﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:21.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين رحمه الله تعالى في كتابه لطائف المعارف

2
00:00:22.300 --> 00:00:35.900
قال رحمه الله دخل قوم على بشر الحافي وهو مريض وقالوا له على ماذا عزمت؟ قال عزمت اني اذا عوفيت تبت فقال له رجل منهم فهلا تبت الساعة؟ فقال يا اخي اما علمت ان الملوك لا تقبل

3
00:00:35.900 --> 00:00:55.900
كان ممن في رجليه القيد وفي رقبته الغل انما يقبل الامان ممن هو راكب الفرس والسيف مجرد بيده. فبكى القوم جميعا. ومعنى ان التائب في صحته بمنزلة من هو راكب على متن جواده وبيده سيف مشهور. فهو يقدر على الكر والفر والقتال. وعلى الهرب من

4
00:00:55.900 --> 00:01:10.500
من الملك وعصيانه. فاذا جاء على هذه الحال الى بين يدي الملك ذليلا له طالبا لامانه. صار بذلك من خواص الملك واحبابه لانه جاءه طائعا مختارا له راغبا في قربه وخدمته

5
00:01:10.600 --> 00:01:22.600
واما من هو في اسر الملك وفي رجله قيد. وفي رقبته غل فانه اذا طلب الامان من الملك فانما طلبه خوفا على نفسه من الهلاك وقد لا يكون محبا للملك ولا مؤثرا لرظاه

6
00:01:23.300 --> 00:01:40.700
فهذا مثل من لا يتوب الا في مرضه عند موته. والاول بمنزلة من يتوب في صحته وقوته وشبيبته لكن ملك الملوك اكرم الاكرمين وارحم الراحمين. وكل خلقه اسير في قبضته لا يعجزه منهم احد. ولا يعجزه هارب ولا يفوته ذاهب

7
00:01:40.700 --> 00:01:58.200
كما قيل لا اقدر لا اقدر ممن طلبته في يده. ولا اعجز ممن هو في يد طالبه. ومع هذا فكل من طلب الامان من من عباده امنه على اي حال كان. اذا علم منه الصدق في طلبه. انشد بعض العارفين

8
00:01:59.050 --> 00:02:19.850
الامان الامانة وزري ثقيل وذنوبي اذا عددت تطول اوبقتني واوثقتني ذنوبي فترى لي الى الخلاص سبيل. وقوله عز وجل وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم والموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار. اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما

9
00:02:19.900 --> 00:02:37.800
فسوى بين من تاب عند الموت ومن مات من غير توبة. والمراد بالتوبة عند الموت التوبة عند عند انكشاف الغطاء ومعاينة امور الاخرة ومشاهدة الملائكة فان الايمان والتوبة وسائر الاعمال انما تنفع بالغيب

10
00:02:38.750 --> 00:02:54.850
فاذا كشف الغطاء وصار الغيب شهادة لم ينفع الايمان ولا التوبة في تلك الحال روى ابن ابي الدنيا باسناده عن علي قال لا يزال العبد في مهل من التوبة ما لم يأته ملك الموت يقبض روحه. فاذا نزل ملك الموت فلا توبة

11
00:02:54.850 --> 00:03:14.300
حينئذ وباسناده عن الثوري قال قال ابن عمر التوبة مبسوطة ما لم ينزل سلطان الموت وعن الحسن قال التوبة معروضة لابن ادم ما لم يأخذ الموت وعن بكر المزني قال لا تزال التوبة للعبد مبسوطة ما لم تأته الرسل. فاذا عاينه انقطعت المعرفة

12
00:03:14.450 --> 00:03:28.350
طبعا ابي مجلز قال لا يزال العبد في توبة ما لم يعاين الملائكة. وروى ايضا في كتاب الموت باسناده عن ابي موسى الاشعري قال اذا عاين اذا عاين ملك ذهبت المعرفة. وعن مجاهد النحو

13
00:03:28.400 --> 00:03:48.700
عن حصين قال بلغني ان ملك الموت اذا غمز وريد الانسان حينئذ يشخص بصره ويذهل ويذهل عن الناس. وخرج ابن ماجة حديث ابي موسى الاشعري مرفوعا قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال اذا عاين

14
00:03:49.150 --> 00:04:11.950
وفي اسناده مقال والموقوف اشبه. وقد قيل ان ما منع من التوبة حينئذ لانه اذا انقطعت معرفته وداهن ودهن عقله لم يتصور منه ندم ولا عزم فان الندم والعزم انما يصح مع حضور العقل. وهذا ملازم وهذا ملازم لمعاينة الملائكة. كما دلت عليه هذه الاخبار

15
00:04:11.950 --> 00:04:30.450
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر ما لم يغرغر يعني اذا لم تبلغ روحه عند خروجها منه الى حلقه تشبه ترددها في حلق المحتضر بما يتغرغر به الانسان من الماء وغيره. ويردده في حلقه. والى ذلك الاشارة في القرآن بقوله عز

16
00:04:30.450 --> 00:04:45.600
فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون. وبقوله عز وجل كلا اذا بلغت التراقي. وروى انه ابني وروى ابن ابي الدنيا باسناده عن الحسن قال

17
00:04:45.650 --> 00:05:05.600
اشد ما يكون الموت على العبد اذا بلغت الروح التراقي. قال فعند ذلك يضطرب ويعلو نفسه ثم بكى الحسن رحمه الله تعالى عش ما بدا لك سالما في ظل شاهقة القصور يسعى عليك بما اشتهيت لدى الرواح وفي البكور. فاذا النفوس تقعقعت في ضيق حشرجة

18
00:05:05.600 --> 00:05:19.850
حضوري فهناك تعلم موقنا ما كنت الا في غروري. واعلم ان الانسان ما دام يأمل الحياة فانه لا يقطع امله من الدنيا. وقد لا يسمح نفسه بالاقلاع عن لذاتها وشهواتها من المعاصي وغيرها

19
00:05:20.600 --> 00:05:38.150
ويرجيه الشيطان التوبة في اخر عمره. فاذا تيقن الموت وايس من الحياة افاق من سكرته بشهوات الدنيا. فندم حينئذ على تفريطه دامة يكاد يقتل نفسه. وطلب الرجعة الى الدنيا ليتوب ويعمل صالحا. فلا يجاب الى شيء من ذلك

20
00:05:38.200 --> 00:06:02.000
فيجتمع عليه فيجتمع عليه سكرة الموت مع حسرة الفوت وقد حذر الله تعالى عباده من ذلك في كتابه ليستعدوا للموت قبل نزوله بالتوبة والعمل الصالح. قال الله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتي من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل

21
00:06:02.000 --> 00:06:24.000
ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين سمع بعض المحتضرين سمع بعض المحتضنين عند احتضاره يلطم وجهه يلطم على وجهه ويقول يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله وقال اخر عند احتضاره

22
00:06:24.000 --> 00:06:46.250
سخرت بي الدنيا حتى ذهبت ايامي. وقال اخر عند موته لا تغرنكم الحياة الدنيا كما غرت كما غرتني. وقال الله تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت. كلا انها كلمة هو قائلها. وقال الله تعالى وانفقوا

23
00:06:46.250 --> 00:07:02.750
ما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول يا ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين. ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون

24
00:07:02.750 --> 00:07:16.600
وقال الله تعالى وحيل بينهم وبين ما يشتهون وفسره طائفة من السلف منهم عمر ابن عبد العزيز رحمه الله بانهم طلبوا التوبة حين حيل بينهم وبينها. قال الحسن اتق الله يا ابن ادم

25
00:07:16.600 --> 00:07:33.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه يقول الله عز وجل وانيبوا الى ربكم انيبوا اي ارجعوا اليه الى ربكم بقلوبكم

26
00:07:33.400 --> 00:07:53.200
واسلموا له بجوارحكم الانابة هنا الانابة بالقلب والاسلام بالجوارح من قبل ان يأتيكم العذاب يعني عذاب الله عز وجل ثم لا تنصرون. اي لا تجدون من ينصركم ومن يدفع او يمنع عذاب الله عز وجل عنكم

27
00:07:53.650 --> 00:08:15.000
واتبعوا ما احسن ما انزل اليكم من ربكم اتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم. وذلك بامتثال اوامره سبحانه وتعالى سواء كان ذلك في الاعمال الظاهرة او الباطنة من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون

28
00:08:15.350 --> 00:08:33.950
واذا كان العذاب اذا اتاهم وهم واذا كان العذاب اذا اتاهم وهم يعلمون لا يستطيعون ان نصنع انفسهم نصنع انفسهم فاتيانه بغتة من باب اولى ان تقول نفس يعني حينئذ ان تقول نفس يا حسرة

29
00:08:34.500 --> 00:08:55.200
على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين  ولا حينما ندم ما حصل منها من تفريط في جنب الله والتفريط في جنب الله يكون اما بترك واجب او فعل محرم. فمن ترك واجبا فقد فرط في جنب الله

30
00:08:55.400 --> 00:09:10.050
ومن فعل محرما فقد فرط في جنب الله ولهذا قال سمع بعض المحتضرين عند يلطم على وجهي ويقول يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله. وقال اخر عند احتضاره

31
00:09:10.100 --> 00:09:29.000
ساخرات بي الدنيا حتى ذهبت ايامي. نعم احسن الله لقاءه رحمه الله وقال الله تعالى وحين وحيل بينهم وبين ما يشتهون وفسره ولقوله عز وجل حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون

32
00:09:29.250 --> 00:09:52.650
الدنيا لماذا لم يطلب الرجوع للدنيا ليتمتع بها لما عنده من قصور ونحو ذلك لكن طلب اللعن لي اعمل صالحا فيما تركت وطلب الرجوع للدنيا ليستزيد من العمل الصالح قال كلا كلمة ردع وزجر انها كلمة

33
00:09:53.550 --> 00:10:17.700
هو قائلها وهنا قول كلمة اي كلام وهذا من استعمال الكلمة من اطلاق الكلمة على الكلام قال ابن مالك رحمه الله وكلمة بها كلام قد يؤم قد كلام قد يؤن فقد يقصد فقد تطلق الكلمة الكلمة او الكلمة على الكلام

34
00:10:17.950 --> 00:10:34.500
ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام اصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد على كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائلون احسن الله اليك قال لا يصح

35
00:10:34.550 --> 00:10:49.150
ان نعيم الجنة لا لا يجوز. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وقال ابن السماك احذر السكرة والحسرة ان يفجأك الموت وانت على الغرة فلا يصف واصف قدر ما تلقى

36
00:10:49.150 --> 00:11:07.450
قدر ما ترى قال الفضيلي يقول الله عز وجل ابن ادم اذا كنت تتقلب في نعمتي وانت تتقلب في معصيته فاحذرني لا اصرعك بين معاصيك وفي بعض الاسرائيليات ابن ادم احذر لا يأخذك الله على ذنب فتلقاه لا حجة لك

37
00:11:07.550 --> 00:11:21.250
مات كثير من المصرين على المعاصي على اقبح احوالهم وهم وهم مباشرون للمعاصي. فكان ذلك خزيا لهم في الدنيا مع ما صاروا اليه من عذاب الاخرة وهذا والعياذ بالله من سوء الخاتمة ان يموت الانسان

38
00:11:21.400 --> 00:11:38.550
على معصية الله عز وجل بان يفجأه الموت وهو على المعصية ولهذا قال فكان ذلك خزيا لهم في الدنيا بان يفتظح عند الناس مع ما سيلقاه من العذاب الاخرة ان لم يعفو الله عز وجل عنه. نعم

39
00:11:39.550 --> 00:11:58.000
احسن الله اليك قال رحمه الله وكثيرا ما يقع هذا للمصرين على الخمر المدمنين لشربها كما قال القائل اتأمن ايها السكران جهلا بان تفجأك في السكر المنية فتضحى عبرة فتضحى عبرة للناس طرة وتلقى الله من شر البرية

40
00:11:58.300 --> 00:12:17.750
سكن بعض المتقدمين ليلة فعاتبته زوجته على ترك الصلاة على ترك الصلاة فحلف بطلاقها ثلاثا لا يصلي ثلاثة ايام اشتد عليه فراق زوجته فاستمر على ترك الصلاة مدة الايام الثلاثة. فمات فيها على حاله وهو مصر على الخمر تارك للصلاة

41
00:12:17.900 --> 00:12:33.050
كان بعض المصرين هذا الرجل سكر العافية ليلة فعاتبته زوجته على ترك الصلاة لانه اذا سكر لا يعقل فيدعو الصلاة بل هو حال سكره منهي عن الصلاة لقول الله عز وجل

42
00:12:33.150 --> 00:12:48.800
لا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون فحلف بطلاقها ثلاثا لا يصلي ثلاثة ايام. هل انت طالق ثلاثا الا اصلي ثلاثة ايام او

43
00:12:48.850 --> 00:13:08.500
قال ان صليت خلال ايام الثلاثة فانت طالق. فاشتد عليه فراق زوجته. فاستمر على ترك الصلاة. يخشى انه لو عاد وصلى ان زوجته تطلق وهذه اليمين يمين محرمة ويجب الحنت فيها

44
00:13:09.200 --> 00:13:31.550
يعني الحين اذا باليمين يكون على ظدها فان حلف على فعلي واجب محرم وان حنث وان حلف على ترك واجب فالحلف واجب باليمين يكون على ظد اليمين. فمثلا قال والله لاصلين مع الجماعة

45
00:13:32.050 --> 00:13:53.100
لا يجوز ان يحنف اما لو قال والله لا اصلي مع الجماعة وجب عليه  قال فاستمر على ترك الصلاة مدة الايام الثلاثة فمات على حاله مع انه هنا حقيقة حلف هنا ليس طلاقا لانه قصد الامتناع

46
00:13:53.600 --> 00:14:20.050
واذا قصد الامتناع فان حكمه حكم اليمين وذلك ان الذي يعلق طلاق زوجته لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون تعليقه بطلاقها على شرط محض ومعنا على شرط محض اي لا قدرة للمكلف عليه

47
00:14:20.750 --> 00:14:44.200
كقوله ان طلعت الشمس فانت طالق وهنا متى طلعت الشمس فانها تطلق والحال الثانية ان يعلق طلاق زوجته على فعل غيره قال مثلا لشخص ان لم تفعل كذا فزوجتي طالق

48
00:14:45.100 --> 00:15:03.050
او على فعل نفسه بان قال ان لم افعل كذا فزوجتي طالق فهذا ايضا حكمه حكم اليمين بمعنى انه يكفر كفارة يمين والحال الثالثة ان يعلق طلاق الزوجة على فعل الزوجة نفسها

49
00:15:03.900 --> 00:15:24.500
ينقال ان خرجت فانت طالق ان فعلت كذا فانت طالق فهنا يستفصل منه يستفصل مني ما نيتك فان قال نويت بقول ان فعلت كذا فانت طالق نويت به التهديد والتخويف والمنع

50
00:15:24.650 --> 00:15:45.700
حينئذ يكون حكمه حكم اليمين. واما اذا نوى واما اذا نوى التعليق فقط بمجرد ان بمجرد ان تفعل ما علق عليه انها تطلق فيقع الطلاق اذا اذا علق الزوج طلاق زوجته

51
00:15:47.000 --> 00:16:08.050
قال ان فعلت كذا فانت طالق فهنا يستفسر فان نوى بقوله ان فعلت كذا فانت طالق ان يهددها. وان يخوفها وان يمنعها. فهذا يمين واما اذا نوى بذلك انها متى فعلت فانها تطلق فيقع فيقع حينئذ الطلاق. نعم

52
00:16:08.750 --> 00:16:30.000
ها الاصل انه معلق يقع الطلاق احسن الله اليك قال رحمه الله كان بعض المصرين على الخمر يكنى ابا عمرو فنام ليلة وهو سكران فرأى في منامه قائلا يقول له

53
00:16:30.050 --> 00:16:45.700
جد بك الامر ابا عمري وانت معكوف على الخمر. تشرب صهباء صلاحية سال بك السيل ولا تدري. فاستيقظ منزعجا واخبر من عنده ما رأى ثم غلبه سكره فنام. فلما كان وقت الصبح مات فجأة

54
00:16:45.850 --> 00:17:07.100
قال يحيى ابن معاذ الدنيا خمر الشيطان. من سكر منها لم يفق الا في عسكر الموتى نادما مع الخاسرين وفي حديث خرجه الترمذي مرفوعا ما من احد يموت الا ندم قالوا وما قالوا وما ندامته؟ قالوا ان كان محسنا ندم الا يكون ازداد وان كان مسيئا ندم الا يكون استعتب

55
00:17:07.100 --> 00:17:26.100
اذا ندم المحسن اذا ندم المحسن عند الموت فكيف يكون حال المسيء غاية امنية الموتى في قبورهم حياة ساعة يستدركون فيها ما فاتهم من توبة وعمل صالح لعلي ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت

56
00:17:26.950 --> 00:17:48.350
احسن الله الي قال رحمه الله واهل الدنيا يفرطون في حياتهم فتذهب اعمارهم في الغفلة ضياعا. ومنهم من يقطعها بالمعاصي. قال بعض السلف اصبحتم في امنية ناس كثير. يعني ان الموتى كلهم يتمنون حياة ساعة ليتوبوا فيها ويجتهدوا في الطاعة ولا سبيل لهم الى ذلك

57
00:17:48.350 --> 00:18:10.400
قد انشد بعضهم لو قيل للقوم ما مناكم لو قيل للقوم ما مناكم طلبوا حياة يوم ليتوبوا فاعلمي ويحك ويحك يا نفس الاتيقظ ينفع قبل ان تزل قدمي    ويحك يا نفسي الا تيقظي

58
00:18:10.450 --> 00:18:35.900
ينفع قبل ان تزل قدمي مضى الزمن على تيقظ ويحك يا نفس الا تيقظ على تيقظ يحصل منك ينفع التيقظ قبل ان تزل قدمي  احسن الله اليك رحمه الله مضى الزمان في ثوان وهوى فاستدرك ما قد بقي واغتنم. الناس في التوبة على اقسام

59
00:18:36.150 --> 00:18:51.850
فمنهم من لا من لا يوفق لتوبة نصوح. بل ييسر له عمل السيئات من اول عمره الى اخره حتى يموت مصرا عليها. وهذه حالة الاشقياء واقمح من ذلك من من ييسر من ييسر له في اول يوم

60
00:18:51.950 --> 00:19:11.000
واقبح من ذلك من يسر له في اول عمره عمل الطاعات. ثم ختم له بعمل سيء حتى مات عليه كما في الحديث الصحيح ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخله

61
00:19:11.000 --> 00:19:33.750
وفي الحديث الذي خرجه اهل السنن ان العبد ليعمل بعمل اهل الجنة سبعين عاما ثم يحضره جاء مقيدا ان احدكم ليعمل بعمل  فيما يبدو للناس فيما يبدو للناس حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

62
00:19:34.450 --> 00:20:02.550
وقوله بعمل الجنة يعني فيما يبدو للناس لكن عنده نية خبيثة عنده سوء طوية وسوء نية. ولهذا ختم له بالسوء ثم قال وان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما لا يعمل بعملها النار حتى يعني فيما يبدو للناس حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل

63
00:20:02.550 --> 00:20:22.900
ليس المراد في قوله ان احدكم يعمل بعمل الجنة ليس المراد المطلق العمل لكن المراد ان ان عمله الذي يكون سببا لدخول الجنة هو فيما يظهر للناس وفيما يبدو الناس

64
00:20:22.950 --> 00:20:39.750
لكن باطنه وما اسره سوء. ولهذا ختم له بالسوء احسن الله اليك رحمه الله وفي الحديث الذي خرجه اهل السنن ان العبد ليعمل بعمل اهل الجنة سبعين عاما ثم يحضره الموت فيجور في

65
00:20:39.750 --> 00:20:55.350
فيدخل النار ويدل لذلك قصة الرجل الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في غزو اخبر انه من اهل النار رأه الصحابة رضي الله عنهم يقاتل لا يترك شاذة ولا فاذة

66
00:20:57.200 --> 00:21:13.200
اخبر النبي عليه الصلاة والسلام فقال هو من اهل النار تتبعه بعض الصحابة رضي الله عنهم فاصيب في جرح في القتال فاخذ ذؤابة سيفه فوضع على بطنه حتى خرجت من ظهره

67
00:21:15.000 --> 00:21:30.250
فاتين الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال اشهد انك رسول الله. يعني رأى صدق ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام. ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس

68
00:21:30.600 --> 00:21:53.600
الصحابة رأوا هذا الرجل يقاتل ويجتهد لكن كانت خاتمته سوء لسوء نيته وطويته. نعم احسن الله اليك رحمه الله ما اصعب الانتقال من البصر الى العمى؟ واصعب منه الضلالة بعد الهدى والمعصية بعد التقى. كم من وجوه خاشعة وقع على وقع

69
00:21:53.600 --> 00:22:09.800
على قصص اعمالها عاملة ناصبة تصلى نارا حامية كم من كم من شارف مركبه ساحل النجاة فلما هم ان يرتقي لعب به موج الهوى فغرق الخلق كلهم تحت هذا الخطر

70
00:22:09.850 --> 00:22:33.850
قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء قال بعضهم ما العجب ممن هلك كيف هلك؟ انما العجب ممن نجا كيف نجا وانشد يا قلبي الى ما الى ما تطالبني بلقاء الاحباب وقد رحلوا. ارسلتك في طلبي لهم لتعود فظعت

71
00:22:33.850 --> 00:22:50.200
وما حصل سلم واصبر واخضع لهم كم قبلك مثلك قد قتلوا. ما احسن ما علقت ما علقت به ما لك منهم لو فعلوا وقسم يفني عمره في القسم الثاني مقابل قوله

72
00:22:50.400 --> 00:23:09.200
رحمه الله من لا يوفق لتوبة نصوح بل ييسر له العمل السيء. نعم احسن الله اليك رحمه الله وقسم يفني يفني عمره. وقسم يفني عمره في الغفلة والبطالة ثم يوفق لعمل صالح فيموت عليه

73
00:23:09.250 --> 00:23:24.000
وهذه حالة من عمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها يدخلها الاعمال بالخواتيم وفي الحديث اذا اراد الله بعبد خيرا عسله

74
00:23:24.150 --> 00:23:44.800
قالوا وما عسله؟ قال يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه وهؤلاء منهم من يوقف قبل موته بمدة يتمكن فيها من التزود من التزود بعمل صالح يختم به عمره ومنهم من يوقظ عند حضور الموت فيوفق لتوبة نصوح يموت عليها. قالت عائشة رضي الله عنها

75
00:23:44.850 --> 00:24:06.800
اذا اراد الله بعبد خيرا قيظ له ملكا قبل موته بعام فيسدده وييسره حتى يموت وهو خير ما كان. فيقول الناس مات فلان خير خير ما كان وخرجه البزار عنها مرفوعا ولفظه اذا اراد الله بعبد خيرا بعث اليه ملكا من عامه الذي يموت فيه فيسدده وييسره فاذا كان عند

76
00:24:06.800 --> 00:24:24.700
اتاه ملك الموت فقعد عند رأسه فقال ايتها النفس المطمئنة اخرجي الى مغفرة من الله ورضوان. فذلك حين يحب لقاء الله ويحب الله لقاءه. واذا الله بعبد شر من بعث اليه شيطانا من عامه الذي يموت فيه فاغواه

77
00:24:24.800 --> 00:24:39.700
اذا كان عند موته اتاه ملك الموت فقعد عند رأسه فقال ايتها النفس الخبيثة اخرجي الى سخط من الله وغضب فتتفرق في جسده فذلك حين يبغض الله حين يبغض حين يبغض لقاء الله ويبغض الله لقاءه

78
00:24:39.900 --> 00:24:57.700
وفي الدعاء المأثور اللهم طيب اذا القسم الثاني قال من يفني عمره في الغفلة والبطالة ثم يوفق بعمل صالح فيموت وهو وهذه حاله الى اخره ومثل هذا ما حصل لي من صحابي من بني عبدي اشهل

79
00:24:58.100 --> 00:25:16.150
انه كان على الكفر خرج في غزوة احد اتى الى جيش المسلمين يريد ان يقاتل معهم فكأن رجلا منع قال ما الذي اتى بك؟ قال لي اقاتل مع النبي عليه الصلاة والسلام

80
00:25:16.500 --> 00:25:41.300
قاتل رضي الله عنه حتى وابلى بلاء حسنا حتى قتل فلما انتهت المعركة ذهبوا به او ادركوه وفيه رمق فقيل له ما الذي اتى بك احدا على قومك ان اعم نصرة لله ورسوله فقال بل نصرة لله ورسوله

81
00:25:42.000 --> 00:26:00.050
فاخبر النبي عليه الصلاة والسلام انه في الجنة ولم يسجد لله سجدة  من اسلم وذهب وقاتل وقوت واستشهد في سبيل الله. فكان من اهل الجنة هذا يدخل في من من يوفق للعمل الصالح في اخر عمره

82
00:26:00.350 --> 00:26:16.000
والاول كان ظاهر حاله في الدنيا انه من اهل من اهل الجنة ثم ختم له بالسوء. نعم احسن الله الي قال رحمه الله وفي الدعاء المأثور اللهم اجعل خير عملي خاتمته وخير عمري اخره

83
00:26:16.250 --> 00:26:26.250
وفي المسند عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال من تاب قبل موته عاما تيب عليه ومن تاب قبل موته شهرا تيب عليه حتى قال يوما

84
00:26:26.250 --> 00:26:39.850
حتى قال ساعة حتى قال فواقا قال قال له انسان ارأيت ان كان مشركا فاسلم؟ قال انما وقد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم

85
00:26:39.850 --> 00:26:58.050
كما دامت الروح لم تخرج فان التوبة مقبولة احسن الله اليك قال رحمه الله قال له انسان ارأيت ان كان مشركا فاسلم؟ قال انما احدثكم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم

86
00:26:58.150 --> 00:27:14.350
وفيه ايضا عن عبدالرحمن البيلماني قال اجتمع اربعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال احدهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل يقبل توبة العبد قبل ان يموت بيوم. قال الاخر انت سمعت هذا من رسول الله

87
00:27:14.350 --> 00:27:28.400
الله عليه وسلم قال نعم. قال وانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل يقبل توبة العبد قبل ان يموت بنصف يوم. فقال الثالث انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم

88
00:27:28.600 --> 00:27:38.600
قال هنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل يقبل توبة العبد قبل ان يموت بضحوى. قال الرابع انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه

89
00:27:38.600 --> 00:27:52.950
وسلم قال نعم قال وانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسي ولا بنفسي  ما لم يغرغر بنفسه

90
00:27:54.000 --> 00:28:08.700
وفيه ايضا عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان قال وعزتك يا رب لا ابرح اهو لا ابرح اغوي عبادك ما دامت ارواحهم في اجسادهم. فقال الرب عز وجل كما

91
00:28:08.700 --> 00:28:35.000
قال عز وجل قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادة. نعم قال رحمه الله وقال الرب عز وجل وعزتي وجلالي لا ازال اغفر لهم ما استغفروني ذكر ابن ابي الدنيا باسناد له ان رجلا من من طيب وقوله عز وجل لا ازال اغفر لهم ما استغفروني اي استغفارنا

92
00:28:35.000 --> 00:28:59.250
شامل للاستغفار القول والاستغفار بالفعل وان شئت فقل الاستغفار بلسان الحال والاستغفار بلسان المقال اما الاستغفار بالقول او بلسان المقال فان يقول استغفر الله رب اغفر لي ونحو ذلك واما الاستغفار بلسان الحال

93
00:28:59.650 --> 00:29:24.450
وذلك بالاعمال الصالحة ان الاعمال الصالحة تقع مكفرة لما يحصل من السيئات كما قال عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات وليعلم ان الذنوب والمعاصي يقع تكفيرها باسباب فمنها اولا الاستغفار

94
00:29:24.750 --> 00:30:00.050
ودعاء الله تعالى وثانيا الاعمال الصالحة فان الاعمال الصالحة تكون مكفرة للذنوب والمعاصي ثالثا التوبة النصوح من تاب تاب الله عز وجل عليه والفرق بين ان نذكر بعد. رابعا من الامور التي تحصل بها مغفرة الذنوب. المصائب التي يقدرها الله تعالى على العبد

95
00:30:01.700 --> 00:30:17.950
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما يصيب العبد من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله تعالى من خطاياه والفرق بين التوبة والاستغفار

96
00:30:18.300 --> 00:30:46.650
التوبة  الفرق بينهم من وجهين. الوجه الاول ان التوبة اعم ووجه العموم ان التوبة تتعلق بامر سابق وبامر حاضر وبامر مستقبل فتتعلق بامر سابق لان من شرط صحة التوبة الندم على ما مضى. وهذا امر

97
00:30:47.150 --> 00:31:06.300
وتتعلق بامر حاضر لان من شرط صحة التوبة الاقلاع عن الذنب وهذا حاضر ثالثا تتعلق بامر مستقبل لان من شرط صحة التوبة العزم على الا يعود الى ذلك في المستقبل

98
00:31:07.100 --> 00:31:27.500
بخلاف الاستغفار فانه يتعلق بامر سابق فقط الانسان يستغفر الله عز وجل عما حصل منه لا عما سيحصل. لان لان المستقبل امره الى الله عز وجل اذن هذا الفرق الاول بين التوبة والاستغفار ان التوبة اعم

99
00:31:27.550 --> 00:31:46.400
من جهة تعلقها بالماضي والحاضر والمستقبل بخلاف الاستغفار فانه يتعلق بالماضي فقط ثانيا اللي هو الفرق الثاني انه لا تلازم بينهما لان الانسان قد يستغفر ولا يتوب لكن يلزمون التوبة

100
00:31:46.550 --> 00:32:04.500
الاستغفار وهذا اعني التفريق بين التوبة والاستغفار فيما اذا جمع بينهما قيل توبة واستغفار لكن اذا افرد احدهما فانه يشمل الاخر فصار الفرق بين التوبة والاستغفار ان التوبة اعم من وجه

101
00:32:04.750 --> 00:32:25.950
والاستغفار اعم من وجه التوبة اعم من جهة تعلقها بالازمنة الثلاثة والاستغفار اعم من جهة انه قد يحصل استغفار ولا تحصل توبة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ذكر ابن ابي الدنيا باسناد له

102
00:32:26.500 --> 00:32:41.950
ان رجلا من من ملوك البصرة كان قد تنسك ثم مال الى الدنيا والشيطان بنى دارا وشيدها وامر بها ففرشت له ونجدت. واتخذ مأدبة وصنع طعاما ودعا الناس. فجعلوا يدخلون فيأكلون

103
00:32:41.950 --> 00:33:06.400
وينظرون الى بنائه ويعجبون منه ويدعون له ويتفرقون. فما كتب فمكث بذلك اياما حتى فرغ من امر الناس ثم جلس في نفر من خاصة اخوانه فقال قد ترون سرور بداري هذه وقد حدثت نفسي ان اتخذ لكل واحد من ولدي مثلها. فاقيموا عندي اياما استمتعوا بحديثكم واشاوركم

104
00:33:06.400 --> 00:33:22.800
فيما اريد من هذا البناء لولدي. فاقاموا عنده اي فاقاموا عنده اياما يلهون ويلعبون ويشاورهم. كيف يبني لولده؟ وكيف يريد من يصنع فبينما هم ذات ليلة في لهوهم اذ سمعوا قائلا يقول من اقاصي الدار

105
00:33:23.750 --> 00:33:42.050
يا ايها الباني الناس منيته لا تأمنن فان الموت مكتوب على الخلائق ان سروا وان فرحوا فالموت حتف لذي الامال منصوب لا تبنين ديارا لست تسكنها وراجع النسك كما اراجع النسك كيما يغفر الحوب

106
00:33:42.350 --> 00:33:56.200
فيما يغفر الحوب؟ قال ففزع من ذلك وفزع اصحابه فزعا شديدا. وراعهم ما سمعوا من ذلك. فقال لاصحابه هل سمعتم ما هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا نعم قال فلتجدون ما اجد

107
00:33:56.250 --> 00:34:12.450
قالوا وما تجد قال اجد والله مسكة على قلبي ما اراها الا علة الموت. قالوا كلا بل البقاء والعافية. قال فبكى وقال انتم اخلائي واخواني فما فما لي عندكم؟ قالوا مرنا بما احببت

108
00:34:12.550 --> 00:34:34.700
قال فامر بالشراب فاهريق وبالملاهي فاخرجت ثم قال اللهم اني اشهدك ومن حضر ومن حضر من عبادك اني تائب اليك من جميع ذنوبي. نادم على ما فرط على ما فرطت اياما مهلتي. واياك واياك اسأل ان اقلتني ان تتم علي نعمتك بالاناث. ان تتم علي نعمتك

109
00:34:34.700 --> 00:34:50.150
بالإنابة الى طاعتك. وان انت قبضتني اليك ان تغفر لي ذنوبي تفضلا منك علي اشتد به الامر فلم يزل يقول الموت والله الموت والله حتى خرجت نفسه. فكان الفقهاء يرون انه مات على توبة

110
00:34:50.950 --> 00:35:06.250
وروى الواحدي في كتاب قتلى القرآن باسناد له ان رجلا من اشراف اهل البصرة كان منحدرا اليها في سفينة ومعه جارية ومعه جارية له فشرب يوما وغنته جاريته بعود لها. شرب ماء

111
00:35:08.050 --> 00:35:25.000
شرب يوما شرب اطلق في مثل هؤلاء في المرادف والعياذ بالله شربوا الخمر. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله فشرب يوما وغنته جاريته بعود لها وكان معهم في السفينة فقيم صالح فقال له يا فتى

112
00:35:25.000 --> 00:35:40.800
تحسن مثل هذا؟ قال احسن قال احسن ما هو احسن قال احسن ما هو احسن منه. وكان الفقير حسن الصوت فاستفتح وقرأ. قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا

113
00:35:40.800 --> 00:35:54.050
اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة. فرمى الرجل ما بيده من الشراب في الماء وقال اشهد ان هذا احسن مما سمعت. فهل غير هذا؟ قال ما سمع ممن

114
00:35:54.100 --> 00:36:08.450
من الجارية تغني  احسن الله اليك قال رحمه الله الرجل ما بيده من الشراب في الماء وقال اشهد ان هذا احسن مما سمعت. فهل غير هذا؟ قال نعم فتلى عليه

115
00:36:09.200 --> 00:36:29.200
وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها. الاية فوقعت من قلبه موقعا قام بالشراب في الماء وكسر العود ثم قال يا فتى هل هل هنا فرج؟ قال نعم. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

116
00:36:29.200 --> 00:36:45.450
ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. الاية وصاح صيحة عظيمة فنظروا اليه فاذا هو قد مات رحمه الله روى ابن ابي الدنيا باسناد له ان صالحا مرمي رحمه الله

117
00:36:45.650 --> 00:37:01.100
كان يوما في مجلسه يقص على الناس فقرأ عنده قارئ وانذرهم يوم العازفة اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين. ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع فذكر صالح النار وحال العصاة فيها

118
00:37:01.200 --> 00:37:20.750
وصفة سياقهم اليها وبالغ في ذلك وبكى الناس وقام فتى كان حاضرا في مجلسه وكان مسرفا على نفسه فقال فكل هذا في القيامة قال صالح نعم. وما هو اكثر منه؟ لقد بلغني انهم يصرخون في النار حتى تنقطع اصواتهم. فلا يبغى فلا يبقى منهم

119
00:37:20.750 --> 00:37:40.300
الا كهيئة الانين من المريض المدن المدرف المدن فصاح الفتى ايا لله وغفلتاه عن نفس وغفلتاه عن نفسي ايام الحياة واسفاه على تفريطي في طاعتك يا سيداه واسفاه على تضييع عمري في دار الدنيا ثم استقبل القبلة

120
00:37:40.300 --> 00:37:58.500
وعاهد الله على توبة نصوح ودعا الله ان يتقبل منه وبكى حتى غشي عليه حمل من المجلس صنيعا فمكث صالح واصحابه يعودونه اياما ثم مات فحضره خلق كثير فكان صالح يذكره في مجلسه كثيرا ويقول

121
00:37:58.600 --> 00:38:25.650
وبابي قتيل القرآن وبابي قتيل المواعظ والاحزان فرآه رجل في منامه فقال ما صنعت قال عمتني بركة مجلس صالح فدخلت في سعة رحمة الله التي وسعت كل شيء  من المته سياط المواعظ فصاح فلا جناح. ومن زاد المه فمات فدمه مباح. قضى الله في القتلى قصاص دمائهم. ولكن

122
00:38:25.650 --> 00:38:40.650
دماء العاشقين جبار وبقي ها هنا قسم اخر وهو اشرف الاقسام وارفعها وهو من يفني عمره في الطاعة ثم ينبه على قرب الاجل ليجد في التزود ويتهيأ للرحيل بعمل يصلح

123
00:38:40.650 --> 00:38:56.500
ويكون خاتمة للعمل. قال ابن عباس رضي الله عنهما لما نزلت عن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم اذا جاء نصر الله والفتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه فاخذ في اشد ما كان اجتهادا في امر الاخرة

124
00:38:57.500 --> 00:39:21.650
هذا هو اشرف الاقسام اذا اقسام ثلاثة القسم الاول من بدأ حياته العمل الصالح ثم ختمه بالعمل السيء والقسم الثاني من كانت حياته كانت حياته كلها عمل سيء والقسم الثالث من

125
00:39:21.700 --> 00:39:36.150
بدأ حياته بالعمل السيء ثم ختم الله له بالخير والقسم الرابع مع ان المولد ذكر ثلاثة من افنى عمره في طاعة الله ثم ازداد من ذلك في اخر عمره وهذا هو خير الاقسام

126
00:39:37.000 --> 00:39:49.350
يقول رحمه الله قال ابن عباس لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره

127
00:39:49.500 --> 00:40:04.000
انه كان توابا. قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه السورة كان يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي

128
00:40:04.950 --> 00:40:26.800
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم استغفروه. نعم اللهم اغفر لي يقول اذا جاء نصر الله والفتح  ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. ثم قالت عائشة رضي الله عنها يتأول

129
00:40:26.800 --> 00:40:41.950
القرآن انه كان يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. يتأول معنى يتأول ان يمتثل امر القرآن. لان الله عز وجل قال فسبح وهذا معنى من معني التأويل لانه سبق لنا ان التأويل

130
00:40:42.250 --> 00:41:07.050
له كم  التأويل له ثلاثة معان المعنى الاول التأويل بمعنى التفسير ومنه قول الله عز وجل عن يوسف عليه الصلاة والسلام نبئنا بتأويله. يعني ايه بتفسيره ومنهم قول ابن جرير الطبري التأويل في قول الله عز وجل كذا يعني التفسير

131
00:41:07.550 --> 00:41:26.200
ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام او دعاؤه لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل المعنى الثاني من معاني التأويل بيان عاقبة الشيء ومآله فان كان خبرا فتأويله وقوعه

132
00:41:26.850 --> 00:41:44.400
وان كان امرا فتأويله امتثاله مثال الخبر قال الله عز وجل هل ينظرون الا تأويله؟ يوم يأتي تأويله. يقول الذين نسوه من قبل اي ما ينتظر هؤلاء المكذبون الا وقوع حقيقة ما اخبر الله تعالى به

133
00:41:44.550 --> 00:42:04.050
ومثال الامر هذه السورة اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا وقوله يتأول القرآن ان يمتثل امران وكما لو قلت مثلا فلان

134
00:42:04.200 --> 00:42:19.350
لا يتعامل بالربا يتأول القرآن يعني يمتثل امر القرآن في قوله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا القسم الثالث من اقسام التأويل صرف اللفظ عن ظاهره اللفظي عن ظاهره

135
00:42:19.550 --> 00:42:41.900
فان كان هذا الصرف له دليل صحيح فانه مقبول وان لم يكن له دليل فهو فهو فاسد مردود اذا صرف اللفظ عن ظاهره ان دل عليه دليل صحيح مقبول وان لم يدل عليه دليل ففاسد مردود. مثال

136
00:42:42.050 --> 00:42:56.300
التأويل الذي دل عليه الدليل قول الله عز وجل فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. فقوله اذا قرأت ليس المراد اذا فرغت وانما المراد اذا اردت ان تقرأ

137
00:42:56.350 --> 00:43:14.850
وكقوله عز وجل اذا ات نعم اتى امر الله فلا تستعجلون اتى فعل ماضي المخالفة لا تستعجلوا. فمعنى اتى اي سيأتي بدليل قوله فلا تستعجلوا واما اذا لم يدل عليه دليل فهو فاسد مردود

138
00:43:15.200 --> 00:43:32.500
لتأويل المعطلة الرحمن على العرش استوى اي استوى ينزل ربنا اي ينزل امره وملكه اذا وجاء ربك اي جاء امره او جاء ملكه هذا تأويل فاسد مردود لانه لا دليل

139
00:43:32.600 --> 00:43:46.800
احسن الله اليك قال رحمه الله قالت ام سلمة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر امره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء الا قال سبحان الله وبحمده

140
00:43:46.800 --> 00:44:00.250
حمدي فذكرت ذلك له فقال اني امرت بذلك وتدعى هذه السورة وكان من عادته ان يعتكف في كل عام في رمضان وفي حديث عائشة سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وهذا اتم

141
00:44:00.400 --> 00:44:16.200
الاية فسبح بحمد ربك واستغفره سيكون التأويل ان يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ايش؟ اللهم اغفر لي احسن الله لقاء رحمه الله ولعل ام سلمة يعني ساقته بالمعنى رضي الله عنها

142
00:44:17.350 --> 00:44:32.900
احسن الله لقاءه رحمه الله وكان من عادته ان يعتكف في كل عام في رمضان عشرا ويعرض القرآن على جبريل مرة فاعتكف في ذلك العام عشرين يوما وعرض القرآن مرتين. وكان يقول ما ارى ذلك الا لاقتراب اجلي

143
00:44:33.700 --> 00:44:45.800
ثم حج حجة الوداع وقال للناس طيب وكان من عادته الاعتكاف في كل رمضان عشرا يعني عشرة ايام يعني العشر الاواخر وهذا هو الذي استقر عليه امره عليه الصلاة والسلام

144
00:44:46.200 --> 00:45:00.750
لانه اعتكف اول ما اعتكف العشر الاول من رمضان فجاءه جبريل وقال يا محمد ان الذي تطلب امامك ثم اعتكف العشر الاوسط فجاءه جبريل فقال يا محمد ان الذي تطلب امامك

145
00:45:00.800 --> 00:45:19.350
ثم اعتكف العشر الاواخر وقال من كان معتكفا فليعتكف العشر الاواخر قال ويعرض القرآن على جبريل مرة وفي العام الذي توفي فيه عرضه عليه مرتين كما في حديث ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان

146
00:45:19.500 --> 00:45:23.968
حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن