بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى واياه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ فقلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فقلت يا رسول الله افلا ابشر الناس قال لا تبشرهم فيتكلوا. اخرجاه في الصحيحين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. على اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الدين وبعد. قال رحمه الله تعالى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على وما حق العباد على الله؟ وقلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا فقلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا اخرجه في الصحيحين معاذ ابن جبل رضي الله عنه احد سادة الصحابة وفقهائهم وعلمائهم توفي في الشام وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. قد حضر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي النسائي وسنن ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اني احبك فلا تدعني ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك. وحسن عبادتك وقد ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن قبل وفاته بقليل نائبا عنه بالدعوة ومبلغا وامره ان يبدأ الناس بالدعوة الى توحيد الله جل وعلا وكان راكبا والرسول صلى الله عليه وسلم يمشي معه فقال له لعلك لا تراني بعد اليوم. فبكى رضي الله عنه فقال لا تبكي الى اخر القصة والمقصود هنا ذكر التوحيد وحق الله على عباده وكثيرا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم اصحاب هذا هو بهذه بهذا الاسلوب. اسلوب السؤال اتدري اتدري ما حق الله على العباد وذلك ان ان الانسان اذا سئل عن علم وهو لا يعرفه. فانه فان نفسه تصبح تتطلع الى هذا الشيء ويصبح الاهتمام به اكثر. وقبوله له الاشتياق اثبت لهذا قال اتدري ما حق الله على العباد الصحابة رضوان الله عليهم احيانا يسألون عن مسائل يعرفونها. ولكن لكون الوحي ينزل والله جل وعلا ينسخ ما يشاء. ويبدل ما يغير ما يشاء. فكانوا لا يجيبون بحسب علمهم ولهذا لما سألهم صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قال اي بلد هذا؟ يعرفون انه انه في مكة سكتوا لم يجيبوا حتى قال لهم اليس البلدة؟ اليس البلد الحرام؟ قالوا نعم. ثم قال اي شهر هذا؟ الى اخره. كله لانهم يحتمل عندهم ان ان تغير هذه الاسماء. وان يحكم الله جل وعلا ورسوله بحكم مستجد ولهذا قال هنا الله ورسوله اعلم. والا فهو يعلم انه يجب حتما على العبد ان يعبد الله. ولا يجوز ان يشرك به شيئا وفي هذا من دلائل النبوة قول النبي صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ولا يأنف من ركوبه ويردف عليه. لو كان ملك ما ما يركب حمار وهكذا كان ائمة الهدى بعده. قد جاء ان عمر رضي الله عنه ذهب لحاجة خارج المدينة فرجع يمشي فادرك غلاما راكبا حمار فقال له احملني معك. فنزل وقال تركب في الامام فابى. قال لا. انت احب ولكن اركب خلفك وركب خلفه والغلام امامه. فدخل المدينة والناس ينظرون اليه. راكبا ثمارا خلف غلام وهو خليفة. لانه خليفة راشد خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا ان الارداف على الحمار اذا كان يطيق ذلك انه لا بأس به وهذا ظاهر والدراية هي العلم اتدري اتدري ما حق الله على العباد؟ الله جل وعلا سبق انه بين لنا انه خلقنا لعبادته وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون حق الله على على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ومعلوم ان الاوامر داخلة في هذا عما يكفي كونه كون الانسان يتشهد يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله لابد من العمل لابد من من الاستسلام لله جل وعلا والانقياد له بالطاعة ولهذا جاءت النصوص الكثيرة في توعد اهل الكبائر والذنوب وقوله وما حق العباد على الله بهذا انه اطلق ان العباد لهم حق على الله. وما حق العباد على الله والرسول صلى الله عليه وسلم هو افصح الخلق واعلم الخلق بالله جل وعلا كما انه انصح الخلق للخلق صلوات الله وسلامه عليه. ولا يمكن ان يطلق على الله جل وعلا شيئا لا يجوز على الله قال فقلت الله ورسوله اعلم. يؤخذ من هذا الادب. ادب المتعلم. انه اذا سئل ان قيل العلم الى عالمه ولا يتكلف الجواب الا بيقين. بعلم يعلمه ليس عيبا ان يكون الانسان لا ادري بل جاء جاء جاءت الاثار عن السلف الحث على قول لا ادري ان من ترك لا ادري اصيبت مقاتله ومعلوم ان التكلم بلا علم انه خطر جدا جاء ان القاضي الذي يقضي بين اثنين القضاة انهم ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة الذي يقضي بخلاف الحق او يقضي بالجهل. كلاهما في النار. والذي يقضي بالحق هو الذي يكون في الجنة والفتوى اعظم من القضاء. لان الفتوى عامة. والقضاء بين اثنين قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. هذا الجواب من الرسول صلى الله عليه وسلم يعبدوه العبادة تشمل فعل كل امر امر الله جل وعلا به. امتثال كل ما امر به واجتناب ما نهى عنه. فهي تشمل الدين كله كما تقدم تعريف العبادة ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. ولكن سبق ان العبادة لا تكون عبادة شرعية. الا اذا كانت خالصة من الشرك. فلماذا قال ولا يشركوا به شيئا؟ لماذا ما اكتفى بقوله ان يعبدوه لانه قد علم ان العبادة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم هي الخالصة من الشرك ولا تسمى عبادة اذا كان قد دخلها الشرك يكون هذا من باب التأكيد وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا واذا لم يعذب ماذا يكون؟ يكون منعم. ولكن يلاحظ قوله ان لا الا يعذب من لا يشرك به شيئا. يشرك به شيئا. وشيء نكرة تعم الشرك كله. الشرك الاكبر والاصغر. فمن سلم من الشرك كبيره وصغيره فهو امن من العذاب. ثم قوله لا يعذب هذا يشمل العذاب في الدنيا في الاخرة. واول الاخرة النزول في القبر ما بعد الموت. قبل النزول لان الملائكة تتنزل على المحتضر اما ان يضربوا وجهه دبره ويقولون اخرج نفسك اليوم تجزى عذاب الهول فهذا عذاب. واما ان يقولوا سلام عليكم واما ان يقولوا اكسروا يبشرونه بالجنة بالجنة التي كنتم توعدون. ويتلقونهم للبشرى التي والروح والريحان فيسلم اذا كان سلم من الشرك قلبه سليم لله جل وعلا. من العذاب في والاخرة. لا يعذبه الله جل وعلا في الدنيا والاخرة. وهذا هو الفوز اختلف الناس هل يقال ان للعباد على الله حق فمنهم من انكر هذا وقال لا معنى لكون العباد لهم حق على الله وهذا قول الجهمية وبعض اهل السنة وقوم قالوا ان للعباد على الله حق بالقياس والعقل. وذلك ان ان العباد باختيارهم هم الذين وحدوا. وهم الذين امنوا وهذا قول ان قول المعتزلة اصحاب القياس قياس افعال العباد قياس افعل الرب جل وعلا على افعال الخلق. ولهذا يسميهم اهل السنة مشبهة الافعال نفاة الصفات معطلة معطلة الصفات ولكنهم في الافعال يشبهون افعال الله جل وعلا بخلقه وبنوا على هذا امورا كثيرة. ومن قولهم هذا انه ان العبادة اذا جاءت من آآ صدرت من العبد انه يجب ان يعوض عن عبادته كالاجير الذي يستأجر ولا يجعلون لله على عبد فيه منة وفضل. تعالى الله وتقدس يقولون ان العبد هو الذي يخلق فعله ويوجد ولا منة لله عليه. فلذلك يجب عليه ان يثيبه انه يجب عليه ان يعاقب العاصي. تعالى الله وتقدس. ومعلوم ان هذا قول باطل وبطلانه ظاهر. والقول الثالث ان لله حقا احقه على نفسه. ولم يحقه عليه مخلوق. وهو من باب الفظل والاحسان ولا يجوز ان يقاس الرب جل وعلا بخلقه. يعني تقاس افعاله بافعال خلقه. الفروق ظاهرة من ذلك ان ان الله جل وعلا هو الغني بذاته عن كل ما سواه وان كان جل وعلا يحب من عبده ان يعبده ويفرح بتوبة التائب. ولكنه جل وعلا هو الذي يخلق ذلك في في العبد ولا يقع ذلك الا بمشيئته وارادته. الثالث ان ان الله جل وعلا امر العباد بالاوامر اهم عما نهاهم عنه لمصلحتهم. وليس لمصلحة الله جل وعلا ولنفعه. بل بنفع العباد ولهذا قال قتادة وغيره لم لم ينهى الله جل وعلا الخلق بخلا عليهم. وان ما رحمة منه جل وعلا فاذا عبد العباد ربهم النفع لهم والله غني عنه. ولهذا جاء في صحيح مسلم وغيره الحديث القدسي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. الى ان قال لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم. كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملك شيء. ثم قال في اخره انما هي اعمالكم. احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فما وجد خيرا احمد الله لان الفضل منه جل وعلا هو الذي وفق عبده وهو الذي شاء ذلك فاذا يكون الحق الذي دلت عليه دل عليه هذا الحديث وكذلك غيره الحق للعباد على الله هو حق فضل واحسان. كتبه جل وعلا على نفسه. اخبر انه حق عليه جل وعلا نصر المؤمنين كذلك جزاء المخلصين فانه وعد بذلك وهو جل وعلا يفي بوعده وقد احط على نفسه جل وعلا انه يحسن اليهم ويجازيهم والا لا احد يستحق الجنة بعمله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وانما ذلك برحمة الله جل وعلا وكل الامور بيد الله تعالى وتقدس. قال فقلت يا رسول الله افلا فابشر الناس هذا انه يستأذن يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يبشرهم بهذا حيث انه اخبر ان من يعبد الله ولا يشركوا به شيئا ان الله لا يعذبك. فهذا بشارة عظيمة فيه انه يستحب ان يبشر الانسان بما يسره وهذا امر متقرر عند الصحابة رضوان الله عليهم قال لا لا تبشرهم فيتكلوا. ليس كل احد يتكل. لان الانسان لا ينفك عن الذنوب ولا يستطيع ان يجزم انه جاء بما بالمطلوب. على الوجه الذي يرضاه الله جل وعلا فهو دائم خائف. لانه بين ذنب لا يدري هل غفر له. وقبلت توبته منه وبين عمل لا يدري هل قبل او رد. ولا يمكن ايضا ان يفي بحق الله جل وعلا فهو دائم خائف. ولهذا جاء كثيرا في القرآن يقرن بين اه الخوف والرجاء. نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم. وهذا كثير جدا ومن ذلك كونه جل وعلا يذكر اهل النار وما اعد لهم ثم يتبع ذلك بما اعد لاهل الجنة من النعيم او بالعكس فيأتي هذا وهذا مقرونين. وهذا معنى كون القرآن مثاني. وقوله فيتكل يعني يتكل على ثواب على جزاء الله كونه لا يعذب من لا يشرك به شيء ويدع العمل. يترك العمل. ففي هذا من النبي صلى الله عليه وسلم يطلب من امته ان يعملوا ان يجتهدوا في العمل وهذا في احاديث ونصوص كثيرة. نعم اقرأوا المسائل. قال فيه مسائل الاولى الحكمة في خلق الجن والانس الثانية ان العبادة هي التوحيد. لان الخصومة فيه. لان العبادة هي التوحيد. يعني لو عبد الانسان عبد الله جل وعلا ولكنه واقع في الشرك لا يكون اتى بالعبادة. ولا تسمى عبادة. ولكنها تسمى عبادة في اللغة. عبد في اللغة ولكنه وفي الشرع لم يعبد. لان العبادة في الشرع هي الخالية من الشرك. العبادة الخالصة. ولا عبادة اذا كانت مشوبة بالشرك الثالثة ان من لم يأتي به لم يعبد الله ففيه معنى قوله ولا انتم عابدون ما اعبد. يعني من لم يأتي بالتوحيد بالاخلاص لم يكن عابدا لله جل وعلا. فقوله ولا انتم عابدون ما اعبد مع وجود العبادة منهم. نفي للعبادة الشرعية المطلوبة. والا العبادة اللغوية واقعة منه نعم. الرابعة الحكمة في ارسال الرسل. حكمة ارسال الرسل الدعوة الى التوحيد والنذارة من الشرك انا وما يكون من الاوامر والنواهي والشرائع يكون تبعا لهذا. نعم الخامسة ان الرسالة عمت كل امة. الرسالة عمت كل امة كل لانه قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسول لا والامة اما ان تكون امة عامة في زمن واحد او تكون امم متعددة في زمن واحد ولهذا احيانا يكون عدد انبياء في وقت واحد. عدد من الرسل في وقت واحد اخبرنا جل وعلا انه بعث ابراهيم وبعث لوط في ان واحد. نعم السادسة ان دين الانبياء واحد. عن التوحيد. خلاف الشرائع. فانها كما قال الله جل وعلا لكل شرعة ومنهاجا. نعم. السابعة المسألة الكبيرة ان الله لا تحصل الا بالكفر بالطاغوت. ففيه معنى قوله فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك في العروة الوثقى. الشيخ رحمه الله ينص على الامور التي كانت في وقته واقعة بين الناس. فمن الناس من يعبد بزعمه وهو يعبد الطاغوت ويزعم انه مسلم. والطاغوت سبق تعريفه انه كل ما عبد من دون الله فان كان عاقلا اذا كان راض بهذا ان كان حيا عاقل فلا بد من قيد ذلك بان يكون يعبد وهو راض. اما ان كان ميت او جماد او غير ذلك هذا معلوم لا اختيار له ولا امر له. فقد يعبد وعبادته هي طلب البركات من توجه اليه بالدعوات وطلب ازالة الملمات وتفريج الكربات. او الطواف عند من يسمون اولياء والجلوس عندهم العكوف عند قبورهم تبركا او ان يطلب الشفاعة. يقول اشفعوا لي. او ما اشبه ذلك. هذا كله من عبادة الطاغوت فلا بد ان يكون الطلب العبادة والطواف وجميع العبادة خالصة لله جل وعلا. ليس لاحد من الخلق فيها شيء. نعم. الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله. نعم التاسعة عظم شأن ثلاث الايات المحكمات في سورة الانعام عند السلف. وفيها المقصود بالسلف الصحابة ان ابن مسعود يقول من اراد ان ينظر الى وصية النبي صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتم فليقرأ قول الله جل وعلا قل تعالوا اتلوا عليكم ما حفظتم الى اخره الى اخر ثلاث الايات. معلوم ان ابن مسعود لا يقصد ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب وصية فختمها وانما يقصد ان هذا مظمون وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه وصى بكتاب الله وهذه الايات جامعة التي فيها الامر بعبادة الله واجتناب الشرك واقامة العدل والقول الحق واتباع الصراط الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو وصيته صلى الله عليه وسلم نعم. وفيها عشر مسائل اولها النهي عن الشرك المسألة العاشرة الايات المحكمات في سورة الاسراء وفيها ثمانية عشرة مسألة بدأها الله قوله ولا تجعل مع الله لا تجعل. الله عنك. بدأها الله بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا. وختمها بقوله لا ولا تجعل مع الله نعم. ولا تجعل مع الله ولا تجعل مع الله الها اخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا. يعني بدأ هذا بالنهي عن الشرك وختمها نعم. ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه المسائل بقوله ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة. هم. المسألة الحادية عشرة اية سورة النساء التي تسمى اية الحقوق العشرة بدأها الله تعالى بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. المسألة الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته. يعني انه لم يوصي الا بكتاب كما قال ابن مسعود من اراد ان ينظر الى وصية النبي صلى الله عليه وسلم فلينظر الى هذا وسبق ان ذكرت لكم حديث ابن عباس الذي في الصحيحين الرزية كل الرزية ما حال بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الكتابة. لانه قال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا. لا تضلوا لا تضلوا بعده ابدا ثم اختلفوا آآ قيل هذا قوله من اثر المرظ وقيل نأتي الكتاب لما اختلفوا قالوا قوموا عني. ولكن لو اراد النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم ان يكتب ما احد يحول بينه وبين كذلك ولهذا فسر هذا بالرواية الاخرى انه قال انه عدل عن ذلك وقال يأبى الله والمؤمنون الا ابا بكر وقد نبه على هذا قوله مروا ابا بكر فليصلي بالناس. تقول عائشة رضي الله عنها علمت ان الذي يقوموا مقام النبي صلى الله عليه وسلم بعد بعده. انه يكره لدى الناس. فراجعته وقلت يا رسول الله ان ابا بكر رجل اسير اذا قرأ القرآن لا يسمع الناس من البكاء. لو امرت عمر قال مروا ابا بكر ان يصلي بالناس. تقول فذهبت وقلت لحفصة اذهبي اليه وقولي ان ابا بكر كذا وكذا. فذهبت وقالت حسب ما امرتها عائشة. فغضب صلى الله عليه وسلم وقال انا كنا صواحب يوسف مروا ابا بكر فليصلي بالناس. الى غير هذا فيه احاديث اخرى ولكن ولهذا قال بعض اهل السنة ان استخلاف ابي بكر بالنص لهذا ولغيره الصحابة رضوان الله عليهم كثير منهم قال ما دام الرسول صلى الله عليه وسلم رظي ابا بكر لنا في ديننا فنحن الله في دنيانا. نعم المسألة الثالثة عشرة معرفة حق الله علينا نعم المسألة الرابعة عشرة معرفة حق العباد عليه اذا ادوا حقه. المسألة الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا يعرفها اكثر الصحابة المسألة لماذا لا يعرف اكثر الصحابة؟ الواقع ان الامر الصحابة رظوان الله عليهم يعرفون التوحيد تماما تمام المعرفة ولكن كونه من اقتصر على هذا فقط من عبد الله واجتنب الشرك انه يكون ناج وسالما من العذاب في الدنيا والاخرة. هذا ما يعرفه اكثر الصحابة. ولهذا قال معاذ الله ورسوله اعلم. نعم المسألة السادسة عشرة جواز كتمان العلم للمصلحة. المسألة للعلم الذي مثل ما قال في اخر الحديث هنا لا تبشرهم فيتكلوا اذا كان يوهم امرا قد يعود على السامع بالظرر جاز ذلك. جاز ان يخص العلم للبعظ ويكتم عن الذي لا يفهمه. ولا يدركه. نعم. المسألة السابعة عشرة استحباب بشارة المسلم بما يسره المسألة الثامنة عشرة الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله سعتي سعة الله اكبر الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله. نعم. المسألة التاسعة عشرة قول المسؤول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم. المسألة العشرون جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض. المسألة الحادية والعشرون تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوب الحمار مع الارداف عليه. المسألة الثانية العشرون جواز الارداف على الدابة. المسألة الثالثة والعشرون فضيلة معاذ رضي الله عنه المسألة الرابعة والعشرون عظم شأن هذه المسألة اقرأ. وقول الله تعالى الذين امنوا ولم ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رجل وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله. وان عيسى يا عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق والجنة حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. اخرج ولهما في حديث عتبان رضي الله عنه فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم قال موسى يا رب علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال يا موسى قل لا اله الا الله. قال يا رب كل كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري لو ان السماوات السبع وعشرا عفا الله عنك. لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع في كفة. ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله. رواه ابن حبان والحاكم وصححه وللترمذي وحسنه عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. قال رحمه الله تعالى باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب لما ذكر وجوب التوحيد وانه حتم متعين على كل احد. ذكر انه مع ذلك مع حتميته ووجوبه العين. ان له فضل عظيم وله ثواب كبير جدا. وقوله وما وما يكفر من الذنوب. يقول الشارح ما هذه يحتملن تكون موصولة يكون المعنى وما يكفره من الذنوب. ويحتمل ان يكون مصدرية ويكون المعنى وتكفيره الذنوب. باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب. وهذا يقول احسنت لانها اذا كانت موصولة يوهم ذلك ان هناك ذنوب ذنوب لا يكفرها التوحيد غير مقصود وغير مراد. اذا تكون ما هذه مصدرية؟ يعني انه يكفر الذنوب كلها. لان الله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. وغفرانه الذنوب جميعا للموحد. لمن يوحد يوحده. ولا يشرك به شيء قال وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فهذا من تمام قصة لمحاجته لقومه. من العلماء من يقول هذا من كلام ابراهيم. اجاب بعد السؤال لقومه من الذي يكون حقيقة بعدم العذاب وتوقعه. المشرك الذي اشرك بلا دليل ولا سلطان. او الذي وحد الله ولم يلبس توحيده بالشرك. الجواب انه الذين امنوا يلبسوا ايمانهم بشرك هم الذين لهم الامن ولهم الاهتداء. ومنهم من يقول هذا استئناف من الله جل وعلا فصلا. بالحكم بين ابراهيم وقومه. وعلى كل حال نتيجة واحدة سواء كان هذا وهذا وقوله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. الايمان سبق انه يكون مرتب من امور ثلاثة من العلم علم القلب وعمله يعني عقيدة القلب ومن قول اللسان ومن العمل. وانه لا يكفي اثنان من الثلاثة لابد ان تجتمع الثلاثة حتى يكون الانسان مؤمن. وهو يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي من الناس من يكون ايمانه كاملا ومنهم من يكون متوسط ومنهم من يكون ناقص. ولهذا اختلفت درجاتهم في الجنة واللبس هو سلط الشيء من غير جنسه. كلبس الحق بالباطل ان يخلط حتى يمكن ان يقبل عند من لا يعرف كما اخبر الله جل وعلا عن اليهود انهم يصنعون ذلك والايمان هنا لم يلبسوا ايمانهم يعني توحيدهم والظلم بظلم هنا يحتمل ان يكون المقصود ظلم النفس ويحتمل ان يكون خاص الذي هو الشرك. ولهذا جاء في الصحيح ان الصحابة رضوان الله عليهم. لما نزلت هذه الاية قالوا اينا لا يلبس ايمانه بظلم؟ اينا لا يظلم؟ هذا امر شديد. اه اخبرهم الرسول صلى الله الله عليه وسلم ان الظلم هو الشرك. الم تسمعوا قول الرجل الصالح؟ يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ولكن المراد بهذا ان من اشرك فانه ليس له امن ولا اهتداء. من وقع في الشرك اما الذي يسلم من الشرك ولكنه تقع منه الذنوب. فهو من اهل الامن المطلق والاهتداء المطلق كما ذكر الله جل وعلا ذلك في تقسيم الناس الذين اصطفاهم ثم واصطفينا من عبادنا ثم ثم الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه. ومنهم ومنهم سابق بالخيرات باذن الله فجعلهم هذه الثلاثة الاقسام هم اهل الاصطفاء الذين اصطفاهم ولا يلزم من هذا انه ليعذبوا ان الظالم لنفسه لا يعذب ولكنه نتيجة نهاية امر انه يسلم من الخلود في النار مما يعذب به الكفار فهو امن من الخلود في النار والدليل على هذا الايات الكثيرة التي فيها توعد اهل المعاصي. ان الذي يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. ولكن اذا كانت الذنوب ظلم الانسان لنفسه من الصغائر. وقد اخبرنا جل وعلا ايتين في كتابه اية في سورة النساء والاخرى سورة النجم ان الله جل وعلا يكفر ذلك اجتناب الكبائر. اللمم مكفرة. اما الكبائر فلا بد من التوبة. لابد من التوبة. فالاحاديث الكثيرة التي جاءت من فعل كذا من توظأ خرجت اذا استنشق خرجت خطايا الخطايا التي في انفه مع اخر قطر الماء الى اخره. هذا اذا اجتنب الكبائر. اما اذا كان يفعل الكبائر فالكبائر لابد من التوبة فيها. واجتناب الكبائر يكفر الصغائر وعلى كل حال وان كان صاحب كبيرة فهو امن مما يكون للكفار. وعنده اهتداء مطلق. ولكن ولكن ليس الاهتداء المطلق مطلق اهتداء اذا قصد بالظلم الشرك فالامر ظاهر. اما اذا قصد بالظلم ظلم النفس او او ظلم العباد. فان هذا لا يكون كظلم الشرك. بدليل نصوص الكثيرة التي جاءت في ان اصحاب الكبائر يخرجون من النار انه يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال ذرة من ايمان. اما اذا كان المقصود بالظلم هنا الشرك فالامر واضح ان الذي لا يقع في الشرك له الامن في الدنيا والاهتداء في الدنيا والامن في الاخرة والاهتداء فيها. واخر درجات الاهتداء ان يعرف الطريق الى منازله في الجنة يهتدي اليه اليها. ويسلكها حتى يصل اليها. قال عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. اخرجه قوله من شهد كلمة شهد اذ تدل على العلم انه علم معنى هذه الكلمة ونطق به بها بعد العلم بعد ان علمها. ولابد من التزام ما دلت عليه. لان الذي يشهد بما لا يعلم يكون كاذبا. كما قال الله جل وعلا اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله. بعدين بعد هذا يشهد ان المنافقين ايش؟ كاذبون يعني كاذبون بشهادتهم وهم يشهدون بالمشهد فاخبر جل وعلا انهم كاذبون فهم ينطقون ولكن بلا علم واعتقاد. وقال جل وعلا الا من شهد بالحق وهما ايش وهم يعلمون كلمة وهم يعلمون جملة حالية يعني حالة شهودهم بالحق الذي هو لا اله الا الله يعلمون يعلمون معناها وما دلت عليه ويلتزمون حقا جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء. ونسأل الله العظيم ان يجعل ما قدم في ميزان حبه في ميزان حسناته فضيلة الشيخ هذا سائل يسأل ويقول هل هناك فرق بين قول العلماء هذا العمل شرك اصغر وبين هذا العمل من وسائل الشرك؟ نعم فيه فرق. وسائل الشرك ليست من الشرك. بخلاف اه الشرك مثلا كون الانسان يعبد الله جل وعلا عند القبر. مخلصا. هذه من وسائل خلاف ما اذا سأل من المقبور طلب منه او توسل به ان هذا من الشرك هل من جمع بين صغائر الشرك فقد وقع قد وقع في الشرك الاكبر؟ صغائر الشرك اكبر من الكبائر. الشرك الاصل من اعظم الكبائر. يعني اعظم من السرقة واعظم من الزنا نسأل الله العافية. الشرك عظيم ليس سهلا ولكن مع ذلك ما يخرج الانسان من الدين الاسلامي هل صاحب الشرك الاصغر تحت المشيئة؟ هذا فيه خلاف يعني العمل الذي اشرك فيه هل هو داخل تحت الله في قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك. فجعل ما دون ذلك تحت مشيئته اذا شاء غفره بدون توبة هذا اذا مات عليه المقصود من العلماء من يدخل هذا في الاية يقول ان الله جل قال ان الله لا يغفر ان يشرك به. وان المصدرية اذا دخلت على المضارع فانها تدل على يكون الشرك مؤاخذ به الا ان يتوب منه. اذا مات عليه على هذا يقول انه يعاقب. ولا يلزم من كونه يعاقب ان يخرج في النار. يجوز ان يكون عقابه في القبر يكون عقابه في الموقف واذا لم يفي ذلك عذب في النار قدر ما عنده ثم يخرجه الله جل وعلا الى الجنة. ومنهم من يقول انه داخل في الكبائر فهو داخل في المشيئة ما دام ان ان فرقنا بين الشرك الاصغر والاكبر. فاذا يكون هو من قسم الكبائر. فهو تحت المشيئة. والله اعلم كلام شيخ الاسلام مرة رجح هذا ومرة رجح هذا. الله اعلم. نعم فضيلة الشيخ هذا سائل يسأل ويقول ما رأيكم في هذه العبارة؟ ان من حقق التوحيد فانه لا يقع في معصية ابدا هذا مستحيل. ان الانسان لا يقع في معصية ابدا لا يمكن فهو تصوير لشيء غير واقع فاي انسان لا بد ان يقع من افضل الخلق على الاطلاق من هو؟ كم جاء في القرآن الامر له بالاستغفار والتوبة؟ كم واخر سورة نزلت ما هي اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا يستغفر من ايش؟ يقول مثل ما يقول بعض المخرفين استغفر يعني من ذنوب امتك ويقول مثلا قوله جل وعلا ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. يعني ذنوب امتك ذنوب الامة هي التي تغفر هذا كلام لا يجوز ان يقال في كتاب الله جل وعلا كونه يقول لا يقع منه ذنب اصلا ابدا هذا غير غير مستحيل ولكن الله جل وعلا يحب التوابين يفرح بتوبة عبده. واذا وقع الانسان في ذنب ثم تاب. فهو حالته بعد التوبة احسن منها قبلها. الغالب كونه يفرح الله جل وعلا بتوبته ولهذا قالوا من الحكمة التي امر نبيه صلى الله عليه وسلم الاستغفار مما وقع في انه يدخل في هذا ولا يحرم من فرح الله جل وعلا بتوبته. نعم. فضيلة الشيخ ما الفرق بين الشرك والشرك المطلق. الشرك المطلق هو الشرك الاكبر اما مطلق الشرك فالمقصود الشرك الاصغر. مثل اذا قلنا الايمان المطلق ومطلق الايمان. يعني الايمان الكامل والايمان الجزئي نقص لم يأتي لم يكمل مطلق ايمان يعني ايمان العاصي هل يجوز ان يقال في وقتنا الحاضر الله ورسوله اعلم؟ قال الله اعلم الله اعلم. نعم ذكرتم ان القضاء يطلق على الامر الشرعي والامر القدري. فما معنى قولكم؟ هذا واضح ظاهر الله يقضي قضاء قدري فهو جل وعلا لا يقع الا ما قضاه قدرا اما الشرعي فكذلك واضح. نعم فضيلة الشيخ هذا سائل يسأل ويقول هل فعل صغائر الذنوب منقص لاصل التوحيد؟ ام انه منقص لكماله؟ الصغاير تكثر باجتناب الكبائر. ولكن الذي لا بد منه من التوبة يعني ويكون منقصا للتوحيد هو الكبائر. فاذا اجتنب الانسان الكبائر فكفرت ذنوبه توحيده ليس ناقصا. يعني الذنب الذي يكفر لا ينقص التوحيد نعم. فضيلة الشيخ هذا سائل يسأل ويقول قد قرر اهل العلم ان تارك الصلاة كافر. ومع ذلك لم يذكر الاسئلة بالدرس حول الدرس فقط المفروض الأسئلة اللي في الدرس. اي نعم. تتعلق بلا اله الا الله. ايه. طيب يقول قد قرر اهل العلم ان تارك الصلاة كافر ومع ذلك نجد انه يقول لا اله الا الله. فهل اتى بشروط سيأتي الكلام على هذا في على الحديث الذي يأتي بعد هذا. ان شاء الله صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين