﻿1
00:00:14.800 --> 00:00:35.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد نستأنف قراءتنا في كتاب الفوائد للعلامة ابن القيم رحمه الله وقفنا على قوله فائدة

2
00:00:35.750 --> 00:00:55.750
متعلقة بكمال النفس المطلوب ما تضمن امرين. فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا علم النافع والعمل الصالح. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله وصحبه. اما بعد

3
00:00:55.750 --> 00:01:15.750
فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ايه ده؟ كمال النفس المطلوب مطلوب كمال النفس المطلوب ما تضمن امرين

4
00:01:15.750 --> 00:01:35.750
يصير هيئة راسخة وصفة لازمة لها. الثاني ان يكون صفة كمال في نفسه. فاذا لم كذلك لم يكن كماله. فلا يليق بمن يسعى في كمال نفسه المنافسة عليه ولا الاسف على

5
00:01:35.750 --> 00:01:59.850
عفوته يعني مراد المصنف رحمه الله من هذا ان من اراد الكمال فانه ينبغي عليه ان ينظر الى امرين اولهما هل هذه الصفة التي يريدها ويبحث عنها هي صفة كمال في نفسك؟ بغض النظر

6
00:01:59.850 --> 00:02:29.850
عن المضافات. العلم كمال في نفسي. الحلم كمال في نفسي. الكرم كمال في نفسي. الشجاعة كمال في نفسها. هذا الاول. اذا ينبغي ان يسعى الى ما هو كمال في نفسي. والامر الثاني الذي ذكره المصنف اولا ان

7
00:02:29.850 --> 00:02:59.850
اجتهد حتى يصبح هذا الوصف فيه راسخا ثابتا. لماذا ان كون الوصف عارضا ليس كمالا للنفس. كون الانسان يحلم مرة يكرم ومرة يكون شجاعا مرة فهذا ليس فيه كمال النفس. وانما كما كما كمال النفس برسوخ الصفات

8
00:02:59.850 --> 00:03:29.850
الحميدة. كمال النفس برسوخ الصفات الحمي. ولهذا المؤمن انما يمدح متى ما ترسخ متى ما ترسخت الصفات الحميدة في. ولهذا قال جل وعلا قد المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. في الاية الاخرى الذين هم على صلاتهم دائمون. فمدحهم

9
00:03:29.850 --> 00:03:49.850
الله على الصفات الحميدة التي هي حميدة في نفسها وعلى رسوخها فيهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا لم يكن كذلك لم يكن كمالا فلا يليق بمن يسعى فيك

10
00:03:49.850 --> 00:04:09.850
ما لنفسه المنافسة عليه وللاسف على فوته. وذلك ليس الا معرفة الا وذلك ليس الا معرفة وفاطرها ومعبودها والهها الحق الذي لا صلاح لها ولا نعيم ولا لذة الا بمعرفة وارادة وجهه وسلوك الطريق

11
00:04:09.850 --> 00:04:35.400
وصلت اليه والى رضاه وكرامته. وان تعتاد ذلك فيصير لها هيئة راسخة لازمة. يعني اعظم من الحميدة هي صفة الايمان. ورسوخ هذا الوصف في النفس من اعظم كما النفس فالنفس البشرية لا تكمل الا بالايمان

12
00:04:35.650 --> 00:04:55.650
وكل ما عدا وصف الايمان فهي اما تابع لهذا الوصف واما له تعلق بهذا الوصف من الكمالات والا فليس منها في شيء. نعم. قال رحمه الله وما عدا ذلك من

13
00:04:55.650 --> 00:05:15.650
علوم والايرادات والاعمال فهي بين ما لا ينفعها ولا يكملها وما يعود بظررها ونقصها والمها ولا لا سيما اذا صار هيئة راسخة لها فانها تعذب وتتألم به بحسب لزومه لها. كل ما عدا

14
00:05:15.650 --> 00:05:45.650
آآ ما يتعلق بالايمان من العلوم والايرادات والاعمال. العلوم هذي في جهة المعارف والايرادات في جهة النيات. والتخييف والاعمال في جهة الافعال. كل ما ليس له تعلق بالايمان فهي سواء كانت من المعارف

15
00:05:45.650 --> 00:06:15.650
او من النيات والخيالات او من الاعمال فهي اما انها لا تنفع واما انها لا تكمل النفس البشرية واما انها تعود بالظرر والنقص والالم. ايا كان هذا الوصف ومما يزيد الالم في النفس البشرية ان يترسخ فيه

16
00:06:15.650 --> 00:06:53.550
ما يضاد الايمان او ينقصه كالجهل مدد البدعة مثلا والشرك والكفر والغضب والضجر ونحو ذلك. نعم. واما الفضائل المنفصلة عنها كالملابس والمراكب الساكن والجاه والمال فتلك في الحقيقة عوار فتلك في الحقيقة عوار اعيرتها مدة اعيرتها

17
00:06:53.550 --> 00:07:13.550
اعيرتها مدة ثم يرجع فيها الى النفس. ايه. او عيرتها اي النفس البشرية. نعم. ثم فيها المعير فتتألم وتتعذب برجوعه فيها بحسب تعلقها بها. ولا سيما اذا كانت هي غاية غاية كما

18
00:07:13.550 --> 00:07:43.550
فاذا سلبتها احضرت اعظم النقص والالم والحسرة. الفظائل المنفصلة عن النفس البشرية مثل الملابس والمراكب والمساكن والجاه والمال. هي هذه الخمس. فظائل البشرية المنفصلة صلة التي يبحث عنها اهل الدنيا هي هذه الخمس. الملابس والمراكب والمساكن

19
00:07:43.550 --> 00:08:23.450
والجاه والمال. هذه الخمس عند من اعطي عقلا ولبا وايمانا وزكاة فانه يدرك انها من الاشياء المعارة فالارض كان لمن قبله قبل ان يتملك. وهذا الثوب يصير الى غيره ان لم يبلى. وهذا وهذه الدار يتوارث غيره اذا لم ينهدم

20
00:08:23.850 --> 00:09:03.850
وهذا الجاه ينتقل الى غيره. وهذا المال يدل الى غيره هي فضائل من حيث انها فضلة. فضائل من حيث انها فضلة وفضلها ان تكتسب من طريقها الشرعي وتصرف في مصاريفها الشرعية. فان لم تكن كذلك فهي من الرذائل

21
00:09:03.850 --> 00:09:35.500
وهي مما يؤلم الانسان. ولذلك ترى البخيل يتألم من انتقال المال من يدي الى غيره لانه لم يتصور انها عارية بخلاف الكريم المؤمن هكذا لو تلفت المساكن لو ذهب الجاه فاهل الدنيا يتألمون جزعين فزعين

22
00:09:35.500 --> 00:10:07.600
ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا هذا حاله الا المصلي ولهذا من اراد كماله وكمال نفسه فعليه الا يتعلق بهذه الفضائل المنفصلة. لا يبالي بملبسه. ولا بمأكله. ولا بمسكنه

23
00:10:07.600 --> 00:10:35.950
ولا بجاهه ولا بماله وانما يبالي برضى الله جل وعلا لعلمه ان هذه عوار. عوار جمع عارية. نعم. فليتدبر من اريد سعادة نفسي ولذتها هذه النكتة. فاكثروا هذا الخلق فاكثروا هذا الخلق انما يسعون في حرمان نفوسهم. والم

24
00:10:35.950 --> 00:10:55.950
وحسرتها ونقصها من حيث يظنون انهم يريدون سعادتها ونعيمها. فلذتها بحسب ما حصل لها من تلك المعرفة والمحبة والسلوك والمها وحسرتها بحسب ما فاتها من ذلك. ومتى عدم ذلك وخلى منه لم يبقى لم يبقى

25
00:10:55.950 --> 00:11:15.950
فيه ومتى عدم ذلك وخلى منه لم يبقى فيه الا القوة البدنية النفسانية التي بها يأكل ويشرب وينكح ويغضب ينال سائر لذاتي ومرافق حياته ولا يلحقه من جهتها شرف ولا فضيلة بل خساسة وملقصة. اذا

26
00:11:15.950 --> 00:11:45.950
اذا كان انما يناسب بتلك القوى البهائم. ويتصل بجنسها ويدخل في جملتها ويصير كاحدها. ربما في تناولها عليه واختصت دونه بسلامة عاقبتها والامن من جلب الضرر عليها. فكمال تشاركك فيه البهائم وتزيد عليك وتختص عنك فيه بسلامة العاقبة حقيق ان تهجره الى الكمال

27
00:11:45.950 --> 00:12:18.100
الذي لا كمال سواه وبالله التوفيق. يعني الذي يغتر بمسكنه ويتعب نفسه افتخروا به فلينظر الى مسكن النحل. شاركه فيها. والذي يفتخر بجمع المال فلينظر الى النملة فانها تجمع. وتدخر والفأرة. فانها تجمع وتدخر

28
00:12:18.100 --> 00:12:48.500
تشبه النملة والفأر  وان كان يفتخر بجاهه وقوته وجبروته فلينظر الى الاسد فشاركه فيها ومآله الى الهلاك فما من انسان يفتخر بشيء من هذه العوار الزائلة الا وله قرين من البهائم

29
00:12:48.500 --> 00:13:25.950
فلو افتخر بملابسه لكان شبيها بالطاووس واي فخر للطاووس على الانسان العاقل اللبيب فكمالات البشر في الايمان ونقص البشر في مشاركتها فيما يؤلم الانسان عندما يذهب ولذلك المؤمن سبحان الله لا يبالي بملبس ومأكل

30
00:13:25.950 --> 00:14:01.000
وانما يهتم بما يستر عورته. ويسد جوعته ويغنيه عن سؤال الناس فهذا هو المهم عنده. وبه يعتز لا تجده ضجرا اذا ما تحول العواري عنه لانه سعيد بايمانه. ويفتخر بكمال الايمان

31
00:14:01.000 --> 00:14:31.000
ويعتز بكمال العين. وكمال العمل. نعم. قال رحمه الله جليلة اذا اصبح العبد وامسى وليس همه الا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها وحمل عنه كل ما اهمه وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته. الباب

32
00:14:31.000 --> 00:15:01.000
يروى حديث رواه الترمذي وحسنه وظعفه بعظ اهل العلم. من شغله ذكري ومسألتي اعطيت افضل ما اعطي السائل. وايضا حديث من اصبح وهمه الدنيا شتت الله عليه شمله. وجعل فقره بين عينه. ومن اصبح وهم

33
00:15:01.000 --> 00:15:31.000
الاخرة شوف الحديث العجيب. لا لا بس ما يجوز. ومن اصبح وهم امه الاخرة عطب عمر. ومن اصبح وهمه الاخرة جمع الله له شمله. وجعل الغناه في قلبه. فرق عظيم. فرق عظيم. ولهذا ينبغي للعاقل

34
00:15:31.000 --> 00:15:58.400
هل يدرك كيف يجعل الهم هما واحدا؟ كيف؟ كل علاقاتك اربطها بالله جل وعلا. حبك وبغضك مع زوجتك مع اولادك مع والديك لله وفي الله ليس للنفس ولا للعطاء ولا

35
00:15:59.050 --> 00:16:29.050
و اذا اصبح الانسان يربط كل شيء ما حوله كيف اجد رضا الله في هذا القول في هذا الفعل تجده سعيد الابد. نعم. قال رحمه الله وان اصبح وامسى والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها وانكادها ووكله الى نفسه

36
00:16:29.050 --> 00:16:49.050
فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق. ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم واشغالهم فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره. كالكير ينفخ بطنه ويعصر اظارعه في نفخ غيره. الله المستعان

37
00:16:49.050 --> 00:17:14.200
هذا امر عجيب. هي قاعدة مضطربة. ان من اصبح وهمه الدنيا اصبح يعمل لغيره لا لنفسه. قاعدة مطربة من اصبح همه الدنيا لن يعمل الا لغيره. لا يعمل لنفسه. من الذي يعمل لنفسه؟ هو الذي يدخر

38
00:17:14.200 --> 00:17:44.200
ويقدم في اخرته. هو الذي يقدم لحياته المستقبلية حقيقية نعم فكل من اعرض عن العبودية لله وطاعته ومحبته بلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته. قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا. فهو له قرين

39
00:17:44.200 --> 00:18:04.200
قال سفيان ابن عيينة رحمه الله لا تأتون بمثل مشهور للعرب الا جئتكم به من القرآن فقال قائل فاين في القرآن اعطي اخاك تمرة فان لم يقبل فاعطه جمرة. فقال في قوله ومن يعش عن ذكر

40
00:18:04.200 --> 00:18:24.200
الرحمن نقيض له شيطان الاية. يعني المقصود ان القاعدة مطردة. من شغل عن عبودية الله صار عبدا لغير الله. مثل بعظ الناس يغني على ليلى. مثل بعظ الناس يغنيه على دنيا

41
00:18:24.200 --> 00:18:56.850
البعض الناس يغني على جاهه. يغني على داره. يفتخر بريشه. كالطاغوت  يتبختر في ملابسي في مراكبي وما درى المسيكين انها عنه زائلة او هو عن هزا نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فائدة. العلم نقل صورة المعلوم من

42
00:18:56.850 --> 00:19:33.500
الخارج واثباتها في النفس. العلم العلم هل هو تصور لاحظ الان او هو تصديقه الصحيح ان العلم الشرعي تصور وتصديق او تصديق وتصور. واخطأ من ظن ان العلم الشرعي مجرد تصديق. كما هو قول عامة المرجية. فالعلم اذا

43
00:19:33.500 --> 00:20:03.500
كان المقصود العلم الشرعي فانه مبني على تصديق وتصور. التصديق الاقرار والتصور العمل. ونقل صورة المعلوم من الخارج واثباتها في النفس. علمت ان الله هو المعبود بحق. انقل هذه المعلومة

44
00:20:03.500 --> 00:20:35.350
انقل هذا العلم الى نفسك. واطبعها في نفسك. بعد ذلك اذا طبعتها في فانت الان تحتاج الى ايجاد صورة المعلوم واقعيا  ولذلك العلم الشرعي تصديق وتصور. نعم. قال رحمه الله والعمل

45
00:20:35.350 --> 00:21:05.350
نقل صورة عملية من النفس واثباتها في الخارج. الله اكبر. يعني انطبع العلم التصديقي ها في القلب في النفس ثم نقلها العمل على صورة تصورية كيفية وهيئة في الخارج عملا. نعم. وكثيرا ما يثبت ويتراءى في النفس صور ليس لها وجود حقيقي

46
00:21:05.350 --> 00:21:35.350
فيظنها الذي قد اثبتها في نفسه علما. وانما هي مقدرة لا حقيقة لها واكثر علوم من هذا الباب كل علم تصور فيه عالمه شيئا ليس له وجود حقيقي فهذا ليس علما شرعيا. ذلك قال الله عن المشركين ان هي الا اسماء

47
00:21:35.350 --> 00:21:55.350
سميتموها انتم واباؤكم. تقولون الهة؟ انتم سميتوها اله. في الواقع لا يوجد اله الا الله طيب المبتدع ابتدع البدعة يريد بها التقرب الى الله قال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين

48
00:21:55.350 --> 00:22:14.850
ما لم يأذن به الله. فهذه ليست طريقة تقرب الى الله جل وعلا ولذلك قال المصنف رحمه الله واكثر علوم الناس من هذا الباب. مصداق لقوله تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت

49
00:22:14.850 --> 00:22:44.050
مؤمنين اكثر الناس علومهم مبنية على جهالات. على ظنون على تخمينات ليست على معلومات حقيقية واقعية نعم قال رحمه الله وما كان منها مطابقا للحقيقة في الخارج فهو نوعان. نوع تكمن النفس بادراكه والعلم به

50
00:22:44.050 --> 00:23:04.050
وهو العلم بالله واسمائه وصفاته وافعاله وكتبه وامره ونهيه. ونوع لا يحصل للنفس به كمال هو كل علم لا يضر الجهل به. فانه لا ينفع العلم به. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من علم لا يلزم

51
00:23:04.050 --> 00:23:22.750
يستعيذ بالله من علم لا ينفع ما كيف يكون علمه لا ينفع؟ لانه يشغل العلم الذي يشغل عن الله علم لا ينفع. نعم. وهذا حال اكثر العلوم الصحيحة المطابقة المطابقة

52
00:23:22.750 --> 00:23:42.750
التي لا يضر الجهل بها شيئا كالعلم بالفلك ودقائقه ودرجاته وعدد الكواكب ومقاديرها والعلم بعدد الجبال والوانها حاتيا ونحو ذلك. يعني الانشغال بهذه العلوم ان كان لمقاصد شرعية مثل معرفة المواقيت

53
00:23:42.750 --> 00:24:18.900
بالنسبة للفلك ومعرفة مواقيت الزرع بالنسبة للحرث الانشغال بالجبال اللي يسمونه الجيولوجيا اذا كان لمقصد معرفة الطرقات والوصول بها الى المقاصد الشرعية كالحج او الاماكن لمعرفة القبلة فهي علوم تبعية لا بأس بها. لكن الاشغال بها

54
00:24:18.900 --> 00:24:40.250
اشغال بها والاشتغال بها شغلا يفني العبد عمره فيها هذا مما لا ينفع. نعم  قال رحمه الله فشرف العلم بحسب شرف معلومه وشدة الحاجة اليه. وليس ذلك الا العلم بالله وتوابع

55
00:24:40.250 --> 00:25:00.250
ذلك نعم واما العمل فافته عدم مطابقته لمراد الله الديني الذي يحبه الله ويرضاه وذلك يكون من فساد العلم تارة ومن فساد الارادة تارة. اي عمل غير مطابق لمراد الله ورسوله

56
00:25:00.250 --> 00:25:27.500
فانه لا يخلو اما ان يكون شركا واما ان يكون بدعة. اي عمل؟ لا يطابق مراد الله الله ورسوله فانه اما ان يكون شركا واما ان يكون بدعا  وهذان راجعان الى فساد العلم تارة وفساد الارادة تارة اخرى. نعم. ففساده من جهة العلم

57
00:25:27.500 --> 00:25:47.500
ان يعتقد ان هذا مشروع محبوب لله وليس كذلك. او يعتقد انه يقربه الى الله وان لم يكن مشروعا فيظن انه فيظن وانه يتقرب الى الله بهذا العمل وان لم يعلم انه مشروع. واما فساده من جهة القصد فان لا يقصد به وجه

58
00:25:47.500 --> 00:26:07.500
والدار الاخرة بل يقصد به ثناء بل يقصد به الدنيا والخلق. وهاتان الافتان في العلم والعمل لا سبيل السلامة منهما الا بمعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في باب العلم والمعرفة. وارادة وجه الله تعالى والدار الاخرة

59
00:26:07.500 --> 00:26:37.500
في باب القصد والارادة. فمتى خلا من هذه المعرفة وهذه الارادة فسد علمه وعمله. نعم والايمان واليقين يورثان يورثان صحة المعرفة وصحة الارادة وهما يورثان الايمان ويمدان ومن هنا يتبين انحراف اكثر الناس عن الايمان انحرافهم عن صحة المعرفة وصحة الارادة. يعني عندنا

60
00:26:37.500 --> 00:27:06.100
صحة المعرفة هذا ينشأ عن الايمان. وصحة الارادة ينشأ عن اليقين فاذا جمع العبد بينهما بين الايمان واليقين حصل له مرتبة عالية في الدين  ولا يزال الانسان يمد ايمانه بالمعرفة ويمد ارادته باليقين

61
00:27:06.100 --> 00:27:35.550
او يمد يقينه بالارادة حتى يصبح من السابقين وما تخلف الارادة او تخلف الايمان الا بسبب تخلف المعرفة او له في الارادة نعم ولا يتم الايمان الا بتلقي المعرفة من مشكاة النبوة وتجريد الارادة عن شوائب الهوى وارادة الخطر. فيكون علم

62
00:27:35.550 --> 00:27:59.250
مقتبسة من مشكاة الوحي وارادته لله والدار الآخرة. فهذا شخص الناس علما وعملا. وهو من الأئمة الذين يهدون بامر الله من خلفاء رسوله صلى الله عليه وسلم في امته قال رحمه الله نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من خلفاء رسوله صلى الله عليه وسلم في الامة

63
00:27:59.800 --> 00:28:27.250
وهذا لا يتأتى الا بصحة المعرفة وصحة الارادة المبني على الايمان الصحيح واليقين الراسخ كما قال عز وجل في سورة الاحزاب وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا ها لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

64
00:28:27.450 --> 00:28:55.050
فجمع له بين الصبر واليقين. فحصل الامامة في الدين نعم قاعدة الايمان له ظاهر وباطن ظاهره قوم اللسان وعيون الجوارح وباطنه تصديق القلب والقيادة ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له. وان حقن به الدماء وعصم به المال والذبيحة. ولا ينشر باطل لا

65
00:28:55.050 --> 00:29:19.250
ظاهرة له الا اذا تعذر بعجز او اكراه او خوف وخوف هلاك فتخلف العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل على فساد الباطل وخلوه من الايمان. ونقصه دليل نقصه. قوته  فالايمان قلب الاسلام والوطن. يقين قلب الايمان

66
00:29:19.300 --> 00:29:41.750
كل علم وعمل لا يزيد الايمان واليقين قوة فمدخول. كل ايمان لا يبعث على العمل فمدخول. يعني يريد الامام رحمه الله ان يبين بالتلازم بين الظاهر والباطن. يريد ان يبين ايش؟ التلازم. بين الظاهر والباطن

67
00:29:42.350 --> 00:30:01.550
فاذا كان الباطن صحيحا فان الظاهر يكون صحيحا واذا كان الظاهر صحيحا فالباطن يكون صحيحا واذا كان في الباطن دخن ففي الظاهر دخن واذا كان في الظاهر دخن ففي الباطن دخن

68
00:30:02.200 --> 00:30:28.800
الا ترى ان المنافقين في اعمالهم دخن لدخني ما في مواطنهم الا ترى ان في اعمال المبتدعة دخن لدخن ما في بواطنه فهذه مسألة من باب التلازم ينجب ان ينتبه لها العبد

69
00:30:30.050 --> 00:31:02.900
واذا كان الايمان قلب الاسلام ولبه. فان اليقين قلب الايمان ولبه وكل علم وعمل لا يزيدك ايمانا ولا يقينا فاعلم انه مغشوش هذا معنى مدخول وكل ايمان لا يبعث على العمل فاعلم انه مغشوش

70
00:31:03.100 --> 00:31:28.600
مدخول اذا قرأت كتاب في الايمان ما ازددت ايمانا ولا عملا فاعلم ان في نفسك قصورا وفيما اخذته قصورا نعم قال رحمه الله قاعدة التوكل على الله نوعان. احد ما توكل عليه في جلب في جلب حوائج العبد وحظوره الدنيوي

71
00:31:28.600 --> 00:31:50.750
او دسم كرهات مصائبه الدنيوية. وهذا حال اكثر الناس في التوكل حنا توكلهم منصب على ماذا؟ منصب على جلب الحوائج الدنيوية والحظوظ الدنيوي يقول انا متوكل على الله يبارك له في تجارته. ما في شي

72
00:31:51.000 --> 00:32:11.750
هذا اكثر حظوظ الدنيا في التوكل اكثر حظوظ اهل الدنيا في التوكل في امورهم الدنيوية والثاني والثانية التوكل عليه في اصول ما يحبه هو ويرضاه من الايمان واليقين والجهاد والدعوة اليه. هذا النوع من

73
00:32:11.750 --> 00:32:28.700
الكل يغفل عنه كثير من الناس بل لا ينتبهوا اليه الا الخواص من امة محمد صلى الله عليه وسلم وهو ان الانسان يتوكل على ربه في نيل رضاه يتوكل على ربه

74
00:32:28.750 --> 00:32:57.050
في ان يسلك به سبيل المحبين يتوكل على ربه في تحصيل الايمان واليقين الكامل هذا امر عظيم وباب كبير. ينبغي للعبد ان يفطن له نعم وبين النوعين من الفضل ما لا يحصيه الا الله. فمتى توكل عليه العبد؟ فمتى توكل عليه العبد في النوع الثاني

75
00:32:57.050 --> 00:33:15.950
حق توكله كفاه النوع الأول تمام الكفاية. ومتى توكل عليه في النوع الأول دون الثاني كفاه ايضا لكن لا يكون له عاقبة المتوكل عليه فيما يحبه الى الله نعم. فاعظم التوكل عليه

76
00:33:16.300 --> 00:33:31.950
التوكل في الهداية وتجريد التوحيد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله وجهاد اهل الباطل فهذا توكل الرسل وخاصة اتباعهم. نسأل الله ان يجعلنا منهم. نسأل الله ان يجعلنا منهم

77
00:33:32.350 --> 00:33:56.250
ولهذا لا تخرج الى طاعة الا وتتذكر التوكل لا تقصد طاعة سواء كان علما او عملا الا وتتذكر التوكل لا يكن ذكرك لا يكن ذكرك عند الامور الدنيوية فقط. تتوكل. لا

78
00:33:56.550 --> 00:34:18.650
نعم قال رحمه الله التارة والتوكل تارة يكون توكل القرار وانجاح بحيث لا يجد العبد ملجأ الولاء الا التوكل. كما اذا ضاقت عليه الاسباب وضاقت عليه نفسه وظن ان منجا من الله الا اليه. وهذا لا

79
00:34:18.650 --> 00:34:41.500
تخلفوا عنه الفرج والتيسير البت. هذا التوكل الملجي هذا حال يقع فيه حتى المشركين اذا ركبوا في الفلك انقطعت عنهم حبائل الاسباب فصاروا يتوكلون على خالق الاسباب فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين

80
00:34:41.650 --> 00:35:02.800
نعم وتارة يكون توكل اختيار وذلك التوكل مع وجود سبب المفضي الى المراد فإن كان السبب مأمورا به ثم على وان قام السبب وترك التوكل ثم على تركه ايضا فانه واجب باتفاق الامة

81
00:35:02.800 --> 00:35:22.800
الواجب القيام بهما والجمع بينهما. وان كان السبب محرما حرم عليه مباشرته وتوحد السبب في حقه في التوكل ولم يبقى له سبب سواه فان التوكل من اقوى الاسباب في حصول المراد وتفكيم القلوب. بل هو اقوى الاسباب على الاطلاق

82
00:35:22.800 --> 00:35:42.800
وان كان السبب مباحا نظرته هل يضعف قيامك به التوكل او لا يضعفه؟ فان اضعفه وفرق عليك قلبك وشتت المكان تركه اولى وان لم يضعفه فمباشرته اولى. لان حكمة احكم الحاكمين اقتضت ربط المسبب به

83
00:35:42.800 --> 00:36:12.800
فلا تعطل حكمته مهما امكنك القيام بها. لا سيما اذا فعلته اذا فعلته عبودية فتكون قد اتيت بعبودية القلب بالتوكل وعبودية الجوارح بالسبب المبني بالقربى. والذي يحقق التوكل القيام بالاسباب المقدور بها. فمن عطلها ان يصح توكله. كما ان القيام من الاسباب المفضية الى حصول الخير

84
00:36:12.800 --> 00:36:34.750
وجاء فمن لم يكن بها كان رجاؤه تمنيا كما ان من عطلها فهو توكله عزا توكلا وسر حقيقته اعتماد القلب على الله. وحده. فلا يضره مباشرة الاسباب. المباشرة الاسباب من حقيقة التوكل

85
00:36:36.300 --> 00:37:02.400
لكن لابد ان يكون القلب خاليا عن التعلق بالسبب نعم يضره مباشرة الاسباب مع خروج القلب من الاعتماد عليها والركون اليها كما لا ينفعه قوله توكلت الله مع اعتماده على غيره ومكونه اليه وثقته به. فتوكل اللسان شيء. توكل القلب شيء. كما ان توبة اللسان

86
00:37:02.400 --> 00:37:22.400
القلب شيء وتوبة القلب وان لم ينطق اللسان شيء. فقول العبد ان توكلت على الله فاعتماد قلبه على غيره الى الله فهو مصر على معصيته مرتكب لها. يعني هذا تشبيه جميل. الذي يقول تبت

87
00:37:22.400 --> 00:37:50.400
الى الله وهو لم يقلع من الذنب وليس في قلبه نية ترك الذنب هذا ما هو تائب لان من شرط التائب ترك المعصية رأسا والعزم على عدم العود قطعا وهكذا من يقول في قلبه انا متوكل على الله في لسانه لكن قلبه معلق بالاسباب

88
00:37:51.000 --> 00:38:12.850
ها يا ترى فلان ايش سوى يا ترى فلان جاد في العمر بيخلص لي اياه ولا ما يخلص لي فلان عبد كيف يخلص لك اياه؟ الامور بيد الله نعم قال رحمه الله سائدة الجاهل يشكو الله الى الناس. لا حول ولا قوة الا بالله

89
00:38:13.100 --> 00:38:34.900
نعم وهذا غاية الجهل من مشبوه والمشهور اليه. فانه لو عرف ربه لما شكى. لو عرف الناس لما شك اليهم يعني الانسان العاقل كيف يشكي الرحيم الكريم الرحمن الغفور الودود

90
00:38:34.900 --> 00:39:02.350
الى عبد مهما كان صفاته الكمالية فانها لا تعدو ان تكون وقتية وجزئية هذا من ما هو فقط مجرد نقص في الايمان بل هو قباحة في العقل كيف يشكو العبد ربه

91
00:39:02.450 --> 00:39:21.650
يشكو الخالق الى مخلوق كيف نعم ورأى بعض السلف رجلا يشكو الى رجل حاقته وضرورة فقال يا هذا والله ما جئت على ان شكرت لمن يرحمك الى من لا من يرحمك الى من لا يرحمك

92
00:39:22.100 --> 00:39:41.800
نعم لان من هنا ليست شرطية وانما موصولة نعم وفي ذلك الحين اذا شكرت الى ابن ادم انما تشكو الرحيم الى الذي لا يغفر. الله اكبر والعارف انما يشكو الى الله وحده

93
00:39:42.200 --> 00:40:03.900
واعرف العارفين من جعل شكواه الى الله من نفسه ما من الناس. هذا هذا باب اخر اعرف العارفين هو الذي يرى ان كل تقصير يصيبه بسبب نفسه فلا يلوم عبدا فضلا ان يلوم ربا

94
00:40:04.350 --> 00:40:25.750
واضح؟ اعرف العارفين من اذا اصيب بشيء يلوم نفسه. يقول هذا انا استاهل هذا مني هذا بيدي ما يلوم الناس يقول الناس سووا لي لا لا  ولا يلوم اذا كان لا يلوم الناس فقط ان لا يلوم رب الناس

95
00:40:26.050 --> 00:41:01.300
هذا حال المؤمن الكامل الايمان لا يلم عبدا على منع ولا على ذم وانما لومه راجع الى نفسه يقول انا استاهل هذا بذنبي هذا بتقصير وهكذا نعم قال رحمه الله اعرف العارفين من جعل شكواه الى الله من نفسه لا من الناس. فهو يشكو من موجبات تصديق الناس عليه. فهو لا

96
00:41:01.300 --> 00:41:21.300
الى قوله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. وقوله وما اصابك من سيئة فمن وقوله او لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم

97
00:41:21.300 --> 00:41:43.650
فالمراتب الثلاثة اخسها ان تشكو الله الى خلقه. لا حول ولا قوة الا بالله تقول والله ما لقى غيري يبتليني الله مرضني شسوي الله بلاني ايش اسوي بدال ما يقول الله اراد به خير يقول الله بلانا

98
00:41:43.950 --> 00:42:05.700
سبحان الله العظيم نعم واعلاها واعلاها ان تشكو نفسك اليها. الله! تشكو نفسك الى الله. تقول يا رب هذا اللي صابني انا اعلم انه بذنب تقصيري بضعف عجز انا استاهل لكن كرمك وجودك وعفوك اعظم نعم

99
00:42:06.550 --> 00:42:33.400
واوسطها ان تشكو خلقه اليه. وهذه شكاية ايش؟ المظلومين. نسميه يسمونها شكاية المظلومين المظلوم يشكو الظالم الى الله لكن العارف بالله لا يشكو الظالمة الى الله العارف بالله يعلم ان ما اصابه انما هو بتقصيري

100
00:42:34.050 --> 00:42:55.700
بسبب نفسي ولهذا لو نتأمل نوح عليه السلام تسع مئة وخمسين سنة يدعو قومه ما رأيناه انه وجه ها شكاية قومه الى ربه. بل كل يوم يقول يا رب اهديني يا رب يا رب

101
00:42:55.700 --> 00:43:11.000
يا ربي الا بعد ما اوحى الله اليه انه ما راح يؤمن احد لما جاء الخبر من الله قال يا رب انا سويت اللي علي. اني دعوت قومي ليلا ونهارا سرا وجهارا. وو والى اخره. فاعتذر الى ربي

102
00:43:11.000 --> 00:43:33.200
وهذا الاعتذار في حد ذاته يتضمن ماذا ايش يظمن ان هذا اللي هو قدر عليه ما عنده وسعه الطاقة اكثر من هذا فكأنه يقول استغفرك كانه يقول اغفر لي فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا واياكم معرفته

103
00:43:33.800 --> 00:43:52.350
والعلم بخشيته وان يجعلنا ممن يعرفون خبايا نفوسهم ومزلاتها وينتبهون له يصلحون ونسأل الله عز وجل ان يعطي نفوسنا تقواه وان يزكيها فانه خير