﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم. ايسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم هذه المحاضرة. والتي هي بعنوان فضل العلم واهله وصفاتهم. لمعالي الشيخ صالح ابن عبدالعزيز ال الشيخ. الحمد لله

2
00:00:20.350 --> 00:00:50.350
الذي انزل القرآن وجعله اصل العلوم علم الانسان ما لم يعلم. نحمده على ان هيأ لنا ابواب الخيرات. ونسأله ان يثبتنا على ذلك. الى ان نلقاه وهو راض عنا غير مبدلين ولا مغيرين ولا مفتولين. اللهم امين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:50.350 --> 00:01:20.350
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان العلم وطلبه من افضل القربات الى الله جل وعلا. بل عدا جمع كثير من اهل

4
00:01:20.350 --> 00:01:50.350
العلم طلب العلم افضل النوافل يعني انهم جعلوا طلب العلم افضل النوافل التي يطلبها العبد. ولهذا فان السعي في نشر العلم النافع المقتبس من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه

5
00:01:50.350 --> 00:02:20.350
عليه وسلم ومما بينه ائمة الاسلام المؤتمنون على الدين في فهم الكتاب والسنة ان السعي في ذلك من الجهاد في سبيل الله جل وعلا. ومما يراغم به الشيطان واعداء الدين وهذا لا شك حاصل لان اهل العلم في كل زمان وفي كل مكان

6
00:02:20.350 --> 00:02:50.350
كان هم الذين يرثون الانبياء. واذا كانوا هم ورثة الانبياء فان ذلك يعني انهم القائمون باعباء الدين. فكلما ازداد العلم ازداد الخير. واذا قل العلم كثرت الجهالة وكثر الشر. ومن جهة اخرى فاننا اليوم بحاجة كثيرة. وحاجة

7
00:02:50.350 --> 00:03:20.350
كبيرة الى اعداد كبيرة من طلاب العلم ليفقهوا المسلمين في شرق الارض وفي غرب فالناس محتاجون اليوم الى من يبين لهم الحق. ويبين لهم التوحيد الصحيح والعقيدة الخالصة ومعنى اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ويبين لهم احكام الشرع ويبين

8
00:03:20.350 --> 00:03:50.350
لهم ما به قوتهم في دينهم وما به اتباع منهج محمد عليه الصلاة والسلام وهذا نحتاج فيه الى اعداد كبيرة من طلاب العلم سواء في داخل بلادي ام في خارجها؟ لان الناس يحتاجون كثيرا الى طالب العلم ليعلمهم

9
00:03:50.350 --> 00:04:31.550
ومن القواعد المقررة في الفقه ان الوسائل لها احكام المقاصد فاذا كان المقصد بهذه المثابة من فظله وآآ حكمه  واثره فان الوسيلة لتحصيله واقامته وبثه لها حكمه من جهة الوجوب الكفائي ومن جهة ايضا البذل في ذلك

10
00:04:31.550 --> 00:05:00.350
في نشره. ولهذا المرء يؤجر على الوسيلة اذا كانت صحيحة شرعا كما يؤجر على الغاية المتفقة مع السرف وقد قال الاصوليون ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. والوسيلة

11
00:05:00.350 --> 00:05:30.350
تبع للمقصد فاذا كان المقصد واجبا فوسيلته واجبة من حيث الحكم ومن حيث الاجر واذا كان المقصد مستحبا فوسيلته كذلك وهكذا اذا كان المقصد محرما فوسيلته كذلك الا فيما استثمر. والعلم لمن قرأ القرآن وقرأ

12
00:05:30.350 --> 00:06:00.350
كنا وعلم هدي الانبياء يجد انه اهم المهمات. وان به النجاة. قال الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. فالايمان هنا او الذين امنوا هم اهل العلم

13
00:06:00.350 --> 00:06:20.350
على حسب ما تعلموه من الايمان. فجمع بين العلم والعمل وقدم العلم على العمل. واهل العلم قرنهم الله جل وعلا بملائكته. فقال سبحانه شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم

14
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. فجعل الشهادة له بالوحدانية منه سبحانه وكفى بالله شهيدا. ثم بملائكته ثم باهل العلم. واقتران اهل العلم بصفوة خلق الله وهم الملائكة يدل على ارتفاع شأنهم وعلى عظم فضل ما

15
00:06:50.350 --> 00:07:20.350
سعوا فيه وما اتصفوا به. الانبياء هم سادة العلماء. وكل نبي واعلم اهل زمانه بما انزل الله جل وعلا اليك. والنبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبدالله ارشده ربه جل جلاله وتقدست اسماؤه الى ان يطلب

16
00:07:20.350 --> 00:07:50.350
ازدياد من العلم. فقال سبحانه لنبيه ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه رب زدني علما. قال المفسرون معنى زدني علما اي قل يا ربي زدني منك علما. وقال اخرون معناه يا رب زدني منك فهما. قال

17
00:07:50.350 --> 00:08:20.350
سفيان بن عيينة الامام المعروف رحمه الله تعالى لم يزل الله جل وعلا يزيد نبيه من العلم بانزال الوحي حتى توفاه الله جل جلاله. وهذا لان الاية كما هو معلوم مكية في سورة طه. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يزل الله جل وعلا يوحي اليه

18
00:08:20.350 --> 00:08:50.350
العلم ويفهمه حتى كان بما ارشد الامة اليه من العلم مستجابة الدعوة في هذه السورة وقل رب زدني علما. قال طائفة من اهل العلم لم يأمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم ان يطلب الازدياد من شيء

19
00:08:50.350 --> 00:09:20.350
الا من العلم حسب. وذلك لان العلم الازدياد منه ازدياد في الايمان ازدياد في في تحقيق الشريعة. ازدياد في العبودية. ازدياد في العمل. ازدياد في الجهاد زياد في اثر ذلك على خاصة الانسان وعلى عامة الناس. واما عامة اهل الايمان

20
00:09:20.350 --> 00:09:50.350
فانهم درجات. يعني من بعد الانبياء فانهم درجات. اعلاهم درجة وارفعهم قدرا هم اهل العلم. كما قال سبحانه يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. فجعل الجميع مرفوعين وخص اهل العلم بالرفعة

21
00:09:50.350 --> 00:10:20.350
درجات كما قاله طائفة من المفسرين. وهذا يدلك على ان العبد الصالح اذا اراد القرب من الله جل وعلا والطاعة له. والاجتهاد والجهاد في سبيله. فان اعظم الطرق الى ذلك العلم النافع لان بالعلم ازدياد الخير لان

22
00:10:20.350 --> 00:10:56.450
علم ازدياد الخير في نفس العبد وفي غيره العلم فضله في هذه الشريعة عظيم. فضله يتعدى ان يكون مقتنع على عبادة من العبادات. بل فظل العالم على عابد يعني على عابد المؤمنين فظل عالم اهل الايمان على عابد المؤمنين كفضل النبي

23
00:10:56.450 --> 00:11:26.450
الله عليه وسلم على سائر الامة كما جاء في الاثر العلم يحتاج منا الى ان نعرفه وان نتعرف فظله. وان نتعرف منزلته حتى نقبل عليه. لاننا اذا علمنا شأن العلم وعلمنا فضله وعلمنا اثره فان النفوس ترغب اكثر واكثر في ذلك

24
00:11:26.450 --> 00:11:56.450
فتحصيل العلم اعظم النوافل كما قلنا. والعلم منه واجب فرض على الجميع ومنه تطوع. لكن بعد اداء الحائض ليس ثم افضل من العلم. كما قال ذلك جماعة من العلماء ورجح على الجهاد في سبيل الله تعالى ومن جهاد التطوع لما له

25
00:11:56.450 --> 00:12:16.450
من عموم الاثر في الحاضر وفي المستقبل. بل هو في الحقيقة عدة الجهاد. وقوة النفس لان طالب العلم قوي الارادة. قوي النفس. قوي الاثر لما يعلم من فضل العلم ومن رضا الله جل وعلا

26
00:12:16.450 --> 00:12:46.450
عن عباده ولهذا جاء في الحديث الصحيح وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. العالم او طالب العلم او السائر في ذلك السبيل. اذا سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. كما جاء في الحديث الصحيح. وهذا يعني ان فضل

27
00:12:46.450 --> 00:13:06.450
العلم على صاحبه ان اي طريق تلتمس فيه العلم النافع الذي رده ومأخذه من النص من الكتاب والسنة ومن فهم اهل العلم فان ذلك سبيل الى ان يسهل لك به

28
00:13:06.450 --> 00:13:36.450
طريق الى الجنة. العلم سبب لمغفرة الذنوب. وازدياد الحسنات. لان طالب العلم وهو يتعلم حسناته تزداد وان الحسنات يذهبن السيئات كما ذكرنا لك ان طلب العلم من اعظم العبادات فظلا في نفسه واجرا وثوابا

29
00:13:36.450 --> 00:14:06.450
فيكون اذا من اعظم الحسنات التي تكفر بها السيئات. قال الله جل وعلا ان الحسنات يذهبن السيئات. ذلك ذكرى للذاكرين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت. واتبع السيئة الحسنة تمحوها. وخالق الناس بخلق حسن

30
00:14:06.450 --> 00:14:31.500
وهذا يدل على ان طالب العلم يزداد من الحسنات وتكفر بذلك سيئاته اذا قرأ او اذا كتب او اذا حضر مجلس علم او اذا كرر وحفظ بنية بنية بالنية الصالحة

31
00:14:31.500 --> 00:15:07.300
فانه مأجور وحسناته مكفرة لسيئاته. ما اجتنبت الكبائر. بل ان علم لاهله ولطلبة العلم سبيل للقوة في دين الله جل وعلا. فالعالم او طالب العلم يكون قويا في دينه لا لا يدركه الشيطان. الا ما شاء الله جل وعلا

32
00:15:07.300 --> 00:15:37.300
طالب العلم قوي في ايمانه. لانه علم الايمان بحجته. قوي في عمله لانه يتعبد وهو يعلم كيف تعبد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فهو حين يتعبد يتذكر ما حجته في عبادته؟ فيرتبط قلبا وقالبا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في

33
00:15:37.300 --> 00:15:57.300
تذكرا وفي عباداته وفي صلته وفي دعوته وفي جهاده وفي امره بالمعروف ونهيه عن المنكر وفي علاقاته كل ذلك عن علم وبصيرة. بخلاف من من يعمل تلك الاشياء عن غير علم فانه لا

34
00:15:57.300 --> 00:16:17.300
لا يرتبط بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة في ذلك فطالب العلم موصول بائمة الدين. موصول بائمة الاسلام ايضا بعد نبي

35
00:16:17.300 --> 00:16:37.300
صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة في عمل وهو يعلم ان هذه قال بها الامام احمد قال بها الشافعي قال بها سعيد بن جبير قال بها الامام مالك قال بها ابن تيمية قال بها ابن حزم قال بها فلان وفلان

36
00:16:37.300 --> 00:17:07.300
فهو موصول بتذكر هؤلاء. العلماء الذين من الله جل وعلا عليهم بثناء الامة وهذا يعني صلة المستمرة باهل العلم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انت مع من احببت. العلم فضله عظيم. في ان طالب العلم في تعلمه

37
00:17:07.300 --> 00:17:27.300
يؤجر لانه صاحب نية صالحة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال مال بالنيات وانما لامرئ ما نوى. فكل عبد له ما نوى. واذا صحت نية طالب العلم في العلم

38
00:17:27.300 --> 00:17:57.300
فانه فيما يأتي من العلم بنية صحيحة يؤجر على ما يعمل من تفاصيله فكل عمل يعمله بنية صالحة عبادة مستقلة عظيمة يؤجر عليها. كيف اذا كان هذا العلم اعظم ما يطلب وهو كتاب الله جل وعلا. فلهذا اذا حفظ القرآن بنية صحيحة او طلب علم التفسير

39
00:17:57.300 --> 00:18:17.300
او طلب الفقه في الدين فان اجره حينئذ يضاعف ويضاعف. والله جل وعلا لا يضيع اجر من احسن عملا صاحب العلم عمله الصالح يضاعف له. بحسب ما في قلبه من

40
00:18:17.300 --> 00:18:47.300
اليقين الله جل وعلا يجزي عن الحسنة بعشر امثالها بامثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة كما جاء في الحديث الصحيح. وهذا يعني ان الناس مختلفون في تضعيف في اعمالهم. فمن العباد من يؤجر بالحسنة عشر حسنات. وهذا منة من الله جل وعلا

41
00:18:47.300 --> 00:19:07.300
وكرم في جميع اهل الايمان. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. كل مؤمن يأتي بحسنة يجعلها الله جل وعلا له عشر حسنات. لكن قال عليه الصلاة والسلام الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. قال

42
00:19:07.300 --> 00:19:37.300
اهل العلم هذا التضعيف لاجل ما ما وقر في قلب العامل من العلم النافع الذي يتفاوت به الناس. والمقصود بالعلم النافع هنا هو سلامة التوحيد القلب سلامة العقيدة سلامة الاخلاص ونحو ذلك من اليقين والصلاح. لهذا قال ابو الدرداء

43
00:19:37.300 --> 00:20:07.300
رضي الله عنه وارضاه قال ولمثقال ذرة من بر مع التقوى ويقين اعظم واكبر من امثال الجبال عبادة من المغتربين. ولمثل قالوا ذرة من بر مع تقوى يعني اخلاص لله جل وعلا وخوف منه ورغبة في لقائه

44
00:20:07.300 --> 00:20:27.300
تيقن وهو العلم الذي لا يدرك الانسان معه شك ولا ريب. اعظم واكبر من الجبال عبادة من المغترين لان الله جل وعلا يضاعف العمل الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة

45
00:20:27.300 --> 00:20:57.300
لهذا يختلف ثواب عبادة طالب العلم وعبادة غيره. لان هذا وهو يعلم كيف يتعبد وهو يعلم حجته. فيما تعبد وهو يعلم مرجعه فيما تعبد وهو صحيح القلب صحيح النية. في ذلك صحيح العمل. ولهذا قال جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين

46
00:20:57.300 --> 00:21:27.300
امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. من فضل في علم ان العلم يفتح للعبد ابواب الخيرات. وذلك انه يتعلم سعة انواع العبادات. في تعلم الفرائض من

47
00:21:27.300 --> 00:21:57.300
الشعائر والنوافل ويتعلم كيف يبيع وكيف يشتري ويتعلم كيف يصل رحمه ويتعلم كيف يوصي ويتعلم كيف يوقف ويتعلم كيف يعاشر اهله ويتعلم كيف يربي ولده ويتعلم كيف صحح قلبك وكيف يزهد في الدنيا وكيف يقبل على الاخرة وكيف يعظم ربه ويتعلم ويتعلم ويتعلم وهذا العلم

48
00:21:57.300 --> 00:22:27.300
بانواعه يفتح له ولابد. ابواب الخير. بحسب ما قدر له. ويتعلم فضل دعوة الى الله جل وعلا ويتعلم فضل تيسير الخير واعانة المسلمين ومد يد العون لهم في امر دينهم وفي امر دنياهم. ويتعلم سلامة الصدر من الحسد والحقد والغل. فيكون ذلك

49
00:22:27.300 --> 00:22:47.300
متأثرا فيه يتعلم الامر بالمعروف وفضله النهي عن المنكر وفضله فيسارع في ذلك بحسب اصوله الشرعية واحكامه المرعية ويتعلم ويتعلم فيكون تكون تكون ابواب الخير عنده دائما في باله لا يغفل عنها

50
00:22:47.300 --> 00:23:07.300
لانه يرددها ويذكرها ويراجعها فلا يغفل عن ذلك. فهو في يومه وفي ليلته في الحقيقة موصول انواع العبادات التي تتفتح له بنية صالحة اذا من الله جل وعلا عليه بذلك. من

51
00:23:07.300 --> 00:23:40.800
فضل العلم ايضا ان طالب العلم وصف او ان العالم ومعلم الناس الخير وصف بانه مبارك. بارك الله جل وعلا فيه وعليه قال الله جل وعلا مخبرا عن قول عيسى عليه السلام وجعلني مباركا اينما كنت

52
00:23:40.800 --> 00:24:15.150
واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا قال اهل العلم في التفسير وجعلني مباركا اينما كنت يعني جعلني معلما الخير امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. يعني مع تلك الصفة التي هي بركة العلم فانه متعبد

53
00:24:15.150 --> 00:24:55.150
لله جل وعلا غير غافل عن عبادته لربه جل جلاله. وهذا هو البركة العظيمة التي هي بقاء الخير وثباته ونماؤه وزكاؤه. لان البركة معناها الثبات والبقاء جعله مباركا يعني معلما للناس الخير. امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر مبلغا رسالة ربه

54
00:24:55.150 --> 00:25:25.150
وهذا كله يثمر البركة من الله جل وعلا على عبده. وهذه هي التي يريدها العبد ويطلبها ان يرضى الله جل وعلا عنه يجعله ثابتا باقيا على ما يحب الله جل وعلا ويرضى. من قرأ سير العلماء وجد ان اهل

55
00:25:25.150 --> 00:25:55.150
اهل العلم في كل زمان ومكان هم المنافحون عن دين الله جل وعلا. وانهم الثابتون حين تتنازع الناس الاهواء وانهم المستقيمون على السنة حين تدلهم البدع. وتعقد الفتن الويته. ولهذا جاء في كلام الامام احمد

56
00:25:55.150 --> 00:26:25.150
احمد في خطبة كتابه الرد على الزنادقة والجهمية الحمد لله الذي في كل زمان فترة من الرسل بقايا من اهل العلم. يهدون من ضل الى الهدى ويبصرونهم من العمى. ويحيون بكتاب الله الموتى. فكم من قتيل

57
00:26:25.150 --> 00:26:51.500
ابليس قد احيوه وكم من ضال تائه قد هدوه ثم ذم المخالفين الذين كان العلم عندهم علم بدعة ضلال ووصفهم بانهم يعني بان اهل العلم الصالحين بانهم مخالفون لاهل البدع

58
00:26:51.500 --> 00:27:20.300
الذين عقدوا الوية البدعة وهم مختلفون في الكتاب مخالفون في الكتاب او كما قال اهل العلم من قرأ التاريخ وجد انهم الاصلب من اهل العبادة او من اهل الاحتساب او ما شابه ذلك. لانهم عن بصر نافذ وقفوا

59
00:27:20.300 --> 00:27:50.300
وببصر نافذ ايضا قاموا وعملوا. كما وصف الصحابة رضوان الله عليهم بانهم عن على علم وقفوا وانهم ببصر نافذ كفوا. فاهل العلم فيما يأتي من مدلهمات او ما يأتي من شبه وفي في كل زمان يكونون على علم يقفون وببصر نافذ

60
00:27:50.300 --> 00:28:10.300
وبصيرة يتفرسون. ولهذا ضمهم النبي صلى الله عليه وسلم الى نفسه حين امره الله جل وعلا في اخر سورة يوسف ان يقول قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة يعني على علم انا ومن اتبعني

61
00:28:10.300 --> 00:28:40.300
وسبحان الله وما انا من المشركين. ولم يؤت الناس وتضعف هذه الامة الا لما نزع اناس الى الدين بجهل. كما فعل الخوارج وكما فعل طائفة من اهل البدع الذين خالفوا السنة نزعوا الى الخير ونزعوا الى الصلاح لكنهم نزعوا الى ذلك على خلاف السنة

62
00:28:40.300 --> 00:29:08.450
وعلى خلاف طريقة الصحابة رضوان الله عليهم. فصاروا مع ما هم عليه صاروا مذمومين على كل لسان. فاذا اهل العلم في التاريخ هم الافضل وهم الانبه وهم الاعلم وهم الاكثر اثرا في هذه الامة

63
00:29:08.600 --> 00:29:36.800
لما جاءت فتنة خلق القرآن وقال الامام احمد فيها ما قال وقصة ذلك تعرفونها سئل بعض الائمة من اعلم الناس؟ قال احمد  وهذا منه ادري هل هو اسحاق او نحوه

64
00:29:37.500 --> 00:30:03.150
هذا منه ليشير الى ان ثباته في ذلك الموقف كان نتيجة لعلمه الغزير بتوحيد الله جل وعلا وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم اهل العلم في كل زمن هم القدوة التي يقتدي الناس بها. فمتى جاء الطعن فيهم صارت

65
00:30:03.150 --> 00:30:31.350
طعنوا راجعا بشكل او باخر الى الدين الذي يحملونه. لان الناس لابد لهم من قدوة يقتدون بها ومرجع اليه. فاذا طعن في حملة العلم وفي اهل العلم وفي من ينشر العلم صار ذلك قدحا في من؟ قدح في دين الله جل وعلا وفي العلم. ولهذا

66
00:30:31.350 --> 00:30:56.100
لا يقال ان العالم يسلم من الزلة. او يسلم من الغلط سواء في العلم او في العمل او في السلوك. ليس كذلك. بل لابد له من ذنوب ترجى مغفرتها من الله جل وعلا. لكن الشأن ان لا يبلغ في دينه

67
00:30:56.100 --> 00:31:16.100
لله جل وعلا ما هو مخالف لدين الله جل وعلا. اما ان يقع منه الذنب فيقع. ولهذا قال العلماء في قواعدهم العالم لا لا يتبع بزلته. ولا يتبع في زلته

68
00:31:16.100 --> 00:31:36.100
لا يتبع بزلته بمعنى ما تأتي تعنف تعنف تعنف على ما زل فيه وصار منه من غلط سواء في العلم او في العمل او في السلوك وايضا لا يتبع في زلته كصنيع الجهلة يقولون العالم لفعلها فلان

69
00:31:36.100 --> 00:31:56.100
لماذا انت حالق للحيتك؟ قال فلان من المشايخ حالق لك هذا عالم. العالم لا يتبع بذلة ولا يتبع ايضا في زلته. لان العالم لابد ان يقع منه غلط. ولابد من ان يقع منه

70
00:31:56.100 --> 00:32:16.100
زلة ولابد ان يقع منه هفوة. ولابد ان يقع منه مخالفة. لماذا؟ ليبقى الكمال في هذه الامة في محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام منه يؤخذ هذا الدين وسنته هي التي تقتفى. اما لو وجد

71
00:32:16.100 --> 00:32:36.100
عالم لا غلط فيه البتة لاشتبه كما قال بعض اهل العلم لاشتبه العلماء بالانبياء وهذا غير واقع. فيبقى الناس حينئذ وهذه حكمة من الله جل وعلا. يبقى الناس حينئذ معلقين بالعلماء

72
00:32:36.100 --> 00:33:08.200
متعلقين بالعلماء لكن الاصل انهم معلقون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبهدي السلف الصالح العلماء لم ينالوا العلم عن شهوة ولم ينالوا العلم  تمني النفس. ولكن نالوا العلم بجد وفير. وببذل عظيم

73
00:33:08.200 --> 00:33:50.750
جمعوا ليلهم ونهارهم في العلم. حتى استوى لهم سوقه قال بعض الصالحين في السلوك وهو ينطبق على العلم قال من كانت بداياته محرقة كانت نهاياته مشرقة. يعني ان بداية طالب العلم هو اراد اراده في السلوك لكن نجعله في العلم وهو صحيح من كانت بداياته

74
00:33:50.750 --> 00:34:20.750
في العلم قوية متينة محرقة يعني من قوتها في نهاياته تكون حاله مشرقة يعني تشرق شمسه فيضيء لنفسه ويضيء للاخرين. فصفة اهل العلم لمن قرأ التراجم وقرأ سيرهم انهم جدوا في العلم من الصغر

75
00:34:20.750 --> 00:34:46.750
وطلبوا ذلك ورحلوا فيه ومن لم يكن له رحلة فلن يكون رحله. بمعنى انه من لم في العلم ويطلب ذلك فلن يطلب الناس منه العلم. ولهذا اوصي بقراءة سير اهل العلم

76
00:34:46.750 --> 00:35:06.750
فانه لا مشجع على العلم مثل مطالعة سير العلماء وكيف تعلموا وكيف صبروا على العلم كيف صبروا على التحصين وكيف صبروا على الحفظ وكيف وكيف؟ وقد سئل البخاري رحمه الله تعالى صاحب الصحيح محمد بن

77
00:35:06.750 --> 00:35:26.750
طيب ما دواء الحفظ في العلم؟ كان البخاري يحفظ مئات الالاف من الاحاديث فقيل له ما دواء حفظ كان شائعا ان هناك ادوية للحفظ ظنوا معها ان البخاري يتعاطى ذا. كما كان بعضهم يتعاطى بعض

78
00:35:26.750 --> 00:35:56.250
بعض المأكولات او بعض اللبان او بعض الى اخره ليقوى الحفظ. فقال من تجربته لم اجد حفظ انفع من نهمة الرجل وكثرة النظر امران نهمة الرجل يعني نهمة طالب العلم وهكذا كان اهل العلم النغمة والرغبة والحرص الشديد بحيث

79
00:35:56.250 --> 00:36:26.250
في العلم ليلك ونهارك وتفكيرك وادمان النظر. ايضا كثرة المطالعة لا تغفل عن العلم. لان العلم ضيف شريف عليك. ان اكرمته بقي عنده. وان تركته تركك. ورحل وهذا مجرب فبقدر ما تقبل على العلم يقبل عليك. وبقدر ما تغفل عنه يغفل عنك ويذهب. الحفظ

80
00:36:26.250 --> 00:36:46.250
اساس في العلم كان العلماء عليه. ولا تلتفت لمن يزهدك في الحفظ. لان الحفظ يبقى واما الفهم فهو يأتي ويذهب لكن اذا ركز الحفظ جاء الفهم بعده فبقي الحفظ والفهم ما شاء الله

81
00:36:46.250 --> 00:37:16.250
من صفات اهل العلم ان اهل العلم لما حفظوا وتعلموا كانوا على طريق واضح وهو طريق من سلف في العلم والتعلم. العلم هناك مدارس كثيرة فيه. لكن لم ينجح فيها بالتجربة وبالنظر وبالميدان الا من سلك فيها طريق الاولين. لان الله جل وعلا قال

82
00:37:16.250 --> 00:37:46.250
لنبيه عليه الصلاة والسلام فاذا قرأناه فاتبع قرآنا. ثمان علينا بيان اذا قرأناه فاتبع قرآنه يعني اقرأ كما قرأ عليك. اتبع قرآنه على نحو ما قرأ عليك وهذا معناه الحفظ. قال ثمان علينا بيانه ليكون الفهم والبيان بعد الحفظ

83
00:37:46.250 --> 00:38:06.250
والاتباع في ذلك. وقد قال ايضا جل وعلا لنبيه ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه يعني فاذا علمت كيف قرئ وكيف تلي بعد ذلك اتبع هذا ولا تعدل

84
00:38:06.250 --> 00:38:36.250
وهذا واضح في سير اهل العلم. لانهم لما سلكوا طريق الاولين نجحوا في لهذا لا بد ان تسلك في العلم الطرق الموظحة لكم في مثل هذه الدورات التي نستفيد منها كثيرا في شرح المتون. وفي بيان معاني كلام اهل العلم. لكن لا يكتفى بذلك. لا بد ان تكون

85
00:38:36.250 --> 00:39:06.250
العلم ليلة ونهارا. ابن الجوزي رحمه الله تعالى قال نظرت في فهرس في او في ثبت خزانة المدرسة النظامية. مدرسة النظامية مدرسة يعني شبه جامعة اه في اه القرن الخامس والسادس الهجري يعني ان شئت في القرن الخامس. اه واستمرت

86
00:39:06.250 --> 00:39:27.300
في العراق وكان لها مكتبة بناها نظام الملك احد الولاة في ذلك الزمن قال نظرت في ثبتها فاذا فيه يعني ما يقارب ستة الاف كتاب. فاذا فيه ستة الاف كتاب

87
00:39:27.450 --> 00:39:54.150
قال ولو قلت لي كم قرأت في الصغر؟ لقلت ما يزيد عن عشرين الف مجلد ابن الجوزي رحمه الله تعالى كان يكتب في اليوم الواحد كراسة ويبلغ ما يكتب في السنة اما نسخا او تأليفا

88
00:39:54.300 --> 00:40:14.300
اكثر من مئة مجلد في السنة الواحدة. وحدث عن نفسه فقال كنت من نهمي في العلم اني اذا دخلت بيت الخلاء جعلت ولدي يقرأ لي خارجا. ليسمع فلا يفوق. واذا زارني بعض

89
00:40:14.300 --> 00:40:44.300
ثقلاء استغلت اثناء وجودهم عندي بتجهيز الورق وبري الاقلام للكتابة. همة كن عالما. الحافظ بن رجب رحمه الله تعالى كان يبحث مرة في مسألة من المسائل فاتته زوجته يصح ان تقول زوجته والاصل فاتته زوجه

90
00:40:44.300 --> 00:41:07.500
زوجه كما في القرآن وزوجته كما في السنة زوجة ابيكم في الدنيا والاخرة. المقصود اتته زوجته قال وقد تعطرت وتطيبت فوقفت على رأسه قال فرفعت رأسي اليها ثم رجعت الى كتابي. الى اخر القصة

91
00:41:07.500 --> 00:41:39.400
المقصود منه انه لم يكن في قلبه في هذا الوقت الا هم العلم هم العلم وهم طلب العلم. الحافظ ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى. توفي سنة عشر  صاحب تفسير وصاحب تاريخ ونحو ذلك. قال لطلابه يوما

92
00:41:39.700 --> 00:41:59.100
هل تنشطون لتاريخ العالم يعني من خلق الله الدنيا الى وقتنا الحاضر؟ قالوا قدر كم يعني عرفوا ان المسألة كبيرة. قال قدر اربعين الف ورقة اربعين الف صفحة يعني موسوعة الان او اكبر

93
00:41:59.600 --> 00:42:19.600
قالوا لا هذا مما تفنى فيه الاعمار. قال الله المستعان ذهبت الهمم. فصنع لهم التاريخ الموجود الان في احد عشر مجلد. ثم لما فرغ منه قال لهم هل تنشطون لتفسير كتاب الله تعالى

94
00:42:19.600 --> 00:42:39.600
قالوا قدر كم؟ قال قدر اربعين الف ورقة نفس الكلمة. قالوا هذا وهو كان قريب التسعين من العمر. قالوا هذا او في اول الثمانين قالوا هذا مما تفنى فيه الاعمار. قال الله المستعان ذهبت الهمم فاختصره لهم في التفسير

95
00:42:39.600 --> 00:43:09.600
الموجود الذي هو اكبر التفاسير الان. ولذلك يسمى امام المفسرين. ابن جرير الطبري رحمه الله لم يتزوج وكان كل يوم يكتب من تأليفه اربعين صفحة. اربعين ورقة كل يوم يكتب من تأليفه اربعين ورقة. منشغل ليس بمنشغل الا في العلم ولهذا

96
00:43:09.600 --> 00:43:29.600
نفع الله جل وعلا الامة في وقته وفيما بعده به فنحن الى الان عيال على ابن جرير فيما كتب والف من اخبار ابن جرير رحمه الله تعالى في همته في طلب العلم ما يقوي طالب العلم في ذلك اتاه

97
00:43:29.600 --> 00:43:49.600
رجل وسأله عن مسألة في الفرائض؟ فقال له يعني في اول وهو في اول الطلب كان في الشام فاستنكف ان يقول لا اعرف او لا اعلم والفرائض مما يتعلمه طلاب

98
00:43:49.600 --> 00:44:19.600
العلم عادة في اوائل ما يتعلمون. فقال ان علي اليوم الية يعني حلفا الا اتكلم اليوم في الفرائض. فاذا اتى في الغد اتني اجيبك عن مسألتك. قال قال فدرست الفرائض في ذلك اليوم. والفرائض علم يقال عنه انه علم اسبوع. يعني

99
00:44:19.600 --> 00:44:46.200
من اراده في اسبوع اخذ جملة منه حسنة قال فلما اتى من الغد اتاني غدا. لكن هذه الهمة بهمة قوية. رحل من رحل واتى من اتى ومن صفات العظيمة في طلبهم للعلم ان العلم معهم كان ميدان خشية لا ميدان

100
00:44:46.200 --> 00:45:06.200
التفاعل. ولهذا نذكر بعض صفات طلاب العلم التي ينبغي لنا ان نتحلى بها قدر المستطاع فاذا قصرنا استغفرنا من الله جل وعلا ورجعنا الى الصواب. من اهم صفات اهل العلم وطلاب العلم

101
00:45:06.200 --> 00:45:26.200
ان يخلصون النية لله جل وعلا. والا يطلبوا العلم لاجل ان يقال عالم او ان يقال طالب علم والنية في العلم ان يطلبه لله جل وعلا لكي يصحح عبادته وعمله

102
00:45:26.200 --> 00:45:46.200
مع الله جل وعلا. وله ان يزيد على ذلك انس منه رشدا ان انس من نفسه رشدا ان ينوي ايضا ان ينفع اخوانه المؤمنين وان ينشر دين الله جل وعلا. فهذه نية صالحة يؤجر عليه. فاذا نوى رفع الجهل عن نفسه وعن غيره

103
00:45:46.200 --> 00:46:16.200
كانت نيته صالحة لان الجهل في هذا المقام مذموم. من صفاتهم انهم يحرصون على تعلم ما به يخلصون لله جل وعلا. وهو توحيد الله سبحانه انا والعقيدة الصحيحة. لان اعظم ما يطلب الايمان. لهذا قال جل وعلا الا

104
00:46:16.200 --> 00:46:36.200
الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا هنا قال اهل العلم بدأ بالعلم لان الايمان هو العلم واذا كان الايمان هو العلم فمعنى ذلك ان افضل العلم الايمان. والايمان هو الذي فسره العلماء

105
00:46:36.200 --> 00:46:56.200
بالتوحيد وبالعقيدة الصحيحة. وهكذا كان العلماء من اهل السنة ومن اتباع السلف الصالح يحررون هذا مقام لانه لا يحصل الا تفهمه وتجيده وان تجيد مسائل اخرى هي دونه في القدر

106
00:46:56.200 --> 00:47:16.200
فاذا جاء مشكل في التوحيد او في او في العقيدة لا تحسنوا الكلام عليها ولا تعرف وجهه وهو حق الله جل وعلا ثم تعرف ما دون ذلك هذا فيه قصور. ثم بعد ذلك يتعلمون ما يصح به دينه وهو تعلم

107
00:47:16.200 --> 00:47:36.200
والعبادة والحلال والحرام. بمعنى ذلك ان يكون عندهم تدرج بحسب فضل ذلك وما يريده الله جل وعلا من العبد اما ان يكون متوسعا في السيرة وهو لا يعلم توحيد الله جل وعلا ولا السنة ولا يعلم ما يتعبد به في

108
00:47:36.200 --> 00:48:06.200
صلاتي وزكاتي وصيامه وحجه. والامور المهمة في ذلك فهذا قصور منه. من صفات اهل العلم انهم متراحمون فيما بينهم يسعى بعضهم في شأن بعض. لانهم على منهج واحد عقيدة صحيحة فيما تبع فيه السلف الصالح وكانوا في ذلك. فبعضهم يحب بعضا. ولهذا ذم من ذم من

109
00:48:06.200 --> 00:48:26.200
الصحابة والتابعين ومن بعدهم من اهل العلم ذموا العلماء الذين يحسد بعضهم بعضا. لانها خلاف مقتضى العلم مقتضى العلم ان يسلم الصدر من الحقد والغل والحسد وان تفرح ان يقوم بدين

110
00:48:26.200 --> 00:48:46.200
جل وعلا من شاء الله من عباده. وان تفرح ان ان تكون خليا من من الامر او خليا من من الواجب وان يقوم غيرك به. لهذا الصحابة تدافعوا الفتيا وتدافعوا الامارة وتدافعوا المسؤوليات

111
00:48:46.200 --> 00:49:16.200
لانهم ارادوا السلامة. فاذا تعينت عليهم سعوا فيها واجتهدوا وسألوا الله جل وعلا الاعانة والتوفيق. فاذا طلبة العلم متراحمون فيما بينهم متحابون فيما بينهم لا يحسد بعضهم بعضا ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. فاذا غلط او زل او اخطأ

112
00:49:16.200 --> 00:49:36.200
انه يسعى في نصيحته بالطريقة الشرعية التي تحبب له الخير. ولا تجعل النفوس فيها نفرة. وهذا مما يساعد على بث الخير وتقليل الشر. ويساعد على ان يكون اهل العلم وطلبة العلم ان يكونوا شيئا واحدا

113
00:49:36.200 --> 00:50:06.200
لانه في ذلك يقوى الخير ويظمحل او يظعف الشر. من صفات طلبة العلم واهل العلم انهم سليمون من كل اسم سوى اسم الاسلام والسنة. ولهذا ذم جمع من العلماء العالم الذي ينتصر لشيخه مهما كان او

114
00:50:06.200 --> 00:50:26.200
ينتصر لمذهبه مهما كان. او ان يكون منتصرا لحزب او جماعة او فئة لان هذا ليس من العلم مقتضى العلم ان تعين الخلق وتعين اهل الدين على الاسلام الذي هو

115
00:50:26.200 --> 00:50:46.200
سنة النبي صلى الله عليه وسلم ان تعينهم عليه وان تحببه لهم وان تغلق عنهم ضد ذلك. هذا مقتضى العلم النافع واما اذا كان العلم فيه نصرة لمذهب او طائفة او حزب

116
00:50:46.200 --> 00:51:15.850
او جماعة او نحو ذلك فهذا خلاف المقصود من العلم وخلاف النية الصالحة. فهذا مذموم فيه. ولهذا قال بعض اهل العلم في هذا المقام وهو آآ الشيخ بكر ابو زيد عافاه الله من عليك قال في كتابه حلية طالب العلم او نحوه قال

117
00:51:15.850 --> 00:51:35.850
من صفات من صفات طلاب العلم الا تكون يا طالب العلم ولاجا في الجماعات وذلك لانها لا بد ان تحرف منهج طالب العلم عن حقيقة العلم الى غيره. واما اذا

118
00:51:35.850 --> 00:51:55.850
فسلم من ذلك فانه يرجى له السلامة في المنهج الذي يقتفيه. ولهذا قال الله جل وعلا لنبيه قل هذه لادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب في مسائل كتاب التوحيد في

119
00:51:55.850 --> 00:52:25.850
الى الله التنبيه على الاخلاص. بخلاف من يدعو الى شيخه او الى طريقته من صفات اهل العلم انهم يحرصون على نفع الناس في دينهم وايضا في دنياهم. ما امكنهم ذلك. وانهم دعاة الى الخير امرون بالمعروف ناهون عن المنكر. لان

120
00:52:25.850 --> 00:52:45.850
كمقتضى العلم النافع الصحيح هو حمل هذه الرسالة ووراثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام. الانبياء كما قال عليه الصلاة والسلام لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ وافر

121
00:52:45.850 --> 00:53:15.850
والنبي صلى الله عليه وسلم في مهماته المختلفة ورثها عنه اهل العلم في مهمة الفتية والامامة وفي نفع الناس والعطف والرحمة والصلة والجهاد بالمعروف والنهي عن المنكر وجميع ابواب الخير اهل العلم هم اولى بها من غيرهم. والناس في ذلك تبع لاهل العلم في

122
00:53:15.850 --> 00:53:35.850
ذلك لانهم يعلمون حدود ما انزل الله على رسوله في هذه المسائل العظيمة. اذا فالعلم يقضي بحقه على طالب العلم ان يكون داعية الى الخير. ليس معنى داعية الى الخير ان يكون امامه ميكروفونات ومحاضر

123
00:53:35.850 --> 00:53:55.850
او خطيب جمعة؟ لا. داعية الى الخير بحسب ما عنده من العلم في نفسه وفي اهل بيته وفي من يكون من الجهال لديه او نسافر اليهم او نحو ذلك يكون في نفسه ان يعلم لكن طالب علم وعنده علم ولا يحرص على نفع الناس

124
00:53:55.850 --> 00:54:13.450
هذا فيه نظر وليس هذا من الصفات المحمودة. بل من الصفات المحمودة ان يكون ساعيا في الخير في امر المسلمين في دينهم وفي دنياهم وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي جميع ما فيه رفعة لدين الله جل وعلا

125
00:54:13.850 --> 00:54:50.450
من صفات اهل العلم وطلبة العلم انهم سليموا اللسان والقلب من كل ما لا يرضي الله جل وعلا. اما اللسان فلسانه الطيب وصفة السنتهم انها طيبة طالب علم يغتاب نمام يقع في هذا وفي هذا طالب علم تجد لسانه

126
00:54:50.450 --> 00:55:20.450
لا يراعي فيه الله جل وعلا اذا خاصم فجر آآ خاطب بخطاب سيء فهذا ليس صفتي اهل العلم المحمودة وليس من مقتضى العلم النافع. ولهذا قال الله جل وعلا لعباده وقل لنبيه وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ

127
00:55:20.450 --> 00:55:40.450
هنا يأتي الصبر هل يتوقع طالب العلم او العالم او الا يأتي الا يسمع شيئا يكرهه؟ لابد ان هذه الحياة النبي صلى الله عليه وسلم سمع ما يكره واوذي هل يريد ان ان يقال له دائما آآ انت كذا

128
00:55:40.450 --> 00:56:00.450
ليس صحيح. لا بد ان ينقسم الناس ولابد ان يواجه ولابد ان يقول جاهل عليه دينك هذا فيه كذا او انت لابد ان يصبر وان يكون لسانه عفيفا. طيب اللسان طيب الكلام طيب القول ولا

129
00:56:00.450 --> 00:56:20.450
يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث. اذا فطالب العلم من صفته ان يكون لسانه كاحسن ما يقوم في الفاظه وفي تعاملاته وفي صبره وقد كان جمع اذا اوذوا عرف ذلك في وجوههم لكن

130
00:56:20.450 --> 00:56:40.450
لم يؤثر ذلك على انهم يستطيلون في الناس في اعراضهم وفي السنتهم. الناس لابد ان يكون منهم مصيب ومنهم مخطئ ومنهم على الصواب ومنهم من ليس على الصواب لكن يصبر عليهم ويعلمون ويرشدون ويكون اللسان طيبا عفيفا

131
00:56:40.450 --> 00:57:12.100
كذلك القلب طالب العلم يجاهد نفسه ان يكون قلبه سليما سليما من الغل والحقد والحسد على الماظين وعلى الحاضرين الا ما كان في ذلك  الا ما كان من ذلك فيما اذن به شرعا في بعض المسائل لكن

132
00:57:12.100 --> 00:57:38.750
ان يكون في قلبه الامور المنكرة وكبائر القلوب نعوذ بالله من غش وغل المؤمنين. من صفات طلاب العلم ايضا ان طالب العلم صاحب وعمل صالح. وصاحب خوف من الله جل وعلا وخشية

133
00:57:39.150 --> 00:57:59.150
لان الخشي الحقيقة العلم هو الخشية. فاذا لم يثمر العلم خشية لله جل وعلا فهو علم فيه قصور او غير نافع او لم يكتمل نفعه. ولهذا قال جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء

134
00:57:59.150 --> 00:58:19.150
يعني ان اهل العلم هم احق الناس بخشية الله جل وعلا لما يعلمونه من صفة الله جل وعلا في ربوبيته والوهيته اسماء وصفاته ولما يعلمون مما اعده الله جل وعلا المؤمن

135
00:58:19.150 --> 00:58:56.300
وللعاصي وللمنافق وهكذا. اهل العلم ينظرون دائما في اعمالهم بنظرين. نظر رحمة والنظر الثاني نظر خوف. ووجع. اما نظر الرحمة فهو نظرهم الى الخلق  والى اهل الاسلام بخاصة. ينظر اليهم ويرحمه. يرحم العاصي. حين

136
00:58:56.300 --> 00:59:16.300
لانه ما عصى الا بتسلط العدو عليه وهو ابليس ويرحم العبد الذي الذي لم يفقه دين الله جل وعلا ويرحم المحتاج ويرحم من لم يعمل لدين الله ويرحم من خالف الصواب ويرحم من خالف

137
00:59:16.300 --> 00:59:36.300
منهج ويرحم ويرحم لاجل ان يهديه الى منهج السلف الصالح وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن جهة اخرى في قلبه الخشية. والخوف من الله جل وعلا. فيكون معه نظران. النظر الاول نظر خوف

138
00:59:36.300 --> 01:00:06.300
من الله ومن الحساب ومما يقابل به ربه جل وعلا والنظر الاخر الرحمة. فيحمله الخوف على العمل وعلى الجد وتحمله الرحمة على الا يكون غليظا مع المؤمنين ومن صفات اهل العلم وطلبة العلم انهم اهل صبر

139
01:00:06.300 --> 01:00:34.050
في طلب العلم والتحصيل فيه واهل استمرار على ذلك. في العلم لا يطلب في يوم وليلة. وليس مدة طلب العلم سنة ودورة او دورتين او عشرة او عشرين. العلم معك منذ ان تبدأ الى ان تموت. ولهذا قال الامام احمد

140
01:00:34.050 --> 01:00:54.050
احمد رحمه الله اطلبوا العلم من المهدي الى اللحد. اطلبوا العلم من المهد الى اللحد لانه لا اسمعوا مني وقال ايضا مع المحبرة الى المقبرة. يعني الواحد لا بد دائما معه كتاب ومعه ورق

141
01:00:54.050 --> 01:01:14.050
الى اخره. معه همة وصبر على ذلك لا يفارقه العلم والكتاب والحفظ والمدارسة مهما كان لانه ان فارق ذلك فانه يضعف علمه او يفقده بحسب ذلك. من صفات طلبة العلم ان

142
01:01:14.050 --> 01:01:44.050
ساعون في الخير بعيدون عن الشر. حريصون على ما فيه خير انفسهم وخير الناس عما فيه شر انفسهم وشر الناس. لهذا وصف اهل العلم بانهم الجماعة. الجماعة التي جاءت في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الفرق قال كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله

143
01:01:44.050 --> 01:02:04.050
قال الجماعة قيل للامام احمد من الجماعة؟ قال هم اهل الحديث وفي رواية قال هم اهل العلم قال الترمذي ايضا في جامعه هم اهل العلم. فاهل العلم من اهم صفاتهم انهم ساعون في اجتماع الناس. الاجتماع على الدين

144
01:02:04.050 --> 01:02:24.050
ان الحق والاجتماع على ولاة امرهم وعدم احداث الفتن كبيرها وصغيرها. وهذا صفة ائمة اهل السنة واتباع السلف الصالح منذ الزمن الاول الى زمننا الحاضر والى ان يرث الله الارض ومن عليها. ولهذا وصف

145
01:02:24.050 --> 01:02:54.050
وصف اهل العلم بانهم الجماعة لانهم هم الحريصون على الجماعة بنوعيها. جماعة الدين وجماعة الابدان ومن صفاتهم ايضا انهم متعاونون على البر والتقوى. لان تحقيق الخير وتحقيق الدين لا يكون بعمل فرد. ولا بعمل جهة

146
01:02:54.050 --> 01:03:14.050
وانما يكون بالتعاون كل في مجاله وكل في جهته واهل العلم هم احرى الناس وطلبة العلم ان يرعوا ذلك وان يتعاونوا على البر والتقوى وان يحذروا من التعاون على الاثم والعدوان. و

147
01:03:14.050 --> 01:03:34.050
طلبة العلم كثيرة متنوعة لعلكم تتابعون ذلك في قراءتها فيما كتب بصفات اهل العلم نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن من عليه بحمل العلم وجعله ثابتا على ذلك

148
01:03:34.050 --> 01:03:54.050
ومن عليه بالصفات الحسنة لاهل العلم ونسأله جل وعلا ان يغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا ان يجعل عاقبتنا الى خير. كما اسأله جل جلاله ان يوفق ولاة امرنا الى ما فيه رضاه. وان يجعلنا واياهم من المتعاونين

149
01:03:54.050 --> 01:04:14.050
على البر والتقوى وان يوفق اهل العلم منا الى ما فيه عز الاسلام وقوة المسلمين ونشر العلم النافع وازدياد الخير واضمحلال الشر. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. نجيب عن بعض

150
01:04:14.050 --> 01:04:34.050
اول سؤال فيه استدراك لكلمة ذكرتها قال قلت ضمن كلامك ان الانبياء هم اعلم اهل زمانهم وهذا لا شك فيه ولكن في عهد موسى اليس الخضر كان عنده علم اكثر منه؟ فيقال ان اعلم زمان موسى الخضر امن الخضر نفسه الذي الى اخره

151
01:04:34.050 --> 01:05:05.350
لما ذكرت الكلمة جاء في الذهن الخظر والخضر مع موسى عليه السلام كان اعلم من موسى في مسائل. واما من جهة علم النبوة والعلم بالله جل وعلا وعلم الرسالة فموسى عليه السلام كان اعلم لكن بالعلم العام الذي

152
01:05:05.350 --> 01:05:35.350
قاله موسى كان يذكر للناس من كل شيء خبرا فسأله سائل قال له يا موسى من اعلم الناس فقال انا. وهذا تفضيل مطلق. في كل نواحي بما يدخل فيها بعض امور الغيب. فقال له الله جل وعلا يا موسى ايتي عبدنا

153
01:05:35.350 --> 01:06:05.350
خضرة فانه اعلم منك. حصلت القصة المعروفة وموسى عليه السلام لم يصبر مع ففارقه الكليم كليم قلبه. او ونبينا عليه الصلاة والسلام قال وددنا لو ان موسى صبر يعني اه نرى ما يعمل الخضر

154
01:06:05.350 --> 01:06:34.900
على ما ذكر. فالمقصود ان الانبياء اه من جهة النبوة ومن جهة الرسالة الرسول هو آآ اعلم اهل زمنه اذا كان او اعلم اهل اه اعلم من ارسل اليهم اذا لم يكن في زمنه نبي او مرسل اخر

155
01:06:35.250 --> 01:06:55.250
قصة موسى عليه السلام مع الخضر فيها فوائد كثيرة. في طلب العلم وفي الصبر على المعلم وفي الاناة وفي الا عدم المعارضة لاهل العلم فيها فوائد كثيرة جدا في هذا الباب. هل الاصح او الافضل لطالب العلم ان يلازم شيخا واحدا يأخذ عنه

156
01:06:55.250 --> 01:07:25.250
وكافة العلوم خاصة في بداية الطلب ام ينوع في الاخذ؟ وهل يصح ذلك عند عالم قد مات وبقت اثاره بحيث يلزمها طالب العلم. العلم واسع. فيأخذ العلم عمن يحسنه العلم واسع فنون منه علوم الالة المختلفة وعلوم الالة ايضا علوم ومنها العلوم الاصلية اه الرئيسة

157
01:07:25.250 --> 01:07:45.250
وهذه ايضا علوم وفنون. فيأخذ العلم ممن يرى انه ينفعه في ذلك. لكن كثرة الاشياء قد تكون مشغلة عن الطلب وعن الملازم. فيرى ما هو الانفع له. اذا وجد عالما قويا في العلوم

158
01:07:45.250 --> 01:08:05.250
يشبع نعمته فيما يطلب فيلازمه وفي ذلك الخير. لكن اذا كان عنده نهمة ويجد ان هذا العالم او المعلم او طالب العلم يكون جيدا في الحديث لكن ليس جيدا في الفقه. لكن يكون قويا في

159
01:08:05.250 --> 01:08:25.250
في شرح العقيدة والتوحيد. ولا يكون قويا في علم اخر. او يدرس هذا ولا يدرس غيره. فانه ينوع بحسب قوته. لكن انتبهوا لنفسه ان لا تكون كثرة المشايخ معطلة له او باعثة له على الفتور. لانه احيانا ان يرهق طالب

160
01:08:25.250 --> 01:08:45.250
العلم نفسه باكثر من نهمته وقدرته وما يحس من نفسه هذا يشغله. وربما يصيبه بالفتور وفي حين ما لكن اذا اخذ العلم شيئا فشيئا بحسب قدرته ونعمته فانه يحصل على مر الزمن

161
01:08:45.250 --> 01:09:06.250
تعلمون ما للعلم من اهمية في رفع الجهل عن الناس وعن المرأة خصوصا فما هي الوسائل المفيدة؟ اه لرفع الجهل عن المرأة الزوجة خصوصا. المرأة مخاطبة بالعلم كما يخاطب الرجل. النساء

162
01:09:06.250 --> 01:09:26.250
شقائق الرجال مطلوب منها ان تتعلم مطلوب منها ان تفقه في دين الله لكن النساء يختلفن كما يختلف ايضا الرجال بحسب فراغها وشغلها وبحسب استعدادها وقوتها وذكائها ونحو ذلك مما يكون معه. فالعلم

163
01:09:26.250 --> 01:09:46.250
هي مخاطبة به المرأة اذا احست من نفسها رشدت وارادت انها آآ تقبل على العلم فهناك ولله الان كثير من النساء طالبات علم يناقشن ويسألن وبعضهن يؤلف ويكتب فيما بقدر ما

164
01:09:46.250 --> 01:10:08.550
الله جل وعلا وهذا امر حسن. لان من الصحابيات من كن فقيهات عدد منهن ام الدرداء زوج ابي الدرداء كانت فقيهة عالمة. عائشة رضي الله عنها كانت المرجع للصحابة في السنة وفي مسائل

165
01:10:08.550 --> 01:10:37.850
فقه واستدركت على الصحابة مسائل كثيرة. من النساء من كانت شيخة يعني بهذه الكلمة شيخة. كما قال عدد من اهل العلم في اجازاتهم حدثتنا الشيخة الصالحة فاطمة. كان عليها من اه الكتاب يعني طبعا من وراء حجاب. وهي لاجل ان عندها اجازات عالية. وهي ربما

166
01:10:37.850 --> 01:10:57.850
مصلحة الغلط لبعض طلاب العلم. وهكذا كان فالنساء العناية بهن في العلم والدعوة من اهم المهمات ان تقوم ان يقوم العلم والدعوة ونشر الخير على الرجال فقط هذا غير صحيح. وليس من دين الله بل المرأة

167
01:10:57.850 --> 01:11:17.850
مطلوب منها ان تسعى في العلم وان الزوج يعينها على ذلك. يعينها اخوها يعينها قريبها. اه محرمها على ذلك وييسر لها سبيل ذلك اذا كانت آآ عندها استعدادات فطرية لهذا يعينها على الخير ويعينها على ما

168
01:11:17.850 --> 01:11:42.950
تحصل به العلم. وهذا مهم اليوم. لان اكثر ما ترى اليوم من هجوم ومن انواع من الفساد والمنكرات اكثر من يواجهها وتوجه الى المرأة. فاذا كانت الدعوة والخير في الرجال وضعفت

169
01:11:42.950 --> 01:12:02.950
في النساء معنى ذلك انها سيضعف الخير شيئا فشيئا وستقوم البيوت على شفا جرف هار هذا لا ينبغي بل لا يجوز ان يكون بحال. ومن وسائل صده ان يسعى آآ النساء في طلب العلم

170
01:12:02.950 --> 01:12:32.950
ان يحرصن على ذلك كما كان الاوائل يحرصن على ذلك. الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كانت له ابنتان سارة وفاطمة وكلتاهما طالبة علم متمكن سارة بقيت في الدرعية وفاطمة ذهبت الى جهة الامارات الان كانت في القديم تسمى تسمى عمان او ساحل

171
01:12:32.950 --> 01:13:02.950
لقربها منه درست هناك ودرست الاخرى ايضا في الدرعية وبقيت لهن كتب ايضا اه يعني موقوفة وحصلنا كتبا كثيرة وكونا وهذا كثير في في تاريخ الاسلام. النسا مهم ان يطلبنا العلم وان يحرصنا على ذلك لما في هذا من نشر للخير تعليم

172
01:13:02.950 --> 01:13:26.500
صغاري وللكبار ما رأيكم في اه متن حديث لطالب العلم هل هو بلوغ المرام ام عمدة الفقه؟ لا يبدأ بعمدة الفقه لان انه اخسر وكله من الصحيحين مما اتفق عليه الشيخان او جاء في احدهما اه وهو قليل حوالي خمس مئة

173
01:13:26.500 --> 01:13:46.500
اما بلوغ المرام فنحو الف وست مئة حديث كبير. آآ فيبدأ بعمدة الفقه فاذا انها ذهب الى كعمدة الاحكام يعني عمدة الاحكام. هو ذكر عمدة الفقه آآ غلطا منه انا تابعته

174
01:13:46.500 --> 01:14:10.450
وعلى المقصود عمدة الاحكام للحافظ عبد الغنيم المقدسي اما عمدة الفقه فهذا الموفق ابن قدامة رحمه الله بعض من ينتسب الى اهل السنة في هذا العصر يقول ان جنس العمل ليس ركنا في الايمان وان كان جزءا منه بل هو واجب فيه فقط

175
01:14:10.450 --> 01:14:30.450
بمعنى ان الانسان اذا اعتقد بقلبه واقر بلسانه ولكنه لم يعمل عملا قط فانه مؤمن الا انه ناقص الايمان الى الذي اجمع عليه اهل السنة والجماعة وذكروه في معتقداتهم وفي كتب العقيدة لهم

176
01:14:30.450 --> 01:15:02.600
مخالفين لذلك اهل الارجاء بطوائفهم المختلفة ان الايمان قول وعمل وانه اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح والاركان وان العمل داخل في الماهية. واذا دخل في الماهية فهو ركن فيه

177
01:15:02.600 --> 01:15:41.500
اذا دخل في الماهية فهو ركن فيه. باجماع اهل السنة. والعمل الذي هو ركن في الايمان وجنس العمل بالفرائض وترك المحرمات. العمل بالفرائض و ترك المحرمات هذا هو الركن بمعنى انه يعمل بالفرظ ويجتنب المحرم هذا داخل في حقيقة الايمان

178
01:15:42.100 --> 01:16:12.100
وليس كل عمل ركنا في الايمان. وايضا ليست كل الاعمال ركنا في الايمان هذا معتقد الخوارج انه اي عمل فرظ لا يعمل به او اي محرم فانه يقدح في اصل ايمانه فيكفر بذلك. لكنه اذا جاء

179
01:16:12.100 --> 01:16:36.750
بعمل مما امر الله جل وعلا به وانتهى عن محرم مما حرمه الله جل وعلا ونهى عنه فان انه يدخل في عقد الايمان يصح معه هذا الايمان الذي اجتمع فيه اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل والعمل

180
01:16:36.750 --> 01:16:56.400
الذي هو العمل بالفرائض واجتناب المحرمات. هذا هو القدر المجمع عليه بين اهل السنة والجماعة. اما من جعل العمل جزء من الايمان وليس ركنا فيه هذا لا يوجد جزء من الشيء

181
01:16:56.450 --> 01:17:17.550
داخل في ماهيته الا وهو ركن. هذه المسألة لها بحث مبسوط في كتب العقائد كما هو معروف. الان  اركان الايمان ستة ما في احد يقول انها ليست اركانا في الايمان. لكن ليس فيه حديث

182
01:17:17.900 --> 01:17:36.900
ولا في القرآن ولا في السنة ولا كلمة عن احد من الصحابة يقول فيها اركان الايمان ستة. او الايمان الستة. لا يوجد ركن في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. اركان الايمان او هذا من اركان الايمان

183
01:17:37.100 --> 01:17:57.100
لكن العلماء بالاجماع قالوا هذه الستة هي اركان الايمان كما ان اركان الاسلام خمسة مع انه لم يأتي في السنة اركان الاسلام خمسة هي كذا انما فيه بني الاسلام على خمس

184
01:17:57.100 --> 01:18:17.100
او انه سئل ما الاسلام؟ فقال ان تسأل. لهذا نقول العلماء جعلوا الشيء ركنا اذا كان داخلا في الماهية لا يقوم الا به من جهة النص او من جهة الحقيقة. فجعلوا اركان الايمان

185
01:18:17.100 --> 01:18:37.100
لماذا؟ لانه النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما الايمان؟ فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه رسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. وهذا الجواب جواب عن الماهية التي سئل عنها بماء. ما الايمان؟ فقال كذا

186
01:18:37.100 --> 01:19:07.100
اذا الايمان الذي اجيب عن حقيقته وماهيته هذه الستة فهي اركان. قال ما قال كذا فهي اركان. نقول الان مثلا اركان الصلاة هل فيه دليل يقول اركان ليس فيه دليل يقول اركان الصلاة نقول اركان البيع اركان النكاح هل فيه دليل يقول اركان النكاح؟ لا

187
01:19:07.100 --> 01:19:37.100
كلمة ركن هذه مصطلح جعلها العلماء فيما دل الدليل على انه داخل في الماء والعمل كذلك. دل الدليل على انه داخل في الماهية. في قوله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم. والمقصود عملكم وهو الصلاة. فلما

188
01:19:37.100 --> 01:20:00.200
عبر عن العمل بالايمان دل على انه داخل في حقيقته وماهيته. وانه ركن. النبي صلى الله عليه وسلم جاء وفد عبد القيس فسألوه فقال له سألوه ما تأمرنا؟ فقالوا فقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين امروا

189
01:20:00.200 --> 01:20:30.200
بالايمان بالله وحده. امركم بالايمان بالله وحده. قالوا وما الايمان بالله وحده فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان تقيموا الصلاة ان تؤدوا الزكاة وان تعطوا الخمس من المغنم. قال اهل العلم ذكر الخمس من

190
01:20:30.200 --> 01:20:50.200
المغنم لانه عمل فيدل على ان العمل كان جوابا عن الماهية فصار ركنا من اركان هذا القدر متفق عليه بين اهل السنة فيما سطروه ولا خلاف بينهم في ان الايمان قول وعمل ونية

191
01:20:50.200 --> 01:21:21.950
يزيد وينقص وانه اعتقاد وقول باللسان وعمل بالجوارح والاركان وانه ليس  كل عمل ركنا من اركان الايمان بل العمل من حيث هو هو الركن لكن ليس كل فرد فرد من الاعمال الصالحة يدخل ركنا من اركان الايمان لان هذا من معتقد الخوارج. فخالفوا بذلك اهل السنة

192
01:21:21.950 --> 01:21:44.150
فخالف بذلك اهل السنة اهل البدع من المرجئة والخوارج. الخوارج قالوا كل عمل ركن  فمن ترك اي عمل كفر. والمرجئة قالوا ليس ثم عمل اصلا داخل في حقيقة الايمان. وهذا

193
01:21:44.150 --> 01:22:04.150
هذا خلاف منهج اهل السنة والحمد لله ان الامر ظاهر بين من جهة الدليل ومن جهة المقتضى لكن هنا تنبيه وهو ان احداث مصطلحات في مسائل العقيدة وخاصة مسائل الايمان لا

194
01:22:04.150 --> 01:22:34.150
لابد ان يفضي الى خلاف. لماذا؟ لان المصطلح له عدة اوجه في التفسير يفسره من احدث المصطلح او من استعمله بتفسير ويفسره الاخر ايضا بتفسير. فاذا صار النزاع وقع الخلاف في اصل المسألة

195
01:22:34.750 --> 01:22:54.750
وهذا مما يجب الحذر منه. مسائل الاعتقاد والايمان نتبع فيها ولا نبتدع. لا نحدث فيها شيئا لا مصطلحا ولا لفظا لان اصل الخلاف والفرقة التي وقعت في الامة في القرن الاول كانت بسبب هذه المصطلحات ومسائل

196
01:22:54.750 --> 01:23:24.750
والاسمى والاحكام. فاذا جاءنا من جاء بمصطلحات جديدة فانه وان كان قد يفسرها بتفسير صحيح لكنه يوقع الفرقة ويوقع الخلاف لانه لن يفهم منها ذلك. لهذا احب الجميع الا يجتهد في مسائل الاعتقاد. مسائل العقيدة والمنهج منهج السلف الصالح بين واضح فيها مئات الكتب

197
01:23:24.750 --> 01:23:44.750
فيها ولا نحدث فيها شيئا. وهذا الاتباع هو الذي يجب علينا وهو سبيل اهل العلم في ذلك. جعل الله جل وعلا واياكم من المستمسكين بمنهج السلف الصالح آآ المقتفين اثرا

198
01:23:44.750 --> 01:24:14.750
رأى ائمة الاسلام في ذلك انه سبحانه جواد كريم. وفي الختام ارجو ان تكون هذه الدورة دورة نافعة كالدورات التي سبقت وان يوفق الله جل وعلا القائمين عليها لتنظيمها آآ ترتيبها وتوفير ما يحتاجه طلاب العلم في هذا المسجد. كما اسأل الله ان يوفق

199
01:24:14.750 --> 01:24:34.750
طلبة العلم الذين يلقون فيها العلم وان يعيننا واياهم على ما فيه الهدى والسداد وان يوفقنا الى ما فيه رضاه. وصلى الله وسلم. جزى الله معالي الشيخ خير الجزاء. وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول

200
01:24:34.750 --> 01:24:52.100
فيتبعون احسنه. مع تحيات تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض. هاتف رقم اربعة تسعة واحد واحد تسعة ثمانية خمسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته