﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.700
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين نقل المصنف رحمه الله في كتاب الطهارة اسباب الوضوء وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بثلثين مد فجعل

2
00:00:22.700 --> 00:00:42.700
ذراعي. اخرجه احمد وصححه ابن خزيمة. وعنه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ لاذنيه ما خلاف الماء الذي اخذ لرأسه. اخرجه البيهقي وقال اسناده صحيح. صححه الترمذي ايضا وهو عند

3
00:00:42.700 --> 00:01:00.750
من هذا الوجه بلفظ ومسح برأسه بماء غير فضل يديه. وهو المحفوظ بسم الله الرحمن الرحيم. هذه الاحاديث فيما يتعلق بالوضوء. الحديث الاول في القدر الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:00.750 --> 00:01:25.100
يتوضأ منه فذكر في هذا الحديث ان الرسول عليه الصلاة والسلام اوتي بثلثي مد فجعل يدرك الماء على  المد ربع الصاع والمراد بالصاع الصاع النبوي الذي زنته اربعة امداد وزنته بالكيلوات كيلوان واربعون

5
00:01:25.100 --> 00:01:51.350
اجراما فيكون المد خمسمائة وعشر جرامات وثلثاه تقريبا ثلاثمئة واربعين وهذا اقل قدر حفظ عن النبي عليه الصلاة والسلام انه توضأ به وكان الغالب في هديه عليه الصلاة والسلام انه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. فهذا

6
00:01:51.350 --> 00:02:21.350
الحديث يدل على مسائل منها اولا مشروعية تقليل ماء الطهارة. سواء كان ذلك فيما يتعلق بالغسل او فيما يتعلق بالوضوء. وذلك لان زيادة الماء سرف وسبب ايضا لحصول الوسواس فكثير من الناس انما يبتلون بالوساوس من كثرة استعمالهم للماء مع ما فيه من سرف

7
00:02:21.350 --> 00:02:48.150
قد قال الله عز وجل ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين والفرق بين السرف وبين التبذير ان السرف الزيادة فيما هو مشروع الزيادة في امر مشروع يسمى اسرافا. واما بذل المال في المحرم فيسمى تبذيرا. فانسان مثلا يبذل ماله في

8
00:02:48.150 --> 00:03:10.250
لشراء المحرمات والمسكرات يقال له مبذر. وقد قال الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين واما اذا كان الشيء في اصله مباحا. ولكن زاد الانسان على قدر الحاجة فان هذا يسمى اسرافا. قال الله عز

9
00:03:10.250 --> 00:03:29.650
وجل وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. فالاكل مباح والشرب مباح لكن نهى عن الزيادة عن القدر الواجب. وفي هذا الحديث ايضا دليل على مشروعية دلك الاعضاء في قوله فجعل يدرك الماء بيديه

10
00:03:29.800 --> 00:03:51.300
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في حكم الدلك. فقال بعضهم ان الدلك واجب. وهو مذهب الامام ما لك رحمه الله  والقول الثاني في ذلك التفصيل. فان كان على اعضاء الطهارة ما ينبو عنه الماء يعني ما يمنع وصول

11
00:03:51.300 --> 00:04:10.350
الماء الى الاعضاء او الى الجلد او البشرة فانه يجب الدلك. فلو كان على اعضاء الطهارة طين او عجين او مثلا دهن او ما اشبه ذلك مما يحول دون وصول الماء الى البشرة. فان الدلك واجب

12
00:04:10.800 --> 00:04:30.800
واما اذا لم يكن كذلك فان الدلك يكون مستحبا. والى هذا اشار القحطاني رحمه الله في نونيته. فقال الغسل فرض والتدلك سنة وهما بمذهب مالك فرظان. اما الحديث الثاني حديث عبد الله بن زيد ان

13
00:04:30.800 --> 00:04:45.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ ماء جديدا غير فضل اذنيه غير فضل الذي مسح به رأسه فهذا الحديث كما تقدم ضعيف والمحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:04:45.350 --> 00:05:05.350
انه كان لا يأخذ ماء جديدا للاذنين. وكذلك ايضا للرأس الا ان تنشف اليد. يعني ليس بها فحينئذ يشرع له ان يأخذ ماء. اما ان يأخذ ماء جديدا للاذنين فالحديث الوارد في ذلك ضعيف. ولهذا جاء في حديث اخر

15
00:05:05.350 --> 00:05:25.350
الاذنان من الرأس. واذا كان من الرأس فانهما يمسحان بالماء الذي مسح به الرأس. واما اخذ ماء جديد للرأس فان كانت اليد قد نشبت وليس فيها ماء يتمكن به من مس رأسه فانه يبل يديه. واما اذا كان فيها ماء

16
00:05:25.350 --> 00:05:36.016
واما اذا كان فيها ماء فحينئذ يكتفي بهذا الماء ويمسح به. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد