﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:10.100
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله. في هذا اللقاء المبارك وفي هذا

2
00:00:10.100 --> 00:00:30.100
اليوم الرابع والعشرين من شهر رجب من عام اربعة واربعين واربع مئة والف للهجرة كتاب الذي بين ايدينا التحرير والتنوير نقرأ في مقدمته. المقدمة الاولى تفضل يا شيخ اقرأ. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى

3
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى المقدمة الاولى في التفسير والتأويل وكون التفسير علما. التفسير مصدر وفسر بتشديد السين الذي هو مضاعف فسر بالتخفيف من بابين نصر وضرب. الذي مصدره الفسر وكلاهما

4
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
فعل متعد فالتضعيف ليس للتعدية. والفسر الابانة والكشف لمدلول كلام او لفظ بكلام اخر هو اوضح لمعنى المفسر عند السامع ثم قيل المصدران والفعلان متساويان في المعنى. وقيل يختص المضاعف بابانة المعقولات. قاله الراغب وصاحب الفصائل. وكان وجهه

5
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
ان بيان المعقولات ان بيان المعقولات يكلف الذي يبينه كثرة يكلف الذي يبينه كثرة القول الالمعي الذي يظن بك الظنون كان قد رأى وقد سمع فكان تمام البيت تفسيرا لمعنى الالمعي وكذلك الحدود المنطقية

6
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
المفسرة للمواهب والاجناس لا سيما الاجناس العالية الملقبة بالمقولة بالمعقولات فناسبها ان يخص هذا البيان بصيغة بناء على ان فعل المضاعف اذا لم يكن للتعدية كان المقصود منه الدلالة على التكثير من المصدر. قال في الشافية وفعل

7
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
التكفير غالبا وقد يكون التكفير في ذلك مجازيا واعتباريا بان بان ينزل كدا بان ينزل الفكر في تحصيل المعاني الدقيقة. بان ينزل كد الفكر في تحصيل المعاني الدقيقة. ثم في اختيار اضبط الاقوال لابانته

8
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
فيها منزلة العمل الكثير كتفسير صحار العبدي. وقد سأله معاوية عن البلاغة فقال ان تقول فلا تخطئ وتجيب فلا تخطئ. ثم قال لسائله اقلني لا تخطئ ولا تبطئ. ويشهد لهذا قوله تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فاما اذا

9
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
كان فعل المضاعف للتعدية فان افادته التكفير مختلف فيها. والتحقيق ان المتكلم قد يعدل عن تأدية الفعل بالهمزة الى تعديته لتضعيف لقصد الدلالة على التكثير. لان المضاعف قد عرف بتلك الدلالة في حال في حالة كونه فعلا لازما. فقارنته تلك الدلالة عند

10
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
استعماله للتعدية مقارنة تبعية. ولذلك قال العلامة الزمخشري في خطبة الكشاف الحمد لله الذي انزل القرآن كلاما مؤلفا منظما. ونزل وعلى حسب المصالح مندما. فقال المحققون من شراحه جمع بين انزل ونزل لما فيه نزل من الدلالة على التكثير. الذي يناسب ما اراده العلامة

11
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
من التدريج والتنجيم وانا ارى استفادة وانا ارى ان استفادة معنى التكفير في حالة استعمال التضعيف للتعدية امر من مستتبع الكلام حاصل من قرينة عدول المتكلم البليغ عن المهموز الذي هو خفيف الى المضعف الذي هو ثقيل. فذلك

12
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
العدول قرية على المراد وكذلك الجمع بينهما في مثل كلام الكشاف قرينة على ارادة التكفير. وعزى شهاب الدين القرافي في اول انوار البروق الى بعض مشايخه ان العرب فرقوا بين بين فرقا بالتخفيف وفرق بالتشديد. فجعلوا الاول للمعاني والثاني للاجسام

13
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
على ان كثرة الحروف تقتضي زيادة المعنى او قوته. والمعاني لطيفة يناسبها المخفف. والاجسام كثيفة يناسبها التشديد. وتشكله هو بعدم اضطراده وهو ليس من التحرير بالمحل اللائق. بل هو اشبه باللطائف منه بالحقائق. اذ لم يراعي العرب في هذا الاستعمار معقولا ولا

14
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
وانما راعوا الكثرة الحقيقية او المجازية كما قررنا. ودل عليه استعمال القرآن الا ترى ان الاستعمالين ثابتان. في الموضع الواحد قوله تعالى وقرآنا فرقناه قرأ بالتشديد والتخفيف وقال تعالى حكاية لقول المؤمنين لا نفرق بين احد من رسله وقال لبيد

15
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
وكانت عادة منه اذا هي عردت اقدامها. فجاء بفعل قدم وبمصدر اقدم. وقال سيبويه ان فعل وافعل يتعاقبان على ان التفرقة عند مثبتها تفرقة في معنى الفعل لا في حالة مفعوله بالاجسام. طيب بارك الله فيك. طيب تفسير لغة هو

16
00:04:50.100 --> 00:05:20.100
نتكلم الان عن التفسير في اللغة ثم سيدخل الان الى التفسير اصطلاحا. ويقول التفسير في اللغة يعني مصدر بالتشتيت وفسر هو مضاعف فسر بالتخفيف. فيقول وكأنه يقول يعني يستعمل فسر وفسر والفسر في الاشياء المحسوسة. وفسر بالاشياء المعنوية وكأنه يقول يعني

17
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
فسر آآ تفيد التضعيف وتفيد المعنى اقوى لان الزيادة في المبنى زيادة في المعنى وآآ مثل ما قال يعني في المعقولات بالتخفيف. وفي المحسوسات بالتخفيف وفي المعقولات بالتثقيل. فيقول فسر تفسيرا يعني القرآن

18
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
من الفعل فسر كما دل عليه القرآن قال ولا يأتونك بمثل الا جناك بالحق واحسن تفسيرا. الفعل فسر تفسيرا طيب يعني اصلا هو يعني نريد ان نصل لاي شيء نريد ان نصل ان التفسير معناه الكشف والبيان والايضاح

19
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
هذا معناه في اللغة. فاذا فسرت الاية كشفت معناها واوضحتها معناها. طيب. ناخذ الاصطلاح تفضل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والتفسير في الاصطلاح نقول غسل للعلم الباحث عن بيان معاني الفاظ القرآن وما يستفاد منها باختصار

20
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
توسع والمناسبة بين المعنى الاصلي والمعنى المنقول اليه لا يحتاج الى تطويل. وموضوع التفسير الفاظ القرآن من حيث البحث عن معانيه تنبطوا منه وبهذه الحيثية خالف علم القراءات لان تمايز العلوم كما يقولون بتمايز الموضوعات وحيثيات الموضوعات

21
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
في عد التفسير علما تسامح اذ العلم اذا اطلق انما اما ان يراد به نفس الادراك نحو قول اهل المنطق العلم اما تصور او واما ان يراد به الملكة المسماة بالعقل واما ان يراد به التصديق الجازم وهو مقابل الجهل. وهذا غير مراد في عد العلوم

22
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
واما ان يراد بالعلم المسائل المعلومات وهي مطلوبات خبرية يبرهن عليها في ذلك العلم وهي قضايا كلية وباحث هذا العلم ليست بقضايا يبرهن عليها فما هي بكلية؟ بل هي تصورات جزئية غالبا لانه لا لانه تفسير الفاظ او

23
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
فاما تفسير الالفاظ فهو من قبيل التعريف اللفظي واما الاستنباط فمن دلالة الالتزام وليس ذلك من القضية. فاذا ان يوم الدين في قوله تعالى ملك يوم الدين هو يوم الجزاء. واذا قلنا ان قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا مع قوله وفصاله في عامين

24
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
يؤخذ منه ان قلب الحمل ستة اشهر عند من قال ذلك لم يكن شيء من ذلك قضية بل الاول تعريف لفظي والثاني من دلالة الالتزام ولكنهم عدوا تفسير الفاظ القرآن علما مستقلا اراهم فعلوا ذلك لواحد من ستة وجوه. الاول

25
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
ان مباحثه لكونها تؤدي الى استنباط علوم كثيرة وقواعد كلية نزلت منزلة القواعد الكلية لانها مبدأ لها ومنشأ. تنزيلا لشيء من ما هو شديد الشبه به بقاعدة ما قارب الشيء يعطى حكمه. ولا شك ان ما تستخرج منه القواعد الكلية والعلوم اجدر بان يعد علما

26
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
من عد فروعه علما وهم قد عدوا تدوين الشعر علما لما في حفظه من استخراج نكت بلاغية وقواعد لغوية والثاني ان نقول ان اشتراط كوني مسائل العلم قضايا كلية يبرهن عليها في العلم خاص بالعلوم المعقولة. لان هذا اشتراط ذكره

27
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
في تقسيم العلوم اما العلوم الشرعية والادبية فلا يشترط فيها ذلك. بل يكفي ان تكون مباحثها مفيدة كمالا علميا لمجاورها. والتفسير واعلاها في ذلك كيف وهو بيان مراد الله تعالى من كلامه وهم قد عدوا البديع علما والعروض علما وما هي الا تعاريف لالقاب

28
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
والثالث ان نقول التعاريف اللفظية تصديقات على رأي بعض المحققين فهي تؤول الى قضايا وتفرع المعاني الجمة عنها ارسلتها منزلة الكلية والاحتجاج عليها بشعر العرب وغيره يقوم مقام البرهان على المسألة. وهذا الوجه يشترك مع الوجه الاول في تنزيل المباحث التفسير

29
00:09:20.100 --> 00:09:30.100
منزلة المسائل الا ان وجه التنزيل في الاول راجع الى ما يتفرع عنها وهنا راجع الى ذاتها مع ان التنزيل في الوجه الاول في جميع الشروط الثلاثة وهنا في شرطين

30
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
ان كونها قضايا انما يجيء على مذهب بعض المنطقيين. الرابع ان نقول ان علم التفسير لا يخلو من قواعد كلية كلية في مثل تقرير قواعد النسخ عند تفسير ما ننسق من اية وتقرير قواعد التأويل عند تقرير وما يعلم تأويله وقواعد المحكم عند

31
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
منه ايات محكمات. فسمى فسمى مجموع ذلك. وما معه علما تغليبا. فسمي مجموع وما معه علما تغريبا. وقد اعتنى العلماء باحصاء كليات تتعلق بالقرآن وجمعها ابن فارس وذكرها عنه في الاتقان. وعني

32
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
بها ابو البقاء كفوي الكفوي في كلياته. فلا بدعة ان تزاد تلك في وجوه آآ في وجوه شبه مسائل التفسير بالقواعد الكلية. الخامس ان حق التفسير ان يشتمل على بيان اصول

33
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
تشريع كلياته فكان بذلك حقيقة بان يسمى علما. ولكن المفسرين ابتدأوا بتقصي معاني القرآن فطفحت عليهم وحسرت دون كثرة اقواهم وحشرت دون كثرتها اقواهم فانصرفوا عن الانشغال بانتساع كليات كليات التشريع الا في مواضع قليلة. السادس وهو

34
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
والفصل ان التفسير كان اول كان اول ما اشتغل به علماء الاسلام قبل الاشتغال بتدوير بقية العلوم وفيه كثرت مناظراتهم وكان من مزاولته والدغبة فيه لصاحبه ملكة يدرك بها اساليب القرآن ودقائق نظمه. فكان بذلك مفيدا علوما كلية لها مزيد

35
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
اختصاص بالقرآن المجيد من اجل ذلك فمن اجل ذلك سمي علما. طيب طيب بارك الله فيك طيب يعني الان هو يريد ان يصل الى تعريف التفسير اصطلاحا ما المقصود به؟ لكنه هو كأنه يقول يعني من الصعب ان نعرف لك تعريف التفسير

36
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
علوم علوم كثيرة صعب ان نضبطها في نقول لك مثلا تفسير القرآن هو كذا ليه؟ لان مباحثه كثيرة متنوعة في استنباطات وفيه مسائل علم وقضايا كلية فيه يعني قواعد تفسيرية

37
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
في تعاريف لفظية في كذا في كذا كثير. فمن الصعب ان اعطيك تعريفا لهذا التفسير. لكن هو الان سيدخل على التعريف الذي سينقله عن عن العلماء السابقين في تعريف التفسير ثم بعد ذلك يتكلم عن اول من صنف في التفسير والرواية

38
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
التي وردت عن ابن عباس ونحو ذلك. لكن الوقت يضيق بنا فلعل نقف عند يعني نهاية هذه الاشياء التي ذكرها وهو الوجوه الستة بشرف اللقاء القادم يعني يكون معنا وقت اوسع لنكمل هذه المقدمة اسأل الله ان يبارك

39
00:12:30.100 --> 00:12:36.738
ويوفقنا لطاعته والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بارك الله فيك