﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:29.400
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله باب النفقات. سين قولهم ولها الكسوة كل عام. هل هو وجيه؟ جيم الصواب ان الكسوة تابعة لحاجتها اليها وللعرف. فمتى كانت الكسوة باقية لم يلزمه شيء ولو بعد عام. ومتى

2
00:00:29.400 --> 00:00:46.650
تبليت وجبت ولو قبل ان ينقضي العام. وهو احد القولين للاصحاب وهو الصحيح سين قولهم اذا غاب الزوج ولم يدع لها نفقة وتعذر اخذها من ماله واستدانتها عليه. فلها الفسخ. فما

3
00:00:46.650 --> 00:01:10.650
معنى الاستدانة؟ وهل هذا وجيه؟ جيم معنى الاستدانة اخذ الدين من الغير على ان الوفاء يكون من مال الزوج. ومعنى هذا ان المستدين سواء كانت هي التي باشرت او وليها الخاص او العام او ولي الزوج لا يلزمه وفاء الدين. وانما يوطن صاحب الدين نفسه على

4
00:01:10.650 --> 00:01:30.450
ان القضاء لا يلزم الا من مال الزوج. ويدخل في الاستدانة الاقتراض وشراء طعام وكسوة ونحوها بثمن يكون دينا على الزوج وشراء عرض بثمن مؤجل يكون قضاؤه من مال الزوج. كل هذا يدخل في الاستدانة

5
00:01:30.650 --> 00:01:50.050
واما قولكم هل هو وجيه؟ فنعم هو وجيه. لان الزوج هو المقصر بما وجب عليه. حيث لم يدع لها شيئا تنفق منه وهي معذورة لعدم الوجود والتوجيد. فلا تجد من ما له ما تنفق ولا تتمكن من ايجاد ذلك بالاستدانة

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.850
فكانت بذلك معذورة. اما التي فيها الخلاف القوي فهي التي يعسر زوجها بالنفقة والله اعلم. سين اذا اسقط وتحق زوجته عشر سنين ثم ارادت الرجوع اليه فاعتذر بانه لا يتحمل امرأتين. وقصدها تعجيزه. فما الحكم

7
00:02:11.050 --> 00:02:28.800
جيم لا يسقط حق المرأة اذا رجعت الى بيت زوجها وطاعته ولو اسقطها الزوج لم تسقط فهو يجبر على ضمها باحسان او تسريحها باحسان. فعصيانها السابق لا يسقط حقها اذا عادت الى طاعته

8
00:02:28.950 --> 00:02:52.750
سين اذا انفق على الباء يظنها حامل. فبانت حائل فهل يرجع عليها جيم؟ نعم يرجع عليها وعلتها ظاهرة لانه انفق بحسب وجوبه عليه فتبين بخلافه. كما ترجع عليه بعكسها سين هل نفقة الحامل للحمل اولها من اجله؟ جيم

9
00:02:52.850 --> 00:03:12.850
فيه قولان المذهب انها تجب للحمل لا لها من اجله لانها تجب بوجود الحمل وتسقط بعدمه. وتجب حتى للناشز. فان كانت لها من اجله لم تجب للناشز. ومأخذ الاختلاف انه لما كانت نفس النفقات الجارية على الحامل

10
00:03:13.250 --> 00:03:27.850
لها بنفسها قوتا وكسوة مثلها ومسكن مثلها ولا يجب عليها المشاركة في النفقة بل هي على من تلزمه مؤونة ما في بطنها وهي من غرائب العلم اذ الاصل ان جميع الامور

11
00:03:27.850 --> 00:03:47.850
المشتركة على كل واحد من المشتركين. القيام بمقدار حقه والمشاركة في تحصيل المصالح. ودفع المضار هذه المرأة مضطرة الى النفقة. ونفقتها على نفسها لانها ليست في حباله بل بائن عنه. والذي في بطنها نفقته على

12
00:03:47.850 --> 00:04:07.850
اوليه والحال مضطرة من جهتها وجهته ما في بطنها الى ايصال النفقة الى المرأة لتحيا فيتغذى ما في بطنها ومع ذلك وجبت النفقة كلها نفقة زوجته على الولي له. وكنت وقت كتابتي لهذه الاسطر مستغربا لها

13
00:04:07.850 --> 00:04:27.850
فقدح في ذهني مناسبة لا تبعد انها هي الحكمة من ذلك. وهي وان كان الاصل التشارك في النفقة لاجل بقاء حياتين ولكن نفقته على ما في بطنها واجبة على وجه الانفراد. وحملها للولد في بطنها والمشقة الناشئة عن ذلك

14
00:04:27.850 --> 00:04:50.400
اوجب ان تكون كالاجرة لها وجبر خاطرها. وان لا يكون عليها فيها شيء. وهذا من تمام الحكمة والرحمة والعدل والله اعلم سين اذا تزوجته عالمة بعسرته او رضيت بها. فهل لها الفسخ؟ جيم. المذهب فيها معروف وهو انها تملك الفسخ

15
00:04:50.400 --> 00:05:10.400
وهو ضعيف جدا لا دليل عليه. بل الادلة الشرعية والعملية تدل على انها لا تملك الفسخ. حيث تزوجته عالمة اسرته او رضيت بها بعد ذلك. بل لو لم ترضى بعسرته اذا اعسر بعد العقد فانها على الصحيح لا تملك ذلك. ولهذا قال

16
00:05:10.400 --> 00:05:30.400
تعالى لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه والله ولم يثبت لها الفسخ وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت لها الفسخ. وانما يثبت لها الفسخ اذا امتنع من

17
00:05:30.400 --> 00:05:53.500
الانفاق وهو قادر عليه او تزوجها وهو قد اظهر لها انه غني فتبين فقره وغرها بذلك. وكما ان هذا مقتضى النصوص الشرعية فانه عمل الصحابة والتابعين لهم باحسان يعسرون ويفتقرون ولا تطلب نساؤهم الفسخ ولا تمكنوا من ذلك لو طلبت سين

18
00:05:53.500 --> 00:06:18.000
هل يشترط في نفقة القريب ان يكون وارثا له جيم لابد في وجوب نفقة الاقارب من شرطين غنى المنفق وفقر المنفق عليه. وفي عمود النسب لا يشترط غيرهما اما في الحواشي يشترط ان يكون وارثا بفرض او تعصيب. واختار الشيخ تقي الدين ان الارث ليس بشرط مطلقا. وان الشرط

19
00:06:18.000 --> 00:06:42.250
فانما هو غنى المنفق وفقر المنفق عليه. وكونه من الاقارب لوجوب صلتهم وتحريم قطيعتهم. ومن المعلوم ان من قطع النفقة لم يبر ولم يصل والله اعلم س هل يشترط لوجوب النفقة اتفاق الدين جيم. المذهب الاشتراط مطلقا. والرواية الثانية عدم الاشتراط

20
00:06:42.250 --> 00:07:02.900
مطلقة. والثالث وهو الصحيح ان الاصول والفروع تجب نفقتهم وان تباينت اديانهم وهو الصحيح ان شاء الله تعالى سين هل تجبر الزوجات على ارضاع ولدها بلا ضرورة؟ جيم. المذهب معروف انها لا تجبر. والصواب الاجبار في الموضع

21
00:07:02.900 --> 00:07:22.900
الذي جرت العادة بارضاع الامهات لاولادهن. كما هو العادة في وقت السلف. وكما هو العادة المعروفة الان. وجميع الواقعة بين الزوجين راجعة الى العرف والعادة. فمن اراد الخروج عن العرف في شيء مما يكون بين الزوجين واراد الاخر

22
00:07:22.900 --> 00:07:41.750
عمله والرجوع الى العرف كان الصواب الرجوع الى العرف. كما اراد الله ورسوله امورهما الى ذلك. فمن ذلك الرضاع ينزل وعلى هذا الاصل الشرعي وكما انه الشرع فهو الذي يستحسنه الناس ويستقبحون ضده والله اعلم

23
00:07:41.950 --> 00:08:04.550
سين اذا كان سبب الحق ظاهرا جاز لمن هو له ان يأخذ قدر حقه ممن هو عليه الا ان كان سببه خفيا. فما مثال ذلك جيم مثال الظاهر مثل المرأة تأخذ من مال زوجها نفقتها ونفقة اولادها. اذا كان الزوج مقصرا فيها ولو لم يعلم

24
00:08:04.550 --> 00:08:18.100
مثل اخذ الضيف اذا امتنع من ضيافته من مال من اضافه ولو لم يعلم هذا الحق ظاهر واما الخفي فمثل من له طلب على انسان من دين وامتنع من الوفاء

25
00:08:18.150 --> 00:08:38.650
فليس لصاحب الدين ان يأخذ من مال المدين لحديث ولا تخن من خانك. لان السبب خفي. وذلك يجر الى مفسدة سين هل تجب نفقة الرقيق الآبق والناشز جيم. مراد الاصحاب رحمهم الله في قولهم انها تجب نفقة الرقيق

26
00:08:38.650 --> 00:08:56.400
ابقي الناشز انه لو رده احد من اباقه وانفق عليه فانه يرجع على سيده لوجوب النفقة عليه ولا يمكن ان يجعل مثل الزوجة التي تسقط نفقتها بنشوزها. لانه لا مال له ولا ملك

27
00:08:56.550 --> 00:09:16.550
وكذلك الرقيق اذا نشز بان عصى سيدة فان وجوب نفقته باقية ولا تسقط بعصيانه ولا يكون عصيانه لسيده مسقطا لنفقته وبمعرفة مرادهم يظهر المعنى. والا فبمجرد مرور العبارة على الانسان يستغرب من ذلك والله

28
00:09:16.550 --> 00:09:42.250
الله اعلم سين هل للرقيق ان يتسرى؟ جيم فيها قولان مشهوران هما روايتان عن احمد الامام المذهب منهما والصحيح انه ليس له ذلك. ووجه ذلك ان الله تعالى لم يبح للانسان الا زوجته او ما ملكت يمينه. وهذا العبد المأذون له في التسري ليس زوجا ولا مالكا. اما كونه ليس بزوج

29
00:09:42.250 --> 00:10:02.250
جن فظاهر واما كونه ليس بمالك لها فلان الرقيق لا يملك شيئا. وان ملك سيده فلا يزول ملك السيد عن الجارية باذن له في التسري بل لو قال لعبده هي لك ملك لك لم يملكها العبد بهذا ولا يحل له وطؤها. وهذا هو الحق الذي لا

30
00:10:02.250 --> 00:10:27.650
ريب فيه. واما تزويجه اياها فهذا هو الذي يجوز ويحل والله اعلم سين ما الذي يدخل في قولنا من ادى عن غيره دينا واجبا عليه رجع عليه جيم مثل انسان يطلب من انسان دينا. فتوفيه من ما لك ناويا الرجوع على من قضيته عنه. فلك الرجوع عليه بما قضيته عنه

31
00:10:27.650 --> 00:10:51.300
ومثل ان تنفق على اهله وبهائمه لغيبته. وتنوي الرجوع عليه فلك ان ترجع عليه بالنفقة الان. هذا واجب عليه وانت قد اديت عنه واجبا والله اعلم. سين اذا كان الوالد يكسو ولده وينفق عليه. ثم مات الولد وعنده شيء من النفقة والكسوة

32
00:10:51.500 --> 00:11:11.500
فهل يكون تركة او يرجع للوالد؟ جيم. هذه المسألة ترجع الى العرف. كما ان اصل النفقة والكسوة يعتبر فيها فالنفقة الماضية قبل الموت والثياب التي قد لبسها الولد لا ترجع للوالد. واما الثياب التي لم يلبسها والنفقة

33
00:11:11.500 --> 00:11:31.500
التي لم يستعملها فانها باقية في ملك الاب. لان الاب انما يدفع ذلك لولده على وجه القيام بالواجب لا على وجه الهبة والعطية ولا يجب عليه نفقة ولده الا ما دام حيا. فاذا مات وقد بقي عنده من النفقة شيء رجعت

34
00:11:31.500 --> 00:11:50.400
من ابي والله اعلم سين ما رأيكم في قول الاصحاب رحمهم الله في نفقة الزوجة ولا يعتاد عن النفقة الماضية بربوي كان عوضها اعني الخبز بحنطة او دقيقها فلا يصح ولو تراضيا عليه لانه ربا

35
00:11:50.550 --> 00:12:10.550
جيم فيه نظر لان هذا ليس بمعاوضة حقيقية. فان الشارع لم يعتبر الواجب باكثر من الكفاية. فاي شيء حصلت الكفاية به كان ذلك هو الواجب. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف

36
00:12:11.100 --> 00:12:31.100
وقدر ذلك بالكفاية. وانما سير الى ايجاب الخبز عند الاختلاف لترجحه بكونه القوت المعتاد. فالاصل ان الواجب لزوجته ما يكفيها فاي شيء كفاها من خبز او تمر او زبيب او شعير او ذرة مما ينفق ويوافق العرف

37
00:12:31.100 --> 00:12:51.100
كان هذا هو الواجب وقت الوفاء. وهذه ليست في الحقيقة عوضا في شيء معين مستقر في الذمة. وهذا القول رجحه الشيخ والموفق في المغني. وكذا ذكر الاصحاب وجها انها اذا قبضت الكسوة ومات الزوج او ماتت انها تملكها. ولا يرجع

38
00:12:51.100 --> 00:13:14.650
عليها بشيء منها وهو المختار باب الحضانة سين هل تسقط حضانة الفاسق؟ جيم. حضانة الفاسق وولايته لاولاده لمالهم ولانكحتهم وامامته الجميع المشهور فيها انها تسقط ولايته بالفسق ولا تصح امامته. وهو قول في غاية الضعف. هنا

39
00:13:14.650 --> 00:13:34.650
للادلة الشرعية والعمل المستمر. والصواب فيها جميعها بقاؤه على ولايته لاولاده مالا ونكاحا وحضانة وانها تصح امامته وشفقة الاب ولو فاسقا على اولاده حميته عليهم لا يشابهه فيها احد. وهي

40
00:13:34.650 --> 00:13:52.700
المقصود بالولاية والحضانة والله اعلم سين هل للرقيق والمبعد حضانة جيم على المذهب لا حضانة له. وقال ابن القيم اشتراط الحرية في الحضانة قول لا دليل عليه. وهو كذلك فان رأفة الام

41
00:13:52.700 --> 00:14:11.950
ولو رقيقة لا تشبهها رأفة احد الحضانة لا تشغلها عن خدمة سيدها. بل تتمكن من القيام بالحقين والله اعلم سين قولهم ولا حضانة لمتزوجة باجنبي من محضون. فما الفرق بينه وبين القريب

42
00:14:12.100 --> 00:14:32.100
جيم اذا تزوجت بقريب من المحضون ولم يمنع من حضانته فحقها ثابت لعدم ما يسقطه. واما الاجنبي فلانها اذا تزوجت واجتمع مع شغلها بالزواج وعدم شفقة الاجنبي عليه غالبا انه مظنة لتضييع بعض مصالح

43
00:14:32.100 --> 00:14:50.650
محضون فهذا ما يمكن ان يعلل به سين اذا تزوجت باجنبي فهل لها حضانة جيم المذهب لا والصحيح انه اذا رضي فحقها باق لان سقوط حقها لاجل قيامها بحقه. فاذا رضي ببقائه

44
00:14:50.650 --> 00:15:17.650
على حقها فهي باقية. وهذا قياس المذهب في جميع الحقوق سين من احق بحضانة الانثى بعد تمام سبع سنين؟ جيم. المشهور من المذهب انها لابيها. والرواية الثانية انها امها وهذان القولان مع قيام كل منهما بما يجب ويلزم. فاما اذا اهمل احدهما ما يجب عليه من حضانة ولده

45
00:15:17.650 --> 00:15:37.650
عما يصلحه فان ولايته تسقط ويتعين الاخر. والذي ارى في ترجيح احد القولين انه ينظر للمصلحة فمن كانت المصلحة في حق الصبي بقاؤه عنده رجح. لان هذا الباب منظور فيه الى مصلحة المحضون. قال الفقهاء

46
00:15:37.650 --> 00:16:01.250
ولا يقر المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه. وقدموا من قدموا مراعاة للمصلحة. وبهذا الاصل يتضح ترتيب الفقهاء في الاحق بالحضانة ومن هو اولى ان هذا كله حيث كان للمحضون مصلحة في تقديم المتقدم منهم. ومن ترك منهم ما يلزم سقط حقه. واما اي القول

47
00:16:01.250 --> 00:16:21.250
اولين اصح في الترتيب هل هم قرابة الام او قرابة الاب فشيخ الاسلام وابن القيم يقدمان قرابة الاب لانهم هم القرابة المقدمون في كثير من الاحكام. والمذهب تقديم قرابة الام. والله اعلم بالصواب من القولين. فاني لم اعرف الراجح من

48
00:16:21.250 --> 00:16:38.000
منهما والله اعلم. سين قول الاصحاب اذا اختار امه كان عندها ليلا فقط فهل هو وجيه جيم قد عللوا ذلك بان النهار محل التربية. والذي يقوم بها الاب فتعين انه للاب

49
00:16:38.150 --> 00:16:58.150
ولو اختار امه مراعاة للمصلحة فلو كان الاب لا يقوم بمصالحه ويهمله بقي عند امه ليلا ونهارا اذا كان قائمة بذلك غير مهملة وقته. هل تلزم الحضانة من استأجرت للرضاع؟ جيم لا تلزمها كما قال الاصحاب

50
00:16:58.150 --> 00:17:06.357
ابو بلا شرط. فان شرطت حضانتها للطفل او كان العرف جاريا بذلك فهو كالشرط والله اعلم