﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اه الصورة      اما بعد فتوقف بنا الكلام في الدرس السابق

2
00:00:40.550 --> 00:01:02.300
على قول الناظم رحمه الله هو الحي والقيوم ذو الجود والغنى وكل هو الحي والقيوم ذو الجود والغنى وكل صفات الحمد لله تسند قوله رحمه الله هو الحي الحي عيد الحياة الكاملة

3
00:01:02.750 --> 00:01:24.850
المتضمنة لأكمل الصفات التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال فحياته سبحانه وتعالى كاملة من جميع الوجوه فهي لم تسبق بعدم ولا يلحقها فناء ولا ولا زوال. يقول ذو الحي القيوم

4
00:01:25.250 --> 00:01:48.500
والقيوم هو القائم بنفسه القائم على غيره فهو سبحانه وتعالى غني عن كل شيء وكل شيء محتاج وكل شيء فهو محتاج اليه مفتقر اليه كما قال عز وجل يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله

5
00:01:48.550 --> 00:02:11.200
والله هو الغني الحميد قال ذو الجود والغنى. ذو الجود الجود بمعنى الكرم والانعام والتفظيل او التفظل والاحسان. وهو سبحانه وتعالى ذو جود على عباده. يكرمهم وينعم عليهم ويتفضل عليهم

6
00:02:11.200 --> 00:02:36.350
احسن اليهم والغنى والغنى له معنيان المعنى الاول انه سبحانه وتعالى مستغن بذاته عن جميع مخلوقاته والمعنى الثاني غني اي انه واسع الانفاق والعطاء. اذا هو سبحانه وتعالى غني اي مستغن

7
00:02:36.350 --> 00:03:03.750
عن جميع مخلوقاته وغني اي انه واسع العطاء والانفاق والغنى صفة ذاتية لله عز وجل فهو سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال اه سبحانه وتعالى متصفا بالغناء قال وكل صفات الحمد لله تسند. اي جميع صفات المحامد فانها ثابتة لله عز وجل

8
00:03:03.900 --> 00:03:26.700
نثبتها لله تبارك وتعالى. فله الحمد على اسمائه. وله الحمد على صفاته وله الحمد على افعاله وله الحمد على افضاله قال الناظم رحمه الله احاط بكل الخلق علما وقدرة وبرا واحسانا فاياه نعبد. احاط

9
00:03:26.900 --> 00:03:51.100
من اسمائه سبحانه وتعالى المحيط قال الله تبارك وتعالى والله محيط بالكافرين وقال عز وجل والله من ورائهم محيط ومعناه معنى المحيط الذي احاط بكل شيء علما وقدرة ورحمة وقهرا. ولهذا قال احاط بكل الخلق علما

10
00:03:51.300 --> 00:04:13.950
فعلمه سبحانه وتعالى محيط بجميع المعلومات لا تخفى عليه خافية وقدرة يعني فلا يعجزه شيء وبرا واحسانا فكل فضل واحسان بالعباد فهو سبحانه وتعالى هو الذي تفضل به عز وجل

11
00:04:14.350 --> 00:04:31.200
واعلم ان كل خير وفضل يأتيك فهو من فضل الله عز وجل عليك وكل شر يندفع عنك فهو ايضا من فضل الله عز وجل عليك. فهو سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال

12
00:04:31.200 --> 00:04:55.150
في البر والاحسان والعطاء موصوفا قال فاياه نعبد اي المتصف بهذا الوصف. وهو الذي احاط بكل الخلق علما وقدرة فاياه نعبد اي نتذلل له بالعبادة هذا حبا وتعظيما وقول المؤلف رحمه الله احاط بكل الخلق علما وقدرة

13
00:04:55.500 --> 00:05:17.750
القدرة وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا عجز والفرق بين القوة والقدرة من وجهين الوجه الاول ان القدرة هي الوصف هي وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا عجز

14
00:05:18.250 --> 00:05:32.450
واما القوة فهي وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا ضعف قال الله تبارك وتعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا

15
00:05:32.500 --> 00:06:00.550
واما في القوة فقال عز وجل الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة القوة يقابلها الضعف والقدرة يقابلها العجز. اما الفرق الثاني بين القدرة والقوة الفرق بينهما ان القدرة ان القوة اعم

16
00:06:00.900 --> 00:06:26.350
لانها يوصف بها من كان له شعور ومن لا شعور له فتقول مثلا هذا جدار قوي وهذا رجل قوي ولكن القدرة لا يوصف بها الا من كان له شعور اتقول هذا رجل قوي ولا يصح ان فتقول هذا رجل قادر ولا يصح ان ان تقول هذا جدار قادر

17
00:06:26.950 --> 00:06:46.850
اذا الفرق بين القوة والقدرة من وجهين. الوجه الاول ان القدرة يقابلها العجز والقوة يقابلها الضعف والوجه الثاني ان القوة اعم لانه يوصف بها من كان له شعور ومن لا شعور له

18
00:06:47.250 --> 00:07:11.350
وتقول مثلا هذا الجدار قوي هذا الشيء قوي هذه السيارة قوية وتقول هذا الرجل قوي. اما القدرة فلا يوصف بها الا من كان له شعور فقط فتقول هذا هذا رجل قادر ولا تقول هذا هذا جدار قادر

19
00:07:11.400 --> 00:07:35.800
ثم قال المؤلف رحمه الله  ويبصر ذرات العوالم كلها. ويسمع اصوات العباد ويشهد. ويبصر سبحانه وتعالى وهذا فيه اثبات صفة البصر لله عز وجل يقول ويبصر ذرات الامور الدقيقة الجليلة الصغيرة

20
00:07:35.850 --> 00:07:53.700
فلكمال بصره سبحانه وتعالى يبصر تفاصيل كل شيء. ويسمع اي انه سبحانه وتعالى يسمع كل شيء وهذا ايضا فيه اثبات صفة السمع لله عز وجل. ويشهد يعني انه يطلع عليهم

21
00:07:54.250 --> 00:08:16.750
ومن اسماء الله عز وجل الشهيد قال تبارك وتعالى وكفى بالله شهيدا ومعنى الشهيد اي المطلع على جميع خلقه على اعمالهم واقوالهم وافعالهم فلا تخفى عليه خافية. ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا

22
00:08:16.750 --> 00:08:37.200
في السماء اذا هذا البيت فيه اثبات صفة البصر لله عز وجل. وفيه اثبات صفة السمع لله تبارك وتعالى. ومذهب اهل السنة والجماعة اننا نثبت هذه الصفات اننا نثبت هذه الصفات على الوجه اللائق بالله عز وجل

23
00:08:37.300 --> 00:08:56.900
على تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل. وهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة. انهم يثبتون يثبتون لله عز وجل ما اثبته لنفسه في كتابه او اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم مما صح عنه في خطابه

24
00:08:57.050 --> 00:09:17.850
اه جميع الصفات من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمديد واذا علمنا ان الله عز وجل ذو بصر وذو سمع فاننا في هذه الحال اه نقتفي اثار هذا البصر واثار هذا السمع

25
00:09:18.100 --> 00:09:38.000
وذلك بان يرى الله عز وجل منا ما يكون مخالفة لامره. والا يسمع منا ما يكون فيه مخالفة لامره فلا فلا تري الله عز وجل شيئا مما يكون فيه مخالفة لشرعه. ولا تسمع الله عز وجل او يسمع منك

26
00:09:38.000 --> 00:10:04.000
شيئا مما يكون فيه مخالفة مما يكون فيه مخالفة لشرعه قال المؤلف رحمه الله له الملك والحمد المحيط بملكه وحكمته العظمى بها الخلق تشهد. له الملك الملك الكامل. فهو سبحانه وتعالى مالك لجميع المخلوقات. مالك لكل شيء. كما قال عز وجل له ملك السماوات

27
00:10:04.000 --> 00:10:33.150
والارض وما بينهما والحمد اي انه المستحق للحمد. فلا احد يستحق ان يحمد الا الله عز وجل والحمد تقدم لنا انه وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما والله تعالى يوصف بالحمد لكمال صفاته سبحانه وتعالى ولجزيل هباته. يقول

28
00:10:33.150 --> 00:10:53.650
له الملك والحمد اي مستحق الحمد. وحكمته العظمى بها الخلق تشهد الحكمة في الاصل من الاحكام وهو وضع الشيء في موضعه. هذه الحكمة وحكمة الله عز وجل تكون في خلقه

29
00:10:53.950 --> 00:11:19.350
وتكون في شرعه وكلاهما تكون ذاتية تكون ذاتية صورية وتكون غائية اذن الحكمة هي وضع الشيء في موضعه وهي مأخوذة من الاحكام والاتقان وحكمة الله عز وجل تكون حكمة في الخلق وتكون حكمة في الشرع

30
00:11:19.500 --> 00:11:42.350
اما حكمته سبحانه وتعالى في الخلق فهي قسمان القسم الاول حكمة ذاتية صورية والثاني حكمة ضعية فمثلا ايجاد الخلق على هذه الصورة الله عز وجل خلق الخلق على هذه الصورة. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم

31
00:11:42.450 --> 00:12:00.650
هذه حكمة فكونك على هذه الهيئة وهذه الصورة حكمة والغاية من هذه الخلقة التي خلقك الله عز وجل عليها حكمة ولهذا قال تبارك وتعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا

32
00:12:01.000 --> 00:12:25.850
الثاني حكمته سبحانه وتعالى في شرعه وهي ايضا قسمان حكمة صورية وحكمة غائية فمثلا كون الصلاة على هذه الصفة قيام وقعود وركوع وسجود هذا حكمة والغاية من هذا ايضا حكمة. وهو التذلل لله عز وجل

33
00:12:26.000 --> 00:12:43.600
آآ مثال اخر رمي الجمار. نقول هذا الرمي حكمة لان الله تعالى لا يشفع الشرائع لعبث وهو سبحانه وتعالى منزه عن ذلك. والغاية من هذا الفعل وهو التعبد لله عز وهو الغاية من هذا الفعل هو التعبد لله عز وجل

34
00:12:43.600 --> 00:13:03.250
واقامة ذكره. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله. اذا اه نلخص هذا الكلام ونقول ان حكمة الله عز وجل تكون في خلقه وتكون في شرعه

35
00:13:03.300 --> 00:13:26.800
وكلاهما اما حكمة اه سورية واما حكمة ظعية يقول المؤلف رحمه الله وحكمته العظمى بها الخلق تشهد يعني ان جميع المخلوقات تشهد بحكمة الله تبارك وتعالى. فهو سبحانه وتعالى لا يوجد شيئا في هذا الكون

36
00:13:26.800 --> 00:13:50.900
حكمة ولا يشرع شيئا الا لحكمة حتى هذه المخلوقات الحشرات الضارة والسباع وما اشبه ذلك خلقها سبحانه وتعالى لحكمة ولهذا لو قال قائل ما هي الحكمة من كون الله عز وجل يخلق الثعابين والعقارب والسباع

37
00:13:50.900 --> 00:14:11.900
وما يؤذي الانسان الجواب ان الله عز وجل لا يخلق شيئا الا لحكمة والذي يظهر لنا من من من من هذا الامر امور. اولا آآ اظهار قدرة الله عز وجل. اظهار قدرة الله تبارك وتعالى

38
00:14:11.950 --> 00:14:31.000
بحيث انه سبحانه وتعالى يخلق النافع والضار. فكما خلق النافع خلق الضار ثانيا ايضا ان يلجأ العبد الى الله عز وجل في في ان يعصمه من اذى هذه المؤذيات فيتحصن بالاذكار الشرعية واللجوء الى الله

39
00:14:31.200 --> 00:14:51.000
ثالثا من حكمة ذلك ايضا ان يعرف عجزه امام هذه المخلوقات فهذه مخلوقات صغيرة ولكن صغيرة يسيرة ولكنها قد يحصل منها اذية لا تستطيع ان تدفعها عن نفسك رابعا من الحكم

40
00:14:51.300 --> 00:15:11.300
ان الانسان يتذكر انه كما انه يحب الا يؤذى فيأخذ من ذلك العبرة في انه لا يؤذي غيره اذا الله عز وجل في خلقه قد يخلق الاشياء الضارة وقد يخلق الاشياء النافعة وقد يخلق الشيء

41
00:15:11.300 --> 00:15:37.650
فيه منفعة وفيه مضرة ولهذا في حديث الذباب قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمس فان في احد جناحيه داء وفي الاخر  اه هذا فيما يتعلق بالخلق. اما ما يتعلق بالشرع فيجب علينا ان نعتقد اعتقادا جازما ان الله عز وجل لا

42
00:15:37.650 --> 00:15:58.750
اقطعوا شيئا الا لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها وليس جهلنا بشيء من حكم ما شرع الله عز وجل دليل على انه ليس فيها حكمة بل هو دليل على نقص علمنا وقصور فهمنا

43
00:15:59.050 --> 00:16:28.450
كل ما يشرعه الله عز وجل فانه لحكمة  الحكمة قد تظهر لنا ونعرف علة الحكم وقد لا تظهر لنا ولهذا قسم الاصوليون قسموا الحكمة او العلة الى ثلاثة اقسام القسم الاول ما تكون حكمته او علته تعبدية

44
00:16:28.600 --> 00:16:50.050
لا يعقل معناها وغالب ذلك يكون في الاعداد والمقادير فلو سألك سائل لماذا كانت صلاة الظهر اربعا والعصر اربعا والمغرب ثلاثا لا احد لا احد يستطيع ان يجيب لماذا كان الطواف بالبيت سبعة اشواط؟

45
00:16:50.100 --> 00:17:11.150
لماذا لم يكن خمسة لماذا لم يكن تسعة؟ يعني لو قلت انه لاجل ان يقطع الوتر يمكن ان يقطعه على وتر بخمسة اشواط بتسعة اشواط باحد عشر شوطا وما اشبه ذلك. فلا احد يستطيع ان يجيب. اذا غالب ما شرعه الله تعالى من المقادير

46
00:17:11.150 --> 00:17:30.800
يتعلق بالاعداد الغالب ان الحكمة فيه تعبدية لا نعقل معناها. وليس معنى ذلك انه ليس فيها حكمة فيها حكمة. لكن الله اعلم بها الثاني من الاحكام الشرعية ما ما علته او حكمته منصوصة

47
00:17:30.950 --> 00:17:49.350
بمعنى ان الشارع نص على الحكمة والعلة وقرنها بالحكم ومن امثلة ذلك قول الله تبارك وتعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتا

48
00:17:49.350 --> 00:18:11.350
عودة من مسبوحا او لحم خنزير فانه رجس فقوله فانه رجس هذا تعليل للحكم واخذ العلماء من ذلك من قوله فانه رجز ان كل رتس فانه يكون نجسا الثالث من الاحكام بالنسبة للعلة. ما علته مستنبطة

49
00:18:11.700 --> 00:18:31.100
يعني ان الشارع لم ينص على العلة. ولكن المجتهد نظر وتأمل ووجد ان العلة من هذا الحكم هو كذا ومن امثلة هذا النوع قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان

50
00:18:31.250 --> 00:18:57.850
او لا يقضي القاضي وهو غضبان لماذا؟ استنبط العلماء العلة من ذلك وقالوا لان الغضب الغضب يوجب تشوش الفكر ويمنع تصور القضية الغضب يوجب تشوش الفكر ومن ثم يمنع القاضي من تصور القضية كما ينبغي. وحينئذ يحصل الخطأ في الحكم

51
00:18:58.750 --> 00:19:17.950
ومن ثم قال العلماء لو قدر ان القاضي لو قدر ان القاضي خالف بمعنى انه حكم وهو غضبان فاصاب الحق نفذ حكمه لماذا؟ لاننا انما منعناه ان يقضي وهو غضبان لان لا يخطئ في الحكم

52
00:19:18.050 --> 00:19:36.850
فاذا اصاب الحكم فقد حصل المقصود اذا العلة العلة على اقسام ثلاثة او الاحكام الشرعية من حيث العلة على اقسام ثلاثة. القسم الاول ما ما لا تعقل علته. ويسمى حكما تعبديا

53
00:19:36.900 --> 00:19:57.850
ومعنى لا لا تعقل علته يعني بالنسبة لنا. اما بالنسبة لله عز وجل فله علة معلومة لانه سبحانه وتعالى لا يشرع الشرائع عبثا  ثانيا ما علته منصوصة يعني ان الشارع نص على العلة فعلة هذا الحكم هو كذا

54
00:19:58.000 --> 00:20:18.550
ومثلنا لذلك بقوله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما ميتا مسموحا او لحم خنزير فانه رجس ومن امثلته ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتناجى اثنان دون الثالث

55
00:20:18.650 --> 00:20:38.850
لا يتنادى اثنان دون الثالث والمناجاة هي الكلام بصوت خفي لا يتناجى اثنان دون الثالث ثم عجل القلب من اجل ان ذلك يحزنه هذا تعليل الحكم. فالنهي عن المناجاة اذا كانوا ثلاثة ان يتنادى اثنان دون الثالث. لان هذه المناجاة تحزن هذا الثالث

56
00:20:38.850 --> 00:20:59.300
بانه قد يظن انهما يدبران له سوءا او مكروها الثالث من الاحكام الشرعية ما علته مستنبطة؟ يعني ان المجتهد صبر الحكم الشرعي ونظر فيه وتأمل ثم وجد ان علته هي كذا

57
00:20:59.450 --> 00:21:22.500
وهذا النوع قد يتفق العلماء رحمهم الله فيه على العلة وقد يختلفون. فقد يتفقون على ان علة هذا الحكم هو هذا الشيء وقد يكون هناك خلاف فمما اتفق العلماء على علته وهي علة مستنبطة ما مثلنا به سابقا من قول النبي عليه الصلاة والسلام

58
00:21:22.750 --> 00:21:41.650
لا يقضي القاضي وهو غضبان فالعلة قالوا لان الغضب يوجب تشوش الفكر. ومن ثم يمنع تصور القضية لان الحكم على الشيء فرع عن تصوره فاذا لم يتصور القضية كما ينبغي ربما اخطأ في الحكم

59
00:21:42.000 --> 00:22:02.450
هذا ما يتعلق بالعلة المستنبطة التي اتفق العلماء عليها. وقد يختلف العلماء في هذه علة. قد يستنبط عالم قد يستنبط من العلماء علة ويستنبط اخر علة اخرى ولهذا في حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه

60
00:22:02.700 --> 00:22:22.700
حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والبر والشعير بالشعير والملح بالملح يدا بيد سواء بالسواء اختلف العلماء في علة هذه الاصنام الستة فمثلا في الذهب والفضة هل علة جراثيم

61
00:22:22.700 --> 00:22:46.200
الربا في الذهب والفضة هو الثمانية يعني كونهما اثمانا للاشياء او العلة انهما ان كلا منهما ذهب وفضة هذا فيه خلاف ويتفرع على هذا الخلاف. هل تجد الربا في الاوراق النقدية او لا تجري الربا في الاوراق النقدية؟ ثم قال المؤلف رحمه الله

62
00:22:46.850 --> 00:23:10.100
ونشهد ان الله ينزل في الدجى كما قاله المبعوث بالحق احمد نشهد يعني نقر بقلوبنا ونعتقد بقلوبنا اعتقادا جازما ان الله ينزل في الدجى يعني في في في الظلمة. والمراد بذلك ثلث الليل الاخر. ودليل ذلك يعني

63
00:23:10.100 --> 00:23:26.000
جليلة نزوله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا في ثلث الليل الاخر ما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا الى السماء الدنيا  حين يبقى ثلث الليل الاخر

64
00:23:26.400 --> 00:23:47.950
فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له. وذلك في كل ليلة كل ليلة سبحانه وتعالى ينزل الى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظمته فيقول مخاطبا عبادة من يدعوني

65
00:23:47.950 --> 00:24:11.550
استجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له وذلك في كل ليلة وهنا اه في هذا الحديث قوله سبحانه وتعالى من من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه ما الفرق بين الدعاء وبين السؤال

66
00:24:12.050 --> 00:24:33.750
هل هذا توكيد وتكرار يعني تكرار لاجل التوكيد او انهما متغايران فنقول الدعاء والسؤال. ان افرد احدهما دخل فيه الاخر فاذا قيل دعاء الله يدخل فيه السؤال. واذا قيل سؤال الله يدخل فيه الدعاء

67
00:24:34.500 --> 00:24:47.400
فاذا قلت ادعو الله كأني اقول اسأل الله. واذا قلت اسأل الله كأن يقول ادعو الله. ولهذا قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان

68
00:24:47.750 --> 00:25:10.400
لكن اذا قورن بينهما اذا قيل دعاء وسؤال فالدعاء هو النداء. نداء الله عز وجل والسؤال هو فالدعاء الدعاء هو نداء الله عز وجل فاذا قلت يا رب هذا دعاء

69
00:25:10.450 --> 00:25:27.850
واذا قلت اغفر لي فهذا سؤال هذا هو الفرق بين الدعاء وبين السؤال. اذا الدعاء هو نداء الله عز وجل. دعوته سبحانه يا رب يا الله هذا دعاء. فاذا قلت ارزقني هذا هو السؤال

70
00:25:28.300 --> 00:25:49.300
اذن نأخذ من هذا الحديث ان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر نزولا يليق بجلاله  ولا يجوز لنا باي حال من الاحوال ان نمثل هذا النزول او ان نكيف هذا النزول او ان نقول كيف ينزل او ان نسأل هل

71
00:25:49.300 --> 00:26:08.450
هل يخلو منه العرش او لا يخلو منه العرش فيكفينا في ذلك نتأسى بالصحابة رضي الله عنهم. حينما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الحديث وذكر لهم هذا الحديث لم يقل احد منهم يا رسول الله كيف ينزل

72
00:26:08.550 --> 00:26:28.550
وهل اذا نزل في مكان يكون خاليا في مكان اخر؟ وهل يخلو منه العرش؟ لو كان هذا من الخير ولو كان هذا من مما يجب على المسلم ان يعلمه لكان النبي صلى الله عليه وسلم يبين ذلك. او لكان الله عز وجل يقيض احدا من الصحابة او اعرابيا

73
00:26:28.550 --> 00:26:51.750
يأتي ويسأل عن ذلك. اذا الواجب علينا ان نمر هذه النصوص وان نؤمن بها من غير دخول في تفاصيلها ودقائقها لان هذا قد يجر الانسان الى امور لا تحمد عقباها. ولان الانسان ايضا اذا اذا ادخل نفسه في هذه

74
00:26:51.750 --> 00:27:13.750
تفاصيل الدقيقة التي لم ترد في نصوص الكتاب والسنة فان هذا يظعف في قلبه جانب تعظيم الله وجانب الله يضعف في قلبه تعظيم الله عز وجل. ويضعف في قلبه وتضعف في قلبه خشية الله تبارك وتعالى. ثم قال المؤلف رحمه الله ونشهد ان

75
00:27:13.750 --> 00:27:37.850
ان الله ارسل رسله باياته للخلق تهدي وترشد نعم نشهد ان الله ارسل رسله. كما قال عز وجل لقد ارسلنا رسلنا رسلنا بالبينات وقال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

76
00:27:37.950 --> 00:28:00.050
ما من امة الا وفيها نذير وفيها رسول. وان من امة الا خلا فيها نذير. اذا يجب علينا ان نؤمن برسل الله تبارك وتعالى   اذا قال قائل ما الفرق بين الرسول وبين النبي

77
00:28:00.700 --> 00:28:20.250
الجواب ان الرسول هو من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه واما النبي فهو الذي اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه. هذا هو المشهور عند اكثر العلماء او عند جمهور العلماء. ان

78
00:28:20.250 --> 00:28:42.350
رسوله هو الذي اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه. واما النبي فهو الذي اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه وليعلم عنا جميع الانبياء الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن كلهم رسل. وجميع الانبياء الذين

79
00:28:42.350 --> 00:29:00.150
ذكرهم الله عز وجل في القرآن كلهم رسل والانبياء الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن آآ خمسة وعشرون نبيا على خلاف في بعضهم وقد جمعت او جمع الانبياء الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن في قول الناظم

80
00:29:00.200 --> 00:29:20.200
في تلك حجتنا بل قبل ذلك يقول حتم على كل ذي التكليف معرفة بانبياء على التفضيل قد ذكروا في تلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر ويبقى سبعة وهم ادريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل

81
00:29:20.200 --> 00:29:42.950
بالمختار قد ختموا يقول في تلك في تلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر يعني ثمانية عشر نبيا ذكروا في قول الله عز وجل وتلك هي حجتنا الايات من سورة الانعام. قال تعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم

82
00:29:42.950 --> 00:30:03.700
ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل. ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون. وكذلك نجزي محسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين. هؤلاء ثمانية

83
00:30:03.700 --> 00:30:26.550
قال ويبقى سبعة وهم ادريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل ادم بن مختار قد ختم يقول المؤلف الناظم رحمه الله ونشهد ان الله ارسل رسله باياته للخلق تهدي وترشد باياته

84
00:30:26.650 --> 00:30:57.850
بين المؤلف الناظم في اخر هذا او في الشطر الثاني بين مهمة هؤلاء الرسل الهداية والارشاد تهدي وترشد يعني المراد هداية الدلالة والارشاد  وهذا شيء من حكم ارسال الرسل والا فان الله عز وجل ارسل الرسل وانزل الكتب لحكم عظيمة. منها اولا اقامة الحجة رسلا

85
00:30:57.850 --> 00:31:14.300
مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ومنها ايضا توحيد الله عز وجل. وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. ومنها ايضا

86
00:31:14.300 --> 00:31:36.850
هداية الخلق وارشادهم الى ما فيه صلاحهم في معاشهم ومعادهم يقول المؤلف رحمه الله وفاضل بين الرشد والخلق كلهم بحكمته جل العظيم الموحدون فاضل بين الرسل اي انه سبحانه وتعالى فضل بعض الرسل على بعض

87
00:31:37.000 --> 00:31:56.300
فلم يجعل الرسل على مرتبة واحدة. بل فاضل بينهم. قال تبارك وتعالى تلك الرسل فضلنا بعضا فهم على بعض تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. وقال عز وجل ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض

88
00:31:56.350 --> 00:32:17.950
وهذا التفضيل هذا التفضيل راجع للحكمة. ولهذا قال بحكمته يعني ان هذا التفضيل بين الرسل راجع الله عز وجل بما اودع في بعض الرسل من الصفات والافعال والنفع الذي لا يكون في الذي لا يكون به مساويا

89
00:32:17.950 --> 00:32:36.450
بغيرها فمن الرسل من فضله الله عز وجل على غيره. منهم من كلم الله. ولهذا قال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. منهم من كلم الله فموسى ابن عمران ومنهم من اتاه الله ايات عظيمة

90
00:32:36.500 --> 00:33:01.250
كاحياء الموتى وابراء المرضى كعيسى عليه الصلاة والسلام  ما من رسول الا اعطاه الله عز وجل وايده من الايات ما على مثله يؤمن البشر ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم اتاه الله عز وجل ايات كثيرة

91
00:33:01.650 --> 00:33:22.950
واعظم اية وابلغ اية واوقعوا اية هي هذا القرآن العظيم اعظم اية اوتيها الرسول عليه الصلاة والسلام هو هذا هذا الكتاب العظيم. قال قال الله تبارك وتعالى اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليه

92
00:33:23.150 --> 00:33:43.100
حاول ان يكفي يعني اليس كافيا لهم اليس كافيا لهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم وفاضل بين الرشد والخلق كلهم ايضا سبحانه وتعالى فاضل بين الخلق الخلق اعني المخلوقات ليسوا على درجة واحدة

93
00:33:43.150 --> 00:33:58.700
بل ان الله تعالى فضل بعضهم على بعض. كما قال عز وجل انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وقال تبارك وتعالى ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا

94
00:33:58.750 --> 00:34:28.750
الله تعالى فاوت بين الخلق. في صورهم واجسامهم. فاوت بين الخلق في عقولهم وادراكهم وافعالهم بين الخلق في حلمهم وغضبهم في فرحهم وسرورهم. فالناس ليسوا على درجة واحدة لا فيما يتعلق بالخلقة ولا فيما يتعلق العقل ولا فيما يتعلق بالفهم ولا فيما يتعلق الحفظ والعلم

95
00:34:29.350 --> 00:34:49.600
كذلك ايضا ولا فيما يتعلق المقدرة والمعرفة. وهذا من حكمة الله عز وجل حتى يسخر بعضهم لبعض حتى يسخر بعضهم لبعض ولذلك نقول مثلا لو ان الناس جميعا اتجهوا الى العلم الشرعي

96
00:34:49.750 --> 00:35:08.300
كلهم صاروا يطلبون العلم الشرعي من الذي سيداوي الناس اذا مرضوا من الذي سيبني البيوت للناس؟ من الذي سيشتغل في الحقول والمزارع؟ من الذي اه يقوم بخدمة الناس من مأكل ومشرب وما اشبه ذلك

97
00:35:09.100 --> 00:35:25.750
لا احد اذا كانوا كلهم طلبة علم او كلهم في العلم لكن من حكمة الله عز وجل ان فاوت بينهم. فجعل من الناس بعض الناس علما وفطنة وذكاء بحيث يكون عنده

98
00:35:25.750 --> 00:35:48.700
الى العلم الشرعي فتجد انه يبدع في هذا الجانب لكن عنده ضعف فيما يتعلق بالصناعة فيما يتعلق الزراعة  فسخره الله عز وجل لهذا الامر. من الناس من يكون عنده يكون من يكون عنده قوة في بدنه. تجد ان بدله يكون قويا

99
00:35:48.700 --> 00:36:08.300
يستطيع ان يعمل الصنائع يستطيع ان يعمل في الحقول والمزارع فهذا يسخر لهذا وهذا يسخر لهذا وهذا دليل على حكمة الله عز وجل يقول وفاضل بين الرسل والخلق كلهم بحكمته جل

100
00:36:08.350 --> 00:36:26.800
العظيم الموحد فاضل بين الخلق بحكمته يعني ان هذا التفضيل راجع الى حكمة الله عز وجل. جل اي تنزل وتقدس وقد سبق لنا ان الله عز وجل ينزه عن امور ثلاثة

101
00:36:26.850 --> 00:36:45.100
اولا عن صفات النقص مطلقا لا تأخذه سنة ولا نوم ولا يظلم ربك احدا ثانيا عن النقص في صفات كماله. وصفاته كاملة فحياته مثلا كاملة من جميع الوجوه. لم تسبق

102
00:36:45.100 --> 00:37:08.850
بعدم ولا يلحقها  ثالثا ينزه عن مماثلة المخلوقين. فلا نقول ان سمعه كسمع المخلوق. ان بصره كبصر المخلوق. ان ما هو كعلم المخلوق؟ لماذا؟ لان تسوية الكامل بالناقص تجعله ناقصا. انت اذا سويت شيئا كاملا كاملا او قارنت كاملا

103
00:37:08.850 --> 00:37:33.100
من البناقص فانك تتنقص هذا الكابل. كما قيل المتر ان السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف مضامين العصا لو ان رجلا شجاعا معه سيف فتقول وقلت له سيفك هذا امضى من العصا. فهذا في الواقع تنقص لهذا

104
00:37:33.450 --> 00:37:59.300
السيل يقول المؤلف رحمه الله اه وفاضل بين الرسل والخلق كلهم بحكمته جل العظيم الموحد. جل العظيم العظيم اسم من اسماء الله وهو دال على عظمة الله عز وجل عظمته ذاتا عظمته اسماء عظمته صفاتا عظمته من جهة الافعال

105
00:37:59.350 --> 00:38:19.850
فهو عظيم في ذاته عظيم في اسمائه عظيم في صفاته عظيم في افعاله. الموحد اي الذي يجب ان يفرد بالتوحيد وان يخلص له الدين. فاعبد الله مخلصا له الدين ثم قال المؤلف رحمه الله

106
00:38:20.100 --> 00:38:46.450
فأفضل خلق الله في الأرض والسماء نبي الهدى والعالمين محمد فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو افضل الخلق وسيد ولد ادم ولهذا قيل وافضل الخلق من غير نبينا المبعوث في ام القرى. فهو افضل الخلق وسيد ولد ادم. قال النبي صلى

107
00:38:46.450 --> 00:39:04.450
الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخر يقول فافضل خلق الله في الارض والسماء نبي الهدى نبي الهدى لان الله عز وجل ارسله بالهدى. قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق

108
00:39:04.800 --> 00:39:25.250
ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. فالهدى هو العلم النافع. ودين الحق هو العمل الصالح يقول المؤلف رحمه الله نبي الهدى والعالمين محمد. العالمين كما قال عز وجل وما ارسلناك الا رحمة للعالمين

109
00:39:25.500 --> 00:39:44.150
والعالم والعالمون جمع عالم وهو كل من سوى الله عز وجل. وهذا دليل على عموم رسالته المؤلف رحمه الله في قوله نبي الهدى والعالمين محمد فيه اشارة الى عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:39:44.250 --> 00:40:01.100
وهذا من الخصائص التي خص الله بها رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم فقد ثبت في الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد

111
00:40:01.100 --> 00:40:24.350
من الانبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر الى ان قال في اخر الحديث وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة لقد ارسلنا نوحا الى قومه والى عاد اخاهم هودى والى ثمود اخاهم صالحا. فكان النبي يبعث الى قومه خاصة لكن

112
00:40:24.350 --> 00:40:46.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الى الناس عامة يقول المؤلف رحمه الله نعم وخص له الرحمن اصحابه الاولى اقاموا الهدى والدين والدين حقا ما حدو يعني ان الله عز وجل اصطفى بهذا النبي الكريم اصطفى له اصحابا

113
00:40:46.100 --> 00:41:07.050
قاموا بنصرته ومؤازرته فهم خير الامة الصحابة رضي الله عنهم خير الامة والصحابة جمع صحابي والصحابي هو كل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به وما على ذلك

114
00:41:07.100 --> 00:41:23.150
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في النخبة ولو تخللت ردة في الاصح هذا هو تعريف الصحابي. كل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به. ومات على ذلك فهو صحابي

115
00:41:23.450 --> 00:41:43.250
اه يقول المؤلف رحمه الله وخص له الرحمن واصحابه الاولى اقاموا الهدى اي نشروا دين الله عز وجل وشريعة  ومهدوا اي مهدوا الطريق لمن جاء بعدهم. وذلك توطئة الطريق في نشر دين الله

116
00:41:43.750 --> 00:42:08.400
اذن اه الصحابة رضي الله عنهم ذكر المؤلف رحمه الله هنا ذكر لهم صفتين. الصفة الاولى انهم نشروا دين الله وشريعته وثانيا انهم مهدوا الطريق لمن جاء بعدهم بحيث انه يسلك مسلكهم وينهج منهجهم. قال فحب جميع الال والصحب عندنا معاشر اهل الحق

117
00:42:08.400 --> 00:42:30.650
فرض مؤكد اي ان حب الصحابة رضي الله عنهم وال البيت دين وقربة نتقرب به الى الله. هذا هو مذهب اهل السنة والجماعة ان محبة الصحابة ومحبة ال البيت من القرب التي يتقربون بها الى الله عز وجل

118
00:42:30.800 --> 00:42:53.900
فاذا قال قائل ما هي او ما الدوافع التي تدفعنا الى محبة الصحابة الجواب ان هناك دوافع كثيرة تدفعنا الى محبة الصحابة. اولا انهم رضي الله عنهم قاموا بنصرة دين الله عز وجل نصروا الله ورسوله

119
00:42:54.100 --> 00:43:15.800
ثانيا انهم جاهدوا في سبيل الله. جاهدوا باموالهم وجاهدوا بانفسهم ثالثا انهم حفظوا دين الله عز وجل. بحفظ كتابه وبحفظ سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. علما تعليما وعملا. علما وعملا وتعليما. حتى

120
00:43:17.100 --> 00:43:46.650
بلغوه الى الامة نقيا فحقوق الصحابة علينا رضي الله عنهم اولا ان نحبهم وان نثني عليهم. ثانيا ان نترحم عليهم ونترضى عليهم ونستغفر لهم. تحقيقا لقول الله عز وجل والذين جاءوا من بعدهم يقولوا لربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا

121
00:43:46.650 --> 00:44:14.200
للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم ثالثا الكف عن مساوئهم وعما حصل بينهم. اذا حب الصحابة رضي الله عنهم ومنهم ال البيت ندين الله عز وجل به لانهم هم الذين فتحوا البلدان وهم الذين نشروا دين الله وهم الذين وطؤوا لمن بعدهم. هذا الطريق وهم الذين

122
00:44:14.200 --> 00:44:34.200
قبل ذلك نسأل الله عز وجل ونصروا رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله قال ابن القيم رحمه الله في الميمية اولئك اصحاب النبي وحزبه ولولاهم ما كان في الارض مسلم ولولاهم كادت تميد باهلها. ولكن

123
00:44:34.200 --> 00:44:50.100
رواسيها واوتادها امور. اذا يجب علينا ايها الاخوة ان نحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان نثني عليهم وان نترحم عليهم وان نكف عما شجر منهم فاذا قال قائل

124
00:44:50.150 --> 00:45:09.950
ما حكم سب الصحابة؟ ما حكم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواب ان ان سب الصحابة رضي الله عنهم على اقسام ثلاثة. القسم الاول ان يسب فهم بما يقتضي كفرهم

125
00:45:10.400 --> 00:45:28.050
او ان عامتهم يعني عامة الصحابة فسقوا فهذا كفر بلا ريب الذي يسب الصحابة بما يقتضي انهم كفروا. او ان عامتهم فسقوا هذا كفر بلا ريب. لان فيه تكذيبا لله وتكذيبا لرسول

126
00:45:28.050 --> 00:45:50.100
صلى الله عليه وسلم ومضمون هذه المقالة ان نقلة الدين كفار فساق. لان من الذي نقل الينا الدين؟ هم الصحابة اذا كيف يوثق بدين ينقله كفار او فساق على زعمك؟ اذا سب الصحابة بما يقضي كفرهم او ان عامتهم

127
00:45:50.100 --> 00:46:08.300
هذا والعياذ بالله كفر مخرج عن الملة بلا ريب. لانه تكذيب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين. القسم الثاني ان يسبهم باللعن والتقبيح بان يقول فلان من الصحابة لعنه الله او قبحه الله

128
00:46:08.550 --> 00:46:28.550
ففي كفره قولان عند اهل السنة والجماعة. منهم من قال انه يكفر الذي يلعن او يسب. انه يكفر ومنهم من قال انه ليكفر. وعلى القول بانه لا يكفر. قالوا يجب ان يحبس ويجلد حتى يموت او يرجع

129
00:46:28.550 --> 00:46:47.600
عن مقالته اذن من سب الصحابة بلعن او تقبيح ففي كفره قولان عند اهل السنة والجماعة منهم من قال انه يكفر ومنهم من قال انه لا يكفر والذين قالوا انه لا يكفر قالوا يجب ان يحبس. ويجلد

130
00:46:47.650 --> 00:47:07.600
حتى يموت او يرجع عن مقالته القسم الثالث ان يسب الصحابة بما لا يقدح في دينهم الى ان يسبهم بامر لا يتعلق بالدين كالجبن والبخل بان يقول فلان من الصحابة بخيل. فلان من الصحابة جبان. فهذا لا يكفر

131
00:47:07.650 --> 00:47:35.650
ولكن يجب ان يعزر تعزيرا يردعه وامثاله والحاصل ان الواجبة علينا نحو الصحابة رضي الله عنهم. ان نثني عليهم. اولا ان نحبهم وان نثني عليهم. وان فحم عليهم وان نكف عما شجر بينهم. وان نعلم ان ما حصل مما شجر بينهم انه صادر عن اجتهاد

132
00:47:36.250 --> 00:47:54.850
ومن المعلوم ان ان الانسان اذا اجتهد واصاب فله اجران. واذا اجتهد واخطأ فله اجر واحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد

133
00:47:54.900 --> 00:48:14.900
اسأل الله عز وجل ان يوقظ قلوبنا واياكم من رقدات الغفلة. وان يرزقنا التزود ليوم النقلة وان يوفقنا للصلاح ويجعلنا قادة هدى واصلاح. وان يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا انه

134
00:48:14.900 --> 00:48:25.250
جواد كريم بر رحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين