﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:15.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد اللهم اغفر لنا ولشيخنا واجزه عنا خير الجزاء قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

2
00:00:15.650 --> 00:00:29.000
ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه العزيز وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

3
00:00:30.600 --> 00:00:59.450
بسم الله الرحمن الرحيم احمدوا الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ونستهديه ونستغفره  ونسأله جل وعلا ان يصلي ويسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته

4
00:01:00.800 --> 00:01:25.150
ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين يقول رحمه الله تعالى ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه العزيز وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه

5
00:01:26.250 --> 00:02:00.250
وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تنفيذ قوله ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه يعني ان الامام بالله اشمل من هذا

6
00:02:01.950 --> 00:02:35.000
الايمان بوجوده والايمان بان بتوحده في ملكه وكذلك توحده بما يخصه من صفاته التي وصف بها نفسه وكذلك الايمان بحقه الذي يخص وهو العبادة وان لا يكون لاحد من الخلق شيء منها

7
00:02:37.900 --> 00:03:14.750
وهذا كله لازم للمؤمن ولكن الايمان بملكه وخلقه وتدبيره لا يختلف فيه احد يؤمن به الكافر والمؤمن لظهور ادلته الواضحة من الخلق والتدبير وكل ما تشاهده من السماوات والاراضين والانفس

8
00:03:15.800 --> 00:03:45.850
والتأثيرات وما يحدث من الرياح والسحاب والامطار والاحياء والاماتة وغير ذلك لا يمكن ان يكون حدث بنفسه او احدثه شيء مثله فهو فعل الله جل وعلا وهذا الذي دعا المتكلمين الى

9
00:03:47.050 --> 00:04:19.000
ان يقولوا ان ادلة التوحيد عقلية ولابد ان نقدم ادلة العقل على ادلة السمع فظلوا في هذا لان اوصاف الله جل وعلا وصفاته لا تدركها العقول لانه جل وعلا غيب

10
00:04:19.150 --> 00:04:46.700
لا يطلع عليه احد وهو كذلك لا مثيل له حتى يقاس عليه فلا سبيل الى العقل في معرفته الا في الجملة يعني ان يعرف بافعاله واثري مفعولاته التي تحدث ثم

11
00:04:47.050 --> 00:05:08.350
بما جاءت به الرسل ولهذا قال ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه الى اخره وسيأتي ان شاء الله تعريف الايمان لان تعريف الايمان المشهور عند الناس هو التصديق

12
00:05:08.450 --> 00:05:38.600
التصديق الجازم ولكن هذا لا يكفي لان كثير من المشركين يصدقون الرسل ولا يتهمونهم بالكذب بل يعلمون انهم صادقون ولم يكن ذلك ايمانا الايمان لابد ان يكون مع التصديق الانقياد

13
00:05:39.300 --> 00:06:17.400
والاقرار بما يقوله يأمر به وفعله ولهذا سيأتي ان اهل السنة عرفوا الايمان بانه قول وعقيدة وعمل وقوله بما وصف به نفسه الوصف هو التحلي بالشيء لو تحلى بهذا الامر

14
00:06:19.250 --> 00:06:50.150
ووصف الله خاص به ولكن لكون الله جل وعلا غيب ولانه جل وعلا لا مثيل له ولا نظيف  لابد ان يكون في وصفه الذي يصف به نفسه شيء نعرفه والا

15
00:06:50.750 --> 00:07:19.750
لا يكن للخطاب معنى ولهذا لما جاء بالنفي الان قال ليس كمثله شيء قال وهو السميع البصير يعني انه لا مثيل له ولكنه له الصفات التي تعرفون جنسها في انفسكم

16
00:07:21.200 --> 00:07:46.150
ولكنها ليست كصفاتكم فلا يدعوكم قوله ليس كمثله شيء الا تصفوه بالسمع والبصر لان السمع والبصر موجود في المخلوقين وهكذا في اوصافه التي يخبر بها جل وعلا حتى هذا يكون في المخلوق

17
00:07:47.650 --> 00:08:13.300
لولا ان عندنا شيء مما ذكره جل وعلا في الجنة ما عرفنا ماذا يخاطبون به عندنا عنب وعندنا فواكه وعندنا اشين معروفة ولكن كما يقول ابن عباس ليس عندكم مما في الجنة الا مجرد الاسمى

18
00:08:13.850 --> 00:08:45.950
اما الحقائق الطعوم والروائح وغيرها فليس كذلك وكذلك جل وعلا كما سمعنا في تلاوة الصلاة يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي هذه الروح التي فيها حياة الناس لا يعلمون ما هي

19
00:08:46.050 --> 00:09:17.500
وهي في انفسهم فاذا كنا لا نعلم الذي فيه حياتنا وينعم حقيقتها كيف يطمع ابن ادم في انه يحيط بصفات الله جل وعلا او يعرفها وهذا الاصل لا بد من اعتباره

20
00:09:19.750 --> 00:09:46.950
انه ليس كمثله شيء ولكن يثبت ما قال لنا ووصف به نفسه ولا نتعدى هذا ولهذا قال اهل السنة وصف الله صفات الله واسماؤه توقيفية هذه قاعدة لابد من اعتبارها

21
00:09:48.000 --> 00:10:09.450
ومعنى توقيفية انه يوقف معها على النص فقط لا يوصف الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله وقوله رسوله اسم جنس يعني رسله التي جاءت كلها تصف الله

22
00:10:10.800 --> 00:10:40.800
بما يجب ان يعتقد ويؤمن به لهذا اخبر الله جل وعلا عن كليمه موسى عليه السلام انه اخبر فرعون ان الله فوق السماوات والارض يموه على السذج واتباع كل ناعق

23
00:10:41.800 --> 00:11:02.600
بان يقول يا هامن ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا يبني صرح يطلع على رب العالمين فوق عرشه هذا التمويه والكذب والدجل

24
00:11:03.100 --> 00:11:36.300
كما هو شأن كل طاغوت موه على الناس ومع ذلك يتبع ويطاع لان بني ادم مع القوي قال ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه يعني ان هذا من جملة الايمان وليس هذا الايمان الواجب كله ولكن

25
00:11:36.550 --> 00:12:04.400
لابد من ذلك وقد علمنا ان اقسام التوحيد ثلاثة توحيد الربوبية توحيد العبادة وتوحيد الاسمى والصفات. وقيل انه التوحيد لانه واحد فيه لا شريك له في هذه الامور وهذه الثلاثة متلازمة

26
00:12:04.950 --> 00:12:26.450
لا ينفك واحد عن الاخر فاذا اتى الانسان باثنين ولم يأتي بالثالث فليسا موحدا وليس مؤمنا. بل يكون كافرا من حطب جهنم فلا بد ان يأتي بالثلاثة في هذه الامور وهذا منها هذا احدها

27
00:12:27.350 --> 00:13:06.150
احد اقسام التوحيد وقوله من غير تحريف التحريف يكون لللفظ وهو قليل قليل عندنا والا كان في عند اهل الكتاب كثير وتحريف للمعنى وهو الكثير ومنه ما يسمونه تأويلا التأويل الذي يقولونه

28
00:13:06.850 --> 00:13:34.800
ويجعلونه واجبا ما هو مذهب الاشاعرة الذين يزعمون انهم من اهل السنة وهم في هذا الباب من ابعد الناس عن السنة وان كان الجهمي والمعتزلة ابلغ منهم في ذلك ولكنهم يزعمون انهم اهل السنة وانهم يتبعون الكتاب

29
00:13:34.950 --> 00:13:59.300
والسنة وليس الامر كذلك لان الدعاوى يحتاج الى بينات قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين وليس عندهم في هذا براهين كما سيأتي ان شاء الله التحريف مأخوذ من الحرف وهو الجانب الشي

30
00:14:03.900 --> 00:14:36.200
فهو تحريف عن الكلام تحريف للكلام عن مراد المتكلم الى مراد اخر وهذا هو تعريف التأويل عندهم. تأويل الباطل الذي هو تأويل محدث وسيأتي ان التأويل الذي يمكن اننا نعتبره انه اقسام ثلاثة

31
00:14:37.000 --> 00:15:06.400
تأويل بمعنى التفسير وتأويل بمعنى عاقبة الشيء وحقيقته وتأويل هو صرف اللفظي عن ظاهره الى معنى اخر لا يدل عليه الا بدليل. دليل اخر والدليل الاخر الذي يقولونه غير منضبط

32
00:15:07.400 --> 00:15:28.650
ولا حقيقي لانهم يجعلون العقل هو الدليل والعقل كما سمعنا انه لا يستطيع ان يصل الى معرفة الله جل وعلا بالتفصيل وانما يصل الى معرفته بالجملة فقط بانه المالك لكل شيء

33
00:15:28.700 --> 00:16:01.750
الخالق لكل شيء المتصرف في ملكه كيف يشاء هذا يصل اليه العقل ونحوه اما بما يستحق من الاوصاف والاسمى هذا لا بد فيه من الوحي  ومن غير تحريف هذا به يبين المرء من اهل البدع الذين يحرفون

34
00:16:12.950 --> 00:16:45.450
ولا تعطيل التعطيل مأخوذ من العطل وهو الخلو. خلو الشيء ثم قال جل وعلا وبئر معطلة وقصر مشيد معطلة يعني عن العمل تركها اهلها لانهم هلكوا وكذلك في كلام العرب يقولون جيد عاطل

35
00:16:45.700 --> 00:17:19.400
والجيد هو هو الرقبة وعاطل يعني ليس فيه حلي التعطيل هو داخلية المعنى من الكلام الذي يقوله المتكلم الى معنى اخر اهل السنة يبرؤون من هذا الامر فهم يوقعون المعاني على حسب

36
00:17:19.700 --> 00:17:49.000
ما يعلمون انه مراد المتكلم هذا هو الواجب المتعين ومن غير تكييف التكييف معرفة الكيفية. والكيفية هي الحالة التي يكون عليها الموصوف وهذه تتطلب المشاهدة والاحاطة وهذا لا سبيل اليه

37
00:17:49.950 --> 00:18:15.200
فاذا يكون نفي التكييف هو نفي علم الناس به وليس في حقيقته اه الموصوف له كيفية ولكن غير معلومة فهذا لا يمكن ان يصل اليه المخلوق ولهذا اطلق نفيه الى من غير تكييف

38
00:18:19.250 --> 00:18:44.900
ولا تمثيل هنا اختار كلمة تمثيل على كلمة التشبيه التمثيل ان يكون له مثل وله نظير هو جل وعلا لا سمي له ولا ند له ولا كفو له تعالى وتقدس

39
00:18:46.150 --> 00:19:17.300
يدخل اهل الحق في شيء من ذلك من التمثيل بل اسماؤه وصفاته وافعاله خصائص تخصه لا يشاركه فيها احد وهذا هو معنى التوحيد ان يوحد فيها يكن واحدا فيها ولا تمثيل

40
00:19:18.050 --> 00:19:44.850
اقول انه عدل عن كلمة التشبيه لان التشبيه فيه اجمال وفيه حق وباطل وكل ما كان بهذه الصفة الا يقول اهل السنة اجتنبونه وانما هذا من شأن اهل البدع الذين يأتون بالالفاظ المجملة

41
00:19:46.100 --> 00:20:16.150
التي قد يكون في ضمنها حق منفي هم يريدون هذا ولهذا صار التشبيه لا ضابط له وكل يدعي ان من خالفه انه من المشبهات الجهمية يزعمون ان الذي يثبت الاسمى مشبه

42
00:20:18.100 --> 00:20:45.800
والمعتزلة الذين يثبتون الاسمى وينفون الصفات يزعمون ان من اثبت شيئا من الصفات انه مشبه والاشياء الذين يثبتون بعض الصفات والاسمى يزعمون ان من اثبتها على ظاهر اللفظ انه مشبه

43
00:20:46.950 --> 00:21:12.500
ولهذا يسمون اهل السنة مشبهة ويلقبونهم القاب هم برءاء منها كما هو شأن اهل الباطل ولا تمثيل بل يؤمنون بما وصف به نفسه على ما يليق بعظمته على ظاهر اللفظ

44
00:21:14.100 --> 00:21:44.950
فله السمع والسمع هو ادراك المسموعات وله البصر المحيط بكل شيء والبصر هو ادراك المبصرات وله العلم الذي احاط بكل شيء وعلمه ازلي ولا يستجد شيئا من علمه فيما يأتي. لان علمه كامل

45
00:21:46.700 --> 00:22:17.100
لا يلحقه نقص وهكذا بصفاته كلها تعالى وتقدس  قال رحمه الله بل يؤمنون بان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلمة عن مواضعه. ولا يلحدون في اسماء الله واياته. ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه

46
00:22:17.350 --> 00:22:37.500
لانه سبحانه لا سمي له ولا كفؤ له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى في هذه الجملة ايضا شرح لما قاله بان الايمان يجب ان يكون ايمان خال من التحريف

47
00:22:38.050 --> 00:23:08.400
ومن التعطيل ومن التكييف والتمثيل وقال بل يؤمنون بان الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله ليس كمثله شيء هذا فيه الرد على المعطلة ورد على الممثلة لانه

48
00:23:08.850 --> 00:23:39.050
كل ممثل معطل ولابد لانه ارتسم في ذهنه اولا التمثيل ثم صار ينفي ذلك وان لم يتكلم به وقوله وهو السميع البصير رد على ايضا الطائفتين فهو له السمع الكامل

49
00:23:39.650 --> 00:24:01.650
وله البصر النافذ جل وعلا فلا يخفى عليه شيء ولا يحول بينه وبين ما يبصره شيء كما في صحيح مسلم عن ابي موسى الاشعري قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات

50
00:24:02.250 --> 00:24:28.500
وقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام وكلمة ينبغي في الكتاب والسنة للامر الممتنع ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل

51
00:24:28.550 --> 00:24:59.800
حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وسبحات البهاء والجمال والعظمة ولهذا جعل حجابا بينه وبين خلقه لان لا يحترق خلقه. كلهم ولهذا لما طلب الكليم

52
00:25:00.750 --> 00:25:18.650
موسى عليه السلام طلب ان ينظر الى ربه قال انك لن لن تراني يعني لا تستطيع ولكن انظر الى الجبل كشف شيئا من الحجاب حتى قال بعض العلماء مثل ثقب الابرة

53
00:25:19.700 --> 00:25:40.350
ذاك الجبل وذهب خر موسى صاعقا لما افاق قال سبحانك تبت اليك ، يعني من هذا الطلب وانا اول المؤمنين بانه لا احد يستطيع ان ينظر اليك في هذه الدنيا

54
00:25:41.050 --> 00:26:05.350
ولكن الاخرة كما سيأتي ان المؤمنين ينظرون الى وجه ربهم الكريم ولا يحيطون به تعالى وتقدس النظر اليه كما سيأتي هو اعلى نعيم على نعيم يوهب لاهل الجنة. اسأل الله من فضله

55
00:26:07.700 --> 00:26:40.700
فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه من اجل تشنيع المشنعين بل يثبتون الوصف كما اثبته جل وعلا لان الله خاطبنا بلغتنا التي نعرفها والصحابة رضوان الله عليهم فهموا من الخطاب ظاهرة فامنوا به بدليل

56
00:26:41.150 --> 00:27:08.350
انه لم ياتي عنهم حرف واحد  الاستشكال استشكال هذه الاوصاف او السؤال انا بل مرة كان يحدثهم ويقول ان الله ينظر اليكم ازرين قنطين فيظل يظحك. يعلم ان فرجكم قريب

57
00:27:08.700 --> 00:27:37.600
وقام رجل كان من الاعراب وقال اويضحك ربنا يا رسول الله قال نعم قال اذا لا نعدم خيرا من ربنا اذا ظحك استدل بهذا على الرضا انه سوف يهب يهب لنا خيرا اذا ظحك

58
00:27:39.100 --> 00:28:05.200
فهم امنوا بالالفاظ على ظاهرها وقبلوها كما قالها المصطفى صلى الله عليه وسلم بخلاف الذين جاؤوا فيما بعد وهم كما سيأتي منهم المبطل الملحد الذي يريد ان يفسد عقيدة المسلمين

59
00:28:05.700 --> 00:28:39.600
اندس فيهم لاجل هذا ومنهم الملبس عليه الذي ظل الهدى والطريق فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفنا الكلم عن مواضعه والتحريف كما سبق يكون في اللفظ ويكون في المعنى ولكنه في اللفظ قليل كما سبق

60
00:28:40.250 --> 00:29:11.550
وقد حاولوا حتى كتبوا على ستار الكعبة لما كانت الدولة الدولة للمعتزلة في زمن المأمون كتبوا عليها ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم اه ما يثبتون السمع والبصر اه لكن دام هذا هذا الباطل زاهق كما قال الله جل وعلا

61
00:29:11.850 --> 00:29:38.750
وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ونقذف بالحق على الباطل فاذا هو زاهق الباطل يكون له صولة وظهور ولكنه لا يثبت ينتهي ويذهب فلا يحرفون الكلم عن مواضعه مواضعه يعني تكون

62
00:29:38.850 --> 00:30:09.950
بالمعنى المراد وباللفظ ايضا الذي يدل على المعنى الذي اراده المتكلم فهم يضعون الكلام في موضعه ويعلمون انه حق. ويقبلونه ويؤمنون به. ويرجون بذلك ان ينالوا جزاء الله وان ينجو من عذابه لانهم اطاعوه واتبعوا رسوله

63
00:30:11.800 --> 00:30:48.500
ولا يلحدون في اسمائه وللحاد هو الميل والعدول عن المراد الذي اراده المتكلم ولهذا وقالوا قبر اللحد لأنه اذا انتهت الحفرة الذي يدفن في ان انسان من جهة القبلة لانه سموه لحد لانه مائل عن سمت الحفرة

64
00:30:50.150 --> 00:31:14.600
فالالحاد هو الميل والعدول عن المراد الذي يقصد به الكلام اهل السنة لا يلحدون ولكن اهل الباطل يلحدون في الكلام وفي صفات الله جل وعلا وقد توعد الله الملحدين باسمائه كما قال جل وعلا

65
00:31:15.400 --> 00:31:40.650
ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه يعني امرهم الى الله سوف يجازيهم بما يستحقون وكذلك لا يلحدون في اياته وهذا اعم هذا يدخل فيه الالحاد في

66
00:31:41.350 --> 00:32:09.450
اياته القولية التي انزلها على رسوله وفيها صفاته وفيها امره وحكمه جل وعلا انهم لا يلحدون لا في هذا ولا في هذا بخلاف الذين يلحدون في اياته ويتركون الامر بها ويأخذون

67
00:32:09.750 --> 00:32:40.500
القوانين التي يسنها البشر هذا نوع من الالحاد وهؤلاء لا يكون ايمانهم كاملا بل ايمانهم ناقص وسوف يجزيهم الله بما يستحقون وكذلك لا يكيفون يعني لا يطلبون الكيفية كيفية الصفة

68
00:32:41.650 --> 00:33:07.500
لهذا لما دخل رجل على الامام مالك وقال الرحمن على على على العرج استوى كيف استوى لما قال هذه الكلمة ارتعد الامام مالك وصار يتصبب عرقا ليس خوفا من السؤال هذا ولكن خوفا من رب العالمين

69
00:33:08.150 --> 00:33:31.900
لان هذي جرأة جرأة على الله عظيمة ثم قال له الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب ولا اراك الا رجل سوء ثم امر به ان يخرج من المجلس هذا هكذا يقال

70
00:33:32.000 --> 00:33:59.350
بجميع الصفات يقال كيف النزول الذي اخبر به الرسول يقول النزول معلوم يعني في اللغة وكيفيته مجهولة لنا والايمان به فرض لا بد منه. والسؤال عن الكيفية سؤال اهل البدع

71
00:33:59.400 --> 00:34:21.800
الظلال لانه لا يمكن ان يصل الى شيء من ذلك الانسان اعجز واحقر واقل من ان يصل الى حقيقتي صفات الله جل وعلا. تعالى الله وتقدس مواصيتي هذا ان شاء الله

72
00:34:23.300 --> 00:34:51.500
ولا يمثلون صفاته بصفة خلقه  التمثيل عند اهل السنة ان يقول مثلا سمعه كسمعي ويده كيدي وعلمه كعلمي وما اشبه ذلك كما قال نعيم بن حماد خزاعي شيخ البخاري رحمه الله الذي قتله

73
00:34:52.600 --> 00:35:24.750
المعتزلة قتلوه على هذا وليس اثبات الصفات ايش بيه بل هو حق لا يكيفون ولا يمثلون نايف من صفاته بصفات خلقه يعني يجعلون صفاته تخصه جل وعلا كما سبق هي خصائص

74
00:35:25.800 --> 00:35:53.900
تخصه هذا هو معنى التوحيد الذي كلفنا ربنا جل وعلا به  انكم موحدين والا يتوعدن بجهنم وقوله لانه هذا تعليل لما السبب لانه سبحانه لا سمي له سمي يعني لا نظير له

75
00:35:54.100 --> 00:36:14.550
ولا مثل له قال جل وعلا هل تعلم له سميا ليس له سمي ولا الكفؤ هو المكافئ المماثل الذي يكون مثله. فهو جل وعلا لا كفؤ له. تعالى الله وتقدس

76
00:36:15.600 --> 00:36:40.550
وكذلك ولا ند له وهذه الفاظ متقاربة المعنى الند هو المثل ثم ثم يقول ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى يعني مثل ما سبق انه لا مثيل له فالقياس ممتنع في حقه

77
00:36:41.250 --> 00:37:11.950
ولكن القياس هو اما ان يكون قياس تمثيل او قياس تشبيه وقياس الاولى الذي يثبتها للسنة سيأتي الكلام فيه ان شاء الله يقولون ان كل كمال وهب للمخلوق مواهبه لا نقص فيه مواهبه اولى

78
00:37:12.400 --> 00:37:35.350
للكمال من المخلوق وله معنى اخر سيأتي ان شاء الله  قال رحمه الله فانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيل واحسن حديثا من خلقه. ثم رسوله صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون

79
00:37:35.350 --> 00:37:53.700
عليه ما لا يعلم. اما رسله صادقون مصدوقون ثم رسله صادقون مصدوقون. مصدوقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. ولهذا قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على

80
00:37:53.700 --> 00:38:10.950
المرسلين والحمد لله رب العالمين فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل. وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب هو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات

81
00:38:11.150 --> 00:38:42.150
لهذا يقول انه جل وعلا فانه يعني هذا ايضا تعليل لما سبق لكونه لكونه متوحدا بصفاته وباسمائه وبافعاله وبحقه الذي اوجبه على خلقه انه اعلم بنفسه وبغيره وقد اخبرنا ربنا جل وعلا باوصافه فيجب ان نتبع خبره ونؤمن به

82
00:38:42.550 --> 00:39:08.700
ونصدقه ولا نطلب الحق من قوى للناس بل الحق في في قول ربنا جل وعلا وكذلك قول رسوله لان رسوله لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فهو جل وعلا

83
00:39:09.250 --> 00:39:44.950
اعلم بنفسه وبغيره ثم قوله هو اصدق قيل واحسن حديثا فقوله هو الصدق وحديثه الذي يتكلم به هو الحسن الذي يتضمن الحق وينفي الباطل ويفرق بين الحق والباطل وهذا اولا

84
00:39:47.050 --> 00:40:13.400
يتضمن انه يتكلم بكلام يسمع ويجرى ويكون فيه امر ونهي بحكم وفيه جزاء وفيه وعد ووعيد هذا سيأتي تفصيله ان شاء الله وهذا شيء لا يؤمن به المخالفون اهل الباطل

85
00:40:14.200 --> 00:40:34.550
بل يجعلون الكلام من الامور المستحيلة وان كان الاشاعرة يثبتون الكلام في الجملة ولكن في الحقيقة لا يثبتون كلاما معقول لانهم يقولون كما سيأتي كلام الله هو المعنى الواحد القائم بذاته

86
00:40:35.600 --> 00:41:01.550
معنى واحد قائم بذاته هذا غير معقول ما وهم يقسمون يقولون الكلام نقسم الى قسمين كلام يشتمل على الحروف والاصوات فهذا ممتنع على الله عندهم وكلام هو معنى يقوم بذات المتكلم

87
00:41:02.850 --> 00:41:25.150
هذا هو الذي يصفون الله جل وعلا به وهذا باطل اه كلام الله جل وعلا يتلى كما سيأتي انه له مقامات اربع سنذكرها ان شاء الله انه اعلم بنفسه وبغيره

88
00:41:25.550 --> 00:41:57.950
واصدق قيلا فقوله هو الصدق. فاذا كان قوله الصدق يجب ان نتبعه ونؤمن به ونتمسك ونترك ما يخالفه وهو كذلك احسن حديثا الحديث هو الكلام هو القول ما يأتيهم من ربهم الذين استمعوا وهم لا

89
00:41:58.200 --> 00:42:16.950
قلوبهم واحسن حديثا فهو يحدث ما ويحدث ما يشاء كما في حديث ابن مسعود لما قدم الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلم فلم يرد عليه يقول فاخذني ما

90
00:42:17.250 --> 00:42:37.650
قدمى وما تأخر قلت انه نزل في شيء لانهم كانوا يتكلمون في الصلاة لما فرغ من صلاته قال ان الله يحدث في امره ما يشاء وان مما احدث الا تتكلموا في الصلاة

91
00:42:42.600 --> 00:43:07.400
اتدري عل الله يحدث بعد ذلك امرا وسيأتي هذا ان شاء الله فهو احسن حديثا من خلقه اذا كان كذلك وجب ان يتبع قوله ويوثق به كل الثقة ويتطرح كلام من يخالفه

92
00:43:09.300 --> 00:43:41.450
ثم رسله كذلك صادقون فيما يخبرونه عن ربهم فهم يقولون الصدق وهذا اتفق عليه كل من امن بالرسول انه معصوم بما يبلغه عن الله ولا يتطرق اليه خطأ فهم صادقون في هذا وهذا ليس لرسول بعينه. بل هذا لجميع الرسل

93
00:43:41.900 --> 00:44:06.100
كلهم معصومون فيما يخبرون عن ربهم ان يقع فيه شيء من الخطأ هم صادقون في اخبارهم وقد اخبروا عن ربهم جل وعلا بالصفات التي انزلها عليهم واخبرهم بها ويجب ان يتبعوا في هذا

94
00:44:06.550 --> 00:44:31.500
وقوله مصدوقون يعني فيما يأتيهم من الله فالذي يأتيهم من الله صدق وحق اما مصدقوا مصدقون فهذا خلاف الواقع وان كان في نسخة انها هكذا رسل صادقون مصدقون ولكن هذا خطأ

95
00:44:33.050 --> 00:45:02.450
لانه الذي صدقهم قليل والذي كذبهم هم الكثيرون فهم مصدوقون يعني مصدوقون فيما يأتيهم من الله وكذلك الله جل وعلا يصدقهم بما يحدثه من من التأييد الذي يؤيدهم به من اجابة الدعوة ومن النصر

96
00:45:03.050 --> 00:45:27.300
ومن الايات التي يعطيها الرسل فان الله جل وعلا اعطى كل رسول من الايات ما على مثله امن البشر  عن رسول اتى بالمعجزات ان كانت بعض الرسل ما ذكرت لنا

97
00:45:27.450 --> 00:45:48.700
ولكن هذا الحديث يكفينا الحديث في الصحيح يقول ان الله جل وعلا اعطى كل نبي ما على مثله امن البشر يعني من الايات وكان الذي اوتيته وحياه الله الي فارجو ان اكون

98
00:45:48.750 --> 00:46:17.450
اكثرهم تابعا يعني القرآن مع ان الله اعطاه ايات باهرة كما سيأتي تأتي الاشارة اليه ان شاء الله بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون وهذا من اعظم الاجرام ومن اعظم السيئات

99
00:46:17.950 --> 00:46:42.600
القول على الله بلا علم فهو اعظم من الشرك. لانه يتضمن الشرك وزيادة ولهذا المتكلمون والذين ينفون صفات الله لا ينفكون عن الشرك يعني يكون الشرك ملازما لهم وهذه مصيبة

100
00:46:42.850 --> 00:47:06.350
امر عظيم هذا. امر عظيم جدا لماذا لانهم وصفوا الله جل وعلا بما يتصف به المخلوق وهذا شرك هذا ليس توحيد هذا خلاف التوحيد التوحيد ان يكون وصف الله جل وعلا خالص له

101
00:47:07.500 --> 00:47:31.850
لا يكون شيء مشارك له فيه تعال الله تعالى وتقدس الذين يقولون عليه ما لا يعلمون وهم يقولون حسب عقولهم ما يقول فخر الرازي في تأسيسه الذي جعله اصل للعقيدة

102
00:47:32.850 --> 00:47:54.650
يقول ان الذي دلنا على صدق الرسول هو العقل  لا يجوز ان نجعل مثلا ما جاء به هو الحاكم على العقل لان الاكل هو الذي دلنا على صدقه يعني كيف القلب الحقائق

103
00:47:56.350 --> 00:48:18.100
فاذا جاء مثلا خبر يعارض العقل ما يخلو الامر اما ان نقدمه على العقل وهذا ممتنع لان العقل هو الاصل فلا بد ان يقدم العقل هذا الخبر اه يكون العقل هو الحاكم في هذا

104
00:48:18.750 --> 00:48:41.150
وهذا مثل الحكم في القوانين التي يحكم فيها الناس الان يعني قدموا امر الناس وحكمهم على امر الله وحكمه هذا خلل في التوحيد قد يكون مناف للتوحيد وقد يكون مناف لكماله

105
00:48:42.200 --> 00:49:06.200
ما هو معلوم الذين يقولون عليه ما لا يعلمون  يقول جل وعلا قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

106
00:49:06.700 --> 00:49:26.150
شف كيف بدأ بما هو اسهل ثم ترقى بما هو اعظم ثم ختم الاية بالقول عليه بلا علم وان تقولوا على الله ما لا تعلمون لهذا نقول هذا اعظم من الشرك لانه يتضمن الشرك وزيادة

107
00:49:26.900 --> 00:49:48.900
والله العظيم القول على الله جل وعلا من اخطر الاشيا واعظمها لابد ان يكون القائل في ثقة من الله ما يقول الا ما قاله الله او قاله الرسول هذا امر يجب

108
00:49:49.650 --> 00:50:14.200
ان يتمسك به والقول على الله قد يكون قولا عليه في ذاته وفي اوصافه وافعاله او قول عليه في حكمه وامره كلها من من المحرمات عظيمة وان كانت الافعال تتفاوت

109
00:50:19.600 --> 00:50:45.750
ولهذا قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون  قال رحمه الله وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات ولا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فانه الصراط المستقيم. صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء

110
00:50:45.750 --> 00:51:09.750
الشهداء والصالحين نعم في هذا يقول لي انه لانه سبحانه قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه اما وصفه به المخالفون المخالفون للرسل

111
00:51:10.300 --> 00:51:36.250
وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب هذا اخذا من هذه الاية سبحان ربك هذا اسم فعل وهو مأخوذ من السبع وهو البعد يعني ان الله جل وعلا بعيد كل البعد عن ما يقوله المبطلون

112
00:51:36.700 --> 00:52:09.500
سبحانه سبحانه وتعالى سبحان ربك والخطاب لمن وجه اليه التوجيه اولا للرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه عام مطلق لكل مكلف الى قيم الساعة وقوله رب العزة العزة صفة وليست العزة مربوبة

113
00:52:11.650 --> 00:52:40.900
انه لا يقال مثلا رب القرآن لان القرآن صفته لان المربوب مخلوق ولكن المعنى صاحب العزة الذي الذي له العزة كلها سبحان ربك رب العزة عما يصفون عما يصف المبطلون من المشركين

114
00:52:40.950 --> 00:53:05.600
ومن المتكلمين وغيرهم الذين يصفون الله بخلاف وصفه الذي وصف به نفسه او وصفته به رسله وسلام على المرسلين لانهم جاؤوا بما فيه السلامة وقالوا الكلام السالم من العيوب والنقص

115
00:53:06.600 --> 00:53:39.250
لانه وحي وحي من الله تعالى المقال والحمدلله رب العالمين على حكمه وعلى كذلك امره ونهيه الذي يرسله وينزله الى عباده وعلى كذلك فضله وعدله فتفظل على من يشاء بالهداية

116
00:53:40.450 --> 00:54:05.950
والارشاد والتوفيق والسداد وظل من يشأ عدلا منه ولا يظلم ربك احدا تعالى وتقدس قال فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل سلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب

117
00:54:06.700 --> 00:54:33.400
ثم يقول وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات يعني ان الله يوصف بالنفي ويوصف بالاثبات ولكن الغالب في هذا ان النفي يأتي مجمل والاثبات يأتي مفصل

118
00:54:34.400 --> 00:55:00.550
هذه قاعدة عكسها المتكلمون تماما فساروا يثبتون امرا مجملا وينفون امرا مفصلا فيقولون ليس ليس الله جل وعلا داخل العالم ولا خارج العالم ولا فوق ولا تحت. ولا يمين ولا شمال ولا ولا الى اخره. كلها نفي

119
00:55:02.150 --> 00:55:22.100
هذا من ابطل الباطل نسأل الله العافية فهو يتضمن العدم والتعطيل واذا اثبتوا قالوا ان الله موجود ان الله موجود وان الله يخلق وما اشبه ذلك. يثبتون شيئا مجمل فقط

120
00:55:22.600 --> 00:55:46.400
فعكست هذه القاعدة تماما لهذا يقول جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا هذا نفي مجمل ويقول ليس كمثله شيء. هذا نفي مجمل ويقول لم يكن له كفوا احد هذا وهكذا

121
00:55:46.800 --> 00:56:11.400
اما قوله جل وعلا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا لم يلد ولم يولد هذا صار فيه تفصيل لانه قاله من قاله من المجرمين اثبته لله فنفي بعينه من اجل ذلك

122
00:56:11.850 --> 00:56:37.900
ولا تنخرم القاعدة هي قاعدة اتخذها اهل السنة وترسموها فيما ارشدهم الله جل وعلا اليها وهم الذين هداهم الله الى الحق الله جمع في فيما وصف وسمى به ناس يعني ان هذا

123
00:56:37.950 --> 00:57:05.000
يكون في الصفات ويكون في الاسباب النفي والاثبات يكون في الصفات ويكون في الاسماء وجمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات نفي اذا جاء النفي ليس النفي هو المراد لنفسه

124
00:57:08.150 --> 00:57:38.350
معنى هذا النفي لا يراد لنفسه فقط اذا جاء النفي مثلا قوله جل وعلا وما ربك بظلام للعبيد ففي هذا نفي الظلم وفي ظمنه اثبات العدل وكذلك قوله ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام

125
00:57:38.400 --> 00:58:08.950
وما مسنا من لغوب هو لعيا والتعب يعني في ضمن هذا القوة والكمال فهو ينفي الشيء الذي يذكر ويثبت الكمال الذي يكون ضده  النفي لا يأتي مرادا به نفي فقط لان النفي المحض الخالص ليس شيء

126
00:58:09.200 --> 00:58:38.650
وليس فيه مدح فلابد ان يفهم هذا اما الاثبات فهذا هو الذي جاء التفصيل به مفصل يثبت تثبت الصفة بعينها والاسم كذلك يثبت بعينه ثم يقول فلا عدول لاهل السنة والجماعة

127
00:58:38.950 --> 00:58:58.500
مما جاء به المرسلون سبق ان اهل السنة والجهاد هم اهل الجماعة المجتمعون الذين يجتمعون على الحق وهم اهل النصرة الذين ينصرهم الله جل وعلا الا ان يخالفوا امر الله

128
00:58:59.050 --> 00:59:23.700
وقد يعاقبون اذا خولفوا والعقاب اليهم اسرع ولهذا وصل الايقاف في جماعة الجماعة الذين مع الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة لاجل مخالفة واحدة  كما في قصة احد ما اين

129
00:59:24.950 --> 00:59:45.100
فريقا من الصحابة قال الزموا هذا المكان وجعل عليهم اميرا ولا تعدوه حتى ارسل اليكم وان رأيتمونا تخطفنا الطير لما رأوا ان المشركين انهزموا قالوا لماذا نجلس ها هنا نذهب

130
00:59:45.950 --> 01:00:06.400
ونقتل من هؤلاء الكفرة فذكرهم اميرهم لما قاله الرسول فابوا وخالفوا حصل ما حصل من الهزيمة والقتل قتل منهم سبعون كما هو معروف آآ من اجل مخالفة واحدة فهذا تأديب

131
01:00:06.600 --> 01:00:27.950
تأديب من الله لهم. فكيف اذا حصلت المخالفات الكثيرة ولهذا الواقع يشهد لهذا. واقع المسلمين انهم خالفوا امر الله فسلط عليهم العدو من جميع الجوانب ولا نصرة لهم ولا قوة لهم

132
01:00:28.000 --> 01:00:56.850
ولا عزة الا بطاعة طاعة الله جل وعلا واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون يعني لا يأخذون ما يزعم المتكلمون انه عقل انه عقول دلت العقول عليه وانه براهين

133
01:00:57.050 --> 01:01:28.850
وكلها ترهات ودعاوى لا براهين ولا عقول لان العقول ما تستطيع ان تعرف رب العالمين على التفصيل ولا تأتي بام بالامور الغيبية ما تستطيع بل هي عاجزة وكذلك يعني  انه

134
01:01:29.800 --> 01:01:53.700
لابد من الايمان بانه حق وانه يجب اتباعه الايمان به ويعرف الانسان قدره في هذا انسان ضعيف عبد يجب ان يكون ممتثلا لامر سيده الذي خلق وتصرف فيه اما اذا قال انا وانا

135
01:01:54.500 --> 01:02:18.300
وزعم انه فان الله سوف يكله الى قوته ونظره وشيطانه فلا بد ان يضل. لا بد ان يضل ويهلك اذا ما اذا تعلق بربه جل وعلا واتبع امره وخاف عقابه

136
01:02:18.850 --> 01:02:45.300
ممتثلا حسب استطاعته امتثل الامر مجتنب النهي انه قد يوفق يوفقه الله جل وعلا الله لا يضيع اجر من احسن عملا فلا يعد لاهل السنة عن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالوحيين

137
01:02:46.550 --> 01:03:09.450
بما هو وحي من الله سواء قصد به القرآن او قوله الذي يقوله وحيا من الله جل وعلا فكله حق كله يجب ان يتبع كله يتفق على الحق وينفي الباطل

138
01:03:10.500 --> 01:03:39.850
فانه الصراط المستقيم. الصراط الطريق السوي والصراط يقال  ما كان منصوبا ان على وادي او على نهر او بين جبلين او ما اشبه ذلك والمستقيم ليكونوا معتدلا واسعا سهل السلوك

139
01:03:40.500 --> 01:03:59.450
ليس فيه صعوبة فهذا هو صفة الاسلام وصفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وقد امرنا جل وعلا نسأله الهداية الى الصراط المستقيم في كل ركعة من ركعات الصلاة

140
01:04:01.700 --> 01:04:23.400
ما هو معلوم في للمسلمين في هذا قل اهدنا الصراط المستقيم في كل ركعة وليس كما يقول بعض المفسرين اهدنا الى الصراط المستقيم يعني ثبتنا على الصراط المستقيم هذا بعض المعنى

141
01:04:24.350 --> 01:04:48.200
لان الانسان بحاجة الى هداية كله كل لحظة ان يهدى الى ما لم يصل اليه من الهدى ولا يكمل الهدى الا اذا استقر في الجنة قيل للامام احمد متى يأمن المؤمن

142
01:04:48.850 --> 01:05:09.500
قال اذا وظع اول رجل له في الجنة قبل ذلك ما فيه امن فيه فيه خوف ان الله يقلب القلوب كيف يشاء فهو يهدي من يشاء بعد الظلال ويظل من يشاء بعد الكمال

143
01:05:09.850 --> 01:05:37.350
لانه خلقه يتصرف به كيف يشاء ولهذا يجب ان يكون الانسان عنده عبودية خالصة لله جل وعلا وذل وخضوع يسأله من فضله ان يهديه هذا امر لا بد منه  على عدول لاهل السنة عن الصراط المستقيم

144
01:05:37.750 --> 01:06:01.600
الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم انه صراط الذين انعم الله عليهم انعم عليهم يعني كمل النعمة والا فنعمه لا تحصى من اولها خلقك كونه خلقك ولم تكن شيئا

145
01:06:02.350 --> 01:06:34.000
ثم ادر لك ثدي امك وعطفها عليك مسخر والديك لك وانت ضعيف ما تستطيع ان تتصرف ثم سخر لك ما في السماوات وما في الارض ثم هداك وارشدك للطريق الذي يوصلك الى النعيم والى جوار رب العالمين

146
01:06:35.550 --> 01:06:56.350
انت لا تنفك عن نعم الله منذ وجدت دائما وهذا لا يخص المؤمن فقط. هذا يعم جميع المخلوقين ولكن النعمة الكبرى هي ان يهدى الانسان الى الطريق السوي الذي يوصل

147
01:06:56.750 --> 01:07:23.200
الى النعيم يقول من النبيين والصديقين النبي مأخوذ من الانبا وهو الخبر الذي يأتيه من السماء هذا هو الصحيح وقيل من النبوة وهي الرفعة انه ارتفع هذا سائل الخلق النبوة ولكن الاول اصح

148
01:07:24.850 --> 01:07:58.800
النبيين والنبيين جمع نبي والصديق هو كثير التصديق وعظيمه وهؤلاء ارفع الخلق بعد الرسل الصديقون ثم يليهم الشهداء الذين قتلوا دفاعا عن دين الله. مقبلين صادقين مطيعين. مخلصين غير مخالفين ولا مصيبين للمعاصي

149
01:07:58.900 --> 01:08:21.800
ان المعاصي تمنع من الشهادة كما سبقت الاشارة الي والصالحون والصالحين الصالح هو الذي قام بحق الله وحق عباده من قام بحق الله وحق عباده فهو الصالح وما عدا هؤلاء

150
01:08:22.300 --> 01:08:47.900
فاما ان يكون من حطب جهنم او يكون فيه ضلال يمنعه من اللحوق بهؤلاء هؤلاء هم الذين نجوا وهم الذين امرنا الله جل وعلا ان نطلب الهداية الى صراطهم والصراط هو الطريق المسلوك

151
01:08:48.500 --> 01:09:09.550
الذي سبق. نعم اليك. قال رحمه الله وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الاخلاص. التي تعدل ثلث القرآن. حيث يقول قل هو الله الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد. هذا جملة يعني

152
01:09:09.850 --> 01:09:32.700
كبيرة المعنى جدا وقد دخل في هذه الجملة يعني قوله بالنفي والاثبات ان الله موصوف بالنفي والاثبات دخل فيه ما وصف الله جل وعلا به نفسه في سورة الاخلاص سميت سورة الاخلاص بهذا الاسم

153
01:09:32.950 --> 01:09:59.950
لانها خلصت في وصف الله يعني  ان سبب نزولها ان بعض المشركين قال للنبي صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك ما ينسب اه نزلت هذه السورة قل هو الله احد

154
01:10:00.350 --> 01:10:25.450
واحد يعني المتوحد في ما يخصه من كل شيء ولهذا كلمة احد في الاثبات لا يجوز ان تطلق على مخلوق انما النفي ليس في البيت احد لما تقول البيت فيه احد فهذا لا يجوز

155
01:10:26.800 --> 01:10:51.900
الاهل ان الاحد هذا من وصف الله جل وعلا هو الاحد والاحد معناها المتفرد فيما يخص ليس يشاركه شيء فهو متفرد في الخلق والايجاد والحكم والتدبير وهو كذلك متفرد بما وصف به نفسه

156
01:10:52.200 --> 01:11:15.100
جل وعلا وهو كذلك جل وعلا متفرد بالملك كله الملك كله له والامر كله له وكله يرجع اليه جل وعلا بلا لاحد معه شيء تعال وتقدس والذين ينازعون الله جل وعلا في

157
01:11:15.550 --> 01:11:47.750
ما هو حقه سوف يتبين لهم انهم على الباطل وكذلك سوف يلقون جزاءهم وكذلك هو احد فيما كلف به عبادة لانه خلقهم لعبادته يجب ان تكون العبادة له وحده فاذا جعل من العبادة شيء لمخلوق

158
01:11:48.450 --> 01:12:14.150
وقد ظلوا الطريق ظلالا بعيدا وسلكوا طريق جهنم الذي يوصلهم اليها بلا شك الا ان يتداركهم الله جل وعلا بان يمن عليهم بالتوبة والرجوع الى الحق اه قوله قل هو الله احد قل هذا اولا يدلنا

159
01:12:14.550 --> 01:12:31.800
على ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاءنا بكل ما قيل له من الوحي حتى الامر الذي وجه اليه قاله لنا ولهذا قيل له ما هذا يا رسول الله قل

160
01:12:32.600 --> 01:12:56.750
قال قيل لي قل فقلت لكم كما قيل لي هو جاء بكل ما اوحي اليه ولم يترك حرفا واحدا كل امر امر من بالقول قل هو الله احد هو وهنا فصل ضمير

161
01:12:57.500 --> 01:13:24.500
لا يكون الخطاب خاص خاص بالله جل وعلا الله احد يعني انه متوحد بخصائصه التي ذكرت هو احد فيه ليس معه شريك فيه الملك ولا في الامر والتدبير ولا في الخلق

162
01:13:24.950 --> 01:13:47.150
ولا في الحقوق التي اوجب اوجبها على عباده جل وعلا فدخل فيه وصفه انه متفرد بما وصف به نفسه او سمى به نفسه الصمد له معاني اما ان يكون الصمد معناه

163
01:13:47.400 --> 01:14:09.200
الذي لا جوف له هذا مشهور في اللغة الصمد الذي لا جوف له ولهذا جاء في قراءة في اية الاية التي في سورة الانعام وهو يطعم ولا يطعم ولا يطعم

164
01:14:09.400 --> 01:14:34.400
هكذا في قراءة ويطعم ولا يطعم القراءة ولا يطعم. يعني انه صمد  لهذا يقول الصمد الذي لا يدخل فيه شيء ولا يخرج منه شيء ولهذا لما رد على النصارى الذين يقولون

165
01:14:35.350 --> 01:14:59.700
ان عيسى هو الله اه قال ان  عيسى انه رسول من اه الرسل الذي هو امه صديقة كان يأكلان الطعام يأكل الطعام يكون الى ما يكون الا لان الذي يأكل الطعام فقير محتاج

166
01:15:00.550 --> 01:15:24.800
والمحتاج ما يكون اله وكذلك اذا اكل يحتاج الى شيء اخر رجل فضلات التي تكون في هذا نقص الاكل يمتنع من الاكل ان يكون اله ولكن هؤلاء لا يعقلون لا يعقلون الكلام الذي

167
01:15:25.600 --> 01:15:50.100
فيه الهداية والارشاد الله جل وعلا صمد. هذا معنى. المعنى الثاني ان الصمد هو الغني بنفسه عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير اليه يصمد اليه بحاجته كل الخلق محتاجون الى الله وهو غني عنهم

168
01:15:52.100 --> 01:16:20.550
ولهذا جاء في التفسير عن ابن عباس الصمد هو السيد ولكن يجب ان نفهم وش معنى قوله هو السيد يعني السيد الذي استغنى عن كل شيء وساد الخلق كلهم وكان مرجعهم اليه في كل ما يحتاجون اليه. اولا في وجودهم والثاني فيما يقومهم في

169
01:16:20.550 --> 01:16:45.650
وفيما يزيد عنهم الاذى والعذاب وغير ذلك هم لا ينفكون عن الافتقار فالفقر ملازم لهم الى ربهم جل وعلا وهو جل وعلا غني عن كل احد هذا معنى الصمد وهذا جاء ايضا في اللغة

170
01:16:46.750 --> 01:17:06.850
وبعض المفسرين يقول فسر الصمد بانه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد من هذا تفسيرا للصمد وهذه من اجمع الكلام الصمد ولهذا ان هذه السورة تعدل ثلث القرآن

171
01:17:07.600 --> 01:17:31.000
وتعدل ثلث القرآن بالفضل ولكن ليس معنى ذلك ان انها تقوم مقام ثلث القرآن تغني عنه ولكن من قرأها فكأنما قرأ ثلث القرآن ولهذا جاء في الحديث ايعجز احدكم ان يقرأ القرآن في ليلة

172
01:17:31.300 --> 01:17:51.800
الوكيل نستطيع ان نقربه قل هو الله احد تعدل ثلثها اذا قرأها الانسان ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله هذا فضل فضل من الله وهذه الفضل لانها صارت خالصة في صفة الله جل وعلا

173
01:17:53.500 --> 01:18:17.800
وفي هذا دليل على ان كلام الله يتفاضل. بعظه افظل من بعظ وهذا ينكره كثير من الناس ولكن نصوص في هذا كثيرة ومنها هذا هذه وكذلك ما يأتي بعدها وقوله ولم يكن له كفوا احد

174
01:18:18.300 --> 01:18:41.350
شوفوا يعني مكافئ ومماثل فليس له مماثل ولا مكافئ وليس له نظير ولا ولا مثيل تعالى الله وتقدس فله الكمال المطلب من كل وجه في ذاته وهذا امر نتفق عليه الخلق كلهم

175
01:18:41.800 --> 01:18:58.900
المتكلمون وغيرهم اذا قيل جل وعلا هل له مثيل في ذاته؟ يقولون لا لا مثيل له في ذاته اذا يجب عليكم اذا كنتم تؤمنون بهذا ان تقول لا مثيل له في صفاته

176
01:18:59.100 --> 01:19:25.450
ايضا ولكنهم يأبون هذا ولهذا يقول اهل السنة الوصف يتبع الذات الوصف يتبع الذات اذا كان الذات كاملة فالوصف كامل يجب ان يتبع فيه الذات التي تكون لها الكمال المطلق

177
01:19:25.700 --> 01:19:49.800
الله جل وعلا لا الكمال والمطلق من جميع الوجوه ولا يلحقها اي نقص او عيب تعالى الله وتقدس اه ولم يكن له كفوا احد. نعم قال رحمه الله وما وصف به نفسه في اعظم اية في كتابه حيث يقول الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة

178
01:19:49.800 --> 01:20:07.000
ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض. ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم

179
01:20:07.150 --> 01:20:23.050
وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقوله وهو العليم الحكيم. وهو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الارض وما يخرج من

180
01:20:23.050 --> 01:20:47.800
ايات في النسخ تختلف يوجد فيها ما لا يوجد في الاخرى وبعضها فيها تقديم وتأخير وكل هذا من الذين نسخوا الكتب ولكن المقصود في هذا يقول وما وصف به نفسه في اعظم اية في كتاب الله

181
01:20:48.350 --> 01:21:08.000
هذا جاء النص عليه من الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين انه قال بن كعب ما اعظم اية في كتاب الله وقال الله لا اله الا هو الحي القيوم

182
01:21:08.550 --> 01:21:32.700
قال لي اهلك العلم ابا المنذر انه عرف هذا  دل على انه عالم بذلك ليهنك العلم ابا المنذر  في اعظم رؤية وكذلك في حديث ابي هريرة الذي فيه انها تعصم من الشيطان

183
01:21:33.150 --> 01:21:59.200
لمن قرأها عند النوم ان الشيطان لا يقرب النائم حتى يصبح هي عاصمة من الشياطين ولكن هل يكون هذا لكل احد هذا لا يكون الا من امن بها تصدق بهذا وجزم به وعلم ان هذا حق

184
01:21:59.400 --> 01:22:21.250
اما الذي يقرأها من باب التجربة والاختبار فهذه لا تنفعه ولا تجدي شيئا عنه يتسلط عليه الشيطان فهي صارت اعظم اية لما فيها من وصف الله لما فيها من اوصاف الله جل وعلا العظيمة

185
01:22:21.700 --> 01:22:44.450
وقوله الله لا اله الا هو هذا من اوصافه فهو الاله الحق الذي يجب ان يكون هو المألوه وحده والتأله كما هو معلوم الاله هو المحبوب الذي تحبه القلوب حب ذل وخضوع. وانابة

186
01:22:44.500 --> 01:23:04.650
وخوف ورجا وهذا من خصائصه يجب ان يكون له وحدة واذا عدل بشيء من ذلك الى مخلوق وقع الشرك الشرك الاكبر الذي اذا مات عليه الانسان فهو من الخالدين في النار نسأل الله العافية

187
01:23:05.500 --> 01:23:29.150
الله لا اله الا هو بدأ بهذا الامر العظيم الذي هو اثبات التوحيد الذي يجب ان يكون صادرا من العباد هنا في الشرك ان يقع في ان يقع شيء منه

188
01:23:29.250 --> 01:23:57.800
بهذا التوحيد فهو المألوه وحده الذي تألهه القلوب وتحبه وتنيب اليه وتدل له خوفا منه ورجاء يعني خوف ان يعذب الانسان لانه اذا لم يطعه ويتبع امره اه هو هالك سوف يعذبه في الدنيا والاخرة وفي القبر

189
01:23:59.050 --> 01:24:28.200
ثم قال هو الحي القيوم وهذا من اعظم الصفات الحي يقولون كلمة الحي هذا من الوصف الذي يتضمن كل صفة تتعلق بالذات والقيوم كذلك يتضمن كل وصف يتعلق بالمشيئة والفعل

190
01:24:29.800 --> 01:24:55.500
فله الحياة الكاملة التي تتضمن الصفات كلها التي تتعلق بالذات وكذلك القيوم القيوم الذي قام بذاته فاستغنى عن كل شيء واقام كل شيء ولا قيام لي شيء من الاشياء الا به تعالى وتقدس

191
01:24:56.300 --> 01:25:28.300
كان هذين الاسمين من اعظم الاسماء فلهذا صارت هذه الاية من اعظم الايات وقوله لا تأخذه سنة لا تأخذه يعني لا يعتريه ذلك السنة هي مبادئ النوم فنفي مباديه لانه حي له الكمال

192
01:25:28.950 --> 01:25:57.100
الكمال المطلق فلا تأخذه سنة يعني انه جل وعلا دائن الحياة الكاملة التامة التي لا يلحقها نقص المخلوق اذا لم ينم مات لان هناك مع ان النوم نقص في الواقع

193
01:25:57.950 --> 01:26:23.700
ولكنه يتعب احتجوا للراحة واذا لم يرتح  بضعفه ولهذا قيل للرسول صلى الله عليه وسلم اينام اهل الجنة؟ قال لا النوم اخو الموت اخو الموت وهو موت في الحقيقة ولكنه موت

194
01:26:24.800 --> 01:26:47.550
مؤقت الله جل وعلا يقول الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قظى عليها الموت ويرسل الاخرى يعني النائمة الاخرى النائمة يرسل الاخرى الى اجل مسب

195
01:26:47.800 --> 01:27:12.600
وقت محدود ثم تموت ولابد المقصود انه سمى النوم موت. يقول جل وعلا في اية اخرى قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي يعني منيمك وفاة النوم ورفع حيا لم يمت

196
01:27:12.750 --> 01:27:42.450
وسينزل ويحكم في هذه الامة بالوحي الذي نزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم انه من هذه الامة وليس يأتي بنبوة جديدة ورسالة جديدة لا تأخذه سنة ولا نوم نفى مبادئ النوم وهو السنة

197
01:27:42.850 --> 01:28:08.050
والنعاس ثم نفى النوم ولا نوم هو حي له الحياة الكاملة ثم قال له ما في السماوات والارض له ملك يملكه ويتصرف فيه كيف يشاء ولا لاحد فيه شيء فان اعطي شيء احد

198
01:28:08.100 --> 01:28:33.800
ان اعطي احد منه شيء فهو مؤقت سوف يسلم منه  يذهب الى قبره ليس معه الا كفن. كفنه فقط اه ما فيه ملك اه يرثه غيره وهو المالك وحده ثم هذا يظهر

199
01:28:34.150 --> 01:29:05.550
بعد نهاية الدنيا مقال المصطفى صلى الله عليه وسلم انكم تبعثون عراة حفاة غرلا كل واحد من الخلق سوف يأتون الى الله فرادى ليس معهم شيء  ولا نعال ولا طعام ولا شراب ولا ظل

200
01:29:06.050 --> 01:29:37.900
ولا ناصر اه هذي النهاية وهناك يتبين الحق تماما وتهق الحقائق ويبطل الباطل ويذعن كل طاغوت ويصبح لا يرفع طرفه من الخوف والذل ما هو معلوم في كتاب الله جل وعلا

201
01:29:38.450 --> 01:29:57.900
ما يخبر به له ما في السماوات وما في الارض ملكا فهو مالك لكل شيء تعالى وتقدس فهذا الحقيقة انه ملك لله جل وعلا اما الذين يملكون الشيب هذا ملك مؤقت

202
01:29:58.150 --> 01:30:18.500
سلكهم الله على حسب مشيئته انه يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء فالتصرف له جل وعلا هو الذي يتصرف في الكون كله وان ظهر ان لاحد من الناس انه

203
01:30:18.600 --> 01:30:41.850
له تصرف الحقيقة لا يستطيع ان يفعل شيئا الا باذن الله وارادته اذا كان له ما في السماوات وما في الارض فاذا ليس لاحد شيء ثم قال من ذا الذي يشفع عنده الا هذا استفهام كار

204
01:30:43.150 --> 01:31:03.150
استفهام انكاري من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ يعني لا احد يتجرأ ان يطلب الشفاعة حتى يقولوا له اشفع ولا في احد يشفع قبل ان يقول له اشفع اين الذين يقولون يسألون الشفاعة من

205
01:31:03.750 --> 01:31:23.550
الاولياء ومن المقبورين او من الرسول ايضا يسألونه الشفاعة. هذا طريق الى سد الطريق للشفاعة انها ماتت انهم ما ينالونها لان الشفاعة ملك لله كما قال جل وعلا قل الشفاعة لله جميعا

206
01:31:24.500 --> 01:31:46.350
الشفاعة له  اذا امر من يشأ ان يشفع شفع لهذا شفع نبينا صلى الله عليه وسلم بين لنا يقول انه اذا كان يوم القيامة واراد الله جل وعلا ان يقيمه المقام المحمود

207
01:31:46.550 --> 01:32:12.550
يأمره بالشفاعة قل اولا اذهب فاسجد في مكان تحت العرش ويفتح علي من الثناء والمحامد ما لا احسنه الان وفي رواية ما لا يحضرني الان ثم يقول ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. قبل ان يقول واشفع ما يشفع

208
01:32:13.200 --> 01:32:32.350
ولا احد يشفع قبله ان يقول له اشفع ولهذا سيأتي تعريف الشفاعة ان حقيقتها ارادة رحمة الله المشفوع له. واظهار كرامة الشافعي فقط. هذي حقيقة الشفاعة وسيأتي هذا ان شاء الله

209
01:32:34.400 --> 01:32:57.400
ان ذا الذي يشفع عنده الا باذنه والاذن المقصود هنا الامر ما احد يشفع الا بامره قبل ان يأمره لا يشفع هذا مذكور في كتاب الله في ايات متعددة يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

210
01:32:57.650 --> 01:33:24.300
ما بين ايديهم يعني الذي لم يعملونه وسيعملون وما خلفهم من الاعمال التي خلفوها عملوها والمعنى انه يعلم كل شيء لا يخفى عليه شيء يعلم الشيء الذي لم يكن انه سوف يكون على الصفة التي يعلمها رب العالمين

211
01:33:24.750 --> 01:33:55.600
هذا بيان لاحاطة علمه بكل شيء وبيان لان علمه كامل لا يلحقه نقص فله العلم التام الكامل فعلمه لا يزيد في وجود المخلوقات ووجود الحوادث وغيرها لانه لا يحدث شيء الا وقد علمه وكتب قبل وجوده بل

212
01:33:55.700 --> 01:34:14.500
قبل وجود السماوات والارض كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي في صحيح مسلم او يقول ان الله كتب مقادير الاشيا قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

213
01:34:14.800 --> 01:34:39.950
وعرشه على الماء تعالى وتقدس يعلم ما بين ايديهم وما ولا يحيطون بشيء من علمه يحيطون الاحاطة هي الادراك من الجوانب كلها والله لا يحاط به ولا يحاط بصفاته. تعالى وتقدس

214
01:34:42.100 --> 01:35:02.750
ولهذا قال ولا يحيطون بشيء من علمه يقول يحيطون بشيء من معلومه من معلوماتي اما علمه الذي هو صفته فهو لا احد يطمع في ان يحيط ان يحيط به ولا يمكن

215
01:35:05.900 --> 01:35:29.800
وقوله الا بما شاء. يعني هنا مشيئة المشيئة الخاصة في هذا ان المشيئة تأتي خاصة وتأتي عامة كان سيأتي بيان ذلك ان شاء الله الا بما شاء يعني لمن يشاء في عباده

216
01:35:30.400 --> 01:35:56.350
ثم قال وسع كرسيه السماوات والارض الكرسي مخلوق والكرسي غير العرش وليس هو العلم كما يقوله بعض من يقوله من المفسرين لانه لو كان كذلك صار الاية فيها تكرار ثم جاء في ان الكرسي

217
01:35:58.150 --> 01:36:18.350
ان الكرسي تحت العرش وانه اصغر من العرش مع انه جل وعلا يقول وسع كرسيه السماوات والارض يعني انه اوسع من السماوات والارض الكرسي يقول ابن عباس هو كالمرقاة تحت العرش

218
01:36:18.550 --> 01:36:41.150
وفي رواية عنه انه قال الكرسي موضع القدمين يعني قدمي الرحمن جل وعلا تعالى الله وتقدس اذا كان الكرسي الذي هو يقول بالنسبة للعرش كحلقة ملقاة في ارض من فلات

219
01:36:42.450 --> 01:37:04.800
العرش هو اكبر المخلوقات على الاطلاق العرش ليس فوقه الا رب العالمين تعالى وتقدس كما سيأتي وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤود يعود فسره المؤلف بانه لا يكترث به ولا

220
01:37:05.350 --> 01:37:29.150
يكون ثقيلا عليه. بل سهل ميسور ولا يؤده حفظهما يعني حفظ السماوات والارض فهو سهل عليه جدة لا يؤود لا يكترث به ولا يثقله شيء من ذلك وحفظهما يعني انه هو

221
01:37:29.250 --> 01:37:53.650
الذي يحفظهما ان تزولا او تتحرك او اختل شيء من ذلك حتى يريد الى ارادته جل وعلا وسوف يقبضهما بيده تعالى وتقدس كما سيأتي يقبض السماوات والارض كلها بيمينه تعالى وتقدس وتكون

222
01:37:54.250 --> 01:38:17.650
حقيرة بالنسبة اليه تعالى على عظمتها ساعتها ولا يعود حفظهما ولكن هنا المقصود بالحفظ. حفظهما والحفظ يشملن يكون حفظا عن الخلل الذي يقع بهما او ان يقع فيهما شيء لا يريده تعالى وتقدس

223
01:38:18.550 --> 01:38:48.850
لا يعود حفظهما وهو العلي العظيم العلي الذي له العلو المطلق والعلو المطلق يتضمن ثلاثة اشياء يتضمن علو الذات كونه عال على خلقه بذاته ويتضمن علو القدر وعلو القهر وهذين الامرين

224
01:38:49.300 --> 01:39:18.700
ما ينكرهما المتكلمون وانما ينكرون الاول علو الذات كما سيأتي وقوله هو العلي العظيم ختم الاية بهذا العظيم الذي له العظمة المطلقة العظمة كلها له من نازعه شيئا منها عذبه تعالى وتقدس

225
01:39:19.350 --> 01:39:44.150
ان المخلوق حقير انسان عظيم بل العظمة لله جل وعلا وقوله سبحانه وتعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. هذه اسمى اربعة متقابلة الاول يقابله الاخر. الاخر

226
01:39:45.400 --> 01:40:05.250
والظاهر يقابله الباطن. وهذه لا يمكن ان يكون وصف مخلوق ابدا من كان اولا لا يكون اخر ومن كان ظاهرا لا يكون باطنا هذي من خصائصه جل وعلا فهو اول قبل كل شيء

227
01:40:06.000 --> 01:40:32.850
ولم يسلكه شيء وهو كذلك اخر بعد كل شيء وليس لي اولته مبدأ ولا لاخريته منتهى اهو الدائن الذي لا يعتريه تغير ولا زوال تعال وتقدس والظاهر فوق كل شيء

228
01:40:33.200 --> 01:41:05.100
بذاته وبقهره وقوته وكذلك لتسخيره وتدبيره هو تصرفه تعالى وتقدس والباطن المحيط بكل شيء وهو بكل شيء عليم. اتمها بالعلم انه عليم بكل شيء علمه محيط بكل شيء وقد جاء تفسير هذه الاسمى في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم

229
01:41:05.950 --> 01:41:29.100
وهو تفسير واضح ومختصر وبليغ فلا يجوز ان نعدل عنه وقوله صلى الله عليه وسلم في دعائه اللهم انت الاول قبل كل شيء وانت الاخر بعد كل شيء وانت الظاهر فوق كل شيء

230
01:41:29.600 --> 01:41:51.000
وانت الباطن دون كل شيء اقضي عني الدين واغنني من الفقر. هكذا جاء في صحيح مسلم هذا تفسير مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان يكتفى به في تفسير هذه الاسماء

231
01:41:51.350 --> 01:42:25.350
ويستغنى به عن كلام الناس لانه وحي وحق قاله الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت الحي الذي لا يموت الموت نقص نفى ان يأتري

232
01:42:25.550 --> 01:42:50.600
شيء من نقص تعالى وتقدس وله الحياة الكاملة التي كما سبق تتضمن جميع الصفات الذات من العلم والسمع والبصر والقوة والقدرة وغير ذلك الذي لا يموت والخلق كلهم يموتون كل الخلق يموتون

233
01:42:51.050 --> 01:43:14.250
كما كانوا قبل وجوده اموات قبل وجودهم كانوا اموات لا وجود لهم وبعد وجودهم سوف يموتون وهو الحي الذي يميت ولا يموت فهو يحيي ويميت وهو حي لا يموت تعالى وتقدس

234
01:43:15.000 --> 01:43:42.000
وقوله وهو العليم الحكيم يعني له العلم الكامل البليغ الذي لا يخفى عليه شيء وان دق وهو الحكيم الذي يظع الاشيا في مواظعها من آآ الاحكام ومن التقديرات ومن العطاء والمنع وغير ذلك

235
01:43:42.800 --> 01:44:09.800
فله الحكمة البالغة وهو العدل الذي لا يظلم احدا شيء وهو العليم الخبير كتم العليم بالخبير لان الخبير العليم بدقائق الاشياء العليم الذي يعلم كل شيء والخبير الذي دقائق الامور

236
01:44:09.950 --> 01:44:33.000
وان دقت وخفيت هو لا يخفى عليه شيء تعالى وتقدس يعلم ما يلج في الارض يلج في الارض يعني يدخل فيها وما يخرج منها يخرج منها من دواب ونحوها وغيرها مما الله اعلم به ولا نعلمه

237
01:44:38.050 --> 01:44:57.900
وما ينزل من السماء من الامر والنهي ومن المطر والرياح وغير ذلك الشيء والشيء الذي لا نعرفه ولا نعلمه يعلمه الله جل وعلا وما يعرج فيها العروج هو الصعود وهذا دليل

238
01:44:58.450 --> 01:45:28.150
على ان العالم العلوي والسفلي كلاهما تحت قهر الله جل وعلا ملكه وتصرفه كيف يشاء وانه لا يخفى عليه فيهم شيء تعالى وتقدس يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها

239
01:45:28.900 --> 01:45:57.600
الخروج منها الذي يخرج منها العلم به قليل علم الخلق والله يعلم كل ومنه الاموات فانهم سوف يخرجون من الارض وما ينزل من السماء الذي ينزل من السماء امر ونهي وامطار

240
01:45:58.300 --> 01:46:31.300
وغيرها مما هو معلوم لله جل وعلا وغير معلوم لنا وما يعرج فيها العروج هو الصعود فهو يعلم جل وعلا ما ينزل من السماء بالتفصيل الدقيق وكذلك ما يصعد اليها من ملائكة وغيرها من الانفس وغيرها

241
01:46:31.850 --> 01:47:10.600
الامور التي عرفنا بعضها وكثير منها نجهله  وعنده مفاتح الغيب. مفاتح جمع نفتح وجاء في مفاتيح جمع مفتاح مفاتح الغيب يعني كأن الغيب في خزائن وهذه الخزائن لها ابواب مغلقة

242
01:47:11.450 --> 01:47:36.250
والابواب لها مفاتيح مفاتيح ما يعلمها احد فاذا كان الخلق لا يعلمون المفاتيح كيف يعلمون ما في الخزائن كيف يصلون اليها اه هذه يعني تمثيل الكمال كمال علم الله جل وعلا

243
01:47:36.600 --> 01:47:55.250
الاشياء وقد جاء في ان مفاتيح الغيب خمس كما سيأتي في الاية اه المفاتيح لا يعلمها الا هو اذا كان المفتاح ما يعلمه الا هو لا يمكن ان يعلم ما في داخل

244
01:47:55.750 --> 01:48:21.400
الخزينة التي لها باب اول لقاء وخفي المفتاح ويعلم ما في البر والبحر البر ما عدا البحر والبحر يعني انه يعلم كل ما في الارض من دقيق وجنين سواء كان في

245
01:48:21.600 --> 01:48:42.900
اعماق البحار او في جوف الارظ او على ظهرها لا يخفى عليه شيء. كل هذا من باب التفصيل تفصيل العلم تعالى وتقدس انه لا يخفى عليه شيء وما تسقط من ورقة الا يعلمها

246
01:48:44.850 --> 01:49:14.750
هي الورقة التي تسقط من الشجرة لا تسقط الا بعلمي تعالى وتقدس وكذلك والاحبة في ظلمات الارض الحبة هي الشيء الصغير ظلمات الارض تكون في بطنها في بطن الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين يعني

247
01:49:14.950 --> 01:49:39.050
ان هذه كلها مكتوبة قبل وجودها لكمال علم الله جل وعلا كما سيأتي ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين يعني احاط علمه بكل شيء تعالى وتقدس على التفصيل

248
01:49:40.050 --> 01:50:03.150
وكل هذا من الصفح التي يجب ان نؤمن بها وهي مرادة لان اعرفها يعني نعرف الوصف وان وصفه بالعلم ان علمه محيط بكل شيء وانه لا يخفى عليه شيء وتقدس

249
01:50:03.200 --> 01:50:23.100
قال رحمه الله وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله فقد احاط بكل شيء علما وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. الى موظوع اخر

250
01:50:23.450 --> 01:50:43.350
يعني هذه الايات التي سبقت كلها في وصف الله بالعلم وبيان ان علمه كامل وانه لا يخفى عليه شيء وقد اخبر جل وعلا عن الذي لا يكون انه لو كان كيف كان يكون

251
01:50:43.550 --> 01:51:10.100
كما قال جل وعلا ولو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولا اوظعوا خلالكم هذا ما كان ما وقع ولكن يقول لو وقع انه يكون هكذا وقال تعالى ولو ردوا لعادوا ولو ترى اذ وقفوا على النار وقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين

252
01:51:10.550 --> 01:51:27.250
البدالة هم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا يعني لو ردوا الى الدنيا والحياة مرة اخرى لعادوا الى الكفر والتكذيب لانهم طبعوا على هذا هذا شيء لم يقع

253
01:51:27.550 --> 01:51:44.850
يخبر به يخبر عنه جل وعلا انه لو وقع لكان هكذا وهو يعلم الاشياء كلها ولا وهذا مبالغة في اثبات علمه تعالى وتقدس ليس مبالغة يعني زائد عن الوصف بل هو وصفه

254
01:51:45.550 --> 01:52:04.900
هو الحق ثم قال في هذه الاية وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلمه يعني انه لا يقع حركة ولا سكون ولا زيادة ولا نقص في الكون كله الا بعلمه

255
01:52:05.200 --> 01:52:30.300
ومنه سواء كانت من بني ادم من الحيوانات او من النبات او من اه الدواب او من غيرها  يوجد حركة ولا سكون ولا رطب ولا يابس ولا زيادة ولا نقص

256
01:52:30.400 --> 01:52:54.400
في المخلوقات كلها الا بعلمه. الذي سبق انه كتب ولا يزيد شيئا عن علمه الذي كتبه وكتبه وعلم وقته وعلم صفته فيقع على وفق علمه بلا تقدم ولا تأخر ولا زيادة ولا نقص

257
01:52:55.500 --> 01:53:12.300
كما سمعنا في الحديث في حديث عبد الله بن عمرو ان الله كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء هل هذه الكتابة هي الكتابة العامة

258
01:53:12.400 --> 01:53:39.850
التي هي في اللوح المحفوظ الذي فيه كل شيء بعض المجرمين من الخرافيين يذبحون انهم ان الله اطلعهم على اللوح المحبوب اه ما اكبر جرام الانسان وجهله ودعواه العريظة التي سوف تضمحل

259
01:53:40.150 --> 01:54:01.950
انتهي عند ما يعرف قدره وما تحمل من انثى فهذه عامة ولا تظع الا بعلمه الحمل يعني ما يوجد زيادة في الخلق كله كله الا شيء قد علمه ولا يوجد

260
01:54:02.450 --> 01:54:18.150
ايضا نقص فيه الا شيء قد علم ولا يوجد حركة الا وقد علمها حتى نبظ العروق الذي في بدن الانسان ما تقع الا باذنه جل وعلا ولا توجد فكل شيء

261
01:54:18.850 --> 01:54:39.250
يكون معلوما له وقد كتب كتب قبل وجودي وسيأتي معنا الكتابة ان شاء الله وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علم هذا بعد قوله

262
01:54:40.700 --> 01:55:01.900
الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما يعني هذه التي تشاهدون من المخلوقات

263
01:55:02.750 --> 01:55:30.400
يعني لاجل ان تعرفوا وتعلموا شيئا من علم الله حتى تؤمنوا به وتكون عبيدا له يسألونه بعلمه الغيب وقدرته على الخلق الهداية والتوفيق والسداد والارشاد انه يرشدكم الى ما فيه مصالحكم

264
01:55:31.050 --> 01:55:54.950
الذي يصلحكم قال لتعلموا ان الله عالم بكل شيء. ان الله على كل شيء قدير يعني ان قدرته عامة مطلقة على كل شيء والشي هانا هنا نكرة. ما يخرج عنها. لا دقيق ولا جديد

265
01:55:55.400 --> 01:56:17.400
ولا خفي ولا جلي الله على كل شيء قول المتكلمين الله على ما يشاء قدير. على ما يشاء فقط قدير لماذا يقولون هذا تدرون لانهم اخرجوا عن معلومات الله اشياء كثيرة

266
01:56:17.900 --> 01:56:40.200
وقالوا مثلا افعال الانسان ليس داخلة لا في قدرة الله ولا في غيره ومن العجب ان بعض المعتزلة القدرية بينه خلاف هل الله يقدر على ان يفعل الانسان او لا يبدأ

267
01:56:40.550 --> 01:57:02.700
يعني كيف الجهل يصل الى هذا الحد؟ نسأل الله العافية اهو على كل شيء قدير ولا يجوز ان يستثنى شيء ما يقول السيوطي في اخر سورة المائدة في تفسيره مقال لله ملك السماوات والارض وما فينا وهو على كل شيء قدير

268
01:57:02.950 --> 01:57:27.100
قال وخص العقل من ذلك ذاته فليس عليه بقادر ايش هالكلام ذا العقل يخص شيء  ذاته يعني هذه من وساوس الشياطين المعنى يقول هل الله يقدر ان يخلق مخلوقا مثل الله مثله

269
01:57:27.550 --> 01:57:47.450
هذا شيء مستحيل المستحيل لا حقيقة له الامر الممتنع لا حقيقة له. هذا يكون في المخلوق. هل يكون الانسان حيا ميت في ان واحد يكون متحركا ساكنا يكون قائما جالسا لا يمكن

270
01:57:47.950 --> 01:58:14.550
الامر الممتنع المستحيل هذا ليس شيء  غير ان العدم كما هو معلوم يقول الله جل وعلا هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا يقول نعم عليه حين كثير وقت كثير ما كان ام شيئا مذكور ولكنه

271
01:58:15.200 --> 01:58:33.350
معلوم مذكور في علم الله انه سوف يوجد وسوف يكون اما الذي لا يوجد اصل فهذا لا وجود له ولا حقيقة له وكذلك الممتنع الممتنع بذاته هذا لا حقيقة له. فهذا الكلام

272
01:58:33.450 --> 01:59:04.100
من وساوس الشياطين التي يلقيها للتشكيك بعض الناس الذين لا يعلمون الامور على ما هي عليه  قوله جل نعم قال رحمه الله وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

273
01:59:04.150 --> 01:59:20.500
وقوله ان الله ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا وقوله لولا اذ دخلت جنتك فقلت ما شاء الله لا قوة الا بالله وقوله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد

274
01:59:20.750 --> 01:59:35.450
وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد وقوله فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله ويجعل صدره

275
01:59:37.050 --> 02:00:02.650
ضيقا حرجا صدره ضيقا حرجا انما يصعد في السماء فهذه هي الايات في اولا في اثبات انه هو المتصرف جل وعلا في الكون كله فهو الخالق وهو الرازق ان الله هو الرزاق

276
02:00:02.900 --> 02:00:36.550
القوة المتين رزاق يعني صيغة مبالغة كثير الرزق وعظيمه مبالغ مبالغ فيه انه والرزق ينقسم الى قسمين رزق يكون للحي يقتات به وهذا يشمل العاقل وغير العاقل فكل رزق يقتات به فهو من الله سواء كان حلالا او حراما

277
02:00:37.050 --> 02:00:59.750
لان بعض العقلاء يكون رزقه بالسرقة وبالاختلاس وبالغش وبغير ذلك وهو رزق رزق من الله ولكنه سببه ممنوع فهو المسؤول عن ذلك وبعض العباد يكون رزقه من الماء احله الله جل وعلا وطيبه يكون طيبا

278
02:01:00.000 --> 02:01:23.600
وهو الذي امر ان يتبعه وبعضهم من الخلق رزقه بدون كد عمل كما يكون للطيور وغيرها من الحيوانات وغيره فالله هو الرزاق لكل شيء. كل حي يرزقه هذا قسم القسم الثاني من الرزق

279
02:01:24.800 --> 02:01:46.200
رزق العلم النافع والهدى والعمل الصالح. وهذا اخص اخص من الاول المقصود ان كل نفع يحدث سواء كان فيه تغذية للبدن او تغذية للروح هو رزق من الله جل وعلا يرزقه من يشاء

280
02:01:47.150 --> 02:02:09.600
وقوله ذو القوة يعني صاحب القوة والقوة التي لا ترام قوة الله جل وعلا وهذه من الصفات وفي هذا وبهذه الاية ونحوها مستدل على الذين ينكرون الصفات مثل ابن حزم رحمه الله يقول ما في صفات

281
02:02:10.600 --> 02:02:37.550
الا في حديث واحد الذي جاء في الصحيح رايحين رجلا دمره الرسول صلى الله عليه وسلم على سرية وكان يصلي باصحابهم باصحابه  في كل ركعة يقرأ سورة ثم يختمها سورة الصمد

282
02:02:38.600 --> 02:03:01.850
قال له اصحابه اما ان تكتفي بها بما تقرأه قال ماني ما افعل الا هذا فلما جاء النبي ساخبروه  قال سلوه لما يفعل ذلك سألوه قال لي انها صفة الرحمن وانا احبها

283
02:03:03.500 --> 02:03:26.600
فقالوا فقال صلى الله اخبروه ان الله يحبه فيقول هذه فقط سورة الصمد هي اللي التي نقول انها صفة الرحم. اما البقية فهذا كله من احداث المتكلمين هذا غير حقيقة ولكن ينبغي ان نعرف الفرق بين الصفة والاسم

284
02:03:27.050 --> 02:03:58.150
يتبين لنا الاسم هو ما دل على المسمى الرحمن العزيز الحكيم الكريم وان شئت قلت الاسم ما دل على الذات والوصف الصفة هي المعنى القائم بالموصوف الصفة هي هو المعنى القائم بالموصوف

285
02:03:59.200 --> 02:04:23.700
مثل القوة والعزة القدرة والرحمة وما اشبه ذلك. هي كثير انكارها لا يجوز هل هذا من الباطل اه القوة صفة جل وعلا اما المتين فهي صفات للقوة يعني في قوته متين والمتانة

286
02:04:23.750 --> 02:04:53.550
مبالغة في ذلك بقوته تعالى وتقدس. وقوله ليس كمثله شيء. هذا كما سبق  اكثر المفسرين يقول ليس ليس كمثله يعني الكاف هذه زائدة يعني المعنى ليس مثله شيء هذا يقولون مع ان كلام الله لا يجوز ان يكون فيه زيادة لا معنى لها. فالزيادة هنا للتأكيد

287
02:04:54.100 --> 02:05:17.950
لتأكيد المعنى وتقويته لها معنى ليس كمثله شيء وشيئنا نكرة مطلقة وهو السميع البصير يعني مثل ما سبق يعني هذا النفي ليس مطلقا لانه كما سبق النفي لا يقصد بذاته

288
02:05:18.500 --> 02:05:39.850
لان النفي المطلق عدم والعدم ليس فيه مدح ولا ثناء وانما يقصد يا هذا لما في ضمنه من الكمال القول ليس كمثله شيء يعني لكماله فالكمال له وحده ولهذا قال وهو السميع البصير

289
02:05:40.200 --> 02:06:00.150
يعني له السمع الكامل وله البصر النافذ الذي لا يحول بينه وبينه شيء وقوله ان الله نعم ما يعظكم به. ان الله كان سميعا بصيرا قد يكون مثلا كان هذه كان

290
02:06:01.350 --> 02:06:24.550
اسم ناقص يتطلب يعني خبر كذلك اسم كما هو معلوم كان لها اسم ولها خبر يعني يدخل على المبتدى والخبر ترفع المبتدأ يقول اسمها وتنصب الخبر يكون خبرها ولكنه يقولون انها

291
02:06:24.950 --> 02:06:44.200
فعل الفعل يعني هذا ماضي فعل ماضي كان فعل ماضي ان كان الفعل هذا ناقص ولكن هذا بالنسبة لاحداث الناس ولهذا جاءنا جاءنا ابن عباس كان ولا يزال ولا يزال

292
02:06:44.450 --> 02:07:06.550
يعني انه كان فيما سبق سميع بصير وهو في الحال سميع بصير وفي المستقبل فله السمع والبصر الكامل التام في كل وقت وان تعالى الله وتقدس ان الله نعم ما يعظكم به يعني ان كلامه

293
02:07:06.700 --> 02:07:41.200
الذي ينزله على رسوله لتتعظوا به تمتثلوه هو الذي فيه حياتكم وفيه سعادتكم في الدنيا وبعد الموت وحينما يحييكم الله ويرجعكم اليه يعظكم والعظة هي التذكير التيقظ لما فيه النفع النفع والخير

294
02:07:42.700 --> 02:08:02.500
به ان الله كان سميعا بصيرا له السمع الكامل والبصر وقوله في هذه الايات التي جاء في اثبات المشيئة ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله

295
02:08:03.400 --> 02:08:25.800
هذا يقوله المؤمن الكافر الذي جعلهم الله مثلا ظربهما رجل اعطاه الله جل وعلا جعل له جنتين وحفهما به نقل وبزرع ولكنه كفر بالله وقالها الجنة هاتين الجنتين سوف تبقى

296
02:08:26.700 --> 02:08:46.450
ولا يعتريها شيء لانها فيها الانهار وفيها اذا قدر اني ايظا اموت وارجع الى الله سوف يعطيني هو اعظم من هذا لاني عندي لان ذي مقاما عند الله. هو كذب. اكيد دعوة

297
02:08:46.850 --> 02:09:11.150
اهلك اهلكه الله جل وعلا كذلك بعث على جنته ما يحرقها ويزيلها فندم هذا الكلام فصاحبه يعظه يقول لولا يقول هل هلأ اذ دخلت الجنة قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله

298
02:09:11.600 --> 02:09:33.350
هذه الكلمة يجب ان تقال عند كل شيء ما كل شيء يعجب. يعجبك وان قل ما شاء الله يعني هذا وقع بمشيئة الله وبعطائه وفضله. ولو شاء ما وقع لا ولا ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله

299
02:09:33.700 --> 02:09:52.850
يعني ان هذا بمشيئته فلا يقع شيء الا بمشيئته لا قوة الا بالله. يعني لا قوة للمخلوق ولا حيلة له ولا تصرف له ولا تحول من حال الى حال الا بارادة الله

300
02:09:53.100 --> 02:10:28.000
وقدرته تعالى وتقدس يعني ارجاع الامر اليه كله تعالى وتقدس والمشيئة تكون عامة مطلقة فهي لا يخرج عنها شيء وسيأتي تأتي الارادة وان الارادة تنقسم عند اهل السنة الى نوعي بخلاف المشيئة فالمشيئة لا تنقسم

301
02:10:28.250 --> 02:10:54.450
هذا وقوله ولو شاء الله ما اقتتل ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد لجاء كالمشيئة ثم جاءت الارادة يفعل ما يريد فالارادة تكون دينية امرية شرعية وتكون قدرية كونية هي المشيئة

302
02:10:55.000 --> 02:11:19.700
اذا كانت الارادة قدرية فهي المشيئة لا فرق بينها وبينها فاذا كانت دينية لا تختلف لان الدين الدينية تخص المسلم يخص المسلمين لما قال الله جل وعلا يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

303
02:11:20.450 --> 02:11:47.050
هل هذا للناس كلهم او لمن امتثل امر الله وامن به ما قال يريد الله ان يخفف عنكم يريد الله ليبين لكم ويهديكم ان كان قبلكم يتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد ان يتوب عليكم. ويريد الذين يتبعون الشهوات

304
02:11:47.050 --> 02:12:10.200
الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا فهذه ارادة دينية  قوله ولكن الله يحكم ما يريد هذه يجوز ان تكون دينية ويجوز ان تكون كونية

305
02:12:10.750 --> 02:12:34.700
لانه اذا قصد بالحكم الحكم الكوني القدري فهي كونية واذا اريد بالحكم الحكم الشرعي الامري تكون دينيا  فاذا هذه هذا التقسيم يكون هذا عند اهل السنة فقط. اما الاشاعرة ونحوهم

306
02:12:34.900 --> 02:13:01.500
ما يقسمنا الا ولهذا وقعوا في مشاكل اه قوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد معنى الاية يمتن جل وعلا علينا بانه احل لنا بهيمة الانعام ننتفع بها

307
02:13:02.300 --> 02:13:24.200
نشرب ونأكل منها ونركب وغير ذلك الا ما يتلى عليكم مثل الميتة ومثل النطيحة ومثل نحو ذلك الامور التي علينا الذي تلاها علينا في كتابه وقوله غير محل الصيد يعني الصيد الحلال اذا كنتم حرم فهو محرم عليكم

308
02:13:25.200 --> 02:13:51.050
اذا احرمتم بالحج او العمرة فهو محرم عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد يحكم اما ان يكون يحكم يأمر وينهى او يكون حكمه الحكم العام المطلق القدري الكوني

309
02:13:51.250 --> 02:14:22.400
الذي لا يخرج عنه شيء الله وتقدس ولهذا نقول هذه يصلح ان تكون ارادة كونية ويصلح ان تكون ارادة دينية شرعية عمرية  نعم قال رحمه الله وقوله احسنوا ان الله يحب المحسنين. واقسطوا ان الله يحب المقسطين. وقوله فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله

310
02:14:23.700 --> 02:14:46.500
اه كذلك قوله في فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء هذه ارادة كونية قدرية من اراد الله هدايته

311
02:14:47.100 --> 02:15:19.550
شرح صدره لقبول الاسلام وحبه وامتثال اوامر الله فصار منشرحا محبا مغتبطا مريدا لهذا سالكا بسبيلا اما من اراد اظلاله جعله حرمه هذا الفضل ووكله الى نظره ونفسه  تولاه الشيطان فبغض اليه الحق

312
02:15:19.650 --> 02:15:42.600
وكرهه اليه وصلى ما يستطيعه صار يعني بنفسه حرج وضيق من كونه يمتثل هذا الشيء فهو غير قابل له وكل ذلك بتصرف الله جل وعلا ولكنه عدل ما يقال لماذا ما صار الناس كلهم

313
02:15:43.400 --> 02:16:06.950
الى الهدى ما من عليهم قل الله اعلم حيث يضع فظله لان الهداية فظله يتفضل به على من يشاء. فاذا منع فظله ليس ذلك ظلم  لان بعض المحال ليست ليس محلا للفضل

314
02:16:07.550 --> 02:16:40.800
حكيم عليم كيف يضع مثلا فضله وكيف يضع مواقع عدلة التي يكون بين خلقه فهو جل وعلا يتصرف بحكمة وعلم وعدل وحق فبعض الناس يضيق ذرعا في الاسلام يظيق انه يصلي او انه يعبد الله

315
02:16:41.750 --> 02:17:02.450
ولو قلت له سوف اذا ما فعلت ذلك تدخل جهنم ويقول ما في مانع دعني ادخل جهنم  يحب هذا وذلك لانه هذا المحل محل خبيث ما يصلح ان يكون فيه خير

316
02:17:03.150 --> 02:17:24.350
القهوة من اهل الخبث وسوف يكون الى الخبث. فالله يجمع الخبث كله يركمه في جهنم فهذه الارادة ارادة كونية قدرية وكونه كون كونية قدرية يعني انه يكون بها الاشياء كلها

317
02:17:24.700 --> 02:17:42.250
اذا اراد الشيء قال له كن بيكون فما اراد جل وعلا كان وما لا يريد لا يكون ولهذا قيل كونية وقدري يكون هو قدرها قبل وجود قدر هذه قبل وجود الموجودات

318
02:17:43.150 --> 02:18:09.750
تضمن هذا الايمان بالقدر  لابد من من يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا يعني يضيق صدره عن قبول الحق. ولا ولا يستطيع يكون حرج حرجا الحرج هو الضيق الشديد كأنما يصعد في السماء

319
02:18:10.450 --> 02:18:38.200
يعني الذي يصعد فوق يصبح نفسه يعني شديد جدا وقد ينقطع. فلا يستطيع هذا يكون مثله وقوله هذه الايات واحسنوا ان الله يحب المحسنين وابسطوا ان الله يحب المقسطين ما استقاموا لكم فاستقيموا لهم

320
02:18:38.500 --> 02:19:02.850
ان الله يحب المتقين ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم قوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا

321
02:19:03.050 --> 02:19:26.950
كانهم بنيان مرصوص وقوله وهو الغفور الودود. هذه كلها بصفة المحبة هذه الايات والمحبة الله يتصف بها فهو يحب كما انه يجب ان يحب يعني من الجانبين اما كونه يجب ان يحب هذا

322
02:19:27.250 --> 02:19:55.550
امر لازم ولابد منه لان هذا الحب حب خاص وهو الذي يتضمن الذل والخضوع والخوف والرجاء ولهذا يقول العلماء المحبة تنقسم الى قسمين محبة عامة مشتركة بين الخلق حب الالفة

323
02:19:55.900 --> 02:20:22.900
حب الطعام الجائع للطعام والطمأن للماء وحب مثلا الحنو حب الوالد لولده الصغير وحب الالفة الزميل لزميله والمصاحبة وكذلك الرحمة وما اشبه ذلك من المحبة التي يكون بين الخلق هذه لا ضير فيها على الناس

324
02:20:23.800 --> 02:20:47.150
ومحبة خاصة خاصة يعني خاصة بالله لا يجوز ان تكون لغير الله وهي المحبة التي تتضمن الذل والخضوع مع التعظيم لابد يرتكون حب الذل وخضوع مع تعظيم هذه لا يجوز ان تكن الا لله. فهذه عبادة

325
02:20:47.950 --> 02:21:09.300
اما صفة الله جل وعلا كونه يحب هذه تخصه فهو يحب من يشاء ولكنه اخبر جل وعلا بصفات المحبوبين عنده الذين يحبهم. فهو موصوف بالحب واهل البدع ينكرون هذا الوصف

326
02:21:10.500 --> 02:21:44.400
واشد الانكار يقولون المحبة هي الميل الى الملائم هذي محبة من محبة المخلوق الملائم الذي يلائمه  لهذا يقولون لا يجوز. لان هذه فيها فقر افتقار فيها هذا من الامور التي ظلوا فيها ظلالا بين كما سبق

327
02:21:44.500 --> 02:22:08.900
القواعد ان هذا انه يعني تشبيه ارتسم في اذهانهم فقاسوا رب العالمين على ما يعرفون من صفاتهم فانكر صفاته هذا الظلال البين حب الله يخصه ما يشاركه المخلوق في صفة المحبة

328
02:22:09.450 --> 02:22:33.250
المخلوق له محبته الخاصة التي تخصه ورب العالمين له المحبة التي يوصف بها محبة الكمال الذي لا يجوز ان يشاركه فيها مخلوق. تعالى الله وتقدس ثم حبه جل وعلا لمن يمتثل امره

329
02:22:33.450 --> 02:23:05.700
ويقوم بما امره به والاحسان يقول يحب المحسنين الاحسان هو الاتيان بالعمل على غاية ما ما يستطيعه ويدخل فيه الاحسان في القيام بامر الله ويدخل فيه الاحسان الى المخلوقين كونه يحسن اليهم بلا

330
02:23:05.900 --> 02:23:38.000
سبب يقدمونه له او جزاء بل لاجل انه يطلب الجزاء من الله انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم ايش اذا اول شكورا لا تجزوننا ولا تشكروننا ايضا لان هذا لله جل وعلا فما كان لله ما يطلب منه جزاء من المخلوق اصلا

331
02:23:38.300 --> 02:24:10.600
ولا ينبغي  هم لاجل ذلك يحبهم الله جل وعلا واحسنوا يعني احسنوا الى انفسكم اولا باتباع لله وطاعته ولا يمكن ان تحسنوا اليها الا بهذا اتباع الرسول وطاعة الله جل وعلا. والقيام بالامر حسب الاستطاعة بل ينبغي ان تكون الاستطاعة في غاية ما يكون

332
02:24:11.700 --> 02:24:35.400
غاية ما يكون ولهذا تفاوت الناس بهذا والدين ينقسم الدين الاسلامي ينقسم الى ثلاثة اقسام يعني له ثلاث درجات اعلاها الاحسان ثم يليه الايمان ثم يليه الاسلام الاسلام اولا ثم الايمان ثم الاحسان

333
02:24:36.550 --> 02:25:00.000
هذه الدرجات التي ذكرت في حديث جبريل درجات الدين والاحسان يكون على درجتين واحدة اعلى من الاخرى وقد فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم مقال ما هو الاحسان؟ قال الاحسان ان تعبد الله كانك تراه

334
02:25:01.400 --> 02:25:22.950
وقدر انك تشاهد ربك هل تذخر من تحسين العمل والقيام به شيء لا يمكن فاذا لم تستطع ان تصل الى هذه الدرجة تعبده على العلم بانه يشاهدك هو ويراك هذه درجة اقل من الاولى

335
02:25:23.500 --> 02:25:44.550
لن من اجل هذا وكذلك الايمان. مثلها مثل هذا يعني انه يتفاوت عند الناس ولهذا تفاوتت درجاتهم عند الله كل من كان بالله اعلم واعرف فدرجة تكون ارفع لان من كان

336
02:25:44.900 --> 02:26:03.700
الله اعلم لابد ان يكون يخشى ربه والا اذا كان لا يخشى ربه غير نافع ولا يجدي شيئا بل يكون يضره اكثر مما ينفعه لانه كما سبق ان العلم المقصود به العمل

337
02:26:03.800 --> 02:26:25.200
العلم شجرة والعمل هو الثمرة المقصود قوله احسنوا امر جل وعلا لعباده ان يحسنوا اول لانفسهم ثم يحسنوا الى عباد الله ان الله يحب المحسنين فهذا يجب ان يطلب محبة الله

338
02:26:25.400 --> 02:26:52.150
ليست سهلة كونه يحبك امر عالي جدا يجب وله ثمن لابد ان يبذل ثم قال واقسطوا اقسطوا يعني اعدلوا في حكمكم وامركم وما تتولون ان الله يحب المقسطين. يعني يحب العادلين القائمين بالعدل. سواء كان

339
02:26:52.350 --> 02:27:13.450
على انفسهم او على اقاربهم على غيرهم ثم قال فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم. يعني هذا في المشركين الذين يكون لهم عهد ما استقاموا لكم فاستقيموا لهم يعني بالامر الذي يجب عليكم حسب ما امركم الله جل وعلا وبينه لكم الرسول

340
02:27:13.450 --> 02:27:33.350
ان الله يحب المتقين المتقي هو الذي جعل بينه وبين المخوف واقيا يقيه وهذا لا يكون الا بطاعة الله جل وعلا هي التي تقي المخوفات ان الله يحب المتقين اذا

341
02:27:33.700 --> 02:27:57.850
الله يحب المقسطين ويحب المحسنين ويحب المتقين ثم قال ان الله يحب التوابين التوبة هي الرجوع الى الله والتواب كثير التوبة الذي يكثر من التوبة التوبة هي الاوب الاوبة والرجوع

342
02:27:58.600 --> 02:28:26.650
الى ربك جل وعلا ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين المتطهر من الذنوب وكذلك من الاقذار ومن الاحداث من الحدث كلها يدخل فيه التطهر هذا الله يحب المتطهرين وقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

343
02:28:27.400 --> 02:28:48.800
يقول العلماء هذه الاية تسمى اية الامتحان لأن بعض الصحابة قال للنبي صلى الله عليه وسلم اننا لا نحب الله حبا عظيما فانزل نزلت هذه الاية يقول ان كنتم تحبون الله

344
02:28:49.000 --> 02:29:08.800
فاتبعوني احببكم الله يعني ان علامة محبة الله اتباع الرسول فمن كان متبعا للرسول فهذه علامة انه يحب الله اما اذا كان يقول انا احب الرسول حب عظيم ولكنه ما يتبعه هذا كذب

345
02:29:09.000 --> 02:29:29.550
ليس صحيح هذه دعوة من كان يحب الله يجب ان يكون حريصا على اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم فالمقصود ان هذا من العلامة من العلامة هو من السبب. سبب المحبة

346
02:29:30.100 --> 02:29:51.050
الاتباع والحرص على اتباع الرسول سبب لمحبة الله جل وعلا انه يحب هذا الذي عمل هذا العمل وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه هذا من الجانبين يعني ان الله جل وعلا

347
02:29:51.500 --> 02:30:17.450
يأتي بقوم اذا تولى الصحابة يعني الخطاب لهم اذا تولوا يعني تركوا الامر واعرظوا عنه العمر ما يضيق ان الله سوف يأتي بدلهم قوم يحبون الله ويحبون ويحبهم ويقاتلون في سبيله لا يخافون لومة لائم

348
02:30:18.100 --> 02:30:39.700
يعني ما كلام الناس فيهم لا يبالون به. يعرضون عنه لان مقصودهم محبة ربهم جل وعلا وهذا وعد منه جل وعلا ولكن الصحابة رضوان الله عليهم امتثلوا هذا الامر فاتبعوا امر الله فصاروا هم

349
02:30:39.950 --> 02:30:59.850
المحبوبين الذين احبهم الله جل وعلا وقوله جل وعلا ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا لانهم بنيان مرصوص يعني انهم عند القتال يكونون ثابتين كالبنا الذي لا يتحرك

350
02:31:00.500 --> 02:31:28.400
لا يخافون الموت ولا يخافون الألم الذي يصيبهم من الجراحات ونحوها بل يتمنون هذا ويطلبونه لانهم يريدون ان يفوزوا بطاعة الله جل وعلا والمقصود انه ذكر هذه الايات لاجل اثبات

351
02:31:28.450 --> 02:31:55.050
صفة المحبة لله جل وعلا في كل صفة يذكر عدة عدة من الايات عدد من الايات  قال رحمه الله وقوله وهو الغفور الودود وقوله بسم الله الرحمن الرحيم وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

352
02:31:55.300 --> 02:32:21.500
وقوله وكان بالمؤمنين رحيما وقوله ورحمتي وسعت كل شيء وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وهو الغفور الرحيم وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. يكفي يكفي يكفي هذه صفة الرحمة سيأتي ان شاء الله الكلام عليها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

353
02:32:22.000 --> 02:32:22.950
