﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
قال المصنف رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه المسائل الثلاث والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى انا ارسلناك

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
اليكم رسولا شاهدا عليكم. كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا الثانية ان الله لا يرظى ان يشرك ان يشرك معه احد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب والدليل قوله تعالى لا تجدوا

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
قوم يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابنائهم او انهم او عشيرتهم اولئك كتبا في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم هم المفلحون اعلم ارشدك الله لطاعته. ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا الا ليعبدون ومعنى يعبدون يوحدون. واعظم ما امر الله به التوحيد. وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك

7
00:02:10.200 --> 00:02:40.200
وهو دعوة غيره مع والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا تقدم في الدرس انه ذكر اربع مسائل انها تجب علينا الاولى العلم والمقصود بالعلم العلم الشرعي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ثاني العمل به لان العلم بلا عمل

8
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
لا يفيد ولا يجدي شيء. الثالثة الدعوة الى ما علم من دين الله. الذي جاء به الرسول الله عليه وسلم الرابعة الصبر على الاذى في الدعاء الى الله جل وعلا. وهذه قال ان

9
00:03:00.200 --> 00:03:30.200
يجب علينا هنا علينا يعني المسلمين على جميع المسلمين تجب عليهم وهذه تختلف الوجوه فيها من فرد الى اخر. آآ الانسان يجب عليه ما لا يجب على الاخر اذا كان عنده من العلم والاستطاعة الى الدعوة يجب عليه ما

10
00:03:30.200 --> 00:04:00.200
الا يجب على الذي ليس عنده علم وليس عنده استطاعة للدعوة والطريق اليها. اما العلم في الجملة يعني علم الواجب انه واجب اوجبه الله وعلم ان هذا محرم المحرمات التي حرمها الله مثل الخمر والزنا والربا وما اشبه ذلك من الامور الظاهرة فان هذا يجب ان

11
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
كل مسلم كل مسلمة. فان قصر في ذلك فهو اثم يعاتبه الله جل وعلا على تقصيره وكذلك اذا علم ان هذا واجب وهذا محرم. يجب عليه ان يعمل يعمل بذلك. والا

12
00:04:20.200 --> 00:04:50.200
ما يفيده علمه شيء الا زيادة العذاب. اما الدعوة الدعوة الى العلم هذا يختلف الناس يختلف باختلاف الناس. في الجملة كل مسلم مأمور ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. لقوله جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف وتنهون

13
00:04:50.200 --> 00:05:10.200
المنكر والخيرية تكون بالامر والنهي. وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا يغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. وهذا خطاب للام

14
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
كلها كما ان الاية خطاب للامة كلها. كذلك قوله جل وعلا ولتكن منكم امة يدعون الى بالخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ثم قال واولئك هم المفلحون. وهذه الجملة تدل

15
00:05:30.200 --> 00:05:50.200
وعلى ان الفلاح محصور في هؤلاء. ومن عاداهم فليس بمفلح. ولهذا السبب قال بعض العلماء ان ان الدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ركن من اركان الاسلام. فجعل اركان الاسلام ستة

16
00:05:50.200 --> 00:06:20.200
هذا احدهم ومعلوم ان الانسان يختلف ما يجب عليه باختلاف استطاعته. وباختلاف ما علم وما ادراك. لان الواجب الامر والنهي يكون على بصيرة كما قال الله جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله

17
00:06:20.200 --> 00:06:50.200
كبصيرة الا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من المشركين. ثم الصبر لان الدعوة والامر لله. ليس لاحد لا للنفس ولا لفلان ولا لمصلحة دنيوية. فيجب اذا اصيب اه دي مصيبة من قبل الناس المدعوين ان يحتسب ذلك يحتسبه في عمله عند الله جل وعلا فيصبر

18
00:06:50.200 --> 00:07:20.200
لانه يطالع بقلبه وبنظره العقلي. يطالع جزاء الله الذي سيجزيه عليه فيهون عنده كل اذى. يصبح ليس شيء ليس شيء. يستضعف الاذى ويستصغره اذا طالها بقلبه ما وعده الله جل وعلا وما اعده له. ويكون ذلك ليس

19
00:07:20.200 --> 00:07:50.200
انتصارا لنفسه وليس دعوة لحزبه وقبيله وليس ترفعا على الخلق لان يعلم وانه يستطيع ان يأمر وينهى وليس لاجل مخلوق من المخلوقين وانما هو امتثال لامر الله وطلب لثوابه ورحمة للخلق ان يقعوا في عذاب الله جل وعلا

20
00:07:50.200 --> 00:08:10.200
يكون هذا هو سبيله في الدعوة واذا كان هذا سبيله بالدعوة فسوف يصبر يصبر على ما ناله. لانه في سبيل الله جل وعلا. والله يجزيه على ذلك والله مع الصابرين

21
00:08:10.200 --> 00:08:40.200
ثم بعد هذا ينتقل الى امر اخر وهو قوله اعلم الاول يقول اعلم انه يجب علينا وهنا اعلم انه يجب على كل مسلم ومسلمة والفرق بين هذا والذي قبله ان هذا فرغ يتعين على كل فرد. يجب على كل مسلم ومسلمة

22
00:08:40.200 --> 00:09:10.200
تعلم ثلاث المسائل. ثلاث هذه المسائل. يقول تعلم لو يجب ان يعلم ذلك وليس مجرد تعلم فقط. يتعلمها لانها واجب علمه واجب ان يعلم ذلك وهذا لا ينافي السابق وانما هو تأكيد له. تأكيد له اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم

23
00:09:10.200 --> 00:09:40.200
تعلم تلافي هذه المسائل والعمل بهن لابد من التعلم والعمل وسبب ان الامل العلم قبل العمل. وانه مقدم لان من شرط العمل ان يكون الانسان لمن لابد وفي ضمن هذا مسألتان احدهما ان

24
00:09:40.200 --> 00:10:00.200
لما كلفه الله به وهذا اصل من الاصول الثلاثة. والثاني ان هذا العلم الذي يجب ان يكون عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم. ليس عن طريق العقل ولا عن طريق التقليد. ولا عن غير

25
00:10:00.200 --> 00:10:20.200
لذلك وهذا اصل اخر. ان يعلم ان الله اوجب عليه ذلك. وان يأخذ ذلك عن صلى الله عليه وسلم وهذا لا يمكن ان يقبل عمل من الاعمال الا بهذا. كل الاعمال

26
00:10:20.200 --> 00:10:40.200
مبنية على ذلك. والعلم ليس مجرد ايصال المعرفة والوصول الى معرفة ان هذا واجب وهذا محرم العلم المقصود به ان يصل الى القلب ويتحلى به القلب. ويصبح قاصدا ربه جل وعلا بذلك

27
00:10:40.200 --> 00:11:10.200
خاضعا له ودالا لامره ومنقادا له. اما العمل هو امتثال الامر واجتناب النهي في الظاهر فقط وهذا امر يتقيد آآ الشيء معين الذي عينه رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا على كل مسلم لانه ما جاءنا باوامر

28
00:11:10.200 --> 00:11:40.200
واوامر كثيرة ونواهي كذلك بل امرنا بخمس خمسة امور اذا حافظنا عليها دخلنا الجنة. الخمس سهلة ليست صعبة الاولى منها ان نعبد الله جل وعلا. نعبده بالامر الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

29
00:11:40.200 --> 00:12:10.200
ومعلوم ان هذه تشمل الخمس كلها. عبادة الله تشمل كل الخمس. ولكن خص الخمس للتأكيد وزيادة البيان. وهي عبارة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذه واحدة لان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يبين وهو الذي يأتي بالامر والنهي من عند الله

30
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
فمعنى ذلك انه لابد لنا من واسطة بيننا وبين ربنا واسطة ترسل الينا امر الله جل وعلا ونهي لان الله لا يكلمنا ولا يوحي الى كل فرد. هذه الواسطة هو الرسول صلى الله عليه وسلم

31
00:12:30.200 --> 00:13:00.200
والوصفة تكون في شيء معين فقط. ما هو في كل شيء في ايصال الاوامر والنواهي. ان هذا امر الله كلفنا باتباعه وهذا نهي الله. كلفنا باجتنابه. فهذا الاصل الثاني الواسطة هو الرسول الذي يبين لنا الاول ان نعلم اننا

32
00:13:00.200 --> 00:13:30.200
مكلفون وسيكرر هذا ويفصله فيما بعد. يفصله بطريقة السؤال والجواب ولكن هو اتى به مجملا هو ويكفي هذا الاجمال لانه واظح وبين الاولى ان الله خلقنا ورزقنا. مجرد الخلق والرزق هذا قد يدركه

33
00:13:30.200 --> 00:13:50.200
وكل عاقل وهذا لا يكفي في كون الانسان ينجو من عذاب الله جل وعلا. بل هذا لا يتميز به مؤمن من الكافر. الكافر يدرك ذلك ولا ينفعه. يدرك ان الله خالقه وان الله رازقه

34
00:13:50.200 --> 00:14:20.200
ولا يوجد شيء في ذلك. ولكن المقصود بالخلق ان يستدل به على انه مكلف بعبادة الله جل وعلا. خلق ورزق ولم يترك كالبهائم تأكل وتشرب وتله تطرب بل قيد باوامر وقيد بنواهي يجب

35
00:14:20.200 --> 00:14:40.200
بان يمتثلها وان لم يمتثلها فانه لا يكون عبدا لله جل وعلا بل يكون عبدا للشيطان وعبدا لهواه اكله وشربه ولهوه وطربه. والانسان ما ينفك عن هذين الامرين. اما ان يكون عبدا لله جل وعلا

36
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
او يكون عبدا لهواه او عبدا لشيطانه او عبدا لشهواته او عبدا لرئيسه وسيده او عد لزوجته او عدا لما شاء الله جل وعلا من من الخلق. جزاء من الله جل وعلا. ان

37
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
الذي يعرض عن عبادة الله جل وعلا ان يجعله عبدا لمخلوق مثله. يكون عبدا لمخلوق مثله ضعيف ما يملك شيء ثم بعد ذلك اذا انتهت حياته هذه وهي حياة قصيرة ليست طويلة

38
00:15:20.200 --> 00:15:50.200
سيجمع معبوده في نار جهنم يكون كل واحد يلعن الاخر يلعن لانه يرى انه هو السبب في هلاكه. والواقع انه هو الذي اهلك نفسه وهذا كرره ربنا جل وعلا في القرآن كثيرا سنتنبه ونعرف ذلك ونجتنب

39
00:15:50.200 --> 00:16:20.200
ومقصوده ان هذا امر واضح. كون الله خلقنا امر واضح وهو دال على وجوب العبادة. خلقنا وخلق لنا ما نأكل وما نشرب وما ينفعنا كله من مخلوقات الله جل وعلا وتصغيره. كما قال جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم

40
00:16:20.200 --> 00:16:40.200
الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء. وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. ففي الاية ان كل شيء ان

41
00:16:40.200 --> 00:17:00.200
كل شيء من الله جل وعلا. الايجاد ابتداء والقيام على الحياة بعد الايجاد. بما ينفعها وما يصلحها هو الذي ابتدأ وجودنا جل وعلا وهو الذي انعم علينا بما يصلحنا يصلح ابداننا ويصلح نفوسنا

42
00:17:00.200 --> 00:17:30.200
ويصلح ما ما نحتاج اليه من دنيانا. كلها من الله جل وعلا فلهذا قال اعبدوا ربكم الذي خلقكم. فامر بالعبادة اولا ثم جاء بالدليل الذي يوجب ان نعبده واكونه جل وعلا خلقنا وخلق لنا ما ينفعنا. فهو مالكنا وهو الذي

43
00:17:30.200 --> 00:17:50.200
هذه حياتنا وموتنا. فيجب ان نعبده. فاذا لم نفعل ذلك فانه قد اعد لنا عذابا عظيم جدا. عذاب النار. نسأل الله العافية. فلهذا قال الاولى ان الله خلقنا ورزقنا. ولم

44
00:17:50.200 --> 00:18:20.200
اتركنا هملا. الهمل هو الذي يكون لا يؤمر ولا ينهى. ولا ولهذا سمى الابل التي تنفلت من اصحابها تسمى هملي لانها ليس لها احد يوجهها ويقوم على مصلحتها. بل تسلك الطريق اما ان تهلك تعطب واما ان تجد من

45
00:18:20.200 --> 00:18:50.200
يقوم على عليها غير اهلها. فالعمل الذي لا يؤمر ولا ينهى الله جل وعلا نفى ذلك. يقول جل وعلا ايحسب الانسان ان يترك سدى يعني لا يؤمر ولا ينهى؟ الم يكن نطفة من مني نمنا؟ ثم كان علقة فخلق فسوى

46
00:18:50.200 --> 00:19:20.200
فجعل منه الزوجين الذكر والانثى. اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى؟ يقول جل ان كثيرا من الناس او اكثرهم يتصورون في ما هم فيه من حياتهم انهم لم يكلفوا بالامر والنهي. انهم خلقوا لهذه

47
00:19:20.200 --> 00:19:40.200
يتصرفون فيها حسب مراداتهم واهوائهم. وهذا هو العمل. تصرف على ما يروق له. ثم يقول كثير من الناس يقول انا حر افعل ما اريد. هذا كذب لست حر وانت عبد

48
00:19:40.200 --> 00:20:00.200
عبد لله جل وعلا يجب عليك ان تمتثل امره وتجتنب نهيه. فالذي يقول كذا يعني انه شبه البهائم شبه البهيمة. ايحسب الانسان ان يترك سدى. السدى هو الذي لا يؤمر ولا ينهى. مهمل

49
00:20:00.200 --> 00:20:30.200
ثم بين الدليل على انه لا يترك سدى من نفس الانسان بين من نفسه فقال الم يكن نطفة من مني يمنا؟ كان ماء نطق قطرة من ماء مهين قذر لو ترك ساعة من النهار لفسد وانتم

50
00:20:30.200 --> 00:21:00.200
ولكن الله جل وعلا جمع بينه وبين ماء المرأة في قرار مكين وجعل من الاسباب الداعية لذلك ما هو دليل على ان الله جل وعلا هو الذي يجب ان يعبد ويطاع فركب الشهوة في الجانبين الداعية لذلك والا

51
00:21:00.200 --> 00:21:30.200
لو ترك الانسان وعقله بدون مؤثرات ما التقيا لان المناظر سيئة عورة تلتفت بعورة العقل ينفر من ذلك. ولكن الله جل على قدرته وآآ حكمته ركب في الانسان الشهوة التي تدعو الى ذلك ثم

52
00:21:30.200 --> 00:22:00.200
الامور الداعية لاخراج الماء من مكان كان ضيق يخرجه من بين ثم يستقر في مكان ثم يكون الله جل وعلا من هذا الماء مهين يكون منه مستحيل فيصبح ثم يستحيل ويصبح قطعة لحم ثم يكون عظاما ثم يركب منه اعضاء

53
00:22:00.200 --> 00:22:30.200
يفتح فيه منافذ من الفم والانف والعينين والاذنين تركيبا من اعجب ما يكون. من الذي يفعل هذا؟ لا المرأة ولا الرجل ولا احد من فايات الله جل وعلا في الانسان. ايحسب الانسان ان يترك سدى؟ هذا معنى قول

54
00:22:30.200 --> 00:23:00.200
انا يعني يجب ان يفكر الانسان في خلقه. وكم ذكر الله جل وعلا خلق الانسان في كتابه كم كثير فلينظر الانسان مما خلق بين انه خلقه خلقا عجيبا وقال في انفسكم افلا تبصرون؟ يعني في انفسكم ايات. ايات تدل على ان الله جل وعلا هو الذي يجب ان تعبدوه. وتوحدوه

55
00:23:00.200 --> 00:23:30.200
وان تمتثلوا امره ثم جعل هذا دليلا على النشأة الاخرى على المعاد على انه سيعيدهم مرة اخرى ويجزيهم على اعمالهم. فهو دليل على الوجود على الموجد ودليل على والاعادة التي سوف تكون بعدما يفنى هذا البدن هذه الابدان

56
00:23:30.200 --> 00:24:00.200
وهي تبقى ارواح اما معذبة او منعمة. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا. هذه الاولى في ضمنها ثلاث مسائل. التي هي الاصول الثلاثة في ظلها ان وجوب عبادة الله جل وعلا. وفيها ان العبادة تكون في الامر

57
00:24:00.200 --> 00:24:20.200
بامر الله ونهيه. وفيها ان الامر والنهي يأتي به الرسول صلى الله عليه وسلم. فهذه هي الاصول الثلاثة. التي يجب على المسلم ان يتعلمها ويعرفها. وما بعد هذا كله من الواجبات. التي تجب لهذه الاصول

58
00:24:20.200 --> 00:24:50.200
كونه كون العبادة قل التوحيد توحيد الله جل وعلا كونه يفرد بالعبادة العبادة لا تكون عبادة شرعية الا اذا كانت لله وحده. وهو التوحيد. اما عبادة مشتركة تكون بين الرب جل وعلا وبين غيره من المخلوقات فهي وان سميت في اللغة عبادة فهي باطلة

59
00:24:50.200 --> 00:25:10.200
وهي الشرك الذي حرم الله جل وعلا الجنة على صاحبه. اذا مات على ذلك. والرسول الذي يرسله من حكمته جل وعلا ورحمته انه يجعل معه ايات تدل على انه رسول من

60
00:25:10.200 --> 00:25:30.200
لئلا يغتر الناس بان كل من قال انا رسول وانا جئت بكذا وكذا من عند الله يلتبس ذلك بما بما هو حق. جعل له ايات في نفسه كما سيأتي وايات

61
00:25:30.200 --> 00:25:50.200
يجعلها الله جل وعلا له لا قدرة له فيها. وانما هي من خلق الله جل وعلا وبامره وارادته كما سيأتي في كيفية معرفة الرسول. كيف نعرفه؟ كيف نعرف رسولنا صلى الله عليه وسلم

62
00:25:50.200 --> 00:26:10.200
كيف تعرف الامة رسوله؟ كل امة لها رسول. ولابد ان تتحقق ذلك. اما معرفة الله جل وعلا بانه خلقنا فاذا لم يهتدي الانسان الى ذلك في نفسه فان امامه اشياء كثيرة

63
00:26:10.200 --> 00:26:40.200
كثيرة جدا تدل على ان الله هو خالقه. من المخلوقات المشاهدة كما قال الله جل وعلا سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم. حتى يتبين لهم انه الحق ان كنا في قوله انه الحق الرسول او الدين الذي جاء به كله سواء. وآآ هو يشمل

64
00:26:40.200 --> 00:27:00.200
يتبين ان الرسول حق جاء من عند الله وان الدين الذي جاء به حق جاء من عند الله كله يتدين بذلك في النظر. الله جل وعلا جعل في الانسان عقلا منذ

65
00:27:00.200 --> 00:27:30.200
خلقه فطره على فطرة المعرفة. معرفة المؤثر ان كل اثر له مؤثر ولا بد حتى الطفل الصغير اذا ضرب تألم لو قلت له ما احد ضربك اسكت ما احد ضربك ما يقتنع بذلك ولا يرظى حتى تكون

66
00:27:30.200 --> 00:27:50.200
اضرب من ضربك من الذي ضربك يعاقبك؟ عند ذلك اقتنع لانه يعرف ان الضرب له ظارب الاثر له مؤثر. هذا امر مفطور عليه مخلوق حتى الصغير الذي ما حتى الان

67
00:27:50.200 --> 00:28:20.200
فلهذا اذا نظر الانسان ما حوله من الجبال ومن الاشجار ومن ومن البحار ومن السماء والنجوم والرياح والسحاب والامطار وغيرها. لا لابد ان يكون لهذه موجب او جدع. لانه لا يمكن ان يكون جبل يوجد جبل. ولا

68
00:28:20.200 --> 00:28:50.200
توجد شجرة ولا انسان يوجد انسان. ولا يمكن ان تكون سيارة اوجدت سيارة. صنعت سيارة. لابد لن يكون الموجب غير هذا الذي يشاهده من من الموجودات ولابد ان ينتهي العقل الى شيء. شيء يقتنع به. لانه لو قيل مثلا هذا المخلوق اوجده مخلوق

69
00:28:50.200 --> 00:29:10.200
اكبر من ذلك المخلوق من الذي اوجده؟ اوجده مخلوق اخر ثم تتسلسل الامور الى ما لا نهاية وكل هذا باطل دليل على البطلان تسلسل فلا بد ان تنتهي المسألة عند

70
00:29:10.200 --> 00:29:40.200
خالق اليم بصير قدير. بيده ملكوت كل شيء. هذا من الايات التي يدركها العقلاء كلهم. بالمشاهدة والنظر وهي كافية في وجوب عبادة الله جل وعلا ثم كذلك من الايات اجابة الدعاء كل انسان جرب هذا كل

71
00:29:40.200 --> 00:30:00.200
ومخلوق سواء كان مؤمن او كافر. لانه لابد ان يضطر يضطر تضطر الحياة الى امر يقع فيه فيتجه الى من يعلم انه ينجيه من هذا التاب ومن هذا هذا الامر فيجب الفرج

72
00:30:00.200 --> 00:30:20.200
بعد الاتجاه والصدق. ولهذا جعل الله جل وعلا ذلك دليلا على وجوب عبادته كما قال جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. من ما في الا الله جل وعلا

73
00:30:20.200 --> 00:30:50.200
هو الذي يجيب المضطر اذا دعاه. حتى ان البهائم اذا وقعت في شدة وكرب ترفع رؤوسها الى ربها جل وعلا. تستغيث به. حتى الحيوانات قال الله جل وعلا فيها الاحساس وفيها الادراك لذلك فقد قص الله جل وعلا علينا اشياء فيها عبر

74
00:30:50.200 --> 00:31:20.200
منها ما ذكره عن نبيه سليمان عليه السلام انه لما اتى الى على وادي النمل وقد اعطي الحيوانات ومنطق الطير. سمع نملة تحذر قومها واصحابها. تقول ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون. لانكم لستم عنده شيء. ما ما يراكم ولا

75
00:31:20.200 --> 00:31:40.200
آآ هذا من ايات الله جل وعلا. وفي الصحيح صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر نبيا خرج بقومه ليستسقي به فوجد نملة استلقية على ظهرها ورافعة قوامها

76
00:31:40.200 --> 00:32:10.200
الى السماء وتقول اللهم انا خلق من خلقك فلا تمنع بذنوبنا فظلك فلا تمنع ان لذنوبنا فضلك. فقال ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم. سقيتم بدعوة غيركم. وفي الحديث صلى الله عليه وسلم ان الحبارى تلعن بني عصاة بني ادم اذا تأخر القطر

77
00:32:10.200 --> 00:32:40.200
اذا تأخر القطف تقول منعنا القطر بسببكم. يقول ابن القيم في كتابه تحذر السعادة حدثني الثقة يقول انه شاهد نملة تحاول ان تحمل حبة كبيرة فما استطاعت فذهبت وجاءت جماعة من النمل تستعين بهم. فلما وصلت الى المكان الذي فيه الحبة رفعت الحبة. فدارت

78
00:32:40.200 --> 00:33:10.200
فلم يجدنا شيئا فانصرفنا. فوضعت الحبة فجاءت النملة التي كانت تحاول. فحاولت مرة اخرى فما استطاعت. فذهبت وجاءت بالجماعة. فلما اقبلنا رفعتها. فدارت ودرنا في المكان فلم يجد لها فانصرفنا فوظعتها فجاءت تحاول حاولت مرة اخرى فما استطاعت

79
00:33:10.200 --> 00:33:40.200
فذهبت وجاءت بالجماعة فلما وصلت لما صلى الى المكان رفعتها ثالثا فدارت ودرنا في فلم يجد لها فتقابلن عليها فقطعنها. لانها كذبت عليهن ثلاث مرات. كيف يعني صحيح البخاري ان رجلا يقول شاهدت قردة زنت فاجتمعت عليها القرود

80
00:33:40.200 --> 00:34:10.200
ورجمتها معه في الجاهلية واذا نظر الانسان في حيوانات الطيور كيف جبلها الله جل وعلا على مصالحها؟ كيف اذا نزلت حست الطيور قبل ان تكترن تبدأ تجمع تجمع العش وتهيئه ثم يهيئنا

81
00:34:10.200 --> 00:34:40.200
مكانا للبيضة ثم يعكفن عليها حتى تفطس ثم يقمن بتربية وجلب الماء والطعام لها. الى ان تصل الى الطيران. ثم بعد ذلك لو رأينا يطلب فاطلب منه منهن شيء قاتلناه. يمر لها بالذهب طلب الرزق. كل هذا ليس هذا من

82
00:34:40.200 --> 00:35:00.200
عقلا فيها في هذه الطيور وهذه الحيوانات وانما هو امر جلبها الله جل وعلا عليه اذا نظر اليها علم ان لها خالقا خلقها وهو الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى

83
00:35:00.200 --> 00:35:30.200
جل وعلا هداها لمصالحها في مصالح حياتها. واما الهداية التي فيها عبادته فهذه لمن كلفه الله جل وعلا بعبادته من الجن والانس اما هذه فهي هداية لحياتها وهي من مصالح بني ادم. ولهذا يقول القائل وفي كل شيء

84
00:35:30.200 --> 00:35:50.200
له اية تدل على انه واحد جل وعلا في كل شيء. ايات الله جل وعلا يقول ام خلقوا من غير شيء الخالقون هل يمكن ان يكون مخلوق خلق من غير خالق؟ هذا مستحيل. وهل يمكن ان يكون المخلوق هو خلق

85
00:35:50.200 --> 00:36:10.200
هذا لا يمكن مستحيل اذا لا بد ان يكون له خالق وهذا الخالق قد ظهرت اياته جل وعلا وبانت فهو الذي يجب ان يعبد. فهذا اصل يجب ان يعلم. ولا يجوز للانسان

86
00:36:10.200 --> 00:36:30.200
ان يكون جاهلا لذلك فان جهل هذا فانه يكون مستحقا لعقاب الله جل وعلا. فاذا كان الله خلق انا فمن المستحيل ان يتركنا بلا امر ولا نهي. لانه الله خلقنا لعبادته. والامر والنهي ما يكون

87
00:36:30.200 --> 00:36:50.200
لنا مباشرة من ربنا جل وعلا. وانما يكون من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا هو وجه كون هذه الاصول تلاتة فصول تلاتة. يعرف الانسان ان ربه هو الذي يجب ان يعبده. ويعبده بامره ونهيه. وامره

88
00:36:50.200 --> 00:37:10.200
ونهيه عن طريق المعرفة التعرف عليه عن الرسول صلى الله عليه وسلم. لهذا قال بل ارسل اليه ان رسولا وهذا ليس خاصا بنا. كل امة لها رسول مسلم يجب عليه ان يؤمن برسل الله جميعا

89
00:37:10.200 --> 00:37:38.500
ولكن من باب الاختصار انه يؤمن برسوله على سبيل الاجمال والتفصيل. على سبيل التفصيل لرسوله الذي كلف به يعرف الاوامر التي جاء بها والنواهي التي كلف باجتنابها رسل الله ليعلمنهم ارسلوا الى امم وانهم جاؤوا بالهدى ودين الحق. ورسل الله الذين

90
00:37:38.500 --> 00:38:08.500
قصهم علينا في القرآن في كل قصصهم انهم جاؤوا بهذا في وجوب عبادة الله جل وعلا وان يخلص له الدين. ان يخلصوا له العبادة. وان من سلم من عذاب الله ونجى في الدنيا ووعد في الاخرة الجزاء العظيم

91
00:38:08.500 --> 00:38:38.500
الذي يسعد فيه ابد الابدين. واذا عصى فانه يعاقب في الدنيا ثم يصير بعد ذلك الى جهنم. قص علينا قصة ابوينا من كان هنا خلقه ما خلق ادم من تراب علمه اسمى كل شيء واسجد له ملائكته

92
00:38:38.500 --> 00:39:08.500
ثم اسكنه الجنة وخلق زوجه منه نام نومة فاستيقظ وهي عنده وامرهم اباح لهما الجنة الا شجرة واحدة. قال هذه الشجرة لا تطرباها وحذرهما من الشيطان. ولكن امر الله لابد منه الذي قضى. وقص علينا

93
00:39:08.500 --> 00:39:38.500
مع قومه كيف اهلك؟ ولماذا؟ لانهم عبدوا غير الله ثم قص علينا قصة هود مع قومه ثم قصة صالح مع قومه ثم قصة كذلك شعيب وابراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الرسل. والرسل الذين جاءوا في القرآن

94
00:39:38.500 --> 00:39:58.500
خمس وعشرون رسولا ذكرهم الله جل وعلا بقصصهم اخبر انهم جاؤوا بالهدى الى قومه قد قال بعض العلماء يجب على المسلم ان يعرف الرسل الذين جاؤوا بالقرآن لان لان الله جل وعلا يقول

95
00:39:58.500 --> 00:40:28.500
امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله هذه من اصول لابد من الايمان بالرسل. كما انه لابد من الايمان الملائكة كما سيأتي فمن اطاعه دخل الجنة اطاعه اتبع ما جاء به

96
00:40:28.500 --> 00:40:48.500
ان هذا امر الله امرنا ان نفعله. وهذا نهيه نهانا ان ان نكترثه في منطقة الرسول دخل الجنة وليس الامر مطلق هكذا. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. قال لنا كما

97
00:40:48.500 --> 00:41:18.500
سمعنا اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وصوموا رمضان وحجوا البيت. هذه الاوامر اما النواهي فحرم علينا محرمات معينة عينة وما سكت ان لم يعينه فهو مباح عفو عفا الله عنا فالامر واظح ليس فيه خفاء

98
00:41:18.500 --> 00:41:48.500
ثم النواهي التي نهينا عنها لا مصلحة لنا فيها. لا يترتب عليها لا حياة ولا نفع. بل انما يسولها الشيطان وقد تزينها النفوس هنيئا للمصلحة في الاوان في الاوامر التي نفعلها. اما النواهي فالمصلحة

99
00:41:48.500 --> 00:42:18.500
اجتنابها ولهذا صار النهي اكد من الامر. كما في صحيح مسلم تريد ان نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. اذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم. واذا نهيتكم عن شيء اجتنبوه لان هذا سهل مجرد الترك ترك اجتناب الا تترتب لها على حياة ولا مصلحة

100
00:42:18.500 --> 00:42:48.500
والمقصود ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما اوجبه الله جل وعلا علينا الذي جاء وما حرمه علينا. اما ما ورد ذلك من الامور المستحبات وترك الامور المكروهات فهذا فظل. اذا فعله الانسان يتحصل على خير

101
00:42:48.500 --> 00:43:08.500
يرتفع به درجاته. ولهذا جعل الله جل وعلا اهل السعادة ثلاثة اقسام. كما قال جل وعلا ثم ثورتنا كتاب الذين اصطفينا من عبادنا. فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله

102
00:43:08.500 --> 00:43:38.500
الظالم لنفسه هو الذي قصر في الواجبات. ترك بعظها. وارتكب بعظ المحرمات ولكن الاصول معه. اصل الدين اصل التوحيد معه. لم يعمل الشرك ولم يجحد واجبات الله ولم يحل محارم الله. بل ارتكب ذنوبا واعترف بانه مذنب

103
00:43:38.500 --> 00:44:08.500
يموت على هذا. معه التوحيد ولكنه معه ذنوب بترك واجبات وارتكاب محرمات وهو معترف انه مقصر وانه مذنب. فهذا من السعداء وان اصابه ما اصابه اذا عاقبه الله جل وعلا على ترك الواجب او فعل محرم فانه يكون عقابا

104
00:44:08.500 --> 00:44:38.500
مؤقت اما في القبر فقط فان لم يفي ذلك يكون في الموقف من الكرب والشدة لان كرب الموقف يتفاوت توافق عظيم. واما والا يكفي ذلك يكون في النار توضع في النار قدر جرميه. ثم بعد ذلك يخرج ويكون من اهل الجنة. ابدا خالدا فيها

105
00:44:38.500 --> 00:45:08.500
اما المقتصد فهو الذي اقتصر على فعل الواجب واقتصر على ترك المحرم ويفعل المكروه ولا يفعل المستحب. اقتصر على فعل وترك المحرم هذا اذا اقتصر على فعل الواجب وترك المحرم فانه لا يناله عذاب

106
00:45:08.500 --> 00:45:38.500
فهو من السعداء ولكنه من عباد الله من هو ارفع منه درجة. وهم السابقون بالخيرات الذين يتقربون الى الله بالنوافل بعد اداء الفرائض. ويتقربون اليه بترك المكروهات بعد ترك المحرمات هؤلاء هم الذين يسبقون الى الدرجات العلى وهم ايضا

107
00:45:38.500 --> 00:46:08.500
يتفاوتون. فالمقصود ان هذا طاعة الرسول الذي جاء به. امر واضح ليس فيه خطأ من اطاعه في الجملة دخل الجنة. في الجملة بان عبد الله ولم يشرك به شيئا وان ترك بعظ الواجبات وارتكب بعظ المحرمات فهو في الجنة مآله الى الجنة. اما

108
00:46:08.500 --> 00:46:38.500
اذا لم يطع وعصاه فمثل هذا يقال انه كافر. لانه رد قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان جحدا وانكارا واما عنادا وتكبرا اما طائع ومرتكب المحرم فهذا ما يقال انه كافر ولا معاند بل هو

109
00:46:38.500 --> 00:46:58.500
سولت له نفسه وزين له الشيطان فوقع في محرم وترك بعظ ما وجب عليه وامره الى ربه جل وعلا ان شاء عفا عنه وان شاء اخذه ثم بعدما يعاتبه بما يستحق

110
00:46:58.500 --> 00:47:18.500
يكرمه بان يدخله الجنة. وقوله من اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار يعني ان المصير بعد الموت اما الى الجنة او الى النار. فهذا من الفروع التي يجب ان يؤمن بها. فروع هذه

111
00:47:18.500 --> 00:47:48.500
مسألة ان الله خلقنا وتعبدنا من فروعها واجباتها من واجباتها ان يعلم بالجزاء والجزاء يكون بعد الموت مباشرة. بعضه ثم يتصل هذا ببعث الابدان وتركيبها مع الارواح تركيبا لا يقبل

112
00:47:48.500 --> 00:48:18.500
ابدا فيتم الجزاء هناك. فيكون اما في الجنة واما في النار. اما اوله فيكون بعد الموت مباشرة. وهو نعيم القبر او عذابه. هذا من الجزع. الجزاء جزاء الاخرة. ولكنه هو من من امور الاخرة. ولهذا الانسان اذا مات قامت قيامته. قامت

113
00:48:18.500 --> 00:48:48.500
ساعة ثمان ساعة كبرى تعم الخلق كلهم وهي النفخ والصور وساعة خاصة لكل انسان اذا مات قامت قيامته. قال والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا فاخذناه اخذا وبيلا. هذه هذا فرد من افراد

114
00:48:48.500 --> 00:49:18.500
ادلة كثيرة التي تدل على ان الله جل وعلا كلفنا وتعبدنا وتكليف لنا بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم. والارسال معناه ان يكلف بابلاغ امر الله جل وعلا وامر الله هو الرسالة. امره ونهيه هو الرسالة. كما هو معلوم. فالرسول صلى الله عليه

115
00:49:18.500 --> 00:49:48.500
وسلم رجل حر مكلف اكرمه الله جل وعلا بخطابه بوحيه اليه وكلفه بابلاغه العباد وسيأتي كيفية معرفة الرسول كيف نعرفه؟ وقوله ارسلنا اليكم هذا الخطاب يشمل الناس كلهم. جميع من على وجه الارض فهم ارسل

116
00:49:48.500 --> 00:50:18.500
وان كان الرسول صلى الله عليه وسلم من العرب ولسانه عربي ولهذا صار الكتاب الذي انزل عليه والاوامر التي وصلت اليه باللسان العربي. ولكن يجب على كل لاحد لا يعرف هذا اللسان يجب عليه ان يتعلمه. ان يتعلم هذا اللسان يعرف هذه اللغة حتى يتعرف على

117
00:50:18.500 --> 00:50:38.500
جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وما خاطب الله جل وعلا به خلقه. لاجل معرفة امر الله جل وعلا ونهيه وقوله شاهدا عليكم يعني انه ان الرسول يشهد علينا بانه

118
00:50:38.500 --> 00:51:08.500
بلغنا وهذا يكون يوم القيامة يشهد امام الله جل وعلا لان الله جل وعلا يقول فلنسألن ان الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. لا بد من سؤال الرسل وسؤال المرسلين هل جاءكم الرسول وهل بلغكم؟ هكذا يسألون. ان انكروا ما لا يقال

119
00:51:08.500 --> 00:51:38.500
يسأل الرسول هل بلغتهم؟ ورسولنا صلى الله عليه وسلم شاهد عليك. علينا علينا يشهد علينا الله جعله علينا شاهدا. اه كما ذكر الله جل وعلا في ايات متعددة. انه يأتي امام الله جل وعلا ويقول اني بلغتهم اني بلغتهم وكان صلى الله عليه وسلم

120
00:51:38.500 --> 00:51:58.500
مواقف التي تكون له باجتماع الناس يستنطقهم ويسألهم هل بلغتكم اما اذا قالوا نعم قال اللهم اشهد اللهم اشهد. قال هذا يوم عرفة وقال في غير عرفة وقال في كل مناسبة

121
00:51:58.500 --> 00:52:18.500
قاله اذا بلغ واجبا واذا نهى عن محرم كما انه لما نهى عن الغلول قال لا الفين احدكم يأتي يوم القيامة على رأسه بعير له رغى يقول يا رسول الله انقذني فاقول

122
00:52:18.500 --> 00:52:48.500
لا املك لك من الله شيء قد بلغتك ثم ذكر بقية الاموال الرسول يقول نشاهدا علينا. اما شهادته على من شاء على من شاهدهم وعايشهم. فهو ويشهد عليهم بانهم تبلغوا حيث وصل اليهم امره ونهيه. واما شهادتهم

123
00:52:48.500 --> 00:53:18.500
على بقية الامة. فلانه نشر ذلك وبلغ اصحابه. وكلف اصحابه ان يبلغوا من بعدهم والذي بعدهم يبلغون من بعدهم الى يوم القيامة. وهذا الذي يقول الشيخ انه يجب علينا العلم والدعوة يعني التبليغ التبليغ الذي كلفنا به هذا في العموم

124
00:53:18.500 --> 00:53:38.500
وقد يكون خصوصا كما سبق وقد ذكر الله جل وعلا في القرآن ان الرسل شهداء على قومه كل رسول يكون شهيدا على قومه وجاء تفصيل ذلك في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. حتى انه لما ذكر ان ان نكون شهداء على الناس

125
00:53:38.500 --> 00:54:08.500
كذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول وعليكم شهيدا. فهذه الامة تشهد للرسل بانهم بلغوا والرسول صلى الله عليه وسلم يشهد علينا بانه بلغنا وشهادتهم للرسل بما تبلغوه من كتاب الله الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقص عليهم

126
00:54:08.500 --> 00:54:38.500
الرسل بان نوح دعا قومه بالبينات وجاءهم بالهدى فكذبوه فيشهدون انه بلغ قومه. وكذلك هود وصالح ولوط وابراهيم. وموسى وعيسى وغيرهم من الرسل. الذين جاءوا هذه الامة تشهد لهم بانها تبلغت ذلك مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

127
00:54:38.500 --> 00:54:58.500
وقوله كما ارسلنا الى فرعون رسولا كثيرا ما يقرن الله جل وعلا بين رسولنا صلى الله عليه وسلم وبين موسى. وكثيرا ما يردد عليه قصة موسى. لان موسى عليه السلام

128
00:54:58.500 --> 00:55:18.500
شبيها بمحمد صلى الله عليه وسلم في دعوته وفي مزاولته الناس وفي الاذى الذي اوذي به وفي البينات التي جاء بها. ولهذا لما قال له الرجل الذي جاء ونصب نفسه

129
00:55:18.500 --> 00:55:38.500
ناصحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. للغرور الغرور والشيطان. جاء وقال له اعدل فانك لم تعدل. كيف يعني؟ يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالهدي. ويقول انك لم تعدل. لما قال له

130
00:55:38.500 --> 00:55:58.500
يقول ليس سهل اذا لم يعدل الرسول صلى الله عليه وسلم من يعدل؟ ولهذا قال ويلك لقد هلكت ان لم فمن يعدل؟ وقال يأمنني يأمنني الله جل وعلا ولا تأمنوني على على المال بسبب

131
00:55:58.500 --> 00:56:18.500
في شيء من الماء قسمه صلوات الله وسلامه عليه غضب هذا الرجل وقال اعدل لماذا تعطي فلان مئة من الابل وفلان مئة من الابل وفلان تعطيه كذا من الذهب وفلان تعطيه كذا من الذهب والبقية ما تعطيهم. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول انا معطي

132
00:56:18.500 --> 00:56:38.500
يعني قاسم ولست معطي انا اقسم من حيث امر امرني الله جل وعلا. فهو يضع الشي حيث امره الله. المقصود انه لما قال هذه القولة قال رحم الله موسى لقد اوذي اكثر مما اوذيت فصبرت وهذا هو

133
00:56:38.500 --> 00:57:08.500
سر كونه يقرن قصته في قصته وكتابه بالكتاب الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يتسلى بذلك يكون له فيه معتبر. كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا هذا تمثيل والا فرسولنا ارسل الينا كما ارسل لسائر الامم

134
00:57:08.500 --> 00:57:28.500
الامم والرسالة واحدة رسالة واحدة ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان الرسل فيهم واحد وقال الله جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام فكل رسول جاء بالاسلام قال الثانية

135
00:57:28.500 --> 00:57:48.500
ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. هذا تفصيل للمسألة الاولى تفسير الله والا المسألة كافية. وانما هو ايضاح وبيان فقط لان عبادة الله لا تكون عبادة. الا اذا كانت

136
00:57:48.500 --> 00:58:18.500
خالصة ليس فيها شرك شيء من الشرك. ولكن يجب على المسلم ان يعرف ان يعلم كيف يعبد ربه ويعرف ان العبادة هي التوحيد. بالاخلاص. وان الاخلاص اذا فقد دخل الشرك. لارادات السيئة وان هذا لا يقبله الله جل وعلا. فهذا

137
00:58:18.500 --> 00:58:38.500
من اعظم ما يجب ان يبحث عنه الانسان. يعني معرفة كون العبادة خالصة لله جل وعلا. وانها لا الا اذا كانت كذلك. الله لا يرضى الا ان يكون العبادة له. واذا وقع الاشتراك فيها

138
00:58:38.500 --> 00:59:08.500
فهذا هو الشرك الذي هو اعظم المحرمات. وحرم صاحبه حرمه الجنة ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. والعبادة سيأتي تفصيلها ولكن هي كل ما امر الله جل وعلا به على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وما نهى عنه. يعني

139
00:59:08.500 --> 00:59:32.111
تترك المنهي خوفا من الله. ويفعل المأمور طلبا لثواب الله جل وعلا وخوفا من ما اذا لم يفعل ان يعاقب. يفعل المأمور طلبا لثواب الله وخوفا من عقابه ويترك المحظور خلاله