مسلم حديث صهيب ان الرسول صلى الله عليه وسلم فسر الحسنى بالجنة والزيادة بالنظر الى وجه الله جل وعلا ويقول جل وعلا كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. فهؤلاء

105
00:43:33.500 --> 00:44:03.500
يتوبون عن الله هم الكفرة والفجرة. فاذا حجب الكفرة والفجرة فان المؤمنين المتقين يرون ربه لا يحجبون عنه. ويقول جل وعلا وجوه يومئذ حاضرة الى ربها ناظرة. ناظرة يعني بهية جميلة. ظهر بهاؤها. ونعيمها

106
00:44:03.500 --> 00:44:33.500
عليها باديا ناضرة من النضرة الى ربها ناظرة من النظر تنظر الى الله جل وعلا فهذا اعلى نعيم اهل الجنة وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باحاديث كثيرة ان الصحابة سألوه قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة

107
00:44:33.500 --> 00:45:03.500
فقال هل ترون القمر ليلة البدر؟ يعني ليلة اربعة عشر ليس بينكم وبينه حجاب هل تضامون في رؤيته؟ قالوا لا. قال انكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة اربعة عشر. فهذا كلام واضح جلي. لو تكلف احد

108
00:45:03.500 --> 00:45:23.500
الناس ان يأتي بكلام ابلغ من هذا ما استطاع. واوضح منه وافصح منه. فالذي ينكر الرؤيا بعد هذا ظال قد ظل وترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعلوم

109
00:45:23.500 --> 00:45:43.500
ان من ترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم انه على خطر عظيم. بل يجوز ان يكون في النار في جهنم وقد جاء ما يؤيد هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء في قصة غزوته

110
00:45:43.500 --> 00:46:23.500
في الى خيبر جاء فيها في هذه غزوة رضيتان كلاهما يؤيد هذا. احدهما ان الرسول صلى الله عليه لما سار خرج من المدينة قال لمن معه من كان معه ظعفا ظعيفا او صعبا فليرجع. يعني بعير ظعيف او صعب

111
00:46:23.500 --> 00:46:53.500
ما يستطيع ان يتحكم به فليرجع. فابى رجل كان معه بعير صعب. ما رجع شرد به فسقط واندقت عنقه. فجيء به الى النبي صلى الله الله عليه وسلم ليصلي علي. فقال ما له؟ قالوا كان على بعير صعب. فقال

112
00:46:53.500 --> 00:47:13.500
بلال المأمرك ان تؤذن بالناس من كان معه ظعيفا او صعبا فليرجع قال بلى اذنت فيه وقال صلوا على صاحبكم او قال لا اصلي عليه. ثم قال لا يدخل الجنة من عصى الله من عصى رسول الله صلى الله

113
00:47:13.500 --> 00:47:53.500
الثانية انه لما حضر في حضر لقتال اليهود في خيبر صف اصحابه وقال لا يقاتلن احد منكم حتى امره فخرج بعض اليهود يهودي فصار يقاتل. كتب له واحد منهم فقتله اليهودي. فقال فقال شهيد وجاؤوا به. يقولون شهيد. فقال

114
00:47:53.500 --> 00:48:13.500
هل قتل بعد ما قلت لكم لا يقاتلن احد؟ قالوا نعم. قال لا يدخل الجنة من عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف اذا جاء امر صريح واضح جلي؟ فانه على خطر عظيم والامر ليس

115
00:48:13.500 --> 00:48:33.500
وسهلا وكثير من الناس يتساهل في امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والواجب على مسلم ان يعظم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. اكثر من امر اي احد من الخلق. ولا قريب

116
00:48:33.500 --> 00:49:03.500
وان يمتثل امره ويجتنب نهيه والا فهو على خطر عظيم كيف بالذي يخالفه صراحة؟ وعنادا لاجل ان مذهبه لا بنى هذا القول فقط سمعنا ذلك انه قدم امامه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن كان كذلك يجوز

117
00:49:03.500 --> 00:49:33.500
ان يذهب به الى جهنم يوم القيامة ويقال اتبع ما كنت تعظمه فان يوم القيامة كل من كان يتولى احدا يؤتى به. فيسار معه الى جهنم قوله في هذا الحديث انه ليس بينها وبين الله حجاب

118
00:49:33.500 --> 00:50:03.500
معناه ان الله قريب سميع. اذا دعاه المظلوم استجاب دعوته واوقع في الظالم هذه الدعوة التي صدرت من المظلوم. ثم هذا يدلنا على ان الظلم وان كان قليلا فان الله يستجيب للمظلوم

119
00:50:03.500 --> 00:50:33.500
لان كون الانسان يأخذ الانسان الذي امر باخذ الصدقة ياخذ شاة حسنة جميلة وقد امر بان يأخذ شيئا متوسط الفرق ليس كثير يمكن فرق شاة اخرى شاة فقط لان بعض الشياه تساوي اثنتين

120
00:50:33.500 --> 00:51:03.500
فكونه مثل هذا يقتضي انه يؤخذ اذا فعل ذلك. مع انه لا يأخذها لنفسه. وانما يأخذها للفقراء. ومع ذلك يكون ظالما يستحق ان الله يستجيب لمن اخذ منه ويوقع فيه عقابه. فكيف بالذي يظلم ظلما صريحا ليس فيه اي شبهة

121
00:51:03.500 --> 00:51:33.500
ليس له فيه شبهة فهذا احق بان يؤخذ واحق بان يجاب المظلوم فهو في الواقع محاربة لله جل وعلا. ومن يحارب الله فان الله يغلبه. تعالى الله وتقدسنا. قال واعلم

122
00:51:33.500 --> 00:51:53.500
انه لم يذكر في الحديث الصوم والحج فاشكل ذلك على كثير من العلماء قال شيخ الاسلام رحمه الله اجاب بعض الناس ان بعض الرواة اختصر الحديث وليس كذلك فان هذا طعن في الرواية. لان ذلك ان

123
00:51:53.500 --> 00:52:23.500
ما يقع في الحديث الواحد مثل حديث وفد عبد القيس حيث ذكر بعضهم الصيام وبعضهم لم يذكره فاما الحديثان المنفصلان فليس الامر فيهما كذلك. ولكن عن هذا جوابان احدهما ان ذلك بحسب نزول الفرائض. واول ما ما فرض الله تعالى الشهادتين ثم الصلاة

124
00:52:23.500 --> 00:52:43.500
فانه امر بالصلاة في اول اوقات الوحي. ولهذا لم لم يذكر وجوب الحج كعامة الاحاديث انما جاء في الاحاديث المتأخرة. نعم. الجواب الثاني انه كان يذكر في كل مقام ما يناسبه

125
00:52:43.500 --> 00:53:03.500
فاذكر تارة الفرائض التي يقاتل عليها كالصلاة والزكاة. ويذكر تارة الصلاة والصيام لمن لم يكن عليه زكاة ويذكر تارة الصلاة والزكاة والصوم. فاما ان يكون قبل فرض قبل فرض الحج

126
00:53:03.500 --> 00:53:33.500
واما ان يكون المخاطب بذلك لا حج عليه. واما الصلاة والزكاة فلهما شأن ليسائر الفرائض ولهذا ذكر الله تعالى في كتابه القتال عليهما بانهما عبادتان ظاهرتان بخلاف بالصوم فانه امر باطل من جنس الوضوء والاغتسال من الجنابة. ونحو ذلك مما يؤتمن عليه العبد

127
00:53:33.500 --> 00:53:53.500
فان الانسان يمكنه ان لا ينوي الصوم وان يأكل سرا كما يمكنه ان يكتم احد ان يكتم حدثه وجنابته وهو صلى الله عليه وسلم يذاكر في الاعمال الظاهرة التي يقاتل يقاتل الناس عليها

128
00:53:53.500 --> 00:54:23.500
وهو صلى الله عليه وسلم يذكر في الاعمال الظاهرة يقاتل الناس عليها ويصيرون مسلمين بفعلها يذكرون صلى الله عليه وسلم يذكر في الاعمال الظاهرة التي يقاتل الناس عليها ويصيرون مسلمين بفعلها

129
00:54:23.500 --> 00:55:13.500
فلهذا علق ذلك بالصلاة والزكاة دون الصوم. اليس كذلك  صلى الله عليه وسلم يذاكر في اما للظاهرة التي يقاتل الناس عليها ويصيرون مسلمين بفعلها. فلهذا نقول ذاكر. الرسول ما يذاكر احد ما يذكر للدعاة الذين يدعون الى الله جل وعلا يرسلهم الرسل لن يرسلهم يذكر

130
00:55:13.500 --> 00:55:33.500
الاعمال الظاهرة التي يقاتل عليها. هذا معنى. فلهذا علق ذلك بالصلاة والزكاة دون الصوم. وان كان واجبا كما في ايتي براءة نزلت بعد فرض الصيام باتفاق الناس. وكذلك لما بعث معاذا

131
00:55:33.500 --> 00:55:53.500
الى اليمن وكذلك لما بعث معاذا الى اليمن لم يذكر في حديثه الصوم لانه تبع وهو ولا ذكر الحج لان وجوبه خاص ليس بعام. ولا يجب في العمر الا مرة. انتهى بمعناه

132
00:55:53.500 --> 00:56:23.500
مم. وقوله وقوله اخرجاه اي البخاري ومسلم واخرجه ايضا الامام احمد وابو داوود الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن ماجه نعم وابن ماجة قال المصنف رحمه الله فلهما عن سهل ابن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا

133
00:56:23.500 --> 00:56:53.500
رجلا يحب الله يحب الله ورسوله. يحب الله ورسوله. يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ورسوله. ويحبه الله ورسوله. يفتح الله على يديه. فبات يذوقون ليلته ايهم يعطها؟ فقال صلى الله عليه وسلم اين علي بن ابي طالب؟ فقيل

134
00:56:53.500 --> 00:57:23.500
ويشتكي عينيه فارسلوا اليه فاوتي به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به فاعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى. من حق الله تعالى فيه. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحد

135
00:57:23.500 --> 00:57:53.500
اذا خير لك من حلو النعم. نعم. خير لك من حمر النعم. يذوقون اي يخوضون هذا الحديث كالسابقة في الصحيحين قوله لهما يعني البخاري ومسلم عن سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا

136
00:57:53.500 --> 00:58:23.500
رجلا يحب الله ورسوله. ويحبه الله ورسوله. يفتح الله على يديه اصبح الناس يذوقون ليلتهم. ايهم يعطى؟ فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يطأ كل واحد يرجو ان يعطى. فقال اين علي ابن ابي طالب؟ فقالوا هو ايش

137
00:58:23.500 --> 00:58:53.500
عيني يعني ارمد فارسل اليه فاوتي به يقاد. فبصق في عينيه فبرأ ثم دفع اليه الراية وقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من

138
00:58:53.500 --> 00:59:33.500
النعم وفسر يدكون بانهم يخوضون هذا الحديث في ظني قصتي خيبر وخيبر وقعت في اول السنة السابعة يعني غزوة خيبر لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذهب عمرة الحديبية السنة السادسة في ذي الحجة. يريد ان يعتمر وليس حجا

139
00:59:33.500 --> 01:00:03.500
ذهب في ذي القعدة ورجع في ذي الحجة. فحال المشركون بينه وبين دخول مكة انفت الجاهلية وحميتها وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء لابل كثيرة يريد ان ينحرها عند البيت. هدي

140
01:00:03.500 --> 01:00:33.500
فابوا عليه ان يدخل مكة. فحصل الصلح بينه وبينهم لان توضع الحرب بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش عشر سنوات. كن صلح وكتبوا الصلح في هذا وفي الكتاب من اراد ان

141
01:00:33.500 --> 01:00:53.500
ادخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده دخل. يعني من قبائل العرب. ومن اراد ان يدخل في عقد قريش دخل فدخل دخل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

142
01:00:53.500 --> 01:01:23.500
بعض القبائل القريبة من مكة وبعضها دخل مع قريش من بني بكر والذين دخلوا في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم خزاعة ثمان الله انزل عليه بعد انقضاء الكتابة الصلح ورجوعه الى المدينة. انزل عليه انا فتحنا لك

143
01:01:23.500 --> 01:01:53.500
كفتحا مبينا. السورة وفيها وعد الله جل وعلا للمسلمين. بغنائم يأخذوها وانه عجل لهم هذه. يعني غنائم اشار اليها اخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ان هذه الغنائم غنائم خيبر. وانها قريبة. وامره الله جل وعلا الا

144
01:01:53.500 --> 01:02:23.500
تخرج معه الا من حضر الحديبية. ولهذا لما خرج من المدينة ابى على الاعراب وغيرهم الذين جاؤوا يستأذنونه بالخروج ان يخرجوا معه بامر الله جل وعلا يقول ابن اسحاق فبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة

145
01:02:23.500 --> 01:03:03.500
ذي الحجة هو اول محرم بقية الحجة عشرين يوم واول المحرم ثم خرج الى خيبر وصار للنصارى قرب خيبر وكانت الحالة ضعيفة. حتى ان بعض اليهود الموجودين في المدينة لما علموا ذلك صاروا يتعلقون بكل من لهم عليه دين. حتى لا يخرج. وحصل

146
01:03:03.500 --> 01:03:43.500
اشياء ذكرت في الاحاديث والسير من هذا القبيل. معروفة. وكل ذلك ليمنعوا من يستطيعون خروجه الى اصحابهم وكان اليهود هناك عندهم قوة واستعداد. وقد كانوا يتدربون لما اسمعوا بان الرسول صلى الله عليه وسلم سيهجرون صاروا يخرجون كل يوم يتدربون على السلاح كل يوم يخرجون الف منهم

147
01:03:43.500 --> 01:04:13.500
يدربونهم على القتال والسلاح الذي معهم رمي صاروا يرون انه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستطيعون من كثرتهم انهم يبلغون ما اعدادا كثيرة اضعاف اعداد اهل المدينة. وهم اقوياء ايضا ولهم ايضا حلفاء. وهم غطفان

148
01:04:13.500 --> 01:04:43.500
فلما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم قرب خيبر وكان بعد العصر امر بالازواج ان يؤتى بها فلم يوجد الا السويق. فجيء بالسويق فا عجن بالماء واكلوا من اكل. وكان عنده معواز شديد. ثم قال

149
01:04:43.500 --> 01:05:13.500
من الذي يذهب بنا سنأتي خيبر من جهة الشام؟ حتى نحول بينهم وبين حلفائهم وذكر القصة الى ان ذكر انه قاتل اول يوم وثاني يوم ثالث يوم وكان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ارمد تخلف في المدينة

150
01:05:13.500 --> 01:05:43.500
ثم بعد ذلك لام نفسه وقال كيف اتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فخرج وهو ارمد راكبا يقول كما في صحيح مسلم سلمة بن الاكوع ما كنا نرجو ان يأتي علي. فلما كانت تلك الليلة اذا هو قد جاء

151
01:05:43.500 --> 01:06:13.500
انه لا يرى بهما. فقال بعد مضي بعض الايام في القتال لاعطين الراية غدا وهذا يدلنا على ان لرسول الله صلى الله عليه وسلم راية. وقد جاء ان الراية اتخذت في ذلك اليوم في تلك الغزوة. وانها سوداء

152
01:06:13.500 --> 01:06:43.500
بل انها من ثوب لعائشة رضي الله عنها. وانه مكتوب فيها لا اله الا الله محمد رسول الله. وجاء ان له لواء ايضا. وان لواءه ابيظ. وقد تعددت الرايات في تلك الغزوة حتى صار للانصار راية ولغيرهم راية

153
01:06:43.500 --> 01:07:23.500
عندما قال هذه المقالة هذه بشرى. والمسلمون بحاجة الى الفتح شديدة لانهم بامس الحاجة الى الطعام. ثم قد اصيبوا بالحمى الشديدة لان خيبر كانت موبوءة وهم نزلوا في عرض اول ما نزلوا بها رطبة وبين اشجار نخيل

154
01:07:23.500 --> 01:07:53.500
واكلوا من بعض الثمار الغظة طرية فاصيبوا بالحمى. فشكوا ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فامرهم ان يبردوا الماء بالقرب. فاذا كان بين صلاة المغرب صلاة العشاء ان يفيضوه على انفسهم. فشوفوا من اجل ذلك وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

155
01:07:53.500 --> 01:08:23.500
فلما اخبرهم بهذا الخبر هذا خبر يفرح جدا. لانه قال يفتح الله فالفتح يفرحهم ولكن اشتغلوا عنه بما هو اهم عندهم منه اشتغلوا بقوله صلى الله عليه وسلم في وصف هذا الرجل

156
01:08:23.500 --> 01:08:53.500
انه يحبه الله ورسوله. اما كون كونه يحب الله ورسوله فهذا وصف المسلمين كله كل المؤمنون يحبون الله ورسوله. فلا فرق بين واحد واخر في ذلك الا ان المحبة على حسب تفاوت الايمان وقوته. وانما الشأن عندهم

157
01:08:53.500 --> 01:09:23.500
في قوله صلى الله عليه وسلم يحبه الله ورسوله. ومع ذلك علوم عند المؤمنين ان الله يحب المؤمنين ويحب المتقين. وكذلك رسول فقد اخبر الله جل وعلا عن ذلك في ايات كثيرة في القرآن. ولكن السبب في هذا ان هذا الرجل عين

158
01:09:23.500 --> 01:09:43.500
بعينه وكل من عينه الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء من الشهادة له بمحبة بسم الله او الشهادة له بالجنة كل واحد يحب ذلك ان يكون هو. لان الانسان لا يثق بعمله

159
01:09:43.500 --> 01:10:13.500
مهما كان مهما كان اجتهاده ومهما كانت قوة او ايمانه لا يفرق تمام الثقة فانه يجوز للانسان انه يخالف بعض المخالفات فيبطل عمله اه ان الله جل وعلا يرد عمله ولا يقبل. كما قال عبد الله ابن عمر لو اعلم ان الله تقبل

160
01:10:13.500 --> 01:10:33.500
فمني حسنة لتمنيت الموت. لان الله جل وعلا يقول انما يتقبل الله من المتقين انه اذا كان الانسان شهد له بالتقوى وتيقن ذلك يحب ان يلقى الله على هذه الصفة

161
01:10:33.500 --> 01:11:03.500
فلما سمعوا هذا الكلام كلهم من شدة حرصهم على الخير ورغبتهم بما الله! صار يتطلع الى ان يكون يدفع اليه تدفع اليه الراية. وجاء في صحيح ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول ما احببت الامارة الا يوم الا الا ذلك اليوم. ويقول لقد رأيت

162
01:11:03.500 --> 01:11:33.500
امام رسول الله صلى الله عليه وسلم تطاول حتى يراني لعله يدفع الي الراية ما هو لاجل ان يكون قائد ولا لاجل ان يكون امير بل لاجل هذا ان الله يحبه ورسوله. لاجل ذلك فقط. وكلهم اراد هذه

163
01:11:33.500 --> 01:12:03.500
وهذا دليل واضح في مسابقة الصحابة رظوان الله عليهم الى ما يحبه الله هو رسوله والى ما وعد الله جل وعلا به في الاخرة. وعدم رغبتهم في الدنيا. هذه صفته رضوان الله عليه وقد اثنى الله جل وعلا عليهم في كتابه ثناء كثيرا

164
01:12:03.500 --> 01:12:33.500
وشهد لهم بانهم مؤمنون ومتقون وسابقون وان الله رضي عنهم وانه كما قال جل وعلا محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. يبتغون فضلا من الله ورضوانا. سيماهم في وجوههم من اثر السجود

165
01:12:33.500 --> 01:13:03.500
ما هو السيمة التي الوجوه التي تكون بين الجبهة في الجبهة؟ تكون مختلفة اللون اللون الجلد ما هو هذا المقصود؟ المقصود بالسيما اثر الخشوع. خشوع من الله جل وعلا والذل وخضوع والنور الذي يعلو وجوههم من الايمان

166
01:13:03.500 --> 01:13:27.400
ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم اخبره الله جل وعلا بها انه يأتي من يسب اصحابه ويلعنهم. قال اذا لعن اخر هذه الامة اولها فمن كان عنده علم فليظهره. من كان عنده علم فليظهره يعني علم في ذلك

167
01:13:27.400 --> 01:13:57.400
وان كان العلم يجب ان يظهر دائما. ولكن عند الحاجة يتعين اكثر. اكثر من ذلك وقد حذر من بغضهم ومسبتهم. وقال الله الله في اصحابي لا تتخذوهم غرضا فان من احبهم فبحب احبهم ومن ابغضهم

168
01:13:57.400 --> 01:14:17.400
وهذا هو الواقع. الذين يبغضونهم انما يبغضون رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن لا يجرؤون ان يصرحوا بانهم يبغضون رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيصبون البغض على الصحابة

169
01:14:17.400 --> 01:14:47.400
وان في الواقع ان البغظ يقع للرسول وللاسلام. لان الواسطة من الامة وبين الرسول صلى الله عليه وسلم هم الصحابة. هم الذين نقلوا الاسلام الينا هم واسطة بيننا وبين رسولنا صلى الله عليه وسلم. فاذا كانوا مثلا كما يزعم الظلال

170
01:14:47.400 --> 01:15:17.400
انهم كفرة مرتدون اصبحنا نحن ظالون. لاننا اخذنا ديننا عن عن كفار هذا هو المقصود. المقصود في الطعن فيه. فهذا شيء من صفتهم. واشياء كثيرة يجب على المسلم ان يتعرف عليها. يجب على المسلم الذي يغزى في كل مكان. وتدبر له

171
01:15:17.400 --> 01:15:47.400
في صده عن دينه ان يتعرف على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان انا يناصر ويواليه ويقاتل بين يديه بامر الله جل وعلا وبذل الا هو نفسه حتى اظهر الله جل وعلا هذا الدين. فيتولاه ويصبح منتزلا امر الله. في

172
01:15:47.400 --> 01:16:07.400
قوله جل وعلا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ربنا انك رؤوف رحيم. يجب ان يكون بهذه الصفة. وعلى هذا

173
01:16:07.400 --> 01:16:37.400
النهج الذي بينه الله جل وعلا والا فهو على خطر عظيم. او كونوا ممن كفر بالله جل وعلا. ولهذا يقول الامام مالك رحمه الله في ما يأخذه من الآيات الأولى التي ذكرناها. لأن فيها لما ذكر ان مثلهم

174
01:16:37.400 --> 01:17:07.400
في الانجيل كمثل زرع اشرف اخرج شقى فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه. يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار. يقول الامام مالك رحمه الله من غاظه شأن الصحابة هو كافر. من قوله جل وعلا ليغيظ بهم الكفار. وهو استنباط

175
01:17:07.400 --> 01:17:37.400
اطنبل شيء ظاهر من الاية. فهذا شأنهم لما قال لهم لاعطين اية غدا رجلا يحب الله ورسوله. ويحبه الله ورسوله. اشتغلوا كلهم في كل الليل يقول لو باتوا ليلتهم يذوقون ليلتهم ما ناموا اصبحوا يذوقون يعني يأخذون ويتساءلون

176
01:17:37.400 --> 01:18:07.400
هل ترون تعطاه؟ منعهم ذلك عن النوم. فصاروا يشتغلون في هذا. كل واحد يرجو ان يكون هو الذي تدفع اليه. فنسوا بشارة الرسول صلى الله عليه وسلم بالفتح ثم لما غدوا الصباح وكل واحد عنده امل ان تدفع اليه الراية

177
01:18:07.400 --> 01:18:27.400
حتى يكون هو هذا الذي يحبه الله ورسوله. لم تحصل لواحد من الحاضرين قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما نظر ما رأى علي ابن ابي طالب اين علي ابن ابي طالب؟ يسأل عن

178
01:18:27.400 --> 01:18:47.400
وهذا يدلنا على ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب. وما يعلم من الغيب الا ما علمه الله. وما عرف علي ابن ابي طالب انه كان ارمد يشتكي عينيه لهذا سأل عنه اين هو؟ واستبعد ان يكون

179
01:18:47.400 --> 01:19:17.400
ليس في الحاضرين. ولكن لسبب فاخبروه قالوا هو يشتكي عينيه. فارسل ليه؟ او قال ارسلوا الي. فذهب وفي صحيح مسلم ان الذي ذهب وجاء به هو سلمة بن الاكوع جاء به يقوده ما يرى شيء. لانه

180
01:19:17.400 --> 01:19:47.400
ارمد العينين. فاحضره بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكفل في عينيه ذاق في عينيه فزال الالم وصار ينظر كاحسن ما يكون. جاء عن علي رضي الله عنه انه قال بعد تفلت رسول الله صلى الله عليه وسلم لم اشتكي عيني ولم اشتكي الصداع

181
01:19:47.400 --> 01:20:17.400
ما اصيب لا بمرض العينين ولا بصداع. ببركة طفلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائه تفل في عينيه ودعا له فدرأ يعني زال المرظ نهائيا وهذا ايضا علامة من علامات النبوة اية من ايات الله الا

182
01:20:17.400 --> 01:20:47.400
غير النبي لو تفل في اي انسان لزادت مرض وآآ كذلك كونه اخبر بانه يفتح على يديه علم اخر وبشارة الم اخر من اعلان النبوة. لما برأ دفع اليه الراية وقال انظر على رسلك. امض على رسلك

183
01:20:47.400 --> 01:21:17.400
يعني على تؤدة وسكينة ليس عجلة ولا صراخ ولا صياح على رسلك حتى تنزل في ساحتهم وفي رواية ولا تلتفت جاء انه قال ولا تلتفت حتى يكون هذا فيه التصميم. والقوة قوة العزيمة. وعدم

184
01:21:17.400 --> 01:21:47.400
النكوس ولهذا لما اخذ علي رضي الله عنه الراية وسار قليلا وقف فصرخ على ما اقاتلهم يا رسول الله؟ فقال قاتله اذا امضيه حتى تنزل بساحتهم اذا نزلت بساحتهم فادعهم الى الاسلام. واخبرهم بما يجب عليهم بما يجب عليهم

185
01:21:47.400 --> 01:22:07.400
بالله من حق من حق فيه. من حق الله في الاسلام. يعني هذا هو المقصود في القتال. اهذا هو والمقصود الدعوة الى الله جل وعلا وكن الكفار يدخل في الاسلام ويعرف

186
01:22:07.400 --> 01:22:27.400
حق الله وحق الله الذي عليهم هو ما ذكر في الحديث الذي قبل هذا. ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وان يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. ويصوموا ويحجوا. هذا المطلوب

187
01:22:27.400 --> 01:22:57.400
اذا امتثلوا ذلك واستجابوا له وجب الكف عنهم وصاروا مسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم مع المسلمين. في تركوا واموالهم وبلادهم. لا يجوز ان يتعرض لهم في شيء وفي هذا دليل واضح على وجوب الدعوة الى الله جل وعلا. وان الدعوة

188
01:22:57.400 --> 01:23:17.400
تكون الى الاسلام اولا الى الاصول. الى شهادة ان لا اله الا الله كما سبق. ولهذا قال ادعه في الاسلام والدعوة الى الاسلام ما يمكن ان يكون الانسان مسلم حتى يشهد ان لا اله الا الله

189
01:23:17.400 --> 01:23:37.400
قبل ان يشهد ان لا اله الا الله وان صلى وان تصدق وان عمل اي عمل من اعمال البر ما يقبل منه ولا ولا يعتد به حتى يشهد ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله. وفي هذا

190
01:23:37.400 --> 01:24:07.400
دليل على ان اهل الكتاب من اليهود والنصارى يجب ان يدعون الى شهادة بان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فاذا استجابوا لذلك يكون مثل ما مضى في كونهم لابد ان يشهدوا ان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم

191
01:24:07.400 --> 01:24:27.400
فهو روح منه. وان الجنة حق والنار حق. بالاظافة الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وسبق ان هذا في كل من كان يدين بدين قد اتخذه له

192
01:24:27.400 --> 01:24:47.400
مصدر ديانة وتمسك به وزعم انه هو الحق. لا بد ان يتبرأ منه مع شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ولكن هنا ما ذكر ذلك لاسباب

193
01:24:47.400 --> 01:25:17.400
وهي ان اليهود علموا علما يقينيا بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء به. ومع ذلك ما اكتفى صلوات الله وسلامه عليه. بان يقاتلهم دون دعوة. بل قبل المقاتل. وهذه الدعوة التي تكون بين قبل المقاتلة قد قال العلماء

194
01:25:17.400 --> 01:25:47.400
فيها انها ليست حتما. واجبا على الامام قبل المقاتلة الا اذا لم تبلغهم الدعوة. اما اذا كانت الدعوة قد بلغتهم فيجوز مداهمتهم واخذهم على غرة وقتلهم وقتل من يقاتل منهم وسبي الاموال والذرية

195
01:25:47.400 --> 01:26:17.400
ثم بعد ذلك اذا اسلم من اسلم فهو في حكم اسرى او حكم المماليك. يقول والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اغار على ابني المصطلق وهم غارون يعني غافلون. يسقون على مياه ما علموا برسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى

196
01:26:17.400 --> 01:26:47.400
انه ما اغار عليهم وقتل مقاتلتهم وشبى اموالهم ذريتهم لان الدعوة قد بلغتهم. وذلك لانه بلغه ان رئيسهم يجمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مقاتلته. فباغته الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ذلك. وهذه سنته صلوات الله وسلامه عليه. التي

197
01:26:47.400 --> 01:27:07.400
لامته اذا علم ان قوما يستعدون لقتاله فانه يغزوهم في بلاده. قبل ان يغزوه لان الذي يهزى في بلاده يزل ما غزي قوم في بلادهم الا ذلوا. فهو يعكس ذلك

198
01:27:07.400 --> 01:27:37.400
صلوات الله وسلامه عليه. امتثالا لامر الله. ثم انه ان قوله حتى تنزل بساحته الساحة هي الفناء القريب من البيوت. فناءهم القريب بحيث يسمعون الكلام ويتحققون اذا دعاهم وكلمهم. فامره الا يكلمهم حتى يكون قريبا منهم يتحقق كلامه

199
01:27:37.400 --> 01:27:57.400
وانه لا يبدأهم بالقتال. بل يدعوهم اولا. يدعوهم الى الدخول في الاسلام. ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويخبرهم بحق الله فيه عليهم. بما هو حق لله

200
01:27:57.400 --> 01:28:17.400
اي عليهم في الاسلام. وهو ما ذكرنا من وجوه الصلاة وايتاء الزكاة والصوم والحج. وغير ذلك مما هو فرض متعين. وهذه الامور الخمسة هي اركان الاسلام التي لا بد منها. ثم

201
01:28:17.400 --> 01:28:36.000
ان مما يخبرهم فيه انهم اذا قبلوا ذلك انه يكف عنهم ويتركهم وبلادهم واموالهم لهم ولا يكونوا له عليهم من سبيل. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا