﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:17.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين

2
00:00:17.500 --> 00:00:31.000
قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في كتابه تقريب التدميرية اذا تبين انت فصل فاذا تبين انه لا يصح الاعتماد في ضابط النفي على مجرد نفي التشبيه

3
00:00:31.150 --> 00:01:01.700
وانه طريق فاسد فان  الصوت  قال رحمه الله فازا تبين انه لا يصح الاعتماد في ضابط النفي على مجرد نفي التشبيه وانه طريق فاسد فان افسد منه ما بعض الناس حيث يعتمدون فيما ينفى عن الله تعالى على نفي التجسيم والتحيز ونحو ذلك. فتجدهم اذا ارادوا ان يحتجوا على

4
00:01:01.700 --> 00:01:21.700
من وصف الله تعالى بالنقائص من الحزن والبكاء والمرض والولادة ونحوها. يقولون له لو اتصف الله بذلك لكان جسما او متحيزا وهذا ممتنع هذه حجتهم عليه. وهذه طريقة فاسدة لا يحصل بها المقصود لوجوه. الاول

5
00:01:21.700 --> 00:01:43.000
ان لفز الجسم والجوهري والتحيز ونحوها عبارات مجملة مشتبهة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا. ولذلك لم تذكر في ما وصف الله وسمى به نفسه لا نفيا ولا اثباتا. لا في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

6
00:01:43.000 --> 00:02:03.000
ولم يسلكه احد من سلف الامة وائمتها. وانما هي عبارات مبتدعة انكرها السلف والائمة. الثاني ان وصف الله تعالى بهذه النقائص اظهر فسادا في العقل والدين من وصفه بالتحيز والتجسيم. فان كفر من وصفه بهذه النقائص معلوم

7
00:02:03.000 --> 00:02:23.000
من الدين بخلاف التحيز والتجسيم لما فيهما من الاشتباه والخفاء. واذا كان وصف الله تعالى بهذه النقائص اظهر فسادا من وصفه بالتحيز والجسمي فانه لا يصح الاستدلال بالاخفى على الازهر. لان الدليل مبين للمدلول ومثبت له

8
00:02:23.000 --> 00:02:41.800
فلا بد ان يكون ابين او اظهر منه الثالث ان من وصفوه بهذه النقائص يمكنهم ان يقولوا نحن نصفه بذلك ولا نقول بالتقسيم والتحيز كما يقول من يثبت لله صفات الكمال مع نفي القول بالتجسيم والتحيز

9
00:02:42.000 --> 00:03:02.000
سيكون فيكون كلام من يصف من يصف الله بصفات الكمال ومن يصفه بصفات النقص واحدا ويبقى الرد عليهما بطريق واحد وهو ان الاثبات وهو ان الاثبات مستلزم للتجسيم والتحيز. وهذا في غاية الفساد والبطلان. الرابع ان الذين

10
00:03:02.000 --> 00:03:15.300
اعتمدوا في ضابط ما ينفى عن الله على نفي التجسيم والتحيز نفوا عن الله تعالى صفات الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه

11
00:03:15.950 --> 00:03:38.950
قال رحمه الله فاذا تبين انه لا يصح الاعتماد في ضابط النفي على مجرد نفي التشبيه وانه طريق فاسد كما سبق فان افسد منه ما يسلك ما يسلكه بعض الناس حيث يعتمدون فيما ينفى عن الله على نفي التجسيم والتحيز ونحو ذلك. فتجدهم اذا ارادوا ان يحتجوا

12
00:03:38.950 --> 00:04:00.250
على من وصف الله بالنقائص من الحزن والبكاء والمرض والولادة ونحوها يقولون لو اتصف بهذا لو اتصف الله بذلك لكان جسما او حيزا وهذا ممتنع واذا كان ممتنعا فانه تمتنع عليه هذه الصفات

13
00:04:00.450 --> 00:04:19.300
بل ينفون جميع الصفات بحجة انه لو لو اثبتنا الصفات للزم من ذلك ان يكون جسما يقول وهذه طريقة فاسدة لا تحصل بها لا يحصل بها المقصود لوجوه. اولا ان لفظ الجسم والجوهر والتحيز

14
00:04:19.300 --> 00:04:37.200
ونحوها عبارات مجملة مشتبهة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا ولذلك لم تذكر فيما وصف الله وسمى به نفسه لا نفيا ولا اثباتا. وقد تقدم لنا ان نفظ الجهة والحيز والجوهر

15
00:04:37.200 --> 00:05:00.150
والجسم هذه الالفاظ لم ترد في الكتاب والسنة. وموقفنا نحوها اما من جهة اللفظ فلا نثبتها بعدم ورودها واما من جهة المعنى فنستفسر فيها فان اريد بها حقا يليق بالله اثبتناه وان يريد بها معنى لا يليق بالله

16
00:05:00.150 --> 00:05:23.100
فاننا ننفيه ولذلك لفظ الجسم والجوهر والتحيز ونحوها من العبارات المحدثة التي احدثها المتكلمون ولا سيما المتأخرون ولذلك لما قال السفارين رحمه الله وليس ربنا بجوهر ولا عرظ تعالى ذو العلا

17
00:05:23.550 --> 00:05:47.100
ابدلها ابدل هذا البيت الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله بقوله ليس الاله مشبها عبيدا في الوصف مع اسمائه العديد  ابدل هذا البيت وليس ربنا بجوهر ولا عرظ الى اخره ابدله بقوله ليس الاله مشبها عبيده في الوصف مع اسمائه العديدة. نعم

18
00:05:48.300 --> 00:06:06.100
قال رحمه الله الرابع ان الذين اعتمدوا في ضابط ما ينفى عن الله على نفي التجسيم والتحيز نفوا عن الله تعالى صفات الكمال بهذه الطريقة واتصاف الله تعالى بصفات الكمال واجب ثابت بالسمع والعقل

19
00:06:06.250 --> 00:06:26.250
سيكون كل من نعم ان الذين وصفوه ان نعم ان الذين اعتمدوا في ضابط ما ينفى عن الله على نفي التجسيم والتحيز نفوا عن الله الكمال فهم نفوا عن الله صفات النقائص بحجة انها تستلزم التجسيم. ونفوا ايضا صفات الكمال بحجة انها تستلزم

20
00:06:26.250 --> 00:06:53.800
التجسيم ما يثبت وما ينفى بهذه الحجة. نعم قال رحمه الله فيكون كل ما اقتضى نفيه باطلا بالسمع والعقل. وبه يتبين فساد تلك الطريقة وبطلانه وبطلانها ان سالكي هذه الطريقة متناقضون. فكل من اثبت شيئا ونفى غيره الزمه الاخر بما يوافقه فيه من الاثبات

21
00:06:53.950 --> 00:07:10.000
وكل من نفى شيئا واثبت غيره الزمه الاخر بما يوافقه فيه من النفي مثال ذلك ان من اثبتوا لله تعالى الحياة والعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والكلام دون غيرها من الصفات. قال لهم

22
00:07:10.000 --> 00:07:37.950
ذلك كالمعتزلة اثبات هزه تجسيم. لان هذه الصفات اعراض. والعرض لا يقوم الا بجسم. يعني معتزلة كونوا مثلنا. فنحن نفينا الصفات ان جميع الصفات تستلزم التجسيم والاشاعرة اه اثبتوا سبع صفات. اذا من لازم اثبات من هذه الصفات ان يكون الله تعالى جسما. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

23
00:07:37.950 --> 00:07:59.200
نعم قال رحمه الله فيرد عليهم اولئك بانهم يردون على المعتزلة. نعم فيرد عليهم اولئك بانكم انتم اثبتم انه حي عليم قدير وقلتم ليس بجسمي. مع انكم لا تعرفون عالما قادرا الا جسما

24
00:07:59.300 --> 00:08:19.350
فاثبتتموه على خلاف ما عرفتم. فكذلك نحن نثبت هذه الصفات. ولا نقول انه جسم فهذا تناقض المعتزلة. نعم اما تناقض خصومهم الذين اثبتوا الصفات السبعة السابقة دون غيرها. فقد قالوا لمن اثبت صفة الرضا والغضب ونحوها. اثبات الرضا

25
00:08:19.350 --> 00:08:39.350
الغضب والاستواء والنزول والوجه واليدين ونحوها تجسيم لاننا لا نعرف ما يوصف بذلك الا ما هو جسم. نعم. يقول اثبات الرضا اما تناقض خصومهم يعني من الاشاعرة الذين ونحوهم. الذين اثبتوا الصفات السبع السابقة دون غيرها. فقد قالوا لمن

26
00:08:39.350 --> 00:08:59.350
اثبت لله عز وجل الصفات كصفة الرضا والفرح والغضب ونحوها اثبات الرضا والغضب والاستواء النزول والوجه واليدين تجسيم. لان هذه صفات لا تقوم الا بجسم. هذه الاوصاف لا تقوم الا بجسم الجدار

27
00:08:59.350 --> 00:09:17.950
لا يوصف بانه يرضى يغضب هذه الصفات لا تقوم الا بجسم لاننا لا نعرف ما يوصف بذلك الا ما هو جسم فيستلزم من ذلك اعني اثبات هذه الصفات التجسيم فيرد عليهم المثبتة نعم

28
00:09:18.450 --> 00:09:38.450
آآ قال رحمه الله فيرد عليهم المثبتة بانكم انتم وصفتموه بالحياة والعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والكلام ولا يعرف يوصف بذلك الا ما هو جسم. فان لزمنا التجسيم لزمنا. فان لزمنا التقسيم فيما اثبتناه لزمكم فيما اثبتتموه

29
00:09:38.450 --> 00:10:02.800
وان لم يلزمكم فيما اثبتتموه لم يلزمنا فيما اثبتناه وان التزمت وان الزمتمونا به لانه لا فرق بين وتفريقكم بينهما تناقض منكم. نعم فيرد عليهم المثبتة بانكم انتم وصفتموه بالحياة. والعلم والقدرة والارادة له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدار

30
00:10:02.800 --> 00:10:23.500
هذه الصفات لا تقوم الا بجسم. فاذا كنتم تنكرون علينا اثبات بقية الصفات بانه يلزم منها التجسيم. فيلزمكم ايضا انتم باثباتكم لهذه الصفات ان يكون جسما ولهذا قال رحمه الله فان لزمنا التجسيم فيما اثبتناه لزمكم فيما اثبتتموه

31
00:10:23.700 --> 00:10:38.000
وان لم يلزمكم فيما اثبتتموه يعني لو قلتم لا. نحن الصفات التي اثبتناها لا يلزم منها التجسيم. فيقال نحن ايضا الصفات التي اثبتناها لا الزموا منها التجسيم ان لا فرق بين الامرين. نعم

32
00:10:39.000 --> 00:10:59.000
قال رحمه الله فصل واما الضابط في باب الاثبات فان نثبت لله تعالى ما اثبته لنفسه من صفات الكمال على وجه لا نقص فيه باي حال من الاحوال. لقوله تعالى طيب. يقول رحمه الله فاصبر واما الظابط في الاثبات. لانه تقدم ان الظابط في النفي

33
00:10:59.000 --> 00:11:18.750
انما ينفى عن الله عز وجل ثلاثة اشياء ما ينفى عن الله ثلاثة. اولا كل صفة عيب. فكل صفة عيب فانها منفية عن الله وثانيا النقص في صفات كماله وثالثا مماثلة المخلوقين

34
00:11:19.550 --> 00:11:39.550
اذا ذكر رحمه الله الظابط فيما ينثى والظابط فيما يثبت. الظابط فيما ينفع انه ينفع عن الله هذه الامور الثلاثة. اولا عن صفات النقص مطلقا لا تأخذه سنة ولا نوم. ثانيا عن النقص في صفات كماله. فاذا اثبتنا له علما

35
00:11:39.550 --> 00:12:08.200
قدرة وقوة وارادة فان هذه الصفات ليس فيها نقص بوجه من الوجوب وثالثا عن مماثلة المخلوقين اما الظابط في باب الاثبات  قال رحمه الله لقوله تعالى ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم. والمثل الاعلى هو الوصف الاكمل الذي لا يماثله شيء

36
00:12:08.200 --> 00:12:28.200
فصفات الله تعالى كلها صفات كمال. سواء كانت صفات ثبوت ام صفات نفي. وقد سبق ان النفي المحض لا يوجد في صفات الله تعالى وان المقصود بصفات النفي نفي تلك الصفة لاتصافه بكمال ضدها. طيب يقول رحمه الله فصفات الله تعالى

37
00:12:28.200 --> 00:12:47.300
كلها صفات كما سواء كانت صفات ثبوت. وهذا واضح. العلم القدرة الخلق الحياة الى غيرها. هذه صفات كمال فحياته كاملة وعلمه كامل. ام صفة نفي قد يقول قائل كيف تكون صفة النفي؟ صفة كمال وهي نفي

38
00:12:47.400 --> 00:13:07.400
يقول لان النفي ليس ليس نفيا محضا. كل صفة نفيت عن الله فليس المراد ان فليس المراد نفيها نفيا محضا بل ان هذا النفي يستلزم اثبات كمال الظد. لا تأخذه سنة ولا نوم. ولا يظلم ربك احد

39
00:13:07.400 --> 00:13:25.050
نقول هذه ايضا تتضمن صفات كمال. لا يظلم ربك احدا بكمال عدله. لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته قيوميته الى غير ذلك. والا فقد يقول قائل كيف تكون الصفة كمال وهي منفية

40
00:13:25.200 --> 00:13:50.150
يقول ننفي عنه كذا كيف تكون كمالا؟ نقول نعم تكون كمالا اولا لان اثباتها نقص من وجهي اولا ان اثباتها نقص وثانيا ان نفيها يستلزم اثبات كمال الظد وبهذا عرفنا ان الصفات المنفية تكون كمالا لامرين اولا لان اثباتها ها لان اثباتها

41
00:13:50.150 --> 00:14:15.500
نقص في حق الله عز وجل والله تعالى منزه عن النقص اذا اثباتها كمال. وثانيا ان ان نفيها ايضا يتضمن اثبات كمال الضد. نعم قال رحمه الله تعالى ولهذا لا يصح في باب في ضابط الاثبات ان نعتمد على مجرد الاثبات بلا تشبيه. لانه لو صح ذلك لجاز

42
00:14:15.500 --> 00:14:34.850
ليثبت المفتري لله سبحانه كل صفة نقص مع نفي التشبيه. المفتري يعني الكاذب يصفوه بالحزن والبكاء والجوع والعطش ونحوها. مما ينزه الله عنه مع نفي التشبيه. فيقول ان الله يحزن لا

43
00:14:34.850 --> 00:15:04.850
الحزن العباد ويبكي لا كبكائهم. ويجوع لا كجوعهم. ويعطش لا كعطشهم. ويأكل لا كاكلهم كما انه يفرح لا كفرحهم. ويضحك لك كضحكهم. ويتكلم لا ككلامهم. ولجاز ولجاز ايضا ان يثبت المفتري لله سبحانه اعضاء كثيرة مع نفي التشبيه. فيقول ان لله تعالى كبدا لا كأكباد العباد

44
00:15:04.850 --> 00:15:24.850
وامعاء لا كامعائهم. ونحو ذلك مما ينزه الله تعالى عنه. كما ان له وجها لا كوجههم. ويدين لك ايديهم لكن يرد على هذا المفتري بان صفات الله عز وجل توقيفية. المرد فيها الى ما اثبته الله لنفسه. او اثبت

45
00:15:24.850 --> 00:15:41.950
له رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه الصفات ايها المفتري لم ترد فهمتم اذا نرد على على من افترى على الله كذبا واثبت له يعني قد يلزم من هذا ان نصفه بكذا وكذا وكذا بان يقال ان

46
00:15:41.950 --> 00:16:02.250
صفات الله عز وجل توقيفية توقيفية ليس لا مرد للعقل ولا مرجع للعقل فيها. بل مبناها على ورود النص ونحن انما اثبتنا صفة والبصر واليد لورود الناس. لكن هذه لم يرد فيها النص فلا نثبتها. نعم

47
00:16:02.900 --> 00:16:22.900
قال رحمه الله تعالى ثم يقول المفتري لمن نفى ذلك واثبت الفرح والضحك والكلام والوجه واليدين. اي فرق بينما وما اثبت اذا جعلت مجرد نفي التشبيه كافيا في الاثبات. فانا لم اخرج عن هذا الضابط. فاني اثبت ذلك بدون

48
00:16:22.900 --> 00:16:44.350
في تشبيه. نعم. فان قال ثم يقول هذا المفتري لمن نفى ذلك. يعني نفى الصفات السابقة واثبت الفرح والضحك والكلام والوجه واليدين اي فرق بينما نفيت وما اثبتت اذا كنت انت تثبت تقول من غير تشبيه. اذا انا اي اظن اثبت واقول من غير تشبيه

49
00:16:44.950 --> 00:17:03.650
ولهذا قال المؤلف ولهذا يقول فانا لم اخرج عن هذا الضابط. انت قلت نثبت لله تعالى الصفات من غير تشبيه انا اثبت هذه الصفات على على ضابطك من غير تشبيه فلا فرق بيني وبينك. نعم

50
00:17:04.050 --> 00:17:31.750
قال رحمه الله فان قال النافي الفرق هو نعم  اي سياتي نقول الفرق بين هذا وهذا نحن حينما اثبتنا لله هذه الصفات لم نثبتها بعقولنا المجردة وانما اثبتناها بورود النصر. او عين النص على ثبوت الحزن والبكاء والبكاء ونحوه. تعالى الله عما

51
00:17:31.900 --> 00:17:54.150
يقولون علوا كبيرا. نعم قال رحمه الله تعالى فان قال النافي الفرق هو السمع. اي الدليل من الكتاب والسنة. فما جاء به الدليل اثبته. وما لم يجئ به لم اثبته. واضح؟ هذه الحجة التي يرد بها عليه. نقول فرق بينما اثبت وما اثبتناه هو الفاصل

52
00:17:54.150 --> 00:18:07.150
ان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. رددنا ذلك الى الله والرسول فلم نجد هذه الصفات في كتاب الله ولا في سنة رسوله هذا هو الفرق بيننا وبينكم يستمع ايضا المفتري

53
00:18:07.200 --> 00:18:27.200
قوي النفس. قال المفتري. قال رحمه الله تعالى قال المفتري السمع خبر والخبر دليل على المخبر عنه. والدليل لا تنعكس فلا يلزم من عدمه عدم المدلول عليه. لانه قد يثبت بدليل اخر. فما لم يرد به السمع يجوز ان يكون

54
00:18:27.200 --> 00:18:47.200
ان يكون ثابتا في نفس الامر وان لم يرد به السمع. ومن المعلوم ان السمع لم يرد بنفي كل هذه الامور باسمائها قصة فلم يرد بنفي الحزن والبكاء والجوع والعطش ونفي الكبد والمعدة والامعاء. واذا لم يرد بنفيها جاز ان تكون

55
00:18:47.200 --> 00:19:07.200
ثابتة في نفس الامر. فلا يجوز نفيها بلا دليل. وبهذا ينقطع النافي لهذه الصفات. حيث اعتمد فيما ينفيه على مجرد نفي التشبيه ويعلم انه لا يصح الاعتماد عليها. وانما الاعتماد على ما دل عليه السمع والعقل من وصف الله تعالى بصفات الكمال

56
00:19:07.200 --> 00:19:32.150
لا على على وجه لا نقص فيه. وعلى هذا فكل ما ينافي صفات الكمال الثابتة لله. فالله منزه عنه. لان ان ثبوت احد الضدين نفي للاخر ولما يستلزمه وبهذا يمكن دفع ما اثبته هذا المفتري لله تعالى من صفات النقص فيقال الحزن والبكاء والجوع والعطش صفات نقص

57
00:19:32.150 --> 00:19:52.150
منافية لكماله فتكون منتفية عن الله. ويقال ايضا الاكل والشرب مستلزم للحاجة. والحاجة نقص وما استلزم النقص فهو نقص. ويقال ايضا الكبد والمعدة والامعاء الات الاكل والشرب. والمنزه عن الاكل والشرب

58
00:19:52.150 --> 00:20:14.800
منزه عن الات ذلك واما الفرح والضحك والغضب ونحوها. فهي صفات كمال لا نقص فيها. فلا تنتفي عنه. لكنها لا تماثل ما يتصف به المخلوق منها فانه سبحانه لا كفؤ له ولا سمية ولا مثله. فلا يجوز ان تكون حقيقة ذاته كحقيقة شيء من ذوات المخلوق

59
00:20:14.800 --> 00:20:34.800
ولا حقيقة شيء من صفاته كحقيقة شيء من صفات المخلوقين. لانه ليس من جنس المخلوقات لا الملائكة ولا الادميين ولا السماوات ولا الكواكب ولا الهواء ولا الارض ولا غير ذلك. بل يعلم ان حقيقته عن مماثلة شيء من الموجودات ابعد من سائر

60
00:20:34.800 --> 00:20:54.800
حقائق لان الحقيقتين اذا تماثلتا جاز على الواحدة ما يجوز على الاخرى. ووجب لها ما يجب للاخرى وامتنع عليها ما يمتنع عن الاخرى. فيلزم ان يجوز على الخالق الواجب بنفسه ما يجوز على المخلوق المحدث. وان

61
00:20:54.800 --> 00:21:14.800
وان يثبت لهذا المخلوق ما يثبت للخالق. فيكون الشيء الواحد واجبا بنفسه غير واجب بنفسه. موجودا معدوما وهذا جمع بين النقيضين. نعم. اذا خلاصة الكلام ان ان يقال ان ضابط الاثبات ان نثبت لله تعالى ما اثبته نفسه

62
00:21:14.800 --> 00:21:28.800
من صفات الكمال على وجه لا نقص فيه لانه سبق لنا ان مما ينفى عن الله عن نقص صفات كماله. وان المرجع فيما يثبت لله عز وجل. وما ينفى عنه

63
00:21:28.800 --> 00:21:49.250
هو السمع للعقل العقل فنحن اثبتنا الفرح والضحك وآآ ما جاء في النصوص الشرعية اثبتناه لورود السمع بذلك وما سواه نقول ولا تقف ما ليس لك به علم الله اعلم