﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.500
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد حديثنا ايها الاخوة في هذه المحاضرة عن كتاب الله جل وعلا القرآن الكريم

2
00:00:22.600 --> 00:01:00.850
الذي اعجز الفصحاء والبلغاء واذا اراد الانسان ان ليعرفه بلاغة القرآن وفصاحته من غير المسلمين فنحن نطلب منه امرين الاول ان ينظر الى كلام الفصحاء والبلغاء في زمن نزول القرآن

3
00:01:04.400 --> 00:01:38.750
مثل المعلقات السبع او مثل خطب الخطباء الذين كانوا في زمن الجاهلية ونحوها فيجد البون الشاسع في بلاغة القرآن الخارجي عن اسلوب بني الانسان فليس هو نظما فليس هو نظم

4
00:01:39.650 --> 00:02:19.150
على منوال شعر الناس ولا هو نثر على مثل كلام الناس ليس فيه الفصاحة الكحة التي تحوج الناس الى البحث والتنقيب في الغرائب بل فيه الفصاحة معتدلة التي فيها بعد عن التقعر

5
00:02:19.400 --> 00:02:58.600
في الكلام ورفعة عن السوقية في الجمع وحينئذ ينتج عن ذلك العلم لان هذا القرآن قارج عن قدر البشر وفصاحتهم من جهة الاسلوب والبياع الامر الثاني نطالب من كان منصفا

6
00:03:00.050 --> 00:03:32.850
ان ينظر الى الناس الذين يدرسون الابتدائية ثم المتوسطة ثم الثانوية ثم الجامعة ثم الماجستير ثم الدكتوراة من الادباء والبلغاء وغيرهم كل في مجال اختصاصه يؤلف هؤلاء بعد مدة هذه الدراسة

7
00:03:33.750 --> 00:04:02.000
على يدي اناس متعددين ثم يكتبون ما يكتبون ومع ذلك نجد المؤاخذات على رسائلهم وكتبهم والقرآن الكريم الذي انزله الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم النبي الامي

8
00:04:03.450 --> 00:04:52.950
يستيقن المرء انه كلام الله جل وعلا وحينئذ ندرك ان سؤالات ان سؤالات المتسائلين وشبهات الملبسين ما هي الا خيالات او عقليات ملبوسة بتلبيسات او اعتراضات لا وجه لها والانسان يدرك

9
00:04:53.600 --> 00:05:49.300
ان مجرد التساؤلات الخيالية والعقليات ملبسة بالجدلية والاعتراضات المبنية على الشهوانية والنفسية لا يمكن ان يكون تلكم الامور حجة ولا برهانا برد الحق فمن تخيلات المتخيلين واعتراضات الملبسين ما ذكره الله جل وعلا

10
00:05:49.600 --> 00:06:22.250
عنهم في كتابه انهم تارة قالوا لولا انزل عليه القرآن جملة واحدة وتارة قالوا لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وتأملوا معي ان في خبر الله عن هؤلاء اعتراف منهم بالقرآن

11
00:06:23.550 --> 00:06:58.550
لكن وجد منهم الاعتراظ بالانزال وكيفيته ومحله ومن هنا لابد من التنبه الى ما قد يسمعه المسلم المؤمن بكتاب الله جل وعلا وينتبه هل هذا الذي ورد على ذهنه تخيلات

12
00:06:59.900 --> 00:07:36.050
مجردة او عقليات ملبسة او اعتراضات شهوانية يطرحها ولا يبالي بها اما ما قد يكون من التساؤلات ما يحتاج الى جواب فحينئذ لابد من البحث عن القول الصواب في الرد

13
00:07:36.650 --> 00:08:12.050
على سؤالات المتسائلين ومن تلكم السؤالات قول بعضهم بوجود التكرار في كتاب الله جل وعلا حتى ان بعضهم ظن ان وجود التكرار سبب عياذا بالله للطعن في القرآن مع ان في القرآن الكريم

14
00:08:15.050 --> 00:08:58.750
اسلوبا بلاغيا كبيرا يعرفه ذوي الاختصاص وهو الايجاز والاطناق فاعجاز القرآن ظاهر في الايجاز انما الهكم اله واحد ولكم في القصاص حياة وفي عموماته التي تعم المكلفين وفيه الاطلاق والاطناب

15
00:08:59.600 --> 00:09:36.800
قد يكون استطرادا وقد يكون تكرارا الاطناب قد يكون استطرادا وقد يكون تكرارا و يرد على من يقول او يتساءل عن سبب وجود التكرار في القرآن بان وجود التكرار او الاطناب على اصطلاح العلماء

16
00:09:39.150 --> 00:10:15.200
مع البقاء على القوة البلاغية نفسها حين الاطناب هو وجه من اوجه الاعجاز فربما يقدر المتكلم على كلام موجز ويعجز عن الاتيان بكلام مستطرد مطنب وهذا مثل بعظ الشعرا يأتي احدهم ببيت او بيتين او ثلاث

17
00:10:16.150 --> 00:10:48.450
فاذا قولب بمئة بيت او الف عجز ووجود التكرار في القرآن للامر الواحد مثل الامر بالصلاة او الامر بالايمان او وجود الاخبار المكررة مثل الخبر عن الله او الخبر عن الناس

18
00:10:49.350 --> 00:11:33.550
فتكرار قصة موسى والانبياء عليهم السلام فهنا لابد ان ندرك ان هذا التكرار من حيث الاجمال هو ايضاح وبيان وتوكيد و رسوخ للمعاني واستئناس وكل ذلك سبب من اسباب الزيادة العلم

19
00:11:34.250 --> 00:12:02.700
فان الحديث عن الله تبارك وتعالى كلما تكرر كلما ازداد العبد حبا لله جل في علاه وازداد شوقا اليه سبحانه وتعالى وحتى لا نطيل في هذا الامر فاني اقول كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

20
00:12:03.500 --> 00:12:36.950
ليس في القرآن الكريم تكرار محض ابدا بل كل تكرار في القرآن وان كان اطنابا من جهة تكراره لكنه لمعنى خاص في موضعه ومن اجل امثلة التكرار التي يوردها بعض الناس ظنا منهم

21
00:12:37.250 --> 00:13:07.800
انه تكرار المحو ما جاء في سورة الرحمن فباي الاء ربكما تكذبان او ما جاء في سورة المرسلات في حق الكافرين في قوله ويل يومئذ للمكذبين او ما جاء في سورة الكافرون

22
00:13:08.750 --> 00:13:42.850
من تكرار لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد او تكرار القصص لكن الامر كما ذكرت ان تعلق اللفظ المكرر مغاير فلما تغاير حسن التكرار لا سيما في موضع الاطناب

23
00:13:48.200 --> 00:14:13.300
وهذا كله يدلنا ايها الاخوة ان تكرار المحض في كتاب الله جل وعلا ليس له وجود. التكرار في كتاب الله جل وعلا ليس له وجود وينبغي على المسلم من حيث العموم

24
00:14:13.750 --> 00:14:46.650
وطالب العلم من حيث الخصوص ان يدرك ان التكرار المحض لا وجود له في كتاب الله تبارك وتعالى فيزداد ايمانا فيزداد ايمانا وسقا وصلاح ويبحث عن معلقات الالفاظ المكررة في نظره فيزداد علما

25
00:14:49.750 --> 00:15:14.000
وفي هذا القدر كفاية للرد على سؤال من يسأل عن سبب وجود التكرار في كتاب الله جل في علاه ونبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى ان قصة موسى عليه السلام

26
00:15:14.650 --> 00:15:45.500
من اكثر القصص تكرارا في القرآن لاسباب منها مشابهة حال موسى بحال النبي صلى الله عليه وسلم من حيث كونهما رسولين وايضا من جهة التشريع فان اكثر التشريعات في الشريعة الاسلامية

27
00:15:46.100 --> 00:16:16.200
هي مقاربة للتشريعات في شريعة موسى عليه السلام قبل وجود تحريف الذي اوجده اليهودية والوجه الثالث كثرة ما في قصة موسى مع قومه من العظات والعبر وفي نظري القاصر وجه رابع

28
00:16:16.500 --> 00:16:42.900
وهو انه جل في علاه علم فقال اليهودي الى قيام الساعة فحسن ذكرهم وبيان حالهم حتى لا يغتر بهم احد لا في الحال ولا في المآذن انتقلوا الى مسألة اخرى من التساؤلات

29
00:16:43.800 --> 00:17:17.550
التي قد ترد في اذهان بعض المغرضين او في اذهان بعض  مسلمين ممن ضعف علمهم وهو انهم يقولون ما الحكمة في وجود الاحرف السبعة في القرآن الكريم فنقول اولا لابد ان نعلم

30
00:17:18.150 --> 00:17:47.550
ان كل حرف منها من هذه الاحرف السبعة بمنزلة الاية مع الاية الاخرى فيجب الايمان بها فيجب الايمان بها كلها ولا يجوز تركها الا اذا ثبت نسخها او ثبت عدم وجودها في المصحف الامام

31
00:17:52.700 --> 00:18:20.750
فقولنا مالك يوم الدين او ملك يوم الدين كله منزل لحديث عمر وكعب وابي ابن كعب وعبدالله بن مسعود وغيرهم قال صلى الله عليه وسلم ان القرآن انزل على سبعة احرف

32
00:18:24.350 --> 00:18:55.250
وهنا لابد للمسلم ان يعتقد ان هذه الاحرف السبعة لا تتضمن تناقضا في المعنى بل هي متوافقة المعنى او متقاربة وقد يكون متنوعا وكلا المعنيين حق فهو من باب التنوع

33
00:18:57.900 --> 00:19:27.050
مثل قراءة بعضهم الاية والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى وما خلق الذكر والانثى القراءة العشرية المتواترة وقراءة ابن مسعود الشاذة وهي من الاحرف السبعة المنسوخة لانها غير موافقة للرسم

34
00:19:27.550 --> 00:19:59.900
والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى وخلق الذكر والانثى فليس هناك اي تناقض بين الاحرف السبعة والصحيح ان المراد بالاحرف السبعة اللهجات الصحيحة الفصيحة العربية التي كانت موجودة في زمن نزول الوحي

35
00:20:00.450 --> 00:20:26.450
واذن الله بقراءة القرآن بها سواء كان عليهم او عليهم او كان بيوت او بيوت او كان يوسف او يو شيف ونحو ذلك و هذا من فضل الله جل وعلا من جهة

36
00:20:26.600 --> 00:21:00.000
ان وسع على الامة في القراءة لا سيما ولهجاتهم وهم امة امية لم تكن مذللة لي ان نطقي بلهجة غير لهجتها وايضا وجود الاحرف السبعة في زمن النزول تم وجود الاحرف السبعة او بعض الاحرف السبعة في القراءات المروية الان

37
00:21:00.950 --> 00:21:30.500
دليل على اعجاز القرآن الاحرز السبعة وجودها ليست شبهة بل وجودها بينة وحجة ان القرآن من عند الله ذلك لان كلام الناس لا يقرأ الا على وجه واحد وربما على وجهين

38
00:21:31.750 --> 00:21:59.800
في اكثر واغلب الاحياء مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس على وجوههم الا حصائد السنتي او هل يكب الناس هل يكب الناس على وجوههم الا حصائد السنتهم

39
00:22:00.150 --> 00:22:30.600
او هل يكب الناس على وجوههم وهكذا في اشعار العرب وخطب العرب وكلام العجمي وغيرهم كله يروى على وجه واحد فان زاد فعلى وجهين  وجود الاحرف السبعة دليل ان القرآن خارج عن اطر كلام البشر

40
00:22:32.250 --> 00:23:00.700
وانه كلام خالق البشر جل في علاه اذا تقرر هذا لابد ان ندرك ان الصحيح من اقوال اهل العلم ان القراءات العشرة او القراءات السبع او القراءات الشاذة وغيرها هي من الاحرف السبعة

41
00:23:00.800 --> 00:23:29.500
وليست هي الاحرف السبع فلا خلاف بين العلماء ان القراءات السبعة ليست هي الاحرف السبع التي نزل بها القرآن الكريم واذا كان الامر ان وجود الاحرف السبعة دليل على اعجاز القرآن المنزل

42
00:23:31.200 --> 00:24:10.400
فيقرؤه الهزلي ويقرأه التيمي يقرأه القرشي ويقرأه الانصاري الخزرجي والاوسي يقرأه غطفان اقرؤه جهينة ومزينة وغفار كلهم يقرأون القرآن وهم اناس اميون بلهجاتهم ومع ذلك نجد القرآن غير مختلف بل نجده مؤتلفا

43
00:24:15.850 --> 00:24:45.750
اذا تقرر هذا ننتقل الى تساؤلات اخرى وهي الحكمة في وجود القراءات اولا لابد ان نعلم ان القراءات السبعة او القراءات العشرة يعني مع الثلاثة المتممة للسبعة فيها بعض الاحرف السبعة فهي

44
00:24:47.300 --> 00:25:23.550
فهذه القراءات مشتملة على بعض الاحرف الشرع كاشتمال القرآن الموجود بين الدفتين على المنزل غير المنسوخ لفظا وتلاوة فالقراءات السبعة والعشرة هي متضمنة لبعض الاحرف السبع كتظمن القرآن تضمن المصحف بين الدفتين

45
00:25:23.700 --> 00:26:04.750
القرآن غير المنسوخ تلاوة ولم ينكر احد من العلماء قراءة القراء العشر وانما انكروا ما كان خارجا عن المصحف ولم يصح فيه السند والعجب ان القراءات الشاذة  وهي التي فقدت احد الشروط الثلاثة

46
00:26:06.200 --> 00:26:33.900
لان علماء الاسلام علماء القراءة وضعوا للقراءة الصحيحة المقبولة ثلاثة الشروط موافقة رسم المصحف ثانيا اتصال السند ثالثا موافقة وجه من اوجه اللغة العربية فمتى ما وجدت هذه الشروط كانت القراءة صحيحة

47
00:26:34.350 --> 00:27:05.350
والا فشاذة ولما نقول موافقة رسم المصحف نعني المصحف الامام المصحف العثماني المصحف الذي اجمعه الصحابة على كتابته وهنا ننتبه ان من اعجاز القرآن حفظ هذه القراءات فالله حفظ هذه القراءات

48
00:27:05.850 --> 00:27:40.000
باسانيدها وباوجهها وبكيفية ادائها ومن الحكم العجيبة الباهرة الدالة على ان القرآن كلام الله ان هذه القراءات مهما كتبت فانها لا تتلقى الا من جهة السماع لانها متعلقة بكيفية الاداء والنطق

49
00:27:42.150 --> 00:28:07.350
ولابد ان يتبع فيه التلميذ شيخه وشيخه شيخه وهكذا حتى يصل السند الى الصحابة ثم الى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل حينما امره الله بقوله

50
00:28:08.700 --> 00:28:32.050
لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنا النبي صلى الله عليه وسلم يتبع قراءة جبريل عليه السلام وجبريل عليه السلام سمع القرآن من الله

51
00:28:32.500 --> 00:28:50.350
تماعن فاداه كما سمع الى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من معاني انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم امين فهو امين يؤدي كما سمع

52
00:28:50.450 --> 00:29:21.550
لا يزيد ولا ينقص فقوله في الاداء مسموع من الرب تبارك وتعالى والقرآن وان كان مكتوبا في اللوح المحفوظ فكتابته علم وسماعه اداء فالقراءات العشرة من يسأل عن الحكمة فيها نقول هي متظمنة

53
00:29:21.900 --> 00:29:53.600
للاحرف السبع وكونها محفوظة متواترة دليل على حجية القرآن فانه الكتاب الوحيد المنقول بالتواتر عن نبي من الانبياء مسلا التوراة الموجودة الان عند جميع الطوائف اليهود لا يمكنهم ان يقيموا اسنادا

54
00:29:53.850 --> 00:30:15.650
متواترا الى النبي نبي الله موسى عليه السلام ولا الانجيل الموجود عند الطوائف النصارى المختلفة لا يمكنهم ان يقيموا اسنادا واحدا متصلا الى عيسى عليه السلام فضلا عن زبور داوود

55
00:30:15.700 --> 00:30:55.250
او صحف ابراهيم فوجود القراءات من خصائص الايات البينات المتلوة المسموعة المقروءة في كتاب الله جل وعلا  ايضا لابد ان ننتبه اذا كان القرآن الكريم في الاداء متواترا وفي الكتابة متواترا

56
00:30:57.400 --> 00:31:34.000
فانه في الحفظ متواتر وهو في المعنى متواتر ولهذا ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان القرآن من قول بالتواتر لفظا ومعنى لفظا وماله والقراءات الاصول توع ما تنوع صفة النقص بها كالممدود والهمزات

57
00:31:34.600 --> 00:32:04.900
والايميلات ونقل الحركات هذه تسمى الاصول والاظهار والادغام والاختلاس وترقيق اللامات والرعاة وتخفيفها ونحو ذلك هذه هي اصول القراءات العشر وما عداها ففرش ومعنى الفرج هو الكلمات التي يقل دورها وتكرارها

58
00:32:05.500 --> 00:32:36.250
من حروف القراءات المختلف فيها في القرآن الكريم ولم تضطرد اذا وجود الاحرف السبعة من باب قلبي الدليل على السائل الذي اراد ان يعترض على المسلمين في كتابهم فنقول وجود

59
00:32:36.300 --> 00:33:06.900
الاحرف السبعة دليل على الاعجاز ووجود القراءات العشرة ونقلها متواترا دليل على الاعجاز ايضا ثم ننتقل الى مسألة اخرى وهي مسألة وجود الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم فقد زعم بعض الناس

60
00:33:08.850 --> 00:33:39.000
ان ان نسخى او وجود الناسخ والمنسوخ في القرآن امر مشكله من حيث انهم يقولون ان الله جل وعلا علام الغيوب فلماذا يشرع شيئا ثم ينسخوا والجواب على هذا الاعتراض

61
00:33:39.350 --> 00:34:09.100
موجود في كتاب الله جل وعلا لان اول من اعترض بالنسخ او على النسخ هم آآ المنافقون واليهود لما نسخ الله استقبال القبلة من بيت المقدس وجعله الى الكعبة والله سبحانه وتعالى بين

62
00:34:09.150 --> 00:34:36.100
الحكمة في هذا النسخ وهذه الحكمة في هذا النسخ على وجه الخصوص يصح ان يكون يصح ان تكون حكمة في عموم النسخ والله سبحانه وتعالى قال وما جعلنا القبلة التي كنت عليها

63
00:34:36.800 --> 00:35:05.100
الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلبون وعلى عقب اذا وجود الناسخ والمنسوخ من اعظم الحكم الابتلاء الا لنعلم من ينقلب على عقبه وايضا لابد ان ندرك ان الله سبحانه وتعالى عليم

64
00:35:06.050 --> 00:35:34.950
بما كان ما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وانما يأمر بحكم لمناسبة الحال ثم ينسخه اذا تغير الحال مثل قوله جل وعلا في نسخ

65
00:35:37.150 --> 00:36:01.500
مواجهة مع الكفار اياكم منكم عشرون صابرون يغلبون مائتين الواحد في مقابل عشر ثم نسخ هذا الحكم قال جل وعلا الان خفف الله عنك وعلم ان فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة الصابرة يغلب مائتين

66
00:36:03.150 --> 00:36:24.700
والله سبحانه وتعالى بين الحكمة في النسخ باول سورة البقرة في قوله سبحانه ما ننسخ من اية او ننسها. نأتي بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير

67
00:36:25.800 --> 00:36:46.650
الجواب بلى علمنا ان الله على كل شيء قدير ومن ذلك قدرته على تغيير الاحكام الشرعية فهو قادر ان يأمرنا بخمس صلوات ثم قادر ان يأمرنا بعشر صلوات او بصلاتين

68
00:36:49.250 --> 00:37:13.200
ثم نقول لهذا المعترض على وجود الناسخ والمنسوخ في القرآن نقول انك لا تعلم الحكمة من وجود الناسح والمنسوب وهي الابتلاء العلم بقدرة الله العلم بحكمة الله ويشرع الشيء لحكمة

69
00:37:13.750 --> 00:37:41.350
ثم ينسخه لحكمة ثم نقول لا سيما ان كان المعترض يهوديا او نصرانيا اليس انتم يا معاشر اليهود تزعمون ان شريعة موسى نسخت الشرائع السابقة فكيف تعترظون وتقولون لماذا يوجد

70
00:37:41.600 --> 00:38:10.100
الناسخ والمنسوخ في كتابك وهكذا نقول للنصارى كيف تعترظون على وجود الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم وانتم تعتقدون ان في الانجيل ما هو ناسخ لما في التوراة قد اخبر الله جل وعلا عن عيسى عليه السلام

71
00:38:11.200 --> 00:38:40.350
انه قال  ولاحل لكم وهو يحل لهم اشياء كانت حرام من عليه و لا ينكر الحكمة من الناسخ والمنسوخ الا من نسخت فطرته ولكن لابد ان ننتبه الى امر الاول

72
00:38:40.950 --> 00:39:08.600
ان الايات المنسوخة حكما في القرآن الكريم كما قال ابن ابن القيم رحمه الله لا تصل الى عشرة عشر ايات لا تصل الى عشر ايات و ايضا لابد ان ننتبه

73
00:39:09.650 --> 00:39:43.000
انه وان كنا نعتقد بوجود الناسخ والمنسوخ في القرآن فان وجود المنسوخ حكما فان وجود المنسوخ حكما في القرآن حكمته الابتلاء حكمته التعبد بتلاوة الاية فهو سبحانه يرفع ما يشاء

74
00:39:43.250 --> 00:40:07.450
ويبقي ما يشاء من شرعه حكما ومن كلامه المنزل قولا كما قال جل وعلا سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله اي لكن ما شاء الله ان تنساه تنساه فالله جل وعلا

75
00:40:07.550 --> 00:40:36.350
اوجد الناسخ والمنسوخ في القرآن فالمنسوخ الموجود في القرآن المنسوخ حكمه الباب موجود بقاء تلاوة اياته هذه لحكمة الابتلاء ولحكمة التعبد والتلاوة لكن لابد ان ننتبه معاشر المسلمين والمسلمة والمنصفين والمنصفات

76
00:40:37.000 --> 00:41:06.750
ان النسخ في دين الله جل وعلا غير وارد على الاصول الجامعة فلا يدخل النسخ في الاصول الجامعة كالامر بعبادة الله تعالى وبر الوالدين والصدق والعدل ولا يدخل النسخ في الاخبار المحضة ابدا

77
00:41:07.600 --> 00:41:36.950
سواء كانت ماضية او حادثة او مستقبله ولا يدخل النسخ في الوصول للجامعة لان العقيدة لا تختلف من زمن الى زمن انما الاختلاف في العبادات واوجهها لا يمكن ان يكون الصدق

78
00:41:37.600 --> 00:42:02.650
مذموما في شريعة مأمورا به في شريعة اخرى لا يمكن ان يكون العدل مذموما في شريعة مقبولا ممدوحا في شريعة اخرى. لان هذه اصول جامعة ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى

79
00:42:02.900 --> 00:42:27.250
وينهى عن الفحشاء والمنكر فلا يدخل النسخ في باب الاعتقادات ولا في باب الاصول الجامعة في الاخلاق كما لا يدخل النسك بالاخبار فلا يمكن ان نجد في القرآن انه اخبر عن ادم انه فعل كذا

80
00:42:27.400 --> 00:42:48.750
ثم يخبر انه لم يفعل كذا هذا من حيث الاخبار الماضية كذلك لا يمكن النسخ في الاخبار المستقبلية فلا يمكن ان يأتي خبر فيقول سيحصل كذا وكذا يوم القيامة ثم ياتي خبر اخر ويقول

81
00:42:48.800 --> 00:43:16.150
لا يحصل كذا وكذا وعلم الناسخ والمنسوخ علم عظيم حتى قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله وهو الذي جلس ثلاثين سنة مع وجود الصحابة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يقرئ الناس القرآن وقد اخذه عن علي

82
00:43:16.550 --> 00:43:36.700
وعثمان عن عثمان وعلي وابي ابن كعب وابن مسعود وامثاله يقول انتهى علي رضي الله عنه الى قاص وهو يقص يعني واعظ فقال علمت الناسخ والمنسوخ؟ قال لا قال هلكت

83
00:43:37.000 --> 00:44:00.000
واهلكها اذا وجود المنسوخ في القرآن الكريم بحكم عظيمة ذكرها العلماء رحمهم الله تبارك وتعالى ونكتفي بهذا القدر اليوم ان شاء الله ونكمل بعض التساؤلات في الغد ونسأل الله الكريم

84
00:44:00.400 --> 00:44:22.435
رب العرش العظيم ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا واياكم الفهم عنه وعن نبيه وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين