﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله صلى وسلم يا رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد توقف بنا الكلام عند قولنا عز وجل في قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى

2
00:00:20.650 --> 00:00:45.400
والقربى هم القرابة. يعني قرابة الانسان والدليل على ان المقصود او ان المراد بالقربى القرابة قول الله عز وجل قل ما اسألكم عليه قل والدليل على ذلك اعني ان القرابة ان ان القربة هم القرابة هم الذين يتصلون بالانسان بنأبه

3
00:00:45.400 --> 00:01:10.000
سواء كانت قريبة ام بعيدة. هؤلاء هم القرابة فكل من يتصل بانسان بولادة كانت قريبة ام فانه يكون من القرابة. قال اهل العلم والقرابة الذين تجب صلتهم هم الذين يجتمعون مع الانسان في الجد الرابع

4
00:01:10.400 --> 00:01:30.400
فيجب ان يصل من من يجتمعون معه او من يجتمع معهم في الجد الرابع. فيدخل في ذلك اولاده واولاد ابيه واولاد جده واولاد جد ابيه. هؤلاء هم القرابة الذين تجب صلتهم

5
00:01:30.400 --> 00:01:50.400
قال وبذي القربى واليتامى جمع يتيم. واليتيم هو الذي مات ابوه قبل بلوغه. يعني احسانا باليتامى وذلك لان اليتيم قد انكسر قلبه بفقد ابيه. ولان الاطماع ايضا تتجه اليه. فانه

6
00:01:50.400 --> 00:02:17.150
وقد يتسلط على ماله بعض الظلمة. ولهذا قال تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما تأكلون في بطونهم نارا فقد يستضعفون هذا اليتيم ويأخذون ماله فلذلك امر الله عز وجل بالاحسان الى اليتيم لامرين اولا لان لان قلبه قد انكسر بفقد ابيه

7
00:02:17.150 --> 00:02:37.150
وثانيا ان ان الاطماع تتعلق به اذا كان له مال. قال واليتامى والمساكين جمع مسكين. ويدخل فيه الفقير يعني واحسانا الى المساكين. فيحسن الانسان الى هؤلاء المساكين بان يعطيهم من المال من الزكاة او غيرها

8
00:02:37.150 --> 00:03:02.850
ما يسد حاجتهم وما يسد كفايتهم. قال والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب. والجار القربى الجار هو الملاصق للانسان والجار اما ان يكون قريبا واما ان يكون غير قريب. وقد بين الله عز وجل في الاية النوعين. فقال والجار ذي القربى يعني الجار

9
00:03:02.850 --> 00:03:23.800
ذو القرابة والجار الجنب يعني الجار البعيد الذي ليس قريب الانسان. فيحسن الى هذين الجارين  لان الجار اذا كان له قريبا لان الجار اذا كان قريبا فله حقان. حق الجوار وحق القرابة وحق الاسلام ايضا

10
00:03:23.800 --> 00:03:43.800
واما الجار اذا لم يكن قريبا فله حق الاسلام وحق الجوار. فيحسن الى هؤلاء. قال والجاري ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب. الصاحب المصاحب هو الملازم للانسان. قيل انه الزوجة

11
00:03:43.800 --> 00:04:03.800
يعني ان المراد بقوله والصاحب ان المراد بالاية الكريمة الزوجة وقيل ان المراد بذلك الصاحب في السفر وقيل الصاحب مطلقا وهذا اولى. فامر الله عز وجل بالاحسان الى الصاحب. يعني ان يحسن الانسان الى صديقه. ثم

12
00:04:03.800 --> 00:04:23.800
قال تبارك وتعالى والجار ذو القربى والجار للجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل. وما ملكت ايمانكم ابن السبيل هو المسافر اطع الذي انقطع به سفره فيحسن الانسان اليه بان يعطيه من المال ما يوصله الى بلده. وما ملكت

13
00:04:23.800 --> 00:04:43.800
ايمانكم يعني احسانا او احسنوا الى ما ملكت ايمانكم. سواء كان ذلك من الادميين ام من البهائم الادميين اذا كان عنده ارقة فيحسن اليهم. وكذلك البهائم يجب عليه ان يحسن الى البهائم. وذلك بعلفها

14
00:04:43.800 --> 00:05:03.800
فيها وما تحتاج اليه. ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امرأة دخلت النار في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا تركتها تأكل من من خشاش الارظ. فالاحسان الى البهائم او المماليك

15
00:05:03.800 --> 00:05:23.800
عموما فيه اجر عظيم. ولذلك غفر الله عز وجل لرجل غفر له ذنوبه. لما وجد كلبا يلهث فنزل الى بئر فملأ خفه ماء فسقاه هذا الكلب. قال النبي صلى الله عليه وسلم فغفر الله له بسقياه

16
00:05:23.800 --> 00:05:43.800
هادا الكلب اذا كان الاحسان الى هذه البهيمة او الى هذا الكلب في هذا الاجر العظيم فما بالك بالاحسان الى بني ادم؟ قال عز وجل ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا مختالا في في هيئته وفي مشيته يمشي

17
00:05:43.800 --> 00:06:03.800
مختالا متبخترا له خيلاء فخورا يعني بلسانه. فقوله عز وجل ان الله الا يحب من كان مختالا فخورا مختالا في هيئته. فخورا بلسانه. فيفخر بلسانه انه من بني فلان او انه من

18
00:06:03.800 --> 00:06:23.800
الفلاني او انه كذا وكذا من الامور التي لا تسمن ولا تغني من جوع. والانسان لن ينفعه عند الله عز وجل نسب او غيره انما الذي ينفعه هو عمله هو عمله الصالح. فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا

19
00:06:23.800 --> 00:06:53.800
يتساءلون فالذي ينفعك عند الله ويرفع درجاتك ويكفر سيئاتك هو عملك الصالح. ولهذا قال فتعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ولهذا ذكرنا فيما تقدم ونعيده الان ان من الخطأ ما يفعله بعض الوعاظ من كونهم يذكرون

20
00:06:53.800 --> 00:07:13.800
الناس بالقيامة وباحوال القيامة وما يجري من جزاء وحساب. ومع ذلك يغفلون يغفلون عن حث قهم على العمل الصالح. لان الانسان مهما اتعظ ومهما تذكر ومهما بكى. ومهما اسف وندم

21
00:07:13.800 --> 00:07:33.800
اذا لم يقرن هذا بعمل صالح فان هذا البكاء وهذه الموعظة لن تجدي شيئا ولهذا قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه قال فليعمل عملا صالحا. العمل الصالح هو الذي ينفعك وهو الذي ينجيك عند

22
00:07:33.800 --> 00:07:51.040
الله عز وجل اسأل الله تعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يجنبنا اسباب سخطه ومعاصيه وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل انه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين