﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابو عبد الله احمد ابن محمد ابن حنبل رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ينزل الى سماء الدنيا وان الله يرى في القيامة

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
وما اشبه هذه الاحاديث نؤمن بها ونصدق بها لا كيف ولا معنى ولا نرد شيئا منها ونعلم ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه بلا

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
احد ولا غاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ونقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه لا يتعدى ذلك ولا يبلغه وصف الواصفين. نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه. ولا نزيل عنه صفة من صفاته

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
من شناعة شنعت ولا نتعدى القرآن والحديث ولا ولا نعلم كيف كنه ذلك الا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا

5
00:01:20.400 --> 00:01:50.400
بما علمتنا يا حي يا قيوم. وبعد فتحدثنا فيما سبق حول فضل طلب العلم الشرع وان من علامة ارادة الله عز وجل بعبده خيرا ان يسلك به الطريق الى تحصيل العلم. فمن سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله به طريقا الى الجنة. ومن يرد الله به

6
00:01:50.400 --> 00:02:10.400
فيه خيرا يفقهه في الدين. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا حفت السكينة ونزلت عليهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن غدا الى المسجد او راح

7
00:02:10.400 --> 00:02:30.400
اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا او راح. العلماء هم ورثة الانبياء. الانبياء لم يورثوا دينارا ولا وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ وافر. فمثل هذه الفضائل مما يحفز طالب

8
00:02:30.400 --> 00:03:00.400
العلم على العناية بهذه بهذه العبادة العظيمة الا وهي طلب العلم. ثم تحدثنا فيما سبق حول اهمية علم العقيدة مناهج العلماء في طريقة التصنيف في هذا العلم ثم شرحنا معنى لمعة الاعتقاد الى هذه الى سبيل الرشاد. وماذا اراد المصنف رحمه الله

9
00:03:00.400 --> 00:03:30.400
بهذه التسمية. ثم ترجمنا للمؤلف ترجمة مختصرة. وشرحنا جزءا من المقدمة وتبين لنا من خلال الشرح مما يدل على براعة الاستهلال. وان المصنف رحمه الله قدم لهذا الكتاب بهذه المقدمة المهمة التي تبين لك اصول اهل السنة والجماعة في باب المعتقد في

10
00:03:30.400 --> 00:04:00.400
باسماء الله وصفاته. وانتهينا الى بيان طريق الراسخين في العلم وطريق الزائغين وان الراسخين في العلم يؤمنون بالقرآن كله محكمهم ومتشابه المتشابه دونه الى المحكم وطريق الزائغين يبتغون المتشابه ابتغاء الفتنة

11
00:04:00.400 --> 00:04:30.400
وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله. والتأويل عند العلماء ثلاثة انواع نوعان صحيح ان والثالث نوع مذموم. النوع الاول من انواع التأويل بمعنى الحقيقة التي يؤول اليها الشيء. كما قال الله تبارك وتعالى عن يوسف انه قال

12
00:04:30.400 --> 00:04:54.300
قال هذا تأويل رؤياي. يعني حقيقة الرؤيا  المعنى الثاني من معاني التأويل بمعنى التفسير كما يقول ابن جرير في تفسيره وهو امام المفسرين يقول تأويل هذه الاية. يعني بذلك تفسيرها

13
00:04:54.300 --> 00:05:23.450
وعليه تحمل القراءتين في هذه الاية في قول الله تبارك وتعالى وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم فالقراء لهم قراءتان قراءة الوصل وقراءة الوقف. وكلاهما قراءتان سبعيتان. فعلى الوقف يكون المراد بالتأويل وما يعلمه

14
00:05:23.450 --> 00:05:43.450
تأويله الا الله. يكون المراد بالتأويل الحقيقة التي يؤول اليها الشيء. فالحقيقة والكيفية لا يعلمها الا الله. والراسخون في ما موقفه من الكيفية؟ يقولون امنا به كل من عند ربنا. وما يذكر الا اولو الالباب. فيقفون لا يخوضون في الكيفية. هذه طريقة

15
00:05:43.450 --> 00:06:03.450
الراسخين في العلم فلا يخوضون في الكيفية ولهذا على هذا المعنى يجب الوقف وما يعلم تأويله الا الله والراسخون بالعلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. وما يذكر الا اولو الالباب ثم يدعون ربهم فيقولون ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا

16
00:06:03.450 --> 00:06:23.450
من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اما الزائغون فانهم يتكلفون فيبحثون في الكيفية. هذا هو على المعنى على القراءة الاولى قراءة الوصل وما يعلم تأويله الا الله والراسخون بالعلم. فيكون معنى التأويل هنا التفسير. فالراسخون بالعلم

17
00:06:23.450 --> 00:06:53.450
يعلمون تفسير القرآن. اما النوع الثالث او القسم الثالث من اقسام التأويل فهو التأويل المذموم وهو الذي بمعنى التحريف. وهو صرف اللفظ عن معناه الظاهر الى معنى مرجوح هذا هو التأويل عند المتأخرين. وهو المراد بقول السلف في الايمان باسماء الله وصفاته اذا قال

18
00:06:53.450 --> 00:07:16.050
نؤمن نثبت لله ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله من غير تكييف ولا تأويل. يعنون بالتأويل التحريف ولذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العقيدة الواسطية لم يذكر هذا القيد وانما قال من غير تكييف

19
00:07:16.050 --> 00:07:36.050
ولا تحريف ومن غير تمثيل ولا تعطيل. في المناظرة التي حصلت له قال له الاشاعرة لماذا قلت من غير تحريف ولم من غير تأويل. فبين لهم ان التأويل له معاني صحيحة ومعاني باطلة. والذي ورد ذمه في القرآن هو التحريف يحرفون الكلم عن

20
00:07:36.050 --> 00:07:56.050
فاستعمل هذه العبارة. قالوا له لماذا قلت من غير تمثيل ولم تقل من غير تشبيه؟ قال لان التمثيل هو الذي جاء نفيه في القرآن. ليس كمثله شيء. ثم المصنف رحمه الله بعد ان استدل بعد ان قعد هذه القواعد ذكر

21
00:07:56.600 --> 00:08:16.600
بعض الاقوال لائمة اهل السنة تؤيد هذا الاصل في باب الاسماء والصفات. فذكر عن اهل السنة الامام احمد رحمه الله ابو عبد الله احمد ابن حنبل ابن ابن محمد ابن حنبل

22
00:08:16.600 --> 00:08:49.400
بل المولود في بغداد في ربيع الاول سنة مئة واربعة وستين. وقد نشأ يتيما  فتولت امه تربيته على العلم الشرعي. وقد امتحن رحمه الله في القول بخلق القرآن فخرج منها معززا مكرما حتى قال

23
00:08:49.400 --> 00:09:16.700
الذهبي في ترجمته امام اهل السنة حقا وصدقا فاصبح ينسب لمن كان على المعتقد الصحيح بانه على مذهب الامام احمد. وتوفي رحمه الله في يوم الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الاول سنة احدى واربعين. بعد المئة الثانية

24
00:09:16.950 --> 00:09:43.500
يقول الامام الشافعي خرجت من بغداد والشافعي هو شيخ الامام احمد يقول خرجت من بغداد وما بها احدا اتقى ولا اورع ولا افقه من احمد ابن حنبل وهذه تزكية من امام عظيم من ائمة اهل السنة. يقول خرجت من بغداد فما خلفت فيها احدا اتقى ولا اورع ولا

25
00:09:43.500 --> 00:10:10.450
من احمد بن حنبل ومن تلاميذه الامام البخاري ومسلم وابو داوود والترمذي والنسائي اصحاب الكتب الستة عدا ابن ماجة هذا الاثر عن الامام احمد الذي سمعتموه مشهور قد رواه ابو يعلى في ابطال التأويلات لاخبار الصفات وكذا ذكره ابن القيم

26
00:10:10.450 --> 00:10:38.900
في الصواعق المرسلة والذهبي في تاريخ الاسلام وكذا ابن الجوزي في مناقب الامام احمد. ومراد الامام احمد رحمه الله بهذا النص بيان طريقة السلف في الصفات وطريقتهم هي التصديق. بنصوص الصفات من غير زيادة ولا نقصان. يعني من غير تكييف. ولا

27
00:10:38.900 --> 00:10:58.900
تمثيل ومن غير تعطيف ولا تحريف. هذه طريقة السلف كما جاءت لا يزيدون فيها بالغلو ولا يجفون فيها بالنقص. فمقصوده انهم يؤمنون بها كما جاءت. من غير تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

28
00:10:58.900 --> 00:11:18.900
لهذا قال الامام احمد في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ينزل الى سماء الدنيا وان الله يرى في يوم القيامة وهذان الحديثان سيأتي شرحهما ان شاء الله في احاديث الصفات. وما اشبه هذه الاحاديث يعني من احاديث الصفات

29
00:11:18.900 --> 00:11:38.900
قال الامام احمد نؤمن بها ونصدق بها لا كيف؟ نؤمن بها كما جاءت. ونصدق بها لا كيف يعني بذلك من غير ان نسأل عن الكيفية. نؤمن بها من غير سؤال عن

30
00:11:38.900 --> 00:12:04.450
كيفية فلا نسأل عن كيفية النزول ولا كيفية الاستواء لان الكيف مجهول. هذا هو مراد الامام احمد. لان الامور الكيفية مما استأثر الله عز وجل بعلمه هل المعنى ان صفات الله لا كيف لها؟ ام المعنى اننا لا نعلم كيفيتها

31
00:12:04.450 --> 00:12:28.350
والجواب لا نعلم. ولهذا قال علماء السنة نثبت لله ما اثبته لنفسه من غير تكييف. هل يعنون انه لا كيف لها ام يعلنون لا نعلم كيف هي؟ والجواب لا نعلم كيف هي اما هي لها كيفية لا يعلمها الا الله عز وجل. هذا مراد الامام احمد لا كيف

32
00:12:28.350 --> 00:12:53.650
وفي هذا رد على من؟ في قوله لا كيف؟ يرد على من؟ من الذين على الممثلة. والمكيفة. قال ولا معنى وهذا رد على المعطلة ايضا اي لا نثبت لها معنى يخالف ظاهرها. كما فعل اهل التعطيل والتحريف

33
00:12:53.850 --> 00:13:18.000
نصوص الصفات عن المراد بها الى معاني باطلة. وهذا هو التأويل المذموم وهو التحريف. اذا ما اراده الامام احمد رحمه الله قوله هنا ولا معنى وهذا وان كان على بعض الناس ربما ظنوا ان الامام احمد ينفي المعنى الذي هو التفويض المذموم وليس هذا هو المراد وانما المراد

34
00:13:18.000 --> 00:13:38.000
اننا لا نثبت لها معنى يخالف ظاهرها كما فعل اهل التحريف هذا المراد اي لا نثبت معنى يخالف ظاهرها وليس مراده التفويض المذموم. يدل على ان هذا هو مراد الامام احمد قوله فيما بعد. حيث قال ولا نرد

35
00:13:38.000 --> 00:13:56.200
شيئا منها ولا نصفه وناصفه بما وصف به نفسه ولا نزيل عنه صفة من صفات من صفات لشناعة شنعت ولا نعنف كيف لا نعلم كيف كنا ذلك. فدل على ان الامام احمد رحمه الله يريد بنفي المعنى المعاني الباطلة

36
00:13:56.400 --> 00:14:22.050
يريد بنفي المعنى هنا المعاني الباطنة وليس مراد التفويض المذموم وهنا فائدة ينبغي لطالب العلم ان يتنبه لها. كلام العلماء يجمع بعضه الى بعض يعني العالم قد يطلق النصوص في موضع ويقيدها في موضع اخر. قد يذكر كلاما عاما في موضع ويخصصه في موضع اخر. وكلام

37
00:14:22.050 --> 00:14:42.050
علماء وخاصة المتقدمين كنصوص الكتاب والسنة فيها العام وفيها الخاص فيها المطلق وفيها المقيد فلا تأخذ نصا واحدا وتبترها عن جميع الاقوال تضم الاقوال بعض الى بعض فيتبين لك المراد. ولهذا حافظ الحكمي رحمه الله شيخ حافظ في معارج القبول. في موضع

38
00:14:42.050 --> 00:15:02.050
في كتابه قسم الكفر الى كفر اكبر وهو الاعتقادي. واصغر وهو العملي. ثم في نفس الكتاب في موضع اخر قال ونحن اذا قلنا بان الكفر الاكبر هو الاعتقاد لا نعني كل اعتقاد

39
00:15:02.050 --> 00:15:22.050
لان في اعتقاد اصغر. واذا قلنا بان الكفر الاصغر هو العمل لا نعني كل عمل. فكذا العمل فيه كبر اكبر وفيه اصغر. فاذا لا يأتي شخص ويقضي يقول ان الشيخ حافظ حصل الكفر الاكبر في الاعتقاد فقط. والاصغر في العمل وهذا زاغ من زاغ في هذا الباب

40
00:15:22.050 --> 00:15:42.050
فاشترط الاستحلال نقول انت نقلت كلامه هنا انظر كلامه في نفس الكتاب قيد هذا النص وهكذا لا يأتي شخص ويقول الامام احمد يفوض يقول ولا اذا لا نثبت له معنى نقول انظر كلام الامام احمد في نص النص هذا وفي غيره فكلام العلماء يضم بعضه الى بعض فتنبه لهذا

41
00:15:42.050 --> 00:16:02.050
منحرف الخوارج والمرجئة الا بسبب الضلال في المنهج. الخوارج اخذوا نصوص الوعيد. وبتروها عن نصوص الوعد ولم ينظروا الى الشروط والموانع بظدهم تماما المرجئة. اخذوا نصوص الوعد. فنظروا الى النصوص بعين واحدة بين

42
00:16:02.050 --> 00:16:22.050
اهل السنة والجماعة جمعوا بين الوعد والوعيد والترغيب والترهيب والخوف والرجاء فهكذا طالب العلم عليه ان يتعامل مع اقوال العلماء كما يتعامل مع نصوص الكتاب والسنة في جمع بينها حتى يتضح له المعنى المراد. وبهذا يأتي به الا كأن حفظ الادلة وحده لا يكفي. لا بد من سلامة المنهج ايضا

43
00:16:22.050 --> 00:16:43.800
لابد ان تنظر والا تجد الخوارج يستدلون. بنصوص الكتاب والسنة ويتعبدون تحقرون صلاتكم الى صلاتهم. وصيامكم الى الصيام ولكن يمرقون من الاسلام. كما السمنة الرمية. اذا التعبد وحده وحفظ النصوص وحده لا يكفي لابد ايضا من امر اخر وسلامة المنهج كما سيأتي لنا من خلال اقوال

44
00:16:43.800 --> 00:17:03.800
هؤلاء الائمة رحمهم الله. اذا مراد الامام احمد رحمه الله بهذا نفي المعنى الباطل الذي هو التحريف. ولهذا يقول الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في كتابه فتح البرية في تلخيص

45
00:17:03.800 --> 00:17:23.800
الفتوى الحموية يقول المعنى الذي نفاه الامام احمد في كلامه هو المعنى الذي ابتكره المعطلة من الجهمية وغيرهم. وصرفوا به نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها الى معاني تخالفه. ويدل على ما ذكرنا انه نفى

46
00:17:23.800 --> 00:17:56.550
ونفى الكيفية فيتضمن كلامه الرد على كلتا الطائفتين المبتدعة طائفتين مبتدعتين مبتدعتين طائفة المعطلة وطائفة المشبهة. اذا هذا هو مراد الامام احمد رحمه الله انه نفى الكيفية يعني اراد علمنا بها ونفك ذلك المعنى الذي يخالف ظاهرها كما ذهب اليه اهل التحريف. ثم قال

47
00:17:56.550 --> 00:18:21.250
قال ولا نرد شيئا منها لا نرد شيئا من النصوص كما فعل اهل التحريف والتعطيل. ونعلم ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق اذا صح وثبت ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دام ان الاسناد

48
00:18:21.250 --> 00:18:41.250
صحيح وثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام فنؤمن به ونصدق ذلك ونثبت لله عز وجل ما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام بالضوابط. السابقة من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

49
00:18:41.250 --> 00:19:06.600
ثم قال ولا نصف الله ولا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه. وهذا قيد مهم. يعني لا من الذي زاد في الوصف؟ المحرفة زادوا على ذلك ونحن لا نزيد لا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه. فاذا منهج اهل السنة والجماعة في باب

50
00:19:06.600 --> 00:19:22.950
الاسماء والصفات انها التوقيفية. لا نصف الله عز وجل بما لم يصف به نفسه. بل نصفه بما وصف به نفسه عز وجل. وبما وصفه رسوله عليه الصلاة والسلام لا نزيد على ذلك

51
00:19:22.950 --> 00:19:42.950
ومن زاد على ذلك فانه قد اساء لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل اساء الى الله عز وجل كيف اسأل الله؟ لانه اتهم النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يكمل الدين. وان الدين ناقص يحتاج الى زيادة. وايضا قد تجرأ على رب العالمين

52
00:19:42.950 --> 00:20:02.950
فالله عز وجل قد اكمل لنا الدين. كان هذا الذي يزيد فيه كان الدين ناقص فيأتي هو فيستدرك. فنحن لا نزيد. على ما وصف الله عز وجل به نفسه. ولهذا قلنا لكم في النصوص التي في الالفاظ التي لم يرد نفيها ولا اثباتها

53
00:20:02.950 --> 00:20:30.500
نتوقف في اللفظ. والمعنى نستفصل فيه قال بلا حد ولا غاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قول بلا حد ولا ثم بمعنى واحد الحد والغاية بمعنى واحد. الحد هو نهاية الشيء ومداه. ومراده الامام

54
00:20:30.500 --> 00:20:58.750
احمد رحمه الله بهذا اننا نقبل الصفات الواردة عن الله عز وجل كما ثبتت في الكتاب والسنة الصحيحة ولا نحدد لها غايات ومبدأ ومنتهى من قبل بل نثبتها كما جاءت. ونؤمن بان الله عز وجل ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير. وهذه الاية تقدمت لنا

55
00:20:58.750 --> 00:21:18.200
في الدرس السابق وقلنا بانها اصل عند اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات واستنبطنا منها ما يقارب سبعة قواعد. ونقول كما قال يعني كما قال الله عز وجل ونصفه بما وصف به نفسه لا نتعدى ذلك

56
00:21:18.250 --> 00:21:38.250
ولا يبلغه وصف الواصفين. يعني لو هؤلاء المبتدعة ابتكروا اوصافا من عندهم فلن يبلغ ما يستحقه الله عز وجل. ولا ما وصلوا الى حقيقة صفاته وكونها. لماذا؟ لان الله عز وجل ليس

57
00:21:38.250 --> 00:21:58.250
فيه شيء والعقول قاصرة عن ادراك ذلك. تعالى الله عز وجل عن ذلك. ولهذا قال لا يبلغه وصف الواصفون. ولهذا الله عز وجل هل هي محددة بعدد معين؟ هل اسماء الله محددة بعدد معين؟ والجواب لا. بدليل دعاء

58
00:21:58.250 --> 00:22:18.250
الهم والغم وفيه واسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. اذا هناك اسماء لا نعلمها قد استأثر الله بعلمها

59
00:22:18.250 --> 00:22:38.250
فاذا كان الله عز وجل له اسماء لا نعلمها فمقتضاه ان له صفات لا نعلمها. ما الدليل؟ نعم. لانه ما من اسم الا ويتظمصه. ولهذا بحديث الشفاعة يقول عليه الصلاة والسلام اذهب فاقع تحت العرش ساجدا. فيفتح

60
00:22:38.250 --> 00:22:58.250
الله علي من محامده. دل على انه له محامد لا نعلمها. وهذا يدخل في قول الله تبارك وتعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا. ومن ذلك باسماء الله وصفاته. اذا مهما وصف الواصفون فلن يبلغوا كنها صفاته عز وجل ولا حقيقة صفاته. قال ونؤمن

61
00:22:58.250 --> 00:23:28.250
القرآن كله محكمه ومتشابه. وتقدم الفرق بين المحكم والمتشابه. ما الفرق قلنا بان القرآن جاء في موضع بانه كله محكم. وفي موضع بانه كله متشابه. وفي موضع منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهة. اما كونه محكم لا اختلاف فيه. يصدق بعضه بعض

62
00:23:28.250 --> 00:23:48.250
من جهة ايش؟ تشابه الاوامر والاخبار والنواهي. هذا امر وهذا امر وهذا خبر وهذا خبر فيصدق بعض البعض واية ال عمران ما المراد بالمحكم المتشابه؟ ذكر لكم بعض اقوال العلم ومن اشهرها

63
00:23:48.250 --> 00:24:08.250
ان من اهل العلم من قالوا المحكم الواضح الجلي. يفهمه كل احد والمتشابه الذي يشتبه على بعض الناس وقلنا بان التشابه نسبي. ما يشتبه على فلان قد لا يشتبه على فلان. اما من حيث هو فالقرآن كله واضح. لا

64
00:24:08.250 --> 00:24:28.250
تشابه فيه من حيث الاصل لكن قد يشتبه المعنى على بعض الناس اما لقصور في الفهم او قصور في العلم هل يقال بان ايات الصفات من المتشابه؟ والجواب لا. الذي يقول بان ايات الصفات والمتشابه هم المبتدع المفوضة. يقولون اذا كان

65
00:24:28.250 --> 00:24:48.250
المتشابه فلا نتكلم بها نفوظها لا نفهم منها شيء. والجواب لا. بل هي محكمة واضحة. طبعا انا هناك اقوال اهل العلم منهم من قال المحكم الناس والمتشابه المنسوخ وثمة اقوال ذكرها علماء التفسير من اهل السنة كب الجليل وابن كثير وغيرهم. قال

66
00:24:48.250 --> 00:25:18.200
ولا نزيل عنه صفة من صفاته. لشناعة شنعت. الشناعة القبح. المعنى انا لا نترك صفة من صفات الله الثابتة له. لاجل شناعة شنعها المبتدعة. فالمبتدعة المعطلة والمحرفة شنعوا على اهل السنة. فيلمزون اهل السنة يقولون انكم مجسمة. مشبهة حشوية. كيف

67
00:25:18.200 --> 00:25:38.200
تثبتون لله الاسماء والصفات وهي ثابتة للمخلوق. فلهذا يلمزون اهل السنة بهذا. كيف تثبتون النزول؟ تعالى الله عن ذلك فلا ينزل ولا يجيء ولا يأتي ولا يستوي على عرشه لانكم لو اثبتتم هذه لشبهته بالمخلوق وليس كمثله شيء. فهل نحن نترك ما اثبته الله

68
00:25:38.200 --> 00:25:58.200
لاجل تشنيع هؤلاء المحرم والمعطل؟ لا. نصفك كما وصف به نفسه ليس كمثله شيء. فلهذا قال الامام احمد ولا نزيل المصيبة من صفاته لشناعة شنعت مهما لمز المحرف والمعطل باهل السنة بانكم مجسمة او مشبة

69
00:25:58.200 --> 00:26:18.200
فيها او نحو ذلك فنحن لا نزيل عن الله عز وجل صفة من صفاته. ما دام انها ثبتت في الدليل فنثبتها لله كما اثبتها لنفسه. وهكذا في بقية امور الدين. فلا نترك السنة مثلا لاجل لمز المنافقين والعلمانيين. اذا لمزنا منافق او علماني

70
00:26:18.200 --> 00:26:48.200
اتباع السنة فهل نتركها لاجل لمزه؟ واذا لمزنا الرافضة لاننا نحب الصحابة ينصفون بالنواصب هل نترك ابدا؟ واذا لمزنا النواصب بانكم تحبون ال البيت فهل نترك ذلك؟ ابدا ولهذا يقول الشاعر آآ يقول ان كان رفظا حب ال محمد فليشهد

71
00:26:48.200 --> 00:27:08.200
اذا كان حب ال محمد عندكم ايها النواصب هو رفظ فاشهدوا اني رافظ فمهما يعني ما دام انه هذا الحق لا يهمنا اللمز ويقول اخر ان كان نصبا حب صحب محمد كما يقول الرافضة ان كان نصبا

72
00:27:08.200 --> 00:27:28.200
حب صحب محمد فليشهد الثقلان اني ناصبي. وهكذا. واذا كان التمسك بالسنة هو الحق اصول او تطرف او ارهاب فليشهد المنافقون والعلمانيون انها كذلك. فلا تضر القاب اللمز. والطعن ما دام الانسان على الحق

73
00:27:28.200 --> 00:27:47.850
ولهذا اعداء الرسل بما وصف الرسل؟ سحرة كهنة ونحو ذلك كذلك ما ارسلنا من قبلك من رسول يقول الله عز وجل كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا سافر او مجنون. اتواصوا به؟ بل هم قوم طاغون

74
00:27:47.850 --> 00:28:07.850
فاذا هذا اصل عظيم ذكره الامام احمد رحمه الله اننا لا نزيل صفة عن من صفات الله عز وجل لشناعة شنعت معها المعطلة او المحرفة. قال ولا نتعدى الحديث والقرآن. يعني لا نأتي بشيء من قبل انفسنا. لم يرد

75
00:28:07.850 --> 00:28:27.850
في القرآن ولا الحديث. بل نقتصر على ما ورد في القرآن والسنة الصحيحة. قال ولا نعلم كيف كنا كذلك الا بتصديق الرسول عليه الصلاة والسلام. فالكيف لا نعلمه. اذا لها كيفية. لكن نحن لا نعلم كيف هي وانما نصدق

76
00:28:27.850 --> 00:28:52.000
الرسول عليه الصلاة والسلام. مرتبة الصديقية تأتي بعد مرتبة النبوة مرتبة الصديقية افضل من مرتبة الشهادة يدل على ذلك انك في كل يوم اكثر من ثلاثين مرة. تسأل الله عز وجل ان يهديك الصراط المستقيم

77
00:28:52.000 --> 00:29:12.000
صراط الذين انعم عليهم. من هم الذين انعم الله عليهم؟ انت في كل ركعة لو تنظر كم يوم تؤدي من ركعة اكثر اكثر من ثلاثين ركعة بين الفرائض والنوافل. وكل ركعة تقول وجوبا اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت

78
00:29:12.000 --> 00:29:38.400
من هؤلاء؟ الذين انت تسأل الله ان يهديك طريقهم احسنت ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. تأملوا كيف قدم مرتبة الصديقين على مرتبة الشهادة بعد مرتبة النبوة. مرتبة النبوة معلومة وقد انتهت. تبقى مرتبة الصديقية. كيف تكون

79
00:29:38.400 --> 00:30:05.500
افضل من الشهيد الذي يتشحط بدم في المطر نعم بالصدق في ماذا؟ في اعتقاداتك واقوالك وافعالك. والدليل حديث ابن مسعود الذي تحفظه. نعم. ولا يزال الرجل ويتحرى الصدق النتيجة حتى يكتب عند الله صديقا. ولهذا الله عز وجل قدم الصديقين على الشهداء في سورة الحديد

80
00:30:05.500 --> 00:30:25.500
فقال عز وجل والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم فمرتبة الصديق افضل ولهذا هذه المرتبة تثبت للرجال والنساء. فيقال ابو بكر الصديق وعائشة الصديقة بنت الصديق. وحتى تكون صديقا

81
00:30:25.500 --> 00:30:45.500
تتحرى الصدق في اقوالك وافعالك واعتقاداتك. تجتهد قد يفوتك شيء نتيجة الجهل نتيجة القصور نتيجة النسيان هذا الحديث الذي ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق. يعني قد يخطئ نتيجة الجهل والقصور

82
00:30:45.500 --> 00:31:05.500
والنسيان لكنه مجتهد. فهذه مرتبة الصديق. ولهذا قال ولا نعلم كيف كنا ذلك الا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم قال وتثبيت القرآن يعني اثبات القرآن لهذه الصفة او هذا الاسم. فنحن لا نعلم كيفية

83
00:31:05.500 --> 00:31:25.500
الصفات وانما نقبلها تصديقا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم لان الذي بلغها هو الرسول عليه الصلاة والسلام فمن الايمان بالقرآن والايمان بالرسول عليه الصلاة والسلام ان نثبت لله ما اثبته لنفسه وما

84
00:31:25.500 --> 00:31:45.500
له رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال ثم استشهد بكلام الامام الشافعي رحمه الله. فقال نعم قال الامام ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي رضي الله عنه امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله

85
00:31:45.500 --> 00:32:05.500
وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله وعلى هذا درج السلف وائمة الخلف رضي الله عنهم كلهم متفقون على الاقرار والامرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعرض لتأويله

86
00:32:05.500 --> 00:32:25.500
وقد امرنا بالاقتفاء بالاقتفاء لاثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات واخبرنا انها من الضلالات فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها عضوا عليها بالنواجذ

87
00:32:25.500 --> 00:32:45.500
واياكم محدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. نعم. قال المصنف رحمه الله قال الامام ابو الله محمد ابن ادريس الشافعي رضي الله عنه. قول هنا في الامام احمد الشافعي رضي الله عنه

88
00:32:45.500 --> 00:33:05.500
هل المراد الخبر ام الدعاء؟ نعم. الدعاء. لماذا؟ لان ما عندنا دليل. على ان الله قد رضي عنهما. لكن الصحابة اذا جاء الصحابي فقلت رضي الله عنه. فهذا من باب ايش؟ الخبر. وعلى هذا اذا

89
00:33:05.500 --> 00:33:25.500
ترى مثل هذا الاصطلاح عند العلماء فيقصدون به الترضي يقصدون به في بعض الصحابة الدعاء بان يرضى الله عنهم والاصطلاح الذي اشتهر عند العلماء ان الصحابي يقال رضي الله عنه ومن بعد الصحابة يقال رحمه الله والنبي عليه الصلاة

90
00:33:25.500 --> 00:33:45.500
الصلاة والسلام يقال صلى الله عليه وسلم فيجمع له بين الصلاة والسلام. وغير النبي من الانبياء والملائكة يقال عليه السلام. هذا هو الاصطلاح المشهور فاذا ذكر بعض العلماء واحيانا يكون من بعض النساخ النساخ اذا ذكر هذا فالمعنى انه من باب الدعاء لا من باب

91
00:33:45.500 --> 00:34:11.650
خبر الامام الشافعي ابو عبد الله محمد بن ادريس المولود في غزة في العام الذي توفي فيه ابو حنيفة رحمه الله. ولد الشافعي سنة خمسين ومئة وقد نشأ ايضا يتيم

92
00:34:11.700 --> 00:34:37.200
وتتلمذ على يد الامام ما لك. تأملوا الائمة بعضهم تلابيب بعض. والمتوفى سنة مئتين واربعة وهذا الاثر رواه كثير من العلماء في كتبهم والمصنف رحمه الله يذكر اقوال هؤلاء الائمة المقتدى بهم

93
00:34:37.200 --> 00:34:57.200
للاستئناس بها. وايضا من مصادر تلقي العقيدة كما قلنا الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح. والفهم هذا مبني على نصوص من الكتاب والسنة الصحيحة. واستدل باقوال هؤلاء لانهم ائمة. متبوعون. فاذا كان هؤلاء يتبعون

94
00:34:57.200 --> 00:35:17.200
في الفقه فكذلك يجب على اتباعهم من الشافعية وكثير منهم اشاعرة وكذا الاحناف وكثير منهم ما تريد ان يتبعوا هؤلاء كذلك في باب الاعتقاد. قول الشافعي رحمه الله هنا يقول امنت

95
00:35:17.200 --> 00:35:46.650
بالله والايمان بالله يتضمن الايمان بوجوده والايمان بربوبيته والامام في الوهيته والايمان باسمائه وصفاته. ولهذا الايمان بالاسماء والصفات هو من الايمان بالله كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الوسطية. قال ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه

96
00:35:46.900 --> 00:36:06.900
قال وبما جاء عن الله. وما الذي جاء عن الله؟ القرآن الكريم. المعنى امنت بالله وبما جاء عن الله يعني القرآن الكريم وبما فيه من ايات الصفات والاحكام والاخبار. قال على مراد الله هذا هو الضابط القيم

97
00:36:06.900 --> 00:36:26.900
يعني امنت بذلك على مراد الله. من غير زيادة ومن غير نقصان. من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير في تكييف ولا تمثيل. مراده الايمان بما جاء عن الله في كتابه على ما اثبته الله عز وجل لنفسه

98
00:36:26.900 --> 00:36:58.650
قال وامنت برسول الله صلى الله عليه وسلم. والايمان بالرسول يتضمن ماذا؟ تصديقه فيما اخبر  طاعته فيما امر. واجتناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع هذا مما يتضمنه الايمان بالرسول عليه الصلاة والسلام. قال وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني من السنة الصحيحة. ومن ذلك ما يتعلق

99
00:36:58.650 --> 00:37:18.650
والصفات على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني اثبتها كما اثبتها الرسول عليه الصلاة والسلام. لا نحرف لا نغير لا نبدل لا نمثل لا نشبه نمرها ونثبتها كما اثبتها الرسول عليه الصلاة والسلام. هذا القول من الامام الشافعي فيه رد على

100
00:37:18.650 --> 00:37:44.200
المبتدعة المعطلة والمحرفة من جهة والمشبهة ممثلة من جهة اخرى لان كل منهم قد زاد ونقص وغلى وجفى وفرط وافرط في باب الاسماء والصفات هنا كلام الشافعي رحمه الله على مراد رسول الله. على مراد الله وعلى مراد رسول الله. هل يفهم منه اننا

101
00:37:44.200 --> 00:38:10.200
نمرر النصوص من غير فهم ولا معنى ولا ندري ما معناها؟ هل هذا هو المراد؟ والجواب لا. ليس هذا المراد بل مراده اننا نثبتها على المعاني الصحيحة على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما الكيفية فامرها الى الله. فليس المراد هنا لا تفهم من ذلك التفويض

102
00:38:10.200 --> 00:38:43.550
لان التفويض كما قلت لك في الدرس السابق نوعان تفويض مطلق تفويض عام الكيفية والمعنى. والنوع الثاني تفويض الكيفية. واثبات المعنى. ايهما الذي هو مذهب  نعم تفويض الكيفية والمعنى يعني حتى المعاني لا نفهم منها شيء؟ نعم

103
00:38:44.100 --> 00:39:06.300
واثبات المعنى. مذهب السلف تفويض الكيفية واثبات المعنى. اما تفويض المعنى هذا مذهب المعطلة. مذهب المفوضة وهو شر من مذهب المعطلة  لانهم يقولون لا نفهم من النصوص شيء. نخاطب باشياء لا نفهمها. ولهذا ذكر باهل العلم بان المفوضة اشر من المعطلة

104
00:39:06.300 --> 00:39:32.750
اذا التفويظ الذي هو مذهب السلف هو تفويض الكيفية مع اثبات المعنى. فاذا مراد هؤلاء الائمة هنا على مراد الله يعني من غير تكييف والا المعنى نفهمه ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله معقبا على كلام الشافعي هذا

105
00:39:32.750 --> 00:39:59.900
قال اما ما قال الشافعي فانه حق يجب على كل مسلم اعتقاده. ومن اعتقده ولم يأت بقول ناقضه فانه لك سبيل السلامة في الدنيا والاخرة. يعني هذا هو الحق ثم قال

106
00:40:00.150 --> 00:40:33.250
الشافعي رحمه الله او علق المصنف رحمه الله على كلام الشافعي الذي مراده التسليم لنصوص الكتاب والسنة مع فهم المعنى من غير تعرض للنصوص بتكييف ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل بل نؤمن بها كما اثبته الله لنفسه واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم على مراد الله. وما اشكل فيها

107
00:40:33.250 --> 00:40:56.350
فما الموقف؟ اذا اشكل علينا شيء ونرد المشكل الى ماذا؟ الى المحكم. او نتوقف فلا نخوض. يعني لو سألك شخص عن صفة لا تعلمها. فهل تخوض فيها تتوقف. هذا وما القاعدة؟ وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعرظ لمعنى الخوف بغير

108
00:40:56.350 --> 00:41:26.350
وترد المشكل الى ماذا؟ الى الى المحكم الواضح الجليل. هذه السلف قال مصنف معقبا على كلام الشافعي وعلى هذا درج السلف وائمة الخلف رضي الله عنهم كلهم متفقون على الاقرار والامرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعرض

109
00:41:26.350 --> 00:42:01.750
لتأويله وعلى هذا درج السلف يعني ساروا درجة يعني سار السلف ومضوا حياتهم على هذه الطريقة كما تقدم ويريد بالسلف هنا اصحاب القرون المفضلة بما في ذلك الصحابة كبار التابعين وتابعيهم باحسان. وائمة الخلف يعني بذلك التابعين لهم باحسان

110
00:42:01.750 --> 00:42:26.150
من علماء المسلمين ائمة جمع ماذا؟ جمع امام والامامة في الدين هي القدوة الامام هو الذي يقتدى به. ولهذا قول الله تبارك وتعالى في دعاء عباد الرحمن واجعلنا للمتقين اماما

111
00:42:26.150 --> 00:42:46.150
مرادهم بالامام الذي يقتدى به. في افعاله واقواله. ومن ذلك الامامة في الصلاة. ليس هي منحصرة في الصلاة بل الامام الذي يقتدى به. ولهذا كيف تكون اماما في الدين؟ علم من اعلام المسلمين يقتدى بك بشيئين

112
00:42:46.150 --> 00:43:14.400
ما هم؟ بما تحصل الايمان في الدين نعم نعم احسنت بالصبر واليقين. تنال الامامة في الدين. وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا. لما صبروا كانوا باياتنا يوقنون. فبالصبر على الطاعة وعمأنا المعصية وعلى اقدار الله المؤلمة. واليقين بخبر الله. وشرعه

113
00:43:14.400 --> 00:43:40.450
وقدره تنال الامامة في الدين. فهذا مراد ائمة الخلف المقتدى بهم. كلهم يعني السلف وائمة الخلف كلهم درجوا على هذا المنهج. ما هو؟ الاقرار والامرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

114
00:43:40.700 --> 00:44:00.700
الاقرار يعني الاعتراف بهذه الصفات الثابتة. وبدلالاتها ومعانيها الصحيحة يعني كما جاءت يمرونها من غير ماذا؟ من غير تكييف ولا تمثيل. ولا تحريف ولا تعطيل. بل الاثبات الذي اثبته الله

115
00:44:00.700 --> 00:44:20.700
يثبتون اثباتا من غير تمثيل وينزهون تنزيها من غير تعطيل. فلا يغلون في الاثبات كما ظلمن الممثلة ولا يغنون في التنزيه كما غنما المعطرة بل هم وسط حسنة بين سيئتين لا افراط ولا تفريط لا

116
00:44:20.700 --> 00:44:40.700
كلوا ولا جفاء. فيمرونها كما جاءت يثبتونها لله من غير تكييف لها ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل فيؤمنون بها كما دلت عليها النصوص. قال من غير تعرض لتأويله. التأويل هنا من اي انواع التأويل

117
00:44:40.700 --> 00:45:00.700
من غير تعرض لتأويله. التحريف هذا من النوع الثالث هو التأويل المذموم الذي هو التحريف حاصل ان السلف بما في ذلك الصحابة وكبار التابعين وائمة الخلف درجوا على هذا المنهج

118
00:45:00.700 --> 00:45:20.700
الصحيح يتلقون اخبار الصفات الاقرار بها ويمرونها كما جاءت ويثبتونها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. ثم قال وقد امرنا اذا كان هذا طريقة السلف وائمة الخلف

119
00:45:20.700 --> 00:45:41.850
فنحن مأمورون بالاقتفاء باثارهم. قال وقد امرنا بالاقتفاء لاثارهم امرنا بالاقتفال اثارهم. الظمير يعود على ماذا؟ على السلف واما الخلف. والاقتفاء هو الاتباع. اتباع اثارهم. يعني نتبع افعالهم التي اثرت عنهم

120
00:45:42.500 --> 00:46:03.950
امرنا ان نفعل مثل ما فعلوا وان دين الله عز وجل بما دانوا الله به. ما الدليل على انها قد امرنا الحديث الذي استدل به المصنف رحمه الله وايضا لما جاء في وصف الفرقة الناجية

121
00:46:04.350 --> 00:46:24.350
ما الوصف الذي يميز الفرقة الناجية عن فرق الضلال انها ما كان على ما مثني عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. هذا هو الذي يميز فنحن امرنا بالاقتفاء باثارهم. فهذا الذي يميز الطائف المنصورة الفرقة الناجية

122
00:46:24.350 --> 00:46:54.350
قال والاهتداء بمنارهم. الاهتداء يعني الاستدلال ومنارهم يعني الاعلام التي وضعوها في الطريق. وهي معنوية توصل الى محبة الله ورضوانه وجنته. ومنها هذه المعالم وهذه الاقوال والافعال التي اثرت عنهم فكأنهم نصبوا لنا هذه المنارات. نستدل بها في الطريق الذي يوصل الى

123
00:46:54.350 --> 00:47:24.350
رضوان الله وجنته. قال وحذرنا المحدثات. المحدثات جمع محدثة. وهي كل ما احدث في الدين مما يتعلق باصل الدين. في العقائد والعبادات. مما احدثه اهل والابتداع. اما العادات فالاصل فيها الحلم. العادات والمعاملات والعقود

124
00:47:24.350 --> 00:47:43.100
وعادات الناس الاصل فيها الحلم. فلا يحرم شيء الا بدليل. اما امور العبادات والعقائد فالاصل فيها المنع. ومن احدث فيها شيئا فقد ابتدع في الدين قال واخبرنا انها من الضلالات. الضلالات جمع ضلالة

125
00:47:43.150 --> 00:48:03.150
وهي ذهاب الحق وضياع الدين. وسلوك سبيل الزائرين. ثم ذكر الدليل على على اننا قد حذرنا المحدثات في الدين واخبرنا ان هذه المحدثات هي ضلالات. ما الدليل؟ استدل بقول النبي عليه الصلاة والسلام بحديث العرباض بن سارية

126
00:48:03.150 --> 00:48:23.150
الذي رواه اصحاب السنن ان النبي عليه الصلاة والسلام قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. قال عليه الصلاة

127
00:48:23.150 --> 00:48:48.300
السلام عليكم بسنتي. الامر هنا يفيد ماذا؟ الوجوب. هذا ودليل وجوب الاتباع لسنة النبي عليه الصلاة والسلام سنتي المراد بالسنة هنا الطريق والمنهج. لان السنة مصطلح السنة يختلف باختلاف الفن

128
00:48:48.300 --> 00:49:08.300
الفقهاء اذا ذكروا في كتب الفقه السنة قالوا السنن الصلاة او السنن الوضوء سنن الغسل سنن الصوم فماذا يريد الفقهاء بالسنة في كتب الفقه؟ ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. الاصوليون

129
00:49:08.300 --> 00:49:28.300
كتب اصول الفقه اذا قالوا السنة يعنون ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او اقرار. لان هذه يستفاد منها الاحكام علماء الحديث والسير السنة عندهم تتضمن خمسة اشياء ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او اقرار او صفة

130
00:49:28.300 --> 00:49:48.300
خلقية او خلقية. وعند علماء التوحيد والعقائد. السنة هي ضد البدعة. وهو المراد هنا عليكم بالسنة يعني طريقتي. ولهذا يقال فلان من اهل السنة ضده من اهل البدعة. فالمراد طريقة النبي عليه الصلاة والسلام وما

131
00:49:48.300 --> 00:50:21.150
ما اثر عنه النبي امر باتباع سنته يعني طريقته ومنهجه. قال وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وهم الخلفاء الاربعة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي. وصفهم بهذه الاوصاف الثلاثة. الخلفاء  الراشدين المهديين. وهذا مما يدل على السلامة طريقتهم. خلفاء جمع خليفة

132
00:50:21.150 --> 00:50:51.150
وراشدين من الرشد وفي هذا تزكية لهم. ومهديين فمن خالف طريقتهم فقد خالف النقل وخالف امر النبي عليه الصلاة والسلام. والمراد هنا خاصة في امور العقائد والمنهج. اما في الامور الفقهية فقد يختلف. الصحابة في الامور الفقهية كما اختلفوا في انواع المناسك واختلف بعض الامور

133
00:50:51.150 --> 00:51:11.150
لكن في المنهج والطريقة فنحن مأمورون باتباع طريقتهم. ولهذا لو قال قائل لك بان الاذان الاول في الجمعة اذان محدث لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا على عهد ابي بكر ولا على عهد عمر وانما احدثه عثمان. ما جوابك

134
00:51:11.150 --> 00:51:35.100
نعم نرد عليه في هذا الحديث. النبي صلى الله عليه وسلم امر باتباع السنة وسنة الخلفاء الراشدين. ثم الصحابة قبلوا هذا والامة قبلت هذه فكيف يأتي شخص بعد هذه القرون المفضلة وبعد ذلك هو يقول هذا امر محدث. وهذا يخالف منهج اهل السنة والجماعة في اتباع

135
00:51:35.100 --> 00:51:59.700
سنة الخلفاء الراشدين المهديين قال عضوا عليها بالنواجذ يعني تمسكوا بها. كما يتمسك العاض على الشيء بنواجده. من شدة التمسك. النواجذ هي اقصى اسنان واياكم ومحدثات الامور هذا تحذير اياكم يعني ابتدعوا ابتعدوا واحذروا محدثات الامور وهي

136
00:51:59.700 --> 00:52:19.700
بدع المحدثة فان كل محدثة بدعة هذا تفسير للمحدثة. فسر النبي صلى الله عليه وسلم المحدثات في الدين وليست في امور الدنيا بل في الدين انها بدعة. وكل بدعة ضلالة وهذا حكم البدعة انها ضلالة

137
00:52:19.700 --> 00:52:53.400
والبدع تكون في العقائد وتكون في الافعال وتكون في الاقوال والاذكار والادعية. فمن بدع العقائد كبدع الجهمية في انكار الصفات وبدعهم في الايمان. وكيف بدع المعتزلة في الصفات؟ والايمان وكبدعة الخوارج

138
00:52:53.400 --> 00:53:20.550
في الايمان وكبدعة القدرية والجبرية وكبدعة الرافضة في محبة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه من البدع الاعتقادية. وتكون البدع عملية في الاقوال احداث اذكار كما يحصل عند الصوفية من

139
00:53:20.550 --> 00:53:48.150
الاذكار والادعية والاوراد والاعياد كالاحتفالات بالمولد او الاسراء والمعراج وكالبدع يحدثها في رجب والرجبية ونحو ذلك. فالبدع تكون في العقائد وتكون في الاقوال والافعال. وتكون في الاحكام ايضا كبدع تكفير والتفسيق ونحو ذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين ان كل بدعة ضلالة

140
00:53:48.500 --> 00:54:15.700
ثم استدل بعد ذلك بالاثر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال اتبعوا ولا تبتدعوا فقد قد كفيتم وهذا الاثر اخرجه الامام الدارمي في سننه ولا لكائي كذلك في شرح اصول الاعتقاد. وله طرق يتقوى بها. وهذا الاثر مما يستأنس به

141
00:54:15.700 --> 00:54:35.700
في الترغيب في اتباع السنة والتحذير من المحدثات في الدين. ابن مسعود رضي الله عنه من اجلاء الصحابة اسلم قديما وهاجر وقد ارسله عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى اهل العراق ليعلمهم ويفقهم في الدين فنفع الله به

142
00:54:35.700 --> 00:55:02.100
وله تلاميذ من كبار التابعين وقد سكن الكوفة وتوفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين او ثلاث وثلاثين قد حصل في عهده بوادر ببدع الخوارج. وانكر عليهم ابن مسعود رضي الله عنه. يقول ابو موسى الاشعري

143
00:55:02.100 --> 00:55:28.300
خرجنا مرة في مسجد الكوفة فاذا قوم حلق. يقول قائلهم كبروا مئة فيكبرون. ويقول هللوا مئة ويقول سبحوا مئة فيسبحون وبين ايديهم حصى يعدون به التسبيح يقول فذهبنا الى ابن مسعود وانتظرناه هذا قبل الفجر. فلما خرج قال قالوا يا ابا عبد الرحمن

144
00:55:28.300 --> 00:55:48.300
لقد رأينا في المسجد انف عجبا. قال ماذا رأيتم؟ قالوا رأينا قوما حلقا. يقول قائدهم كبروا مئة فيكبرون. هللوا مئة فيهللون. سبحوا مئة فيسبحون وبين ايديهم حصى يعدون به التكبير. قال ابن مسعود ماذا قلت لهم؟ قالوا ما قلنا لهم شيء انتظار رأيك

145
00:55:48.300 --> 00:56:08.300
قال الا قلت لهم يعد سيئاتهم فاني ضامن الا يضيع من حسناتهم شيء. قال فاخرجنا معه فاطلعنا على حلقة من تلك الحلق قال ما هذا الذي تصنعون؟ قالوا يا ابا عبد الرحمن حصى نعز به التكبير. والتسبيح

146
00:56:08.300 --> 00:56:28.300
قال والله انكم لعلى هدى. انتبهوا هنا العبارة في الصميم المنهج. قال والله انكم على هدى اهدى من محمد وصحبه. او انكم مفتتحوا باب ضلالة. ولن يكونوا عهدا من محمد وصحبه. حاش وكلا. او انكم مفتتحوا باب

147
00:56:28.300 --> 00:56:46.000
انظر ماذا جواب هؤلاء؟ قالوا يا ابا عبد الرحمن والله ما اردنا الا الخير. هذا يوجد عند كثير من المبتدعة. قصدهم خص الصوفية الخوارج ما اردنا الا الخير. ماذا قال؟ قال ابن مسعود وكم مريد للخير لم يدرك

148
00:56:46.100 --> 00:57:11.400
كم مريد للخير يا مدرك؟ فليس كل مجتهد مصيب. كم مريد للخير لم يدرك؟ يقول ابن مسعود يقول ابو موسى الاشعري اكثر هؤلاء يطاعنوننا يوم النهروان. يعني من الخوارج ابن مسعود انكر على هؤلاء هذه البدع ويقول في الاقوال المأثورة عنه وهي اصل في المنهج يقول اتبعوا

149
00:57:11.400 --> 00:57:31.400
يعني اتبعوا سنة الرسول عليه الصلاة والسلام. وخلفائه الراشدين. سيروا على نهجهم. ولا تبتدعوا. يعني لا في الدين من قبل انفسكم في العقائد او في الاذكار او في الاقوال. فقد كفيتم

150
00:57:31.400 --> 00:57:51.400
يعني كفاكم الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته واراحوكم من الرأي والنظر. فالشريعة بحمد الله واضحة. كاملة يقول تبارك وتعالى في يوم حجة الوداع في يوم عرفة في يوم الجمعة اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي ورضيت

151
00:57:51.400 --> 00:58:06.100
لكم الاسلام دينا. فديننا كامل لا يحتاج الى زيادة الرسول عليه الصلاة والسلام قد بلغ عن ربه البلاغ المبين. فمن زاد في الدين فكأنه قد اتهم الرسول عليه الصلاة والسلام

152
00:58:06.100 --> 00:58:26.100
سلام لانه لم يبلغ واتهم الرب عز وجل بانه لم يكمل الدين. فكأن الدين ناقص يحتاج الى تكميل. حتى يأتي باحتفالات في او المعراج والموالد والاذكار. ويأتي باحكام لم يكن عليها الصحابة. وبدع في العقائد. من ابتدع فكأنما

153
00:58:26.100 --> 00:58:46.100
اساء للرسول عليه الصلاة بل اساء النبي اساء الى ربها تبارك وتعالى فانه قد اكمل الدين. هذا الاثر من هذا الصحابي الجليل يدل دلالة ظاهرة على الامر بالاتباع والنهي عن الابتداع. فنحن بحمد الله قد كفينا. وارحنا كتاب الله فيه الكفاية

154
00:58:46.100 --> 00:59:06.100
والسنة والرسول عليه الصلاة والسلام فيها كفاية. وهكذا الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فلسنا بحاجة الى ان نأتي بامور نزعم بان الدين يحتاج الى معاذ الله قال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه كلاما معناه قف حيث وقف القوم

155
00:59:06.100 --> 00:59:26.100
كأنهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا. ولهم على كشفها كانوا اقوى. وبالفضل لو كان فيها احرى فلئن قلتم حدث بعدهم فما احدثه الا من خالف هديهم ورغب عن سنتهم. ولقد وصفوا منه ما يشفي

156
00:59:26.100 --> 00:59:46.100
وتكلموا منه بما يكفي. فما فوقهم محسن. وما دونهم مقصر لقد قصر عنهم قوم فجفوا. وتجاوزهم اخرون فغلوا وانهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم. هذا الكلام النفيس من هذا الامام. العادل عمر ابن

157
00:59:46.100 --> 01:00:18.900
عبد العزيز رحمه الله خلافته كانت خلافة راشدة اقام العدل وكانت خلافته سنتان وبضعة اشهر كخلافة ابي بكر. رضي الله عنه اقام فيها العدل ورد فيها المظالم ابطل فيها المحدثات والبدع ونصر السنة. وقمع البدعة رحمه الله. ولهذا امام هذا شأنه. فهو

158
01:00:18.900 --> 01:00:37.050
وحري بان يستشهد بقوله ولهذا المصنف رحمه الله ابن قدامة لما نقل كلام هؤلاء الائمة والصحابة نقل كلام هذا الامام الذي نصر السنة وقمع البدعة ثم نشرح المراد بقوله بعد الاذان ان شاء الله

159
01:00:40.500 --> 01:01:08.300
هذا الاثر روي عن الامام عمر بن عبد العزيز رحمه الله  كتب اهل السنة في ذكره ابن رجب في فضل علم السلف على علم الخلف. وكذا ابن الجوزي في مناقب عمر بن عبد العزيز. وفيه الامر بالتمسك

160
01:01:08.300 --> 01:01:28.300
سنة واتباع طريقة السابقين الاولين. والنهي عن الخوض في الدين بغير علم. سواء كان ذلك في العقائد او في العبادات فهي نصيحة كافية شافية لما كان عليه اهل السنة والجماعة من الاتباع وترك الابتداع. يقول هذا الامام الجليل

161
01:01:28.300 --> 01:01:58.700
قف حيث وقف القوم يوصي اصحابه واخوانه ويوصي لجميع المؤمنين قف حيث وقف القوم ماذا يريد بالقوم السلف الصالح من الصحابة وائمة الخلف وكيف وقفوا قبلوا نصوص الكتاب والسنة كما جاءت من غير خوف في الكيفيات من غير تكييف ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل. فلم يخوضوا فيها

162
01:01:58.700 --> 01:02:18.700
اه كما حصل لعلماء الكلام فخاضوا فيها فوصلوا الى الشك والريب. قال فانهم عن علم وقفوا يعني لان السلف وائمة الخلف وقفوا عن الخوض في الكيفيات ليس عن قصور ولا عن جهل وانما العلم. فهم وقفوا عن ذلك

163
01:02:18.700 --> 01:02:38.700
عن علم وبصيرة وليس ذلك عن عجز منهم او جهل. هم ادرى الناس بعلم الكتاب والسنة هم اهل العربية وهم اقرب الى التنزيل. فوقفوا عن ذلك عن علم. ولهذا لما سئل الامام مالك

164
01:02:38.700 --> 01:02:58.700
رحمه الله عن الاستواء قال للسائل كان الامام مالك يعلم الناس في المسجد النبوي فجاء رجل فدخل المسجد فقال يا امام كيف استوى ربنا على العرش؟ فاطرق الامام ما لك رأسه والعرق يتحدى من جبهته فرفع رأسه وقال للسائل الاستواء معلوم

165
01:02:58.700 --> 01:03:17.700
والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. وما اراك الا امرأة سوء. فامر به فاخرج من المسجد انظر كيف كفوا عن الخوف. لماذا قال السؤال عنه بدعة؟ الظمير عنك يعود على ماذا

166
01:03:18.550 --> 01:03:38.550
عن الكثير ليس عن السؤال عن الصفة لان السائل قال كيف ففهم الامام مالك انه يريد الخوف ولهذا جاء في الصحيحين في حديث معاذ العدوية قالت لام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لماذا المرأة الحائض تأمر بقضاء الصوم ولا تؤمر بقضاء الصلاة فقالت لها

167
01:03:38.550 --> 01:03:55.150
استغربت هذا السؤال قالت لها احرورية انت قالت لا انما انا سائلة. قالت كنا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. انظر هذا الجواب السديد. من الصدق

168
01:03:55.150 --> 01:04:18.100
بنت الصديق افقه نساء العالمين قالت لهذه السائلة لما استنكرت طريقة السؤال قالت احرورية انت الحرورية تعني بها من؟ الخوارج لانهم انحازوا الى قرية تسمى حرورا وانما نسبتها للحرورية اما لانهم يقدمون العقل على النصوص الشرعية

169
01:04:18.300 --> 01:04:38.300
وهذا من ضلاله او ربما انهم من غلوهم يوجبون على المرأة الحائض ان تقضي الصلاة كما تقضي الصوم. ولهذا قالت لها احرنت انت قالت لا انما انا سائلة. فبماذا اجابك الصديقة؟ هل جلست تتفلسف؟ لماذا؟ وانما اجابت بهذا الجواب السليم

170
01:04:38.300 --> 01:04:56.000
قالت كنا على عهد النبي عليه الصلاة والسلام نؤمر بقضاء الصوم ولا نأمر بقضاء الصلاة؟ وانتهى الجواب ولهذا هم عن علم وقفوا ولهم اعلم بالكتاب والسنة واهل عربية وهم اقرب للتنزيل. قال وببصر

171
01:04:56.000 --> 01:05:19.150
نافذ كفوا يعني امتنعوا عن الخوف بالكيفيات وفيما لا يعني فيما حجبوا عنه وببصر يعني بصيرة وهي نظر القلب فالسلف كفوا عن الخوف بمثل هذه الامور. لكن يأتي السؤال ما حكم البحث؟ في الصفات او في القدر او

172
01:05:19.150 --> 01:05:39.150
الروح لان بعض الناس يقول ما يجوز البحث في اسماء الصفات لان انك لو بحثت هذه الاشياء ربما تشكل على الناس او كذا البحث في القدر لا تبحث هذه المسائل بل تترك لا تثار امام الناس وكذا الروح يقول لا لا يبحث في هذه المسائل لان الله تبارك وتعالى يقول يسألونك عن الروح

173
01:05:39.150 --> 01:05:59.150
قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا. والجواب نقول البحث في هذه المسائل بما دل عليه الدليل فهذا واجب. والا كيف يؤمن الانسان باسماء الله وصفاته لابد ان يعرف بما سمى الله بنفسه وبما وصف الله به نفسه وما معاني هذه الصفات التي كان عليها السلف والا كيف يؤمن

174
01:05:59.150 --> 01:06:19.150
وهكذا القدر لابد ان يعرف فما دل عليه الدليل فالبحث فيه جائز ان لم يكن واجبا وهكذا الروح تبعث فيما يتعلق صفاتها وفي تلاقي الارواح بما دل عليه الدليل. واما ما لم يدل عليه الدليل سواء في باب القدر او الاسماء والصفات او الروح فلا يجوز

175
01:06:19.150 --> 01:06:33.750
البحث به ايا كان ما لم يدل عليه الدليل لا يجوز البحث فيه لان هذا مما حجب عنا علمه. فاذا هم كفوا عن الامور التي لا يجوز الخوض فيها ومن ذلك مسائل

176
01:06:33.750 --> 01:06:53.750
الكيديات في الصفات. فهم اعلم الناس ومع ذلك هم كفوا عن البحث. في مثل هذه المسائل ومن ذلك ايضا ما احدثه المتصوفة من مسائل الورع والزهد ونحو ذلك من الامور التي كف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم

177
01:06:53.750 --> 01:07:13.550
عن الخوض فيها. قال وهم على كشفها كانوا اقوى. وبالفظل لو كان فيها احرى يعني هم على كشفها هذه الامور المبتدعة كالقدر والارجاء والتعطيل. ونحوها على كشفها اقوى لكمال علمهم

178
01:07:13.650 --> 01:07:27.550
هم اقوى على كشفها لكن بما ان البحث فيها لا خير فيه فهم لم يبحثوا ولم يخوضوا في مثل هذه الوسائل فالوقوف هو الاسلم من الخوظ في مثل هذه المسائل

179
01:07:27.550 --> 01:07:47.550
قال وبالفضل لو كان فيها احرى. يعني لو كان البحث في هذه المسائل فيه فائدة لكان هم احرى لانهم اصحاب القرون المفضلة في اثناء عليها النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا لم يخوضوا في مثل هذه المسائل التي خاض فيها علماء المرض المنطق والفلسفة وعلماء

180
01:07:47.550 --> 01:08:13.450
فاذا ان قلت حدث بعدهم يعني لو جاء معترض وقال هذه المسائل حدثت بعدهم يعني تجددت هذه الامور بعدهم فلم تكن على عهدهم. فالجواب فما احدثه الا من خالف هديهم. الذي احدث هذه الاشياء هو الذي خالف هديهم. ورغب عن سنته. فلو كان خيرا لسبقونا اليه

181
01:08:13.450 --> 01:08:36.900
فهذا الذي احدثه في هذه الامور هو احدثها من خالف هديهم ولو وقال ولقد وصفوا منه ما يشفي يعني وصفوا الله عز وجل بما يشفي عن علم وسكتوا عن ما لا يعنيهم. مما كان الاشتغال فيه لا فائدة منه

182
01:08:36.900 --> 01:08:56.900
تجد من المسائل احيانا يشتغل بها طالب العلم وهي لا فائدة منها ولم يشتغل فيها السلف. كمسائل التفظيل ايهما افظل؟ الملائكة؟ ام الرسل؟ او بعظ المسائل الدقيقة في الكيفيات والغيبيات فهم لم يبحثوا في هذا. او اين يأجوج ومأجوج؟ اين الدجال؟ اين عرش الشيطان

183
01:08:56.900 --> 01:09:16.900
ما بحثوا في هذه المسائل. فالاشتغال بها لا فائدة منه. او يبحث شخص عن ما يتعلق باحكام الجن. واحوال الجن وصفات الجن مما لم يدل عليه الدليل. قال وتكلموا منه بما يكفي. يعني بما يكفي لمن اراد

184
01:09:16.900 --> 01:09:46.900
الهداية تكلموا في هذه الامور وحذروا من البدع والمحدثات. حذروا من بدع القدرية والجبرية والخوارج ونحو ذلك. قال فما فوقهم محسر وما دونهم مقصر. وهذا بيان المنهج الوسط. من ما كان عليه الصحابة يصل الى درجة الحسرة. والندم كما حصل لعلماء الكلام. من زاد وغلا في

185
01:09:46.900 --> 01:10:06.900
الدين فهو محسر. سوف يصل الى درجة الحسرة. ولهذا تحسر كثير من علماء الكلام في اخر امرهم. كالرازي والغزالي حامدي وغيرهم كثير وابو المعالي الجويني فمن فما زاد على ما كان عليه الصحابة فهو محسن. قال وما دونهم

186
01:10:06.900 --> 01:10:26.900
مقصر فدين الحق وسط. بين الغلاة والجفاة. بين الافراط والتفريط. وما امر الله الله بامر الا وللشيطان فيه نزغتان. اما الغلو والافراط او الجفاء والتفريط. في اي باب من ابواب الدين. خذ مثلا باب

187
01:10:26.900 --> 01:10:53.000
الاسماء والصفات هناك من غلا من الذين غلوا في باب الاسماء والصفات الممثلة وهناك من جفا المعطلة وباب الايمان هناك من غلا كالخوارج والمعتزلة وهناك من جفا كالمرجئة. وباب الصحابة هناك من غلا مثلا في ال البيت كالرافضة. وهناك من جفى كالخوارج

188
01:10:53.000 --> 01:11:23.000
والنواصب وهكذا سائر ابواب الدين تجد فيه الوسط وطرفي النقيض فاهل الحق وسط وحسنة بين السيئتين. قال فلقد قصر عنهم اقوام فجفوا. هؤلاء اصحاب الافراط والجفاء والتقصير ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام. يدخل في ذلك العلمانيون والمنافقون. كل من قصر في السنة. قال وتجاوز

189
01:11:23.000 --> 01:11:53.000
فوزهم اخرون فغلوا. وهذا هو الطرف الاخر. تجاوزوا الحد. وخير الامور اوسطها ثم قال وانهم يعني السلف وائمة الخلف بين ذلك لعلى هدى مستقيم. ثم بعد بعد ان نقل رحمه الله كلام الامام عمر ابن عبد العزيز نقل كلام الاوزاعي في هذا وهو امام

190
01:11:53.000 --> 01:12:13.000
ايضا من ائمة اهل السنة المتوفى سنة سبع وخمسين امام متبوع. قال الامام الاوزاعي ابو امر عليك باثار من سلف وان رفضك الناس واياك واراء الرجال وان زخرفوه لك بالقول عليك

191
01:12:13.000 --> 01:12:39.850
باثار من سلك يعني الزمها. وتمسك بها من سلف من الصحابة وائمة التابعين. سواء في العقائد او في العبادات في الاذكار وهذه الوصية هي وصية جميع الائمة. قال وان رفظك الناس يعني ان مقتوك وعابوا عليك ولمزوك بالقاب السوء

192
01:12:39.850 --> 01:12:59.850
رمزك بالرجعية ولا بالتطرف ولا بالارهاب ولا لمزك الرافضة بالنصب ولا رمزوك النواصب اه رفض ولا رمزك المعطلة بالمجسمة والمشبهة ولمزك علماني لمزك ايا كان وان رفضك الناس ما دام انك على الحق فلا يهمك

193
01:12:59.850 --> 01:13:24.050
ذلك هذه سنة الله ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون. واذا مروا بهم يتغامزون. واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون. وما ارسل عليهم حافظين قال واياك واراء الرجال. يعني احذر اراء الرجال المجردة عن الدليل. يعني مجرد رأي لا دليل عليه

194
01:13:24.050 --> 01:13:44.050
هذي لفتة من الامام الاوزاعي رحمه الله يعني يقصد باراء الرجال التي لا دليل عليها. اما الاراء التي مبنية على دليل فلا بأس منها اشرحوا الدليل توضح الدليل فهذا لا بأس ان تستفيد من اقوال العلماء اذا كانت مبنية على الدليل اما الاراء المجردة التي

195
01:13:44.050 --> 01:14:04.050
لا دليل عليها فاحذرها. قال وان زخرفوه لك بالقول. يعني زينوه. وصبغوه. ظاهرا. كما يحصل احيانا تجد من العلمانيين والحدثين من عنده بلاغة منهم من ادباء فيأتي فيزين المنكرات والبدع ويمررها على الناس يزخرف

196
01:14:04.050 --> 01:14:24.050
فالعبرة ليست بزخرفة بالقول وانما العبرة بالدليل. فلابد من النظر في هذا القول هل هو معتمد على الدليل الكتاب والسنة ام لا؟ ولهذا اياك وراء الرجال وان زخرفوا لك بالقول زخرفوه وزينوه فلابد ان تعرف ما الدليل؟ ما هو مستند

197
01:14:24.050 --> 01:14:44.050
كلام السلف كلام الائمة في ذلك هذه الوصية من هذا الامام فيها فائدة عظيمة وخاصة في هذا العصر الذي كثر فيه اقبال الناس على الخير وفيه ايضا كثرة الفتن والاراء المضطربة فعليك بالسنة وبما جاء عن اهلها

198
01:14:44.050 --> 01:15:04.050
وان كان اهلها لا يحسنون صياغتها. فالعبرة بالدليل والحق. واياك واراء الرجال. فهذا طريق النجاة وذاك هو طريق الهلاك والغاية. اعاذنا الله واياكم من اسباب الهلاك والضلال. ثم بعد هذا الاثر عقب

199
01:15:04.050 --> 01:15:24.050
الامام ابن قدامة رحمه الله بالدعاء قبل هذا ذكر قول الامام الادريمي نعم اقرأ كلام الادرمي وقال محمد ابن عبد الرحمن الادرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس اليها. هل علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وابو بكر وعمر

200
01:15:24.050 --> 01:15:44.050
وعثمان وعلي او لم يعلموها قال لم يعلموها قال فشيء لم يعلمه هؤلاء علمته انت؟ قال الرجل فاني اقول قد علمت قال افوسعهم افوسعهم الا يتكلموا به ولا يدعوا الناس اليه ام لم يسعهم؟ قال بل وسعهم قال فشيء وسع

201
01:15:44.050 --> 01:16:04.050
الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه لا يسعك انت لا يسعك انت فانقطع الرجل فقال الخليفة وكان حاضرا لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم. وهكذا من لم يسعهم ووسع رسول الله صلى الله عليه وسلم. واصحاب واصحاب والتابعين لهم باحسان

202
01:16:04.050 --> 01:16:33.850
ائمة من بعدهم والراسخين في العلم من تلاوة ايات الصفات وقراءة اخبارها وامرارها كما جاءت فلا وسع الله عليه في المناظرة البليغة عن هذا الامام ابو عبدالرحمن عبد الله وقيل اسمه محمد وقد تتلمذ على وكيع ابن الجراح وسفيان بن عيينة

203
01:16:33.900 --> 01:17:04.550
ومن تلاميذه ابو داوود والنسائي وعبد الله بن الامام احمد وهذه المناظرة ذكرها العلماء مصنفاتهم فذكرها الذهبي في السير في ترجمة الامام احمد وذكرها ياقوت الحموي لما تكلم عن بلدة اذرمة ترجم لهذا العالم وذكر هذه اشار الى هذه القصة

204
01:17:04.550 --> 01:17:24.550
وكذا ذكرها ابن الجوزي في مناقب الامام احمد لما ترجم للامام احمد. وكذا الخطيب البغدادي في ترجمته للاذرمي. وذكر الروايات ذكرها كذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب لما ترجم للاذرمي واشار الى

205
01:17:24.550 --> 01:17:59.000
القصة فهي قصة صحيحة وهذه المناظرة التي جرت لهذا الامام قيل انه جيء به موثقا لتعذيبه في فتنة القول بخلق القرآن المراد بالخليفة هنا هو الواثق بالله اسمه هارون ابن محمد. محمد هذا الملقب بالمعتصم بالله. ابن هارون الرشيد

206
01:17:59.000 --> 01:18:32.850
والواثق الظاهر من خلال هذه المناظرة كما تلاحظون في اخر القول انه قد تاب من القول بخلق قرآن اه لان خلفاء بني عباس المتوكل وقبله اه ابوه المتوكل وابنه الواثق والمأمون كانوا كلهم على بدعة يقولون

207
01:18:32.850 --> 01:18:52.850
القول بخلق القرآن حتى جاء الواثق فتاب من هذه القول ولكن لم يخرج الامام احمد. فجاء بعده المتوكل وهو الذي اخرج الامام احمد من السجن واكرمه. وذكر بان والده قد تاب من

208
01:18:52.850 --> 01:19:12.850
القول بخلق القرآن بعد هذه المناظرة التي جرت لهذا الامام المبتدع هنا الذي ناظره محمد ابن عبدالرحمن الادرمي لرجل تكلم بدعة هو ابن احمد ابن ابي دؤاد. قاضي القضاة. في عهد المأمون ثم من بعده

209
01:19:12.850 --> 01:19:32.850
له من الخلفاء. وكان معتزليا يقول بخلق القرآن فامتحن العلماء بهذه البدعة. يأتي بالعالم فيمتحنه. ما تقول في القرآن. فان قال القرآن مخلوق اطلق سراحه. وان لم يقل بذلك سجنه وعذبه. ومن ذلك الامام احمد رحمه الله. حتى سجن

210
01:19:32.850 --> 01:19:52.850
فقال له تلاميذه يا امام لماذا لا توري كما ورى العلماء؟ العلماء وروا فيقولون القرآن والزبور والتوراة الانجيل هذه هذه الاربعة مخلوقة. معن ابن ابي دؤاد يعرف ذلك انهم يورون فيخرجهم. الامام احمد رفظ حتى مر عليه هؤلاء الخلفاء

211
01:19:52.850 --> 01:20:14.400
اخرجه المتوكل فشهد له بعد ذلك بانه امام اهل السنة حقا وصدقا. بصبره على هذه  وحصل ايضا هذا هذه المناظرة للامام عبد الرحمن الادرمي قال لرجل تكلم بدعة فنظر الادمي جاء به موثقا بين يدي

212
01:20:14.400 --> 01:20:43.750
الواثق بالله هارون ابن المعتصم فنظر ابن ابي دؤاد قال رتب المناظرة على ثلاث مراحل. وجاء بهذه المناظرة ليبيك المنهج في مناظرة اهل البدع بنى المناظرة على ثلاث مراحل. المرحلة الاولى سأل هذا المبتدع ابن ابي دؤاد قال له هذه

213
01:20:43.750 --> 01:21:03.750
البدعة وهي القول بخلق القرآن. هل علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافه الراشدون ام لم يعلموها؟ فبماذا اجاب ابن ابي دؤاد قال لم يعلموها. في اول الامر قال لم يعلموها. لو كان قال يعلمها لطالبناه بالدليل. لكن ليست دليلات. قال لم يعلموها. فانتقل معه للمرحلة الثانية

214
01:21:03.750 --> 01:21:30.900
قال لم يعلموها. اذا كانوا لم يعلموها. فشيء لم يعلمه هؤلاء كيف تعلمه انت؟ ايها المبتدع؟ يعني هل يعقل ان يحجب الله عز وجل؟ هذا العلم عن رسوله والصحابة التابعين ويبلغك انت فبما سد عليه الباب. فتراجع وقال لا بل قد علموه

215
01:21:30.900 --> 01:21:50.900
لانه اذا لم يعلموها فمعنى هذا انها بدعة. وكل بدعة ضلالة. فتراجع ابن ابي دؤاد قال بل قد علموها. فانتقل معه الى المرحلة الثالثة. قال اذا كان قد علموها. فافترضنا انهم قد علموها. افوسعهم السكوت

216
01:21:50.900 --> 01:22:06.800
فسكتوا ام لم يسعهم السكوت فتكلموا فيها ان كان وسعهم فسكتوا. وان كان تكلموا فلابد ان نطالب بالدليل. طبعا هو ليس عنده دليل فقال بل وسعهم السكوت سكتوا. فماذا قال؟ اذا كان وسعهم السكوت

217
01:22:06.800 --> 01:22:26.800
وعدم الكلام فشيء وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسع الصحابة. الا يسعك انت؟ فماذا قال الواثق؟ بعد هذه قال الواثق بعد هذا قال بل فشيء وسع رسوله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه لا يسعك انت فانقطع الرجل. اغلق عليه الباب الان

218
01:22:26.800 --> 01:22:55.900
جميع الابواب سدت عليه. فقال الخليفة وهو الواثق وكان حاضرا لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم  فقيل انه تاب بعد هذه المناظرة يعني الواثق الواثق بالله قال ابن قدامة معلقا على هذه المناظرة وهذه المناظرة اراد بها المنهج في الرد على المبتدعة. قال وهكذا من لم يسعه

219
01:22:55.900 --> 01:23:15.900
ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين لهم باحسان والائمة من بعدهم والراسخين في العلم. من تلاوة ايات الصفات قراءة اخبارها. القراءة الاخبار يعني السنة الصحيحة. وامرارها كما جاءت. ماذا يريد امرارها كما جاءت؟ كما ذكرنا فيما سبق. يعني ايش

220
01:23:15.900 --> 01:23:25.900
من غير خوف في الكيفية لكن هل المراد التفويض؟ ليس مراد التفويض يعني نثبتها كما اثبتها الله نفسه واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير خوظ في الكيفية

221
01:23:25.900 --> 01:23:45.900
نثبت اثباتا من غير تمثيل وننزه تنزيها من غير تعطيل. وامرارها كما جاءت. قال انه من لم يسعه ذلك فلا وسع الله عليه. فدعا عليه بهذا الدعاء بان الله عز وجل

222
01:23:45.900 --> 01:24:08.900
يضيق على كل مبتدع لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعون لهم باحسان. ثم باب الصفات لماذا؟ لانه سيتكلم بعد هذا عن ايات الصفات واحاديث الصفات كما سيأتي ان شاء الله

223
01:24:08.900 --> 01:24:28.900
في الدرس القادم نتحدث عن ما جاء من ايات الصفات ومن احاديث الصفات وهذا علم كما قلت لك من اشرف العلوم لان شرف العلم بشرف المعلوم وهذا العلم يتعلق بالله عز وجل واسمائه وصفاته وكلما كان علمك بالله واسمائه وصفاته اكمل كان

224
01:24:28.900 --> 01:24:43.400
ايمانك اكمل وكلما نقص علمك من اسماء الله وصفاته دل على نقص ايمانك. فاسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفع وان ينفعنا بما علمنا انه جواد كريم وصل اللهم وسلم على نبينا محمد