﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:19.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.050 --> 00:00:37.850
ومن الناس من قال قولا اخر قال الذي ثبت في رواية انس انه كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم ما كتبه بعد ما كتبه فيملي عليه سميعا علي ما فيقول كتبت سميعا بصيرا. فيقول دعه

3
00:00:37.950 --> 00:01:00.250
او اكتب كيف شئت. وكذلك في حديث الواقدي انه كان يقول كذاك الله ويقره قالوا وكان النبي صلى الله عليه وسلم به حاجة به حاجة الى الى من يكتب لقلة الكتاب في الصحابة وعدم حضور الكتاب منهم في وقت الحاجة اليهم

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.300
فان العرب كان الغالب عليهم الامية حتى ان كان الجو العظيم يطلب فيه كاتب فلا يوجد وكان احدهم اذا اراد كتابة وثيقة او كتاب وجد مشقة حتى يحصل له كاتب. فاذا اتفق للنبي صلى الله

5
00:01:20.300 --> 00:01:40.300
الله عليه وسلم من يكتب له انتهز الفرصة في كتابته فاذا زاد كاتب او نقص تركه لحرصه على كتابة ما يمليه ولا يأمره بتغيير ذلك خوفا من ضجره. وان يقطع الكتاب قبل اتمامها ثقة منه صلى الله

6
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
وعليه وسلم بان تلك الكلمة او الكلمتين تستدرك فيما بعد بالالقاء الى من يتلقنها منه او بكتاب تعويلا على المحفوظ عنده وفي قلبه. كما قال الله تعالى سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله

7
00:02:00.300 --> 00:02:20.300
انه يعلم الجهر وما يخفى. والاشبه والله اعلم هو الوجه الاول. وان هذا كان فيما انزل كان فيما انزل القرآن فيه على حروف عدة. فان القول المرضي عند علماء السلف الذي يدل عليه عامة الاحاديث وقراءات

8
00:02:20.300 --> 00:02:47.100
ان المصحف الذي جمع عثمان جمع عثمان الناس عليه هو احد الحروف السبعة وهو العرضة الاخيرة. وان الحروف الستة خارجة وان الحروف الستة خارجة عن هذا هذا المصحف فان الحروف السبعة كانت مختلفة الكلمة. مع ان المعنى غير مختلف ولا متضاد

9
00:02:47.500 --> 00:03:07.950
الحديث العاشر حديث قينتين اللتين كانتا تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم ومولاة بني هاشم. وذلك مشهور مستفيض عند اهل وقد تقدم في حديث سعيد بن المسيب انه صلى الله عليه وسلم امر بقتل فرتناء

10
00:03:08.900 --> 00:03:28.900
وقال موسى ابن عقبة في مغازيه عن الزهري وامرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكفوا ايديهم فلا يقاتلوا احدا الا من قاتلهم وامر بقتل اربع وامر بقتل اربعة نفر. قال وامر بقتل قينتين لابن خطل. تغن

11
00:03:28.900 --> 00:03:49.450
بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال وقتلت احدى القينتين وكمنت الاخرى حتى استؤمن لها وكذلك ذكر محمد بن عائض القرشي في مغازيه. وقال ابن اسحاق في رواية ابن بكير عنه قال ابو عبيدة ابن محمد

12
00:03:49.450 --> 00:04:04.800
ابن عمار ابن ياسر وعبدالله ابن ابي بكر ابن حزم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة وفرق جيوشه امرهم الا يقتلوا احدا الا من قاتلهم الا نفرا قد

13
00:04:04.800 --> 00:04:28.400
سماهم قد سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اقتلوهم وان وجدتموهم تحت استار الكعبة. عبدالله بن خطم ثم قال انما امر بقتل ابني خطل ام لانه كان مسلما. فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا. وبعث معه رجلا من الانصار

14
00:04:28.400 --> 00:04:48.400
كان معه مولى له يخدمه وكان مسلما. فنزل منزلا وامر المولى يذبح يذبح له تيسا ويصنع له طعاما نام واستيقظ ولم يصنع له شيئا. فعدا عليه فقتله. ثم ارتد مشركا. وكانت له قينة وصاحبتها كانتا

15
00:04:48.400 --> 00:05:08.400
تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم. فامر بقتلهما معه. قال ومقياس ابن صبابة لقتله الانصار الذي قتل اخاه وسار مولاة لبني عبد المطلب. كانت مما يؤذيه بمكة. وقال الاموي حدثني

16
00:05:08.400 --> 00:05:28.400
قال وقال ابن اسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد الى المسلمين في قتل نفر ونسوة وقال ان وجدتموهم تحت استار الكعبة فاقتلوهم. وسماهم باسمائهم ستة. ابن ابي سرح وابن خطل والحويرث ابن نقيد

17
00:05:28.400 --> 00:05:54.100
قياس ابن صبابة ورجل من بني تيم بن غالب قال ابن اسحاق وحدثني ابو عبيدة ابن محمد ابن عمار ابن ياسر. انهم كانوا ستة. فكتم اسم رجلين واخبرني باربعة قال النسوة قينتان ابن قينتا ابن خطب. وسارة مولاة لبني عبدالمطلب. ثم قال والقينة

18
00:05:54.100 --> 00:06:21.200
كانتا تغنيان بهجائه وسارة مولاة ابي لهب كانت تؤذيه بلسانها وقال الواقدي عن اشياخه ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال وامر بقتل ستة وامر بقتل ستة نفر واربع نسوة ثم عددهم. قال وابن خطل وسارة مولاة عمرو بن هشام. وقينتين لابن

19
00:06:21.200 --> 00:06:41.200
فارتنى وقريبه. ويقال فرتنا وارنب. ثم قال وكان جرم ابن ابن خطل انه اسلم وهاجر رأي المدينة وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيا وبعث معه رجلا من خزاعة وكان يصنع طعامه ويخدمه

20
00:06:41.200 --> 00:07:01.200
في في مجمع فامره ان يصنع له طعاما ونام نصف النهار فاستيقظ والخزاعي نائم ولم يصنع له شيء فاغتاظ عليه فضربه فلم يقلع عنه حتى قتله. فلما قتله قال والله ليقتلني محمد به ان جئته

21
00:07:01.200 --> 00:07:25.650
ان جئت فارتد عن الاسلام وساق ما اخذه من الصدقة وهرب الى مكة. فقال له اهل مكة ما ردك الينا؟ قال لم اجد دينا اه لم اجد دينا خيرا من دينكم فاقام على شركه فكانت له قينتان وكانتا فاسقتين وكان يقول الشعر يهجو رسول

22
00:07:25.650 --> 00:07:50.350
الله صلى الله عليه وسلم ويأمره ويأمرهما تغنيان به فيدخل عليه وعلى قينتيه المشركون في شرب فيشربون الخمر وتقني وتغني القينتان بذلك الهجاء وكانت سارة مولاة عمرو عمرو ابن هشام مغنية نواحة بمكة. اه يلقى اه يلقي عليها هجاء النبي

23
00:07:50.350 --> 00:08:10.350
صلى الله عليه وسلم فتغني به. وكانت قد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. تطلب ان يصلها وشكت الحاجة. فقال رسول صلى الله عليه وسلم ما كان لك في غنائك ونياحتك ما يكفيك ما يكفيك؟ فقالت يا محمد ان

24
00:08:10.350 --> 00:08:30.350
قريشا منذ قتل من قتل منهم ببدر تركوا استماع الغناء فوصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم واوقر لها طعاما فرجعت الى قريش وهي على دينها. فامر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ان تقتل فقتلت يومئذ

25
00:08:31.550 --> 00:08:51.550
واما القينتان فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما فقتلت احداهما ارنب او قريبة. واما فارتنى فاستؤمن لها حتى امنت وعاشت حتى كسر ضلع من اضلاعها زمن عثمان ابن رظي الله عنه فمات

26
00:08:51.550 --> 00:09:11.550
فقضى فيه عثمان رضي الله عنه ثمانية الاف درهم ديتها والفين تغليظا للجرم. وحديث قينتين ما اتفق عليه علماء السير واستفاض نقله استفاضة يستغنى بها عن رواية الواحد وحديث مولاة

27
00:09:11.550 --> 00:09:31.550
بني هاشم ذكره عامة اهل المغازي. ومن له مزيد خبرة واطلاع وبعضهم لم يذكره. فوجه الدلالة ان تعمد قتل المرأة لمجرد الكفر الاصلي لا يجوز بالاجماع. وقد استفاضت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:09:31.550 --> 00:09:52.200
ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال وجدت وجدت امرأة امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان. وفي حديث اخر انه مر على امرأة

29
00:09:52.200 --> 00:10:12.200
في بعض مغازيه فانكر قتلها وقال ما كانت هذه لتقاتل. ثم قال لاحدهم الحق خالدا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا. رواه ابو داوود وغيره. وقد روى الامام احمد في المسند عن ابن كعب ابن مالك

30
00:10:12.200 --> 00:10:32.200
عن عمه ان النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث الى ابن ابي الحقير بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان وهذا مشهور عند اهل السير. وفي الحديث من رواية الزهري عن عبدالله بن كعب بن مالك ثم صعدوا اليه في

31
00:10:32.200 --> 00:10:58.700
اللية فقرعوا عليه الباب فخرجت اليهم امرأته فقالت من انتم؟ فقالوا حي من العرب نريد الميرة. ففتحت لهم فقالت ذاك الرجل عندكم في البيت. فغلقنا فغلقنا فغلقنا علينا. وعليها الباب وعليها باب الحجرة. ونوهت بنا فصاحت وقد

32
00:10:58.700 --> 00:11:18.700
هانا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثنا عن قتل النساء والولدان. فجعل الرجل منا يحمل عليها السيف ثم يذكر نهيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء فيمسك يده. فلولا ذلك فرغنا منها بليل وذكر الحديث. وكذلك

33
00:11:18.700 --> 00:11:38.700
فروى يونس بن بكير عن عبدالله بن كعب بن مالك قال حدثني عبد الله بن انيس قال في الحديث فقامت ففتحت فقلت لعبدالله ابن عتيك دونك فشهر عليها السيف فذهبت امرأته فاشهر عليها السيف واذكر

34
00:11:38.700 --> 00:11:55.400
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن قتل النساء والصبيان فاكف وكذلك رواه غير واحد عن ابن انيس قال فصاحت امرأته فهمب بعضنا ان يخرج اليها ثم ذكرنا ان رسول

35
00:11:55.400 --> 00:12:15.400
الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن قتل النساء. وهذه القصة كانت قبل قبل فتح مكة. بل قبل فتح خيبر ايضا. بلا خلاف بين اهل العلم وذكره الواقدي انها وذكر الواقدي انها كانت في ذي الحجة من السنة الرابعة من الهجرة قبل الخندق

36
00:12:15.400 --> 00:12:35.400
وذكر ابن اسحاق انها كانت عقب الخندق. وهما جميعا يزعمان ان الخندق في شوال في سنة خمس. واما موسى ابن عقبة فقال في شوال سنة اربع وحديث ابن عمر يدل عليه وكان فتح مكة في رمظان سنة ثمان

37
00:12:35.400 --> 00:12:55.400
وانما ذكرنا هذا رفعا لوهم من قد يظن ان قتل النساء كان مباحا عام الفتح ثم حرم بعد ذلك. والا لا فلا ريب عند اهل العلم ان قتل النساء لم يكن مباحا قط فان ايات القتال وترتيب نزولها كلها دليل على ان

38
00:12:55.400 --> 00:13:15.400
ان قتل النساء لم يكن جائزا. هذا مع ان اولئك النساء اللاتي كن في حصن ابن ابن ابي الحقيق اذ ذاك لم يكن اه يطمع هؤلاء النفر في استرقاقهم. بل هن ممتنعات عند اهل خيبر قبل فتحها بمدة. مع ان المرء

39
00:13:15.400 --> 00:13:35.400
قد صاحت وخافوا الشر بصوتها ثم امسكوا عن قتلها لرجائهم ان ينكف شرها بالتهويل عليها. نعم المحرم انما هو قصد قتلهن. فاما اذا قصدنا قصد الرجال بالاغارة او برمي منجنيق

40
00:13:35.400 --> 00:13:55.400
او فتح شق او القاء نار فتلف بذلك نساء او صبيان لم نأثم بذلك. لحديث الصعب ابن جثامة رضي الله عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب الذرية. فقال هم منهم

41
00:13:55.400 --> 00:14:15.400
متفق عليه. ولان النبي صلى الله عليه وسلم رمى اهل الطائف بالمنجنيق مع انه قد يصيب المرأة والصبي. وبكل حال مرأة الحربية غير مضمونة بقود ولادية ولا كفارة. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر من قتل المرأة فيما

42
00:14:15.400 --> 00:14:35.400
توازيه بشيء من ذلك. فهذا ما تفارق به المرأة الذمية. واذا قاتلت المرأة الحربية جاز قتلها بالاتفاق. لان النبي صلى الله عليه وسلم علل المنع من قتلها بانها لم تكن تقاتل. فاذا قاتلت

43
00:14:35.400 --> 00:15:02.050
وجد المقتضى لقتلها. وانتفى المانع. لكن عند الشافعي. احسن الله اليكم فاذا قاتلت وجد المقتضى لقتلها سم المقتضي. احسن الله اليك فاذا قاتلت وجد المقتضي لقتلها وانتفى المانع. لكن عند الشافعي تقاتل كما يقاتل المسلم

44
00:15:02.050 --> 00:15:22.050
قائل تقاتل كما يقاتل المسلم الصائل. فلا يقصد قتلها بل دفعها. فاذا قدر عليها لم يجز قتلها وعند غيره اذا قاتلت صارت بمنزلة الرجل المحارب. اذا تقرر هذا فنقول هؤلاء النسوة كن مع

45
00:15:22.050 --> 00:15:42.050
كنا معصومات بالانوثة. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتلهن لمجرد كونهن يهجينه وهن في دار حرب فعلم ان من هجاه وسبه جاز قتله بكل حال. ومما يؤكد

46
00:15:42.050 --> 00:16:02.050
ذلك وجوه احدها ان الهجاء والسب اما ان يكون من باب القتال باللسان فيكون كالقتال باليد. وتكون المرأة كالمرأة التي يستعان برأيها على حرب المسلمين كالملكة ونحوها. مثلما اه ما كانت هند بنت عتبة. او

47
00:16:02.050 --> 00:16:22.050
اكون بنفسه موجبا للقتل لما فيه من اذى الله ورسوله والمؤمنين. وان كان من جنس المحاربة او لا يكون شيئا من ذلك فان كان من القسم الاول او الثاني جاز قتل المرأة الذمية اذا سبت لانها حينئذ تكون قد حاربت او

48
00:16:22.050 --> 00:16:42.050
ما يوجب القتل فالذمية اذا فعلت ذلك انتقض عهدها وقتلت ولا يجوز ان تخرج عن هذين القسمين لانه يلزم منه قتل المرأة من اهل الحرب من غير ان تقاتل بيد ولا لسان ولا ان ترتكب ما ولا ان ترتكب ما

49
00:16:42.050 --> 00:17:02.050
فهو بنفسه موجب للقتل وقتل مثل هذه المرأة حرام بالسن بالسنة والاجماع. الوجه الثاني ان هؤلاء هؤلاء النسوة كن من اهل الحرب وقد اذينا النبي صلى الله عليه وسلم في دار الحرب ثم قتلن لمجرد السب كما نطقت

50
00:17:02.050 --> 00:17:22.050
به الاحاديث. فقتل المرأة الذمية بذلك اولى واحرى كالمسلمة. لان الذمية بيننا وبينها من العهد ما يكفها عن اظهار السب ويوجب عليها ويوجب عليها التزام الذل والصغار. ولهذا تؤاخذ بما تصيبه للمسلمين

51
00:17:22.050 --> 00:17:42.050
من دم او مال او عرض والحربية لا تؤاخذ بشيء من ذلك. فاذا جاز قتل المرأة لانها سبت الرسول وهي حربية تستبيح ذلك من غير مانع. فقتل الذمية الممنوعة من ذلك بالعهد اولى. ولا يقال عصمة

52
00:17:42.050 --> 00:18:02.050
الذمي اوكد لانه مظمون والحربي غير مظمون. لانا نقول الزمي ايضا ضامن لدم المسلم والحربي غير ضامن فهو ضامن مضمون. لان العهد الذي بيننا اقتضى ذلك. واما الحربية فلا عهد بيننا وبينها يقتضي ذلك

53
00:18:02.050 --> 00:18:22.050
فليس كون الذمي مضمونا يجب علينا حفظه بالذي يهون عليه ما ما ينتهكه من عرض الرسول صلى الله عليه وسلم بل ذلك اغلظ لجرمه واولى بان يؤاخذ بما يؤذينا به. لا نعلم شيئا تقتل به المرأة

54
00:18:22.050 --> 00:18:42.050
الحربية قصدا الا وقتل الذمية به اولى. الوجه الثالث ان هؤلاء النسوة لم يقاتلن عام الفتح بل ان متذللات مستسلمات والهجاء وان كان من جنس القتال فقد كان موجودا قبل ذلك. والمرأة الحربية لا يجوز قتلها

55
00:18:42.050 --> 00:19:02.050
وفي غزوة في غزوة هي فيها مستسلمة لكونها قد قاتلت قبل ذلك. فعلم ان السب بنفسه هو المبيح لا لا كونهن قاتلن. الرابع ان النبي صلى الله عليه وسلم امن جميع امن جميع

56
00:19:02.050 --> 00:19:22.050
اهل مكة الا ان يقاتلوا. مع كونهم قد حاربوه وقتلوا اصحابه. ونقضوا العهد الذي بينهم وبينه. ثم انه اهدر دماء هؤلاء النسوة في ثم انه اهدر دماء هؤلاء النسوة في من استثناه وان لم يقاتلن

57
00:19:22.050 --> 00:19:43.350
كونهن كن يؤذينه. فثبت ان جرم المؤذي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالسب ونحوه اغلظ من جرم القتال وغيره  اغلظ من جرم القتال وغيره. وانه يقتل في الحال التي ينهى فيها عن قتال من قتل وقاتل. الخامس ان

58
00:19:43.350 --> 00:20:03.350
ان القينتين كانتا امتين مأمورتين بالهجاء. وقتل الامة ابعد من قتل الحرة. فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل العسير وكونها مأمورة بالهجاء اخف لجرمها حيث لم تقصده ابتداء ثم مع هذا امر بقتل

59
00:20:03.350 --> 00:20:23.350
بقتلهما فعلم ان السب من اغلظ الموجبات للقتل. السادس ان هؤلاء النسوة اما ان يكن قتلن بالهجاء لانهن فعلنه مع العهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اهل مكة فيكون من جنس

60
00:20:23.350 --> 00:20:43.350
الذمي او قتلن لمجرد الهجاء مع عدم العهد. فان كان الاول فهو المطلوب. وان كان الثاني فاذا جاز ان تقتل السابة التي لا عهد بيننا وبينها بيمنعها فقتل المجموعة فقتل الممنوعة بالعهد اولى. لان

61
00:20:43.350 --> 00:21:03.350
مجرد كفر مرأة وكونها من اهل الحرب لا يبيح دمها بالاتفاق على ما تقدم لا سيما والسب لم يكن بمنزلة القتال على ما تقدم. فان قيل ما وجه الترديد واهل مكة قد نقضوا العهد وصاروا كلهم محاربين

62
00:21:03.350 --> 00:21:23.350
قيل لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستبه اخذ الاموال وسبي الذرية والنساء بذلك النقض العام اما لانه وعفا عن ذلك كما عفا عن قتل من لم يقاتل او لان النقض الذي وجد من بعض الرجال بمعاونة بني بكر ومن بعضهم

63
00:21:23.350 --> 00:21:43.350
باقرارهم على ذلك لم يسري حكمه الى الذرية. ومما يوضح ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امن الناس الا بني بكر من خزاعة. والا النفر المسمين. اما عشرة او اقل من عشرة او اكثر. لان بني بكر هم الذين

64
00:21:43.350 --> 00:22:03.350
باشروا نقض العهد وقتلوا خزاعة. فعلم انه فرق بين من نقض العهد وفعل ما يبيح الدم. وبين من لم يفعل شيئا خير الموافقة على نقض العهد. فبكل حال لم يقتل هؤلاء النسوة للحراب العام والنقض العام. بل لخصوص جرمهن

65
00:22:03.350 --> 00:22:23.350
من السب الناقض لعهد فاعله. سواء ضم اليه كونه من ذي عهد او لم يضم. واعلم ان ما تقدم من قتل نسوة اللاتي سبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل اليهودية مثل اليهودية وام الولد وعصماء لو لم يثبت انهن

66
00:22:23.350 --> 00:22:43.350
معاهدات لكان الاستدلال به جائزا. فان كل ما جاز ان تقتل به المرأة التي ليست مسلمة ولا معاهدة من فعلها وقولها فان تقتل به المرأة المعاهدة اولى واحرى. فان موجبات القتل في حق الذمية اوسع من موجبات

67
00:22:43.350 --> 00:23:03.350
في حقي التي ليست ذمية. ومما يدل على مثل هذه الدلالة ما روي ان امرأة كانت تسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يكفيني عدوي؟ فخرج اليها خالد بن الوليد فقتلها. الحديث الحادي عشر. احسن الله اليك

68
00:23:03.900 --> 00:23:04.450
