﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:21.150
مثل كمثل الذي استوقد نارا. اختار النار لضرب المثل لان النار لا توقد الا بحطب والايمان لا تشتعل جذوته ولا يشرق نوره الا بالعمل الصالح. والمنافق ليس له من العمل الصالح ما يحيي به ايمانه

2
00:00:21.150 --> 00:00:45.850
اذا تنطفئ فيه جذوة الايمان. النار اما ان تضيء واما ان تحرق. فمن اراد الله به الخير منحه النور من النار ومن اعرض عن الله احرقه الله بالنار ما حوله ذهب الله بنورهم

3
00:00:45.900 --> 00:01:17.250
هذه عقوبة الله للمنافق الذي اثر الغواية على الهداية وهجر نور الايمان بعد ان استضاء به وعرف ثم انكر  مثل كمثل الذي استوقد نارا قد ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم. وتركهم في ظلمات لا يبصرون

4
00:01:17.250 --> 00:01:51.000
الحيرة والغباء هما وجه الشبه. فحيرة المنافق تشبه حيرة من ذهب نوره في الظلام. واشتراكهما في الوقوع في الحيرة والحرمان والخيبة والحسرة بعد ظهور تباشير الرجاء وتركهم في ظلمات فليست ظلمة واحدة بل ظلمات متراكمة مركبة. ظلمة الحقد على المؤمنين والكراهية لهم. وظلمة

5
00:01:51.000 --> 00:02:17.450
مني هزيمة المؤمنين وظلمة تمني ان يصيبهم سوء وشر. وظلمة التمزق والالم من الجهد الذي يبذله المنافق تظاهر بالايمان صم بكم عمي وصف المنافقين بان حواسهم معطلة. فالصمم انعدام حاسة السمع عمن كان سميعا. والبكم انعدام النطق عمن كمناطقا

6
00:02:17.450 --> 00:02:36.400
عمى انعدام البصر عن المبصر لانه وان كانت لهم اذان تسمع والسنة تنطق واعين تبصر الا انهم لا يسمعون خيرا ولا يتكلمون بالخير ولا يبصرون طرق الخير. ومن كان كذلك كان هو ومن فقد حواسه سواء

7
00:02:36.950 --> 00:03:02.100
فهم لا يرجعون لا يرجعون عن التمسك بنفاقهم فهم اصحاب مبدأ لكنه مبدأ باطل. فكيف لا يتمسك اهل الحق بالمبدأ الذي يؤمنون به او كصيد من السماء. القرآن هو الصيد الذي ينزل من السماء. والقرآن يحيي الله به القلوب

8
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
فهو مثل المطر ينتفع به المؤمنون. واما المنافقون فينتفعون ببعضه ولا ينتفعون ببعضه. فانتفعوا بما اظهروا من ايمان فجرت عليهم احكام الاسلام فهذا النور هو الذي انتفعوا به فيه ظلمات ورعد وبقى

9
00:03:22.350 --> 00:03:42.350
قيل رعد القرآن زواجره التي تخيف. وبرق القرآن انواره ومنافعه التي نالت المؤمنين بعصمة دمائهم واموالهم واما الظلمات فهي الشكوك التي تنتاب المنافقين من قراءة القرآن. وجعلوا اصابعهم في اذانهم هو تخوفهم وحذرهم من فضح

10
00:03:42.350 --> 00:04:06.000
نفاقهم وكراهيتهم لتكاليف الشرع من الجهاد والزكاة ولو شاء الله نذهب بسمعهم وابصارهم على المؤمن ان يسأل ربه دائما ان يمتعه بسمعه وبصره. والا يسلبه هذه الحواس حقيقة او مجازا بعدم انتفاع

11
00:04:06.000 --> 00:04:26.250
بها يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم عجيب ان يعبد بعض الناس غير الذي خلقهم. اين العقول يا اصحاب العقول؟ من الناس في هذه الاية؟ قال القرطبي واختلف من المراد بالناس

12
00:04:26.250 --> 00:04:56.300
على قولين احدهما الكفار الذين لم يعبدوه. يدل عليه قوله وان كنتم في ريب. الثاني انه عام في جميع الناس فيكون خطابه للمؤمنين باستدامة العبادة وللكافرين بابتدائها وهذا حسن  امنوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

13
00:04:56.300 --> 00:05:35.800
ما هدف العبادة؟ هدفها بلوغ شاطئ التقوى. كأنه قال اعبدوا ربكم رجاء لحاقب قوافل المتقين. وفيه اشارة الى ان التقوى منتهى امل وغاية طموح العابدين امنا وانزل من السماء فاخرج مني من الثمرات رزقا لكم

14
00:05:36.250 --> 00:05:56.250
امر الله تعالى بالانتباه الى ست دلائل على الوهيته. اثنتين من النفس واربع من الافاق. اولا نفس العبد خلقكم لان اقرب الاشياء الى الانسان نفسه. ثانيا الاباء والامهات وهو قوله والذين من قبلكم. ثالثا الارض

15
00:05:56.250 --> 00:06:20.800
انها اقرب شيء للانسان. رابعا السماء لانها تظلل العبد في كل مكان. خامسا والماء الذي تنزل من السماء سادسا الثمرات التي تخرج من الارض فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

16
00:06:20.950 --> 00:06:40.950
لا تعلقوا قلوبكم بغير الله فانه سبحانه المتفرد بالخلق والامر. فاذا توهمتم ان شيئا من نفع او ضرر او خير او شر يجري بتدبير مخلوق مثلكم فاعلموا انه لون من الشرك الخفي. من كان محتاجا هل يصلح ان ترفع اليه حاجتك

17
00:06:40.950 --> 00:07:06.850
اعلموا ان تعلق الفقير بالفقير واعتماد المحتاج على المحتاج يزيد الفقر. ولا يزيل اثر الضر. فيه اشارة الى ان ارتكاب الباطل من الجاهل قبيح لكنه من العالم اشد قبحا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

18
00:07:07.900 --> 00:07:29.900
اتى حبر من الاحبار الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد نعم القوم انتم لولا انكم تجعلون لله ندا. قال سبحان الله الله. وما ذاك؟ وما ذاك فقال تقولون ما شاء الله وشئت. قال فامهل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال انه قد قال

19
00:07:29.900 --> 00:08:04.500
قال فمن قال ما شاء الله فليفصل بينهما ثم شئت وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله اول اية من ايات التحدي في القرآن. وهي واحدة من خمس ايات تحدى الله بها المشركين ان يأتي وهم اهل البلاغة والفصاحة بشيء من

20
00:08:04.500 --> 00:08:29.750
قرآني فعجزوا وذو شهداء كنتم من دون الله ان كنتم صادقين  شهداءكم اي الهتكم وامرهم بدعوة الاصنام وهي جماد مع تسميتها شهداء رغم انها لا تعقل كلون من الوان التهكم

21
00:08:29.750 --> 00:09:00.250
لتنبيههم الى جهلهم وسفاهة عقولهم فاتقوه النار التي وقودها الناس والحجارة وقودها والحجارة اعدت للكافرين اذا كانت هذه النار لا تثبت لها الحجارة مع صلابتها. فكيف يطيقها الناس مع ضعفهم ولين ابدانهم؟ فيه دليل على ان النار

22
00:09:00.250 --> 00:09:20.250
وموجودة الان ومخلوقة خلافا لمن قال انها لم تخلق حتى الان. روى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ سمع وجبة فقال هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا

23
00:09:21.050 --> 00:09:43.850
فهو يهوي في النار الان حتى انتهى الى قعرها فاتقوا النار السيئات نار موقدة لكنها نار مؤجلة. لا تشتعل على صاحبها الا بعد الموت والعاقل من يتقيها. لا من يوقدها

24
00:09:43.850 --> 00:09:45.600
ويذكيها