﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام والاخوات الفاضلات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.600
وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم هذا اليوم هو يوم الخميس الموافق للثامن والعشرين شهري شوال من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب فتح الرحيم الملك العلام. في

3
00:00:40.600 --> 00:01:10.600
في علم العقائد والتوحيد والاخلاق والاحكام المستنبطة من القرآن الكريم. هذا كتاب للشيخ العلامة عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. هو يتعلق باستنباطات قرآنية. فيما يخص العقائد والتوحيد وكذلك الاخلاق الفاضلة والتحذير من سوء الاخلاق والاحكام المستنبطة ايضا

4
00:01:10.600 --> 00:01:50.600
في احكام الاحكام العملية واحكام ما يتعلق بالفرائض والاعمال بدأنا في هذا الكتاب الكتاب المبارك وآآ قرأنا في مقدمة المؤلف ونحوه. وفي علم العقائد والتوحيد. ومؤلف يعني تطرق الى ما يتعلق بالاسماء الحسنى ودلالاتها وبيان معانيها وشرح هذه الاسماء من خلال ما ورد في

5
00:01:50.600 --> 00:02:20.600
القرآن الكريم. واتكلم عن اسم الله. هذا الاسم الجليل الجميل هو من اعظم الاسماء الحسنى عنه وبين اشتقاقه ودلالته. والان عندنا اسم الرحمن وجمع معه مجموعة من الاسماء. كلها متقاربة. والشيخ رحمه الله يجمع الاسماء المتغالبة

6
00:02:20.600 --> 00:03:00.600
ثم يتكلم عنها من هذه الاسماء الرحمن والرحيم والبر والكريم والجواد الوهاب الرؤوف سبعة اسماء معها في موضع واحد لكونها متقاربة. الرحمن الرحيم متقارب. والبر الكريم متقارب والجواد الوهاب الرؤوف كلها متقاربة. يقول الشيخ رحمه الله تعالى هذه الاسماء الكريمة متقارب متقارب معناها

7
00:03:00.600 --> 00:03:20.600
وكلها تدل على انه جل جلاله موصوف بكمال الرحمة. وسعة البر والاحسان. وكثرة المواهب والحنان والرأفة. فجميع ما في ما فيه فجميع ما فيه العالم العلوي والسفلي من حصول المنافع

8
00:03:20.600 --> 00:03:50.600
والمحاب والمسار والخيرات فان ذلك منه. ومن رحمته وجوده وكرمه. كما ان ما صرف عنه من المكاره والنقم من المكاره والنقم والمخاوف والاخطار والمضار فانها من رحمته. وبره فانه لا يأتي بالحسنات الا هو

9
00:03:50.600 --> 00:04:20.600
ولا يدفع السيئات الا هو. ورحمته تعالى سبقت غضبه. ورحمته تعالى سبقت غضبه. وغلب وظهرت في خلقه ظهورا لا ينكر حتى ملأت اقطار السماوات والارض وامتلأت منها القلوب حتى حنت المخلوقات بعضها على بعض وبهذه الرحمة التي

10
00:04:20.600 --> 00:04:50.600
نشرها عليهم واودعها في قلوبهم. وحتى حنت البهائم التي لا ترجو نفعا ولا عاقبة ولا جزاء على اولادها وشوهد من من رأفتها بهم وشفقتها العظيمة ما يشهد بعناية باريها رحمته الواسعة وعمت مواهبه وعمت مواهبه اهل السماوات والارض

11
00:04:50.600 --> 00:05:25.900
ويسر لهم المنافع ويسر له   ويسر لهم المنافع والمعايش والارزاق وربطها باسباب ميسرة وطرق مسهلة فما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. وعلم تعالى من مصالحهم

12
00:05:25.900 --> 00:05:55.900
ما لا يعلمون وقدر لهم منها ما لا يريدون. وما لا وما لا يقدرون. وربما اجرى عليهم مكاره مكاره توصلهم الى ما يحبون. بل رحمهم بالمصائب والالام. فجعل الام كلها خيرا للمؤمنين خيرا للمؤمنين. الذي يقوم بوظيفة الصبر عجبا لامر المؤمن. ان امره كله خير ان اصابته

13
00:05:55.900 --> 00:06:18.700
سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته فكان خير له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا وليس ذلك ان للمؤمنون. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان وهو خير لكم. والله يعلم

14
00:06:18.700 --> 00:06:43.350
وانتم لا تعلمون قال وكذلك ظهرت رحمته في امره وشرعه وشرعه ظهورا تشهده البصائر والابصار ويعترف به اولو الالباب وشرعه نور ورحمته فشرعه نور ورحمة وهداية وقد شرعه محتويا على الرحمة وموصلا الى اجل رحمة

15
00:06:43.350 --> 00:07:08.450
وكرامة وسعادة وفلاح وشرع فيه من التسهيلات والتيسيرات ونفي الحرج والمشقات ما يدل اكبر دلالة على سعة رحم وجوده وكرمه ومناهيه ومنعه ومنعه ومناهيه كلها رحمة لانها لحفظ اديان العباد. وحفظ عقولهم واعراضهم وابدانهم

16
00:07:08.450 --> 00:07:34.000
واخلاقهم واموالهم من الشرور والاضرار  وكل النواهي تعود الى هذه الامور. وايضا الاوامر سهلها واعان عليها باسباب شرعية واسباب قدرية من تمام رحمته. كما ان النواهي جعل لها جعل عليها من العوائق والموانع ما يحجز العباد عن

17
00:07:34.000 --> 00:07:53.400
عن مواقع عن مواقعتها الا ان الا من ابى وشرد ولم يكن فيه خير بالكلية وشرع ايضا من الروادع والزواجر والحدود ما يمنع العباد ويحجزهم عنها ويقلل من من الشرور

18
00:07:53.750 --> 00:08:23.750
شيئا كثيرا. قال وبالجملة فشرعه وامره نزل بالرحمة. واشتمل على الرحمة واوصل الى الله واوصل الى الرحمة الابدية والسعادة السرمدية. اذا هذه الاسماء الحسنى الرحمن الرحيم. الذي رحمته وسعت كل شيء. البر الذي فظله عم كل شيء. الكريم

19
00:08:23.750 --> 00:08:53.050
الذي يعطي ويمنح ويتفظل والجواد  والوهاب سبحانه وتعالى الرؤوف بعباده. كل هذه الاسماء تدل على ان كل ما في العالم العلوي والعالم السفلي وما في السماوات وما في الارظ من المنافع هي فظل من الله ورحمة

20
00:08:53.050 --> 00:09:23.050
وعطاء ورأفة وبر منه سبحانه وتعالى. وكل ما فيها من الشرور التي يصرفها الله عن عباده ويبعدها عنهم ويدفعها عنهم كل ذلك من رحمته سبحانه وتعالى ولطفه وحنانه بعباده اذا هذه الاسماء الحسنى نفهم منها اذا وردت في القرآن الكريم نتأملها ونقف معها كم ورد

21
00:09:23.050 --> 00:09:43.050
من اسم الرحيم او اسم الرحمن او اسم البر او الكريم او الجواد او الوهاب والرؤوف هذه الاسماء التي تتكرر في القرآن نقف عندها ونتأملها ونعلم ان وراء هذه الاسماء مصالح عظيمة

22
00:09:43.050 --> 00:10:13.050
يتفضل الله عز وجل بها على عباده سبحانه وتعالى يعني يقدم عباده ما ينفعهم في في دينهم وفي دنياهم ويصرف عنهم المكاره والنقم والمخاوف كل ذلك نتأمله ونرى ان رحمته وسعت كل شيء. وظهرت في في السماوات وفي الارض

23
00:10:13.050 --> 00:10:43.050
وظهرت في شرعه وفي اوامره ظهورا واضحا. فشرعه رحمة. تيسيره وتسهيل لعباده رحمة. وصرف عنهم الامور الشاقة ورفعها عنهم. مما رفعه الله سبحانه وتعالى عن عباده كل ذلك يدل على رحمته وعلى لطفه وحنانه ورأفته بعباده. طيب اذا هذه الاسماء واضحة

24
00:10:43.050 --> 00:11:13.700
واثرها واضح في السماوات والارض وفي العباد وفي شرعه وفي كل ذلك. طيب قال بعد ذلك من اسمائه الخالق البارئ المصور. فالذي برأ البريئة واوجدها هو خالقها والذي اوجدها بصور مختلفة هو المصور لها. فانت ترى هذا الانسان من الذي اوجده؟ وخلقه هو الله

25
00:11:13.700 --> 00:11:36.150
ما الذي برأه واوجده على هذه الصورة الجميلة الحسنة؟ البهية هو الله سبحانه وتعالى وانظر الى مخلوقات الله. كيف يصورها؟ كيف يوجدها؟ كيف يخلقها بصور مختلفة كل ذلك يدل على ان الله سبحانه وتعالى هو المنفرد بالخلق

26
00:11:36.500 --> 00:11:55.300
والخالق من الاسماء التي اختص الله بها. لا يشارك فيها احد. فهو خالق سبحانه وتعالى هو الخالق الخلق وهو البارئ وهو المصور وهو بديع السماوات والارض وهو فاطر السماوات والارض

27
00:11:55.550 --> 00:12:25.950
يقول الشيخ رحمه الله اي هو المنفرد بخلق جميع المخلوقات. وبرأ بحكمته جميع البريات. وصور باحكامه وحسن خلقه في جميع الكائنات فخلقها وابدعها وفطرها في الوقت المناسب لها وقدر خلقها احسن تقدير. وصنعها اتقن صنع وهداها لمصالحها. اعطى كل شيء خلقه

28
00:12:25.950 --> 00:12:45.950
اللائق به ثم هدى كل مخلوق لما هيئ وخلق له. واذا كان هو الخالق وحده الباري المصور لا شريك له في شيء من ذلك فهو الاله الحق الذي لا يستحق العبادة الا هو

29
00:12:46.400 --> 00:13:09.550
وهو الخالق للذوات والافعال والصفات وهو الذي يهدي من يشاء ويظل من يشاء ويجعل المؤمن مؤمنا والكافر ويجعل المؤمن ويجعل المؤمن مؤمنا والكافر كافرا من غير ان يجبر العباد على غير ما يريدون. ففي عموم خلقه

30
00:13:09.550 --> 00:13:31.800
رد على القدرية الذين اخرجوا افعال العباد وطاعاتهم ومعاصيهم عن دخولها تحت خلقه وتقديره حذرا منهم وفرارا من الجبر وهذا مذهب القدرية المعتزلة. الذين يقولون ان العبد هو الذي يخلق فعله

31
00:13:31.950 --> 00:13:51.950
العبد هو الذي يخلق فعله. والطاعات والمعاصي لا يخلقها الله ولا يوجدها الله. وهذا لا شك انه مخالف. مخالف لنصوص الكتاب والسنة. الله عز وجل يقول الله خالق كل شيء

32
00:13:51.950 --> 00:14:21.950
ويقول والله خلقكم وما تعملون. فالخالق هو الخالق للناس. الخالق للخلق هو الله. والخالق لاعمالهم وافعالهم هو الله. واما قول هؤلاء ان العبد الذي يخلق نفسه هذا لا شك انه مخالف ما ورد في نصوص الكتاب والسنة. وكل

33
00:14:21.950 --> 00:14:41.950
ذلك فرارا من الجبر. يعني يقولون ان كيف الانسان يعني كيف الله عز وجل يخلق الفعل للانسان من الخير او الشر. اذا كان الله يخلقه اذا الانسان مجبور. وفرارا من ان يقولوا

34
00:14:41.950 --> 00:15:01.950
كيف للعبد ان يعصي الله اذا كان الله هو الذي هو الذي خلق المعصية؟ كيف يخلقها لهذا العبد ثم يعذبه عليها فادخلوا العقل في مثل هذه الامور. كيف يخلق الله عز وجل هو الذي يخلق المعصية؟ ثم

35
00:15:01.950 --> 00:15:31.950
يعذب صاحبها عليه. فيقولون هذا من من الظلم. فنقول نحن الله عز وجل هو هو الذي خلق الانسان. وخلق له الخير والشر. وخلق له الطاعات والمعاصي فمن اراد فمن اراد ان فمن اراد

36
00:15:31.950 --> 00:15:51.950
ان ان يطيع الله فليطعه. ومن اراد ان يعصيه فليعصيه. الله خلق هذه الاشياء وجعل كما قال سبحانه وتعالى انا هديناه سبيل مما شاكرا واما كفورا انا علينا النجدين. والله خلق هذا الانسان واعطاه العقل وارشده

37
00:15:51.950 --> 00:16:11.950
وارسل اليه الرسل وانزل اليه الكتب فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فانما يضل عليها. ولم يجبر الله عز وجل احدا على فعل المعاصي او فعل الطاعات. وانما هو ومخير وله مشيئة. والله

38
00:16:11.950 --> 00:16:31.950
له مشيئة ومشيئة الله فوق مشيئته والانسان له مشيئة ان شاء فعل وان شاء ترك كل هذا كما قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فالانسان يستطيع ان يسير على الطريق المستقيم. واذا اراد طريق

39
00:16:31.950 --> 00:17:01.950
استطاع ان يسلكه. والله اعطاه العقل واعطاه الارادة. ولم يجبره على شيء. طيب يقول هنا وفي عموم خلقه رد على القادري حيث اخرجوا افعال العباد وطاعاتهم ومعاصيهم عن دخولها تحت خلقه وتقديره. حذرا منه وفرارا من الجبر. ولم يدروا ان كماله

40
00:17:01.950 --> 00:17:23.450
وكمال قدرته ينفي الجبر. وانه قادر على جعل العبد يفعل ما يختار ويريده  يفعل ما يختاره ويريده. جاريا على قدره ومشيئته. وهو اعظم من ان يجبر العباد واعدل من ان يظلمه

41
00:17:23.450 --> 00:17:50.050
سبحانه وتعالى فهو لم لم يجب فهو لم يجبرهم ولم يظلمهم بل هم الذين يريدون ويختارون والله هو الذي جعلهم كذلك وارادتهم وقدرتهم تابعة لمشيئة الله لمن شاء ان يستقيم وما تشاؤون الا يشاء الله رب العالمين. طيب

42
00:17:50.350 --> 00:18:18.650
هذا واضح في اسماء الله الحسنى المتعلقة بالخلق والتدبير وهو الخالق سبحانه وتعالى البارئ المصور بديع السماوات والارض فاطر السماوات والارض طيب  قال ايضا من اسمائه العزيز الجبار المتكبر القهار القوي المتين

43
00:18:19.000 --> 00:18:51.850
هذي ستة اسماء جمعها في موضع واحد لكونها متقاربة المعنى وهو عزيز سبحانه وتعالى ذو عزة ومنع وقوة وجبار سبحانه وتعالى ومتكبر وقهار وقوي متين يقول الشيخ رحمه الله فالعزيز الذي له جميع معاني العزة ان العزة لله جميعا وهو العزيز لكمال

44
00:18:51.850 --> 00:19:24.450
وهذه عزة القوة ويرجع الى هذا يرجع الى هذا المعنى القوي. لان العزيز هو القوي المتين. وعزة الامتناع عن وعن ان يقدر عليه احد او يبلغ العباد يبلغ او يبلغ العباد ضره فيضروه او نفعه فينفعوه وامتناعه وتكبره وتكبره عن جميع

45
00:19:24.450 --> 00:19:43.600
ما لا يليق بعظمته. هذا معنى المتكبر لما يقال لك ما معنى المتكبر الله هو المتكبر؟ نقول انه يتكبر على عن جميع ما لا يليق بعظمته وجلاله. من العيوب والنقائص

46
00:19:43.700 --> 00:20:13.450
وهو سبحانه وتعالى متكبر عن جميع ما لا يليق من صفات النقص والعيوب ونحو ذلك. وعن كل ما ينافي كماله ويرجع اليها معنى المتكبر مع ان المتكبر اسم دال على كمال العظمة. ونهاية الكبرياء. فلله الكبرياء. فالله له الكبرياء في السماوات

47
00:20:13.450 --> 00:20:36.800
وله العظمة مع دلالته على المعنى المذكور. وهو تكبره وتنزهه عما لا يليق بعظمته ومجده وجلاله هذا معنى المتكبر. لانه قد يفهم بعض الناس المتكبر الذي يتكبر عن الناس. لا هذا في حق البشر

48
00:20:36.800 --> 00:20:56.800
حق البشر ان يقال فلان يتكبر اي يترفع عنه. اما في حق الله فهو الذي يتنزه سبحانه وتعالى عن صفات النقص. يتنزه عن صفات النقص. وله الكبرياء والعظمة في السماوات

49
00:20:56.800 --> 00:21:26.800
والارض هذا معناه يقول المعنى الثالث قال عزة القهر الدال عليها اسم قهار. فالله القهار سبحانه وتعالى الذي طهر بقدرته في جميع المخلوقات. ودانت له جميع الكائنات. فنواصي العباد كلهم بيده. وتصاريف الملك

50
00:21:26.800 --> 00:21:46.800
تدبيراته بيده. والملك بيده فمن شاء كان وما لم يشأ لم يكن. هذا معناه عزة القهر عزيز القهر اي انه قهار. يقهر عباده. قال فالعالم العلوي والعالم السفلي بما فيها من

51
00:21:46.800 --> 00:22:16.800
المخلوقات العظيمة كلها قد خضعت في في حركاتها وسكناتها. وما وما تأتي وما تذر لمليكها ومدبرها فليس لها من الامر شيء. ولا من الحكم شيء. بل الامر كله لله الحكم الشرعي والقدري والجزاء كله لله. كله لله. لا حاكم الا هو ولا رب غيره

52
00:22:16.800 --> 00:22:36.800
ولا اله سواه. ومعنى الحكم الشرعي اي الاحكام الشرعية التي يحكم الله بها. كالصلاة والزكاة والصوم ونحوه. والقدر الاحكام القدرية التي يقدرها سبحانه وتعالى في الكون. من خير او من شر

53
00:22:36.800 --> 00:22:56.800
والجزائي الذي يجازي به عباده. في الدنيا او في الاخرة. قال والعزة بمعنى القهر هي احد معاني الجبار ومن معاني الجبار انه العليم الاعلى الذي على الذي على العرش استوى وعلى الملك احتوى

54
00:22:56.800 --> 00:23:26.800
وعلى السلطان وانواع التصاريف استوى استولى. ومن معاني الجبار معنى يرجع الى لطف الرحمة والرأفة وهو الذي يجبر الكثير ويغني الفقير ويجبر المريض والمبتلى ويجبر جبرا خاصا قلوب المنكسرين. بجلاله الخاضعين لكماله. الراجين لفضله ونواله بما يفيد

55
00:23:26.800 --> 00:23:55.800
على قلوبهم المحبة وانواع المعارف الربانية والفتوحات الالهية والهداية والارشاد والتوفيق والسلام فكان الشيخ رحمه الله يشير الى ان معنى الجبار يرجع الى معنيين. الجبار الذي قهر   الذي طهر كل شيء

56
00:23:55.950 --> 00:24:25.600
عز على كل شيء. وعزته وقهره هي معنى الجبروت. الجبروت والجبار هذا المعنى العام لما يقال اسم جبار ايضا اسم الجبار يدل على انه يجبر المنكسرين ففيه الرحمة. ففيه الرحمة. يجبر الضعفاء. المحتاجين الى الجبر

57
00:24:25.650 --> 00:24:56.500
قال ايضا من اسمائه الملك المالك للملك اسماء اسماء الله التي يعني التي قريبة من هذا المعنى ثلاثة في القرآن الملك والمالك والمليك الملك في قوله تعالى ملك يوم الدين على قراءة ومالك يوم الدين على قراءة

58
00:24:57.350 --> 00:25:23.150
قل اللهم ما لك الملك وقال سبحانه وتعالى الملك القدوس وقال سبحانه وتعالى عند مليك مقتدر. المليك المليك والملك والمالك. كلهم معنى واحد قال الشيخ هنا اي الذي له جميع النعوت العظيمة الشأن الذي تفرد بها

59
00:25:23.300 --> 00:25:47.300
ملك الملوك من كمال القوة والعزة والقدرة والعلم المحيط والحكمة الواسعة ونفوذ المشيئة. وكمال التصرف وكمال الرأفة والرحمة. والحكم العام للعالم العلوي والعالم والحكم العام في الدنيا والاخرة. والحكم العام للاحكام الثلاثة التي لا تخرج

60
00:25:47.800 --> 00:26:18.600
عنها جميع الموجودات الاحكام القدرية حيث جرت الاقدار كلها والايجاد والاعدام والاحياء والاماتة والايجاد والاعداد والامداد كله على مقتضى قضائه وقدره فهو المالك لهذه كلها والاحكام الشرعية حيث ارسل رسله وانزل كتبه وشرع شرائعه وخلق الخلق لهذا الحكم

61
00:26:18.600 --> 00:26:50.750
وامرهم ان يمشوا على حكمه في عقائدهم واخلاقهم واقوالهم وافعالهم وظاهرهم وباطنهم عن مجاوزة هذا الحكم الشرعي. كما اخبرهم ان كل حكم يناقض حكمه فهو شر جاهلي من الطاغوت قال ايضا والاحكام الجزائية. وهو الجزاء عن الاعمال. خيرها وشرها. في الدنيا والاخرة. واثابة الطائعين

62
00:26:50.750 --> 00:27:20.750
وعقوبة العاصين وتلك الاحكام كلها تابعة لعدله وحكمته. وآآ حمده فهذه النعوج كلها من معاني ملكه. ومن معاني ملكه ان جميع الموجودات ان جميع الموجودات كلها ملكه وعبيده وملكه وعبيده المفتقرون اليه المضطرون اليه في جميع شؤونهم

63
00:27:20.750 --> 00:27:50.750
ليس لاحد خروج عن ملكه ولا لمخلوق غني ولا لمخلوق غنا عن ايجاده وامداده ونفعه ودفعه. قال ومن معاني ملكه انزال كتبه. الملك القوي للخلق هو الذي يتصرف فيهم. وهو الذي انزل كتبهم. قال انزال كتبه وارسال رسله وهداية العالمين

64
00:27:50.750 --> 00:28:10.750
وارشاد الضالين واقامة الحجة والمعذرة على المعاندين المكابرين. ووضع الثواب والعقاب مواضعها وتنزيل الامور منازلها كما ان من معاني ملكه انه كل يوم في كل يوم في شأن يغفر ذنبا ويفرج كربا

65
00:28:10.750 --> 00:28:40.750
اكشف غما ويزيل المشقات ويغيث اللهفات ويجبر الكثير ويغني الفقير ويهدي ضالا ويخذل معرضا موليا ويعز قوما ويذل اخرين. ويرفع قوما ويضع اخرين. ويغير ما شاء من الامور على نظام واحد ليعرف العباد كمال ملكه ونفوذ مشيئته وعظمة سلطانه. فالملك

66
00:28:40.750 --> 00:29:00.750
او الملك يرجع الى ثلاثة امور. صفات الملك التي هي من صفاته العظمة. وملكه للتصاريف والشؤون في جميع العوالم وان جميع الخلق مماليك مماليك وعبيده فهو الملك الذي له ملك العالم العلوي والسفلى

67
00:29:00.750 --> 00:29:30.750
وله التدبيرات النافذة فيها ليس ليس لله في شيء من ذلك مشارك وهو الملك وحده سبحانه وتعالى. سبحانه. الملك المالك. المليك وكلها اسماء الله الحسنى. طيب قال بعد ذلك القدوس السلام. القدوس

68
00:29:30.750 --> 00:30:05.500
السلام. وهذا هذان اسمان متقاربا المعنى قدوس السلام. قال الشيخ رحمه الله اي الذي له كل قدس وطهارة. تقديس التطهير والمقدس المطهر. والقدس الطهارة وسمي بيت المقدس او القدس لان الله طهره جعله ارضا طاهرة جعلها ارضا طاهرة

69
00:30:05.500 --> 00:30:25.500
قال الذي له كل قدس كل قدس وطهارة. وتعظيم وتقدس عن صفات النقص. فالقدوس يرجع الى ارجعوا الى صفات العظمة والى السلامة من العيوب والنقائص. شف كيف الشيخ رحمه الله جمع بين

70
00:30:25.500 --> 00:30:55.500
قدوس السلام. فالمتطهر البعيد عن النقص السالم من كل عيب هو السلام. هو السلام قال كما ان السلام يدل على المعنى الثاني وهو السالم من كل عيب من كل عيب وافة ونقص. يعني السلامة السلام اسم السلام

71
00:30:55.500 --> 00:31:25.500
الذي يعني سلم عباده مما يؤذيهم وهو سالم بنفسه. قال ومجموع ما ينزه عنه شيئان انه منزه عن كل ما ينافي صفات اه الصفات كماله فان له المنتهى في كل صفة كمال فهو موصوف بكمال العلم وكمال القدرة منزه عما ينافي

72
00:31:25.500 --> 00:31:45.500
من النسيان والغفلة وان يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر. ومنزه عن والتعب والاعياء واللغو وموصوهم بكمال الحياة والقيومية منزلا عن ضدها من الموت

73
00:31:45.500 --> 00:32:15.500
والسنة والنوم وموصوف بالعدل والغنى التام منزه عن الظلم. والحاجة الى احد بوجه من الوجوه وموصوف بكمال الحكمة والرحمة. منزه عن ما يضاد يضاد ذلك. عما يضاد ذلك من العبث والسفه. وان يفعل او يشرع ما ينافي الحكمة ما ينافي الحكمة والرحمة. وهكذا

74
00:32:15.500 --> 00:32:45.500
جميع صفاته منزه عن كل ما ينافيها ويضادها. اذا الكلام ايها الاخوة حول ماذا؟ على حول القدوس السلام. الذي نزه نفسه عن صفات النقص وتنزه في افعاله عن صفات النقص كالعجز والتعب والاعياء واللغوب ونحو ذلك يقول

75
00:32:45.500 --> 00:33:05.500
ايضا المعنى الثاني انه سبحانه وتعالى منزه عن مماثلة احد من خلقه. لا شبيه ولا مثيل له او ان يكون له ند بوجه من الوجوه. يعني ند يعني مثيل له. فالمخلوقات كلها وان عظمت وشرفت وبلغت

76
00:33:05.500 --> 00:33:25.500
الذي يليق بها من العظمة والكمال اللائق بها. فليس شيء منها يقارب او يشابه البارئ. ليس كمثله شيء بالجميع اوصافها تضمحل اذا نسبت الى صفات بارئها وخالقها. بل جميع ما فيها من المعاني

77
00:33:25.500 --> 00:33:55.500
الكمال هو الذي اعطاها اياها اياه. فهو الذي خلق فيها العقول والسمع والابصار والقوة الظاهرة والباطنة. وهو الذي علمها والهمها وهو الذي نماها ظاهرا وباطنا وكملها قالت الرسل والملائكة لا علم لنا الا ما علمتنا. وهو الحديث القدسي يا عبادي كلكم

78
00:33:55.500 --> 00:34:15.500
قال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمتم. الى اخر الحديث فهو سبحانه وتعالى منزه عن كل ما ينافي صفات المجد والعظمة والكمال وهو منزه عن الضد والند والكفو

79
00:34:15.500 --> 00:34:45.500
والامثال وذلك داخل في اسم القدوس السلام. اذا عرفنا ان الله سبحانه وتعالى من اسمائه القدوس السلام ومعناه انه الذي تنزه من صفات النقص والعيوب هو سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء

80
00:34:45.500 --> 00:35:15.500
تنزه عن المماثلة من خلقه ان يماثله في اوصافه احد من خلقه. طيب من اسمائه المؤمن وهذا ايها الاخوة يعني عندما نقرأ ونسمع مثل هذا الكلام ونحن نقرأ القرآن وتمر علينا اسماء الله الحسنى نقف عندها ونتأملها ونفهم

81
00:35:15.500 --> 00:35:35.500
اذا مر اسم الجبار او اسم الملك او اسم قدوس او اسم السلام عرفنا هذه المعاني قال ايضا من اسمائه المؤمن ما معنى ان الله هو المؤمن؟ ان الله من

82
00:35:35.500 --> 00:36:05.500
اسمائه المؤمن. ما معنى؟ قال الشيخ الايمان يرجع معناه الى التصديق. والاعتراف. وما يقتضيه ذلك من الارشاد وتصديق الصادقين واقامة البراهين على صدقهم. وهو تعالى المؤمن الذي هو كما اثنى على نفسه وما عرفه رسله وعباده من اسمائه وصفاته واثار ذلك مما هو اعظم

83
00:36:05.500 --> 00:36:25.500
خيار الخلق من معرفته والايمان به هو شيء يسير بالنسبة الى ما له من الكمال المطلق. من كل وجه. فهو كما ما اثنى على نفسه وفوق ما يثني عليه عباده عباده. وهو تعالى الذي صدق رسله. وشهد

84
00:36:25.500 --> 00:36:55.100
هذا معنى المؤمن الذي يصدق صدق رسوله وشهد بصدقهم بقوله وفعله واقراره كما قال سبحانه وتعالى لكن الله يشهد ما انزل اليك والملائكة يشهدون. وكفى بالعيش شهيدا. فالله يشهد بصدق رسالة النبي. وان الله قد ارسله

85
00:36:55.500 --> 00:37:20.650
فهذا معنى المؤمن المصدق المصدق هنا حيث اخبر عن صدقهم وفعل تعالى افعالا كثيرة من معجزات وايات وخوارق كثيرة وبراهين تعرف العباد بصدقهم وتشهد بالحق الذي جاءوا به وكل المطالب والمسائل العظيمة لم يبقى منها شيء

86
00:37:20.650 --> 00:37:40.650
الا اقام عليها من البراهين شيئا كثيرا. قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. فالايمان الراجع الى المعرفة والمحبة. الله احق به واولى به

87
00:37:40.650 --> 00:38:16.350
قال ولنقتصر على هذه الاشارة في هذا المحل العظيم في تفسير المؤمن يعني كأنه اختصر الكلام واشار الى ان المؤمن هو المصدق الذي يصدق رسله يشهد لهم بالصدق طيب قال من اسمائه ايضا

88
00:38:16.350 --> 00:38:56.350
قال الشهيد المهيمن المحيط. وهذه اسماء متقاربة ايضا قال الشهيد المطلع على جميع الاشياء الذي احاط علمه بالظواهر والمواطن. الذي احاط علمه بالظواهر والبواطن والخفيات والجنيات والماضيات والمستقبلات. وسمع جميع الاصوات خفيها. والجنيات وابصر جميع

89
00:38:56.350 --> 00:39:26.350
جميع الموجودات دقيقها وجليلها وصغيرها وكبيرها واحاط علمه وقدرته وسلطانه واوليته واخريته وظاهريته وباطنيته بجميع الموجودات. فلا يحجبه عن خلقه ظاهر عن باطن. ولا كبير عن صغير ولا قريب عن بعيد. ولا يخفى على علمه شيء ولا يشد عن ملكه وسلطانه شيء

90
00:39:26.350 --> 00:39:46.350
ولا ينفلت عن قدرته وعزته شيء. ولا يتعاصى عليه شيء ولا يتعاظمه شيء. قال وجميع اعمال عباد قد احصاها سبحانه وتعالى. وقد علم مقدارها ومقدار جزائها في الخير والشر. وسيجازيهم

91
00:39:46.350 --> 00:40:16.350
بما تقتضيه حكمته وحمده وعدله ورحمته والملوك والجبابرة وان عظمت سطوتهم وعظم ملكهم واشتد جبروتهم وتفاقم طغيانهم فان الله فان الله لهم قد احاط باحوالهم واحصى وراقب حركاتهم وسكناتهم ونواصيهم بيده وليس لهم خروج

92
00:40:16.350 --> 00:40:46.350
عن تصرفه وارادته وارادته ومشيئته. قال اين المفر قل اله الطالب والمجرم المغلوب ليس ليس والمجرم المغلوب ليس الغالب قال فهذه الاسماء الثلاثة ترجع الى سعة علمه واحاطته بكل شيء

93
00:40:46.350 --> 00:41:16.350
والى عظيم عظمة ملكه وسلطانه. والى شهادته لعباده على وعلى عباده باعمالهم والى الجزاء وانفراد الرب بتصريف العباد واجرائهم على احكام القدر واحكام الشرع واحكام الجزاء الله اعلم. اذا هو الشهيد المطلع على كل شيء المهيمن الذي الذي هيمن على كل شيء واحاط بكل

94
00:41:16.350 --> 00:41:46.350
المحيط الذي لا يخرج عن علمه شيء ولا عن ملكه شيء. قال الحميد المجيد اسماء متقاربات حميد مجيد. قال الذي له جميع المحامد. والمدائح كلها وهي جميع صفات الكمال. فكل صفة من صفات من صفاته يحمد عليها. ويحمد على

95
00:41:46.350 --> 00:42:16.350
وهو المحمود وهو الحميد وعلى متعلقاتها فيحمد فيحمد على كل تدبير دبره ويدبره الكائنات ويحمد على ما شرعه من الشرائع واحكمه من الاحكام. ما شرعه من الشرائع واحكمه من الاحكام. ويحمد على توفيق

96
00:42:16.350 --> 00:42:46.350
اولياءه وعلى خذلانه لاعدائه. كما يحمد على اثم اثابته للطائعين وعقوبة للعاصين وله الحمد على ما تفضل به على العباد من النعم والخيرات والبركات التي لا يمكن ان لا يمكن لا يمكن العباد احصاؤها

97
00:42:46.350 --> 00:43:16.350
حذروا عليهم استقصاؤها. اذا الحميد المجيد يعني الحمد انه ومحمود على افعاله. وان جميع المحامد له سبحانه وتعالى. وجميع صفات الكمال التي يحمد عليها. يحمد عليها بأنه يجازي عباده ويتفضل عليه قال فحمده تعالى قد ملأ

98
00:43:16.350 --> 00:43:46.250
العالم العلوي والسفيه وله الحمد في الاولى والاخرة. وقد عم حمده وقد عم حمده كلما يتقلب فيه العباد لكون ذلك راجعا الى حكمته. وعدله وفضله واحسانه ووضعه الامور مواضعه وهو الحميد الذي يحمده انبياؤه واصفياؤه وخيار خلقه. وهو تعالى الحميد الذي يحمدهم

99
00:43:46.250 --> 00:44:16.250
على ما انعم به عليهم فمنه السبب والمسبب. قال واما المجد فهو ساعة الصفات. وعظمتها فالمجيد يرجع الى عظمة اوصافه. وكثرتها والى عظمة ملكه وسلطانه. واذا تفرده بالكمال المطلق. والجمال المطلق والجلال

100
00:44:16.250 --> 00:44:39.750
الذي لا يمكن العباد ان يحيطوا بشيء من ذلك. فاذا جمع بين او جمع بين الحميد المجيد صار اسم الحميد اخص بكثرة الاوصاف وسعتها وسم المجيد اخص بعظمتها وتوحده بالمجد

101
00:44:39.750 --> 00:45:10.750
قال ومن اسمائه الحكيم اي الموصوف بكمال الحكمة؟ وبكمال الحكم؟ شف كيف الشيخ رحمه الله كأنه يستنبط من اسم الحكيم امرين. الحكمة والحكم. فهو ذو حكمة ويحكم بين عباده الحكمة هي سعة العلم والاطلاع على على مبادئ العمر الامور وعواقبها وعلى سعة الحمد حيث يضع

102
00:45:10.750 --> 00:45:37.800
اشياء مواضعها هذا هو الحكيم. وينزلها منازلها ولا يتوجه اليه سؤال ولا يقدح في حكمته مقال. فله الحكمة في خلقه وامره اما الحكمة في خلقه فانه خلق الخلق بالحق. مشتمل على الحق. وكان

103
00:45:37.800 --> 00:46:02.550
رايته ونهايته الحق خلق باحسن نظام ورتبها باكمل اتقان. واعطى كل مخلوق خلقه اللائق به. بل اعطى كل جزء من اجزاء المخلوقات وكل عضو من اعضاء الحيوانات خلقته وهيئته اللائقة به

104
00:46:02.550 --> 00:46:22.550
حيث لا يرى الخلق في خلق الرحمن تفاوتا ولا فطورا ولا خللا ولا نقصا بل انه بل لو اجتمعت عقول الخلق ليقترحوا مثلا واحسن من هذه الموجدات لم يقدروا. وهو ذو حكمة

105
00:46:22.550 --> 00:46:42.550
باهرة سبحانه وتعالى. وهذا امر معلوم قطعا من العلم بصفاته. فاذا كان من المعلوم لكل منصف مؤمن ان الله له الكمال الذي لا يحيط به العباد وانه ما من كمال تفرظه

106
00:46:42.550 --> 00:47:12.550
ويقدره المخدرون الا والله اعظم من ذلك واجل. كانت افعاله جل جلاله ومخلوقاته وجميع ما اوصله الى الخلق اكمل الامور واحسن واحسنها وانظمها واتقنها. صنع الله الذي اتقن كل شيء. الحكيم سبحانه. فالفعل يتبع

107
00:47:12.550 --> 00:47:32.550
في كماله وحسنه وحسنه فاعله. والتدبير منسوب الى مدبره. والله تعالى كما لا يشبهه احد من صفاته كما لا يشبه احد في صفاته العظمة والحسن والجمال فكذلك لا يشبه احد في افعاله. وقد تحدى

108
00:47:32.550 --> 00:47:52.550
عباده في مواضع كثيرة من كتابه هل يجدون او يشاهدون في مخلوقاته نقصا وخللا ومن ادعى شيئا من ذلك بسفاهة عقله وعظم جرائته فقد نادى على عقله بين العقلاء بالحمق والجنون. واما

109
00:47:52.550 --> 00:48:12.550
واما الحكمة في شرعه وامره فانه تعالى شرع الشرائع وانزل الكتب وارسل الرسل ليعرفه العباد ويعبدوه فاي حكمة اجل من هذا؟ واي فضل وكرم اعظم من هذا؟ فان معرفته تعالى

110
00:48:12.550 --> 00:48:32.550
وعباده فان معرفته تعالى وعبادته وحده لا شريك له واخلاص العمل له وحمده وذكره وشكره كان عليه افضل العطايا. منه لعباده على الاطلاق. واجل المناقب لمن يمن الله عليه بها

111
00:48:32.550 --> 00:49:02.550
واكمل السعادة والفلاح والسرور لقلوب الارواح كما انها هي السبب الوحيد للوصول الى الابدية والفلاح السرمدي. فلو لم يكن في امره وشرعه الا هذه الحكمة التي هي اصل الخيرات واكملوا واكبر الوسائل والمقاصد. ولاجلها خلق خلقت الخليقة ولاجلها حق الجزاء ولاجلها

112
00:49:02.550 --> 00:49:32.550
خلق في الجنة والنار ولاجلها جرت على الخليقة احكام ملك جبار الشرعية والجزائية لكونه الجزيرة كانت كافية شافية. هذا وقد اشتمل شرعه على كل خير واخباره تملأه القلوب علما وعقائد علما وعقائد صحيحة وتستقيم بها القلوب ويزول انحرافها ويحصل لها

113
00:49:32.550 --> 00:49:56.100
ومن المعارف افضل الغنائم والمكاسب واوامره كلها منافع ومصالح. وتثمر الاخلاق الجميلة والمناقب الثمينة. والاعمال الصالحة والهدي الكامل والاجر العظيم والثواب الجسيم. ونواهيه كلها موافقة للعقول الصحيحة. والفطر المستقيمة. لانها لا

114
00:49:56.100 --> 00:50:16.100
الا عما يضر الناس في عقولهم واخلاقهم واعراضهم. وابدانهم واموالهم. وبالجملة في المصالح الخاصة او الراجحة تأمر بها والمفاسد الخاصة خالصة او الراجحة تنهى عنها فهو الحكيم في خلقه وامره

115
00:50:16.100 --> 00:50:40.850
وكذلك احكام الجزاء على على الاعمال في غاية المناسبة. الموافقة للحكمة. جملة وتفصيلا. والله اعلم فله الحكمة البالغة سبحانه وتعالى فهو الحكيم الحاكم بين عباده  لا يزال الشيخ رحمه الله في عرض هذه الاسماء

116
00:50:46.500 --> 00:51:21.000
يقول رحمه الله السميع البصير العليم الخبير. اربعة اسماء متقاربة سميع بصير عليم خبير. السميع لجميع الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات سرها وجهها سواء منكم من اسر القول او ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار. البصير الذي ابصر

117
00:51:21.000 --> 00:51:41.000
كل شيء دق وجل فيبصر دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل ويبصر جريان الاغذية في عروق الحيوانات واغصان النباتات. ولقد احسن من قال يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل

118
00:51:41.000 --> 00:52:04.850
ويران نياط عروقها في نحرها والمخ من بين عظام النحل امن بتوبة تمحو بها ما كان مني في الزمان الاولين   العليم سبحانه بكل شيء الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء

119
00:52:05.500 --> 00:52:25.500
ولا يعزب عن علمه شيء احاط علمه بالواجبات المستحيلات والجائزات والخفيات والجليات. قال تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا

120
00:52:25.500 --> 00:52:55.500
منه ولا يابس الا في كتاب مبين. يعلم السر واخفى ويعلم ما اكنته الصدور. ومات وسوسوا به النفوس وما فوق السماوات العلى وما تحت الثرى يعلمه سبحانه وتعالى والخبير الذي ادرك عنو السرائر واطلع على مكنون الضمائر وعلم الخفيات خفيات

121
00:52:55.500 --> 00:53:25.500
البذور ولطائف الامور ودقائق الذرات في ظلمات الديجور يعني المكان فالخبير يرجع الى العلم بالامور الخفية التي هي غاية التي في غاية اللطف وفي غاية الخفاء ومن باب اولى واحرى علمه بالظواهر والامور الجلية. والعليم يدل بالمطابقة على الامرين

122
00:53:25.500 --> 00:53:55.500
وكثيرا ما يأتي ذكر هذه الاسماء الكريمة في سياق الاعمال وجزائها. ليوقظ القلوب وينبهها على اكمالها واحسانها واتقانها واخلاصها وليراقبهم ويرهبهم. اذا ايها الاخوة تمر علينا ايات كثيرة تختم باسم العليم. الخبير العليم الخبير او البصير العليم. او

123
00:53:55.500 --> 00:54:25.500
السميع البصير. العليم الخبير. فالفرق بين العليم والخبير العليم الذي يعلم ما في السماوات وما في الارض ويعلم الاعمال ويعلم الحركات ويعلم الجزئيات والكليات يعلمون يعني مطلع عالم خلقه. الا يعلم من خلقه. واما الخبير فهو في

124
00:54:25.500 --> 00:54:45.500
الاشياء الخفية الاشياء التي قد تغيب عن كثير من الناس. فهو خبير بها سبحانه وتعالى. وانت نفرق بين لما تقول هذا عالم من من علماء الامة وهذا خبير فالخبير ادق ادق

125
00:54:45.500 --> 00:55:11.700
وان كان يعني هذه الاسماء متقاربة. طيب نأخذ ايضا اللطيف اللطيف من اسماء الله الحسنى  وقد ورد في القرآن الكريم في مواضع تجده دائما يقترن بالخبير. اللطيف الخبير اللطيف الخبير

126
00:55:11.700 --> 00:55:41.300
او احيانا ينفرد. فيأتي وحده اللطيف ان ربي لطيف بما يشاء الله لطيف بعباده. ولطيف له معنيان. المعنى الاول الخبير. وهو ان علمه دق ولطف وحتى ادرك السرائر والضمائر والخفيات. وهو قريب من العليم الخبير. والثاني الذي يوصل اولياؤه وعباده

127
00:55:41.300 --> 00:56:15.200
الى الكرامات يأخذ بأيديهم ويوصلهم. الى الكرامات والخيرات بالطرق التي يعرفون والتي لا والتي يريدون وما لا يريدون. وبالذي يحبون هو الذي يكرهون   فينطف باوليائه فييسرهم لليسرى ويجنبهم العسر وينطف لهم فيقدروا امورا خارجية عاقبة

128
00:56:15.200 --> 00:56:36.700
وتعود الى مصالحهم ومنافعهم. ولذلك قال يوسف عليه السلام ان ربي لطيف لما يشاء. متى قالها؟ في اخر اخر حياته حيث حيث قدر امورا كثيرة خارجية عادتها عاقبتها عادت عاقبتها الحميدة الى يوسف وابيه. وكانت في مبادئه

129
00:56:36.700 --> 00:57:14.500
مكروهة للنفوس. ولكن صار عواقبها احمد العواقب. وفوائدها اجل الفوائد طيب هو يعني الشيخ رحمه الله جمع لنا مجموعة من هذه الاسماء ويتكلم عنها  يعني     يعني هذه الاسماء هذه الاسماء

130
00:57:15.050 --> 00:57:39.800
يعني نعرف من معانيها هذه الاسماء نعرف من معانيها ونعرف دلالاتها متى اذا مرت عليك هذه الاشياء في القرآن الكريم وانت تقرأ تقف عندها. اللطيف مثلا الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

131
00:57:40.400 --> 00:58:00.400
او لا تدركوا الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. اذا مر معنا نقف عنده ونفهم معنى هذا الاسم في سياق الاية وكذلك العليم الخبير السميع البصير يدرك هذه الاسماء

132
00:58:00.400 --> 00:58:26.650
نعرفها ونتحرى ما فيها من دلالات و يعني ونراقب الله فيها ونتقرب الى الله بهذه الاسماء بالدعاء ونحو ذلك. فهذه فائدة قراءة هذه الاسماء الحسنى وتعلمها حتى نعرف من هو المجيد؟ من هو الحميد

133
00:58:27.050 --> 00:58:47.050
انه حميد مجيد. من هو الحكيم الحاكم بين عباده؟ ذو الحكمة البالغة. من هو الشهيد؟ من هو المؤمن؟ من هو الملك من هو القدوس؟ من هو السلام؟ هذه كلها تمر علينا في القرآن الكريم. ينبغي لنا ان نفهمها جيدا وان نعرف

134
00:58:47.050 --> 00:59:17.050
وان نتعلم نتعلم هذه اسماء الله الحسنى. لا بد ان تتعرف عليها وتتعلمها. طيب لا يزال يعني المؤلف رحمه الله في ذكر هذه الاسماء والوقوف عندها عندها. الوقوف عندها فهي كثيرة يمر عليها رحمه الله ويقف ويبين معانيها ودلالات

135
00:59:17.050 --> 00:59:47.050
هذه الاسماء دلالة هذه الاسماء. ولكن الوقت يضيق بنا. فلعل نقف عند عند المبدع المعيد المبدع المعيد وما بعده من الاسماء. فان شاء الله يعني في لقاء قادم نأخذ ايضا من هذه الاسماء الحسنى ونقرأها ونتدبرها ونفهمها فهما جيدا ونطبقها في حياتنا

136
00:59:47.050 --> 01:00:17.050
كيف تطبقها؟ اذا عرفت ان الله من اسمائه الغفور والغفار والتواب طلبت من الله المغفرة وطلبت من الله العفو والرحمة. اذا اذا علمت ان الله سبحانه وتعالى من اسمائه جميع المصير علمت ان الله يسمع منك الدعاء ويبصر اعمالك. فهذا يدعوك الى العمل

137
01:00:17.050 --> 01:00:37.050
الى الدعاء تتقرب الى الله بالدعاء وبالعمل لان الله سميع وبصير ومطلع عليك. وهكذا في اسماء الله الحسنى نطبقها في حياتنا نطبقها في حياتنا. طيب نقف عند اسم المبدع المعيد والفعال لما يريد وما بعده من

138
01:00:37.050 --> 01:00:48.482
ان شاء الله يأتي الكلام عنها في اللقاء القادم اسأل الله ان ينفعنا بما قلنا وبما سمعنا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين