﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:20.050 --> 00:00:46.650
قال ابن القيم رحمه الله تعالى فان النفوس كلبية وسبعية وملكية. فالكلبية تقنع بالعظم والكسرة والجيفة والعذرة والسبعية لا تقنع بذلك بل بقهر بل بقهر النفوس. تريد الاستعلاء عليها بالحق والباطل. واما الملكية فقد ارتفعت عن ذلك

3
00:00:46.850 --> 00:01:12.050
وشمرت الى الرفيق الاعلى واما الملكية فقد ارتفعت عن ذلك وشمرت الى الرفيق الاعلى. فهمتها العلم والايمان. ومحبة الله تعالى والانابة اليه. والطمأن به والسكون اليه وايثار محبته ومرضاته وانما تأخذ من الدنيا ما تأخذ

4
00:01:12.250 --> 00:01:30.600
لتستعين به على الوصول الى فاطريها وربها ووليها. لا لا تنقطع به عنه ضرب سبحانه وتعالى مثلا ثانيا هو المثل الناري فقال ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع

5
00:01:30.600 --> 00:01:57.500
زبد مثله. وهذا كالحديد والنحاس والفضة والذهب وغيرها فانها تدخل فانها تدخل الكير لتمحص وتخلص من الخبث ويخرج خبثها غير ما به. ويطرح ويبقى خالصها فهو الذي ينفع الناس ولما ضرب الله سبحانه وتعالى هذين المثلين ذكر حكم من استجاب له

6
00:01:57.550 --> 00:02:19.350
ورفع بهداه ورفع بهداه رأسا وحكم من لم يستجب له ولم يرفع بهداه رأسا فقال للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له  ولما ضرب الله سبحانه وتعالى هذين المثلين

7
00:02:19.400 --> 00:02:43.900
ذكر حكم من استجاب له ورفع بهداه رأسا وحكم من وحكم وحكم من لم يستجب له ولم يرفع بهداه رأسا فقال للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين يستجيب له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثلهم معه لافتدوا به. اولئك لهم سوء الحساب. ومأواهم جهنم وبئس المهاد

8
00:02:44.400 --> 00:03:04.400
والمقصود ان الله تعالى جعل الحياة حيث النور. والموت حيث الظلمة. فحياة الوجود الوجودين الروحي والجسم بالنور هي مادة الحياة كما انها مادة الاضاءة فلا حياة بدونه كما لا اظاءة بدونه وكما انها وكما انه به حياة

9
00:03:04.400 --> 00:03:28.350
القلب فبه انفساحه وانشراحه وسعته كما في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل اذا دخل النور القلب انفسح وانشرح قالوا وما علامة وما علامة ذلك؟ قال الانابة الى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله

10
00:03:28.350 --> 00:03:48.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد. قل ان مادة الحياة التي

11
00:03:49.000 --> 00:04:16.600
لا يمكن وجودها الا به النور النور ينقسم الى قسمين نور حسي ونور معنوي الجسد لا يعيش الا بالنور الحسي الا يمكن ان يكون في ظلام دامس ما يعيش في مثل هذا ولا يعيش في مثل هذا اي حي

12
00:04:17.500 --> 00:04:53.050
واما النور المعنوي  فهو الحقيقي الذي اريد  من الانسان ان يكون عليه وهو نور الوحي ونور طاعة الله واتباع امره وهذا ما تطمئن النفس الا به فاذا فقدته فلا بد ان يكون عندها قلق

13
00:04:53.250 --> 00:05:21.750
عندها اضطراب وعدم سكون بل عندها عذاب. عذاب تبقى فيه ابدا ولن تخرج منه ابدا بل يزداد عذابها عذاب وهذا النور الذي هو النور المعنوي  لا دخل للبشر فيه ولا يمكن

14
00:05:22.150 --> 00:05:50.350
ان يوجده بشر بنفسه كما ان النور الحقيقي لا دخل للبشر فيه فهو مخلوق لله جل وعلا وانما البشر قد يتصرف بترتيب شيء منه لنفسه والا فهو من صنع الله جل وعلا

15
00:05:51.750 --> 00:06:27.300
والامر كله بيد الله وخلاصة ذلك ان الانسان بل كل حي ليس الانسان فقط. فقير الى ما ينفعك فقير الى ما يدفع عنه الظر وكذلك الى السبب الذي يجلب له الخير والنفع

16
00:06:27.700 --> 00:06:54.900
والى السبب الذي يدفع عنه الشر فهذه امور اربعة لابد لكل مخلوق منه. والمقصود العاقل العاقل الذي يتصرف ويعرف ما ينفعه مما يضره وكل حي يسعى الى ذلك بحسب توفيقه

17
00:06:54.950 --> 00:07:23.550
وحسب ادراكه والا يوجد من الناس من هو شبه الرجال وعليه الثياب ولكنه في الواقع كالبهيمة. ما يعرف ما يضره مما ينفعه مثل هذا قد نسي نفسه فنسيه الله جل وعلا. ولا كلام في هذا

18
00:07:23.700 --> 00:07:56.200
وانما الكلام في الذي يدرك يدرك النفع ويهتم لنفسه ويسعى له فهذا لابد له من الامور الاربعة ان يسعى الى تأمين نفسه ودفع العذاب عنها. اولا تأمينها وتحصيل الملذة والخير لها هذا واحد. الثاني

19
00:07:56.600 --> 00:08:27.450
ان يسعى الى دفع الالم المؤلم والمؤذي عنها هذا الثاني الثالث ان يفعل السبب الذي به حصول النفل وحصول اللذة والخير. الثالث ان يفعل الرابع ان يفعل السبب. الذي فيه دفع المؤلم والشر

20
00:08:27.450 --> 00:08:50.800
فاذا تأملنا ذلك هذه الامور الاربعة فاذا هي ضرورية لكل عاقل بل لكل حي. ظرورية لا بد منها سنعود مرة اخرى ونقول من يملكها من يملك هذه الامور الاربعة هل الانسان نفسه يملكها

21
00:08:51.750 --> 00:09:19.850
ابدا لا يملكها باستقلال. وانما هذه كلها بيد الله سيبقى الامر ان يعود الانسان الى ربه ويسأله ويفتقر اليه ويستظيء بنوره الذي انزله عليه واذا فعل ذلك فهذا عنوان السعادة

22
00:09:20.550 --> 00:09:49.900
وانه من السعداء الذين اتصل بهم النور ويزداد نورهم في مراحلهم التي يتنقلون اليها. مرحلة الدنيا في هذه الحياة عندهم نور من نور الوحي يستضيئون به ويهتدون به ويضعون اقدامهم في

23
00:09:49.900 --> 00:10:15.500
في مواضعها التي امرهم الله جل وعلا بها ولا يفعلون الشيء الذي نهوا عنه الا لماما او عند الغفلة وعندما يغير الشيطان على الانسان في غفلته او في شهوته او ما اشبه ذلك

24
00:10:15.500 --> 00:10:42.050
هذه لا ينفك عنها الانسان. ولكن هذه لا تضر. ما دام النور موجود فانه سرعان ما  ويرجع الى ربه وينيب اليه ويسأله الغفران والله يغفر له  ثم بعد ذلك المرحلة الاخرى

25
00:10:42.400 --> 00:11:08.550
ينتقل من هذه الحياة التي هي مقدمة لكل ما امامه. ومزرعة  وينتقل الى القبر ويكون نوره في الواقع نور حسي يضيء عليه قبره  ويفسح له فيه فيكون روضة من رياض الجنة

26
00:11:08.650 --> 00:11:32.650
ويفتح له باب الى مستقره الاخير في الجنة ويقال انظر الى مكانك الذي اعد لك عند ذلك يطمئن ويفرح اشد الفرح ويدعو ربه فيقول يا ربي اقم الساعة حتى اذهب الى مسكني واهلي

27
00:11:34.450 --> 00:11:59.800
ثم بعد ذلك اذا خرج من قبره يخرج معه نوره يسعى امامه كما ذكر الله جل وعلا ذلك صراحة وهو نور حقيقي  لأنه اهتدى بهذا النور في الدنيا ويبقى معه. ومن عاش على شيء في عادة

28
00:11:59.800 --> 00:12:21.300
الله جل وعلا التي عود عليها خلقه انه يموت عليه. ومن مات على شيء يبعث عليه ثم كل ما امامه يكون اسهل عليه. اصعب ما لديه مثل هذا اصعب ما عنده الموت. هو اصعب ما

29
00:12:21.300 --> 00:12:46.150
وبعد الموت ليس عليه كرب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما قالت فاطمة رضي الله عنها وكرب  قال ليس على ابيك كرب كرب بعد اليوم وهذا ليس خاصا بالرسول صلى الله عليه وسلم. بل الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه كذلك

30
00:12:46.700 --> 00:13:10.400
من اتبعه فليس عليه كرب بعد بعد الموت ما بعد الموت كله نعيم. وكله خير وكله بشارة وكل هداية الى ان يستقر بالنعيم الذي لا يمكن ان يتصوره انسان في هذه الحياة

31
00:13:10.700 --> 00:13:31.600
لانه شكل اخر وامور لا تخطر بالبال لما قال الله جل وعلا فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين نفس هنا نفس نكرة يدخل فيها بنو ادم والجن والملائكة. لا يعلمون ذلك

32
00:13:32.350 --> 00:14:01.150
وانما يعلمه علام الغيوب. واذا دخلوا فيه علموه شاهدوه حقائق التي تشاهد اما اذا كان في ظلام فانه ينتقل من شدة الى اخرى الموت اسهل مما بعده. والقبر اسهل مما بعده

33
00:14:01.500 --> 00:14:37.200
والمواقف في عرصات الاخرة اسهل مما بعدها. ثم مستقره الذي يجمع فيه الخبث والعذاب كله جهنم. نسأل الله العافية وما المستقر وما الوقت مستقر دائم ونكال حتى في حتى في النفوس وفي كل شيء

34
00:14:37.750 --> 00:15:10.250
كما يقول الله جل وعلا في وصف هذه النار  يحسب ان ما له اخلد كلا لينبذن ايش وما ادراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة انها عليهم مؤصدة في ايش؟ بعمد ممددة. يعني ابوابها مغلقة وموصدة بعمد من الحديث

35
00:15:10.250 --> 00:15:30.250
اعمدة من الحديد عظيمة تجعل على الابواب هل لانهم يخاف انهم يخرجون؟ كلا ولكن زيادة في النكال تنكيل حتى يحسوا بالالم والعذاب من كل جانب وحتى ييأسوا من كل خير

36
00:15:31.150 --> 00:15:57.150
وتطلع على الافئدة يعني احراقها ما هو يعني ان المها فقط بل احراقها. احراقها يصل للقلوب  لانه ما في موت كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. كلما وكل ما للتكرار الذي لا ينتهي

37
00:15:57.200 --> 00:16:32.400
ابدا وهم خالدين فيها خلود السماوات والارض ينادون ويسألون ويتضرعون ويقولون لرئيس الخزنة الملائكة يا ما لك ليقضي علينا ربك يعني ليمتنا بعد وقت طويل جدا يأتي الجواب قوله انكم ماكثون

38
00:16:32.900 --> 00:16:56.800
انكم ماكثون وفي حالة اخرى قال اخسئوا فيها ولا تكلمون بعد ذلك يأتي اليأس ينظر الانسان فان مستقره اما في هذا واما في هذا اما في نعيم يعني لا نهاية له

39
00:16:56.950 --> 00:17:21.450
ولا يستطيع انه يدرك يعني هذا النعيم او يتصوره شيء فوق المتصور  انه في الحديث الصحيح الذي في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الشفاعة الطويل الذي رواه

40
00:17:22.450 --> 00:17:51.650
البخاري ومسلم وغيرهما اصحاب الكتب. وهو حديث وصل الى حد التواتر فيه في اخره ان رجل من اهل التوحيد يكون في النار وقتا طويلا ثم يخرج وهو اخر من يخرج من النار

41
00:17:52.100 --> 00:18:18.650
اخر من يخرج من النار الله اعلم كم يبقى فاذا خرج من النار اخرج منها يبقى محبوسا متجها وجهه اليها ما يستطيع ان يصرف وجهه عنها وهذا نوع من العذاب

42
00:18:19.550 --> 00:18:43.900
فيصير يدعو يا ربي يا رب اصرف وجهي عن النار وقد اذاني لهبها ونتن ريحها  يقول الله جل وعلا جل وعلا له لعلك لو اعطيت ما سألت ان تسأل غيره فيقول كلا. والله لا اسألك غير هذا

43
00:18:44.900 --> 00:19:16.600
ويعطي ربه من الايمان والعهود الشيء الذي يستطيعه وهو في تصوره وفي نظره انه لا يستطيع هذا فاذا صرف وجهه عن النار يرى شجرة خظراء امامه ينظر اليه ويبقى ينظر الى هذه الشجرة ما يرى غيرها

44
00:19:17.750 --> 00:19:39.150
يبقى وقتا يتصبر ثم بعد ذلك يسأل ربه يا ربي اوصلني الى تلك الشجرة لاستظل بظلها واشرب من مائها يقول الله جل وعلا له الم تعط العهود انك ما تسأل غير ما سألت

45
00:19:40.550 --> 00:20:03.700
يقول يا ربي لا تجعلني اشقى عبادك والله يعذره لانه يرى شيئا لا يصبر عنه والله اعلم في حاله وبكل شيء عند ذلك يأتي يقول له مثل ما قال في المرة الاولى لعلك ان تسأل غير هذا

46
00:20:04.200 --> 00:20:29.750
يقول لا والله لا اسألك غير هذا ويقسم لربه ويعاهده بانه لا يسأله غير وصوله الى تلك الشجرة ليستظل بظلها ويشرب من مائها سيوصله الله جل وعلا تلك الشجرة فاذا وصل اليها وشرب واستظل

47
00:20:30.150 --> 00:20:51.550
رفع له شجرة احسن منه واجمل ويبقى ينظر اليها وقتا الله اعلم ما ثم بعد ذلك يسأل اوصلني الى تلك الشجرة فيقول الله جل وعلا يا ابن ادم ما اغدرك

48
00:20:52.650 --> 00:21:21.600
ما اغدرك كيف تعطي العهود ثم تغدر فيها يخالفون يقول يا ربي لا تجعلني اشقى عبادك يقول لعلك ان تسأل شيئا اخر مطمع الانسان ما ينتهي كلها يا رب لا اسألك غير هذه. هذه اخر شيء

49
00:21:22.750 --> 00:21:42.550
فيعطيه الله جل وعلا ذلك فاذا وصل الى تلك الشجرة رأى الجنة فاذا رآها انفتح بابها امامه. فينظر ما في داخلها عند ذلك كيف يصبر؟ ما يصبر قل يا رب ادخلني الجنة

50
00:21:43.050 --> 00:22:03.050
يقول الله جل وعلا ما اغدرك  الم تعط العهود والمواثيق انك لا تسأل غير ما سألت فيقول يا ربي لا تجعلني اشقى عبادك يقول الله جل وعلا له ارأيت لو اعطيت مثل الدنيا

51
00:22:03.550 --> 00:22:23.000
منذ خلقت الى ان تنتهي. يعني مثل ما فيها من النعيم والملك وكل شيء. يلتذ به اتكتفي ايكفيك ذاك يستبعد هذا الرجل يستبعد هذا جده فيقول اتسخر به وانت رب العالمين

52
00:22:24.000 --> 00:22:48.350
عند ذلك ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقال الا تسألوني مما اضحك  وقالوا مم تضحك يا رسول الله؟ قال اضحك من ضحك رب العالمين اذا قال الرجل ذلك ضحك الله جل وعلا وقال لا ولكني على ما اشاء قدير

53
00:22:48.900 --> 00:23:20.150
ثم يقول لك ذلك وعشرة امثاله معه هذا ادنى اهل الجنة ادنى اهل الجنة منزلة. هذا الرجل له مثل الدنيا وعشرة امثالها معه والجنة مثل ما سمعنا اعلاها الهوى وارفعها واوسطها

54
00:23:20.750 --> 00:23:47.500
جنة عدن الفردوس  كما في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم جنة عدن هذا اسم للجنان كلها. ما هو اسم لموضع واحد. لان ادنى الاقامة ولكن الفردوس الحديث الصحيح اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس

55
00:23:47.650 --> 00:24:16.100
فانه اعلى الجنة واوسطها ومنه تفجر انهار الجنة لان الانهار تفجر من الاعلى حتى تذهب الى الاسفل   وفي الصحيح ان الله اعد مئة درجة في الجنة ما بين واحدة واخرى مثل ما بين السما والارض للمجاهدين في سبيله

56
00:24:16.650 --> 00:24:40.950
وفي الحديث الاخر ان اهل الجنة يتراءون اصحاب الغرف مثل ما ترون الكوكب الغابر في افق السماء كم بعده عنا؟ الكوكب الذي نراه في جانب من السماء يرون اصحاب الغرف

57
00:24:41.800 --> 00:25:12.000
مثل ما نرى هذا الكوكب يعني قول شاسع جدا الجنة سعتها هائلة جدا هائلة حتى انها ما تمتلي بالمؤمنين اذا دخلها اخر من يدخله بقي فيها مشاكل. ساكن واسعة سينشأ الله جل وعلا لها خلقا جديد

58
00:25:13.050 --> 00:25:48.600
فيسكنهم فظله لانه اقسم بعزته ليملأن جهنم والجنة لما كما في الصحيحين تحاجت الجنة والنار عند الله جل وعلا وقالت النار ما لي يدخلني الجبارون والمتكبرون  قالت تفتخر على الجنة

59
00:25:49.250 --> 00:26:26.000
يستقر في الجبارون والمتكبرون والرؤسا اصحاب الجد الاموال اهل والملأ الذين لهم منظر يملئون العين اذا رآهم الرأي قالت الجنة ما لي يدخلني الضعفاء والمساكين وسقط الناس فقال الله جل وعلا حكم بينهما قال للنار انت عذابي اعذب بك من

60
00:26:26.000 --> 00:26:52.850
وقال الجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء ولكل واحدة منكما علي ملؤها تأمل نار فلا تزال تقول هل من مزيد ليلقى فيه حتى ينتهي الشياطين من الجن والانس والكفرة. ينتهون وهي تقول هل من مزيد؟ هل من زيادة

61
00:26:53.800 --> 00:27:15.700
تطلب الزيادة والله لا يظلم احدا فيضع فيها قدمه جل وعلا فينزوي بعظها الى بعظ وتتظايق على اهلها وتقول قطن قط وعزتك وعزتك وجلالك لا اتسع لما فيه لغير ما فيه

62
00:27:15.900 --> 00:27:48.950
واما الجنة فان الله ينشئ لها خلقا اخر. ويسكنهم فظلها والمقصود ان الانسان فقير. فقير الى هذا النور. فقير للخير. فقير للذة والنعيم وفقير لدفع الالم والعذاب ما يستطيع ان يقوم بالالم والعذاب

63
00:27:49.350 --> 00:28:18.950
ما يستطيع فضعيف ولا احد يستطيع ان يقوم يقاوم جسده عذب الله جل وعلا وفقير لما يجلب له النفع  النعيم وفقير لما يدفع عنه العذاب والالم وهذه الامور الاربعة امور ضرورية

64
00:28:19.400 --> 00:28:38.150
وهي بيد الله. فاذا سألها الانسان الى الله واتجه الى ربه. وطلبها منه فان الله يهبها له فيتبين بهذا ان الخير كله في النور الذي انزله الله جل وعلا. واتباعه

65
00:28:38.550 --> 00:29:06.000
وكم فيه من الامر بطاعة الله وطاعة رسوله ما في طريق للسعادة الا هذا ابدا اما الامور الوهمية او الامور التي تكون في هذه الحياة من الملذات من المأكولات والمشروبات والمنكوحات وغيرها فهي امور تزول بسرعة

66
00:29:06.000 --> 00:29:34.800
ما كأنها كانت وهي يشترك فيها العاقل والحيوان وغير الحيوان مشتركة ولهذا عباد الله الذين اعطوا النور يأنفون من هذه الامور. ويقول هذه ليست شيء وانما هي متعة تزول وليست وليست باقية بل

67
00:29:35.450 --> 00:30:02.800
اذا انقضت الساعة التي يزاول فيها هذا الشيء كأنها لم تكن نسيت نهائيا. فكيف يكون الانسان قاصرا نفسه وحياته على هذا الشيء الذي يذهب ولهذا السبب ذكر الله جل وعلا في كتابه كم في مواضع متعددة

68
00:30:03.600 --> 00:30:29.050
انه اذا جمع الناس يوم القيامة المكذبين والكفار يقول كم لبثتم؟ كم لبثتم في الارض عدد سنين كنا مثل يوما او بعض يوم في مواضع لان ما لبثوا ساعة يتعارفون بينه

69
00:30:29.700 --> 00:30:58.250
لبثوا اما عشية او ضحاها عشية يعني بعد العصر الى الغروب والضحى من طلوع الشمس وارتفاعها ولهذا يقول الله جل وعلا في مثل الساعة انها كلمح البصر او يا اقرب

70
00:30:59.750 --> 00:31:25.450
غريبة جدا يفكر الانسان هذا في حياته الان الذي هو الساعة التي وفيها ينظر الى ما مضى من عمره كأنه حلم حلم رآه في في الليل في منامه  وكذلك الباقي نفس الشيء

71
00:31:25.950 --> 00:31:45.700
فاذا جاءه الموت فكأنه ما لبث في الدنيا الا هذه الساعة التي يزاول ويقاسي بها سكرات الموت فقط ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا فان مزلي ومثل الدنيا

72
00:31:45.750 --> 00:32:16.250
كمثل مسافر قال تحت شجرة تحت ظل دوحة يعني شجرة يعني جلس وسط النهار يستظل بها حتى ينكسر حر الشمس فيذهب ويتركها الدنيا كلها بهذه المثابة وكثيرا ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصور هذه الحياة لنا

73
00:32:16.500 --> 00:32:39.400
ويضرب لنا المثل والله جل وعلا كذلك ضرب لنا الامثال في كثيرا ما يضرب الامثال من الامثال البليغة التي ضربها الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك ما جاء انه صلى الله عليه وسلم قال ان مثلي ومثلكم

74
00:32:39.550 --> 00:33:08.550
كمثل قوم سلكوا مفازه فلما كانوا في مكان منها لا يدرون ما قطعوا اكثر او ما بقي اكثر نفذ زادهم وماؤهم وكذلك رواحلهم انقطعت انتهت في حالة ينتظرون الموت فيها

75
00:33:09.200 --> 00:33:29.900
لا زاد ولا ماء ولا رواحل يركبونه وهم في ارض دوية ليس فيها انيس ولا حسيس ولا ماء ولا مرعى ما الحالة الذي يكون في هذه الحالة كيف يتصور حالته

76
00:33:30.700 --> 00:33:57.150
يقول بينما هم كذلك اذ خرج عليهم رجل يقطر رأسهم ماء وقالوا ان هذا لحديث عهد بما. فقال ما شأنكم؟ قالوا كما ترى يعني ننتظر الموت فقال ارأيتم ان دللتكم على ماء روى ورياض خضراء

77
00:33:57.450 --> 00:34:29.750
اتطيعونني قالوا نعم ولن نعصي لك امرا. فقال عهودكم يعني اعطوني العهود والمواثيق فاعطوه العهود والمواثيق ما يشاء فخرج بهم على رياض خظرا ومياه الروى فاستطوا وشربوا وانتفعوا ورعوا ثم بعد ذلك بعد وقت قليل صاح بين

78
00:34:29.900 --> 00:34:50.200
وقالوا الى اين قال الى رياض هي احسن من رياضكم هذه. ومياه انقى وادب واروى من مياهكم هذه فقال اكثرهم وجلهم. والله ما جئنا الى هذا ونحن نصدق اننا نعيش

79
00:34:50.450 --> 00:35:20.050
ولن نتركه واطاعه القلة منهم فمضى بهم فنجا ونجوا واما هؤلاء الكثرة الذين تخلفوا فصبحهم العدو. فاصبحوا ما بين قتيل واسير هذا نزل الرسول صلى الله عليه وسلم ومثل الناس. من يطيعه ينجو به. اولا خرج

80
00:35:20.050 --> 00:35:48.750
بمن اطاعه الى  من اه ما فتح الله عليهم من امور الدنيا فانتفعوا  انفقوا وعملوا فيها على حسب ما اطاع ما امرهم الله جل وعلا به ثم بعد ذلك تركوها وذهبوا الى ما هو خير منه

81
00:35:49.350 --> 00:36:10.200
اما اكثر الناس فرضي بالحياة الدنيا فقط وكم كم يمثل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضرب لنا المثل في الدنيا كثير جدا حتى انه مرة خرج باصحابه يمشون معه

82
00:36:10.850 --> 00:36:40.750
فوجد جديا اسك ميت مرمي على زبالة. والاسد هو الذي ليس له اذان خلقته فقال آآ ارأيتم هذا ما قيمته عند اهله قالوا لا قيمة له عند. ولهذا ولهوانه على اهله القوه في هذه الزبالة

83
00:36:41.550 --> 00:37:11.150
فقال للدنيا اهون على الله من هذا عند اهله اهون من هذا عند اهله ولهذا يعطى الدنيا البر والفاجر. اما الاخرة لا يعطاها الا عباد الله الذين لهم حظ من هذا النور الذي ذكره الله جل وعلا وانه لا يحصل هذا النور الا لاهل السعادة

84
00:37:11.400 --> 00:37:33.150
ونور العبد هو الذي يصعد عمله وكلمه الى الله تعالى فان الله تعالى ليصعد اليه من من الكلم الا الطيب. النور في الحقيقة الذي يصعد عمله والمقصود به اخلصوا لله ومتابعته للرسول صلى الله عليه وسلم محصور في هذا

85
00:37:33.850 --> 00:37:54.350
مخلوص محصور في في الاخلاص اولا ان تكون العبادة مشروعة شرعها الرسول صلى الله عليه وسلم الثاني ان يكون المتعبد بهذه المشروع مخلصا لله جل وعلا فهذا هو النور الذي يرفع العمل

86
00:37:55.250 --> 00:38:18.250
اما اذا تخلف واحد من هذين الامرين فان العمل لا يقبل ولا يرفع له عمل بل مردود عليه وان كثر وان حسن في عيني الراء فانه مردود. نعم. فان الله تعالى لا يصعد اليه من الكلم الا الا الطيب. وهو

87
00:38:18.250 --> 00:38:44.950
ومصدر عن النور. ولا هو نور  مصدر عن النور ولا من العمل الا الصالح ولا من الارواح الا الطيبة وهي ارواح المؤمنين التي استنارت بالنور التي استنارت بالنور الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم والملائكة الذين خلقوا من نور كما

88
00:38:44.950 --> 00:39:03.500
في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلقت الملائكة من نور وخلقت من نار وخلق ادم مما وصف لكم نعم المقصود بالشياطين ابوهم

89
00:39:04.650 --> 00:39:31.900
وادم بنو ادم ايضا المقصود بالخلق ابوهم. الذي خلق من الطين الملائكة خلقت من النور والشيطان خلق من شواذ من نار من نار جاء تفسير ذلك انه من اللهب لهب النار. خلق من اللهب

90
00:39:32.100 --> 00:40:07.500
ولهذا صار يشيط الشيطان نشيط يطغى  ولله الحكمة في خلقه مخلوقاته جل وعلا فهو خلق الشيطان داعية الى النار والشيطان اسمه جنس قد يكون الشيطان من بني ادم ويكون ابلغ دعاية

91
00:40:07.550 --> 00:40:32.250
من شيطان الجن الى النار ولهذا جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه انه يكون في اخر الزمان الشياطين من بني ادم دعاة على ابواب جهنم من اطاعهم قذفوه فيها

92
00:40:32.500 --> 00:41:03.600
وهذا تمثيل والا جهنم لابد من العمل المقدم لها ويعمل الكفر والالحاد ويغتبط بذلك ويعادي الله جل وعلا ورسوله ودينه وعباده المؤمنين ويحاربهم محاربة لا هوادة فيه ويرى ان سعادته لو ظفر بدين الله ومحاه عن الوجود

93
00:41:04.000 --> 00:41:30.750
يرى ذلك الشيطان يكون اعقل منه في كثير ومع ذلك هو حريص كل الحرص على اغواء الانسان. ويسعى بكل جهد ومن حكمة الله جل وعلا ان جعله غير مرئي جعله يوسوس ويخاطب ضميره

94
00:41:30.750 --> 00:42:02.300
ويزين له الباطل والشهوات وهو لا يشاهده انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم والا فهو مخلوق حقيقي له جسد ويتصور ولكن من حكمة الله ابتلاء والاختبار انك ما تراه

95
00:42:03.300 --> 00:42:27.800
ولهذا كثير من بني ادم ينكر وجود الشيطان. يقول الشيطان هذا عبارة عن شيء الا وجود له ولكن الانسان لما صار عنده من المشاكل الامور التي تعرض له تصور شيئا اسمه الشيطان فصار يلعنه وينزل عليه غضبه

96
00:42:28.650 --> 00:42:51.300
وهذا شأن الملاحدة الذين لا يؤمنون الا بالمحسوسات المشاهدات اما الامور الغيبية فهم لا يؤمنون بها. ولهذا لا يؤمنون بان الانسان يعاد بعد الموت وانه يكون له محاسبة يكون هناك حياة اخرى

97
00:42:51.500 --> 00:43:14.150
فيها دوام فيها جنة ونار بل لا يؤمنون بما هو اظهر من كل شيء. وابين من كل شيء. وهو الله جل وعلا لا يؤمنون بهذا وانما يقولون الحياة مادة. فقط طبيعة الطبيعة هي التي عملت كذا وكذا

98
00:43:14.450 --> 00:43:37.700
ما ندري ما هي الطبيعة  ربيعة التي هي رطوبة او يبوسة او هوى او ماء او تراب هل هذه توجد شيء او تعمل شيء او تدبر؟ هذه تخلق السماوات والارض؟ تخلق الجبال

99
00:43:39.300 --> 00:44:06.400
يعني انكار ما هو واظح كما يقول الشاعر في كل شيء له اية تدل على انه واحد يقول الاصمعي  وسأل اعرابي اعرابي في البادية هو كثير يتتبع الاعراب وينقل اخبارهم

100
00:44:06.800 --> 00:44:34.200
والاعراب ليس عندهم لا كتابة ولا دراسة وانما فطرة. فطروا عليها تعلموا اشياء فيما بينهم فقط وجد اعرابيا في ابله يرعاه فقال له يا هذا كيف عرفت الله كيف عرفت ربك؟ يعني ما عنده

101
00:44:34.650 --> 00:44:55.150
معلومات والعلم فضحك عليه الاعرابي قال يا عجب تسألني عن هذا ثم قال له سماء ذات ابراج  وارض ذات فجاج وبحار ذات امواج. الا تدل على الخالق البصير؟ ان الاثر يدل على المسير

102
00:44:55.200 --> 00:45:16.850
والبعرة تدل على البعير فكيف لا استدل على ذلك يعني امر واضح  هؤلاء يعمون واعماهم الشيطان فقط هو الذي اعماه في المواطن التي يرى انه يكتسب بها عملا صالحا ولهذا

103
00:45:16.950 --> 00:45:37.800
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولذا قرأ ابن ادم السجدة فسجد صار اعتزله الشيطان وصار يبكي ويقول يا ويله امر ابن ادم بالسجود فسجد فله الجنة. وامرت بالسجود فابيت فلي النار

104
00:45:38.800 --> 00:46:03.050
يعرف هذا يعلم ذلك وليس له على الذين امنوا سلطان انما سلطانه على الذين يتولونه الذين يتولون والذين يتسلط عليهم اما الذين يعتصمون بهذا النور فانه فان النور يحرقه ما يستطيع ان يقربوا منه

105
00:46:03.350 --> 00:46:30.050
تحرقه هذا النور يحترق به لو قرب والله جل وعلا مع من اطاعه واتقاه واهتدى بهدى واستنار بنوره فلما كانت مادة الملائكة من نور كانوا هم الذين يعرجون الى ربهم تبارك وتعالى يعرجون الى ربهم

106
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
تبارك وتعالى وكذلك ارواح المؤمنين هي التي تعرج الى ربها وقت قبض الملائكة لها. فيفتح لها باب السماء الدنيا ثم ان يتم الثالثة ثم الرابعة الى ان ينتهي بها الى السماء السابعة. فتوقف بين يدي الله عز وجل. ثم يأمر ان يكتب كتاب

107
00:46:50.050 --> 00:47:06.800
في اهل عليين فلما كانت هذه الارواح روحا زاكية طيبة نيرة مشرقة صعدت صعدت الى الله عز وجل مع الملائكة واما الروح المظلمة الخبيثة الكدرة فانها لا تفتح لها ابواب السماء

108
00:47:07.100 --> 00:47:27.100
ولا تصعد الى الله تعالى بل ترد من السماء الدنيا الى عالمها وتحت الى عالمها وتحتقرها لانها ارضية سفلية والاولى علوية سمائية فرجعت كل رح الى عنصرها وما هي منه وهذا مبين في حديث البراء ابن عاز ابن ابن عازب رضي الله

109
00:47:27.100 --> 00:47:46.800
طبعا الطويل الذي رواه الامام احمد وابو عوانة الاسرائيلي في صحيحه. والحاكم وغيره وهو حديث صحيح والمقصود ان الله عز وجل لا يصعد اليه من الاعمال والاقوال والارواح الا ما كان منها نورا. واعظم الخلق نورا اقربهم اليه واكرمهم عليه

110
00:47:46.800 --> 00:48:14.200
هو الحديث هذا الذي  ذكره الامام احمد الحاكم وابو عوانة في مستخرجه على صحيح مسلم وغيره حديث صحيح وهو خلاصته ان الرسول صلى الله عليه وسلم خرج يوما الى البقيع في جنازة

111
00:48:15.300 --> 00:48:40.500
فوجد القبر لم يلحد فجلس وجلس معه اصحابه قال صلى الله عليه وسلم في مثل هذا فاعدوا واستعدوا ثم قال ان المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا الاخرة نزل اليه ملائكة بيض الوجوه. معه كفن من الجنة وحانوت من الجنة ثم جلسوا منه مد البصر

112
00:48:41.050 --> 00:49:00.700
ثم جاء اليه ملك الموت وجلس عند رأسه وقال ايتها الروح الطيبة في الجسد الطيب. اخرجي الى روح وريحان ورب غير غضبان. فتخرج تسيل من فمه كما تسيل القطرة من في السقاء

113
00:49:01.050 --> 00:49:22.100
يعني بسهولة فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين. يعني اولئك الملائكة يأخذونها ويضعونها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ويخرج منها كاطيب ريح مسك نفحة مسك وجدت على وجه الارض

114
00:49:22.500 --> 00:49:39.100
فلا يمرون على ملأ من الملائكة بين السماء والارض الا يقولون ما هذه الروح الطيبة يقول فلان ابن فلان باحسن اسمائه الذي كان يدعى بها في الدنيا. حتى يصلوا بها الى السماء الدنيا فيستفتحوا

115
00:49:39.100 --> 00:50:07.300
تحلم السماء الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسابعة سيفتح لهم ثم اذا استفتحوا السابعة وانتهوا بها الى حيث ينتهى بالارواح يقول الله جل وعلا عبدي اكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الارض

116
00:50:08.000 --> 00:50:32.100
منها خلقتهم واليها اعيدهم مرة اخرى ومنها اخرجكم تارة اخرى. فاذا واذا واليها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى سيعودون بها وهذا كله ما بين ان يغسل ويكفن ويصلى عليه فاذا ذهب به الى المقبرة

117
00:50:32.950 --> 00:50:59.000
فروحه معه. فاذا وضع في قبره جاءه ملكان فاجلساه فيسألانه الى اخره. ثم ذكر مثل هذا في القسم الثاني قال وان الفاجر او قال المنافق اذا كان في اقبال من الاخرة وادبار من الدنيا

118
00:50:59.700 --> 00:51:22.400
فوق الانقطاع من الدنيا جاءته ملائكة سود الوجوه معهم حنوط من النار وكفنوا من النار وسياط  وجلسوا منه مد البصر. وجاءه ملك الموت وجلس عند رأسه يقول ايتها النفس الخبيثة

119
00:51:22.600 --> 00:51:49.850
في الجسد الخبيث اخرجي الى غضب من الله وسخط فتتفرد في جسده وتتشبث به في عروقه وعصبه فينتزعها انتزاعا بشدة كما ينتزع السفود اذا ادخل في الصوف المبلول الحديدة التي يشوى عليها اللحم

120
00:51:50.750 --> 00:52:11.450
اذا احميت ثم ادخلت في الصوف المبلول ماذا يكون يتلوى عليه الصوف وينتزع بشدة ثم اذا استخرجها لا يدع هؤلاء كالملائكة بيده طرفة عين فيأخذونها ويضعونها في ذلك الكفن الذي من جهنم

121
00:52:11.700 --> 00:52:33.100
هو الحانوت الذي من جهنم. فيخرج لها اخبث رائحة ممكنة فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة بين السماء والارض الا قالوا ما هذه الروح الخبيثة؟ يقول فلان ابن فلان باخبث اسمائه واقبحها

122
00:52:33.250 --> 00:52:51.050
لانه خبيث وعاش على الخبث الله يبغضه وعباد الله يبغضونه فاذا وصلوا بها الى السماء اغلقت ابواب السماء دونه  ثم قرأ الرسول صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم ابواب السماء

123
00:52:51.250 --> 00:53:09.000
ثم ينادي مناد من السماء عن اكتبوا كتابه في سجين واعيدوه الى الارض ستطرح طرحا ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يشرك بالله فكأنما خر من السما

124
00:53:09.150 --> 00:53:34.800
ستخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق ومع ذلك تأتي الى جسدها فاذا وضعت في قبره جاءت روحه ودخلت معه في جسده. فيأتيه الملائكة ويجلسانه ويسألانه يقول اني من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟ فيقول ها لا ادري

125
00:53:34.900 --> 00:53:58.000
سمعت الناس يقولون شيئا فقلت ويضرب بمطراق من نار فيلتهب عليه قبره نارا ويضيق عليه قبره على حتى تختلف فيه اضلاعه يفتح له باب من النار ويقال انظر الى مكانك الذي اعد الله لك تكون اليه الى اخره وفي المسند من حديث عبدالله

126
00:53:58.000 --> 00:54:17.750
ابن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى خلق خلقه في ظلمة والقى عليهم من نوره فمن اصاب من ذلك النور اهتدى ومن اخطأه ضل. فلذلك اقول جف القلم على علم الله تعالى

127
00:54:17.950 --> 00:54:34.850
وهذا الحديث العظيم اصل من اصول الايمان. وينفتح به باب عظيم من ابواب سر القدر. وحكمته والله تعالى موفق يعني باب عظيم من ابواب الايمان بالقدر. بل والايمان به ان الله على كل شيء قدير وبكل شيء عليم

128
00:54:35.200 --> 00:55:00.950
وانه وحده هو الذي اذا شاء شيئا كان واذا خلق شيئا وجد وغيره لا يكون كذلك وذلك انه جل وعلا علم الاشياء قبل وجودها يقدرها وكتبها قبل وجودها ثم بعد ذلك بعد ازمان طويلة اوجدها

129
00:55:01.200 --> 00:55:19.950
وخلقها فجاءت على وفق ذات تلك الكتابة تماما الواقع طابق العلم السابق الخلق كلهم يعملون على وفق العلم السابق الذي كتبه وعلمه جل وعلا نعم. وهذا النور الذي القاه عليهم

130
00:55:19.950 --> 00:55:38.050
سبحانه وتعالى هو هو الذي احياهم وهداهم. فاصاب الفطرة منه حظها ولكن لما لم يستقبل بتمامه وكماله. اكمله لهم واتمه بالروح الذي القاه على رسله عليهم الصلاة والسلام. والنور الذي اوحاه اليهم

131
00:55:38.100 --> 00:55:58.100
فادركته الفطرة بذلك النور السابق. الذي حصل لها يوم القاء النور. فانضاف نور الوحي والنبوة الى نور الفطرة. نور على نور فاشرقت منه القلوب واستنارت به الوجوه وحيت به الارواح. واذعنت به الجوارح واذعنت به الجوارح للطاعات طوعا

132
00:55:58.100 --> 00:56:22.800
طبعا واختيار ما زالت به القلوب حياة الى حياتها هذا تفصيله جاء في الاحاديث كثيرا منها الحديث الذي جاء عن ابن عباس وعن عمر رضي الله عنه وغيرهما ان الله جل وعلا استخرج من ادم ذريتهم امثال الذر

133
00:56:23.450 --> 00:56:49.050
احشرهم امامه وقسمه الى قسمين فقال هؤلاء الى الجنة وهؤلاء الى النار ومنها الحديث الذي رواه الحاكم وغيره وهو ان الله جل وعلا ارى ادم ذريته وقد وضع لكل انسان نورا وبيصا فيه

134
00:56:49.600 --> 00:57:16.800
فرأى فيهم رجلا اعجبه وبصنوره فقال يا ربي من هذا وقال هذا ابنك داود في اخر الامم قال يا ربي وكم عمره وقال ستون سنة وقال يا ربي زده وقال كذلك كتبت له

135
00:57:17.550 --> 00:57:41.900
قال اذا هبه من عمري اربعين سنة فقال انت وذاك اربعين سنة صار عمره مئة سنة الى اخر الحديث نعم ثم دلها ذلك النور على نور اخر هو اعظم منه واجل وهو نور الصفات العليا الذي يضمحل فيه كل نور فيه الذي يضمحل فيه

136
00:57:41.900 --> 00:58:01.900
كل نور سواه فشاهدته بصائر الايمان مشاهدة نسبتها الى القلب نسبة نسبتنا نسبتها الى القلب نسبة المرئيات الى العين ذلك الاستيلاء اليقين عليها وانكشاف حقائق الايمان لها. حتى كانها تنظر الى عرش الرحمن تبارك وتعالى بارزا. والى

137
00:58:01.900 --> 00:58:21.900
سواه عليه كما اخبر به سبحانه وتعالى في كتابه. وكما اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. يدبر امر الممالك ويأمر وينهى ويخلق ويرزق ويميت ويحيي ويقضي وينفذ وينفث ويعز ويذل ويقلب الليل والنهار

138
00:58:21.900 --> 00:58:46.000
ويداول الايام بين الناس ويقلب الدول فيذهب بدولة ويأتي باخرى يذهب فيذهب فيذهب بدولة ويأتي باخرى. والرسل من الملائكة عليهم السلام بين صاعد اليه بالامر ونازل من عنده نازلين من عنده به واوامره ومراسمه متعاقبة على تعاقب الايات نافذة

139
00:58:46.050 --> 00:59:09.900
نافلة بحسب ارادته فما شاء كان كما شاء في الوقت الذي يشاء على الوجه الذي يشاء من غير زيادة ولا نقصان. ولا تقدم ولا تأخر. وامره وسلطانه نافذ في السماوات واقطارها وفي الارظ وما عليها وما تحتها وفي البحار والجو وسائر اجزاء العالم وذراته يقلب

140
00:59:09.900 --> 00:59:34.250
ويصرفها ويحدث فيها ما يشاء وقد اه وقد احاط بكل شيء علما. واحصى كل شيء عددا. ووسع كل شيء رحمة وحكمة. ووسع سمعه الاصوات. فلا عليه ولا تشتبه عليه. بل يسمع ضجيجها على اختلاف لغاتها. وكثرة حاجاتها. ولا يشغله سمع عن سمع

141
00:59:34.250 --> 01:00:00.300
ولا تغلطه كثرة كثرة المسائل. ولا يتبرم بالحاح ذوي الحاجات. واحاط بصره بجميع المرئيات. فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. فالغيب عنده شهادة والسر عنده علانية. يعلم السر واخفى. يعلم السر واخفى من السر. فالسر من طوى عليه ضمير العبد. وخطر بقلبه

142
01:00:00.300 --> 01:00:21.000
ولم تتحرك به شفتاه واخفى منه ما لم يخطر به بعبد ويعلم انه سيخطر بقلبه كذا وكذا في وقت كذا وكذا له الخلق والامر وله الملك والحمد وله الدنيا والاخرة. وله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. له الملك كله

143
01:00:21.000 --> 01:00:45.700
وله الحمد كله وبيده الخير كله واليه يرجع الامر كله شملت قدرته بسم الله الرحمن الرحيم. فضيلة الشيخ ما المقصود بقبيله في قبيله في قول الله سبحانه وتعالى انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم

144
01:00:47.050 --> 01:01:15.650
المقصود يكفيني ذريته الذين  مثله  ما الفرق بين الاسماء المتعدية والاسماء اللازمة؟ وكيف الايمان بها ما في فرق بين الاسماء المتعدية والاسماء اللازمة انما هذا الفرق في النحو فقط ان هذا تعدى الى مفعول وهذا لازم

145
01:01:16.300 --> 01:01:39.250
الاستواء لازم والنزول لازم ولكن الخلق والرزق والاحياء والاماتة هذه متعدية. ما في فرق. يجب ان يؤمن بهذا وهذا ولكن المتعدي يلزم ان يؤمن به ويؤمن باثره. بالاثر الذي ترتب عليه

146
01:01:39.300 --> 01:01:52.750
هل من يكفل يتيم دون ان يراه؟ ها؟ هل من يكفل يتيم بالمال دون ان يراه؟ يدخل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم انا وكافل اليتيم كهاتين؟ نعم يدخل في اي الزمن يكون راعيا له

147
01:01:53.400 --> 01:02:15.100
المقصود الكفالة والكفالة هي القيام بالكفاية كفايته وما يلزم له من قام بما يلزم له  فانه يتحصل على الوعد الانسان الذي به مس سواء من سحر او غير ذلك يؤاخذ على كل عمله

148
01:02:17.600 --> 01:02:36.397
الانسان اذا كان ما عنده عقل ما يؤخر  ما يؤخذ بالعقل اذا كان عاقلا للاعمال التي يزاولها قل لي واخذوا عليه اما اذا زال عقله ولا يؤاخذ على ذلك