﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:28.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد لا قال الله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم

2
00:00:29.150 --> 00:01:08.900
ويشفي صدور قوم مؤمنين قاتلوا ايها المؤمنون هؤلاء المشركين فانكم ان تقاتلوهم يعذبهم الله بايديكم وذلك لقتل بقتلكم اياهم ويدلهم بالهزيمة والاسر وينصركم عليهم بجعل الغلبة لكم ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين لم يشهدوا القتال بما حصل لعدوهم من القتل والاسر والهزيمة

3
00:01:08.900 --> 00:01:35.650
ونصر المؤمنين عليهم ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء. والله عليم حكيم ويبعد الغيظ عن قلوب عباده المؤمنين بما نالوه من النصر عليهم ويتوب الله على من يشاء من هؤلاء المعاندين ان تابوا

4
00:01:36.500 --> 00:02:02.650
كما وقع من بعض اهل مكة يوم الفتح والله عليم بصدق التائب منهم. حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله

5
00:02:02.650 --> 00:02:30.550
ولا المؤمنين ولي جه  والله خبير بما تعملون اظننتم ايها المؤمنون ان يترككم الله دون ابتلاء فالابتلاء سنة من سننه ستبتلون حتى يعلم الله علما ظاهرا للعباد المجاهدين منكم باخلاصا لله

6
00:02:30.700 --> 00:02:55.300
الذين لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين بطانة من الكفار يوالونهم. واصفياء منهم يوادونهم والله خبير بما تعملون لا يخفى عليه شيء لا يخفى عليه منها شيء وسيجازيكم على اعمالكم

7
00:02:56.850 --> 00:03:21.550
ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون ما ينبغي للمشركين ان يعمروا مساجد الله بالعبادة وانواع الطاعة وهم مقرون على انفسهم بالكفر

8
00:03:22.200 --> 00:03:51.500
بما يظهرونه منه اولئك بطلت اعمالهم بفقد شرط قبولها الذي هو الايمان وهم يوم القيامة سيدخلون النار ما تثين فيها ابدا الا ان تابوا من الشرك قبل موتهم اجعلتم ثم قال تعالى قبل ذلك انما يعمر مساجد الله

9
00:03:51.550 --> 00:04:19.400
من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين انما يستحق عمارة المساجد ويقوم بحقها من امن بالله وحده ولم يشرك به احدا

10
00:04:19.800 --> 00:04:45.750
وامن بيوم القيامة واقام الصلاة واعطى زكاة ما له ولم يخف احدا الا الله سبحانه فهؤلاء هم الذين يرجى ان يكونوا مهتدين الى الصراط المستقيم واما المشركون فهم ابعد ما يكونون من ذلك

11
00:04:47.900 --> 00:05:14.750
اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين اجعلتم ايها المشركون القائمين على سقاية الحاج

12
00:05:15.600 --> 00:05:37.800
وعلى وعلى عمارة المسجد الحرام مثل من امن بالله ولم يشرك به احدا وامن بيوم القيامة وجاهد بنفسه وماله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى اجعلتموهم سواء في الفضل عند الله

13
00:05:38.300 --> 00:06:01.450
لا يستغنى ابدا عند الله والله لا يوفق الظالمين بالشرك ولو كانوا يعملون اعمال خير كسقاية الحاج الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله

14
00:06:02.950 --> 00:06:25.250
واولئك هم الفائزون الذين جمعوا بين الايمان بالله والهجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام والجهاد في سبيل الله بالاموال والانفس اعظم رتبة عند الله من غيرهم واولئك المتصفون بتلك الصفات هم الظافرون بالجنة

15
00:06:27.200 --> 00:06:55.200
من فوائد الايات اولا في الايات دلالة على محبة الله لعباده المؤمنين واعتنائه باحوالهم حتى انه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيرهم ثانيا شرع الله الجهاد ليحصل به المقصود الاعظم

16
00:06:55.350 --> 00:07:20.300
وهو ان يتميز الصادقون الذين يتحيزون لدين الله تعالى ولا يتحيزون الا لدين الله من الكاذبين. الذين يزعمون الايمان عمار المساجد الحقيقيون هم من وصفوا بالايمان الصادق وبالقيام بالاعمال الصالحة

17
00:07:20.600 --> 00:07:49.850
التي امها الصلاة والزكاة وبخشية الله التي هي اصل كل شيء ومن هنا وصفوا الصلاة ام الاعمال باعتبار اصل اصل الفضائل ام الشيء اصله الذي يرجع اليه الجهاد والايمان بالله افضل من سغاية الحاج وعمامة المسجد الحرام بدرجات كثيرة

18
00:07:49.950 --> 00:08:24.300
لان الايمان اصل الدين واما الجهاد في سبيل الله فهو ذروة سنام الدين والانسان حينما يقرأ ورده ويتدبر الايات ويتفقه بالمعاني يحرص الانسان على تطبيق دين الله سبحانه وتعالى ويحرص الانسان ان لا يفرط بشيء من امر هذا الدين حتى يكون من عباد الله تعالى الصالحين

19
00:08:25.700 --> 00:08:48.700
وينبغي على الانسان ان يحفظ حدود الله سبحانه وتعالى وان يدقق في الامور كلها وان يحرص في طلب العلم لاجل تحقيق الاحسان لله تعالى. ومحبة الله ولذلك القلوب جبلت على حب من احسن اليها

20
00:08:49.750 --> 00:09:17.100
فالانسان ينظر في النعم ويتفكر فيها فان احسان الله الى عباده متواتر وانعامه عليهم باطل وظاهر. وربنا قال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ثلاثين ما تتأمل تجد ان انعام الله تعالى للجميع للمطيع والعاصي والمؤمن والكافر

21
00:09:18.150 --> 00:09:36.500
ولذلك حتى من احسن اليك من الذي سخر المحسن اليك حتى احسن اليك؟ الله سبحانه وتعالى فاحسان الغير اليك ومن تدبير الله تعالى فينبغي على الانسان ان يحقق المحبة وان يحقق العمل بالطاعة

22
00:09:37.250 --> 00:09:55.900
والمحبة اذا تمكنت من القلب ظهرت اثارها على الجوارح. ويكون هذا بالجد في طاعة الله والنشاط في اداء حق الله تعالى والحرص على مرضاة الله والتلذذ بمناجاة الله تعالى والرضا

23
00:09:56.450 --> 00:10:25.250
بقضائه والشوق الى لقائه والانس بذكره والاستيحاش من غيره والفرار من الناس  ان يجد الانسان لذته بذكر الله تعالى وبالخلوة به والتوكل عليه  هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته