﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:32.250
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لله ما في السماوات وما في الارض

2
00:00:32.650 --> 00:01:21.700
وان تبدوا ما فيه انفسكم او تخفوه يحاسبكم  فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير امنوا الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لان

3
00:01:21.700 --> 00:02:00.900
بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطمنا غفرانك ربنا واليك المصير لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربما لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

4
00:02:01.950 --> 00:02:39.650
ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذي  ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. الحمد لله

5
00:02:40.600 --> 00:02:54.200
وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد قوله في حديث ابي هريرة عند مسلم لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الارض

6
00:02:54.550 --> 00:03:09.400
وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم بالله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير. فاشتد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:03:09.400 --> 00:03:31.250
الحديث اي خاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ومن محاسبة الله، عز وجل، لهم على ما يخطر ببالهم وهذا من شدة ايمانهم. وعظيم يقينهم وخوفهم من عذاب الله عز وجل. وهذا ولا شك ثمرة خوفهم من الله

8
00:03:31.250 --> 00:03:52.200
فان المسلم يخاف يخاف من الله يخاف من ذنوبه. فان المسلم يخاف من ذنوبه كانها جبل يريد ان ينقض عليه فان المسلم يخاف من ذنوبه كانها جبل يريد ان ينقض عليه. بخلاف الكافر فانه يرتقي

9
00:03:52.200 --> 00:04:12.200
اكبر المعاصي ويراها كالذبابة. التي يدفعها بيده عن وجهه. ومن كان بالله اعرف فهو من الله اخوف روى البخاري في صحيحه. من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المؤمن

10
00:04:12.200 --> 00:04:36.850
يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه فقال به هكذا. وقوله في الحديث فلما اقترأها القوم بها السنتهم. فلما اقترأها القوم ذلت بها السنتهم. فانزل الله في اثرها. امن الرسول بما انزل اليه من ربه

11
00:04:36.850 --> 00:05:00.900
ايها المؤمنون كل امن بالله الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. اي فلما قرأها الصحابة رضي الله عنهم

12
00:05:01.000 --> 00:05:21.000
ارتبطت بالاستسلام لذلك السنتهم. وقوله في حديث ابن عباس لما لما نزلت هذه الاية ان تبدوا ما في انفسكم اخوي يحاسبكم به الله. قال دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. اي دخل قلوبهم من اجل تلك

13
00:05:21.000 --> 00:05:41.000
اية شيء لم يدخلها من اجل شيء سواها. وذلك لحفظهم على فكاك انفسهم من النار وغضب الله. وقوله عز وجل وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه. اي وان تظهروا ما في صدوركم او تستمروا على كتمانه. وقوله عز وجل

14
00:05:41.000 --> 00:06:01.000
امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. اي صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بجميع ما انزله الله عز وجل اليه في هذه الصورة وفي غيرها. وكذلك المؤمنون قد صدقوا بما انزل اليهم من ربهم على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

15
00:06:01.000 --> 00:06:31.000
انزل الله عليهم في هذه السورة المباركة انزل الله عليهم في هذه السورة المباركة الصلاة والزكاة والجهاد والحج واحكام النكاح والطلاق والايلاء والحيض والحضانة الانبياء واحياءه الموتى واصول البر وقواعد المعاملات. وكيفية توثيق الصكوك. وقد قرر عز وجل في

16
00:06:31.000 --> 00:06:51.000
ختام المسك من هذه السورة ان الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم قد صدق بجميع ذلك. واقر به والتزم وكذلك المؤمنون قد صدقوا بجميع ذلك واقروا به والتزموه. وقوله عز وجل كل امن بالله وملائكته وكتبه

17
00:06:51.000 --> 00:07:11.000
اي كل واحد منهم امن بالله وبملائكته وبكتبه وبرسله. وهذا شأن المؤمنين دائما وابدا ايتحقق الايمان الا بذلك. فهذه اربعة اركان من اركان الايمان الستة. وقد اشتملت بقية هذه الاية. والاية

18
00:07:11.000 --> 00:07:29.200
التي بعدها على الركن الخامس والركن السادس من اركان الايمان. ففي قوله عز وجل واليك المصير. ففي قوله عز وجل واليك المصير اقرار باليوم الاخر وفي الاية الاخيرة اقرار بالقدر وقوله عز وجل

19
00:07:30.200 --> 00:07:50.200
لا نفرق بين احد من رسله. اي لا نصير مثل اليهود والنصارى. حيث امن بعضهم ببعض الانبياء وكفر وكفر ببعض عظيم. فان اليهود يزعمون انهم امنوا بموسى وجملة من الانبياء. ثم كفروا بعيسى وبمحمد صلى الله عليهما وسلم. والنصارى زعموا ان

20
00:07:50.200 --> 00:08:10.200
امنوا بموسى وعيسى وجملة من الانبياء ثم كفروا بسيد المرسلين محمد صلوات الله وسلامه عليه. وقد تقدم في هذه في السورة المباركة وصية الله عز وجل للمؤمنين ان يؤمنوا بجميع النبيين. لا يفرقون بين احد منهم حيث قال تبارك وتعالى

21
00:08:10.200 --> 00:08:28.700
نقول امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم. لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وكما قال عز وجل في سورة

22
00:08:28.700 --> 00:08:48.700
ال عمران قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وقوله عز وجل وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك

23
00:08:48.700 --> 00:09:08.700
انا واليك المصير. هو معطوف على قوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كانه قيل امنوا وقالوا واطعنا. اي لسنا كاليهود والنصارى الذين قالوا سمعنا وعصينا. وقوله غفرانك ربنا. اي اغفر لنا ربنا مغفرة منك

24
00:09:08.700 --> 00:09:28.500
قال ابن جرير رحمه الله فان قال لنا قائل قال ابن جرير رحمه الله فان قال لنا قائل فما الذي نصب قوله غفرانك قيل له وقوعه وهو مصدر موقع الامر وكذلك تفعل العرب بالمصادر والاسماء اذا حلت محل الامر وادت عن معنى

25
00:09:28.500 --> 00:09:48.500
نصبتها فيقولون شكرا لله يا فلان. وحمدا له بمعنى اشكر الله واحمده. والصلاة الصلاة بمعنى صلوا ويقولون في الاسماء الله الله يا قوم انتهى. وقوله عز وجل واليك المصير. اي واليك يا ربنا

26
00:09:48.500 --> 00:10:08.500
ومآلنا ومصيرنا يوم تبعث عبادك من قبورهم. لمجازاتهم على اعمالهم. وقوله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يأمر الله احدا من خلقه ولا ينهاه الا في حدود وسعه وقدرته وطاقته. فلا يكلفه ما لا يطيق

27
00:10:08.500 --> 00:10:24.650
ولا يطلب منه عمل المستحيل. وقوله عز وجل لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت اي وقد رفع الله تبارك وتعالى الاصر والاغلال عن امة محمد صلى الله عليه وسلم وخفف عنهم فلا يحاسبهم

28
00:10:24.650 --> 00:10:44.650
بما حدثت به نفوسهم. وانما يحاسبهم على ما فعلوه واكتسبوه. من الخير او الشر. وفي التعبير في جانب الخير بقوله وفي التعبير في جانب الخير بقوله لها ما كسبت وفي التعبير في جانب الشر بقوله وعليها ما اكتسبت

29
00:10:44.650 --> 00:11:04.650
اشعار بكريم فضل الله. اشعار بكريم فضل الله وجوده وعفوه. وان الانسان اذا هم بالخير وحام لا حول وان الانسان اذا هم بالخير وحام حوله احتسبه الله عز وجل له خيرا. وانه لا يؤاخذ بالشر وانه لا يؤاخذ

30
00:11:04.650 --> 00:11:24.650
الشر الا من وقع فيه واجترحه عن عزم واصرار. وقوله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اثرا كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا

31
00:11:24.650 --> 00:11:44.650
انصرنا على القوم الكافرين. هذه هي الادعية التي ارشد الله تبارك وتعالى امة محمد صلى الله عليه وسلم حتى يسألوا الله عز وجل ويدعوه بها. وقد اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه انه استجاب لهم حيث جاء في لفظ

32
00:11:44.650 --> 00:12:04.650
حديث ابي هريرة عند مسلم اثر كل دعوة من هذه الدعوات؟ قال نعم. وكما جاء في لفظ حديث ابن عباس عند مسلم قال قد فعلت وقد بين الله عز وجل في صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الانبياء. بين الله عز وجل في

33
00:12:04.650 --> 00:12:24.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الانبياء حيث يقول الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث

34
00:12:24.650 --> 00:12:44.150
يضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. والاصر هو الثقل في التكاليف والاصر هو الثقل في التكاليف هي الشدائد التي جعلها الله عز وجل على بني اسرائيل وقيدهم بها من تحريم الصلاة في غير بناء

35
00:12:44.350 --> 00:13:04.350
والاغلال هي الشدائد التي جعلها الله عز وجل على بني اسرائيل وقيدهم بها. من تحريم الصلاة في غير بناء. وبالتحريم للصيد يوم السبت. وكما قال عز وجل فبظلم من الذين هادوا. حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. وكذلك تحريم اكل الغنائم

36
00:13:04.350 --> 00:13:24.350
وعدم جواز التيمم عند فقد الماء ومؤاخذتهم بالنسيان وما تكرهوا عليه. وقد روى البخاري ومسلم من حديث ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الايتان من اخر سورة البقرة

37
00:13:24.350 --> 00:13:44.350
قال النبي صلى الله عليه وسلم الايتان من اخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه. واورده مسلم من طريق عبدالرحمن بن يزيد قال لقيت ابا مسعود عند البيت. فقلت حديث بلغني عنك في الايتين في سورة البقرة. فقال نعم. قال

38
00:13:44.350 --> 00:14:04.350
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايتان من اخر سورة البقرة. من قرأهما في ليلة كفتاه. وقد تقدم في تفسير سورة الفاتحة الحديث الذي روى الحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما

39
00:14:04.350 --> 00:14:24.350
جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم. بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيدا من فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط الا اليوم فنزل منه ملك

40
00:14:24.350 --> 00:14:44.350
قال هذا ملك نزل الى الارض. لم ينزل قط الا اليوم فسلم. وقال ابشر بنورين ابشر بنورين لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منه

41
00:14:44.350 --> 00:15:04.350
الا اعطيت انتهى. والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات. وهذا اخر ما تيسر من تفسير سورة البقرة ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وصلى الله وسلم وبارك على محمد واله وصحبه اجمعين

42
00:15:04.350 --> 00:15:27.850
والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار