﻿1
00:00:10.950 --> 00:00:30.950
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. قلتم حفظكم الله المبحث الثاني والعشرون. تشبيهات القرآن واستعاراته فيه مسألتان المسألة الاولى ضوابط في التشبيه والاستعارة. قال شيخ الاسلام رحمه الله والقرآن نزل بلغة الذين

2
00:00:30.950 --> 00:00:55.350
الرسول صلى الله عليه وسلم فليس لاحد ان يستعمل الفاظه في معان بنوع من التشبيه والاستعارة ثم يحمل كلاما من تقدمه على هذا الوضع الذي احدثه هو وقال رحمه الله لا خلاف بين المسلمين ان في القرآن امثالا في هذه الاية. وفي غيرها بل يقال فيه اكثر من اربعين مذهب

3
00:00:55.350 --> 00:01:19.400
وسيأتي ان شاء الله مبحث خاص عن امثال القرآن. ولكن القاعدة كل مثل في القرآن ففيه تشبيه نعم قال رحمه الله معلوم ان الممثل ليس هو الممثل به. الممثل لا الممثل هو الفاح المتكلم

4
00:01:19.450 --> 00:01:41.850
ان الممثل ليس هو الممثل به لان عندنا ممثل اللي هو المتكلم. وعندنا الممثل للشيء اللي نبي نشبعه الممثل به بشيء اخر وعندنا اداة جزاك الله خير. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله معلوم ان الممثل ليس هو الممثل به

5
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
ليس هو الممثل به بل يشبهه من جهة المعنى المشترك. وهذا شأن كل قياس وتمثيل واعتبار. كما في قوله تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا وقوله مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله الاية. وقوله فمثله

6
00:02:02.050 --> 00:02:33.350
مثل صفوان عليه تراب الاية وامثال ذلك. قوله الله نور السماوات والارض مثل نوره فيها مصباح الاية. وهذه الاية وهي قوله تعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها  وهي ايضا على ظاهرها كسائر الايات مع تظمنها للمثل المذكور. فانه سبحانه قال انزل من السماء ماء

7
00:02:33.350 --> 00:02:53.350
هو على ظاهره هو الماء المعروف فانه اخبر بانزاله ثم اخبر بعد ذلك بالزبد بالزبد الذي يخرج مما عليه النار ابتغاء حلية او متاع ثم قال بعد ذلك كذلك يضرب الله الامثال للحق فلما ذكر المثل والتشبيه

8
00:02:53.350 --> 00:03:24.350
كذلك كذلك كذلك يضرب الله الحق والباطل زين فلما ذكر المثل والتشبيه ها ما ادري شلون قريته وين ؟ في الاية تسعين. يلا ماشي فلما ذكر المثل والتشبيه هذا من الامثال التي قال في اخرها كذلك يضرب الله الامثال. فقد صرح فيها بانه يضرب الامثال

9
00:03:24.350 --> 00:03:44.350
كما ضرب هذا المثل وقد بين سبحانه الاصل المشبه به ثم ذكر المشبه فانطبق الكلام على حقيقته وظاهره. ومن توهم انه اراد مجرد العلم كما توهمه المتوهم فقد غلب. فقد غلط لكنه اراد به اولا هذا

10
00:03:44.350 --> 00:04:04.350
وجعله مثلا مضروبا للعلم من الهدى والعلم كمثل غيث كثير اصاب ارضا فكانت منها طائفة قبلت الماء فانبتت الكلى والعشب الكثير وكانت منها طائفة امسكت الماء شرب الناس وسقوا وكانت

11
00:04:04.350 --> 00:04:24.350
منها طائفة انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله ونفع ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي ارسلت به

12
00:04:24.950 --> 00:04:44.950
فهذا الحديث مثل مثل هذه الاية. كلاهما بين فيه الممثل والممثل به. بين فيه الممثل والممثل به وهل يجوز ان يراد بالكلام ما مثل به ولا يراد به عين المسمى باللفظ من غير دلالة ينصبه على ذلك

13
00:04:44.950 --> 00:05:09.450
معلوم ان هذا من جنس الاستعارة والتشبيه. فهل يحمل فهل يحمل اللفظ على ذلك بمجرده؟ القرامطة هم الذين حين يحملون اللفظ على غير مسماه المعروف بمجرد شبه بينهما من غير دلالة. بل ولا استعمال لذلك اللفظ في ذلك المعنى الثاني في اللغة

14
00:05:10.150 --> 00:05:31.600
ولم يقل احد من الامم ان مجرد المشابهة التي بين المرئي في المنام بين تأويل الرؤية يكفي في ما لللفظ على وجه الاستعارة بل لو تخاطب الناس بمثل هذا لم يفهم احد ما اراد غيره. وللاستعارة والتشبيه حدود مع

15
00:05:31.600 --> 00:05:54.500
في الخطاب ومن المواضع ما لا يحتمل لا يجوز للانسان ان يستخدم التشبيه والاستعارة على هواه بل لا بد ان يمشي على الحدود المعروفة في الخطاب فما يأتي احد ويقول واقيموا الصلاة يعني زوروا المقابر هذا ايش

16
00:05:54.500 --> 00:06:16.350
المشابهة هذا افساد لكلام الله عز وجل وافساد للدين. نعم. من المواضع ما لا يحتمل اللفظ فيها الا معنى واحدة لا يحتمل ما يدعونه من الاستعارة والمجاز كما ذكر كما ذكر في قوله تعالى هل ينظرون الا

17
00:06:16.350 --> 00:06:40.550
ليأتيهم الله في ظلل من الغمام. وقال تعالى لينظرون الا اي ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض اهل ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك على القسمة المذكورة وانه ليس تذهب الاوهام فيه البتة الى ان العبارة مستعارة ومجازية. فان كان اريد بها

18
00:06:40.550 --> 00:07:00.700
ذلك اضمارا فقد رضي بوقوع الغلط والشبهة فهذا حجة على من نفى مضمون ذلك من نفاة الصفات المسألة الثانية مثال على التشبيه والاستعارة قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قوله ما فرطت في جنب

19
00:07:00.700 --> 00:07:29.150
لا فهو موضع الاستعارة والمجاز المجاز يعني ما تجيزه اللغة لانه سبق ان الشيخ رحمه الله ينكر المجاز الاصطلاحي. نعم. قال قال رحمه الله فهو موضع الاستعارة والمجاز والتوسع في الكلام ولا يشك في ذلك اثنان من فصحاء العرب. ولا يلتبس على ذي معرفة في لغته

20
00:07:29.150 --> 00:07:52.150
كما يلتبس في تلك الامثلة فان هذه الامثلة لا يقع شبهة في انها مستعارة مجازية المبحث الثالث والعشرون كنايات القرآن وتعريضه وفيه ثلاث مسائل المسألة الاولى مكانة الكناية في اللغة. قال شيخ الاسلام رحمه الله ثياب النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:07:52.150 --> 00:08:07.150
تعرض لها نجاسة الا ان تكون في الاحيان وتخصيصها بالذكر دون طهارة البدن وغيره مع قلة الحاجة. وعدم الاختصاص بالحكم في في غاية البعد واذا حملت الاية على الطهارة من الرتش

22
00:08:07.850 --> 00:08:27.850
والاثم والكذب والغدر والخيانة والفواحش كانت قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة. والكناية بطهارة الثياب عن طهارة صاحبها من الفواحش والكذب والخيانة ونحو ذلك. مشهور في لسان العرب غالب في عرفهم نظما ونثرا

23
00:08:27.850 --> 00:08:49.900
قال ثياب بني عوف طهارا نقية يعني كانه عن الثياب ذكروا الثياب وعلى مقصودهم القلوب وقال الاخر او الابدان اني بحمد الله لا ثوب غادر لبست ولا من خزية اتقنع. فكان

24
00:08:49.900 --> 00:09:09.900
عن البدن عن الغدر بالثوب. نعم. قال رحمه الله حتى اذا قيل فلان طاهر الثياب طاهر الذيل لم يفهم منه عند الاطلاق الا ذلك فيكون قد صار ذلك حقيقة عرفية

25
00:09:09.900 --> 00:09:29.900
فصار المجيء من الغائط حقيقة في قضاء الحاجة. وكما صار مسيس النساء ومباشرتهن حقيقة في الجماع حمل الكلام عليه. قال ومن اصله ان الكناية مع دلالة الحال كالصريح. وقال رحمه الله اذا قرن

26
00:09:29.900 --> 00:09:55.300
اذا قرن بالكناية بعض احكامه صارت كالصريح نعم المسألة الثانية الاصل في الكناية هو قول ابو فلان فسمي هذا كناية لانه دل شيء اخر على عينه ونفسه والكناية في الكلام ان يطلق كلاما يريد منه معنى اخر

27
00:09:55.950 --> 00:10:18.250
يطلق كلام يريد منه معنى اخر هو قريب من التشبيه. نعم. لا الكناية موجود في غيره والكلاب موجود نعم. المسألة الثانية ما ورد كناية او تعريضا قوله تعالى ثم ننجي الذين اتقوا

28
00:10:18.450 --> 00:10:38.450
لا يقتضي انهم كانوا معذبين ثم نجوا لكن يقتضي انهم كانوا معرضين للعذاب الذي انعقد سببه. وهذا هو الورود فان مجرد الورود للورود ليس بعذاب بل هو تعريض للعذاب وهو انما نفى الدخول الذي هو العذاب لم ينفي التقريب من العذاب ولا انعقاد

29
00:10:38.450 --> 00:11:00.300
ولا الدخول على سطح مكان العذاب وقال عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ان الله حيي كريم يكني عما يشاء وانه كنا بالملامسة عن الجماع. وفي لفظ عنه قال اللمس

30
00:11:00.350 --> 00:11:18.900
والمباشرة والافضاء والرفث في كتاب الله الجماع. ولان اللمس كالمس وقد اريد به الجماع في قوله طلقتموهن من قبل ان تمسوهن الملامسة لا تكون الا من اثنين فيجب حملها على الجماع

31
00:11:20.100 --> 00:11:44.050
علاج ليس المقصود بالمس والملامسة مجرد يد تصيب جسم اخر لا هذه كنايات نعم هو ما في فرق ما فيه فرق فرق لغوي عند اهل اللغة نعم المسألة الثانية التعريض نوع من انواع الكنايات

32
00:11:44.950 --> 00:12:11.950
تعريف تحقير ها التصغير اه التجهيل نوع من انواع الكلاب. تلبية. تلميح نعم. المسألة الثالثة ما قيل فيه بالكناية وليس كذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله نحن لا ننكر لغة العرب التي نزل بها القرآن. والمتأولون لصفات الذين حرفوا الكلم عن مواضعه

33
00:12:11.950 --> 00:12:36.300
في اسمائه واياته التأول قوله بل يداه مبسوطتان وقوله لما خلقت بيدي فقالوا ان المراد نعمتيه اي نعم اي نعمة الدنيا ونعمة الاخرة وقالوا بقدرته وقالوا اللفظ كناية عن نفس الجود من غير ان يكون هناك يد حقيقة

34
00:12:36.350 --> 00:12:51.650
بل هذه اللفظ بل هذه اللفظة قد صارت حقيقة في العطاء والجود وقوله لما خلقت بيديه خلقه اي خلقته انا وان لم يكن هناك يد حقيقة فهذه تأويلاتهم فننظر في

35
00:12:51.650 --> 00:13:08.550
بما قدمنا المقام الاول ان لفظ اليدين بصيغة التثنية لم لم يستعمل في النعمة ولا في القدرة لان من لغة القوم استعمال لان من لغة القوم استعمال الواحد في الجمع ولفظ الجمع ولفظ الجمع

36
00:13:08.600 --> 00:13:29.250
في الوحي ولفظ الجمع في الاثنين لان هذه الالفاظ عدد وهي نصوص في معناها لا لا يتجوز بها ولا يجوز ولا يجوز ان يقال عندي رجل يعني رجلين ولا عندي رجلان ويعني به الجنس لان اسم الواحد يدل على الجنس والجنس فيه

37
00:13:29.250 --> 00:13:52.800
شياع وكذلك اسم الجمع فيه معنى الجنس والجنس يحصل بحصول الواحد. فقوله لما خلقت بيدي لا يجوز ان يراد به القدرة ان القدرة صفة واحدة ولا يجوز ان يعبر بالاثنين عن الواحد ولا يجوز ان يراد به النعمة لان نعم الله لا تحصى فلا يجوز ان يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة

38
00:13:52.800 --> 00:14:12.400
المقام الثاني ان يقال هب انه يجوز وان لا ان لا يعني ان لا يعنى باليد حقيقة اليد وان وان يعني بها القدرة والنعمة. او يجعل ذكرها كناية او يجعل ذكرها كناية من فعله. لكن من

39
00:14:12.400 --> 00:14:39.150
اجيب لصرفها عن الحقيقة قال ومريم ابنة عمران التي احسنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا. اكتب قال في قوله تعالى احسن او في قوله تعالى قال نعم. يعني هو المثال الثالث الان

40
00:14:39.150 --> 00:15:08.100
او مباشرة شيل كلمة قاله مباشرة ومريم ابنة عمران ان المثال نعم وقال فاتخذ فاتخذت من دونهم حجابا فارسلهم اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا. قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا. قال انما

41
00:15:08.100 --> 00:15:27.800
فانا رسول ربك لاهب لك غلاما ذكيا وقد ذكر المفسرون ان جبريل عليه السلام نفخ في جيب درعها والجيب هو الطوق الذي في العنق ليس هو ما يسميه بعظ العامة جيبا وهو ما يكون في مقدم الثوب لوظع الدراهم ونحوها

42
00:15:28.150 --> 00:15:51.650
يعني هذا الان الجيب ها هذا في العرف العام. هذا يسمى الجيب في عرف العام. اما الجيب في عرف العرب فهو درع الثوب اللي هو الفتح هذا الجيب في العرف هذا الجيب في اللغة درع الثوب. نعم. الذي منه يدخل الرأس

43
00:15:51.650 --> 00:16:08.750
نعم. وموسى لما امره الله ان يدخل يده في جيبه هو ذلك الجيب المعروف في اللغة وذكر ابو الفرج وغيره قولين هل كانت النفخة في جيب الدرع او في او في الفرج

44
00:16:09.150 --> 00:16:29.750
فان من قال بالاول قال في فرج درعها وان من قال هو مخرج الولد قال الهاء كناية عن غير مذكور لانه انما نفخا في درعها لا في فرجها وهذا ليس بشيء بل هو عدول عن صريح القرآن وهذا النقل ان كان ثابتا لم يناقض القرآن وان لم يكن ثابتا لم

45
00:16:29.750 --> 00:16:49.750
التفت اليه فان من نقل ان جبريل نفخ في جيب الدرع فمرده انه صلى الله عليه وسلم لم يكشف بدنها وكذلك جبريل كان اذا اتى النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة متجردة لم ينظر اليها متجردة فنفخ في جيب الدرع فوصلت النفخة الى فرجها. المقصود

46
00:16:49.750 --> 00:17:04.450
انما هو النفخ في الفرج كما اخبر الله به في ايتين والا فالنفخ في الثوب فقط من غير وصول النفخ الى الفرج مخالف للقرآن مع انه لا تأثير له في حصول الولد ولم يقل ذلك

47
00:17:04.450 --> 00:17:15.865
لديك احد من ائمة المسلمين ولا نقله احد عن عالم معروف من السلف. احسنت تبارك الله نكتفي بهذا