﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس التاسع عشر من القراءة والتعليق على كتاب الداء والدواء او الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الصالح كنا قد وقفنا على قول المصنف رحمه الله فصل واما العقوبات القدرية اي العقوبات القدرية المترتبة على الذنوب نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح فنبدأ على بركة الله تعالى. نعم. الحمد لله

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد اللهم اغفر لشيخنا ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قال رحمه الله فصل واما العقوبات القدرية فهي نوعان نوع على القلوب والنفوس ونوع على الابدان والاموال. والتي على القلوب نوعان احدهما

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
الام وجودية يضرب بها القلب. والثاني قطع المواد التي بها حياته وصلاحه عنه. واذا قطعت واذا قطعت عنه حصل له اضدادها. وعقوبة القلب اشد العقوبتين. وهي اصل عقوبة الابدان وهذه العقوبة تقوى وتتزايد حتى تسري من القلب الى البدن. كما يسري الم البدن الى القلب. فاذا فارقت النفس

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
البدن فاذا فارقت النفس البدن صار الحكم متعلقا بها فظهرت عقوبته فظهرت عقوبة حينئذ وصارت عيانية ظاهرة وهي المسماة بعذاب القبر ونسبته الى البرزخ كنسبة العذاب كنسبة عذاب الابدان الى هذه الدار. بالنسبة للعقوبات القدرية المترتبة على الذنوب مثل ما قال المصنف

6
00:02:10.050 --> 00:02:34.500
منها الام وجودية يضرب بها القلب ومنها قطع المواد التي بها حياة القلب والنفس صلاح القلب والنفس وكلاهما من العقوبات تأملوا معي ان انسان عنده من المال وعنده من الجاه وعنده وعنده لكن لا يجد السعادة. السبب في ذلك هي

7
00:02:34.500 --> 00:03:02.400
عقوبات القدرية التي ترتبت على الشرك والكفر والبدع والمعاصي وقد يجد بعض الناس الاما قد لا يجد الاما في قلبه لكنه لا يحس بنفسه وروحه هذه العقوبة التي هو لا يشعر بها هي من اشد انواع العقوبات. الا يعلم المرء لماذا خلق. ان لا

8
00:03:02.400 --> 00:03:32.400
الم المرء لماذا خلق؟ لماذا وجد؟ ان لا يعلم المرء من الذي خلقه؟ ما وصفه ما اسمه؟ الا يعلم المرء ما مصيره؟ هذه كلها عقوبات. بينما المؤمن يعيش في سعادة وهناءة يعلم ان خالقه الله الذي رفع السماء بغير عمد ومهد الارض

9
00:03:32.400 --> 00:04:05.700
من غير نصح وانه العلي الاعلى وانه فوق مخلوقاته على العرش استوى وانه خلقه لعبادته وانه المصير الى رضوانه والى دار كرامته. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم والواجب على الانسان المسلم ان يهتم بصلاح نفسه حتى لا يعاقب بالعقوبات القدرية نعم

10
00:04:06.250 --> 00:04:26.250
قال رحمه الله فصل والتي على الابدان ايضا نوعان. نوع في الدنيا ونوع في الاخرة. وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخفة. فليس في الدنيا والاخرة شر اصلا الا الذنوب وعقوباتها. الشر اسم

11
00:04:26.250 --> 00:04:46.250
ذلك كله واصله من شر النفس وسيئات الاعمال وهما الاصلان اللذان كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منهما في خطبته بقوله ونعوذ بالله ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. سيئات الاعمال من شرور النفس

12
00:04:46.250 --> 00:05:06.250
فعاد الشر كله الى شر النفس فان سيئات الاعمال وفروعه وثمرات فان سيئات الاعمال من فروعه وثمراته. على هذا يكون من لبيان النوع. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن نوع شر النفس السيئات التي ترتكبها

13
00:05:06.250 --> 00:05:27.600
وهذا كلام عظيم ليس في الدنيا ولا في الاخرة الشر الا الذنوب وعقوباتها نعم اي ما يترتب على الذنوب. نعم. وقد اختلف وقد اختلف في معنى قوله ومن سيئات اعمالنا. هل معناه هل

14
00:05:27.600 --> 00:05:47.600
معناه السيء من اعمالنا فيكون من باب اضافة النوع الى جنسه ويكون بمعنى من وقيل معناه من عقوباتها التي تسوف يكون التقدير ومن عقوبات اعمالنا التي تسوءنا. ويرجح هذا القول ان الاستعاذة تكون

15
00:05:47.600 --> 00:06:07.600
وقد تضمنت جميع الشر فان شرور الانفس تستلزم الاعمال السيئة وهي تستلزم العقوبات السيئة فنبه فنبه بشرور الانفس على ما تقتضيه من قبح الاعمال. واكتفى بذكرها منه اذ هي اصله. ثم ذكر غاية الشر ومنتهاه

16
00:06:07.600 --> 00:06:27.600
السيئات التي تسوء العبد من عمله من العقوبات والالام. فتضمنت هذه الاستعاذة اصل الشر وفروعه وغايته ومقتضاه ومن دعاء الملائكة للمؤمنين قولهم وقهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته. فهذا يتضمن طلب وقاية

17
00:06:27.600 --> 00:06:47.600
من سيئات الاعمال وعقوباتها التي تسوء صاحبها. فانه سبحانه متى وقاهم؟ متى وقاهم العمل السيء وقاهم جزاءه السيء ان كان قوله ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته اظهر في العقوبات الاعمال المطلوب المطلوب

18
00:06:47.600 --> 00:07:07.600
يومئذ فان قيل فقد سألوه سبحانه ان ان يقيهم عذاب الجحيم وهذا هو وقاية وهذا هو وقاية العقوبات السيئة. فدل على ان المراد دل على ان المراد بالسيئة التي كانوا التي

19
00:07:07.600 --> 00:07:27.600
قالوا وقايتها الاعمال السيئة. ويكون الذي سأله الملائكة نظير ما استعاذ منه. النبي نظير ما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرد على هذا قوله يومئذ فان المطلوب وقاية الشرور ووقاية شرور السيئات الاعمال ذلك

20
00:07:27.600 --> 00:07:50.700
وهي سيئات في انفسها. قيل وقاية السيئات نوعان احدهما وقاية فعلها بالتوفيق فلا منه والثاني وقلبه هذا التوفيق من الله سبحانه وتعالى. ويعطيه الله جل وعلا لمن حسنت نيته وصفت سريرته

21
00:07:50.900 --> 00:08:22.600
وهذا التوفيق يجعله الحكيم سبحانه وتعالى في المكان اللائق به فلا ينثر الدر على الخنازير وانما يوفق الله من عباده من كان طيب النفس. صالح السريرة هذا ينبغي على الانسان ان يصلح قلبه وسريرته. نسأل الله ان يوفقنا واياكم للوقاية من السيئات

22
00:08:22.600 --> 00:08:47.500
والعصمة منها نعم قال والثاني وقاية جزائها بالمغفرة فلا يعاقب فلا يعاقب عليها. فقد تضمنت الاية سؤال الامرين والظرف والظرف الجملة الشرقية لا للجملة الطلبية. الظرف تقييد للجملة الشرطية لا للجملة الطلبية. وتأمل ما تضمنه هذا الخبر عن

23
00:08:47.500 --> 00:09:07.500
الملائكة من مدحهم بالايمان والعمل الصالح والاحسان الى المؤمنين بالاستغفار لهم. وقدموا بين يدي استغفارهم توسل توسلهم الى الله سبحانه علمه وسعة رحمته. وسعة علمه تتضمن علمه بذنوبهم واسبابها. وضعفهم عن العصمة واستيلاء عدوهم وانفسهم

24
00:09:07.500 --> 00:09:27.500
وهواهم وطباعهم وما زين لهم من الدنيا وزينتها من الدنيا وزينتها وعلمه بهم وعلمه بهم احسن الله وعلمه بهم اذ انشأهم من الارض واذ هم اجنة في بطون امهاتهم. وعلمه السابق بانه لا بد ان يعصوه وانه يحب العفو والمغفرة

25
00:09:27.500 --> 00:09:47.500
غير ذلك من ساعة علمه الذي لا يحيط به احد سواه. وسعة رحمته تتضمن انه لا يهلك عليه احد من المؤمنين به اهل به اهل توحيده ومحبته. فانه واسع الرحمة لا يخرج عن دائرة رحمته الا

26
00:09:47.500 --> 00:10:04.600
ولا اشقى ممن لم تسعه رحمته التي وسعت كل شيء. تأملوا معي من رأي عظيم رحمة الله. اذا اراد الانسان ان اعرف رحمة الله فلينظر الى الواقع فقط ينظر الى الواقع

27
00:10:05.300 --> 00:10:28.600
لو ان ابنك او اخاك او من يعملون تحتك او صاحبك نهيته عن امر فلم ينتهي ثم نهيته فلم ينتهي ثم نهيته فلم ينتهي شتسوي له في الرابع تكسر رقبته

28
00:10:29.050 --> 00:10:48.350
تضرب كف على وجه. يمكن الاب يقول لا انا لا مع ابوك ولا انت ابني. هذا هذا رحمة هذا حده لو رحم عشر مرات عشرين مرة مئة مرة سيأتي يوم

29
00:10:48.750 --> 00:11:20.450
ويقطع هذه الرحمة تأملوا معي في عظيم رحمة الله على عباده يرى الكفار على كفرهم وينعمهم ولا يعاجلهم بالعقوبة يرى المشركين على شركهم ولا يأخذ القرى باهلها ويمهلهم سبحانه وتعالى ويمهلهم ويمهلهم ويمهلهم

30
00:11:21.100 --> 00:11:45.300
حتى ان المسلم هذا واقع ترى. يمهلهم ويمهلهم حتى ان المسلم يمل من امهال الله لهم وهو سبحانه لا يمل من امل من امعاءه. هذا مشاهد بعض المسلمين يدعو على بعض الكفار بالهلاك السنة والسنتين والثلاث والاربع بعدين يمل

31
00:11:46.550 --> 00:12:09.900
في المقابل لو نظر الى رحمة الله بهم لما مل هو لان رحمة الله بهم امهالهم ورحمة الله بك انك تدعو ولذلك ايها الاخوة رحمة الله لذلك قال ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

32
00:12:10.550 --> 00:12:42.400
فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وتأمل تقديم الرحمة على العلم تقديم الرحمة على العلم. لان الباب باب طلب العفو. فناسب تقديم الرحمة على العلم نعم قال رحمه الله ثم سألوه ان يغفر للتائبين الذين اتبعوا سبيله وصراطه الموصل الموصل اليه الذي هو

33
00:12:42.400 --> 00:13:02.400
ومحبته وطاعته. وتابوا مما يكره واتبعوا السبيل التي يحبها. ثم سألوه ان يقيهم عذاب الجحيم وان يدخلهم والمؤمنين من اصولهم وفروعهم وازواجهم جنات عدن التي وعدهم بها. وهو سبحانه وان كان لا يخلف الميعاد

34
00:13:02.400 --> 00:13:22.400
فانه وعدهم بها باسباب من جملتها دعاء الملائكة لهم بانهم يدخلوها بان بان يدخلهم اياها برحمته فدخلوها برحمته التي منها ان وفقهم لاعمالها. وقام ملائكته يدعون لهم بدخولها. ثم اخبر

35
00:13:22.400 --> 00:13:42.400
كان مع الملائكته انهم قالوا عقيب هذه الدعوة انك انت العزيز الحكيم. اي مصدر ذلك وسببه صادر عن كمال قدرتك وكمال علمك. فالعزة كمال القدرة والحكمة كمال العلم. وبهاتين الصفتين يقضي سبحانه

36
00:13:42.400 --> 00:14:02.400
يشاء ويأمر وينهى ويثيب ويعاقب. وهاتان الصفتان مصدر الخلق والامر. والمقصود ان عقوبات السيئات تتنوع الى عقوبات شرعية وعقوبات قدرية وهي اما في القلب واما في البدن واما فيهما. وعقوبات

37
00:14:02.400 --> 00:14:22.400
في دار البرزخ بعد الموت عقوبات يوم الحشر يوم حشر الاجساد. يعني عقوبات متعددة يجب على العاقل ان ينزجر عقوبات في القلب في البدن فيهما معا في دار البرزخ يوم حشر الافساد ثم النار

38
00:14:22.400 --> 00:14:54.300
شيء شيء عظيم. شيء عظيم. اليوم الحكام والمسؤولون المرور مثلا يرتبون على بعض المخالفات المرورية بعض الجزاءات القوية. فينزجر الناس يقول لي تعدى الاشارة حمرا غرامة مئة دينار وسحب سيارة

39
00:14:55.750 --> 00:15:18.400
خلص الناس ينزجرون طيب هذي ستة عقوبات خطيرة. نسأل الله جل وعلا ان يجعل لنا في قلوبنا واعظا من انفسنا نعم. فالذنب لا يخلو من عقوبة من عقوبة البتة. ولكن لجهل العبد لا يشعر بما هو فيه من العقوبة

40
00:15:18.400 --> 00:15:48.400
لانه بمنزلة السكران والمخدر والنائم الذي لا يشعر بالالم. واذا استيقظ وصحى احس احس المؤلم فترتب العقوبات على الذنوب كترتب الاحراق على النار والكسر على الانكسار. والاغراض على الماء وفساد البدن على السموم والامراض على الاسباب الجالبة لها. هذه القاعدة العظيمة الذنب لا يخلو من عقوبة

41
00:15:48.400 --> 00:16:11.850
البتة. هذه القاعدة لو لم تكن لك انت منافية لحكمة الله عز وجل لابد الانسان يستيقن ان الذنب لا يخلو من عقوبة البتة قد تكون العقوبة شيء وقد تكون العقوبة كل الذنب

42
00:16:12.100 --> 00:16:45.300
او بعض الذنب انية وحاليا او بعدية واجلة قد تكون العقوبة حسية وقد تكون العقوبة غير حسية ربما يجد الانسان عقوبة ذنبه على عدم صلاح اولاده شي غريب جدا وهذا رأيته بام عين

43
00:16:45.900 --> 00:17:06.350
كم من انسان عقه ابنه لشيء كان عليه حاله فينبغي على الانسان ان يحذر من هذا الذنب لا يخلو من عقوبة البتة لو خلت لو خلت الذنوب من العقوبات لكانت مخالفة للحكمة

44
00:17:08.300 --> 00:17:26.800
لان الله قال والذين اهتدوا زادهم هدى لما زاغوا ما زاغ الله قلوبهم. هذا مرتب على هذا. مثل ما قال ابن القيم الاحراق مرتب على النار. الكسر على الانكسار فالاغراق عن الماء وهكذا

45
00:17:26.850 --> 00:17:48.950
نعم قال وقد تقارن المضرة للذنب وقد تقارن المضرة بالذنب وقد تتأخر عنه اما يسيرا واما مدة كما يتأخر المرض عن سببه او يقارنه. وكثيرا ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام ويذنب الذنب فلا يرى اثره عقيبة

46
00:17:48.950 --> 00:18:08.950
احسن عقيدة احسن الله اليك فلا يرى اثره وعقيبه ولا يدري انه يعمل عمله على التدريج شيئا فشيئا كما تعمل السموم والاشياء الضارة حذو القذة بالقذة. فان تدارك العبد بالادوية والاستفراغ والحمية والا فهو صائم

47
00:18:08.950 --> 00:18:27.300
الى الهلاك. هذا اذا كان ذنبا واحدا لم يتدارك وبما يزيل اثره. فكيف بالذنب على الذنب كل يوم وكل ساعة الله المستعان. الان بعض السموم لو اكل الانسان منه يعني مثلا

48
00:18:27.450 --> 00:18:51.050
نظر مثال مشروب الطاقة المعروف اليوم في الاسواق تاخذ علبة واحدة يقول الاطبا ما يضر طيب خذ علبتين خذ بعد ساعة الثالثة خذ بعد ساعة الرابعة ما تجيك الساعة الرابعة والعشرين الا وانت ميت. بشهادة الاطبا انفسهم لان

49
00:18:51.050 --> 00:19:13.650
شيء لا يظر مصاحبا مباشرة ظرره مرتب الذنوب هكذا لا تحسب انك انت مثل قوم من بني اسرائيل كما ينقل انه اذا اذنب احدهم الذنب يصبح يكتب على باب بيته فلان اذنب. لا تحسب هذا

50
00:19:14.100 --> 00:19:48.500
لكن تتراكم. لذلك كان الاستغفار افضل شيء مصاحبا للابرار افضل شيء تصحبه مع نفسك الاستغفار نعم  والصلوات لكن المشكلة في الاصرار على الذنب. نعم قال رحمه الله فصل فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه على الذنوب. وجوزوا صور بعض

51
00:19:48.500 --> 00:20:11.200
وبعضها اليك فاجعل ذلك داعيا للنفس الى هجرانها. وانا اسوق لك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه  نعم فمنها الختم على القلوب والاسماع. الغشاوة على الابصار والاقفال على القلوب. وجعل الاكنة عليها. والرين

52
00:20:11.200 --> 00:20:31.200
والرين عليها والطبع وتقليب الافئدة والابصار. والحيلولة بين المرء وقلبه. واغفال القلب عن ذكر وانشاء الانسان نفسه. وترك ارادة الله تطهير القلب وجعل الصدر ضيقا حرجا كانما يتصاعد في السماء

53
00:20:31.200 --> 00:20:51.200
صرف القلوب عن الحق وزيادتها مرظا على مرظها واركاسها ونكسها بحيث تبقى منكوسة كما ذكر الامام احمد عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما انه قال القلوب اربع. فقلب اجرد فيه سراج يزهر

54
00:20:51.200 --> 00:21:21.200
قلب المؤمن وقلب اغلف فذلك قلب الكافر وقلب منكوس فذلك قلب المنافق والقلب قلب مادتان مادة ايمان ومادة نفاق وهو لما غلب عليه منهما. ومنها التثبيت عن الطاعة والاقعان عنها اذا رأيت من نفسك تثبيط على الطاعة كسل خمول لابد تكثر من الاستغفار

55
00:21:21.200 --> 00:21:43.600
اما ذنب يجعلك مثبطا. وانت لا تدري ما هو فان كنت تعلم لابد ان تتركه بعينه احيانا الانسان ربما يذنبه لا يشعر. لا سيما مع كثرة وسائل الاتصالات والمجالسات يغتابه ما يدري

56
00:21:43.600 --> 00:22:04.600
يكذبه ما يدري ينمه ما يدري هذا يحصل فما العلاج؟ استغفار نعم وبهذا يعلم ان الصمم قال ومنها جعل القلب اصم لا يسمع الحق ابكم لا ينطق بالحق اعمى لا يراه

57
00:22:04.600 --> 00:22:24.600
فيصير النسبة بين القلب وبين الحق الذي لا ينفعه غيره كالنسبة بين اذن الاصم والاصوات وعين الاعمى والالوان ولسان الاخرس والكلام. وبهذا يعلم ان الصمم والبك والبك والبكمة البكم. احسن الله اليك. والبكم والعمى للقلب بالذات

58
00:22:24.600 --> 00:22:44.600
الحقيقة وللجوارح بالعرض والتبعية. فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ايش المراد نفي العمل حسي عن البصر. كيف وقد قال تعالى ليس ليس على الاعمى حرج. وقال عبس وتولى ان جاءه

59
00:22:44.600 --> 00:23:04.600
اعمى وانما المراد ان العمى التام في الحقيقة عمى القلب. حتى ان عمى البصر بالنسبة اليه كلاعمة. حتى انه يصح بالنسبة الى كماله وقوته كما قال صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب

60
00:23:04.600 --> 00:23:24.600
وقوله ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة اللقمتان. ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق ونظائره كثيرة. وهكذا اذا كنت طالب علم ورأيت ان المسائل تنغلق عليك

61
00:23:24.600 --> 00:23:49.250
وانك اصبحت لا تفهم لا لافة في البدن ولا لمرض في الجسم فلا بد ان تستيقن ان ما شيء مؤثر على النفس والقلب فماذا تفعل؟ تكثر من الاستغفار فيفتح لك الباب العزيز الغفار

62
00:23:50.400 --> 00:24:15.800
الامور عملية لابد من تطبيقها ومن هنا ندرك معنى كلام شيخ الاسلام كما نقله ابن القيم انه كان اذا انغلق عليه الشيء يجلس يستغفر نعم قال رحمه الله وما المقصود ان من عقوبات المعاصي جعل القلب اعمى اصم ابكم ومن

63
00:24:15.800 --> 00:24:34.300
الخسف بالقلب كما يخسف بالمكان وما فيه ويخسف به الى اسفل سافلين وصاحبه لا يشعر. وعلامة الخسف علامة الخسف به ان لا يزال جوالا حول السفلية السفليات والقاذورات والرذائل. لا حول ولا قوة الا بالله

64
00:24:35.250 --> 00:25:02.300
نعم كما ان القلب الذي رفعه الله قربه اليه لا يزال جوالا حول البر والخير ومعالي الاعمال والاقوال والاخلاق الذي رفعه الله لا يزال جوالا حول البر والخير ومعالي الاعمال والاقوال والاخلاق ورأس ذلك كله التدبر. لا يزال متدبرا

65
00:25:02.300 --> 00:25:24.150
لا يزال متفكرا لا يزال في كل شيء يرى اثر فعل الله عز وجل  يرى في كل شيء عظيم خلق الله عز وجل عظيم الخالق يرى في النظم الدقيق حكمة الباري جل وعلا

66
00:25:25.250 --> 00:25:47.000
نسأل الله سبحانه ان يرفع قلوبنا. نعم  قال بعض السلف السلف ان هذه القلوب جوالة فمنها ما يجول حول العرش ومنها ما يجول حول الحش  منها ما يرتفع ومنها ما يسفل هذا المقصود

67
00:25:47.300 --> 00:26:07.300
نعم ومنها مسخ القلب فيمسخ كما تمسخ الصورة ويصير قلبه على القلب الحيوان الذي شابهه في اخلاقه واعماله بطبيعته فمن القلوب ما يمسخ على خلق خنزير لشدة شبه صاحبه بشدة شبه صاحبه به

68
00:26:07.300 --> 00:26:25.300
منها ما يمسخ على خلق كلب او حمار او حية او عقرب او غير ذلك وهذا تأويل سفيان ابن عيينة رحمه الله لقوله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا

69
00:26:25.300 --> 00:26:53.900
امثالكم قال منهم من يكون على اخلاق السباع العادية منهم من يكون على اخلاق الكلاب واخلاق الخنزير واخلاق الحمار ما عنده الا النهيق والشهيق والدوران حول القاذورات والاول ما عنده الا العدوان. نسأل الله السلامة والعافية. نعم. ومنهم من يتطوس في ثيابه كما يتطوس

70
00:26:53.900 --> 00:27:13.900
طاووس في ريشه ومنهم من يكون بريدا كالحمار. منهم من يؤثر من يؤثر على نفسه كالديك. ومنهم من ويؤلف كالحمام منهم كالجمل ومنهم الذي هو خير كله كالغنم. ومنهم اشباه الذئاب

71
00:27:13.900 --> 00:27:33.900
ومنهم اشباه الثعالب التي تروه كروغانها. وقد شبه الله تعالى اهل الجهل والغي بالحمر تارة وبالكلب تارة وبالانعام تارة وتقوى هذه المشابهة باطنة حتى تظهر في الصورة حتى تظهر في الصورة الظاهرة ظهورا خفيفا

72
00:27:33.900 --> 00:27:53.900
يراه المتفرسون وتظهر في في الاعمال ظهورا نراه كل احد. ولا يزال يقوى حتى يستتبع الصورة فتنقلب له الصورة باذن الله وهو المسخ التام يقلب الله سبحانه الصورة الظاهرة على صورة ذلك الحيوان كما فعل باليهود

73
00:27:53.900 --> 00:28:16.850
واشباههم ويفعل بقوم من هذه الامة يمسخهم قردة وخنازير. والله ايها الاخوة رأيت في المسجد النبوي انسانا يمشي هو قد جاوز الخمسين قطعا. يمشي يقفز مثل القرد. لا حول. رأيته بام عين

74
00:28:16.850 --> 00:28:46.600
ووجهه اذا نظرت اليه ما تقول ان شاء لولا كلامه ابدا ممسوخ القرد والله ايها الاخوة هذا امر عظيم امر عظيم فسألت احد الناس قلت ما سبب هذا قال لا يعرفون الاطباء لا يعرفون ما سبب هذا التحول في جسمه

75
00:28:47.200 --> 00:29:08.600
فاراني صورته معلق في هويته وهو شاب. والله ما تقول هذه الصورة لهذا الانسان ابدا ما تقول الموجود يا ايها الاخوة انسان الشريعة هذه حرمت علينا الخبائث حتى لا تخبث نفوسنا

76
00:29:08.700 --> 00:29:33.450
بعظ الناس يأبى الا الدوران حول الخبائث نعم. قال رحمه الله فسبحان الله كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر بقلب ممسوخ وقلب من مخسوف به وكم من مفتون بثناء الناس عليه ومغرور بستر الله عليه ومستدرج مستدرج بنعم الله

77
00:29:33.450 --> 00:29:57.800
وهذا اشد ان يكون الانسان مفتونا بثناء الناس مغرورا بستر الله عز وجل مستدرجا بنعم الله علامة الافتتان بثناء الناس انه يحزن اذا لم يثنوا عليه وعلامة الاغترار بستر الله انه لا يتوب

78
00:29:57.900 --> 00:30:19.750
وعلامة الاستدراج بنعم الله انه يرى نفسه على خير ويتكبر ويتجبر ولا حول ولا قوة الا بالله نعم وكل هذه عقوبات واهانة. ويظن الجاهل انها كرامة. منها مكر الله بالماكر ومخادعته للمخادع واستهزاءه

79
00:30:19.750 --> 00:30:39.750
وبالمستهزئ وازاغته لقلب الزائر عن الحق. ومنها نكس القلب حتى يرى الباطل حقا والحق باطلا. والمعروف منكرا والمنكر معروفا ويفسد ويرى انه يصلح ويصد عن سبيل الله وهو يرى انه يدعو اليها ويشتري الضلالة

80
00:30:39.750 --> 00:30:59.750
بالهدى وهو يرى انه على الهدى ويتبع هواه وهو يزعم انه مطيع لمولاه. وكل هذا من عقوبات الذنوب الجارية القلوب ومنها حجاب القلب عن الرب في الدنيا. حجاب الاكبر يوم القيامة كما قال تعالى كلا بل ران على

81
00:30:59.750 --> 00:31:19.750
قلوبهم ما كانوا يكسبون. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. ومنعتهم الذنوب ان يقطعوا المسافة بينهم وبين قلوبهم ويصل اليها فيروا ما يصلحها ويزكيها وما يفسدها ويشقيها وان يقطعوا المسافة بين قلوبهم وبين ربهم

82
00:31:19.750 --> 00:31:49.750
فتصل القلوب اليه فتفوز بقربه وكرامته وتقر به عينا وتطيب به نفسا بل كانت الذنوب حجابا بينهم وبين قلوبهم وحجابا بينهم وبين ربهم وخالقهم. ومنها المعيشة الضنك في الدنيا وفي البرزخ والعذاب في الاخرة. قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا

83
00:31:49.750 --> 00:32:09.750
نحشره يوم القيامة اعمى. وفسرت المعيشة الضنك بالعذاب عذاب القبر. ولا ريب انه من المعيشة الظنك الاية تتناول ما هو اعم منه وان كانت نكرة في سياق الاثبات. فان فان عمومها من حيث المعنى

84
00:32:09.750 --> 00:32:29.750
فانه سبحانه رتب المعيشة الضنك على الاعراض عن ذكره. فالمعرض عنه له من من من ضنك بحسب اعراضه وان تنعم في الدنيا باصناف النعيم ففي قلبه من الوحشة والذل والحسرات التي تقطع القلوب والامان

85
00:32:29.750 --> 00:32:49.750
الباطلة والعذاب الحاضر ما فيه وانما يواريه عنه سكر الشهوات والعشق. حب الدنيا والرياسة ان لم ينضم الى ذلك سكر الخمر سكر هذه الامور اعظم من سكر الخمر فانه يفيق صاحبه ويصحو وسكر الهوى وحب وحب

86
00:32:49.750 --> 00:33:09.750
بالدنيا لا يصحو صاحبه الا اذا صار في عسكر الاموات. الله المستعان. فالمعيشة الضنك لازمة لمن اعظم ذكر الله الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم في دنياه وفي البرزخ ويوم ميعاده. ولا تقر العين ولا يهدأ

87
00:33:09.750 --> 00:33:29.750
ولا تطمئن النفس الا بالهها ومعبودها الذي هو حق. كل معبود سواه باطل. من قرت عينه بالله مرت به كل عين من لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه عن الدنيا حسرات. والله تعالى انما جعل الحياة الطيبة

88
00:33:29.750 --> 00:33:49.750
لمن امن به وعمل صالحا كما قال تعالى. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. فظمن لاهل الايمان والعمل الصالح الجزاء في الدنيا

89
00:33:49.750 --> 00:34:09.750
اياتي الطيبة وبالحسنى يوم القيامة فلهم اطيب الحياتين وهم احياء في الدارين. ونظير هذا قوله تعالى للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة ولدار الاخرة خير ولنعمة دار المتقين

90
00:34:09.750 --> 00:34:29.750
ونظيرها قوله تعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتيكم والذي فضل فضله. وفاز المتقون المحسنون. وفاز المتقون المحسنون بنعيم الدنيا والاخرة. وحصلوا على

91
00:34:29.750 --> 00:34:49.750
حياتي الطيبة في الدارين فان طيب النفس وسرور القلب وفرحه ولذته وابتهاجه طمأنينته وانشراحه او ونوره وسعته وعافيته من الشهوات المحرمة. الشبهات الباطلة هو النعيم على الحقيقة. ولا نسبة لنعيم البدن

92
00:34:49.750 --> 00:35:09.750
اليه فقد كان يقول بعض من ذاق هذه اللذة لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف فقال اخر كان شيخنا الشيخ مفلح رحمه الله الرشيدي كان يقول ان الذ ساعات حياتي

93
00:35:09.750 --> 00:35:33.150
يوم ان اجلس بين البخاري ومسلم. الله اكبر والله يعني هذه شهادة نسأل الله جل وعلا ان يجعلها له فهو كان مع البخاري ومسلم نسأل الله ان يلحقه بهم. نعم. امين

94
00:35:33.600 --> 00:35:55.250
قال رحمه الله وقال اخر انه ليمر بالقلب اوقات نقول فيها ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش وقال اخر ان في الدنيا جنة هي في الدنيا كالجنة في الاخرة ومن دخلها دخل تلك الجنة ومن لم يدخلها

95
00:35:55.250 --> 00:36:13.650
لم يدخل جنة الاخرة قد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذه الجنة بقوله اذا مررتم برياض في الجنة فارتعوا. قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر. ابشروا بالخير يا طلاب العلم

96
00:36:14.050 --> 00:36:38.200
ابشروا بالخير كله هذه بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل حلق الذكر وقطعا ليس المقصود بحلق الذكر الا مجالس العلم اما ما يسميه بعض الناس بحلقة الذكر وهم يرقصون فهذه حلقات الشيطان

97
00:36:38.500 --> 00:36:58.500
نعم. وقال صلى الله عليه وسلم ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة. ولا ان قوله تعالى ان الابرار لفي نعيم. وان الفجار لفي جحيم مختص بيوم المعادي فقط

98
00:36:58.500 --> 00:37:18.500
بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة. وهؤلاء في جحيم في دورهم الثلاثة. واي لذة ونعيم في الدنيا اطيب من بر القلب. وسلامة الصدر ومعرفة الرب تعالى ومحبته. والعمل على موافقته

99
00:37:18.500 --> 00:37:38.350
وهل العيش في الحقيقة الا عيش القلب السليم؟ فان قال قائل كيف يكون المقصود ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم الدور الثلاث وفي الاية بعدها يصلونها يوم الدين

100
00:37:39.100 --> 00:38:03.900
الجواب ان النعيم على وجه التمام يكون يوم الدين. والجحيم على وجه الكمال يكون يوم الدين نعم  قال رحمه الله وقد اثنى الله تعالى على خليله بسلامة قلبه فقال وان من شيعته لابراهيم اذ جاء ربه

101
00:38:03.900 --> 00:38:23.900
قلب سليم. وقال حاكيا عنه انه قال يوم لا ينفع مال ولا بنون. الا من اتى الله بقلب سليم والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرياسة. فسلم من كل افة

102
00:38:23.900 --> 00:38:43.900
من الله وسلم من كل شبهة تعارض خبره من كل شهوة تعارض امره وسلم من كل ارادة تزاحم مراده سلم من كل قاطع يقطع عن الله. فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا وفي جنة في البرزخ وفي

103
00:38:43.900 --> 00:39:03.900
يوم المعاش ولا تتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة اشياء من شرك يناقض التوحيد وبدعة تخالف السنة شهوة تخالف الامر وغفلة تناقض الذكر وهوى يناقض التجريد والاخلاص. وهذه الخمسة

104
00:39:03.900 --> 00:39:23.900
عن الله وتحت كل واحد منها انواع كثيرة تتضمن افرادا لا تنحصر. ولذلك الشدة اشتدت حاجة العبد بل ضرورته الى ان يسأل الله ان يهديه الصراط المستقيم. فليس العبد احوج منه الى هذه الدعوة. وليس شيء انفع له منها. فان الصراط

105
00:39:23.900 --> 00:39:43.900
المستقيم يتضمن علوما وايرادات واعمالا وتروكا ظاهرة وباطنة. تجري عليه كل وقت. فتفاصيل الصراط قد يعلمها العبد وقد لا يعلمها. وقد يكون ما لا يعلمه اكثر مما يعلمه. وما يعلمه قد يقدر عليه وقد لا يقدر عليه

106
00:39:43.900 --> 00:40:03.900
وهو من الصراط المستقيم وان عجز عنه. وما يقدر عليه قد تريده نفسه وقد لا تريده كسلا وتهاونا او لقيام ما له وغير ذلك وما تريده قد يفعله قد لا يفعله ما يفعله قد يقوم فيه بشروط الاخلاص وقد لا يقوم وما يقوم فيه بشروط الاخلاص

107
00:40:03.900 --> 00:40:23.900
قد يقوم فيه بكمال المتابعة قد لا يقوم. وما يقوم فيه من متابعة قد يثبت عليه. وقد يصرف قلبه علم. وهذا كله ساري في الخلق ومستقل ومستكثر. اذا الواجب على المسلم ان يغلق على نفسه قدر المستطاع. هذه الابواب

108
00:40:23.900 --> 00:40:57.650
الخمسة التي هي حجب عن الله باب الشرك وهو اوسع الابواب واشدها باب البدعة ثم باب الشهوة   هذا متعلق بالبدن باب الشهوة متعلق بالبدن وباب الغفلة وهذا متعلق بالعقل وباب الهوى متعلق بالنفس والروح

109
00:40:59.500 --> 00:41:33.850
هذه الخمسة ابواب يجب على الانسان ان يصدها الشرك والبدعة والشهوة والغفلة والهواء فان نجا منها فوالله هو الناجي الشرك بتحقيق التوحيد البدعة بتحقيق المتابعة الشهوة بصرفها في الحلال الغفلة بمداومة الذكر

110
00:41:34.100 --> 00:42:05.300
والاستغفار والهوى بمخالفتها وتذكر العقوبات المترتبة على متابعتها. نعم وليس في طباع العبد الهداية الى ذلك بل متى وكل الى طباعه حيل بينه وبين ذلك كله. وهذا هو الاركاس الذي اركس الله به المنافقين بذنوبهم واعادهم الى طباعهم وما خلقت عليه نفوسهم من الجهل والظلم. والرب تبارك وتعالى

111
00:42:05.300 --> 00:42:25.300
الا على صراط مستقيم في قضائه وقدره ونهيه وامره ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم من يشاء الى صراطه المستقيم بفضله ورحمته وجعله الهداية وجعله الهداية حيث تصلح ويصرف من يشاء

112
00:42:25.300 --> 00:42:45.300
عن صراطه المستقيم بعدله وحكمته لعدم صلاحية المحل. وذلك موجب موجب صراطه المستقيم الذي هو عليه فهو على صراط مستقيم ونصب لعباده ونصب ونصب احسن الله اليك ونصب لعباده من امره صراطا

113
00:42:45.300 --> 00:43:05.300
لمن دعاهم جميعا اليه حجة منه وعدله. وهدى من شاء منهم الى سلوكه نعمة منه وفضله. ولم يخرج بهذا العدل وهذا الفضل صراطه المستقيم الذي هو عليه. فاذا كان يوم لقائه نصب لخلقه صراطا مستقيما يوصلهم الى جنته. ثم صرف عنهم

114
00:43:05.300 --> 00:43:25.300
عنه من صرف عنه في الدنيا واقام عليه من اقامه عليه في الدنيا وجعل نور المؤمنين به وبرسوله وما جاء به الذي في قلوبهم في الدنيا نورا ظاهرا يسعى بين ايديهم وبايمانهم في ظلمة الجسر وحفظ عليهم نورهم حتى قطعوه كما

115
00:43:25.300 --> 00:43:45.300
عليهم الايمان به حتى لقوه. واطفى نور المنافقين احوج واطفى نور المنافقين احوج ما كانوا اليه. كما اطفأه من قلوبهم في الدنيا واقام اعمال العصاة بجنبتي الصراط كلاليب وحسكا تخطفهم. كما خطفتهم في الدنيا عن الاستقامة

116
00:43:45.300 --> 00:44:05.300
عليه وجعل قوة سيرهم وسرعتهم عليه على قدر قوة سيرهم وسرعتهم اليه في الدنيا. ونصب للمؤمنين الى حوض يشربون منه بازاء شربهم من شرعه في الدنيا. وحرم من الشرب منه هناك من حرمه من الشرب من من شرعه ودينه

117
00:44:05.300 --> 00:44:25.300
ها هنا فانظر الى الاخرة كانها رأي عين وتأمل حكمة الله سبحانه في الدارين تعلم حينئذ يقينا لا شك فيه ان الدنيا مزرعة الاخرة وعنوانها ونموذجها وان منازل الناس فيها في السعادة

118
00:44:25.300 --> 00:44:45.300
الشقاوة وكمان على حسب منازلهم في هذه الدار في الايمان والعمل الصالح وضدهما. وبالله التوفيق. فمن اعظم عقوبات الذنوب الخروج عن الصراط المستقيم في الدنيا والاخرة. نكتفي بهذا القدر نسأل الله الثبات على الصراط المستقيم

119
00:44:45.300 --> 00:44:59.900
وان يعيذنا واياكم من الشرك والبدع وان يجنبنا واياكم الشهوات والشبهات والهوى والغفلة سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك