﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:37.850
نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين اعداد وتقديم سبيت ابن ابراهيم سبيت تنفيذ وليد بن عبدالرحمن النومان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:38.050 --> 00:00:53.300
احبتي المستمعين الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة الكرام. في هذه الحلقة الجديدة من برنامج نور على الدرب ضيفنا في هذه الحلقة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور سامي بن محمد الصقيل عضو هيئة كبار العلماء

3
00:00:53.350 --> 00:01:10.200
في بداية هذه الحلقة نرحب بكم شيخنا الكريم حياكم الله. حياكم الله وبارك فيكم وفي الاخوة المستمعين والمستمعات حياكم الله احبتي المستمعين الكرام ونسعد بمتابعتكم لنا في هذه الحلقات. نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح

4
00:01:10.300 --> 00:01:32.850
شيخنا الكريم نبدأ هذه الحلقة بهذا السؤال الذي يقول باعثه هل يثاب الانسان على نفقته على اهله واولاده في الامور المباحة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين

5
00:01:34.200 --> 00:01:54.850
اما بعد فكل ما ينفقه الانسان على اهله واولاده يبتغي به وجه الله تعالى فانه يثاب عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه

6
00:01:55.200 --> 00:02:18.550
واعلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في في امرأتك واما اذا انفق ولم ينوي فان ذمته تبرأ ولكنه لا يثاب على ذلك

7
00:02:19.100 --> 00:02:40.250
لان الرسول صلى الله عليه وسلم اشترط لحصول الثواب ان يبتغي وجه الله وقال واعلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله والنية بالنسبة في حصول الثواب في حقوق العباد

8
00:02:40.700 --> 00:03:04.850
على قسمين القسم الاول ما يثاب الانسان عليه اذا نواه فتكون النية شرطا في حصول الثواب سعيدة نوى اثيب واذا لم ينوي فانه لا يثاب ولكن تبرأ ذمته ويسقط الطلب عنه

9
00:03:05.600 --> 00:03:28.250
وذلك في الحقوق الواجبة على الانسان من النفقات ورد الديون والودائع وسائل الحقوق فاذا انفق الانسان على زوجته واولاده يبتغي بها وجه الله اثيب على ذلك وان لم ينوي لم يثب

10
00:03:29.100 --> 00:03:56.100
واذا رد الانسان وديعة او دينا لصاحبه واستحضر النية انه يرد الحق لمستحقه فانهم يثاب على ذلك واما اذا لم ينوي فان ذمته تبرأ ولكنه لا يثاب القسم الثاني ما تكون النية فيه شرطا

11
00:03:56.250 --> 00:04:23.250
بزيادة الاجر والثواب بمعنى ان الاجر والثواب حاصل سواء نوى ام لم ينوي لكن اذا نوى ازداد اجرا وثوابا وضابط ذلك الاعمال التي يتعدى نفعها فكل عمل يتعدى نفعه فان الانسان يثاب عليه ولو لم ينوه

12
00:04:23.600 --> 00:04:45.950
فاذا نواه ازداد اجرا وثوابا ودليل ذلك من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس

13
00:04:46.400 --> 00:05:08.800
وهذا خير ثم قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه انسان او طير او بهيمة الا كان له اجر

14
00:05:09.350 --> 00:05:29.850
مع ان الانسان حينما يغرس الغرس او يزرع الزرع قد لا يطرأ على باله هذا ومع ذلك اذا نوى هذا الامر ازداد اجرا وثوابا نعم احسن الله اليكم شيخنا وبارك الله فيكم وفي علمكم. ايضا هذا سائل يقول

15
00:05:29.900 --> 00:05:51.050
هل يجوز للمرأة ان تشترط على زوجها عند العقد الا يتزوج عليها؟ اذا شرطت المرأة على الزوج شرطا لها فيه منفعة وليس ممنوعا شرعا ورضي الزوج بذلك فانه يجب عليه

16
00:05:51.150 --> 00:06:10.900
ان يفي بهذا الشرط لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وقال النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم وقال صلى الله عليه وسلم ان احق الشروط ان تنفوا به

17
00:06:11.150 --> 00:06:35.350
ما استحللتم به الفروج ومن ذلك اعني من الشروط الصحيحة التي للمرأة فيها منفعة ان تشترط على زوجها الا يتزوج عليها فان فيه مصلحة لها وهو ان تنفرد به والا يكون معها ضرة

18
00:06:36.250 --> 00:07:04.150
وهذا غرض صحيح وليس فيه عدوان على احد وليس فيه حجر على الزوج لان الزوج اذا رضي بهذا الشرط فقد اسقط حقه وهذا بخلاف اشتراط المرأة طلاق ضرتها بان تشترط على الزوج ان يطلق زوجته

19
00:07:05.300 --> 00:07:25.850
فان هذا الشرط لا يصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسأل المرأة طلاق اختها لتكفأ ما في صحفتها اي في اناءها ولان في اشتراط ذلك وهو طلاق الذرة

20
00:07:26.050 --> 00:07:46.550
اعتداء على حق الغير ممن هي امكن منها واسبقوا بالنسبة الى الزوج  احسن الله اليكم شيخنا وبارك الله فيكم وفي علمكم. ايضا هذا سائل يقول ما الفرق بين الطلاق والخلع

21
00:07:47.800 --> 00:08:18.900
الطلاق هو حل قيد النكاح او بعضه واما الخلع فهو فراق الزوج زوجته بعوض يأخذه الزوج بالفاظ مخصوصة والخلع له فائدتان الفائدة الاولى تخليص المرأة من زوجها على وجه لا رجعة له عليها

22
00:08:19.250 --> 00:08:43.300
الا برضاها وعقد جديد وهذه الفائدة قد توجد في الطلاق اذا كان رجعيا وخرجت من العدة لكن الفرق انه ينقص به عدد الطلاق بخلاف الخلع والفائدة الثانية من فوائد الخلع

23
00:08:43.500 --> 00:09:13.250
عدم نقص عدد الطلاق فمهما تكرر الخلع فانه لا يحتسب من الطلاق والخلع والطلاق بينهما  منها اولا ان الخلع فسخ لا يحتسب من عدد الطلاق بخلاف الطلاق ومنها ان الخلع

24
00:09:13.600 --> 00:09:38.750
تبين به المرأة كينونة صغرى بحيث لا تحل لزوجها الذي خالعها الا بعقد جديد بخلاف الطلاق فان الطلاق لا تبين به المرأة الا اذا طلق نهاية عدده او بعد انقضاء العدة

25
00:09:38.850 --> 00:10:04.650
الرجعية فاذا طلقها اخر ثلاث تطلقات فانها تبين منه بينونة كبرى واذا طلقها طلقة يعني طلاقا رجعيا ثم خرجت من العدة فانها تبين منه بينونة صغرى ومن الفروق بين الخلع والطلاق

26
00:10:05.250 --> 00:10:32.600
ان الخلع يشترط لصحته ان يكون هناك عوظ عند اكثر العلماء بخلاف الطلاق فليس من شرطه العوظ ومن الفروق ان الخلع له الفاظ مخصوصة عند الفقهاء وهي خالعتك فسختك فديتك

27
00:10:33.950 --> 00:11:00.700
بخلاف الطلاق فانه يقع بلفظ الطلاق وما تصرف منه او دل على الطلاق ومن الفروق ايضا جواز الخلع في حال الحيض دون الطلاق فيجوز ان يخادع امرأته وهي حائض وهذه من المسائل

28
00:11:01.000 --> 00:11:27.150
التي تستثنى من تحريم الطلاق حال الحيض فالطلاق في حال الحيض محرم بالاجماع ويستثنى من ذلك ثلاث مسائل المسألة الاولى اذا كان الطلاق قبل الدخول او الخلوة فانه لا بأس به ولو كانت حائضا

29
00:11:27.500 --> 00:11:47.950
لانه لا عدة عليها المطلقة قبل الدخول او الخلوة ليس عليها عدة لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها

30
00:11:49.200 --> 00:12:10.600
والمسألة الثانية اذا كان الحيض حال الحمل فيجوز الطلاق في هذه الحال بان الطلاق هنا للعدة اذ ان عدة الحامل وضع الحمل لقول الله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن

31
00:12:11.450 --> 00:12:33.950
والمسألة الثالثة هي مسألتنا هذه وهي اذا كان الطلاق على عوظ لانه خلع ومن الفروق بين الخلع والطلاق ان المعتد من الخلع لا يقع عليها طلاق ولو واجهها به بخلاف الطلاق

32
00:12:35.600 --> 00:13:03.900
ومن الفروق ان عدة المختلعة حيضة واحدة فتستبرأ بحيضة بان المقصود معرفة براءة الرحم بخلاف الطلاق فانها تعتد بثلاث حيض ومن الفروق ايضا عند الفقهاء ان الخلع لا يصح تعليقه

33
00:13:04.800 --> 00:13:30.400
الحاقا له في عقود المعاوظات لان العوظ شرط فيه بخلاف الطلاق فانه يصح تعليقه هكذا ذكر الفقهاء رحمهم الله ولكن القول الراجح في هذه المسألة ان جميع العقود ومنها الخلع

34
00:13:30.600 --> 00:13:58.000
يصح تعليقها بانه لا دليل على عدم صحة تعليق العقود والاصل في المعاملات الخل والاباحة والصحة لقول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا ولان الرسول صلى الله عليه وسلم

35
00:13:58.300 --> 00:14:23.150
علق الولاية وهي اعظم من العقد علق ولاية الجيش وقال صلى الله عليه وسلم اميركم زيد فان قتل فجعفر فان قتل فعبدالله بن رواحة وهذا تعليق في ولاية هي من اعظم الولايات

36
00:14:23.450 --> 00:14:45.300
فاذا جاز هذا في مثل هذه الولاية فما دونها من باب اولى ومن الفروق ايضا بين الخلع والطلاق صحة الخلع في مرض الموت المخوف دون الطلاق ووجه ذلك ان الخلع عقد معاوضة

37
00:14:45.800 --> 00:15:08.750
كالبيع فيكون صحيحا بخلاف الطلاق فانه قد يكون متهما بحرمانها من الميراث  احسن الله اليكم شيخنا وبارك الله فيكم وفي علمكم اه ايضا هذا السائل يقول ما حكم ان يتبع الانسان عالما من العلماء ويقلده بحيث يأخذ

38
00:15:08.850 --> 00:15:34.950
بجميع اقواله مع تمكنه من البحث والاطلاع من تمكن من معرفة الحكم الشرعي بدليله وقادرة على الاجتهاد فانه لا يجوز له التقليد بل عليه ان يبحث وان يجتهد في معرفة الحق

39
00:15:35.450 --> 00:16:02.050
في هذه المسألة والتقليد انما يجوز في حالين الحال الاولى ان يكون المقلد عاميا لا يستطيع ان يعرف الحكم بنفسه فحينئذ فرضه التقليد لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر

40
00:16:02.100 --> 00:16:25.900
ان كنتم لا تعلمون والمشروع حينئذ ان يقلد افضل من يجده علما وورعا فان تساوى عنده اثنان خير ولا حرج ان يختار من يكون ايسر والحال الثانية من الاحوال التي يجوز فيها التقليد

41
00:16:26.050 --> 00:16:48.050
ان يقع للمجتهد حادثة تستوجب الفورية ولا يتمكن من البحث والنظر فله ان يقلد للضرورة لقول الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه ولا فرق في جواز التقليد

42
00:16:48.200 --> 00:17:12.700
اذا سعة الظرورة او الحاجة اليه لا فرق في ذلك بين ان يكون التقليد في اصول الدين او في فروعه نعم احسن الله اليكم شيخنا وبارك الله فيكم وفي علمكم. الى هنا احبتنا المستمعين الكرام نكون قد وصلنا الى نهاية وختم هذه الحلقة التي قد اجاب فيها عن اسئلتكم

43
00:17:12.700 --> 00:17:28.300
فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور سامي بن محمد الصقير عضو هيئة كبار العلماء فشكر الله لشيخنا الكريم وبارك الله فيه وفي علمه وشكر الله لكم ايها الكرام حسن متابعتكم لنا في هذه الحلقات نسأل الله جل وعلا لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح

44
00:17:28.350 --> 00:17:57.950
حتى ملتقى بكم في لقاء قادم بمشيئة الله تعالى نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه اصحاب الفضيلة العلماء عن اسئلة المستمعين اعداد وتقديم سبيت ابن ابراهيم سبيت

45
00:17:58.750 --> 00:18:03.884
تنفيذ وليد بن عبدالرحمن