﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:35.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث التاسع عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

2
00:00:36.850 --> 00:01:08.100
انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فهو اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم متفق عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه يا لها من وصية نافعة

3
00:01:09.100 --> 00:01:43.350
وكلمة شافية وافية فهذا يدل على الحث على شكر الله بالاعتراف بنعمه والتحدث بها والاستعانة بها على طاعة المنعم وفعل جميع الاسباب المعينة على الشكر فان الشكر لله هو رأس العبادة واصل الخير

4
00:01:44.450 --> 00:02:21.550
وواجب على العباد فانه ما بالعباد من نعمة ظاهرة ولا باطنة خاصة او عامة الا من الله وهو الذي يأتي بالخير والحسنات ويدفع السوء والسيئات فيستحق ان يبذل له العباد من الشكر ما تصل اليه قواهم

5
00:02:23.100 --> 00:02:57.700
وعلى العبد ان يسعى بكل وسيلة توصله وتعينه على الشكر وقد ارشد صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى هذا الدواء العجيب والسبب القوي لشكر نعم الله وهو ان يلحظ العبد في كل وقت من هو دونه في العقل والنسب والمال

6
00:02:58.650 --> 00:03:34.150
واصناف النعم فمتى استدام هذا النظر اضطره الى كثرة شكر ربه والثناء عليه فانه لا يزال يرى خلقا كثيرا دونه بدرجات في هذه الاوصاف ويتمنى كثير منهم ان يصل الى قريب مما اوتيه من عافية ومال ورزق

7
00:03:34.150 --> 00:04:12.500
اصدقاء وخلق وخلق فيحمد الله على ذلك حمدا كثيرا ويقول الحمدلله الذي انعم علي وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ينظر الى خلق كثير ممن سلبوا عقولهم فيحمد ربه على كمال العقل

8
00:04:13.500 --> 00:04:47.950
ويشاهد عالما كثيرا ليس لهم قوت مدخر ولا مساكن يأوون اليها وهو مطمئن في مسكنه موسع عليه رزقه ويرى خلقا كثيرا قد ابتلوا بانواع الامراض واصناف الاسقام وهو معافى من ذلك مسربل بالعافية

9
00:04:50.250 --> 00:05:27.500
ويشاهد خلقا كثيرا قد ابتلوا ببلاء افظع من ذلك بانحراف الدين والوقوع في قاذورات المعاصي والله قد حفظه منها او من منها ويتأمل اناسا كثيرين قد استولى عليهم الهم وملكهم الحزن والوساوس وضيق الصدر

10
00:05:29.800 --> 00:06:02.750
ثم ينظر الى عافيته من هذا الداء ومنة الله عليه براحة القلب حتى ربما كان فقيرا يفوق بهذه النعمة نعمة القناعة وراحة القلب كثيرا من الاغنياء ثم من ابتلي بشيء من هذه الامور

11
00:06:04.150 --> 00:06:39.450
يجد عالما كثيرا اعظم منه واشد مصيبة فيحمد الله على وجود العافية وعلى تخفيف البلاء فانه ما من مكروه الا ويوجد مكروه اعظم منه فمن وفق للاهتداء بهذا الهدي الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله

12
00:06:39.450 --> 00:07:12.200
وسلم لم يزل شكره في قوة ونمو ولم تزل نعم الله عليه تترى وتتوالى ومن عكس القضية فارتفع نظره وصار ينظر الى من هو فوقه في العافية والمال والرزق وتوابع ذلك

13
00:07:14.250 --> 00:07:50.300
فانه لا بد ان يزدري نعمة الله ويفقد شكره ومتى فقد الشكر ترحلت عنه النعم وتسابقت اليه النقم وامتحن بالغم الملازم والحزن الدائم والتسخط لما هو فيه من الخير وعدم الرضا بالله ربا ومدبرا

14
00:07:51.100 --> 00:08:20.650
وذلك ضرر في الدين والدنيا وخسران مبين واعلم ان من تفكر في كثرة نعم الله وتفطن لآلاء الله الظاهرة والباطنة وانه لا وسيلة له اليها الا محض فضل الله واحسانه

15
00:08:22.350 --> 00:09:00.050
وان جنسا من نعم الله لا يقدر العبد على احصائه وتعداده فضلا عن جميع الاجناس فضلا عن شكرها فانه يضطر الى الاعتراف التام بالنعم وكثرة الثناء على الله ويستحي من ربه ان يستعين بشيء من نعمه على ما لا يحبه ويرضاه

16
00:09:02.100 --> 00:09:37.100
واوجب له الحياء من ربه الذي هو من افضل شعب الايمان فاستحيا من ربه ان يراه حيث نهاه او يفقده حيث امره ولما كان الشكر مدار الخير وعنوانه قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لمعاذ بن جبل

17
00:09:38.000 --> 00:10:14.450
اني احبك فلا تدعن ان تقول دبر كل صلاة مكتوبة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وكان يقول اللهم اجعلني لك شكارا لك ذكارا اللهم اجعلني اعظم شكرك واكثر ذكرك

18
00:10:15.600 --> 00:10:46.500
واتبع نصحك واحفظ وصيتك وقد اعترف اعظم الشاكرين بالعجز عن شكر نعم الله فقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك والله اعلم