﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:24.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم

2
00:00:24.900 --> 00:00:56.450
انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون فلا تعجبك ايها الرسول اموال المنافقين ولا اولادهم ولا تستحسنها فعاقبة اموالهم واولادهم سيئة والله يجعلها عذابا عليهم بالكد

3
00:00:56.700 --> 00:01:20.900
والتعب لتحصيلها وبما ينزل من مصائب فيها الى ان يخرج الله ارواحهم حال كفرهم فيعذبون بالخلود في الدرك الاسفل من النار اذا هذا نهي فربنا جل جلاله ينهى نبيه صلى الله عليه وسلم

4
00:01:21.550 --> 00:01:46.200
وكل امر ونهي خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم فامته مخاطبون به فقال فلا تعجبك والاعجاب هو السرور بما يتعجب منه. وتأمل الان وفي هذا الزمان الناس ينظرون الى المحرمات ويسجلون اعجابا

5
00:01:47.050 --> 00:02:06.950
حتى يسجل عليهم ما يقترفون فربنا جل جلاله نهانا عن الاعجاب الاعجاب هو السرور بما نتعجب منه. اصبح الان لما غرق الناس بالشهوات اصبحوا يعجبون عمليا ويسجلون اعجاب ويحفظ عنده الاعجاب في اجهزتهم

6
00:02:07.200 --> 00:02:23.950
وفي حساباتهم ويظهر عند الاخرين فربنا نهى نبيه وهو نهي لنا فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم. الانسان لا يتعجب من حطام الدنيا ولا كثرة الذرية فالذرية ذنب حينما تكون صالحة

7
00:02:24.150 --> 00:02:45.800
والمال ينفع حينما يأخذه الانسان بحقه ويضعه بحقه ثم قال تعالى انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا. هذا يذكرنا بالمقود التي تقول كل نعمة لا تقربوا الى الله فهي بلية

8
00:02:47.650 --> 00:03:07.300
اذا هذا المال وهذه النعم التي عندنا ان لم نستخدمها في مرضاة مجدية فهي بلاء. قال وتزهق انفسهم وهم كافرون يعني يبقون في عذاب حتى تخرج ارواحهم من اجسادهم ثم قال تعالى

9
00:03:08.000 --> 00:03:34.450
ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ويقسم المنافقون لكم ايها المؤمنون كاذبين انهم لمن جملتكم وهم ليسوا منكم في بواطنهم وان اظهروا انهم منكم لكنهم قوم

10
00:03:34.800 --> 00:04:00.950
يخافون ان يحل بهم ما حل بالمشركين من القتل والسبي فيظهرون الاسلام تقية وربنا جل جلاله قد اعز الله نبيه ونصره وفي يوم الفرقان جاء كثيرون اظهروا الاسلام ولكنهم لا يريدون الاسلام فاظهروا الاسلام تقية ونفاقا

11
00:04:02.400 --> 00:04:17.400
فهنا مع المنا على نفاق من نافق وينافق الا ان في ذلك اشارة الى ان الله قد اعز دينه واظهره حتى انهم جاؤوا يقولون بل يحلفون قال ويحلفون بالله انهم لمنكم

12
00:04:18.050 --> 00:04:36.000
وما هم منكم فالانسان لما ينتسب الى شيء لا بد ان يحقق العمل على هذا الشيء وان يكون ايضا ثمة عمل قلبي يصدق يعني يكون موافق للعمل الظاهري. وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون

13
00:04:36.150 --> 00:05:05.300
اي يخافون والفرق تفرق القلب من الخوف والفزع. واصل فرق يدل على تمييز وتسجيل بين شيئين. ففي ذلك اشارة الى من شدة خوفهم فهم لا يستطيعون ان يفعلوا شيء ولكنهم هكذا قد نافقوا هذا النفاق الكبير من خوفهم على انفسهم وعلى اموالهم

14
00:05:06.000 --> 00:05:30.750
ثم قال تعالى مبينا حاله. قال لو يجدون ملجأ او مغارات او مدخل لولوا اليه وهم يجمعون لو يجد هؤلاء المنافقون ملجأ من حصن يحفظون فيه انفسهم او يجدون كهوفا في الجبال يختبئون فيها

15
00:05:31.000 --> 00:05:58.100
او يجدون نفقا يدخلون فيه لالتجأوا اليه ودخلوا فيه وهم مسرعون اذا ربنا جل جلاله يبين حالهم وامانيهم لو يجدون ملجأ. ملجأ اي معقلا وحصنا والملجأ هو المكان الذي يلتجأ اليه او مغارات وهي السراديب

16
00:05:59.550 --> 00:06:17.250
وممرات الجبال مغارات وقيل لها مغارة باعتبار ان هو المكان الذي يغور فيه الانسان يعني بحيث يهرب منه او مدخرا اي سربا في الارض يدخلون فيه لو اليه وهم يجمعون

17
00:06:17.650 --> 00:06:43.300
اي يسرعون ان يسرعون في ذهابهم عنكم لانهم انما يخالطونكم كرها لا محبة وتأمل هنا فيما يتعلق بهذا الوصف قال يجمحون كما قلنا ان يسرعون اسراعا لا يردهم شيء من الفرس الجموح. والفرس الجموح هو الفرس الذي اذا حمل لم يرده اللجام

18
00:06:45.100 --> 00:07:09.350
ثم قال الله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات. فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم  ومن المنافقين من يعيبك ايها الرسول في قسمة الصدقات عندما لا عندما لا ينالون منها ما يريدون

19
00:07:09.800 --> 00:07:26.000
فان اعطيتهم منها ما يطلبون رضوا عنك وان لم تعطهم ما يطلبون منها اظهروا التذمر ولذلك نبينا صلى الله عليه وسلم قد اودي في الله كثيرا. والمؤمن قد يحصد له

20
00:07:26.850 --> 00:07:44.250
ان يقوم بخدمة الاخرين ثم يسمع كلاما من هنا وهناك هل يصده هذا؟ لا لا يصده هذا وحينما يقرأ الانسان سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يتصبر. فربنا قال ومنهم اي من المنافقين. من يلمزك اي يعيبك في الصدقات

21
00:07:44.400 --> 00:08:03.600
اي في تقسيم الصدقات ثم بين ربنا حاله ان حينما يلمزون لا لشيء الا لانهم لا ينتفعون. طمعا يفعلون هكذا وشحا من عند انفسهم. قال فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون اي هم يسخطون

22
00:08:03.750 --> 00:08:23.000
على فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا وربنا قال ولو انهم رضوا ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله

23
00:08:23.000 --> 00:08:50.200
ولو ان هؤلاء المنافقين الذين يعيبونك في قسمة الصدقات رضوا بما فرضه الله لهم وبما اعطاهم رسوله منها وقالوا كافينا الله سيعطينا الله من فضله ما شاء وسيعطينا رسوله مما اعطاه الله. انا الى الله وحده راغبون. ان يعطينا من فضله. لو انهم

24
00:08:50.200 --> 00:09:06.300
نفعل ذلك فكان خيرا لهم من ان يعيبوك. تأمل اخي الكريم ان الاخوة في مركز تفسير حينما فسر رأيه قالوا في اخر شيء لو انهم فعلوا ذلك كان خيرا لهم من ان يعيبوك باعتبار ان

25
00:09:06.300 --> 00:09:24.650
لو محذوف ان جواب لو محذوف تغيير لو انهم رضوا لكان خيرا لهم والمعنى لو انهم رضوا ما اصابهم به الرسول من الغنيمة وطابت به نفوسهم. وان قل نصيبهم وقالوا كفانا فضل الله

26
00:09:25.950 --> 00:09:49.400
وحسبنا ما قسم لنا سيرزقنا الله غنيمة اخرى فيؤتينا رسول الله اكثر مما اتانا اليوم فلأنت حينما تقرأ القرآن عندك حرف الشر تأمل تأمل جواب الشرط وايضا القرآن ينمي عقل الانسان حتى الانسان

27
00:09:49.750 --> 00:10:16.900
يعني دائما يتفكر في الايات ويتدبر ما يتعلق بها وهنا لما ذكر ربنا اعادة هؤلاء المنافقين للنبي صلى الله عليه وسلم. وذكر ربنا العلاج لمرضهم بدأ يبين الذين يستحقون الصدقات. قال انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل

28
00:10:16.900 --> 00:10:45.450
بلهو ابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم انما الزكوات الواجبة. طبعا قيل في عنها صدقة لانها الصدقة التطوعية يقال لها صدقة والصدقة الواجب الزكائي يقال لها صدقة وكلاهما سمي الصدقة لانها تدل على صدق ايمان العبد

29
00:10:45.700 --> 00:11:06.150
لان المال محبوب الى النفوس فلا يقدمه الا لا يقدمه الانسان الا لمحبة الله انما الزكوات الواجبة يجب ان تصرف للفقراء وهم المحتاجون الذين لديهم مال من مهنة او وظيفة لكنه لا يكفيهم

30
00:11:06.400 --> 00:11:27.850
ولا يتنبه لحالهم والمساكين الذين لا يكادون يملكون شيئا ولا يخفون على الناس بسبب حالهم او مقالهم وللسعاة الذين يرسلهم الامام لجمعها وللكفار الذين يتألفون بها يتألفون بها ليسلموا او لضعفات

31
00:11:27.850 --> 00:11:48.600
ليقوى ايمانهم او لمن يدفع بها شره. وتصرف في الارقاء ليعتق بها وللمدينين في غير اسراف ولا معصية ان لم يجد وفاء لما عليهم من ان لم يجدوا وفاء لما عليهم من دين

32
00:11:48.850 --> 00:12:07.650
وتصرف في تجهيز المجاهدين في سبيل الله وللمسافر الذي انقطعت نفقته قصر صرف الزكوات على هؤلاء قصر صرف الزكوات على هؤلاء فريضة من الله والله عليم بمصالح عباده حكيم في تدبيره وشرعه

33
00:12:08.050 --> 00:12:21.450
اذا تأمل هنا القصر هو في قوله انما الصدقات فهذا قصر للفقراء والمساكين. طبعا الفقير الذي ليس لديه ما يكفيه والمسكين هو الذي اسكنته الحاجة عن ان يؤدي الواجبات لتعريفه

34
00:12:22.050 --> 00:12:44.750
والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله. تأمل اخي الكريم قال ربنا فريضة اي فرض الله هذه الصدقات فريضة على الاغنياء في اموالهم وقسمها بنفسه لاهل تلك الاصناف المستحقين لها دون غيرهم

35
00:12:45.200 --> 00:13:04.650
فريضة من الله والله عليم حكيم. اي والله عليم بمصالح خلقه لا يخفى عليه شيء من ظواهر الامور وبواطنها. حكيم في قوله وفعله وفي خلقه وشرعه يضع كل شيء في موضعه اللائق به

36
00:13:05.050 --> 00:13:34.050
ولا يدخل في تدبيره خللا البت سبحانه وتعالى ثم قال تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن والاذن خيرا لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم

37
00:13:35.500 --> 00:13:54.100
ومن المنافقين من يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام فيقولون لما شاهدوا حلمه صلى الله عليه وسلم انه يسمع من كل احد ويصدقه ولا يميز بين الحق والباطل. قل لهم ايها الرسول

38
00:13:54.350 --> 00:14:23.200
ان الرسول لا يسمع الا الخير يصدق بالله ويصدق ما يخبر به ويصدق ما يخبر به المؤمنون الصادقون ويرحمهم. فان بعثته رحمة لمن امن بهم والذين يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم باي نوع من انواع الايذاء لهم عذاب موجع طبعا فسر الريد بموجب اعتبار ان كل اليم في القرآن معناه

39
00:14:23.200 --> 00:14:55.300
موجب اذا قالوا منهم الذين يؤدون النبي والانسان يعظم النبي صلى الله عليه وسلم. ويعظم حديثه ويعظم شرعه ويعظم سنته ويقولونه اذن ان يسمعوا كل ما يقاد له يصدقه طبعا هم قصدوا بذلك في ذم النبي صلى الله عليه وسلم وانه في زعمهم سليم القلب سريع الاغترار يسهل خداعه هكذا قالوا

40
00:14:55.300 --> 00:15:20.100
ان قالوا فيه اذن ان يسمع كل ما يقال له سمي بالجارحة للمبالغة كانه من فرض استماعه صار اذنا فهم ارادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم انتهت هذه الصفحة طبعا انما الصدقات هنا قصر لجنس الصدقات على الاصناف المعدودة وانها مختصة بها

41
00:15:20.250 --> 00:15:38.150
ايضا المؤمن طبعا ينتفع في الاية التاسعة والخمسين وقالوا حسبي الله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. انا الى الله ايه في ان يغنمنا وان يخولنا فضله لراغب في

42
00:15:38.150 --> 00:15:58.250
يرغب ما عند الله سبحانه وتعالى وهنا في يعني في هذا التلقين والتعليم للمؤمنين وتوريخ المنافقين يعني هذه الاية تضمنت هذه الاية الكريمة ادبا عظيما وسرا شريفا ارجاع الى الرضا بما اتاه الله ورسوله والتوكل على الله وحده

43
00:15:58.800 --> 00:16:21.050
وكذلك الرغبة الى الله وحده في التوفيق لطاعة الرسول وامتثال اوامره وترك زواجره وتصديق اخباره والاقتفاء باثارهم اما الايات الاولى فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا. وتزهق انفسهم وهم كافرون

44
00:16:21.050 --> 00:16:47.300
ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ او مغارات او مدخرا لولوا اليه وهم يجمعون. هذه الايات يعني الانسان يقف عندها طويلا فربنا جل جلاله ينهى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يعجب باموال المنافقين واولادهم

45
00:16:47.900 --> 00:17:13.100
فانه تعالى انما يريد ان يعذبهم بها في الحياة الدنيا. وان تخرج ارواحهم وهم مستمرون على كفرهم ويخبر تعالى عن كذبهم وجبنهم وانهم يحلفون بالله للمؤمنين انهم منهم وهم ليسوا في الحقيقة منهم. ولكنهم قوم يخافون من المؤمنين

46
00:17:13.350 --> 00:17:33.350
فيحلفون لهم ليأمنوهم ويخبر انهم لو يجدون مكانا يتحصنون فيه او كهوفا في الجبال او نفقا في الارض لهربوا اليها وهم يسرعون في مشيهم لشدة تلاتين كراهتهم للمؤمنين ونفورهم منهم وخوفا من الخروج للجهاد معا

47
00:17:34.900 --> 00:17:54.950
لان اخ حبيب اسمه ابو عمر. دائما يتحدث معي على عزة الاسلام. فالمؤمن حينما يقرأ هذه الايات يستذكر عزة الاسلام والانسان يكون عزيزا بدين الله تعالى حينما يطبق هذا الدين

48
00:17:55.600 --> 00:18:17.550
ويزداد تمسكه بالدين كلما ازداد علمه. اذا في هذه الصفح طبعا فوائد الاخوة الذين في مركز التفسير قالوا من فوائد الايات الاموال والاولاد قد تكون سببا للعذاب في الدنيا وقد تكون سببا للعذاب في الاخرة فليتعامل العبد معهما بما يرضي مولاه

49
00:18:17.750 --> 00:18:41.050
وتتحقق بهما النجاة. المال يضعه يأخذه الانسان بحقه ويضعه بحقه والاولاد هم امانة يطعمهم نساءنا الحلال ويسعى في تربيتهم واعفافهم توزيع الزكاة موكول لاجتهاد ولاية الامور يضعونها على حسب حاجة الاصناف وسعة الاموال

50
00:18:41.500 --> 00:19:03.600
ايذاء الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق برسالته كفر يترتب عليه العقاب الشديد. ينبغي للعبد ان يكون اذن خير لا اذن شر يستمع ما فيه الصلاح والخير ويعرض ترفعا وايماءا واباء عن سماع الشرك

51
00:19:03.950 --> 00:19:22.200
فالانسان يستمع الى الخير ويحذر الانسان الاستماع الى المحرمات وما اكثر المحرمات في الاذاعات والقنوات طبعا هذي الفوائد التي تعرف الاخوة في مركز تفسير وبالامكان اضافة بعض الفوائد. اولا نقول جمع المال فيه مشقة

52
00:19:23.600 --> 00:19:48.800
بل يطلبه المؤمن بنية صحيحة محتسبا الاجر فيه وطالب المال يتعب بجمعه ويكون وجلا في حفظه مع الحسرة على تخليفه عند من لا يحمده ثانيا ادب رباني لنبيه وايضا للمؤمنين

53
00:19:49.750 --> 00:20:12.000
بعد يعني من اجل ان الانسان يعني لا يعجب بحطام الدنيا الفاني. لاجل ان لا تتعلق النفوس بهم فالانسان يجعل قلبه فيما يحبه الله وما يريده الله تعالى. ثالثا من اسباب النفاق الحرص على المصالح المادية

54
00:20:12.200 --> 00:20:35.750
وشدة التأثر بها وهنا الذين ينافقون انما ينافقون لاجل حطام الدنيا لما احبوا الدنيا وتعلقوا بها ولذلك من واجب الفقهاء ان يبينوا للناس حقيقة هذه الدنيا الفانية وانت حينما تقرأ القرآن تجد الايات كثيرا ما تبين حقيقة هذه الدنيا الفانية

55
00:20:35.950 --> 00:21:00.050
وان الانسان مسافر الى ربه وان هذه الايام التي يقطعها هي مراحل عمره رابعا بالايات التحذير من الاستدراج بالنعم. فالانسان يعطى ويرزق ولكن يحذر الانسان ان يكون هذا استدراج خامسا

56
00:21:00.250 --> 00:21:16.250
الدنيا كلما توسعت على العبد انقصت اجره والسبب في ذلك هو ان التوسع في امور الدنيا يشغل العبد عن طاعة الله سبحانه وتعالى ويلهيه بما يكون من ملذات الدنيا وشهواتها

57
00:21:16.500 --> 00:21:35.900
لكن الانسان لما يطلبها بحلال ويضعها في حلال وينوي في كل عمل يقوم به ما يحبه الله تتحول العادات الى عبادات الى حسنات سادسا ان هذه السورة العظيمة والمعروف بسورة العذاب

58
00:21:36.250 --> 00:21:56.900
والفاضحة والمخزية والكاشفة تفضح المنافقين اذ كان الطائفة منهم انتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في توزيع الصدقات وليس انتقادهم لقصد صحيح ولا لرأي راجح وانما بقصد ان يعطوا منها

59
00:21:57.500 --> 00:22:19.200
اذ كانت بواعث رضاهم وسخطهم منفعتهم الخاصة فلنعطي الواحد منهم رضي. وان لم يعطى سخط فهم يبحثون عن الفائدة الدنيوية والغنيمة الباردة من غير قتال فكان ذلك مناسبا لنزول اصناف من يستحقون الزكاة

60
00:22:19.500 --> 00:22:35.500
فانت دائما اخي الكريم تدبر تسلسل الايات ولماذا دكتور هذا بعد هذا؟ حتى يزداد حبك لكتاب الله تعالى. طبعا هذا من اعظم ما يعين على تثبيت الحفظ تسلسل الايات سابعا

61
00:22:36.150 --> 00:22:54.550
في فضح الله المنافقين بيان سوءهم ومن ذلك تأمل لو تتأمل ايات تعرف الصفات التي وصف بها هؤلاء فمن ذلك صفات الصد عن سبيل الله لفسقهم وخروجهم عن طاعة الله

62
00:22:55.400 --> 00:23:20.050
التطلع الى الدنيا واسبابها من جاه وثروة الكذب الكذب ديدنهم والخيانة طبعهم وخلف الوعد مسلكهم  اكثر الناس غفلة عن ذكر الله. لا يبصرون الحق ولا يستقيمون عليه تركهم للامر بالمعروف

63
00:23:20.100 --> 00:23:48.550
والنهي عن المنكر اضطرابهم وعدم ثباتهم على حال تقليدهم لابائهم على غير بصيرة. السعي لاشعال الفتنة وقولهم بالمنكر انشغالهم بالنعمة عن المنعم التخلف الدائم عن الاجتماعي والجماعة ايضا يعني سعيهم الدام لتثبيط المؤمنين عن الجهاد

64
00:23:49.450 --> 00:24:15.050
ايضا ايثارهم العاجل على الاجلة. وايثارهم العرض الزائل على النعيم الدائم فرحهم بالمصائب التي تصيب المسلمين وحزنهم لكل خير يناله المسلمون غمزهم ولمزهم المؤمنين التكاسل والتباطؤ عند النفقة والصلاة ميلهم لترويج الاشاعات

65
00:24:15.100 --> 00:24:39.000
ولذلك تجب معاداتهم وموالاة عباد الرحمن وان حب المنافقين نفاق وانه لا يجوز مناداة المنافق بالفاظ التوقير ثامنا النظر الى متاع الدنيا على وجه المحبة والتعظيم لها ولاهلها منهي عنه

66
00:24:39.700 --> 00:25:01.850
لان الله قال لنبينا فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم اما النظر اخي الكريم تأمل اما النظر الى المخلوقات العلوية مثل النظر الى السماء وفي الافاق على وجه التفكر والاعتبار فمأمور به مندوب اليه

67
00:25:02.000 --> 00:25:21.950
بل ان الانسان اذا كان ينظر هنا وهنا ولا يتدبر فليعلم انه معاقب تاسعا لا ينبغي التعجب باموال المنافقين ولا باولادهم ولا بسائر نعم الله التي جعلها التي جعلها الله في يد من لا نصيب

68
00:25:21.950 --> 00:25:46.050
لهم في الاخرة عاشرا النفاق جالب لجميع الافات في الدين والدنيا ومبطل لجميع الخيرات في الدين والدنيا اذ انهم لا ينتفعون من افعال البر يوم القيامة وان نعم الدنيا التي عندهم

69
00:25:46.650 --> 00:26:10.050
سبب عذابهم وبلائهم هذه عشر المنافقون يعذبون على اموالهم في الدنيا والاخرة وقد نبه على عذاب الاخرة بعلته. وهو زهوق انفسهم على الكفر لان من مات كافرا عذب في الاخرة لا محالة

70
00:26:10.700 --> 00:26:29.150
تاني عشر من طلب الدنيا وحدها ال امره في الدين الى النفاق واما من طلب الدنيا بقدر ما بقدر ما اذن الله فيه وكان غرضه من الدنيا ان يتوسل الى مصالح الدين

71
00:26:29.750 --> 00:26:52.800
فهو الطريق الحق وعلى المؤمن ان يكون راضيا بقضاء الله في كل اموره ثالث عشر على المؤمن ان يقتنع بكسبه وما يناله بحق من صدقة ونحوها وعليه ان يوجه قلبه الى ربه

72
00:26:52.900 --> 00:27:19.050
ولا يرغب الا اليه رابع عشر لا ينبغي للعبد ان يكون رضاه وغضبه تابعا لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد بل ينبغي ان يكون هواه تبعا لمرضاة الله تعالى خامس عشر على المرء ان يجعل الرضا والتوكل

73
00:27:20.500 --> 00:27:45.800
ديدنه فهما يكتنفان المقدور فالتوكل قبل وقوعه والرضا بعد وقوعه ثالث عشر الزكاة ليست تطوعا من المزكية ولا تفضلا منه بل هي فريضة محتمة سابع عشر ان الذي ينبغي ان تقسم الصدقات عليه

74
00:27:47.850 --> 00:28:10.250
هو الموصوف باحدى الصفات المذكورة دون غيره. لان سبب الاستحقاق صلاح الدين وصلاح اهله لا الفساد وان المنافقين لا يستحقونها لانه ليس منهم سوى الفساد هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد

75
00:28:10.400 --> 00:28:14.198
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته