﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين. هذا هو الدرس التاسع عشر من شرح نظم زبدة البلاغة وما زلنا في الباب الثالث

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
قال في مطلعه الاصل في المعلوم ان يعرف ثم البليغ ينتقي ليتحف هذا ما اخذناه في الدرس الماضي ثم قال ضمير غائب وهذا متصل بالبيت السابق ثم البليغ ينتقي ليتحف. ينتقي ماذا

3
00:00:40.650 --> 00:01:10.650
انتقي ضمير غائب. ضمير غائب لئلا يوحش وعلى من يثني به او يفحش. فذكر في هذا البيت الذي سنأخذه في هذا الدرس الفائدة من اختيار المتكلم او البليغ ضمير الغائب او العلم. وطبعا الاغراض كثيرة جدا لا تحصر هنا

4
00:01:10.650 --> 00:01:40.650
ولا في كثير من مسائل البلاغة. وانما اقتصرت على شيء مناسب للمبتدئ. فلماذا يختار ضمير الغائب قال ضمير غائب لئلا يوحش. احيانا يكون الكلام شديد الوقع على السامع وانت تتكلم عن نفسك او توجه خطابا الى من امامك. فيكون

5
00:01:40.650 --> 00:02:00.650
استخدام ضمير الغائب لتخفيف وقع ذلك الكلام حتى لا تحصل وحشة وحتى لا يتضايق او يتأذى السامع ومن امثلته قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما اراد ان يشير الى قرب اجله

6
00:02:00.650 --> 00:02:30.650
ان عبدا خيره الله. خيره هذا ضمير غائب. مع انه به نفسه صلى الله عليه وسلم. وكان الاصل ان يقول ان الله خيرني او قد خيرني الله لكنه قال ان عبدا خيره الله. لاحظ استخدم ضمير الغائب مع انه يتحدث عن نفسه

7
00:02:30.650 --> 00:02:50.650
لماذا؟ لان الموضوع مؤلم وهو الاشارة الى قرب اجله صلى الله عليه وسلم مؤلم لاصحابه كيف لا وسيفارقهم خاتم رسل الله ان عبدا خيره الله بين ان يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء

8
00:02:50.650 --> 00:03:20.650
وبينما عنده فاختار ما عنده. لو قال ان الله خيرني او قد خيرني الله او ونحو ذلك لصح الكلام. لكن جاء التعبير بالضمير بضمير الغيبة. لان لا يوحي بكلامه قلوب الصحابة رضوان الله عليهم. وقريب منه قوله تعالى عبس وتولى

9
00:03:20.650 --> 00:03:50.650
ولو قال عبست وتوليت لصح الكلام لكن قوله عبس وتولى ابعد عن الايمان حاشي وعن مواجهة بالعتاب. فترك المواجهة يلحظ في التعبير بضمير الغيبة عندما يمكن التعبير الخطاب مثلا. والحقيقة

10
00:03:50.650 --> 00:04:10.650
ان هذا الباب بالذات باب التعريف والتنكير واسع جدا وكما قلت اكتفيت باشارات خفيفة لذلك لا اطيل قال في الشطر الثاني وعلما يثني به او يفحش اي ان البليغ ينتقل

11
00:04:10.650 --> 00:04:40.650
العالم ليحصل بانتقائه او بمن تقاه ثناء او ذم وهذا معنى يفحش اي يأتي بفاحش من القول او بنوع من الذنب كيف يكون هذا انتم تعرفون العلم الموضوع للذات وقد يكون اسما قد يكون كنية وقد يكون لقبا

12
00:04:40.650 --> 00:05:00.650
قد تكون فيه اشارة الى مدح او ذم. لو ان رجلا كنيته ابو الفضل. هذه الكنية في فيها نوع من الاكرام والتشريف والمدح. مع ان الكنية عموما فيها نوع تلطف عند العرب. ولكن ابو الفضل

13
00:05:00.650 --> 00:05:20.650
فيها مزيد تلطف او مزيد ثناء فلو ان شخصا اسمه ابو الفضل واسمه اقصد كنيته ابو الفضل واسمه الذي سمي به يوم كان صغيرا ضفيد. وهذا اسم معروف في بعض المناطق

14
00:05:20.650 --> 00:05:50.650
وهذا الاسم ليس فيه مدح بل فيه ما يشعر بعكسه اذ ضفيد تصغير ضفدع فاذا اراد الشخص المتكلم البليغ ان يثني على هذا الرجل فانه سينتقي تار الكنية ابو الفضل يقول جاء ابو الفضل اهلا بابي الفضل ونحو ذلك. ولكنه اذا اراد ان

15
00:05:50.650 --> 00:06:10.650
ليس له القول يقول اخرج من اخرج من عندي يا ضفيدة. هنا لن يقول يا ابا الفضل وجاء مثله في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما خالف المعتاد من حديثه مع ابي ذر فالعادة ان يقول يا ابا ذر

16
00:06:10.650 --> 00:06:40.650
ولكن جاء في حديث وفي صحته آآ خلاف انه قال لما رأى ابا ذر مضطجعا ضجعة مذمومة في الشرع قال يا جنيدب فترك الكنية التي فيها اكرام الى لفظة فيها شيء من الذم. اذا ينتقي البليغ

17
00:06:40.650 --> 00:07:00.650
ضمير الغائب حتى لا يوحش المخاطب وهذا بالطبع وكما هو ظاهر ليس في كل مقام لكن احيانا يكون في في ضمير الخطاب او التكلم نوع من الايحاش. فيتجنبه باختيار وانتقاء ضمير الغائب

18
00:07:00.650 --> 00:07:20.650
ويختار وينتقي العلم لانه قد يشتمل على مدح او ذم فيتوسل ذلك لتحقيق غرضه من الكلام من مدح او ذم. اكتفي بهذا القدر واصلي على رسول الله والحمد لله اولا

19
00:07:20.650 --> 00:07:24.000
اخرا وظاهرا وباطنا