﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:23.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس الثاني من دروسنا في شرح كتاب لب الاصول العلامة الفقيه الاصولي الشيخ زكريا الانصاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته

2
00:00:23.700 --> 00:00:46.450
وكنا قد اخذنا عددا من المصطلحات التي ذكرها المؤلف في مقدمة كتابه وبينا معاني كل واحد منها ونواصل الحديث في ذلك فقال المؤلف الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري

3
00:00:46.950 --> 00:01:13.750
اه لفظة الدليل يراد بها ما يكون موصلا الى المطلوب الخبري الدليل في اللغة يطلق على ثلاثة معان من يكون مرشدا  العلامة التي يكون بها الارشاد  واظع العلامة او وظع العلامة

4
00:01:13.800 --> 00:01:35.800
فهذه ثلاثة امور في اللغة يقال لها دليل واما في الاصطلاح فقد بصر الشارع الادلة على انواع معينة ولذلك فالاصل ان الشيء لا يكون دليلا حتى يقوم الدليل على صحة الاستدلال به

5
00:01:35.900 --> 00:02:00.250
بالاحكام الشرعية والمؤلف زار احد المنهجين في ما يوصل الدليل اليه فقوله الى مطلوب خبري يشير الى ان الدليل قد يوصل الى قطع وقد يوصل الى ظن وهذا هو المعهود في لغة العرب

6
00:02:00.300 --> 00:02:29.950
وهو الذي عليه جمهور اهل العلم ولا شاعرة يكسرون اسم الدليل على ما يوصل الى المطلوب القطعي واما ما يوصل الى الدليل الظني فانهم يسمونه امارة ولا يسمونه دليلا وطريقة الجمهور اولى لموافقتها اللغة وهي التي يسير عليها غالب

7
00:02:29.950 --> 00:02:55.550
سوريين حتى من يفرق بين الدليل والامارة في ثنايا كلامه استعملوا الدليل فيما يوصل الى الظن  قال المؤلف والعلم عندنا عقبه مكتسب في الاصح يشير المؤلف الى رأي عقدي في دلالة الدليل

8
00:02:55.600 --> 00:03:28.900
هل الدليل يوصل نفسه اوله تأثير في الوصول الى ذلك او ان المدلول هو امر حاصل بعد الدليل لا به فالمعتزلة يقولون الدليل يوصل الى المطلوب بنفسه بينما ويقولون بانه مؤثر ومنتج بنفسه. بينما لا شاعرة يقولون الدليل لا يوصل الى المطلوب وليس له

9
00:03:28.900 --> 00:03:57.950
واي تأثير في ذلك واهل السنة توسطوا بينهما فقالوا بان الدليل مؤثر في الوصول الى المطلوب الخبث ولكن لابد معه من توفيق من عند الله جل وعلا وبالتالي كان موقفهم متوسطا في هذا الباب

10
00:03:58.350 --> 00:04:25.300
قال والحد المراد بالحد التعريف الذي يعرف به اي مصطلح من المصطلحات وقد فسر المؤلف الحد هنا بانه ما يميز الشيء عن غيره اي ما يجعل فاصلا بين المعرف والمحدود وغيره من المعاني بحيث يكون التعريف جامعا لافراد

11
00:04:25.300 --> 00:04:54.100
المعرف مانعا من دخول غير افراده فيه. ولذا قال بانه هو يعني لافراد المانع من غير افراد المحدود من الدخول في الحد ويقال ايضا بانه المضطرد المنعكس المضطرد يعني الشامل لجميع افراد المعرف

12
00:04:54.100 --> 00:05:19.000
المحدود والمنعكس يعني الذي يمنع من دخول غير افراد المحدود فيه وقال والكلام في الاصح يسمى خطابا هناك اختلاف في حقيقة الكلام هل هو المعاني النفسية؟ كما يقول بذلك لا شاعرة او انه

13
00:05:19.000 --> 00:05:43.200
الاصوات والحروف كما يقول بذلك الجمهور. ومذهب الجمهور يدل عليه ادلة عديدة من الكتاب والسنة والاجماع آآ اللغة فمن ذلك قوله تعالى عن مريم عليها السلام اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم ان

14
00:05:43.200 --> 00:06:05.550
اياه ثم قال فخرجت على قومها فاشارت اليه. والاشارة تتضمن معنى النفسي مع انها امتنعت من الكلام ومن ذلك ايضا قوله تعالى او ايتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سويا. فخرج على قومه من

15
00:06:05.550 --> 00:06:34.500
حرام فاوحى اليهم من سبحوا بكرة وعشيا فكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها الم تعمل به او تتكلم وهكذا اجماع اهل العلم على ان من حلف ان لا يتكلم فكان في نفسه مع ان

16
00:06:34.500 --> 00:06:59.100
انه لا يحنث بذلك وعند اهل اللغة اجمعوا على ان الكلام هو الاصوات والحروف كقول ابن مالك كلامنا لفظ مفيد كاستقم وقوله ويتنوع في الاصح. اي يكون منه ما هو امر وما هو نهي وما هو خبر

17
00:06:59.100 --> 00:07:22.300
الى غير ذلك من انواع الكلام ويريد بهذا الرد على من يرى ان الكلام في نفسه غير متنوع وانما تنوعه بحسب القرائن المحتفة به كما يقول بذلك طائفة من الاشاعرة بناء على اثباتهم المعاني او

18
00:07:22.300 --> 00:07:49.100
بناء على قولهم بان الكلام هو المعاني النفسية. وان التمييز بين الكلام انما يكون بحسب قرائن وهذا مذهب تأمله يرد عليه ثم انتقل بعد ذلك الى تفسير النظر. فقال النظر فكر يؤدي الى علم او اعتقاد او

19
00:07:49.100 --> 00:08:15.300
او ظن فالنظر تقليب للفكر وتأمل في الاشياء يؤدي الى مطلوب سواء كان ذلك على سبيل القطع او على سبيل الظن واراد المؤلف بالعلم ما كان موافقا للخارج مقطوعا به. واراد بالاعتقاد ما

20
00:08:15.300 --> 00:08:39.550
قام في اه اعتقاد الانسان بدون دليل اه يستند اليه او بدون ان يكون موافقا او مقطوعا بموافقته لما في الخارج واما الظن فهو الراجح من الاحتمالات الواردة على النفس

21
00:08:39.850 --> 00:09:09.100
قال والادراك بلا حكم تصور. هناك نوعان من انواع الادراك الاول ادراك الاشياء مفرد ده ويقال له تصور كما تدرك في ذهنك آآ بعض المعاني كادراكك كالسماء وادراك الارظ ويقابله ادراك النسبة بين شيئين مما يسمى

22
00:09:09.550 --> 00:09:39.650
التصديق كادراكك ان السماء آآ ان السماء متسعة وان الارض تحت دامنا قال وبه آآ تصور بتصديق يعني بواسطة هذا وبه يعني بالحكم الادراك المادي يكون مقارنا للحكم آآ يشتمل على معنيين تصور بانه

23
00:09:39.650 --> 00:10:09.650
وادراكه للاشياء المفردة تدرك السماء وتدرك كونها مرتفعة. وتصديق لانه ادراك للنسبة بين شيئين وهو يعني التصديق الحكم وجازمه ان لم يقبل تغيرا فعلم لادراك الذي هو ادراك للنسبة وهو التصديق ينقسم باقسام متعددة اولها ادراك جازم

24
00:10:09.650 --> 00:10:29.650
لا يقبل التغيير ويقال له العلم وبعضهم يقول العلم هو معرفة المعلوم على ما هو عليه. قال والا فاعتقاد صحيح يعني اذا كان يقبل التغيير لكنه مطابق للواقع قيل عنه اعتقاد

25
00:10:29.650 --> 00:10:59.250
حيح ان طابق والا فاعتقاد فاسد اذا كان مخالفا الواقع والنوع الثاني الادراك غير الجازم وهو على انواع النوع الاول الظن ويراد به الادراك الراجح وآآ يقابله الوهم الذي هو لادراك المرجوح. وبعضهم يقول الوهم

26
00:10:59.250 --> 00:11:26.150
مجرد الاحتمال الوارد على النفوس وبعضهم يقول عن الوهم بانه آآ بانه غالب في الادراك المخالف للواقع والثالث من الادراك غير الجازم الشك الذي هو تساوي الاحتمالات في النفس بدون وجود راجح فيها

27
00:11:26.200 --> 00:11:53.650
ثم عرف العلم بانه حكم يعني ادراك لنسبة بين شيئين جازم يعني لا يقبل التردد لا يقبل تغيرا يعني انه لا يستمع الى ما يقابله وهذا احد او احد الاصطلاحين في العلم وهناك من يفسر العلم بانه الجازم

28
00:11:53.650 --> 00:12:18.350
حتى ولو قبل اه التغير قال فهو نظري يحد في الاصح. يعني ان العلم يمكن تعريفه بتعريف. لان هناك جماعة قالوا ان العلم آآ امر نفسي وبالتالي لا يمكن ان نضع له آآ ان نضع له آآ حدا

29
00:12:18.350 --> 00:12:49.100
قال المحققون ولا يتفاوت. يعني ان العلم على درجة واحدة لا يوجد فيها تفاضل بين العلم وهذا رأي كثير من المتكلمة والاظهر هو ان العلم يتفاوت وانه ليس على رتبة واحدة ويدل على ذلك عدد من النصوص منها قوله تعالى واذ قال ابراهيم

30
00:12:49.100 --> 00:13:15.850
ربي ارني كيف تحيي الموتى. قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. طلب من الله عز وجل ان يزداد علمه بعد كونه مؤمنا جازما بذلك ويدل عليه ان الله جل وعلا قد جعل العلم ثلاث مراتب فهناك علم اليقين وهنا

31
00:13:15.850 --> 00:13:35.850
كعين اليقين وهناك حق اليقين. ويدل على ذلك ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الخبر كالمعاينة ان موسى لما اخبره الله عز وجل بعبادة قومه للعجل لم يلقي

32
00:13:35.850 --> 00:14:04.450
فلما رآهم القاه ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واتقاكم له فدل هذا على تفاوت العلم وعدم كونه على رتبة واحدة قوله الا بكثرة المتعلقات. يعني انهم يقولون ان زيادة العلم هي بزيادة

33
00:14:04.450 --> 00:14:29.900
علوم لا بزيادة ذات الاكراه في المعلوم الواحد وبذلك حاولوا التخلص من آآ رد بعضهم لهم باننا نجد اننا نجزم بالشيء عالم به ثم يزداد علمنا بوجود ما يؤكد ذلك الخبر. فكانوا آآ قد ردوا

34
00:14:29.900 --> 00:14:57.850
بهذا الرد وهو مخالف لمقتضى ما سبق ان اوردته من الادلة في ذلك ويقابل العلم آآ الجهل والجهل على نوعين الاول الجهل البسيط وهو عدم ادراك وقال بانه انتفاء العلم بالمقصود في الاصح. كان الاولى به ان يكون الانتفاع الادراك. لان

35
00:14:57.850 --> 00:15:20.150
العلم خاص بالمجزوم فالظن فيه انتفاء للعلم ولذا كان الاولى ان يقول انتفاء العلم والنوع الثاني من انواع الجهل هو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه. ويقال له والجاهل المركب

36
00:15:20.400 --> 00:15:46.950
وقال والسهو الغفلة عن المعلوم. يعني هناك نسيان وهو آآ آآ ذهاب ما ما كان يعرفه الانسان واما السهو فهو متعلق بامر موجود في الذهن لكن غفل الانسان عنه متى ذكر به تذكر

37
00:15:46.950 --> 00:16:18.150
راه هو قال مسألة الاصح ان الحسن ما يمدح عليه والقبيح ما يذم عليه وهذا التعريف فيه اشكال من جهة اصطلاحية ومن جهة عقدية اما الجهة الاصطلاحية فانه لا يصح ان يعرف الشيء بنتيجته. وانما يعرف الشيء

38
00:16:18.150 --> 00:16:43.300
بذاته والمدح والذم نتائج. وبالتالي لا يصح ان يعرف الشيء بنتيجة جته واما الاشكال الشرعي فهو ان الشرع قد جاءنا ببيان ان الحسن والقبح صفات لله اشياء منذ خلقها الله عز وجل

39
00:16:43.400 --> 00:17:12.350
بالتالي فان حسن الشيء وقبحه عائد الى صفات ذاتية فيه. وليس نتيجة الذم والمدح. ولذا قد تتغير افهام الناس في زمان من الازمنة لوجود ما اه يلبس عليهم فيمدحون على ما ليس بحسن ويذمون

40
00:17:12.450 --> 00:17:42.050
اه فيمدحون على القبيح ويزمون على الحسن ونحن نشاهد هذا في وقائع الناس وبالتالي فان هذا التعريف الذي قد رآه آآ الاشاعرة وآآ ان كانوا ينسبون المدح والذم للشرع الا ان هذا فيه ايظا اشكال لمخالفة ذلك لما ورد في النصوص من كون

41
00:17:42.050 --> 00:18:17.150
آآ العباد يوصفون بانهم قد قد اقدموا على الظلم ولو لم يكن الشرع ورد اليهم وانما يترتب العذاب والعقاب على ورود الشرع قال تمالى ولا واسطة ما يذم عليه فما لا ولا واسطة يعني انه لا يوجد هناك شيء ليس بحسن ولا بقبيح

42
00:18:17.250 --> 00:18:46.300
قال وان جائز الترك ليس بواجب يعني انه لا يترتب على القول بجواز ترك فعل من الافعال ان يكون واجب وذلك ان بعضهم قال بان ما جاز تركه يترتب عليه انه ترك للحرام. وبالتالي ترك الحرام واجب فيكون ذلك واجبا

43
00:18:46.300 --> 00:19:19.350
قال قال المؤلف والخلف في ذلك يعني الخلاف لفظي اذ ان الجميع يثبتون المندوب والمكروهة والمباحة انتقل المؤلف الى مسألة هل المندوب مأمور به؟ فالمندوب هو ما طلبه الشارع طلبا غير جازم. ويترتب عليه الاجر لفاعله. ومتى قصد بذلك التقرب لله عز

44
00:19:19.350 --> 00:19:45.150
عز وجل ولا يلحق بتركه ذنب ولا عقاب ومن المسائل المتعلقة بالمندوب هل هو مأمور به او لا؟ طائفة قالوا ان المندوب ليس مأمورا به واخرون قالوا بانه مأمور به وترتب على ذلك مسألة الاوامر

45
00:19:45.150 --> 00:20:05.150
المصروفة عن الوجوب هل نحملها على الندب؟ ولا نحتاج الى دليل او قرينة تدلنا على ان على ان المراد الندب او لا والصواب ان المندوب مأمور به فمتى صرف الامر عن الوجوب صار

46
00:20:05.150 --> 00:20:29.950
دالا على صار دالا على الندب قال وانه ليس مكلفا به. يعني المؤلف يرى ان المندوب غير مكلف به وهذا مبني على حقيقة على حقيقة التكليف. فان اهل العلم لهم ثلاثة مذاهب في حقيقة التكليف

47
00:20:29.950 --> 00:21:02.800
فقال طائفة التكليف هو الالزام او الخطاب بالالزام. وبالتالي لا يشمل التكليف الا الواجب والمحرم بينما اخرون قالوا التكليف هو الخطاب بالامر والنهي. وبالتالي يكون المندوب مكلفا به وذلك لانه قد خوطب بالامر بفعله لا على سبيل الجزم

48
00:21:02.800 --> 00:21:26.050
ومثل هذا في المكروه ولذا قال بناء يعني قلنا بان المندوب ليس مكلفا به والمكروه ليس مكلفا به بناء على القول بتفسير التكليف بانه الزام ما فيه آآ كلفة لا طلبه. فهناك منهجان منهم

49
00:21:26.050 --> 00:21:54.650
من يقول بان التكليف الزام ما فيه كلفة وبالتالي يقتصر على الواجب والمحرم بينما اخرون قالوا التكليف طلبوا ما فيه كلفة وبالتالي يشمل المندوب والمكروه. والمنهج الثالث يقول لان التكليف مقتضى خطاب الشارع وعلى ذلك يدخلون المباح في التكليف

50
00:21:55.050 --> 00:22:20.050
قال المؤلف وان المباح ليس بجنس للواجب خلافا الكعبي من المعتزلة فانه قال مباح يترك به الحرام وترك الحرام واجب. فيكون المباح من جنس الواجب. وهذا غير صحيح لانه لان المباح في ذاته غير مأمور به

51
00:22:20.150 --> 00:22:41.550
هل الاباحة حكم شرعي؟ كما قال الجماهير او هي حكم عقلي كما قاله بعض المعتزلة صواب ان الاباحة حكم شرعي لان الحكم على ان الاصل في الاشياء الاباحة هذا حكم شرعي اخذناه

52
00:22:41.550 --> 00:23:09.000
من ادلة الشريعة من مثل قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم اننا نجد في الشريعة نصوص واضحة تدل على الاباحة. كقوله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. وكقوله تعالى واحل الله البيع. فدل هذا على ان الاباحة

53
00:23:09.000 --> 00:23:31.500
تا حكم شرعي قال المؤلف ان الوجوب اذا نسخ بقي الجواز. يعني اذا كان هناك واجب اوجبه الشارع ثم جاء ادليل ورفع الوجوب فحينئذ قال طائفة بانه يدل على الاباحة والجواز

54
00:23:31.500 --> 00:24:00.400
بينما اخرون قالوا بانه يدل على الاستحباب. وعرف المؤلف الجواز بانه عدم الحرج في الاصح من اقوال اهل العلم ثم انتقل الى مسألة الواجب المخير والواجبات على ثلاثة انواع. نوع واجب معين كمطالبة المكلف بان يؤدي صلاة الظهر

55
00:24:01.050 --> 00:24:26.100
والنوع الثاني واجب مخير في اعداد غير محصورة كما اوجب الشارع على الولي ان يزوج الخاطب ولم يحصل ذلك في عدد والثالث الواجب المخير وهو الذي ينحصر وجوبه في خصال محددة. ومن امثلة ذلك قوله

56
00:24:26.100 --> 00:24:43.450
جل وعلا ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. فمن كان منكم مريضا او به يدا من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك حيث خيره الله بين احدى ثلاث خصال

57
00:24:43.500 --> 00:25:10.050
خيره الله بايجاب احدى ثلاث خصال اما صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين او شاة قال فان فعلها يعني فعل الخصال الثلاث فالمختار ان فعلها ان فعلها مرتبة فالواجب الاول. يعني لو قدر انه صام واطعم

58
00:25:10.050 --> 00:25:32.950
وذبح الشاة فاولها وقوعا وفعلا هو الواجب والباقيات مستحبة او معا يعني متى فعل الثلاث في وقت واحد؟ فيكون الواجب هو اعلاها. ليحصل بذلك على الاجر وان تركها جميعا عوقب بادناها

59
00:25:33.250 --> 00:26:03.250
وقال ويجوز تحريم واحد مبهم. يعني كما في الواجب المخير هناك محرم مخير. بحيث يحرم الجمع بين اه اثنين ويحرم الجمع ويحرم اه احد الشيئين. ومن ذلك تحريم الجمع بين الاختين وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها. قال تعالى ولا ولا آآ قال

60
00:26:03.250 --> 00:26:23.250
جل وعلا في كتابه العزيز وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن اجناح عليكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف

61
00:26:23.250 --> 00:26:41.300
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها من تقسيمات الواجب تقسيمه الى فرض عين يطالب به الانسان ولا يقوم غيره مقامه في اداء ذلك

62
00:26:41.300 --> 00:27:05.250
واجب ومن امثلة ذلك صلاة الظهر والنوع الثاني فرض الكفاية وهو الذي يسقط آآ الاثم فيه بفعل الاخرين وفرض العين مقصود من العبد ان يفعله. واما فرض الكفاية فمقصود الشارع ان يقع الفعل بغض النظر

63
00:27:05.250 --> 00:27:26.750
عن الفاعل وعرف المؤلف فرض الكفاية بانه مهم يقصد جزما حصوله من غير نظر بالذات لفاعله ومن امثلة ذلك تغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه. فان الشارع اراد ان يقع هذا الفعل

64
00:27:26.750 --> 00:27:54.200
بغض النظر عن الفاعل قال والاصح يعني القول الارجح في المذهب ان فرض الكفاية دون فرض العين في الاجر والثواب خلافا لبعضهم. وانه على الكل يعني وجوب فرض الكفاية متعلق بالجميع ولكن يسقط هذا الواجب ويسقط الاثم فيه بفعل

65
00:27:54.200 --> 00:28:24.550
البعض قال وانه يعني الاصح انه لا يتعين بالشروع الا جهادا وصلاة جنازة حجا وعمرة اذا شرع الانسان في واجب من الواجبات لزم عليه اكماله واما اذا شرع في المندوب فقال الحنابلة والشافعية بانه لا يلزم اكماله والمظي

66
00:28:24.550 --> 00:28:48.650
فيه واستدلوا على ذلك بان من حقيقة المندوب انه يجوز تركه وبالتالي لا يلزم بالشروع فيه. ويستدلوا عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم امير نفسه ان شاء صام وان شاء افطر

67
00:28:48.800 --> 00:29:19.800
وذهب المالكية والحنفية الى ان المندوب يلزم بالشروع فيه وعلى ذلك من ابتدأ بالصيام المستحب لزمه عندهما اكماله وحرم عليه قطعه ومتى قطعه وجب عليه قضاء ذلك اليوم واستدلوا بقوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم وبقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل

68
00:29:19.800 --> 00:29:35.150
الى عن الواجب من الصلاة فقال خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟ قال صلى الله عليه وسلم لا الا ان تطوع قالوا معناه لا يجب عليك غير الصلوات

69
00:29:35.150 --> 00:30:02.450
خمس الا ان تتطوع فاذا تطوعت وجب عليك ما تطوعت به قول المؤلف الا الجهاد فان من ابتدع الجهاد لزم عليه اكماله لما ورد من النصوص في اه تحريم آآ تحريم الهرب مساحة القتال. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا

70
00:30:02.450 --> 00:30:33.400
احفاء فلا تولوهم الادبار وصلاة الجنازة والحج والعمرة لقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله وقال طائفة بان المندوب لا يلزم بالشروع فيه ولكن فرض الكفاية يلزم بالشروع فيه ولذا لزم الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة بالشروع فيها لانها من فروض الكفايات. اذ يجب على الامة

71
00:30:33.400 --> 00:31:04.600
ان يكون فيها من يحج البيت في كل عام قال وسنتها كفرضها. يعني هناك سنة اه كفاية اذا قام بها البعظ سقط اه استحبابها عن البقية ارضها كفرض الكفاية بابدال كلمة جزما بظده يعني يقال بغير جزم

72
00:31:05.850 --> 00:31:36.700
قال الاصح ان وقت المكتوبة جوازا وقت لادائها انتقل المؤلف للبحث في تقسيم الواجب الى واجب مضيق وهو الذي لا يتسع وقته لغير فعله صيام رمضان والى واجب موسع وهو ما كان له وقت آآ يتسع فعل الواجب مرارا كصلاة الظهر فان الانسان يتمكن من

73
00:31:36.700 --> 00:31:59.500
لاداء مثل صلاة الظهر مرارا في وقت صلاة الظهر حيث يبتدأ من زوال الشمس الى صيرورة اللي كل شيء مثله قال المؤلف والاصح ان وقت المكتوبة جوازا وقت لادائها. وانه يجب على المؤخر العزم

74
00:31:59.500 --> 00:32:25.300
يعني ان الوقت الذي تفرض فيه على المكلف هو اول وقت الصلاة ده وقت المكتوبة ومن اراد ان يؤخر صلاة الصلاة عن اول الوقت وجب عليه ان يعزم على اداء الصلاة في اثناء الوقت

75
00:32:25.450 --> 00:32:45.450
وبالتالي لو قدر ان شخصا يعلم انه اخر الوقت لن يكون مؤهلا للصلاة كما لو حكم عليه بالقتل او علم انه سيأخذ آآ دواء يزيل عقله كبنج ونحوه او كان سينام

76
00:32:45.450 --> 00:33:15.750
اعلم انه سينام نوما طويلا. فحينئذ اذا اخر الصلاة عن اول الوقت مع انه يظن انه لن يتمكن من اداء الواجب في اثناء الوقت فانه يعد عاصيا بذلك ولكن لو قدر انه بان خلاف ظنه. وتمكن من اداء الصلاة في اثناء الوقت

77
00:33:15.750 --> 00:33:35.750
كمن عفي عنه بعد ان حكم بقتله او لم اه يتناول ما يزيل العقل من المخدر او اه لم يستطع ان ينام فادى الصلاة بعد ذلك الوقت فهل صلاته تعد قضاء او

78
00:33:35.750 --> 00:33:56.650
تعد اداء الجماهير قالوا بانها تعد اداء لانها فعل للواجب في وقته المقدر شرعا فكان آآ وان من اخر يعني من اخر الواجب الموسع عن اول وقته مع انه يظن انه سيتمكن

79
00:33:56.650 --> 00:34:25.450
كان من فعل الواجب في اثناء الوقت فانه لا يعد عاصيا بذلك قال بخلاف ما وقته العمر فما كان من ما كان من الواجبات وقته جميع العمر حج على مذهب الشافعية. فحينئذ اذا اخر مع قدرته هل يأثم بذلك؟ اختلف الشافعية في ذلك

80
00:34:25.450 --> 00:34:54.900
والجماهير على ان الحج يجب المبادرة فيه. وان تأخيره بالنسبة للقادر عليه امر ممنوع به يعصي به الانسان قال المؤلف في تقسيمات الواجب ينقسم الواجب الى واجب اصالة وهو ما وقع خطاب الشارع به وواجب تبعا

81
00:34:54.900 --> 00:35:18.000
وهو الذي لا يمكن اه فعل الواجب الا بفعله. فهذا اه يجب فعله متى كان مقدورا عليه ومن امثلة ذلك ان الانسان لا يستطيع اداء صلاة الجمعة الا بالذهاب الى المسجد فيكون ذهابه

82
00:35:18.000 --> 00:35:38.000
فتكون صلاة الجمعة واجبة اصالة والذهاب اليها واجب على جهة التبع وهذا الذي هو وسيلة للواجب على نوعين ما كان في قدرة العبد فهذا هو الذي يخاطب به الانسان ويجب عليه

83
00:35:38.000 --> 00:36:01.750
وما كان في خارج قدرة العبد فهذا لا يخاطب الانسان به. ومن امثلة ذلك ما لو كان العدد المشترط لوجوب الجمعة غير موجود فانه ليس في قدرة الانسان ان يوجده ومن امثلة ذلك

84
00:36:01.800 --> 00:36:24.800
ملك النصاب سبيل الى وجوب الزكاة ولكنه غير مقدور للعبد. وبالتالي لا يقال بايجابه. واخرون قالوا هنا مسألة ما لا يتم الوجوب الا به بمعنى انه قبل الوسيلة لم يكن واجبا. وهو مغاير لما كان

85
00:36:24.800 --> 00:36:49.800
متقررا في ذمة المكلف وتوقف اداء فعله على الوسيلة قال المؤلف المقدور يعني الفعل الذي في قدرة الانسان والذي لا يتم الواجب اي لا يمكن فعل واجب المطلق الا به فانه يكون واجبا في الاصح

86
00:36:50.050 --> 00:37:11.200
قال فلو تعذر ترك محرم الا بترك غيره وجب تركه. ومن امثلة ذلك ما انا وسيلة الى فعل محرم بحيث من فعل الوسيلة لزمه ان يفعل المحرم وجب عليه ترك تلك

87
00:37:11.200 --> 00:37:33.950
الوسيلة قال ومن امثلة ذلك مسائل الاشتباه كما لو اشتبهت اخته باجنبية كما لو ارضعت امه احدى بنتي فلان ولم يعلم هل هي الكبرى او الصغرى فحين اذ اشتبهت اه اخته باجنبية

88
00:37:33.950 --> 00:38:03.950
فحرم عليه الزواج بكل منهما احداهما تحريما اصليا والثاني تحريما وسيلة انه لا يمكن اجتناب الحرام الا بالاجتناب للاخرى. فوجب اجتنابها. وهكذا يجب على كل منهما ان تحتجب منه وذلك لانه لا يمكن ترك الحرام الا بترك النظر اليه

89
00:38:03.950 --> 00:38:34.200
قال او اشتبهت حليلة باجنبية لعله يقصد بالحليلة من يجوز الزواج بها باجنب او الزوجة لو اشتبهت حليلة يعني زوجة بامرأة اجنبية فانهما يحرمان عليه ما لو كان عنده زوجتان طلق احداهما ولم يدري من هما اه فحينئذ يحرمان عليه

90
00:38:34.250 --> 00:39:00.100
وهناك من قال بانه يقرع بينهما وهناك من قال يرجع من اراد منهما انتقل المؤلف الى مسألة اخرى وهي الامر الامر المطلق هل يتناول المكروه او لا يتناوله. يعني اذا امر الشارع بفعل

91
00:39:00.200 --> 00:39:30.100
ففعله المكلف على صفة مكروهة للشارع فهل الامر الشرعي الوارد من الشرع يتناول تلك الصورة التي ادي فيها المأمور على الهيئة المكروهة اولى ومن امثلة ذلك الصلاة في الاوقات المكروهة ولو كراهة تنزيه في الاصح. هل يشملها الامر

92
00:39:30.100 --> 00:40:00.600
لاداء الصلاة قال فان كان له جهتان عندنا المحرم قد والممنوع منه قد يقال اذا جاء الامر والنهي على فعل من جهة واحدة فحينئذ يمنع منه ويكون باطلا واما اذا جاء الامر من جهة والنهي من جهة اخرى فاتحدا في فعل واحد فحينئذ ما حكمه

93
00:40:00.600 --> 00:40:21.250
فقال المؤلف فان كان له جهتان اي اذا كان الفعل المكروه له جهتان هو مأمور من احداهما ممنوع من الجهة الاخرى لا لزوم بينهما يعني لا ترتبط الجهتان ببعضهما. فحينئذ فان الامر

94
00:40:21.250 --> 00:40:43.350
يتناول ذلك الفعل قطعا في نهي التنزيه كما لو اه فرقع اصابعه في اثناء الصلاة وعلى الاصح في التحريم يعني لو كان النهي ويفيد التحريم فاجتمع الامر والنهي المحرم في

95
00:40:43.350 --> 00:41:13.350
فعل واحد فحينئذ ما حكم هذا الفعل؟ قال المؤلف الاصح انه يمكن اجتماعهما وبالتالي يكون مأجورا على الفعل اثما لوجود تلك الصفة المنهية عنها. ومن امثلة ذلك ما لو مسح على جورب حرير او صلى في ارض مغصوبة او ستر آآ عورته

96
00:41:13.350 --> 00:41:43.350
في الصلاة بثوب مغصوب. فالجمهور يقولون بان الصلاة صحيحة وعليه اثم وذلك لوجود جهتين مستقلتين في هذا الفعل. وذهب الحنابلة الى عدم صحة الصلاة وعدم صحة الوضوء. قالوا لانه يشترط في فعل الطاعة الا يكون العبد

97
00:41:43.350 --> 00:42:04.950
بها لله عز وجل اذ لا يجوز للانسان ان يتقرب لله بما هو معصية استدلوا على ذلك بان بانه لا يتصور ان يكون الفعل الواحد واجبا حراما حتى ولو كان من جهتين اذ ان الفعل

98
00:42:04.950 --> 00:42:28.050
واحد لا يمكن ان ينتج نتيجتين متظادتين اذ الجمع بين المتضادات غير مقبول عقلا و اختار المؤلف صحة الصلاة مع انه يختار انه لا يثاب عليها وهذا قول جماهير الاصوليين وقالوا

99
00:42:28.050 --> 00:42:53.100
واستدلالا على ذلك بان السلف لم يكونوا يأمرون الظلمة بان يعيدوا الصلوات التي صلوا وها في آآ الاراضي المغصوبة وهذا الاجماع المنقول يحتاج الى تحرير اذ لم ينقل عنهم انهم لم

100
00:42:53.100 --> 00:43:13.100
لم ينقل عنهم انهم صححوا الصلاة في الدار المنصوبة. وكونهم نهوا عن الغصب. فيه دلالة على انه هم لا يصححون هذه اه الصلاة. يبقى عندنا مسألة وهي الخارج من مغصوب. فهل

101
00:43:13.100 --> 00:43:42.450
هل يعد آثما بخروجه من المغصوب لانه حينئذ يستعمل المغصوب وهو غير مأذون له في استعماله او لا يعد اثما بذلك. قال الخارج من المغصوب تائبا فانه يعد قد اتى بواجب من الواجبات وبالتالي هذا الفعل للتخلص من اه الحرام

102
00:43:42.850 --> 00:44:14.600
قال وان الساقط على نحو جريح يقتله او كفاءه يستمر. يعني اذا سقط انسان على منطقة فيها جرحى متعددين  ان بقي على من سقط عليه مات وان انتقل مات من من انتقل اليه فماذا يفعل؟ نقول بانه يبقى ولا ينتقل الى غيره

103
00:44:14.600 --> 00:44:42.200
لمن سقط عليه لانه اذا انتقل يكون حينئذ قد فعل فعلا باختياره يؤدي الى موت غيره فيمنع من ذلك قال المؤلف الاصح جواز التكليف بالمحال مطلقا هذا رأي الاشاعرة في هذه المسألة

104
00:44:42.450 --> 00:45:08.500
قالوا بان الشارع قد بين ان قد قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ولا ينفي الا ما يمكن تصوره والجماهير على ان الشارع لا يأمر بالمحال وقسم بعضهم المحال الى ثلاثة اقسام

105
00:45:08.600 --> 00:45:33.300
القسم الاول المحال الذي لا يمكن وقوعه فهذا لا يمكن ان يؤمر به. ومن امثلة ذلك الجمع بين المتناقظات والمتظادات والثاني المحال لعدم الته. فهذا ايضا لا يأمر الشارع به لكونه لم توجد الة

106
00:45:33.300 --> 00:45:55.600
وهو والثالث المحال لتعلم لتعلق علم الله بعدم وقوعه. فهذا في الحقيقة انه لا عدوا محالا وبالتالي فيمكن التكليف به. ومن ذلك مثلا تكليف ابي جهل وابي لهب بالدخول في دين

107
00:45:55.600 --> 00:46:20.900
اسلام مع ان علم الله قد تعلق بانهم لا يدخلون فيه قال ووقوعه يعني وقوع التكليف بالمحال لتعلق علم الله بعدم وقوعه فقط وجوازه بما لم يحصل شرطه الشرعي. يعني المراد بهذا

108
00:46:20.950 --> 00:46:49.900
ان الشارع قد يخاطب العباد بما يكون في مقدورهم ولكن انه يخاطب بالجميع يعني مثال ذلك هل يمكن ان يخاطب الشارع العبد بايجاب الصلاة وباشتراط الطهارة لها معا او انه يخاطب العبد بالشرط اولا فاذا وجد الشرط

109
00:46:49.900 --> 00:47:16.250
خاطب بالمشروط هذه المسألة بهذا العموم لم يوجد فيها خلاف الا في مقتضى الاسلام. فان طائفة قالوا بان الشارع لا يخاطب الكفار الا باصل الاسلام واما فروع الاسلام فانه لا يخاطب الكافر بها. لانها لا تصح منه

110
00:47:16.500 --> 00:47:34.500
وهذا مبني على اصل عقدي وهو هل الكفر رتبة واحدة او هو مراتب متعددة اذا قلنا الكفر رتبة واحدة فاذا عوقب على ترك الكفر لم يعاقب على ترك ما عداه

111
00:47:34.750 --> 00:48:01.000
والصواب ان الكفر على مراتب متعددة لقوله تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا وقوله جل وعلا ان الذين امنوا بعد ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا. ولقوله تعالى انما النسي زيادة في الكفر

112
00:48:01.050 --> 00:48:24.950
فدل هذا على ان الكفر على مراتب وبالتالي فانه يعاقب على ترك الشرط وهو الدخول في الاسلام ويعاقب على ترك المشروط وهو ترك فرائض الاسلام. ولذا خاطب الله الناس جميعا بعدد من فرائض الاسلام. قال

113
00:48:24.950 --> 00:48:51.750
تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومنشأ هذا الخلاف هو من عقيدة الارجاء. فان المرجئة يرون ان الايمان رتبة ان الايمان رتبة واحدة لا يزيد ويقابله الكفر فيرون انه رتبة واحدة لا يزيد

114
00:48:51.800 --> 00:49:10.950
وبالتالي قالوا بانه اذا عوقب على ترك اصل الايمان لم يعاقب على ترك الفروع وهذا القول يرده ما ذكر الله عز وجل من ان النار دركات وانها ليست على منوال واحد

115
00:49:10.950 --> 00:49:32.650
وما ورد في النصوص من تفاوت الكفار في نار جهنم وانهم ليسوا في العقوبة على منزلة واحدة وهذا مبني على المسألة التي ذكرناها في اول الدرس وهي هل العلم رتبة واحدة او انه على

116
00:49:32.650 --> 00:50:00.400
مراتب ويتفاوت قال المؤلف كالكافر يعني كقطاب الكافر بالفروع. فهل يخاطب بالفروع او لا يخاطب الا بالاصل فقط ثم انتقل الى المؤلف الى تقسيم التكليف الى تكليف بالفعل وتكليف بالترك وآآ

117
00:50:00.400 --> 00:50:25.750
بالتالي قال لا تكليف الا بفعل واذا في مسائل الترك قال فالمكلف به في النهي الكف اي الانتهاء. والانتهاء فعل وبالتالي يكون التكليف منحصرا في الافعال على والخلاف في ذلك خلاف لفظي

118
00:50:25.850 --> 00:50:49.150
قال والاصح ان التكليف يتعلق بالفعل قبل المباشرة بعد دخول وقته الزاما وقبله اعلاما. فصلاة الظهر مثلا اذا دخل وقت صلاة الظهر يلزم المكلف الفعل ويخاطب بها قبل ان يفعل الصلاة

119
00:50:49.300 --> 00:51:16.500
وقبل الوقت يكون الشارع قد كلفه بها اعلاما. بحيث يقر بوجوب الصلاة متى زاد الشمس قال وانه يستمر يعني التكليف حال مباشرة الفعل ولا ينقطع التكليف بدء المكلف في فعل الواجب الشرعي

120
00:51:18.000 --> 00:51:47.450
قال المؤلف الاصح ان وهذه لها اه تعلق مسألة الاستطاعة هل هي قبل الفعل او معه وهي مترتبة على مسألة الاستطاعة هل هي التوفيق فقط التوفيق من الله او هي اه ما يتعلق باستعداد الانسان وقدرته. وقد اشار المؤلف الى

121
00:51:47.450 --> 00:52:16.550
شيء من مذهب الاشاعرة في هذا قبل قال المؤلف مسألة الاصح ان التكليف يصح مع علم الامر فقط انتفاء شرط وقوعه عند وقته هذه المسألة مثالها بايجاب الصلوات اول ما اوجبها الله على النبي صلى الله عليه وسلم. فقد اوجب الله خمسين صلاة

122
00:52:16.550 --> 00:52:42.550
ثم نسخت الى ان كان الواجب خمس صلوات قبل ان يتمكن المكلف من فعل هذه الصلوات وهنا التكليف وقع بخمسين صلاة اول الامر مع علمه الامر بانتفاء شرط وقوعه عند وقته

123
00:52:42.600 --> 00:53:05.050
كامر رجل يصوم بصوم يوم علم موته قبله. من امثلة ذلك ما لو اه امر الله عز وجل المكلف بان يقضي شهر رمضان مع كونه سبحانه قد علم بانه يموت قبل انتهاء

124
00:53:05.050 --> 00:53:34.300
شهر رمضان و قد يعلمه المأمور اثر الامر ومنشأ هذا هو من مسألة فائدة التكليف فان الاشاعرة قالوا فائدة التكليف الاختبار والابتلاء ولذلك قد يؤمر المكلف بفعل يعلم انه لن يستطيع فعله على جهة الاختبار له هل يقبل

125
00:53:34.300 --> 00:54:01.450
او لا والمعتزلة يقولون بان فائدة التكليف تحقيق مصلحة المكلف ولان الله غني عن اه فعل العبادة للطاعات. وبالتالي اذا علم الله ان العبد لن يفعل الفعل فلن يطالبه بفعل ذلك الفعل لعدم وجود مصلحة من الامر به

126
00:54:01.700 --> 00:54:23.500
واهل السنة يقولون بان فائدة التكليف قد تكون الابتلاء والاختبار وقد تكون تحقيق مصالح العباد. وقد تكون لمعان تعود الى الله جل وعلا من رضاه عن الطاعة ومحبته لاهلها ونحو ذلك

127
00:54:23.550 --> 00:54:51.600
وعلى هذا فيمكن ان يقع التكليف بمثل ذلك قال الحكم قد يتعلق على الترتيب او على البدل ومن امثلة ذلك في كفارة اليمين فهناك تخيير كما في قوله جل وعلا لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما

128
00:54:51.600 --> 00:55:14.650
تعقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فهذا حكم على البدل ثم قال فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم

129
00:55:14.650 --> 00:55:44.650
فهنا حكم على الترتيب بحيث اذا لم يتمكن من الخصال الثلاث الاولى انتقل الى ومرة قد يكون في الواجب كما هنا ومرة قد يكون في المحرم كما اه في الجمع بين الاختين وكما في اكل الميتة اه يحرم مع القدرة

130
00:55:44.650 --> 00:56:11.950
الى اكل غيره قال فيحرم الجمع او يباح او يسن بناء على ذلك وبناء وبالتالي نكون قد نهينا المقدمات التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى يمدينا ناخذ ولا نقف على هذا

131
00:56:14.400 --> 00:56:44.500
يقولون واذن قريب الساعة اذا نكفي بارك الله فيكم وفقكم لكل خير جعلكم الله من الهداة المهتدين ملأ الله قلوبكم من التقوى والايمان والعلم الصحيح كما نسأله جل وعلا ان يرزقكم اعمالا صالحة ترضي ربكم جل وعلا عنكم وان يجعلكم موفقين في كل اموركم

132
00:56:44.500 --> 00:57:02.600
جعلكم ائمة هدى يقتدى بكم في الخير تعظم اجوركم ويكثر ثوابكم بكونكم ائمة للخلق في الهدى والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين